Books الفقه على المذاهب الأربعة دليل عدة الحامل، وحكمة مشروعيتها Mas’ala 26868
وقد روى صاحب أعلام الموقعين: أن الصحابة قد اتفقوا بعد ذلك على أن وضع الحمل تنقضي به العدة على أي حال تيسيراً للنساء، فقال ما نصه: وقد كان بين السلف نزاع في المتوفى عنها زوجها أنها تتربص أبعد الأجلين،
No commentary tied to this book yet
Previous mas’ala · 26,867فإذا وضعت قبلها تنتظرها، فخصا الآية الثانية في المتوفى عنها زوجها بانقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام المنصوص عنها في الآية الأولى، عملاً بحكمة التشريع التي ذكرناها. أما ابن مسعود ومن تبعه من الأئمة الأربعة فإنهم قالوا: إن الآية الثانية نسخت الآية الأولى بالنسبة للحامل، فمتى وضعت الحمل فإنها لا تنتظر لحظة واحدة، بل تحل للأزواج ولو لم يدفن زوجها، وعلى هذا تكون مدة الأربعة أشهر وعشراً، كان حكماً مؤقتاً للحامل المتوفى عنها زوجها، ثم نسخ. Next mas’ala · 26,869 ثم حصل الاتفاق على انقضائها بوضع الحمل اهـ. على أنه لم يذكر لدعوى الاتفاق هذه سنداً، والمفسرون لم يذكروا هذا الاتفاق، ومع هذا فإنني لا أدري كيف يوفق بين هذا وبين قوله بعد هذا بأسطر قليلة ما نصه: وليس المقصود بالعدة ههنا مجرد استبراء الرحم، كما ظنه بعض الفقهاء لوجوبها قبل الدخول، ولحصول الاستبراء بحيضة واحدة ولاستواء الصغيرة والآيسة وذوات الحيض في مدتها، فلما كان الأمر كذلك قالت طائفة هي تعبد محض لا يعقل معناها وهذا باطل لوجوه: منها أنه ليس في الشريعة حكم واحد إلا وله معنى وحكمة، يعقله من عقله، ويخفى على من خفي عليه، ومنها أن العدة ليست من باب العبادات المحضة، فإنها تجب في حق الصغيرة والكبيرة والعاقلة والمجنونة والمسلمة والذمية ولا تفتقر إلى نية، ومنها أن رعاية حق الزوج والولد والزوج الثاني ظاهرة