Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَجِبُ على السيدِ أن يُؤْتِيَه رُبْعَ مالِ الكِتابَةِ، إن شاء وَضَعَه عنه، وإن شاء قَبَضَه ثم دَفَعَه إليه) الكلامُ في الإِيتاءِ في خمسةِ فُصُولٍ: وُجُوبِه، وقَدْرِه، وجِنْسِه، ووَقْتِ جَوازِه، وَوَقْتِ وُجُوبِه. الفصل الأوَّلُ: أنَّه يَجِبُ على السيدِ إيتاءُ المُكاتَبِ شيئًا ممَّا كُوتِبَ عليه. رُوِيَ ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه. وبه قال الشافعيُّ، وإسحاق.

25,171

وقال بُرَيدَةُ، والحسنُ، والنَّخَعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، ومالكٌ، وأبو حنيفةَ: ليس بواجِبٍ؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فلا يَجبُ فيه الإِيتاءُ، كسائِرِ عُقُودِ المُعاوَضاتِ. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ}. وظاهِرُ الأمْرِ الوُجُوبُ. قال عليٌّ، رَضِيَ اللهُ عنه: ضَعُوا عنهمِ رُبْعَ مالِ الكِتابَةِ . وعن ابنِ عباس، قال: ضَعُوا عنهم مِن مُكاتبَتِهم شيئًا . وتُفارِق الكِتابَةُ سائِرَ العُقُودِ،

25,172

فإنَّ القَصْدَ بها رِفْقُ العبدِ،

25,173

بخِلافِ غيرِها, ولأنَّ الكِتابَةَ يَسْتَحِقُّ بها الوَلاءَ على العبدِ مع المُعاوَضَةِ، فكذلك يَجِبُ أن يَسْتَحِقَّ العبدُ على السيدِ شيئًا.

25,174

فإن قِيلَ: المُرادُ بالإِيتاءِ إعْطاؤه سهْمًا مِن الصَّدَقَةِ، والنَّدْبُ إلى التَّصَدُّق عليه، وليس ذلك وَاجِبًا، بدليلِ أنَّ العَقْدَ يُوجِبُ العِوَضَ عليه، فكيف يَقْتَضِي إسْقاطَ شيءٍ منه؛

25,175

قُلْنا: أمَّا الأوَّلُ، فإنَّ عَلِيًّا، وابنَ عباس، رَضِيَ الله عنهما، فسَّراه بما ذَكرناه، وهما أعْلَمُ بتأويلِ القُرآنِ، وحَمْلُ الأمْرِ على النَّدْبِ يُخالِفُ مُقْتَضَى الأمْرِ، فلا يُصارُ إليه إلَّا بدليلٍ. وقولُهم: إنَّ العَقْدَ يُوجِبُ عليه، فلا يَسْقُطُ عنه. قُلْنا: إنَّما يَجِبُ الرِّفْقُ به عندَ آخِرِ كِتابَتِه، [رفْقًا به]، ومُواساةً له، وشكرًا لنِعْمَةِ اللهِ تعالى، كما تَجِبُ الزَّكاةُ مُواساةً مِن النِّعْمَةِ التي أنْعَمَ الله تعالى بها على عَبْدِه. ولأنَّ العَبْدَ وَلِيَ جَمْعَ هذا المالِ وتَعِبَ فيه فاقْتَضَى الحالُ مُواساتَه منه، كما أمَر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بإطْعام عَبْدِه مِن الطَّعامِ الذي وَلِيَ حَرَّه ودُخَانَه .

واخْتَصَّ هذا بالوُجُوبِ؛ لأَنَّ فيه مَعُونَةً على العِتْقِ، وإعانَةً لمن يَحِقُّ على اللهِ تعالى عَوْنُه،

25,176

فإنَّ أبا هُرَيرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ تَعَالى عَوْنُهُم؛ المُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ، والمُكاتَبُ الَّذي يُرِيدُ الأدَاءَ، والنَّاكِحُ الذِى يُرِيدُ العَفَافَ». قال التِّرْمِذِيُّ : هذا حَدِيث حَسَنٌ.

الفصل الثاني: في قَدْرِه، وهو الرُّبْعُ. ذَكَرَه الخِرَقِي، وأبو بكر، وغيرُهما مِن أصْحابِنا. رُوِيَ ذلك عن علي، رَضِيَ الله عنه.

25,177

وقال قتادَة: العُشْرُ. وقال الشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ: يُجْزِئ ما يَقَعُ عليه. الاسْمُ. وهو قولُ مالكٍ، إلَّأ أنَّه عِندَه مُسْتَحَب؛ لقولِ الله تعالى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ}. و «مِن» للتبعِيضٍ، والقَلِيلُ بعضٌ، فيُكْتَفَى به.

25,178

وقال ابنُ عباس: ضَعُوا عَنْهم مِن مُكاتبَتِهم شيئًا. ولأنَّه قد ثَبَتَ أنَّ المُكاتَبَ لا يعْتِقُ حتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ الكِتابَةِ، بما ذَكَرْنا مِن الأخْبارِ،

25,179

ولو وَجَبَ إيتاؤه الرُّبْعَ، لوَجَبَ أن يَعْتِقَ إذا أدَّى ثَلاثةَ أرْباعِ الكِتابةِ،

25,180

ولا يَجِبُ عليه أداءُ مالٍ يجبُ رَدُّه إليه. وقد رُوِيَ عن ابنِ عمرَ، أنَّه كاتَبَ عبْدًا له على خَمْسَةٍ وثلاثينَ ألْفًا، فأخَذَ منه ثلاثين، وتَرَكَ له خَمْسةً . ولَنا، ما روَى أبو بكر بإسْنادِه عن علي، رَضِيَ الله عنه، عن - صلى الله عليه وسلم -: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ}. قال: «رُبْعُ المُكاتَبةِ » . ورُوِيَ مَوْقُوفًا على علي، رَضِيَ الله عنه. ولأنَّه مالٌ يَجبُ إيتاؤُه مُواساةً بالشرْعِ، فكان مُقَدَّرًا، كالزَّكاةِ، ولأنَّ حِكْمَةَ إيجابِه الرِّفْقُ بالمُكاتَبِ وإعانَتُه على تَحْصِيلِ العِتْقِ، وهذا لا يَحْصُلُ باليَسيرِ الذي هو أقَلُّ ما يَقَعُ عليه الاسْمُ، فلم يَجُزْ أن يكونَ هو الواجبَ، وقولُ الله تعالى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ}.

إذا وَرَدَ غيرَ مُقَدَّرٍ فيه،

25,181

فإنَّ السنةَ بَيَّنَتْه وقدَّرَته، كالزَّكاةِ.

الفصل الثالث: في جِنْسِه، إن قَبَضَ مال الكِتابةِ، ثم أعْطاه منه، أجْزأ؛ لأنَّ الآيةَ تَقْتَضِيه.

25,182

وإن وَضَعَ عنه ممَّا وَجَبَ عليه جاز؛ لأنَّ الصَّحابَةَ، رَضِي اللهُ عنهم، فَسَّرُوا الآيَةَ بذلك، ولأنَّه أْبلَغُ في النَّفْعِ، وأعْوَنُ على حُصُولِ العِتْقِ، فيكونُ أفْضَلَ مِن الإِيتاءِ، وتَدُلُّ الآية عليه مِن طَرِيقِ التنبيهِ.

25,183

وإن أعْطاه من جِنْسِ مالِ الكتابةِ من غيرِه جاز. ويَحْتَمِلُ أن لا يَلْزمَ المُكاتَبَ قَبُولُه. وهذا ظاهِرُ كلامِ الشافعيِّ؛ لأنَّ الله تعالى أمَرَ بالإِيتاء منه. ولَنا، أنَّه لا فَرْقَ في المعنى بينَ الإِيتاءِ منه والإِيتاءِ من غيرِه، إذا كان مِن جِنْسِه، فوَجَبَ أن يَتَساوَيا في الإِجْزاءِ، كالزَّكاةِ، وغيرُ المَنْصُوصِ إذا كان في مَعْناه الحِقَ به، ولذلك جاز الحَطُّ عنه، وليس هو بإيتاءٍ، لمَّا كان في مَعْناه.

25,184

وإن آتاه مِن غيرِ جِنْسِه، مثلَ أن يُكاتِبَه على دَراهِمَ، فيُعْطِيَهُ دَنانِيرَ أو عُرُوضًا، لم يَلْزَمْه قَبُوله؛ لأنَّه لم يُؤتِه منه ولا مِن جِنْسِه. ويَحْتَمِلُ اللُّزُومَ، لحصولِ الرِّفْقِ به،

25,185

فإنْ رَضِيَ المُكاتَبُ بها جازَ.

الفصل الرابع؛ في وَقت جوازِه، وهو مِن حينِ العَقْدِ، [لقولِ اللهِ تعالى]: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا وَآتُوهُمْ}. وذلك يَحْتاجُ إليه مِن حينِ العَقْدِ، وكلَّما عَجَّلَه كان أفْضَلَ؛ لأنَّه يكونُ أنْفَعَ، كالزَّكاةِ.

الفصل الخامس: في وقتِ وُجُوبه، وهو حينَ العِتْقِ؛ لأنَّ الله تعالى أمَرَ بإيتائِه مِن المالِ الذي آتاه،

25,186

وإذا آتَى المال عَتَقَ، فيَجِبُ إيتاؤه حينَئِذٍ. قال عليٌّ، رَضِيَ اللهُ عنه: الكِتابةُ على نَجْمَين، والإِيتاءُ مِن الثاني .

25,187

فإن مات السيدُ قبلَ إيتائِه فهو دَينٌ في تَرِكَتِه؛ لأنَّه حَقٌّ واجِب، فهو كسائِرِ دُيُونِه،

25,188

فإن ضاقَت التَّركَةُ عنه وعن غيرِه مِن الدُّيُونِ، تحاصُّوا في الترِكَةِ بقَدْرِ حُقُوقهم، ويُقَدَّمُ على الوَصايَا؛ لأنَّه دَينٌ، وقد قَضَى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الدَّينَ قبل الوَصِيَّةِ .

٣٠٢٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَنْ يُؤْتِيَهُ) شَيْئًا مِمَّا كُوتِبَ عَلَيْهِ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُرَادُ إِعْطَاؤُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَاخْتَلَفَ مُوجِبُهُ، فَقَدَّرَهَا إِمَامُنَا (بِرُبُعِ مَالِ الْكِتَابَةِ) رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا، وَأَوْجَبَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ مَا اخْتَارَهُ السَّيِّدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُقَدِّرُهُ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ كَالْمُتْعَةِ (إِنْ شَاءَ وَضَعَهُ عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ قَبَضَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ) لِأَنَّ الْغَرَضَ التَّخْفِيفُ عَنِ الْمُكَاتَبِ، وَلِأَنَّهُ أَبْلُغُ فِي النُّصْحِ وَأَعُونُ عَلَى حُصُولِ الْعِتْقِ، فَيَكُونَ أَفْضَلَ مِنَ الْإِيتَاءِ، وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ التَّنْبِيهِ،

16,496

وَفِي الرَّوْضَةِ رِوَايَةٌ وَقَدَّمَهَا: لَا يَجِبُ إِيتَاءُ الرُّبُعِ، وَالْأَمْرُ فِي الْآيَةِ لِلِاسْتِحْبَابِ، فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ إِنْ أَعْطَاهُ مِنْ جِنْسِ مَالِ الْكِتَابَةِ مِنْ غَيْرِهِ، جَازَ، وَيَلْزَمُهُ قَبُولُهَا،

16,497

وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، جَازَ لَهُ أَخْذُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِي الْأَشْهَرِ، وَوَقْتُ الْوُجُوبِ حِينَ الْعِتْقِ،

16,498

وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ إِيتَائِهِ، فَهُوَ دَيْنٌ فِي تَرِكَتِهِ

الإنصافal-Mardawi

ويجبُ على سَيِّدِه أنْ يُؤتِيَه رُبْعَ مالِ الكِتابَةِ، إنْ شاءَ وضَعَه عنه،

29,087

وإنْ شاءَ قبَضَه ثم دفَعَه إليه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وُجوبُ إيتاءِ العَبْدِ رُبْعَ مالِ الكِتابَةِ، وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وذكَر في «الرَّوْضَة» رِوايَةً، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمها؛ أنَّه لا يجبُ، وأنَّ الأمْرَ في الآيَةِ للاسْتِحْبابِ. وظاهِرُ «مُخْتَصَرِ ابنِ رَزِين»، أنَّ فيه خِلافًا؛

29,088

فإنه قال: وعنه، يَعْتِقُ بمِلْكِ ثَلاثةِ أرْباعِها، إنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لَزِمَ إيتاءُ الرُّبْعَ.

29,089

قال في «الفائقِ»: قلتُ: وفي وُجوبِه نظرٌ؛ للاخْتِلافِ في مَدْلولِ الآيَةِ وفي التَّقْديرِ. انتهى.

29,090

قلتُ: ظاهِرُ الآيَةِ وُجوبُ الإِيتاءِ، لكِنَّ ذلك غيرُ مُقَدَّرٍ، فأيَّ شيءٍ اعطاه، فقد سقَط الوُجوبُ عنه وامْتَثلَ، وقد فسَّرَها ابنُ عَبَّاسٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رَضِيَ الله عنهما، بذلك. هذا ما لم يصِحَّ الحديثُ ،

29,091

فإنْ صحَّ الحديثُ، فلا كلامَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

29,092

فائدة: إنْ أعْطاه السيدُ مِن جِنْسِ مالِ الكِتابَةِ، لَزِمَه قَبُولُه، على الصحيح مِنَ المذهبِ.

29,093

وقيل: لا يلْزَمُه إلا إذا كان منها؛ لظاهرِ الآيَةِ.

29,094

وإنْ أعطاه مِن غيرِ جِنْسِها؛ مِثلَ أنْ يكاتِبَه على دَراهِمَ فيُعْطِيَه دَنانِيرَ أو عُروضًا، لم يلْزَمْه قَبُولُه، على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: يلْزَمُه. وهو احْتِمال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

29,095

قلتُ: والنَّفْسُ تمِيلُ إلى ذلك.

29,096

فَإِنْ أدَّى ثَلاثَةَ أرْبَاعَ مَال الْكِتَابَةِ وَعَجَزَ عَنَ الرُّبْع، عَتَقَ، وَلَمْ تَنْفَسِخِ الْكتَابَةُ في قَوْلِ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويجب على سيده أن يؤتيه ربع مال الكتابة: إن شاء وضعه عنه، وإن شاء قبضه ودفعه إليه. فإن أدى ثلاثة أرباع المال وعجز عن الربع عتق. ولم تنفسخ الكتابة في قول القاضي وأصحابه. وظاهر قول الخرقي: أنه لا يعتق حتى يؤدي جميع الكتابة) .

11,445

أما كون سيد المكاتب يجب عليه أن يؤتيه ربع مال الكتابة؛ فلأن الله تعالى قال:{وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}. أمر والأمر للوجوب. قال علي رضي الله عنه في تفسيرها:«ضعوا عنهم ربع مال الكتابة».

11,446

وأما كونه إن شاء وضعه عنه وإن شاء قبضه منه ثم دفعه إليه؛ فلأن الغرض التخفيف عن المكاتب، وذلك حاصل بكل واحدٍ منهما.

11,447

وأما كون المكاتب إذا أدى ثلاثة أرباع المال وعجز عن الربع يعتق ولا تنفسخ الكتابة في قول القاضي وأصحابه؛ فلأنه عجز عما يجب دفعه إليه. فوجب أن يعتق وأن لا تنفسخ الكتابة؛ كما لو لم يبق عليه شيء أصلاً.

ولأنه عجز عن حقٍّ له. فلم تتوقف حريته على أدائه؛ كأرش جناية سيده عليه.

11,448

وأما كونه لا يعتق حتى يؤدي جميع مال الكتابة في ظاهر قول الخرقي؛ فلقوله عليه السلام:«المكاتب عبدٌ ما بقي عليه درهم».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.