Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7171المقنعHanbalivol. 8, p. 300vol. 8, p. 300

فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَعْتُوهٍ وَلَا مَجْنُونٍ إِلَّا مَنْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ إِذَا شَهِدَ فِي إِفَاقَتِهِ الثَّالِثُ: الْكَلَامُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(إفاقَتِه) لا تقْبَل شَهادةُ مَن ليس بعاقِلٍ، إجْماعًا. قاله ابنُ المُنْذِرِ . وسواءٌ ذهبَ عقْلُه بجُنونٍ أو سُكْرٍ أو صِغَرٍ؛ لأنَّه ليس بمُحَصِّلٍ، ولا تَحْصُلُ الثِّقَةُ بقوْلِه.

38,964

فأمَّا مَن يُخْنَقُ في الأحْيانِ إذا شَهِدَ في حالِ إفاقَتِه، فتُقْبَلُ شَهادتُه؛ لأنَّها شَهادة مِن عاقلٍ، أشْبَهَ مَن لم يُخْنَقْ. (الثالثُ، الكَلامُ، فلا تُقْبَلُ شَهادةُ الأخْرَسِ) نَصَّ عليه أحمدُ،

38,965

قيل له: وإن كَتَبَها؟ قال: لا أدْرِى. وهو قولُ أصْحابِ الرَّأْىِ.

38,966

وقال مالِكٌ، والشافعىُّ، وابنُ المُنْذِرِ: تُقْبَلُ إذا فُهِمَتْ إشارَتُه؛ لقيامِها مَقامَ نُطْقِه في أحْكامِه، مِن طلاقِه ، ونِكاحِه، وغيرِ ذلك، فكذلك في شَهادَتِه. واسْتَدَلَّ ابنُ المُنْذِرِ بأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أشارَ وهو جالِسٌ إلى الناسِ وهم قيامٌ: «أنِ اجْلِسُوا». فَجَلَسُوا . ولَنا، أنَّها شهَادةٌ بالإشارَةِ، فلم تَجُزْ، كإشارَةِ النّاطقِ؛ لأنَّ الشهادةَ يُعْتَبَرُ فيها اليَقِينُ، ولذلك لا يُكْتَفَى بإيماءِ النّاطِقِ، ولا يَحْصُلُ اليَقِينُ بالإشارةِ، وإنَّما اكْتُفِىَ بإشارَته في أحْكامِه المُخْتَصَّةِ به للضَّرُورَةِ، ولا ضَرُورةَ ههُنا.

وما اسْتَدَلَّ به ابنُ المُنْذِرِ لا يَصِحُّ؛

38,967

فإنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان قادِرًا على الكَلامَ، وعُمِلَ بإشارَتِه في الصلاةِ.

38,968

ولو شهِدَ النَّاطِقُ بالإشارةِ والإيماءِ، لم تَصِحَّ شَهادَتُه إجْماعًا، فعُلِمَ أنَّ الشهادةَ تُفارِقُ غيرَها مِنَ الأحْكامِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَعْتُوهٍ وَلَا مَجْنُونٍ) وَلَا سَكْرَانَ، وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ مَنْ لَيْسَ بِعَاقِلٍ لَا تُقْبَلُ، إِذْ لَا تَحْصُلُ الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ، وَلَا يَحْصُلُ لَهُ عِلْمٌ بِمَا يَشْهَدُ بِهِ (إِلَّا مَنْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ إِذَا شَهِدَ فِي إِفَاقَتِهِ) وَذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ مِنْ عَاقِلٍ، أَشْبَهَ مَنْ لَمْ يُخْنَقْ، وَلَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ قَدْ تَحَمَّلَهَا فِي حَالِ إِفَاقَتِهِ؛ لِأَنَّ تَحَمُّلَهُ فِي جُنُونِهِ لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الضَّبْطِ.

25,137

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: مَنْ يُصْرَعُ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَقِيلَ: تُقْبَلُ فِي حَالِ إِفَاقَتِهِ، وَقَدَّمَ هَذَا فِي الرِّعَايَةِ

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَا فِي الْمُقْنِعِ قَوْلًا.

[الْكَلَامُ] (الثَّالِثُ: الْكَلَامُ) لِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُعْتَبَرُ فِيهَا التَّيَقُّنُ، وَذَلِكَ مَفْقُودٌ مَعَ فَقْدِ الْكَلَامِ،

الإنصافal-Mardawi

الثَّالثُ، الكَلامُ، فلا تُقْبَلُ شَهادَةُ الأخْرَسِ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. نصَّ عليه. قال الشَّارِحُ: هذا أوْلَى. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَنْصوصُ المَجْزومُ به [٣٤٧ ظ] وَيَحْتَمِلُ أنْ تُقْبَلَ فِيمَا طَرِيقُهُ الرُّؤْيَةُ، إذَا فُهِمَتْ إشَارَتُهُ.

عندَ الأكْثَرِينَ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

ويَحْتَمِلُ أنْ تُقْبَلَ فيما طَرِيقُه الرُّؤْيةُ، إذا فُهِمَتْ إشارَتُه. واخْتارَه بعْضُهم.

41,653

قلتُ: وهو قَوِىٌّ جِدًّا. وقد أوْمَأَ إليه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَهُ اللهُ. الرَّابعُ، الإِسْلَامُ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ كَافِرٍ، إِلَّا أَهْلَ الْكِتَابِ فِى الْوَصِيَّةِ فِى السَّفَرِ، إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ، وَحَضَرَ الْمُوصِىَ الْمَوْتُ، فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، وَيُحَلِّفُهُمُ الْحَاكِمُ بَعْدَ العَصْرِ: لَا نَشْتَرِى بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى، وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ، وَإِنَّهَا

41,654

فائدة: لو أدَّاها بخَطِّه، فقد توَقَّفً الإمامُ أحمدُ، رَحِمَهُ اللهُ. ومَنَعَها أبو بَكْرٍ. وهو احْتِمالٌ للقاضِى. وخالَفَه فى «المُحَرَّرِ»، فاخْتارَ فيه قَبُولَها.

41,655

قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال فى «النُّكَتِ»: وكأنَّ وَجْهَ الخِلافِ بينَهما، أنَّ الكِتابةَ هل هى صَرِيحٌ أمْ لا؟ ويأْتِى فى أثْناءِ البابِ شَهادَةُ الأصَمِّ والأَعْمَى، وأحْكامُهما.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (الثالث: الكلام. فلا تُقبل شهادة الأخرس. ويحتمل أن تقبل فيما طريقه الرؤية إذا فُهمت إشارته) .

16,804

أما كون الثالث من شروط من تقبل شهادته: الكلام؛ فلأنه يلي الثاني.

16,805

وأما كون الكلام من شروط ذلك؛ فلأن الشهادة يُعتبر فيها اليقين، وذلك لا يحصل مع فقد الكلام.

16,806

وأما كون شهادة الأخرس لا تقبل؛ فلأن شرط القبول الكلام ولم يوجد. ولأن الإشارة لو اكتفي بها معه الخرس لوجب أن يكتفى بها مع النطق؛ لأنها إن كانت محصّلة للمطلوب شرعاً فهي موجودة فيهما، وإشارة الناطق لا يحكم بها وفاقاً فكذلك إشارة الأخرس.

16,807

فإن قيل: قد اكتفي بإشارته في وصيته وطلاقه وإقراره وسائر أحكامه فكذلك يجب أن يكون هاهنا.

قيل: إنما اكتفي بذلك للضرورة، ولا ضرر بذلك في قبول شهادته.

16,808

فإن قيل: في الحديث «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى جالساً فصلى من خلفهُ قياماً فأشارَ إليهم أن اجْلِسُوا»،

16,809

ولو لم تكن الإشارة كافيةً لما كان الأمر كذلك؟ .

قيل: الشهادة تفارق ما ذكر بدليل: أن الإشارة اكتُفي بها من النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه ناطقاً،

16,810

ولو تعدى ذلك إلى الشهادة لاكتفى بالإشارة من الناطق وذلك منتفٍ إجماعاً.

16,811

وأما كونها يحتمل أن تقبل فيما طريقه الرؤية إذا فُهمت إشارته؛ فلأن اليقين حاصل في التحمل، وإشارة المؤدي العاجز عن النطق؛ كنطقه. دليله: الأحكام المتقدم ذكرها. وفارق ما طريقه السماع من حيث إن الأخرس غالباً يكون أصم فيقع الخلل في التحمل.

والأول أولى؛ لأن الكلام شرط في القبول ولم يوجد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.