Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ولم يَعُدْ إلى مَوالي الأمِّ بحالٍ) في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ. وحُكِيَ عن ابنِ عباس، أنَّه يَعُودُ إلى مَوالي الأُمِّ. والأولُ أصَحُّ؛ لأنَّ الوَلاءَ جَرَى مَجْرَى الانْتِسابِ،

23,738

ولو انْقَرَضَ الأبُ وآباؤُه لم تَعُدِ النِّسْبَةُ إلى الأمِّ، كذلك الولاءُ. إذا ثَبَت هذا، فوَلَدَتْ بعدَ عِتْقِ الأب، كان وَلاءُ وَلَدِها لمَوَالِي أبيه، بلا خلافٍ،

23,739

فإن نَفاهُ باللِّعانِ، عاد ولاؤُه إلى مَوالِي الأمِّ؛ لأننا تَبَيَّنَّا أنَّه لم يكنْ له أبٌ يَنْتَسِبُ إليه.

23,740

فإن عاد فاسْتَلْحَقَه، عادَ الوَلاءُ إلى مَوالِي الأبِ.

فصل: ولا يَنْجَرُّ الوَلاءُ إلَّا بشُروطٍ ثلاثةٍ؛ أحدُها، أن يكونَ الأبُ عبدًا حينَ الولادَةِ،

23,741

فإن كان حُرًّا وزوجَتُه مَوْلاةً، لم يَخْلُ،

23,742

إمَّا أن يكونَ حُرَّ الأصْلِ، فلا وَلاءَ على وَلَدِه بحالٍ،

23,743

وإن كان مَوْلًى، ثَبَت الوَلاءُ على وَلَدِه لمَوَالِيه ابْتِداءً ، ولا جَرَّ فيه. الثاني، أن تكونَ الأمُّ مَوْلاةً،

23,744

فإن لم تكنْ كذلك، لم يَخْلُ،

23,745

إمَّا أن تكونَ حُرَّةَ الأصْلِ، فلا وَلاءَ على وَلَدِها بحالٍ، وهم أحْرارٌ بحُرِّيَّتِها، أو تكونَ أَمَةً، فوَلَدُها رقِيقٌ لسَيِّدِها،

23,746

فإن أعْتَقَهم، فوَلاؤُهم له لا يَنْجَرُّ عنه بحالٍ، سَواءٌ أعْتَقَهم بعدَ ولادَتِهم، أو أعْتَقَ أُمَّهُم حامِلًا بهم فعَتَقُوا بعِتْقِها؛ لأنَّ الوَلاءَ ثَبَت بالعِتْقِ مباشَرةً، فلا يَنْجَرُّ عن المُعْتِقِ؛ لقوله عليه الصلاةُ والسلامُ:«إنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أعْتَقَ».

23,747

وإن أعْتَقَها المَوْلَى فأتَتْ بوَلَدٍ لدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فقد مَسَّه الرِّقُّ وعَتَقَ بالمُباشَرَةِ، فلا يَنْجَرُّ وَلاؤُه،

23,748

وإن أتَتْ به لأكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُر مع بَقاءِ الزَّوْجِيَّةِ، لم يُحْكَمْ بمَسِّ الرِّقِّ له، وانْجَرَّ ولاؤُه؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ حادثًا بعدَ العِتْقِ، فلم يَمَسَّه الرِّقُّ، ولم يُحْكَمْ برِقِّه بالشَّكِّ.

23,749

وإن كانتِ المرأةُ بائِنًا، وأتَتْ بوَلَدٍ لأَرْبَعِ سِنِينَ مِن حينِ الفُرْقَةِ، لم يَلْحَقْ بالأبِ، [وكان ولاؤه لمَوْلَى أمِّهِ،

23,750

وإنْ أتتْ به لأقلَّ من ذلك لَحِقَه الولدُ، وانْجَرَّ ولاؤُه لأمِّه.

وولدُ الأمَةِ مملوكٌ سواءٌ] كان مِن نكاحٍ أو من سِفاحٍ، عربيًّا كان الزوجُ أو أعجميًّا. وهذا قولُ عامةِ الفقهاءِ. وعن عمرَ، إن كان زوجُها عربِيًّا فوَلَدُه حُرٌّ، وعليه قيمَتُه، ولا وَلاءَ عليه. وعن أحمدَ مثلُه. وبه قال ابنُ المسيَّبِ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وأبو ثورٍ، والشافعيُّ في القديمِ، ثم رَجَعَ عنه. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ أُمَّهم أمَةٌ، فكانُوا عَبيدًا، كما لو كان أبوهم أعْجَمِيًّا. الثالثُ، أن يُعْتِقَ العبدَ سَيِّدُه،

23,751

فإن مات على الرِّقِّ، لم يَنْجَرَّ الوَلاءُ بحالٍ. وهذا لا خِلافَ فيه.

23,752

فإنِ اخْتَلَفَ سيدُ العبدِ ومَوْلَى الأمِّ في العبدِ بعدَ موتِه، فقال سيدُه: مات حُرًّا بعدَ جَرِّ الوَلاء. وأنكر ذلك مَوْلَى الأُمِّ، فالقولُ قولُ مَوْلَى الأُمِّ. ذَكَرَه أبو بكرٍ؛ لأَنَّ الأصْلَ بَقاءُ الرِّقِّ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ.

٢٩٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ، انْجَرَّ وَلَاءُ وَلَدِهِ إِلَيْهِ) أَيْ: إِلَى مُعْتِقِ الْعَبْدِ، فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنَ الصَّحَابَةِ،

15,984

وَمَنْ بَعْدَهُمْ، لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ خَيْبَرَ رَأَى فِتْيَةً لُعْسًا، فَأَعْجَبَهُ ظُرْفُهُمْ وَجَمَالُهُمْ، فَسَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: مَوَالِي رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ لِآلِ الْحُرَقَةِ، فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ، فَأَعْتَقَهُ،

15,985

وَقَالَ لِأَوْلَادِهِ: انْتَسِبُوا إِلَيَّ، فَإِنَّ وَلَاءَكُمْ لِي، فَقَالَ رَافِعٌ: بَلْ هُوَ لِي، فَإِنَّهُمْ عَتَقُوا بِعِتْقِ أُمِّهِمْ، فَاحْتَكَمُوا إِلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ، وَأَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ، وَلِأَنَّ الْأَبَ لَمَّا كَانَ مَمْلُوكًا لَمْ يَصْلُحْ وَارِثًا، وَلَا وَلِيًّا فِي نِكَاحٍ، فَكَانَ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ، يَنْقَطِعُ نَسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ، فَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، وَانْتَسَبَ إِلَيْهَا،

15,986

فَإِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ، صَلُحَ لِلِانْتِسَابِ، وَعَادَ وَارِثًا وَلِيًّا، فَعَادَتِ النِّسْبَةُ إِلَيْهِ وَإِلَى مَوَالِيهِ، كَمَا لَوِ اسْتَلْحَقَ الْمُلَاعِنُ وَلَدَهُ.

15,987

فَائِدَةٌ: اللَّعَسُ سَوَادٌ فِي الشَّفَتَيْنِ تَسْتَحْسِنُهُ الْعَرَبُ،

15,988

وَمِثْلُهُ اللَّمْيَاءُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ ...

15,989

وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3941 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.