Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فأمّا الأمْراضُ المُمْتَدَّةُ؛ كالجُذامِ) وحُمَّى الرِّبْعِ (والسُّلِّ) في ابْتِدائِه (والفالِجِ في دَوامِه، فإن صار صاحِبُها صاحِبَ فِراشٍ فهي مَخُوفةٌ، وإلَّا فلا) قال القاضي: إذا كان يَذْهَبُ ويَجِئُ، فعَطاياه مِن جَمِيعِ المالِ، هذا تَحْقِيقُ المَذْهَبِ. وقد روَى حَرْبٌ، عن أحمدَ، في وَصِيَّةِ المَجْذُومِ والمَفْلُوجِ: مِن الثُّلُثِ. وهو مَحْمُولٌ على أنَّه صار صاحِبَ فِرَاشٍ وبه يقولُ الأوْزاعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، ومالِكٌ، وأبو حنيفةَ، وأصحابُه، وأبو ثَوْرٍ. وذكر أبو بكرٍ وَجْهًا آخَرَ، أنَّ عَطايا هؤلاء مِن المالِ كلِّه.

وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه لا يُخافُ تَعْجِيلُ المَوْتِ فيه،

21,056

وإن كان لا يَبْرأُ منه فهو كالهَرِمِ. ولَنا، أنَّه مَرِيضٌ صاحِبُ فِرَاشٍ يَخْشَى التَّلَفَ، أشْبَهَ صاحِبَ الحُمَّى الدّائِمةِ،

21,057

وأمّا الهَرِمُ فإن صار صاحِبَ فِرَاشٍ، فهو كمَسْألَتِنا. ٢٦٣٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَأَمَّا الْأَمْرَاضُ الْمُمْتَدَّةُ كَالسِّلِّ، وَالْجُذَامِ، وَالْفَالِجِ فِي دَوَامِهِ) ، وَحُمَّى الرِّبْعِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فأمأ الأمْراضُ المُمْتَدَّةُ، كالسُّلِّ، والجُذامِ، والفالِجِ في دَوامِه، فإنْ صارَ صاحِبُها صاحِبَ فِراشٍ، فهي مَخُوفَةٌ -بلا نِزاعٍ- وإلَّا فلا. يعْنِي،

26,660

وإنْ لم يَصِرْ صاحِبُها صاحِبَ فِراشٍ، فعَطاياه كعَطَايا الصَّحيحِ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»،

26,661

وَمَنْ كَانَ بَينَ الصَّفَّينِ عِنْدَ الْتِحَامِ الْحَرْب، أوْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ عِنْدَ هَيَجَانِهِ، أوْ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِبَلَدِهِ، أَوْ قُدِّمَ لِيُقْتَصَّ مِنْهُ، وَالْحَامِل عِنْدَ الْمَخَاضِ، فَهُوَ كَالْمَرِيضِ.

26,662

وَقَال الْخِرَقِيُّ: وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ إذَا صَارَ لَهَا سِتَّةُ أشْهُرٍ.

26,663

وَقِيلَ عَنْ أحْمَدَ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَطَايَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَالِ كُلِّهِ.

و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وصحَّحه الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه.

26,664

وقال أبو بَكْر في «الشَّافِي»: فيه وَجْهٌ آخَرُ؛ أنَّ عَطِيَّتَه مِنَ الثُّلثِ. وهو رِوايَة عن أحمدَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فأما الأمراض الممتدة؛ كالسل، والجذام، والفالج في دوامه. فإن صار صاحبها صاحب فراشٍ فهي مخوفة، وإلا فلا. وقال أبو بكر: فيه وجه آخر أن عطيته من الثلث) .

9,456

أما كون الأمراض المذكورة مخوفة إذا صار صاحبها صاحبَ فراش، وغير مخوفة إذا لم يصر على المذهب؛ فلأن العادة قاضية بذلك.

9,457

وأما كون العطية من الثلث فيما ذكر من غير تفصيلٍ على قول أبي بكر؛ فلأنها مخوفة في الجملة. فوجب إلحاقها بالمخوف من غير تفصيلٍ؛ لمكان المخوف في الجملة.

وحكى المصنف في المغني أن أبا بكر ذكر في صاحب الأمراض الممتدة وجهاً: أن عطيته من صلب ماله. ثم علله بأنه لا يخاف تعجيل الموت منه وإن كان لا يبرأ فهو كالهرم. وظاهر هذا التناقض. إلا أن يكون أبو بكر قال مرة: هو من الثلث ومرة هو من صلب المال.

9,458

بيان التناقض إذا لم يكن كذلك: أن ما قاله في المغني: إما أن يحمل على غير صاحب الفراش أو عليهما:

9,459

أما الأول؛ فظاهر. وأما الثاني؛ فلأن أحد مدلوليه غير صاحب الفراش فيجيء المعنى المذكور قبل.

9,460

فإن قيل: هلاّ يحمل على صاحب الفراش؟

قيل: لأنه إن أريد الخصوص به صارت العطية من صاحب الفراش من صلب المال. فلا يتوجه قول أبي بكر أن عطية غير صاحب الفراش من الثلث؛ لأن من يخشى تلفه غالباً لا تكون عطيته من الثلث. فما ظنك بمن لا يخشى موته غالباً،

9,461

وإن أريد به هو وغير صاحب الفراش فقد تقدم. وطريق السلامة من التناقض أن يكون النقل وجده مرة كذا ومرة كذا.

قال: (ومن كان بين الصفين عند التحام الحرب، أو في لجّة البحر عند هيجانه، أو وقع الطاعون ببلده، أو قُدم ليُقْتَصّ منه، والحامل عند المخاض: فهو كالمريض.

9,462

قال الخرقي: وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر.

9,463

وقيل عن أحمد: ما يدل على أن عطايا هؤلاء من المال كله).

9,464

أما كون من كان بين الصفين ... إلى الحامل عند المخاض كالمريض على المذهب؛ فلأن الغالب في هذه الصور حصول التلف. فكان ملحقاً بالمريض المخوف مرضه؛ لأنه في معناه من جهة الخوف.

9,465

وأما كون الحامل إذا صار لها ستة أشهر كالمريض على قول الخرقي؛ فلأن ذلك وقت يمكن فيه الولادة، وهي من أسباب التلف.

قال المصنف في المغني: والصحيح أنه إذا ضربها الطلق كان مخوفاً؛ لأنه ألمٌ شديدٌ يخاف منه التلف.

9,466

وأما قبل ذلك فلا؛ لعدم الألم، واحتمال وجوده خلاف العادة. فلا يثبت الحكم لاحتمالٍ بعيد.

9,467

وأما كون عطايا من تقدم ذكره من المال كله على قولٍ عن أحمد؛ فلأنه لا مرض بهم. أشبهوا الصحيح الخالي عما ذكر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.