وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ، عَتَقَ إِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَسَقَطَ مِنَ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ وَهُوَ عَلَى الْكِتَابَةِ فِيمَا بَقِيَ
Its commentaries
(وإن مات سيدُه قبلَ الأدَاءِ عَتَقَ، إن حَمَلَ الثُّلُثُ ما بَقِيَ مِن كِتابتِهِ) وبَطَلَت الكِتابةُ،
وإن لم يَخْرُجْ مِن الثُّلُثِ (عَتَقَ منه بقَدْرِ الثُّلُثِ، وسَقَط مِن الكِتابةِ بقَدْرِ ما عَتَقَ) منه وكان (على الكِتابةِ فيما بَقِيَ) .
فصل: ومتى عَتَق بالتَّدْبِيرِ، كان ما في يَدِه لسيدِه؛ لأنَّه كان له قَبْلَ العِتْقِ، فيكُونُ له بعدَ العِتْقِ، كما لو لم يكنْ مُكاتَبًا وبَطَلَتِ الكِتابةُ. ذَكره أصحابُنا. ومذهبُ الشافعيِّ، أنَّ ما في يدِه له إذا لم يكنْ عَجَزَ. قال شيخُنا: وعندي أنَّه يَنْبَغِي أن يَعْتِقَ ويَتْبَعَه وَلَدُه وأكسابُه ؛ لأنَّ السيدَ لا يَمْلِكُ إبْطال كِتابَتِه؛ لكونِها عقْدًا لازِمًا مِن جِهَتِه، وإنَّما يمْلِكُ إسْقاطَ حَقِّه عليه.
فأمَّا ما يَسْتَحِقه المُكاتَبُ مِن أولادِه وأكْسابِه، فلا يَتَمَكَّنُ السيدُ مِن أخْذِه، ويَصِيرُ كما لو أبرأه مِن مال الكِتابةِ. ويَحْتَمِلُ أن يُريدوا بالبُطلانِ زوال العَقْدِ دُونَ سُقُوطِ أحْكامِه. والله أَعلمُ. ٢٩٧١ -
(وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ، عَتَقَ) لِأَنَّ ذَلِكَ شَأْنُ الْمُدَبَّرِ (إِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ) لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ يُعْتَبَرُ فِي عِتْقِهِ بِالتَّدْبِيرِ خُرُوجُهُ مِنَ الثُّلُثِ، وَبَطَلَتِ الْكِتَابَةُ (وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ) حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ كُلُّهُ مِنَ الثُّلُثِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا مَانِعَ لَهُ (وَسَقَطَ مِنَ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ) لِانْتِفَاءِ مَحَلِّهَا بِالْعِتْقِ (وَهُوَ عَلَى الْكِتَابَةِ فِيمَا بَقِيَ) لِأَنَّ مَحَلَّهَا لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ، فَعَلَى هَذَا لَوْ خَرَجَ نِصْفُهُ مِنَ الثُّلُثِ، عَتَقَ نِصْفُهُ، وَسَقَطَ نِصْفُ الْكِتَابَةِ، وَبَقِيَ نِصْفُهُ، وَالَّذِي يُحْسَبُ مِنَ الثُّلْثِ إِنَّمَا هُوَ قِيمَةُ الْمُدَبَّرِ وَقْتَ مَوْتِ سَيِّدِهِ ;
لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا، لَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ،
وَمَنْ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ، كَانَ مَا فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ، فَكَذَا بَعْدَهُ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَعِنْدِي أَنْ يُعْتَقَ وَيَتْبَعَهُ وَلَدُهُ وَأَكْسَابُهُ ; لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ إِبْطَالَ كِتَابَتِهِ ; لِكَوْنِهَا عِقْدًا لَازِمًا مِنْ جِهَتِهِ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ إِسْقَاطَ حَقِّهِ عَلَيْهِ،
وَعَنْهُ: لَهُ كَسْبُهُ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: مَا لَا بُدَّ مِنْ كَسْبِهِ، وَكَمَا لَوِ ادَّعَى الْمُدَبَّرُ أَنَّهُ كَسَبَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَمْكَنَ لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ وَلَدِهِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.