وَإِنْ تَشَاحُّوا فِيمَنْ يَقْتُلُهُ مِنْهُمْ عَلَى الْكَمَالِ أُقِيدَ لِلْأَوَّلِ وَلِلْبَاقِينَ دِيَةُ قَتِيلِهِمْ
Its commentaries
مسألة: (وإن تَشاحُّوا في مَن يَقْتُلُه منهم على الكَمالِ، أقِيدَ للأوَّلِ) لأَنَّ حَقَّه أسبَقُ، ولأَنَّ المَحَلَّ صار مُسْتَحَقًّا له بالقَتْلِ الأَوَّلِ.
فإن عَفا وَلِىُّ الأَوَّلِ، فلوَلِىِّ الثَّانى قَتْلُه.
وإن طالَبَ وَلِىُّ الثَّانى قبْلَ طَلَبِ الأَوَّلِ، بَعَث الحاكمُ إلى وَلِىِّ الأَوَّلِ فأعْلَمَه.
وإن بادَرَ الثَّانى فقتَلَه، فقد أساء، وسَقَط حَقُّ الأَوَّلِ إلى الدِّيَةِ.
فإن كان وَلِى الأَوَّلِ غائِبًا أو صغيرًا أو مَجْنُونًا، انْتُظِرَ.
وإن عَفا أوْلِياءُ الجميعِ إلى الدِّياتِ، فلهم ذلك.
فإن قَتَلَهم دَفْعَةً واحدةً، وتَشاحُّوا في المُسْتَوْفِى، أُقْرِعَ بينَهم، فيُقَدَّمُ مَن تَقَعُ له القُرْعَةُ؛ لتَساوِى حُقُوقِهم.
فإن بادَرَ غيرُه فقَتَلَه، اسْتَوْفَى حَقَّه، وسَقَط حَقُّ الباقين إلى الدِّيَةِ.
فإن قَتَلَهم مُتَفَرِّقًا، وأشْكَلَ الأَوَّلُ، وادَّعَى وَلِىُّ كلِّ واحدٍ أنَّه الأَوَّلُ، ولا بَيِّنةَ لهم، فأقَرَّ القَاتِلُ لأحَدِهم، قُدِّمَ بإقْرارِه، وإلَّا أقْرَعْنا بينَهم؛ لِاسْتِواءِ حُقُوقِهم .
٤١١١ - مسألة: (وإنْ قَتَل وقَطَع طَرَفًا، قُطِع طَرَفُه) أوَّلًا
(وَإِنْ تَشَاحُّوا فِيمَنْ يَقْتُلُهُ مِنْهُمْ عَلَى الْكَمَالِ أُقِيدَ لِلْأَوَّلِ) وَذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ " قَوْلًا ; لِأَنَّ حَقَّهُ أَسْبَقُ، وَلِأَنَّ الْمَحَلَّ صَارَ مُسْتَحَقًّا لَهُ بِالْقَتْلِ، فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَائِبًا، أَوْ صَغِيرًا - انْتُظِرَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ،
وَقِيلَ: يُقَادُ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: مَعَ السَّبْقِ يُقَادُ بِالسَّابِقِ وَمَعَ الْمَعِيَّةِ هَلْ يُقَادُ بِوَاحِدٍ بِقُرْعَةٍ، أَوْ بِالْكُلِّ، أَوْ يَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ، وَقَدَّمَ فِي " الْمُحَرَّرِ " أَنَّهُ يُقَدَّمُ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ، وَحَكَاهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ (وَلِلْبَاقِينَ دِيَةُ قَتِيلِهِمْ) لِأَنَّ الْقَتْلَ إِذَا فَاتَ تَعَيَّنَتِ الدِّيَةُ كَمَا لَوْ بَادَرَ بَعْضُهُمْ فَاقْتَصَّ بِجِنَايَتِهِ،
وَفِي " الِانْتِصَارِ " إِذَا طَلَبُوا الْقَوَدَ فَقَدْ رَضِيَ كُلُّ وَاحِدٍ بِجُزْءٍ مِنْهُ، وَإِنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ، قَالَ: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُجْبَرَ لَهُ بَاقِي حَقِّهِ بِالدِّيَةِ، وَيَتَخَرَّجُ: يُقْتَلُ بِهِمْ فَقَطْ عَلَى رِوَايَةٍ يَجِبُ بِقَتْلِ الْعَمْدِ الْقَوَدُ.
فَرْعٌ: إِذَا بَادَرَ أَحَدُهُمْ فَاقْتَصَّ بِجِنَايَتِهِ، فَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ عَلَى جَانٍ،
وَفِي كِتَابِ الْآمِدِيِّ وَيَرْجِعُ وَرَثَتُهُ عَلَى الْمُقْتَصِّ، وَقَدَّمَ فِي " التَّبْصِرَةِ "، وَابْنُ رَزِينٍ: عَلَى قَاتِلِهِ، وَكَمَا لَوْ قَتَلَ مُرْتَدًّا كَانَ مُسْتَوْفِيًا لَقَتْلِ الرِّدَّةِ،
وَإِنْ أَسَاءَ فِي الِافْتِئَاتِ عَلَى الْإِمَامِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.