Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا جَنَتْ أُمُّ الوَلَدِ، فَدَاها سيدُها بقِيمَتِها أو دُونِها. وعنه، يَفْدِيها بأَرْشِ الجِنايَةِ كُلِّه) إذا جَنَتْ أُمُّ الوَلَدِ تَعَلَّقَ أَرْشُ جِنايَتِها برقَبَتِها، وعلى السَّيِّدِ أن يَفْدِيَها بأقَلِّ الأمْرين مِن قيمَتِها أو دُونِها. وبهذا قال الشافعيُّ. وحكى أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ قَوْلًا آخَرَ، أنَّه يَفْدِيها بأرْشِ جِنايتِها بالِغةً ما بَلَغتْ؛ لأنَّه لم يُسَلِّمْها في الجِنايَةِ، فلَزِمَه أرْشُ جِنايتها بالِغَةً ما بَلَغَتْ، كالقِنِّ.

25,502

وقال أبو ثَوْرٍ، وأهلُ الظاهِرِ: ليس عليه فِداؤْها، وجِنَايَتُها في ذِمَّتِها، تُتْبَعُ بها إذا عَتَقَتْ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ بَيعَها، فلم يكنْ عليه فِداؤُها، كالحُرَّةِ. ولَنا، أنَّها مَمْلُوكَةٌ له، يَمْلِكُ كَسْبَها، لم يُسَلِّمْها، فلَزِمَه أَرْشُ جِنايَتِها، كالقِنِّ، ولا تَلْزَمُه زِيادَةٌ على قِيمَتِها؛ لأنَّه لم يَمْتَنِعْ مِن تَسْلِيمِها، وإنَّما الشَّرْعُ مَنَعَ مِن ذلك؛ لكَوْنِها لم تَبْقَ مَحَلًّا للبَيعِ، ولا لِنَقْلِ المِلْكِ فيها.

25,503

وأمَّا القِنُّ إذا لم يُسَلِّمْها، قلْنا : فيه مَنْعٌ.

25,504

وإن سُلِّمَ، فلأنَّ القِنَّ أمْكَنَ أن يُسَلِّمَها للبَيعِ، فربَّما زاد فيها رَاغِبٌ أكثرَ مِن قِيمَتِها،

25,505

فإذا امْتَنَعَ مالِكُها مِن تَسْليمِها أوْجَبْنا عليه الأَرْشَ بكَمالِه،

25,506

بخِلافِ أُمِّ الوَلَدِ، فإنَّ ذلك لا يَحْتَمِلُ فيها؛ لأنَّها لا يجوزُ بَيعُها، فلم يَكُنْ عليه أكثَرُ مِن قِيمَتِها.

فصل: فإن ماتَتْ قبلَ فِدائِها فلا شيءَ على سيدِها؛ لأنَّه لم يَتَعَلَّقْ بذِمَّتِه شيءٌ، وإنَّما تَعَلَّقَ برَقَبتِها،

25,507

فإذا ماتَتْ سَقَطَ الحقُّ؛ لتَلَفِ مُتَعَلَّقِه.

25,508

وإن نَقَصَتْ قِيمَتُها قبلَ فِدائِها وجَبَ فِداؤُها بِقيمَتِها يومَ الفِدَاءِ؛ لأنَّها لو تَلِفَتْ جَمِيعُها لسَقَطَ الفِداءُ، فيَجِبُ أن يَسْقُطَ بعضُه بتَلَفِ بعضِها،

25,509

وإن زادَتْ قِيمَتُها زاد فِداؤُها، لأنَّ مُتَعَلَّقٍ الحقِّ زاد، فزاد الفِداءُ بزيادَتِه، كالقِنِّ. ويَنْبَغِي أن تَجِبَ قِيمَتُها مَعِيبةً بعَيبِ الاسْتِيلادِ، لأنَّ ذلك يَنْقُصُها، فاعْتُبِرَ، كالمَرضِ وغيرِه مِن العُيوبِ، ولأنَّ الواجِبَ قِيمَتُها في حالِ فِدائِها، وقِيمَتُها ناقِصَةٌ عن قِيمَةِ غيرِ أُمِّ الولَدِ، فيَجِبُ أن يَنْقُصَ فِدَاؤُها،

25,510

وأن يكونَ مُقَدِّرًا بقِيمَتِها في حالِ كَوْنِها أُمَّ ولدٍ. والحُكْمُ في المُدَبَّرَةِ كالحُكْمِ في أُمِّ الوَلَدِ، إنْ قُلْنا: لا يجوزُ بَيعُها.

25,511

وإن قُلْنا: يجوزُ بَيعُها. فيُمْكِنُ تَسْلِيمُها للبَيعِ إنِ اخْتارَ سيدُها.

25,512

فإنِ امْتَنَعَ منه، فهل يَفْدِيها بقِيمَتِها أو أَرْشِ الجِنايَةِ [بالِغًا ما بَلَغَ]؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَين.

فصل: فإن كَسَبَتْ بعدَ جِنايتها شيئًا فهو لسيدِها، لأنَّ المِلْكَ ثابِت له دُونَ المَجْنِيِّ عليه.

25,513

وكذلك وَلَدُها؛ لأنَّه مُنْفَصِلٌ عنها، فأشْبَهَ الكَسْبَ.

25,514

وإن فَداها في حالِ حَمْلِها فعليه قِيمَتُها حامِلًا، لأنَّ الولَدَ مُتَّصِل بها، أشْبَهَ سِمَنَها.

25,515

وإن أتْلَفَها سيدُها فعليه قِيمَتُها، لأَنه أتْلَفَ حَقَّ غيرِه، أشْبَهَ إتْلافَ الرَّهْنِ.

25,516

وإنْ نَقَصَها فعليه نَقْصُها؛ لأنَّه لمَّا ضَمِنَ العَينَ ضَمِنَ أجْزاءَها. ٣٠٤٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا جَنَتْ أُمُّ الْوَلَدِ) تَعَلَّقَ أَرْشُ جِنَايَتِهَا بِرَقَبَتِهَا كَالْقِنِّ (فَدَاهَا سَيِّدُهَا) لِأَنَّهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ بَيْعُهَا (بِقِيمَتِهَا أَوْ دُونِهَا) أَيْ: بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا،

16,575

فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ فِدَائِهَا، فَلَا شَيْءَ عَلَى سَيِّدِهَا،

16,576

وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا قَبْلَهُ أَيْضًا، وَجَبَ فِدَاؤُهَا بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْفِدَاءِ،

16,577

وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا زَادَ فِدَاؤُهَا،

16,578

وَإِنْ كَسَبَتْ بَعْدَ جِنَايَتِهَا شَيْئًا، فَهُوَ لِسَيِّدِهَا،

16,579

وَكَذَلِكَ وَلَدُهَا، وَإِنْ فَدَاهَا حَالَ حَمْلِهَا، فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا حَامِلًا،

16,580

وَإِنْ أَتْلَفَهَا سَيِّدُهَا، فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا،

16,581

وَإِنْ نَقَصَهَا، فَعَلَيْهِ نَقْصُهَا

الإنصافal-Mardawi

وإذا جَنَتْ أُمُّ الوَلَدِ، فَداها سَيِّدُها بقِيمَتِها أَوْ دُونِها. يعْني، إذا كان ذلك قَدْرَ أَرْشِ جِنايَتِها. وهذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ، وابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وجزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

29,239

وعنه، عليه فِداؤُها بأرْشِ الجِنايَةِ كله. حكَاها أبو بَكْرٍ. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الفائقِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ». فعلى المذهبِ، يَفْدِيها بقِيمَتِها يومَ الفِداءِ. قاله الأصحابُ، وتجِبُ قِيمَتُها مَعِيبَةً بعَيبِ الاسْتِيلادِ.

29,240

وَإنْ عَادَتْ فَجَنَتْ، فَدَاهَا أَيضًا.

29,241

وَعَنْهُ، يَتَعَلَّقُ ذَلِكَ بِذِمَّتِهَا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا جنت أم الولد فداها سيدها بقيمتها أو دونها. وعنه: عليه فداؤها بأرش الجناية كله. وإن عادت فجنت فداها أيضاً. وعنه: يتعلق ذلك بذمتها) .

11,529

أما كون السيد يفدي أم الولد إذا جنت؛ فلأنها امتنع بيعها بسببه فيلزمه فداؤها؛ كما لو منع بيع الجانية غير أم الولد.

11,530

وأما كونه يفديها بقيمتها إذا ساوت أرش الجناية أو نقصت عنه أو دونها إن لم يكن كذلك على المذهب؛ فلما تقدم ذكره في سيد الجاني.

11,531

وأما كونه عليه فداؤها بأرش الجناية كله على رواية؛ فلما تقدم فيه أيضاً.

قال المصنف رحمه الله في المغني: لا يفدى بأرش الجناية بالغاً ما بلغ؛ لأنه لا يملك تسليمها للبيع.

11,532

بخلاف القن.

وأما كونه يفديها أيضاً إذا عادت فجنت على المذهب؛ فلأنها جناية. أشبهت الأول.

11,533

وأما كون ذلك يتعلق بذمتها على روايةٍ؛ فلأن تكرر الفداء على السيد مع منعه من بيعها يضرّ به. فوجب تعليقه بذمتها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.