Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

قال شيخُنا: (والأوْلَى أن يُقْرِعَ بينَ الحَيَّين، ويَسْقُطَ حكْمُ الميِّتِ) لأنَّه أعْتَقَ الثَّلاثةَ، والاعْتِبارُ في خُرُوجِه مِن الثُّلُثِ بحالةِ الموتِ، وحالةُ الموتِ إنَّما كان له العَبْدَان الحيَّان، وهما كلُّ مالِه، فيُقْرَعُ بَينَهما،

24,203

فمَن وَقَعَتْ عليه القُرْعَةُ، عَتَق، إن خَرَج مِن الثُّلُثِ، وإِلَّا عَتَق منه بقَدْرِ الثُّلُت،

24,204

وإن بَقِيَ مِن الثُّلُثِ شيءٌ بعدَ عِتْقِه، عَتَق مِن الآخَرِ بقَدْرِ ما بَقِيَ مِن الثُّلُثِ، وصارَ بمنزلَةِ ما لو أعْتَقَ العَبْدَين في مَرَضِه ولم يكُنْ له مالٌ غيرُهم.

فصل: إذا دَفَع العَبْدُ إلى رَجُلٍ مالًا، فقال: اشْتَرِني مِن سَيِّدِي بهذا المالِ فأعْتِقْني. ففَعَلَ، لم يَخْلُ مِن أن يَشْتَرِيَه بعَينِ المالِ، أو في ذِمَّتِه ثم ينْقُدَ المال،

24,205

فإنِ اشْتَراه في ذِمَّتِه ثم أعْتَقَه، صَحَّ الشِّراءُ ونَفَذ العِتْق؛ لأنَّه مَلَكَه بالشِّراءِ، فنَفذ عِتْقُه له، وعلى المُشْتَرِي أداءُ الثَّمَنِ الذي اشْتَراه به؛ لأنَّه لَزِمَه الثَّمَنُ بالبَيعِ، والذي دَفَعَه إلى السَّيِّدِ كان مِلْكًا له، لا يَحْتَسِبُ له به مِن الثَّمَنِ، فبَقِيَ الثَّمَنُ واجِبًا عليه، يَلْزَمُه أداؤُه، وكان العِتْقُ مِن مالِه، والولاءُ له. وبه قال الشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ.

24,206

فأمّا إنِ اشْتراه بعَينِ المالِ، فالشِّراءُ باطِلٌ،

24,207

ولا يَصِحّ العِتْق؛ لأنَّه اشْتَرَى بعَينِ مالِ غيرِه شيئًا بغيرِ إذْنِه، فلم يَصِحَّ الشِّراءُ، ولم يَنْفُذِ العِتْقُ؛ لأنَّه أعْتَقَ مَمْلوكَ غيرِه بغيرِ إذْنِه، ويكونُ السَّيِّدُ قد أخَذَ ماله؛ لأنَّ ما في يَدِ العَبْدِ مَحْكُومٌ به لسَيِّدِه.

24,208

فأمّا على الرِّوايةِ التي تقولُ: إنَّ النُّقُودَ لا تَتَعَيَّنُ بالتَّعْيِينِ، فإنَّه يكونُ الحُكْمُ فيه كما لو اشْتَراه في ذِمَّتِه. ونحوَ هذا قال النَّخَعِيُّ، وإسْحاقُ، فإنَّهما قالا: الشِّراءُ والعِتْقُ جائِزان، ويرُدُّ المُشْتَرِي مِثْلَ الثَّمَنِ. مِن غيرِ تَفْرِيقٍ.

24,209

وقال الحسنُ: البَيعُ والعِتْقُ باطِلان .

24,210

وقال الشَّعْبِيُّ: لا يجوزُ ذلك، ويُعاقَبُ مَن فَعَلَه. مِن غيرِ تَفْرِيقٍ أيضًا. وقد ذَكَرْنا ما يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ، وفيه تَوَسُّطٌ بينَ المَذْهَبَين، فكان أوْلَى، إن شاءَ الله تعالى.

24,211

فصل: ولو كان العبدُ بينَ شَرِيكَين، فأعْطَى العَبْدُ لأحَدِهما خَمْسِينَ دينارًا على أن يُعْتِقَ نَصِيبَه منه، فأعْتَقَه، عَتَق، وسَرَى إلى باقِيه إن كان مُوسِرًا، ورَجَع عليه شَرِيكُه بنِصْفِ الخَمْسِين، وبنِصفِ قِيمَةِ العَبْدِ؛ لأنَّ ما في يَدِ العَبْدِ يكونُ بينَ سَيِّدَيه، لا يَنْفَرِدُ به أحَدُهما عنٍ الآخَرِ، إلَّا أنَّ نَصيبَ المُعْتِقِ يَنْفُذُ فيه العِتْقُ،

24,212

وإن كان العِوَضُ مُسْتَحَقًّا، إذا لم يقعِ العِتْقُ على عَينِها، وإنَّما سَمَّى خَمْسِين ثم دَفَعَها إليه.

24,213

وإن أوْقَعَ العِتْقَ على عَينِها، يَجِبُ أن يَرْجِعَ على العَيدِ بقِيمَةِ ما أعْتَقَه بالعِوَضِ المُسْتَحَقِّ، ويَسْرِي العِتْقُ إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، ويكونُ وَلاؤُه للمُعْتِقِ.

فصل: ولو وَكَّلَ أحَدُ الشَّرِيكَين شَرِيكَه في عِتْقِ نَصِيبِه، فقال الوَكِيلُ: نَصِيبِي حرٌّ. عَتَق، وسَرَى إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، والوَلاءُ له.

24,214

وإن أعْتَقَ نَصِيبَ المُوَكِّلِ، عَتَق، وسَرَى إلى نَصِيبِه، إن كان مُوسِرًا، والوَلاءُ للمُوَكِّلِ.

24,215

فإن أعْتَقَ نِصْفَ العَبْدِ ولم يَنْو شيئًا، احْتَمَلَ أن يَنْصَرِفَ إلى نَصِيبِه؛ لأنَّه لا يَحْتاجُ إلى نِيَّةٍ، ونَصِيبُ شَرِيكِه يَفْتَقِرُ إلى النِّيَّةِ، ولم يَنْو. ويَحْتَمِلُ أن يَنْصَرِفَ إلى نصِيبِ شَرِيكِه. لأَنه أمَرَه بالإِعْتاقِ، فانْصَرَفَ إلى ما أُمِرَ به. ويَحْتَمِلُ أن يَنْصَرِفَ إليهما؛ لأنَّهما تَساوَيا. وأيُّهما حكَمْنا بالعِتْقِ عليه ضَمِن نصِيبَ شَرِيكِه. ويَحْتَمِل أن لا يَضْمَن؛ لأنَّ الوَكِيلَ إذا أعْتَقَ نَصِيبَه فسَرَى إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، لم يَضْمَنْه؛ لأنَّه مأْذُونٌ له في العِتْقِ، وقد أُعْتِقَ بالسِّرايةِ، فلم يَضْمَنْ، كمَن أُذِنَ له في إتْلافِ شيءٍ، فإنَّه لا يَضْمَنُه وإن أتْلَفَه بالسِّرايَةِ.

24,216

وإذا أعْتَقَ نَصِيبَ شَرِيكِه لم يَلْزَمْ شَرِيكَه الضَّمانُ؟ لأنَّه مُباشِرٌ لسَبَبِ الإِتْلافِ، فلم يَجبْ له ضَمانُ ما تَلِف به، كما لو قال له أجْنبيٌّ: أعْتِقْ عَبْدَك. فأعْتَقَه. والله تعالى أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالْأَوْلَى أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ وَيَسْقُطَ حُكْمُ الْمَيِّتِ) لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي خُرُوجِهِ مِنَ الثُّلُثِ بِحَالَةِ الْمَوْتِ، وَحَالَةُ الْمَوْتِ إِنَّمَا كَانَ لَهُ الْعَبْدَانِ، وَهُمَا كُلُّ مَالِهِ، وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَيْنِ فِي مَرَضِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ.

16,237

فَرْعٌ: لَوْ وَكَلَّ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْآخَرَ فِي عِتْقِ نَصِيبِهِ، فَقَالَ الْوَكِيلُ: نَصِيبِي حُرٌّ، عَتَقَ، وَسَرَى إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ، وَالْوَلَاءُ لَهُ،

16,238

وَإِنْ أَعْتَقَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ، عَتَقَ، وَسَرَى إِلَى نَصِيبِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَالْوَلَاءُ لِلْمُوَكَّلِ،

16,239

وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا، احْتَمَلَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى نَصِيبِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ ; لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْإِعْتَاقِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِمَا لِتَسَاوِيهِمَا، وَأَيُّهُمَا حَكَمْنَا بِالْعِتْقِ عَلَيْهِ، ضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ،

16,240

وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ ; لِأَنَّ الْوَكِيلَ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، فَسَرَى إِلَى الْآخَرِ، لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْعِتْقِ. [

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4033 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.