Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4135المقنعHanbalivol. 6, p. 64vol. 6, p. 64

فَإِنْ أَدَّى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَعَجَزَ عَنِ الرُّبُعِ عَتَقَ وَلَمْ تَنْفَسِخِ الْكِتَابَةُ فِي قَوْلِ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ: أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن أدَّى ثلاثةَ أرْباعِ الكتابةِ وعَجَزَ عن الرُّبْعِ، عَتَقَ، ولم تَنْفَسِخ، الكِتابَةُ في قَوْل القاضِي وأصحابِه) وهو قوله أبي بَكْرِ؛ لأنَّه يَجِبُ رَدُّه إليه، فلا يُرَدُّ إلى الرِّقِّ لعَجْزِه عنه؛ لأنَّه عَجَزَ عن أداءِ حَقِّ هو له لا حَقَّ للسيدِ فيه، فلا مَعْنَى لتَعْجِيزِه فيما يَجِبُ رَدُّه إليه.

25,189

وقال عليٌّ، رَضِيَ الله عنه: يَعْتِقُ بقَدْرِ ما أدَّى . لما روَى ابنُ عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«إِذا أصَابَ المُكاتَبُ حَدًّا أو مِيرَاثًا، وَرِثَ بحِسَابِ ما عَتَقَ مِنْهُ، ويُؤَدِّي المُكاتَبُ بحِصَّةِ ما أدَّى دِيَةَ حُرٍّ، ومَا بَقِيَ دِيَةَ عَبْدٍ». رَواه التِّرْمِذِيُّ .

25,190

وقال: حديثٌ حَسَنٌ. ورُوِيَ عن عمرَ، وعلي، أنَّه إذا أدَّى الشَّطْرَ فلا رِقَّ عليه . ورُوِيَ ذلك عن النَّخَعِيِّ.

25,191

وقال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: إذا أدَّى قَدْرَ قِيمَتِه فهو غَرِيمٌ (وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّه لا يَعْتِقُ حتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ الكِتابَةِ) وروَى الأثْرَمُ، عن عمرَ وابْنِه، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وعائشةَ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والزُّهْرِيِّ، أنَّهم قالوا: المُكاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه دِرْهَمٌ. وهو قولُ القاسمِ، وسالم، وسليمانَ بنِ يسارٍ، وعطاءٍ، وقتادَةَ، والثَّوْرِي، وابنِ شُبْرُمَةَ، ومالكٍ، والأوْزَاعِيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ، وأصحابِ الرَّأي. ورُوِيَ ذلك عن أمِّ سَلَمَةَ؛ لِما روَى سعيدٌ بإسْنادِه : ثنا هُشَيمٌ، عن حَجَّاجٍ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:«أيما رَجُل كاتَبَ غُلَامَهُ عَلَى مِائَةِ أوقِيَّةٍ، فَعَجَزَ عَنْ عَشْرِ أوَاقٍ، فَهُوَ رَقِيقٌ».

وعن عمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبِيه عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:«المُكاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه دِرْهَمٌ». رَواه أبو داودَ . ولأنَّه عِوَضٌ عن المُكاتَبِ، فلا يَعْتِقُ قبلَ أدائِه، كالقَدْرِ المُتَّفَقِ عليه، ولأنَّه لو عَتَقَ بَعْضُه لسَرَى إلى باقِيه، كما لو باشَرَه بالعِتْقِ.

25,192

فأمَّا حديثُ ابنِ عباسٍ، فمَحْمُولٌ على مُكاتَبٍ لرَجُلٍ مات وخَلَّفَ ابْنَين، فأقَرَّ أحَدُهما بكتابَتِه وأنْكَرَ الآخَرُ، فأدَّى إلى المُقِرِّ، [وما أشْبَهَها] مِن الصُّوَرِ، جَمْعًا بينَ الأخْبارِ، وتَوْفِيقًا بينَها وبينَ القِياسَ، ولأنَّ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا كانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكاتَبٌ، [وكان عِندَه] ما يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ منه» . دليلٌ على اعْتِبارِ جميعِ ما يُؤَدِّي. وروَى سعيدٌ بإسْنادِه عن أبي قِلابَةَ قال: كُنَّ -أزْوَاجُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَحْتَجبْنَ منِ مُكاتَبٍ ما بَقِيَ عليه دِينارٌ .

25,193

ويجوزُ أن يَتَوقَّفَ العِتْقُ على أَداءِ الجميعِ وإن وَجَب رَدُّ البَعْضِ إليه، كما لو قال: إذا أديت إليَّ فأنْتَ حُر، وللهِ عليَّ رَدُّ رُبْعِها إليك. فإنَّه لا يَعْتِقُ حتَّى يُؤَديها،

25,194

وإن وَجَبَ عليه رَدُّ بعضِها.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ أَدَّى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ)

16,499

وَعَنْهُ: أَوْ أَكْثَرَ (وَعَجَزَ عَنِ الرُّبُعِ عَتَقَ) وَلِسَيِّدِهِ الْفَسْخُ فِي أَنَصِّ الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِمَا،

16,500

وَفِي التَّرْغِيبِ فِي عِتْقِهِ بِالتَّقَاصِّ رِوَايَتَانِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْعَجْزَ،

16,501

وَقَالَ: لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ بَعْضِ النُّجُومِ أَوْ أَدَّاهُ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ بِمِثْلِ النُّجُومِ، عَتَقَ عَلَى الْأَصَحِّ (وَلَمْ تَنْفَسِخِ الْكِتَابَةُ فِي قَوْلِ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ) وَنَسَبَهُ فِي الْكَافِي إِلَى الْأَصْحَابِ ; لِعَجْزِهِ عَنْ مَا وَجَبَ دَفْعُهُ إِلَيْهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَعْتِقَ، وَلَا تَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَصْلًا، وَلِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ حَقٍّ لَهُ، فَلَمْ تَتَوَقَّفْ حُرِّيَّتُهُ عَلَى أَدَائِهِ كَأَرْشِ جِنَايَةِ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ، وَحِينَئِذٍ يُتْبَعُ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ (وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ: أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ) اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَرَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ، وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَزَيْدٍ وَعَائِشَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا،

16,502

وَيَجُوزُ أَنْ يَتَوَقَّفُ الْعِتْقُ عَلَى أَدَاءِ الْجَمِيعِ،

16,503

وَإِنْ وَجَبَ رَدُّ الْبَعْضِ إِلَيْهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: إِذَا أَدَّيْتَ إِلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ، وَلِلَّهِ عَلَيَّ رَدُّ رُبُعِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا،

16,504

وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ بَعْضِهَا، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَعْتِقُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ.

16,505

تَنْبِيهٌ: إِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، أَوْ رَدَّ فِي الْكِتَابَةِ، وَكَانَ فِي يَدِهِ مَالٌ، فَهُوَ لِسَيِّدِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ صَدَقَةٍ مَفْرُوضَةٍ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: هُوَ لِسَيِّدِهِ، وَالْأُخْرَى: يُجْعَلُ فِي الْمُكَاتَبِينَ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي: يُرَدُّ إِلَى أَرْبَابِهِ، وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ،

note

وَلَوْ قَالَ لِمُكَاتَبِهِ: مَتَى عَجَزْتَ بَعْدَ مَوْتِي، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَهَذَا تَعْلِيقٌ لِلْحُرِّيَّةِ عَلَى صِفَةٍ تَحْدُثُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَفِيهِ خِلَافٌ، فَعَلَى الصِّحَّةِ إِنِ ادَّعَى الْعَجْزَ قَبْلَ حُلُولِ النُّجُومِ، لَمْ يَعْتِقْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَعْجِزُ عَنْهُ.

16,506

فَرْعٌ: إِذَا كَاتَبَهُ، ثُمَّ أَسْقَطَ عَنْهُ مَالَ الْكِتَابَةِ بَرِئَ وَعَتَقَ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى سَيِّدِهِ بِالْقَدْرِ الَّذِي كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِيتَاؤُهُ،

16,507

وَكَذَا لَوْ أَسْقَطَ عَنْهُ الْقَدْرَ الَّذِي يَلْزَمُهُ إِيتَاؤُهُ وَاسْتوفى الْبَاقِي، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَخَرَّجَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّدَاقِ،

16,508

وَلَا يَصِحُّ بِدَلِيلِ مَا لَوْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ،

16,509

بِخِلَافِ الصَّدَاقِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَاتَبَ لثَلَاثَة عَبْدًا فَادَّعَى الْأَدَاءَ إِلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُ اثْنَانِ وَأَنْكَرَهُ الثَّالِثُ، شَارَكَهُمَا فِيمَا أَقَرَّا بِقَبْضِهِ، وَنَصُّهُ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ،

16,510

وَفِي الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: لَا، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ.

[كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أدَّى ثَلاثَةَ أرْباعِ المالِ وعجَز عَنِ الرُّبْعِ، عتَق، ولم تنْفَسِخ الكِتابَة في قَوْلِ القاضي وأصحابِه. واخْتارَه أبو بَكْر.

29,097

قال في «الكافِي»: قال أصحابُنا: إذا أدَّى ثَلاثَةَ أرْباعِ كِتابَتِه وعجَز عن الرُّبْعِ، عتَق.

29,098

قال في وَظَاهِرُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، أنهُ لَا يَعْتِقُ حَتَّى يُؤدِّيَ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ.

«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم: إذا أدَّى ثلاثةَ أرباعِ المالِ، وعجَز عن الرُّبْعِ، لم يَجُزْ للسَّيِّدِ الفَسْخُ. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّه لا يَعْتِقُ حتى يُؤدِّيَ جمِيعَها. وهو رِوايَةٌ عنِ الامامِ أحمدَ، رَحِمَه الله. وهو المذهبُ.

29,099

قال في «المُسْتَوْعِبِ»: هي المَشْهورَةُ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الكافِي». واخْتارَه المُصَنِّف وغيرُه. قال في «المُحَرَّرِ»: وظاهِرُ قوْلِ أبِي الخَطَّابِ، عَدمُ العِتْقِ ومَنْعُ السَّيِّدِ مِنَ الفَسْخِ. وقد تقدَّم لفْظُه في «الهِدايَةِ» وغيرِه.

29,100

وقال في «الفُروعِ»: فإنْ أدَّى ثلاثَةَ أرْباعِ المالِ،

29,101

وعنه، أو أكْثَرَ منه، وعجَز عن الباقي، لم يَعْتِقْ، ولسيدِه فسْخُها في أنص الرِّوايتَين فيهما.

29,102

وقال في «التَّرْغيبِ»: وفي عتْقِه بالتَّقاصِّ رِوايَتان. ولم يذْكُرِ العَجْزَ.

29,103

قال: ولو أبرأه مِن فَصْلٌ: وَإِذَا كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ صَحَّ، بعضِ النُّجومِ، أو أدَّاه إليه، لم يَعْتِقْ به على الأصحِّ. وأنَّه لو كان على سيِّدِه مثلُ النُّجومِ، عتَق على الأصحِّ. انتهى.

29,104

وقال في «الفائقِ»: ولو أدَّى ثلاثَةَ أرْباعِه وعجَز عن رُبْعِه، لم يعْتِقْ في أحَدِ الوَجْهَين. اخْتارَه الشَّيخُ.

29,105

وقال أبو بَكْرٍ، والقاضي: يَعْتِقُ، وللسَّيَدِ الفَسْخُ. نصَّ عليه. وقيل: لا. انتهى.

29,106

وقال في «الرِّعايتَين»: فإنْ أدَّى ثَلاثَةَ أرْباعِه وعجَز عن رُبْعِه، لم يَعْتِقْ في الأصحِّ، ولسيِّدِه الفَسْخُ. نصَّ عليه. وقيل: لا.

29,107

وقال في «الحاوي الصَّغِيرِ»: فإنْ أدَّى ثَلاثةَ أرْباعِه وعجَز عن رُبْعِه، لم يعْتِقْ في الأصحِّ، ولسيِّدِه الفَسْخُ. نصَّ عليه.

29,108

وقال أبو بَكْرٍ: لم يجُزْ للسَّيِّدِ الفَسْخُ. وصحَّح في «النَّظْمِ» أنَّه لا يَعْتِقُ، ويمْلِكُ الفَسْخَ. نصَّ عليه.

29,109

وقال أبو الخَطَّابِ: لا يمْلِكُ.

29,110

وإِنْ كاتَبَ عَبيدًا له كِتابَةً واحِدَةً بعِوَضٍ واحِدٍ، صَحَّ، ويُقَسَّطُ العِوَضُ وَيُقَسَّطُ الْعِوَضُ بَينَهُمْ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمْ، وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ منْهُمْ مُكَاتَبًا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، يَعْتِقُ بِأَدَائِهَا، وَيَعْجِزُ بِالْعَجْزِ عَنْهَا وَحْدَهُ.

بينَهم على قَدْرِ قِيمَتِهم -يومَ العَقْدِ- ويكُونُ كُلُّ واحِدٍ منهم مُكاتَبًا بقَدْرِ حِصَّتِه، يعْتِقُ بأدائِها، ويعْجِزُ بالعَجْزِ عنها وَحْدَه. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

29,111

قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: اخْتارَه القاضي وأصحابُه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمَ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه،

29,112

وَقَال أبُو بَكْرٍ: الْعِوَضُ بَينَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، وَلَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى تُؤَدَّى جَمِيعُ الْكِتَابَةِ.

وقالا: هذا أصحُّ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. قال أبو بَكْرٍ: العِوَضُ بينَهم على عدَدِهم، ولا يعْتِقُ واحدٌ مهم حتى تُؤَدَّى جميعُ الكِتابَةِ. واخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى.

29,113

قال في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةَ عشْرَةَ بعدَ المائةِ»: ونقَل مُهَنَّا ما يشْهَدُ لذلك. وذكَر الاخْتِلافَ في مأْخَذِ هذا القَوْلِ.

29,114

فائدة: لو شرَط عليهم في العَقْدِ ضَمانَ كلِّ واحدٍ منهم عنِ الباقِينَ، فسَد الشَّرْطُ وصحَّ العَقْدُ. قدَّمه قى «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ».

29,115

وعنه، صِحَّةُ الشَّرْطِ أيضًا. ذكَرها أبو الخَطَّابِ. وخرَّجه ابنُ حامِدٍ وَجْهًا؛ بِناءً على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرِّوايتَين في ضَمانِ الحُرِّ لمالِ الكِتابَةِ، على ما تقدَّم في بابِ الضَّمانِ. ويذْكُرونَ المَسْأَلَةَ هنا كثيرًا.

29,116

وَإِذَا اخْتَلَفُوا بَعْدَ الْأَدَاءِ في قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي أَدَاءَ قَدْرِ الْوَاجبِ عَلَيهِ.

29,117

وإنِ اخْتَلَفُوا بعدَ الأَداءِ في قَدْرِ ما أدَّى كُلُّ واحِدٍ منهم، فالقَوْلُ قَوْلُ مَن يدَّعِي أَداءَ قَدْرِ الواجِبِ عليه. جزَم به في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». قال الشَّارِحُ: هذا إذا أدَّوْا وعَتَقُوا، فقال مَن كثُرَتْ قِيمَتُه: أَدَّينا على قَدْرِ قِيمَتِنا.

29,118

وقال الآخَرُ: أَدَّينا على السَّواءِ، فبَقِيَتْ لَنا على الأكثرِ قِيمَةُ بقِيَّةٍ.

29,119

فمَن جعَل العِوَضَ بينَهم على عدَدِهم، قال: القوْلُ قوْلُ مَن يدَّعِي التَّسْويَةَ.

29,120

ومَن جعَل على كُلِّ واحدٍ قَدْرَ حِصَّتِه، فعندَه وَجْهان؛ أحدُهما، القَوْلُ قوْلُ مَن يدَّعِي التَّسْويَةَ.

29,121

والثَّاني، القَوْلُ قولُ مَن يدَّعِي أداءَ قَدْرِ الواجِبِ عليه. وجزَم بهذا القَوْلِ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». وأطْلَقَ الوَجْهَين في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»،

29,122

وقالا: وقيل: يُصَدَّقُ مَنِ ادَّعَى أداءَ ما عليه، إذا أنْكَرَ ما زادَ.

29,123

وَيَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَ بَعْضَ عَبْدِهِ،

29,124

فَإِذَا أَدَّى عَتَقَ كُلُّهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4133 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.