وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِلْأُخْرَى
Its commentaries
(وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِلْأُخْرَى) ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ بَعْضَهُنَّ بِمُدَّةٍ عَلَى وَجْهٍ يَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ فِيهِ، فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا، وَعَلَى هَذَا يَقْضِي مُدَّةَ غَيْبَتِهِ مَا لَمْ تَكُنِ الضَّرَّةُ رَضِيَتْ بِسَفَرِهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْضِيَ مِنْهَا مَا أَقَامَ مِنْهَا لِمَبِيتٍ وَنَحْوِهِ، وَيَقْضِي مَعَ قُرْعَةِ مَا تَعَقَّبَهُ السَّفَرُ أَوْ تَخَلَّلَهُ مِنْ إِقَامَةٍ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا خَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِإِحْدَاهُنَّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ السَّفَرُ بِهَا، وَلَهُ تَرْكُهَا وَالسَّفَرُ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ إِنَّمَا تُعِينُ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ؛ وَلِهَذَا يُمْنَعُ مِنَ السَّفَرِ بِغَيْرِهَا،
وَإِنْ أَبَتِ السَّفَرَ مَعَهُ سَقَطَ حَقُّهَا إِذَا رَضِيَ الزَّوْجُ،
وَإِنْ أَبَى فَلَهُ إِكْرَاهُهَا عَلَى السَّفَرِ مَعَهُ،
فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجَاتُ بِسَفَرِ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ جَازَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ السَّفَرِ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي احْتِمَالًا، أَنَّهُ يَقْضِي لِلْبَوَاقِي فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ سَافَرَ بِهَا بِقُرْعَةٍ، فَلَمْ يَقْضِ كَالطَّوِيلِ
وإن كان بغيرِ قُرْعَةٍ، لَزِمَه القضاءُ لأُخْرَى. يعْنِى مُدّةَ غَيْبَتِه، إذا لم تَرْضَ الضَّرَّةُ بسَفَرِها. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»،
وَإِنِ امْتَنَعَتْ مِنَ السَّفَرِ مَعَهُ، أَوْ مِنَ الْمَبِيتِ عِنْدَهُ، أَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، سَقَطَ حَقُّهَا مِنَ الْقَسْمِ،
وَإِنْ أَشْخَصَهَا هُوَ، فَهِىَ عَلَى حَقِّهَا مِنْ ذَلِكَ، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». واخْتارَ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، أنَّه لا يقْضِى زمَنَ سَيْرِه. قال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: لا يقْضِى زمَنَ سَيْرِه فى الأظْهَرِ.
تنبيه: مفْهومُ قولِه: وإنِ امْتَنَعَتْ مِنَ السَّفَرِ معه، أو مِنَ المَبِيتِ عندَه، أو سافَرَتْ بغيرِ إذْنِه، سقَط حَقُّها مِنَ القَسْمِ. أنَّه لا يسْقُطُ حقُّها مِن النَّفقَةِ، وهو قولٌ فيما إذا كان يطَؤُها.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ سقُوطُ حقِّها مِنَ النَّفقَةِ أيضًا. وجزَم به المُصَنِّفُ فى هذا الكتابِ، فى أواخِرِ الفَصْلِ الثَّانِى مِن كتابِ النَّفقاتِ، وجزَم به الخِرَقِىُّ، والزَّرْكَشِىُّ، فى ما إذا سافَرَتْ بغيرِ إذْنِه. ويأْتِى هذا هناك، إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى. وكلامُ المُصَنِّفِ هنا فى القَسْمِ؛ لأنَّه بصَدَدِه.
وَإِنْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا بِإِذْنِهِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.