Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ثم قُتِل لوَلِىِّ المَقْتُولِ) سَواءٌ تَقَدَّمَ القَتْلُ أو تَأخَّرَ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشّافعىُّ.

32,966

وقال مالكٍ: يُقْتَلُ ولا يُقْطَعُ؛ لأنَّه إذا قُتِل تَلِف الطَّرَفُ، فلا

32,967

فائِدَةَ في القَطْعِ، فأشْبَهَ ما لو كانا لواحدٍ. ولَنا، أنَّهما جِنايتانِ على رَجُلَيْن، فلم تَتَداخَلا، كقَطْعِ يَدَىْ رَجُلَيْن. وما ذكَرَهَ مِنَ القِياسِ لا يَصِحُّ، فإنَّه قد قال: لو قَطَع يَدَ رجلٍ ثم قَتَلَه، يَقْصدُ المُثْلَةَ به، قُطِع وقُتِل. ونحن نُوافِقُه على هذا في روايةٍ، فقد حَصَل الإِجماعُ مِنّا ومنه على انْتِفاءِ التَّداخُلِ في الأَصْلِ، فكيف يَقِيسُ عليه! ولكنَّه يَنْقَلِبُ دليلًا عليه ، فنقولُ: قَطَع وقَتَل، فيُسْتَوْفَى منه مثلُ ما فَعَل، كما لو فَعَلَه برجُلٍ واحدٍ يَقْصِدُ المُثْلَةَ، ويَثْبُتُ الحُكْمُ في مَحَلِّ النِّزاعِ بطَريقِ التَّنبِيهِ، فإنَّه إذا لم يتَداخَلْ حَقُّ الواحدِ، فحقُّ الاثْنَيْنِ أوْلَى،

32,968

ويَبْطُلُ بهذا ما قالَه مِن المَعْنَى.

فصل: فأمَّا إن قَطَع يَدَ رجُلٍ، ثم قَتَل آخَرَ، ثم سَرَى القَطْعُ إلى نَفْسِ المَقْطُوعِ فمات، فهو قاتِلٌ لهما،

32,969

فإذا تَشاحّا في المُسْتَوْفِى للقَتْلِ، قُتِل بالذى قَتَلَه؛ لأَنَّ وُجُوبَ القَتْلِ عليه به أسْبَقُ،

32,970

فإنَّ القَتْلَ بالذى قَطَعَه إنَّما وَجَب عندَ السِّرايَةِ، وهى مُتَأخِّرَةٌ عن قَتْلِ الآخَرِ.

32,971

وأمَّا القَطْعُ، فإن قُلْنا: إنَّه يُسْتَوْفَى منه مثْلُ ما فَعَل. فإنَّه يُقْطَعُ له أوَّلًا، ثم يُقْتَلُ للذى قَتَلَه،

32,972

ويَجِبُ للأوَّلِ نِصْف الدِّيَةِ. وإن قُلْنا: لا يُسْتَوْفَى القَطْعُ. وَجَبَت له الدِّية كاملةً، ولم يُقْطَعْ طَرَفُه. ويَحْتَمِلُ أن يَجِبَ له القَطْعُ على كلِّ حالٍ؛ لأَنَّ القَطْعَ إنَّما يَدْخُلُ في القَتْلِ عندَ اسْتِيفاءِ القَتْلِ،

32,973

فإذا تَعَذّرَ اسْتِيفاءُ القَتْلِ، وَجَبَ اسْتِيفاءُ الطَّرَفِ لوُجُودِ مُقْتَضِيه، وعَدَمِ المانعِ مِن اسْتِيفائِه، كما لو لم يَسْرِ .

فصل: وإن قَطَع إصْبَعًا مِن يمينٍ لرجُلٍ، ويمينًا لآخَرَ، وكان قَطْعُ الإِصْبَعِ أسْبَقَ، قُطعَتْ إصْبَعُه قِصاصًا، وخُيِّرَ الأخِيرُ بينَ العَفْوِ إلى الدِّيَةِ، وبينَ القِصاصِ وأخْذِ دِيَةِ الإصْبَعِ. ذَكَره القاضى. وهو اختيارُ ابنِ حامدٍ، ومَذْهَبُ الشَّافعىِّ؛ لأنَّه وَجَد بعضَ حَقِّه، فكان له اسْتِيفاءُ المَوْجُودِ ، وأخْذُ بَدَلِ المَفْقُودٍ، كمَن أتْلَفَ مِثْلِيًّا لرجُلٍ، فوَجَدَ بعضَ المِثْلِ.

32,974

وقال أبو بكر: يَتَخيَّرُ بينَ القِصاصِ ولا شئَ له معه، وبينَ الدِّيَةِ، هذا قياسُ قوله. وهو مَذْهَبُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه لا يُجْمَعُ في عُضْوٍ واحدٍ بينَ قِصاص ودِيَةٍ، كالنَّفْسِ.

32,975

وإن كان قَطْعُ اليَدِ سابِقًا على قَطْعِ الإِصْبَعِ، قُطِعَتْ يمينُه قِصاصًا، ولصاحب الإصْبَعِ أَرْشُها. ويُفارقُ هذا ما إذا قَتَل رجُلًا، ثم قَطَع يَدَ آخَرَ، حيث قدَّمْنا اسْتِيفاءَ القَطْعِ مع تَأَخُّرِه؛ لأَنَّ قَطْعَ اليَدِ لا يَمْنَعُ التَّكافُؤَ في النَّفْسِ، بدليلِ أنَّنا نَأخُذُ كامِلَ الأطْرافِ بناقِصِها،

32,976

وأنَّ دِيَتَهما واحدة، ونَقْصُ الإصْبَعِ يَمْنَعُ التَّكَافُؤ في اليَدِ، بدليلِ أنَّا لا نَأخُذُ الكامِلةَ بالنَّاقِصةِ، واخْتِلافِ دِيَتِهما.

32,977

وإن عَفا صاحبُ اليَدِ، قُطِعَتِ الإصْبَعُ لصاحِبِها، إنِ اخْتارَ قَطْعَها ٤١١٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ قَتَلَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ) لِأَنَّهُ لَا مُعَارِضَ لَهُ، تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ ; لِأَنَّهُمَا جِنَايَتَانِ عَلَى رَجُلَيْنِ، فَلَمْ يَتَدَاخَلَا كَقَطْعِ يَدِ رَجُلَيْنِ، وَلِأَنَّهُ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ، فَلَمْ يَجُزْ إِسْقَاطُ أَحَدِهِمَا

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.