Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أسْلَمَ، ثم قال: لم أدْرِ ما قُلْتُ. لم يُلْتَفَتْ إلى قولِه، وأُجْبِرَ على الإِسْلامِ) متى حَكَمْنا بصِحَّةِ إسْلامِ الصَّبِيِّ، لمعرِفَتِنا بعَقْلِه بأدِلَّتِه، فرَجَعَ،

35,922

وقال: لم أدْرِ ما قلتُ. لم يُقْبَلْ قولُه، ولم يَبْطُلْ إسْلامُه الأوَّلُ. ورُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه يُقْبَلُ منه، ولا يُجْبَرُ على الإِسْلام. قال أبو بكرٍ: هذا قولٌ مُحْتَمِلٌ؛ لأنَّ الصَّبِيَّ في مَظِنَّةِ النَّقْصِ، فيجوزُ أن يكونَ صادِقًا. قال: والعملُ على الأوَّلِ؛ لأنَّه قد ثَبَت عَقْلُه للإِسْلامِ، ومعرفتُه به بإفْعالِه أفعال العُقَلاءِ، وتَصرُّفاتِه تَصَرُّفاتِهم، وتَكَلُّمِه بكلامِهم، وهذا يَحْصُلُ به معرِفَةُ عَقْلِه؛ ولهذا اعْتَبَرْنا رُشْدَه بعدَ بُلُوغِه بأفْعالِه وتَصرُّفاتِه، وعَرَفْنا جُنونَ المجْنُونِ وعَقْلَ العاقلِ بما يَصْدُرُ عنه من أقْوالِه وأفْعالِه وأحْوالِه، فلا يَزولُ ما عَرَفْناه بمُجَرَّدِ دَعْوَاه.

وهكذا كلُّ مَن تَلَفَّظَ بالإِسْلامِ، أو أخْبَرَ عن نفْسِه، ثم أنْكَرَ معرفتَه بما قال، لم يُقْبَلْ إنْكارُه، وكان مُرْتَدًّا. نَصَّ عليه أحمدُ في مَواضِعَ. فعلى هذا، إذا ارْتَدَّ، صَحَّتْ رِدَّتُه، وأُجْبِرَ على الإِسْلامِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ. والظاهرُ مِن مذهبِ مالكٍ. وعندَ الشافعيِّ: لا يَصِحُّ إسْلامُه ولا رِدَّتُه. وقد رُوِيَ أنَّه يَصِحُّ إسْلامُه، ولا تَصِحُّ رِدَّتُه، لقولِه عليه الصلاةُ والسلامُ:«رُفِعَ القَلَمُ عن ثَلَاثَةٍ، عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ». وهذا يَقْتَضِي أنَّه لا يُكْتَبُ عليه ذَنْبٌ ولا شَيءٌ،

35,923

ولو صَحَّتْ رِدَّتُه، لكُتِبَتْ. وأمَّا الإِسْلامُ فلا يُكْتَبُ عليه، إنَّما يُكْتَبُ له، ولأنَّ الرِّدَّةَ أمرٌ يُوجِبُ القَتْلَ، فلم يَثْبُتْ حُكْمُه في حَقِّ الصَّبِيِّ كالزِّنَى، ولأنَّ الإِسْلامَ إنَّما صَحَّ منه، لأنَّه تَمَحَّضَ مصلحةً، فأشْبَهَ الوَصِيَّةَ والتَّدْبِيرَ، والرِّدَّةُ تَمَحَّضَت مَضَرَّةً ومَفْسَدَةً، فلم يَلْزَمْ صِحَّتُها منه. فعلى هذا، حُكْمُه حُكْمُ مَن لم يَرْتَدَّ،

35,924

فإذا بَلَغ، فإن أصَرَّ على الكُفْرِ كان مُرْتَدًّا حِينَئِذٍ.

٤٥٨٨ - مسألة: (ولا يُقْتَلُ حتى يَبْلُغَ، ويُجاوزَ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ مِن وَقْتِ بُلُوغِه، فإن ثَبَت على كُفْرِه قُتِلَ) وجملةُ ذلك، أنَّ الصَّبِيَّ لا يُقْتَلُ إذا ارْتَدَّ، سَواءْ قُلْنا بصِحَّةِ رِدَّتِه أو لا؛ لأنَّ الغُلامَ لا يجبُ عليه عُقُوبَةٌ، بدَليلِ أنَّه لا يَتَعَلَّقُ به حُكمُ الزِّنَى والسَّرِقَةِ وسائرِ الحُدُودِ، ولا يُقْتَلُ قِصاصًا،

35,925

فإذا بَلَغ، وثَبَت على رِدَّتِه، ثَبَت حُكمُ الرِّدَّةِ حِينَئذٍ، فيُسْتَتابُ ثلاثًا،

35,926

فإن تابَ، وإلَّا قُتِلَ، سَواءٌ قُلْنا: إنَّه كان مُرْتَدًّا قبلَ بُلُوغِه أو لم نَقُلْ، وسَواءٌ كان مسلمًا أصْلِيًّا فارْتَدَّ، أو كان كافِرًا فأسْلَمَ صَبِيًّا ثم ارْتَدَّ.

٤٥٨٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ) نَصَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، وَعَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَصْحَابِ، وَعَلَيْهِنَّ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ،

22,830

قَالَ فِي " الِانْتِصَارِ ": يَتَوَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ، وَيُدْفَنُ بِمَقَابِرِهِمْ،

22,831

وَإِنَّ فَرْضِيَّتَهُ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى صِحَّتِهِ كَصِحَّتِهِ تَبَعًا، وَكَصَوْمِ مَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ رَمَضَانَ (وَإِنْ أَسْلَمَ) ثُمَّ، رَجَعَ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أسْلَمَ -يعْنِي الكافِرَ؛ صِغيرًا كان أو كبيرًا،

37,915

وإنْ كان ظاهِرُه في عَلَى الإسْلَامِ.

الصَّغِيرِ- ثُم قَال: لم أدْرِ ما قُلْتُ. لم يُلْتَفَتْ إلى قَوْلِه، وأُجْبِرَ على الإِسْلامِ. وهذا المذهبُ. قال أبو بَكْرٍ: والعمَلُ عليه. وجزَم به ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

37,916

وعنه، يُقْبَلُ منه. وعنه، يُقْبَلُ منه إنْ ظهَرَ صِدْقُه، وإلَّا فلا.

ورُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، أنَّه يُقْبَلُ مِن الصَّبِيِّ، ولا يُجْبَرُ على الإِسْلامِ. قال أبو بَكْرٍ: هذا قولٌ مُحْتَمِلٌ؛ لأنَّ الصَّبِيَّ في مَظنَّةِ النَّقْصِ، فيجوزُ أنْ يكونَ صادِقًا. قال: والعمَلُ على الأوَّلِ. وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُجَاوزَ ثَلَاثَةَ أَيامٍ مِنْ وَقْتِ بُلُوغِهِ فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى كُفْرِهِ قُتِلَ.

قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في مَن قال لكافرٍ: أسْلِمْ وخُذْ أَلْفًا. فأسْلَمَ ولم يُعْطِه، فأبَى الإِسْلامَ: يُقْتَلُ، ويَنْبَغِي أنْ يَفِيَ.

37,917

قال: وإنْ أسْلَمَ على صلاتين، قُبِلَ منه، وأُمِرَ بالخَمْسِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6373 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.