Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ويُكْرَهُ أكْلُ أجْرَتِه) لا يَجُوزُ الاسْتِئْجارُ على حَمْلِ الخَمْرِ لمن يَشْرَبُها ، أو يأكُلُ المَيتَةَ، ولا على حَمْل خِنْزِير، كذلك. وبه قال أبو يوسفَ، ومحمد، والشافعي.

17,084

وقال أبو حنيفةَ: يَجُوزُ؛ لأنَّ العَمَلَ لا يَتَعَيَّنُ عليه، بدَلِيلِ أنَّه لو حَمَلَه مثلُه، جاز، ولأنَّه لو قَصَدَ إراقَتَه أو طَرْحَ المَيتَةِ، جاز. وقد رُوِيَ عن أحمدَ في مَن حَمَلَ خِنْزِير الذِمِّيَّةٍ، أو خمْرًا لنَصْرانِي: أكْرَهُ أكْلَ كِرائِه، ولكنْ يُقْضَى للحَمّالِ بالكِراءِ،

17,085

فإذا كان لِمُسْلِم فهو أشَدُّ. قال القاضي: هذا مَحْمُود على أنَّه اسْتَأجَرَه ليُريقَها،

17,086

فأمّا للشُّرْبِ فمَحْظُورٌ، لا يَحِلُّ أخْذُ الأجْرِ عليه. قال شيخُنا : وهذا تَأويل بَعِيد؛ لقَوْلِه: أكْرَه أكْلَ كِرائِه،

17,087

وإذا كان لمُسْلِم فهو أشَدُّ.

17,088

والمَذْهَبُ خِلافُ هذه الرِّوايَةِ؛ لأنه اسْتِئْجار لِفعْل مُحَرَّم، فلم يَصِحَّ، كالزِّنَى. ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَعَن حامِلَها والمَحْمُولَةَ إلَيهِ ، وقولُ أبي حنيفةَ: لا يَتَعَيَّنُ. يَبْطُلُ بما لو اسْتَأجَرَ أرْضًا ليَتَّخِذَها مَسْجدًا.

17,089

فأمّا حَمْلُ الخَمْرِ لإراقَتِها، والمَيتَةِ لطَرْحِها، والاسْتِئجارُ لكَسْحِ الكُنُفِ، فجائِر؛ لأنَّ ذلك مُباح، وقد اسْتَأجَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أبا طَيبةَ فحَجَمَه . وقد قال أحمد، في رِوايَةِ ابنَ منصور، في مَن يُؤاجِرُ نَفْسَه لنِظارَةِ كَرْمِ نَصْرَانِي: يُكْرَه ذلك؛ لأنَّ الأصْلَ في ذلك راجِعٌ إلى الخَمْرِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: يَصِحُّ) لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ (وَيُكْرَهُ أَكْلُ أُجْرَتِهِ) لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي حُرْمَتِهِ،

12,111

وَعَنْهُ فِيمَنْ حَمَلَ خِنْزِيرًا لِذِمِّيَّةٍ أَوْ خَمْرًا لِنَصْرَانِيٍّ: أَكْرَهُ أَكْلَ أُجْرَتِهِ، وَيُقْضَى لِلْحَمَّالِ بِالْكِرَاءِ،

12,112

فَإِنْ كَانَ لِمُسْلِمٍ فَهُوَ أَشَدُّ.

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيُرِيقَهَا،

12,113

فَأَمَّا لِلشُّرْبِ فَمَحْظُورٌ لَا يَحِلُّ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهِ، وَبَعيد فِي " الْمُغْنِي " هَذَا التَّأْوِيلَ،

12,114

وَفِي " الرِّعَايَةِ " هَلْ يَأْكُلُ الْأَجْرَ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

[وَالْإِجَارَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ] [الضَّرْبُ الْأَوَّلُ إِجَارَةُ الْعَيْنِ] [إِجَارَةُ كُلِّ عَيْنٍ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ الْمُبَاحَةِ مِنْهَا مَعَ بَقَائِهَا] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

ويُكْرَهُ أكْلُ أجْرَتِه. يعْنِي، على الروايةِ الثَّانيَةِ التي تقولُ: تصِحُّ الإجارَةُ على ذلك. وهذا الصحيحُ، وعليه الأصحابُ.

22,054

وقال في «الفائقِ» وغيرِه: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

22,055

وقيل: فيه رِوايَتان. قال في «المُسْتَوْعِبِ»: وهل يَطِبُ له أكْلُ أجْرَتِه؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا يَطِيبُ، ويتَصَدُّقُ به.

22,056

وقال في «التَّلْخيصِ»: وهل يأكلُ الأجْرَةَ، أو يتَصَدَّقُ بها؟ فيه وَجْهان.

22,057

تنبيه: مُرادُه بحَمْلِ المَيتَةِ والخَمْرِ هنا، الحَمْلُ لأجْلِ أكْلِها لغيرِ مُضْطَر، أو شُرْبِها.

22,058

فأمَّا الاسْتِئْجارُ لأجْلِ إلْقائِها، أو إراقَتِها، فيجوزُ. على الصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثير منهم؛ منهم المُصَنِّفُ، والشّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.

22,059

وإنْ كان كلامُه في «الفُروعِ» مُوهِمًا.

22,060

وقال الناظِمُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجَوِّزْ على المَشْهورِ حَمْلَ إراقَةٍ ... ونَبْذ لمَيتاتٍ، وكَسْحَ الأذَى الرَّدى

22,061

وعنه، يُكْرَهُ. وهي مُرادُ غيرِ المَشْهورِ في «النظْمِ».

فوائد؛ إحْداها، لا يُكْرَهُ أكْلُ أجْرَتِه. على الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ.

22,062

وعنه، يُكْرَهُ. الثَّانيةُ، لو اسْتَأجَرَه على سَلْخِ البَهِيمَةِ بجِلْدِها، لم يصِحَّ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ». وقدَّمه في «النظْمِ».

22,063

وقيل: يصِحُّ. وصحَّحه في «التَّلْخيصِ»، وهو الصوابُ.

22,064

قال النَّاظِمُ:

ولو جَوَّزُوه مِثْلَ تَجْويزِ بَيعِه ... بعيرًا وثُنْيا جِلْدَه لم أبَعِّدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأطْلَقهما في «الرِّعايةِ». وتقدَّم التنبِيهُ على ذلك، وعلى نَظائرِه في أواخِرِ المُضارَبَةِ. فعلى الأول، له أُجْرَةُ المِثْلِ. الثَّالثةُ، تجوزُ إجارَةُ المُسْلِم للذمِّيِّ، إذا كانتِ الإجارَةُ في الذِّمَّةِ، بلا نِزاعٍ أعْلَمُه. ونصَّ عليه في رِوايَةِ الأثرمِ. قال ابنُ الجَوْزِي في «المُذْهَبِ»: يجوزُ على المَنْصوصِ. وحزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه.

22,065

وفي جَوازِ إجارَته له لعَمَل غيرِ الخِدْمَةِ مُدَّة مَعْلومَة، رِوايَتان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»؛ إحْداهما، يجوزُ. وهو المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ هنا.

22,066

قال في «المُغْنِي»، في المُصَرَّاةِ: هذا أوْلَى. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعَ». وقدَّمه في «الشَّرْحَ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». والثانيةُ، لا يجوزُ،

22,067

ولا يصِحُّ. وأمَّا إجارَتُه لخِدْمَتِه، فلا تصِحُّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه في رِوايَةِ الأثرَمِ.

22,068

قال في فَصْلٌ: وَالْإجَارَةُ عَلَى ضَرْبَينِ؛ أحَدُهُمَا، إجَارَةُ عَين، فَتَجُوزُ إجَارَةُ كُلِّ عَين يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ الْمُبَاحَةِ مِنْهَا مَعَ بَقَائِهَا.

«الفُروعِ»: ولا تجوزُ إجارَتُه لخِدْمَتِه، على الأصحِّ. وجزَم به في «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

22,069

وعنه، يجوزُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ».

22,070

فائدة؛ حُكْمُ إعارَتِه حُكْمُ إجارَيه للخِدْمَةِ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه، ويأتِي ذلك في العارِيَّةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2788 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.