Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال لحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وأنتِ نَصْرَانِيَّةٌ. أو: أمَةٌ. ولم تَكُنْ كذلك، فعليه الحَدُّ) إذا قال: زَنَيْتَ إذْ كنتَ مُشْرِكًا. أو: إذْ كنتَ رَقِيقًا. فقال المَقْذُوفُ: ما كنتُ مُشْرِكًا ولا رَقيقًا؛ [نَظرنا؛

34,959

فإن ثَبَتَ أنَّه كان مُشْرِكًا أو رَقِيقًا، فهى كالتى قبلَها.

34,960

وإن] ثبَت أنَّه لم يَكُنْ كذلك، فعليه الحَدُّ؛ لأنَّه يُعْلَمُ كَذِبُه في وَصْفِه بذلك،

34,961

وإن لم يَثْبُتْ واحدٌ منهما، وَجَب عليه الحَدُّ، في إحْدَى الرِّوايَتَيْن؛ لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الشِّرْكِ والرِّقِّ، ولأَنَّ الأَصْلَ الحُرِّيَّةُ وإسْلامُ أهلِ دارِ الإِسْلامِ. والثانيةُ، لا يَجِبُ؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه.

34,962

وأمَّا إذا قال: زَنَيْتَ وأنت مُشْرِكٌ. فقال المَقْذُوفُ: أرَدْت قَذْفِى بالزِّنَى والشِّرْكِ معًا.

34,963

وقال القاذِفُ: بل أرَدْتُ قَذْفَك بالزِّنَى إذ كنتَ مُشْرِكًا. فقال أبو الخَطَّابِ: القولُ قولُ القاذِفِ. وهو قولُ بعض الشافعيةِ؛ لأَنَّ الخِلافَ في نِيَّتِه، وهو أعلمُ بها، وقولُه: وأنت مُشْرِكٌ. مُبْتدأٌ وخَبَرٌ، وهو حالٌ لقولِه: زَنَيْتَ. كقولِه تعالى:{إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}.

34,964

وقال القاضى: يجبُ الحَدُّ. وهو قولُ بعضِ الشّافعيةِ؛ لأَنَّ قولَه: زَنَيْتَ. خِطَابٌ في الحالِ، فالظَّاهِرُ أنَّه أرادَ زِنَاه في الحالِ. وهكذا إن قال: زَنَيْتَ وأنتَ عبدٌ.

34,965

فأمَّا إن قال:[زَنَيْتَ. وقال]: أردتُ أنَّه زَنَى وهو مُشْرِكٌ. فقال الخِرَقِىُّ: يجبُ عليه الحَدُّ،

34,966

وكذلك إن كان عبدًا؛ لأنَّه قَذَفَه في حال كَوْنِه حُرًّا مُسلمًا مُحْصَنًا، وذلك يَقْتَضِى وُجُوبَ الحَدِّ عليه؛ لعُمومِ. الآيةِ، ووُجودِ المَعْنى،

34,967

فإذا ادَّعَى ما يُسْقِطُ الحَدَّ عنه، لم يُقْبَلْ منه، كما لو قَذَف كبيرًا، ثم قال: أرَدْتُ أنَّه زَنَى وهو صغيرٌ.

34,968

فأمَّا إن قال: زَنَيْتَ في شِرْكِكَ. أو: وأنتَ مُشْرِكٌ. ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا حَدَّ عليه. وهو قولُ الزُّهْرِىِّ، وأبى ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْى. وعن أحمدَ رِوايةٌ أُخْرَى. وعن مالكٍ، أنَّه يُحَدُّ. وهو قولُ الثَّوْرِىِّ؛ لأَنَّ القَذْفَ وُجِدَ في حالِ كَوْنِه مُحْصَنًا. ووَجْهُ الأوَّل، أنَّه أضافَ القَذْفَ إلى حالٍ ناقِصَةٍ، أشْبَهَ ما لو قَذَفَه في حالِ الشِّرْكِ، ولأنَّه قَذَفَه بما لا يُوجِبُ الحَدَّ على المَقْذُوفِ، أشْبَهَ ما لو قَذَفَه بالوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ.

وهكذا الحُكمُ لو قَذَف مَن كان رَقِيقًا.

34,969

فإن قال: زَنَيْتَ وأنتَ صَبِىٌّ أو: صغيرٌ. سُئِلَ عن الصِّغَرِ،

34,970

فإن فَسَّرَه بما لا يُجامِعُ في مثلِه، ففيها الوَجْهان.

34,971

وإن فَسَّرَه بصِغَرٍ يُجامِعُ في مثلِه، خُرِّجَ على الرِّوايَتَيْن في اشْتِراطِ البُلوغِ للإِحْصانِ.

فصل: وإن قَذَف مَجْهُولًا، وادَّعَى أنَّه رَقِيقٌ أو مُشْرِكٌ.

34,972

وقال المَقْذُوفُ: بل أنا حُرٌّ مسْلِمٌ. فالقولُ قولُه.

34,973

وقال أبو بكرٍ: القولُ قولُ القاذِفِ في الرِّقِّ؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه مِن الحَدِّ، وهو يُدْرَأُ بالشُّبُهاتِ، وما ادَّعاه محْتَمِلٌ، فيكونُ شُبْهَةً. وعن الشافعىِّ كالوَجْهَيْن. ولَنا، أنَّ الأَصْلَ الحرِّيَّةُ، وهو الظَّاهِرُ، فلم يُلْتَفَتْ إلى ما خالَفَه، كما لو فَسَّر صَرِيحَ القَذْفِ بما يُحِيلُه. ٤٤٣٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ لِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ، وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ، وَلَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ) لِأَنَّهُ يُعْلَمُ كَذِبُهُ،

22,147

وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ،

22,148

فَإِنْ ثَبَتَ فَلَا حَدَّ عَلَى الْأَصَحِّ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قالَ لحُرةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وأنْتِ نَصْرانِيَّةٌ. أو: أمَةٌ. ولم تَكُنْ فى الْحَالِ. فَأَنْكَرَهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

كذلك، فعليه الحَدُّ. وإنْ لم يَثْبُتْ وأمْكَنَ، فرِوايَتان. وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، يُحَدُّ. وهو الصَّحيحُ. قال فى «الرِّعايتَيْن»: حُدَّ، على الأصحِّ. وقدَّمه فى «الحاوِى الصَّغِيرِ». [وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»] . والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُحَدُّ.

37,145

تنبيه: مفْهومُ قولِه: وإنْ لم يثْبُتْ وأمْكَنَ . أنَّه إذا ثبَت، لا يُحَدُّ. وهو صحيحٌ.

37,146

قال فى «الرِّعايتَيْن»: وإنْ لم يَثْبُتَا ، لم يُحَدَّ، على الأصحِّ.

37,147

وكذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال فى «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

37,148

وعنه، يُحَدُّ.

فوائد؛ إحْداها، وكذا الحُكْمُ لو قذَف مجْهولَةَ النَّسَبِ، وادَّعَى رِقَّها، وأنْكَرَتْه ولا بَيِّنَةَ، خِلافًا ومذهبًا. قالَه المَجْدُ، والنَّاظِمُ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم. وقدَّم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ هنا، أنَّه يُحَدُّ. [وصحَّحه فى «الرِّعايتَيْن». وقدَّمه فى «الحاوِى». وهو المذهبُ] . واخْتارَ أبو بَكْرٍ، أنه لا يُحَدُّ.

الثَّانيةُ، لو قال: زَنَيْتِ وأنتِ مُشْرِكَةٌ. فقالتْ: أرَدْتَ قَذْفِى بالزِّنَى والشِّرْكِ معًا. فقال: بل أرَدْتُ قَذْفَكِ بالزِّنَى إذْ كُنْتِ مُشْرِكَةً. فالقولُ قولُ القاذِفِ. على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وغيرُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا أصحُّ الرِّوايتَيْن وأنَصُّهما.

37,149

وعنه، يُحَدُّ. اخْتارَه القاضى. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ». وأَطلَقَهما فى «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ».

الثَّالثةُ، لو قال لها: يا زانِيَةُ. ثم ثبَت زِنَاها فى حالِ كُفْرِها، لم يُحَدَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كثُبوتِه فى إسْلامٍ. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

37,150

وقال فى «المُبْهِجِ»: إنْ قَذَفَه بما أتَى فى الكُفْرِ، حُد؛ لحُرْمَةِ الإِسْلامِ. وسألَه ابنُ مَنْصُورٍ، رجُلٌ رَمَى امْرَأةً بما فَعَلَتْ فى الجاهِلِيَّةِ؟ قال: يُحَدُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال لحرة مسلمة: زنيتِ وأنت نصرانية أو أمة ولم تكن كذلك فعليه الحد. وإن كانت كذلك وقالت: أردتَ قذفي في الحال فأنكرها فعلى وجهين) .

14,487

أما كون من قال ما ذُكر عليه الحد إذا لم تكن المقذوفة [كما

14,488

قال في حال؛ فلأنه قذف محصنة.

14,489

وأما كونه عليه الحد إذا كانت المقذوفة] كذلك وقالت: أردتَ قذفي في الحال وأنكرها على وجه؛ فلأن قوله: زنيتِ خطاب في الحال، والظاهر أنه أراد ذلك.

14,490

وأما كونه لا حد عليه على وجه؛ فلأن ظاهر لفظه يقتضي تعلق: وأنت نصرانية أو أمة بقوله: زنيت، فيصير كأنه قال لها: زنيت في حال النصرانية أو الرق ولا حد مع ذلك.

وهذا أصح من الأول؛ لأن ارتباط الكلام بعضه ببعض أولى من عدم ارتباطه،

14,491

وإذا كان ذلك كذلك وجب ارتباط قوله: وأنت نصرانية بقوله: زنيت، وذلك ينفي كونه قاذفاً في الحال.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.