Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(والأوَّلُ أوْلَى) لأنَّ صُورَةَ البَيعِ وُجِدَتْ.

فصل: وإن حَلَف لا يَتَزَوَّجُ، حَنِثَ بمُجَرَّدِ الإِيجابِ والقَبُولِ الصَّحِيحِ. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ ذلك يَحْصُلُ به المُسَمَّى الشَّرْعِيُّ، فتَناوَلَتْه يَمِينُه.

36,928

وإن حَلَف ليَتَزَوَّجَنَّ، بَرَّ بذلك، سَواءٌ كانت له امرأةٌ أو لم تَكُنْ، وسَواءٌ تَزوَّجَ نَظِيرَتَها، أو أعْلَى منها، إلَّا أن يَحْتال على حلِّ يَمِينِه بتَزْويجٍ لا يُحَصِّلُ القْصودَ، مثلَ أن يُواطِئَ امرأتَه على نِكاحٍ لا يَغِيظُها به، [ليَبَرَّ بيَمِينِه]، فلا يَبَرُّ. [بهذا. و] قال أصحابُنا: إذا حَلَف ليَتَزَوَّجَنَّ على امرأتِه، لا يَبَرُّ حتَّى يَتَزَوَّجَ نَظِيرَتَها، ويَدْخُلَ بها. وهو قولُ مالكٍ؛ لأنَّه قَصَد غَيظَ زَوْجَتِه، ولا يَحْصُلُ إلَّا بذلك. ولَنا، أنَّه تزَوَّجَ تَزْويجًا صَحِيحًا، فبَرَّ به، كما لو تَزَوَّجَ نَظِيرَتَها، والدُّخُولُ غيرُ مُسَلَّمٍ؛

36,929

فإنَّ الغَيظَ يَحْصُلُ بمُجَرَّدِ الخِطْبَةِ،

36,930

وإن حَصَل بما ذَكَرُوه زِيادَة في الغَيظِ، فلا تَلْزَمُه الزِّيادَة على الغَيظِ الذي يَحْصُلُ بما تَناوَلَتْه يَمِينُه، كما أنَّه لا يَلْزَمُه نِكاحُ اثْنَتَين ولا ثلاثةٍ، ولا أعْلَى مِن نَظِيرَتِها. والذي تَناوَلَتْه يَمِينُه مُجَرَّدُ التَّزْويجِ، ولذلك لو حَلَف لا يَتَزَوَّجُ على امرأتِه ، حَنِثَ بهذا، فكذلك يَحْصُلُ البِرُّ به؛ لأنَّ المُسَمَّى واحِدٌ، فما تَناوَلَه النَّفْيُ تَناوَلَه في الإثْباتِ، وإنَّما لا يَبَرُّ إذا تَزَوَّجَ تَزْويجًا لا يَحْصُلُ به الغَيظُ، كما ذَكَرْناه مِن الصُّورَةِ ونَظائِرِها؛

لأنَّ مَبْنَى الأيمانِ على المَقاصِدِ والنِّيَّاتِ، ولم يَحْصُلْ مَقْصُودُه، ولأنَّ التَّزْويجَ يَحْصُلُ ههُنا حِيلَةً على التّخَلُّصِ مِن يَمِينِه بما لا يُحَصِّلُ مَقصُودَها، فلم تُقْبَلْ منه حِيلَتُه. وقد نَصَّ أحمدُ على هذا، فقال: إذا حَلَف ليَتَزَوَّجَنَّ على امرأتِه، فتَزَوَّجَ بعَجُوزٍ أو زِنْجِيّةٍ، لا يَبَرُّ؛ لأنَّه أَرادَ أن يَغِيظَها و يُغِيرَها ويَغُمَّها، وبهذا لا تَغارُ ولا تَغْتَمُّ. فعَلَّلَه أحمدُ بما يَغِيظُ به الزَّوْجَةَ، [ولم يَعْتَبِرْ أن تكونَ نَظِيرَتَها]؛ لأنَّ الغَيظَ لا يَتَوقَّفُ على ذلك،

36,931

ولو قَدَّرَ أنَّ تَزَوُّجَ العَجُوزِ يَغِيظُها والزِّنْجِيَّةِ، لَبَرَّ به، وإنَّما ذَكَرَه أحمدُ؛ لأنَّ الغالِبَ أنَّه لا يَغِيظُها؛ لأنَّها تَعْلَمُ أنَّه إنَّما فَعَل ذلك حِيلَةً لِئلَّا يَغِيظَها، ويَبَرَّ به.

فصل: وإن حَلَف: لا تَسَرَّيتُ. فوَطِئَ جاريَتَه، حَنِثَ. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ.

36,932

وقال القاضِي: لا يَحْنَثُ حتَّى يَطَأَ فيُنْزِلَ، فَحْلًا كان أو خَصِيًّا.

36,933

وقال أبو حنيفةَ: لا يَحْنَثُ حتَّى يُحْصِنَها ويَحْجُبَها عن الناسِ؛ لأنَّ التَّسَرِّيَ مَأْخُوذٌ مِن السِّرِّ. [ولأصحابِ الشافعيِّ ثلاثةُ أوْجُهٍ كهذه. ولَنا، أنَّ التَّسَرِّيَ مَأخُوذٌ مِن السِّرِّ]، وهو الوَطْءُ؛ لأنَّه يكونُ في السِّرِّ، قال اللهُ تعالى:{وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}.

36,934

وقال الشاعرُ :

فلَنْ تَطْلُبوا سِرَّها لِلْغِنَى ... ولَنْ تُسْلِمُوها لإِزْهادِهَا وقال الآخَرُ :

لقد زَعَمَتْ بَسْباسَةُ القَوْمِ أنَّنِي ... كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنَ السِّرَّ أمْثالي ولأنَّ ذلك حُكْمٌ تَعَلَّقَ بالوَطْءِ، فلم يُعْتَبَرْ فيه الإِنْزالُ ولا التَّحْصِينُ، كسائِرِ الأحْكامِ.

٤٧٢٧ - مسألة.: (إذا حَلَف لا يَصُومُ، لم يَحْنَثْ حتَّى يَصُومَ يَوْمًا) هذا إذا لم يُسَمِّ عَدَدًا، ولم ينْوه، وأقَلُّ ذلك صَوْمُ يَوْم، لا خِلافَ فيه؛ لأنَّه ليس في الشَّرْعِ صَوْمٌ مُفْرَدٌ أقَلَّ مِن يَوْم، فلَزِمَه؛ لأنَّه اليَقِينُ. ٤٧٢٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَصُومُ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَصُومَ يَوْمًا) لِأَنَّ إِمْسَاكَ بَعْضِ يَوْمٍ لَيْسَ بِصَوْمٍ شَرْعِيٍّ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَنْوِ عَدَدًا، وَأَقَلُّ ذَلِكَ يَوْمٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الشَّرْعِ صَوْمٌ مُفْرَدٌ أَقَلُّ مِنْ يَوْمِ، فَلَزِمَهُ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ،

23,509

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِشُرُوعٍ صَحِيحٍ،

23,510

وَقِيلَ: إِنْ حَنِثَ بِفِعْلٍ بعض المحلوف، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، حَكَاهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ قَوْلًا، كَقَوْلِهِ: صَوْمًا، وَكَحَلِفِهِ لَيَفْعَلَنَّهُ،

23,511

وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَدَامَ فَوَجْهَانِ

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ حلَف لا يَصُومُ، لم يَحْنَثْ حَتَّى يَصُومَ يَوْمًا. هذا أحدُ الوُجوهِ. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «الرِّعايتَين». واخْتارَه المَجْدُ في «مُحَررِه». وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ».

39,069

وقيل: يَحْنَثُ بالشُّروعِ الصَّحيحِ. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. وجنرَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»،

39,070

وقال: قاله الأصحابُ. وقيل: يَحْنَثُ بالشُّروعِ وَإنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي، لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَةً.

الصَّحيحِ إنْ قُلْنا: يَحْنَثُ بفِعْلِ بعضِ المَحْلُوفِ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو حلَف لا يصُومُ صَوْمًا، لم يَحْنَثْ حتَّى يصُومَ يَوْمًا. بلا نِزاعٍ.

الثَّانيةُ، لو حلَف لا يحُجُّ، حَنِثَ بإحْرامِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

39,071

وقيل: لا يَحْنَثُ إلَّا بفَراغِه مِن أرْكانِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن حلف لا يصوم لم يحنث حتى يصوم يوماً. وإن حلف لا يُصلي لم يحنث حتى يُصلي ركعة.

15,622

وقال القاضي: إن حلف لا صليتُ صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة.

15,623

وإن حلف لا يُصلي حنث بالتكبير).

15,624

أما كون من حلف لا يصوم لا يحنث حتى يصوم يوماً؛

15,625

فإن إمساك بعض يوم ليس بصوم شرعي. ضرورة أنه لا يصح صوم بعض يوم.

15,626

وأما كون من حلف لا يصلي لا يحنث حتى يُصلي ركعة على قول غير القاضي؛ فلأن أقل ما ينطلق عليه اسم الصلاة ركعة.

15,627

وأما كونه يحنث بالتكبير على قول القاضي؛ فلأنه يدخل في الصلاة بذلك ويُطلق عليه أنه مصلٍ. فيجب أن يكون ما هو فيه صلاة.

والأول أصح؛ لأن ما ذكر ثانياً موجود فيمن شرع.

15,628

وأما كون من حلف لا صليتُ صلاةً لا يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة؛ فلأنه لم يصل صلاة. فلم يكن فاعلاً لما حلف على تركه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.