وَإِنْ نَقَبَ أَحَدُهُمَا، وَدَخَلَ الْآخَرُ، فَأَخْرَجَهُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْطَعَا إِلَّا أَنْ يَنْقُبَ أَحَدُهُمَا وَيَذْهَبُ، وَيَأْتِي الْآخَرُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَيَسْرِقُ، فَلَا يُقْطَعُ
Its commentaries
مسألة: (وإن نَقَب أحَدُهما، ودَخَل الآخَرُ فأخْرَجَه، فلا قَطْعَ عليهما. ويَحْتَمِلُ أن يُقْطَعَا) وإنَّما لم يُقْطَعَا؛ لأَنَّ الأوَّلَ لم يَسْرِقْ، والثانَى لم يَهْتِكِ الحِرْزَ، وإنَّما سَرَق مِن حِرْزٍ هَتَكَه غيرُه، فأشْبَهَ ما لو نَقَب رجلٌ وانْصَرَفَ، وجاءَآخَرُ فصادَفَ الحِرْزَ مَهْتُوكًا فسَرَقَ منه. ويَحْتَمِلُ أن يُقْطَعَا؛ لأنَّهما اشْتَرَكا في سَرِقَةِ نِصابٍ، أشْبَهَ ما لو دَخَلا معًا، فأخْرَجَ أحدُهما المَتاعَ.
٤٤٩٥ - مسألة: (إلَّا أن يَنْقُبَ) أحَدُهما (ويَذْهبَ، فيَأْتِىَ الآخَرُ مِن غيرِ علمٍ، فيَسْرِقَ، فلا قَطْعَ) لأنَّه لم يَهْتِكِ الحِرْزَ،
ومِن شَرْطِ وُجوبِ القَطْعِ هَتْكُه، وقد فاتَ الشَّرْطُ، فيَفُوتُ المَشْرُوطُ.
(وَإِنْ نَقَبَ أَحَدُهُمَا، وَدَخَلَ الْآخَرُ، فَأَخْرَجَهُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْرِقْ،
وَالثَّانِيَ لَمْ يَهْتِكِ الْحِرْزَ، وَقِيلَ: بَلَى، إِنْ تَوَاطَآ عَلَى السَّرِقَةِ، قَالَهُ فِي الْوَجِيزِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْطَعَا) لِأَنَّ فِعْلَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَقَعَ بِقُوَّةِ الْآخَرِ، أَشْبَهَ مَا لَوِ اشْتَرَكَا فِي النَّقْبِ، وَالْإِخْرَاجِ (إِلَّا أَنْ يَنْقُبَ أَحَدُهُمَا وَيَذْهَبُ، وَيَأْتِي الْآخَرُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَيَسْرِقُ، فَلَا يُقْطَعُ) وَجْهًا وَاحِدًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَهْتِكِ الْحِرْزَ،
وَمِنْ شَرْطِ وُجُوبِ الْقَطْعِ هَتْكُهُ.
مَسَائِلُ: إِذَا أَخْرَجَ نِصَابًا إِلَى سَاحَةِ دَارٍ بَابُهَا مُغْلَقٌ مِنْ بَيْتٍ مِنْهَا فَرِوَايَتَانِ،
وَإِنْ فَتَحَ هُوَ بَابَهَا فَوَجْهَانِ،
وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ مَفْتُوحًا قُطِعَ،
وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ وَحْدَهُ مَفْتُوحًا فَلَا،
وَفِي " الْكَافِي " وَ " الشَّرْحِ ": إِنَّهُ إِنْ كَانَ الْبَيْتُ مُغْلَقًا فَفَتَحَهُ، أَوْ نَقَبَهُ، وَإِلَّا فَلَا،
وَكَذَا الْخَانُ فِي الْأَقْيَسِ، قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ،
وَإِنْ تَطَيَّبَ فِي الْحِرْزِ بِطِيبٍ، ثُمَّ خَرَجَ،
وَلَوِ اجْتَمَعَ فَبَلَغَ نِصَابًا فَاحْتِمَالَانِ،
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا فَلَا قَطْعَ فِي الْأَشْهَرِ، لِأَنَّهُ حين إخراجه نَاقِصٌ عَنْ نِصَابٍ. [الشَّرْطُ الرَّابِعُ: إِخْرَاجُ الْمَسْرُوقِ مِنَ الْحِرْزِ] فَصْلٌ
وإنْ نقَبَ أحَدُهما، ودخَل الآخَرُ فأخْرَجَه، فلا قَطْعَ عليهما. إذا لم إِلَّا أَنْ يَنْقُبَ وَيَذْهَبَ، فَيَأْتِىَ الْآخَرُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، فَيَسْرِقَ، فَلَا قَطْعَ.
يَتَواطَآ، فلا قَطْعَ على واحدٍ منهما. وصرَّح به المُصَنِّفُ بعدَ ذلك، بقوْلِه: إلَّا أَنْ يَنْقُبَ أحَدُهما ويَذْهَبَ، فيأْتىَ الآخَرُ مِن غيرِ عِلْمٍ، فيَسْرِقَ، فلا قَطْعَ عليه.
وإنْ تَواطَآ على ذلك. فقدَّم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه لا قَطْعَ عليهما. وهو أحدُ الوَجْهَيْن،
والمذهبُ منهما. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «الكافِى»، و «الشَّرحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».
ويَحْتَمِلُ أَنْ يُقْطَعا. وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وهو الوَجْهُ الثَّانى. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، وصحَّحه النَّاظِمُ.
[قلت: وهو الصَّوابُ]. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.