Hunting and slaughter
Food, oaths and vows
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
فصلٌ في بيان جزاء قتل الصيد
-
إن قتل محرمٌ صيدًا أو دلّ عليه من قتله فعليه الجزاء
-
وهو قيمة الصّيد بتقويم عدلين في مقتله أو أقرب موضعٍ منه
-
فيشتري بها هديًا وذبحه إن بلغت قيمته هديًا،
-
أو طعامًا وتصدّق به كالفطرة
-
أو صام عن طعام كلّ مسكينٍ يومًا
-
ولو فضل أقلّ من نصف صاعٍ تصدّق به أو صام يومًا
-
وإن جرحه أو قطع عضوه أو نتف شعره ضمن ما نقص
-
وتجب القيمة بنتف ريشه وقطع قوائمه
-
وحلبه
-
وكسر بيضه
-
وخروج فرخٍ ميّتٍ به
-
ولا شيء بقتل غرابٍ وحدأةٍ وذئبٍ وحيّةٍ وعقربٍ وفارةٍ وكلبٍ عقورٍ
-
بعوضٍ ونملٍ وبرغوثٍ وقرادٍ وسلحفاةٍ
-
وبقتل قملةٍ وجرادةٍ تصدّقٌ بما شاء
-
ولا يجاوز عن شاةٍ بقتل السّبع
-
وإن صال لا شيء بقتله
-
بخلاف المضطرّ
-
وللمحرم ذبح شاةٍ وبقرةٍ وبعيرٍ ودجاجةٍ وبطٍّ أهليٍّ
-
وعليه الجزاء بذبح حمامٍ مسرولٍ وظبيٍ مستأنسٍ
-
ولو ذبح محرمٌ صيدًا حرم
-
وغرم بأكله
-
لا محرمٌ آخر
-
وحلّ له لحم ما صاده حلالٌ وذبحه إن لم يدلّ عليه ولم يأمره بصيده
-
ويذبح الحلال صيد الحرم قيمةً يتصدّق بها
-
لا صومٌ
-
ومن دخل الحرم بصيدٍ أرسله
-
فإن باعه ردّ البيع إن بقي
-
وإن مات فعليه الجزاء
-
ومن أحرم وفي بيته أو قفصه صيدٌ لا يرسله
-
ولو أخذ حلالٌ صيدًا فأحرم ضمن مرسله
-
ولا يضمن ولو أخذه محرمٌ
-
فإن قتله محرمٌ آخر ضمنا
-
ورجع آخذه على قاتله
-
فإن قطع حشيش الحرم أو شجرًا غير مملوكٍ، ولا ممّا ينبته النّاس ضمن قيمته
-
إلّا فيما جفّ
-
وحرم رعي حشيش الحرم وقطعه
-
إلّا الإذخر
-
وكلّ شيءٍ على المفرد به دمٌ فعلى القارن دمان
-
إلّا أن يتجاوز الميقات غير محرمٍ
-
ولو قتل محرمان صيدًا تعدّد الجزاء
-
ولو حلالان لا
-
ويبطل بيع المحرم صيدًا وشراؤه
-
ومن أخرج ظبية الحرم فولدت وماتا ضمنهما
-
وإن أدّى جزاءه فولدت لا يضمن الولد
كتاب الذّبائح
-
هي جمع ذبيحةٍ وهي اسمٌ لما يذبح
-
والذّبح قطع الأوداج
-
وحلّ ذبيحة مسلمٍ وكتابيٍّ وصبيٍّ وامرأةٍ وأخرس وأقلف
-
لا مجوسيٍّ ووثنيٍّ ومرتدٍّ ومحرمٍ
-
وتارك اسم الله عمدًا
-
وحلّ لو ناسيًا
-
وكره أن يذكر مع اسم الله غيره
-
وأن يقول عند الذّبح اللهمّ تقبّل من فلانٍ
-
وإن قال قبل التّسمية والإضجاع جاز
-
والذّبح بين الحلق واللّبّة
-
والمذبح المريء والحلقوم والودجان
-
وقطع الثّلاث كافٍ
-
ولو بظفرٍ وقرنٍ وعظمٍ وسنٍّ منزوعٍ وليطةٍ ومروة وما أنهر الدّم
-
إلّا سنًّا وظفرًا قائمين
-
وندب حدّ الشّفرة
-
وكره النّخع
-
وقطع الرّأس
-
والذّبح من القفا
-
وذبح صيدٍ استأنس وجرح نعمٍ توحّش، أو تردّى في بئرٍ
-
وسنّ نحر الإبل وذبح البقر والغنم
-
وكره عكسه وحلّ
-
ولم يتذكّ جنينٌ بذكاة أمّه
فصلٌ فيما يحلّ وما لا يحلّ
-
لا يؤكل ذو نابٍ ومخلبٍ من سبعٍ وطيرٍ
-
وحلّ غراب الزّرع
-
لا الأبقع الّذي يأكل الجيف
-
والضّبع
-
والضّبّ
-
والزّنبور والسّلحفاة والحشرات
-
والحمر الأهليّة والبغل
-
والخيل
-
وحلّ الأرنب
-
وذبح ما لا يؤكل لحمه يطهّر لحمه وجلده
-
إلّا الآدميّ والخنزير
-
ولا يؤكل مائيٌّ
-
إلّا السّمك
-
غير طافٍ
-
وحلّ بلا ذكاةٍ كالجراد
-
ولو ذبح شاةً فتحرّكت، أو خرج الدّم حلّ
-
وإلّا لا إن لم يدر حياته
-
وإن علم حلّ، وإن لم يتحرّك ولم يخرج الدّم.
-
هو الاصطياد
-
ويحلّ بالكلب المعلّم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلّمة
-
ولا بدّ من التّعليم
-
وذا بترك الأكل ثلاثًا في الكلب وبالرّجوع إذا دعوته في البازي
-
ومن التّسمية عند الإرسال
-
ومن الجرح في أيّ موضعٍ كان
-
فإن أكل منه البازي أكل
-
وإن أكل منه الكلب أو الفهد لا
-
وإن أدركه حيًّا ذكّاه
-
وإن لم يذكّه أو خنقه الكلب ولم يجرحه أو شاركه كلبٌ غير معلّمٍ أو كلبٌ مجوسيٌّ أو كلبٌ لم يذكر اسم الله عليه عمدًا حرم
-
وإن أرسل مسلمٌ كلبه فزجره مجوسيٌّ فانزجر حلّ
-
ولو أرسله مجوسيٌّ فزجره مسلمٌ فانزجر حرم
-
وإن لم يرسله أحدٌ فزجره مسلمٌ فانزجر حلّ
-
وإن رمى وسمّى وجرح أكل
-
وإن أدركه حيًّا ذكّاه،
-
وإن لم يذكّه حرم
-
وإن وقع سهمٌ بصيدٍ فتحامل وغاب وهو في طلبه حلّ
-
وإن قعد عن طلبه ثمّ أصابه ميّتًا لا
-
وإن رمى صيدًا فوقع في ماءٍ أو على سطحٍ أو جبلٍ ثمّ تردّى منه إلى الأرض حرم
-
وإن وقع على الأرض ابتداءً حلّ
-
وما قتله المعراض بعرضه أو البندقة حرم
-
وإن رمى صيدًا فقطع عضوًا منه أكل الصّيد لا العضو
-
وإن قطعه أثلاثًا والأكثر ممّا يلي العجز أكل كلّه
-
وحرم صيد المجوسيّ والوثنيّ والمرتدّ
-
وإن رمى صيدًا فلم يثخنه فرماه الثّاني فقتله فهو للثّاني وحلّ
-
وإن أثخنه فللأوّل وحرم
-
وضمن الثّاني للأوّل قيمته غير ما نقصته جراحته
-
وحلّ اصطياد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: صِفْ لِي الْبَازَ الْمُعَلَّمَ وَالْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ: قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ الَّذِي يَفْقَهُ إذَا زُجِرَ ازْدَجَرَ وَإِذَا أُشْلِيَ أَطَاعَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ وَنَسِيَ التَّسْمِيَةَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلْهُ وَسَمِّ اللَّهَ، قُلْتُ:
-
وَكَذَلِكَ فِي الْبَازِ وَالسَّهْمِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَقَدْ سَأَلْته عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ حِينَ قَالَ لِغُلَامِهِ: سَمِّ اللَّهَ وَيْحَك مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَيَقُولُ الْغُلَامُ قَدْ سَمَّيْت وَلَا يُسْمِعُهُ التَّسْمِيَةَ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ إذْ أَخْبَرَ الذَّابِحُ أَنَّهُ قَدْ سَمَّى اللَّهَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَمَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا عَلَى الذَّبِيحَةِ، لَمْ أَرَ أَنْ تُؤْكَلَ الذَّبِيحَةُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، قَالَ: وَالصَّيْدُ عِنْدِي مِثْلُهُ.
-
قَالَ: وَأَمَّا الرَّجُلُ يَذْبَحُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَيَأْخُذُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُسْلِمَ وَالْمَجُوسِيَّ إذَا أَرْسَلَا الْكَلْبَ جَمِيعًا فَأَخَذَ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ، أَيُؤْكَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْهُ فِيهَا شَيْئًا إلَّا أَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي كَلْبِ الْمُسْلِمِ: إذَا أَرْسَلَهُ الْمَجُوسِيُّ فَأَخَذَ فَقَتَلَ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَأَرَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرْسَلْت كَلْبِي عَلَى صَيْدٍ فَتَوَارَيَا مِنِّي جَمِيعًا، فَأَخَذَهُ الْكَلْبُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ وَجَدْته أَآكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَصَابَهُ مَيِّتًا وَفِيهِ أَثَرُ كَلْبِهِ أَوْ أَثَرُ سَهْمِهِ أَوْ أَثَرُ بَازِهِ، وَقَدْ أَنْفَذَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَقَاتِلَهُ فَلْيَأْكُلْهُ إذَا لَمْ يُفَرِّطْ فِي طَلَبِهِ مَا لَمْ يَبِتْ، قَالَ مَالِكٌ:
-
فَإِنْ بَاتَ فَلَا يَأْكُلْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الَّذِي بِهِ قَدْ أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ فَلَا يَأْكُلْهُ لِأَنَّهُ قَدْ بَاتَ عَنْهُ،
-
وَإِنْ أَدْرَكَهُ مِنْ يَوْمِهِ مَيِّتًا وَفِيهِ أَثَرُ كَلْبِهِ فَلْيَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَوَارَى الصَّيْدُ وَالْكَلْبُ أَوْ الْبَازُ عَنْهُ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إلَى بَيْتِهِ ثُمَّ طَلَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ مَنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ
-
لَا يَأْكُلَهُ لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَهُ وَرَجَعَ إلَى بَيْتِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ لَوْ كَانَ فِي الطَّلَبِ وَلَمْ يُفَرِّطْ أَنَّهُ كَانَ يُدْرِكُ ذَكَاتَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَهُوَ لَمَّا رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ فَقَدْ فَرَّطَ فَلَا يَأْكُلُهُ لِمَوْضِعِ مَا فَرَّطَ فِي ذَكَاتِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَهُ وَلَمْ يُنْفِذْ الْكَلْبُ مَقَاتِلَهُ فَتَرَكَهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْكَلْبُ لَمْ يَأْكُلْهُ، فَهَذَا حِينَ رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ بِمَنْزِلَةِ هَذَا الَّذِي أَدْرَكَ كَلْبَهُ وَلَمْ يُنْفِذْ مَقَاتِلَ الصَّيْدِ فَتَرَكَهُ حَتَّى قَتَلَهُ الْكَلْبُ فَلَا يَأْكُلْهُ، لِأَنَّهُ لَعَلَّهُ لَوْ كَانَ فِي الطَّلَبِ أَدْرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يُنْفِذَ الْكَلْبُ مَقَاتِلَهُ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا أَنْفَذَ الْكَلْبُ مَقَاتِلَهُ بَعْدَ أَنْ جَرَحَهُ وَبَعْدَ أَنْ أَخَذَهُ،
-
فَلَوْ كَانَ هُوَ فِي الطَّلَبِ لَعَلَّهُ كَانَ يُدْرِكُهُ قَبْلَ أَنْ يُنْفِذَ الْكَلْبُ مَقَاتِلَهُ.
-
قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُرْسِلُ كَلْبَهُ أَوْ بَازَهُ عَلَى الصَّيْدِ فَيُدْرِكُهُ وَبِهِ مَنْ الْحَيَاةِ مَا لَوْ شَاءَ أَنْ يُذَكِّيَهُ ذَكَّاهُ، وَلَمْ يُنْفِذُ الْكَلْبُ أَوْ الْبَازُ مَقَاتِلَهُ فَيَشْتَغِلُ بِإِخْرَاجِ سِكِّينِهِ مِنْ خُرْجِهِ، أَوْ لَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ مَعَ رَجُلٍ خَلْفَهُ فَيَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ، أَوْ مَعَ غُلَامِهِ فَلَا يُخْرِجُ السِّكِّينَ وَلَا يُدْرِكُهُ مَنْ كَانَ مَعَهُ السِّكِّينُ حَتَّى يَقْتُلَ الْكَلْبُ الصَّيْدَ أَوْ الْبَازُ أَوْ يَمُوتَ،
-
وَإِنْ عَزَلَ الْكَلْبَ أَوْ الْبَازَ عَنْهُ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَأْكُلْهُ لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَهُ حَيًّا،
-
وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُذَكِّيَهُ ذَكَّاهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَهُ وَقَدْ أَنْفَذَتْ الْكِلَابُ أَوْ الْبُزَاةُ مَقَاتِلَهُ،
-
فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَهُ لِأَنَّ ذَكَاتَهُ هَهُنَا لَيْسَتْ بِذَكَاةٍ.
-
قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الصَّيْدِ يُدْرِكُهُ الرَّجُلُ وَقَدْ أَنْفَذَتْ الْكِلَابُ مَقَاتِلَهُ أَوْ الْبَازُ، فَيُفَرِّطُ فِي ذَكَاتِهِ وَيَتْرُكُهُ حَتَّى يَمُوتَ أَيَأْكُلُهُ؟ قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلْيَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَارَى عَنِّي فَأَصَبْتُهُ مِنْ الْغَدِ وَقَدْ أَنَفَذْت مَقَاتِلَهُ بِسَهْمِي، أَوْ أَنْفَذَتْ مُقَاتِلَهُ بُزَاتِي أَوْ كِلَابِي لِمَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَأْكُلْهُ إذَا بَاتَ، وَقَالَ يَأْكُلُهُ مَا لَمْ يَبِتْ؟ قَالَ: لَمْ أَرَ لِمَالِكٍ حُجَّةً هَهُنَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا السُّنَّةُ عِنْدَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ السَّهْمَ إذَا أَصَبْته فِيهِ قَدْ أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ إلَّا أَنَّهُ بَاتَ عَنِّي لِمَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَأْكُلْهُ؟
-
قَالَ: فِي السَّهْمِ بِعَيْنِهِ سَأَلْنَا مَالِكًا أَيْضًا، إذَا بَاتَ وَقَدْ أَنْفَذَ السَّهْمُ مَقَاتِلَهُ، فَقَالَ: لَا يَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ فَأَخَذَ الصَّيْدَ فَأَكَلَ مِنْهُ أَكْثَرَهُ أَوْ أَقَلَّهُ فَأَصَابَ بَقِيَّتَهُ، أَيَأْكُلُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْكُلُهُ مَا لَمْ يَبِتْ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكَلْبَ إذَا كَانَ كُلَّمَا أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ أَخَذَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ أَوْ جَعَلَ أَنْ يَأْكُلَ مَا أَخَذَ، أَهَذَا مُعَلَّمٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَدْرَكَهُ وَقَدْ أَنْفَذَ الْكَلْبُ مَقَاتِلَهُ أَوْ سَهْمُهُ، أَوْ الْبَازُ فَأَدْرَكَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ يَضْطَرِبُ أَيَدَعُهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُذَكِّيهِ؟ قَالَ: يَفْرِي أَوْدَاجَهُ، فَذَلِكَ أَحْسَنُ عِنْدَ مَالِكٍ،
-
وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَكَلَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُدْرِكُ الْكَلْبَ أَوْ الْبَازَ عَلَى صَيْدِهِ فَيُرِيدُ أَنْ يُذَكِّيَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: إنْ هُوَ غَلَبَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْتِ التَّفْرِيطُ مِنْهُ حَتَّى فَاتَ بِنَفْسِهِ فَلْيَأْكُلْهُ،
-
وَإِنْ هُوَ لَوْ شَاءَ أَنْ يَعْزِلَهُ عَزَلَهُ عَنْهُ فَذَكَّاهُ فَلَمْ يَعْزِلْهُ حَتَّى مَاتَ فَلَا يَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كُنْت لَا أَقْدِرُ أَنْ أُخَلِّصَ الصَّيْدَ مِنْ كَلْبِي أَوْ مَنْ بَازِي وَأَنَّهُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُذَكِّيَهُ تَحْتَهُ أَأَتْرُكُهُ أَمْ أُذَكِّيهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَكِّهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ أُذَكِّهِ فِي مَسْأَلَتِي هَذِهِ أَآكُلُهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَدْرَكْته وَقَدْ فَرَى الْكَلْبُ أَوْدَاجَهُ أَوْ فَرَاهُ سَهْمِي أَوْ بَازِي؟ قَالَ: هَذَا قَدْ فَرَغَ مِنْ ذَكَاتِهِ كُلِّهَا وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَدْرَكَ الصَّيْدَ وَالْكِلَابُ تَنْهَشُهُ وَلَيْسَ مَعَهُ مَا يُذَكِّيهِ بِهِ، فَتَرَكَهُ حَتَّى قَتَلَتْهُ الْكِلَابُ أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَأْكُلْهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَدْرَكَهُ حَيًّا فَذَهَبَ أَنْ يَذْبَحَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفَرِّطَ فَفَاتَ بِنَفْسِهِ، أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ يَأْكُلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
فِي صَيْدِ الطَّيْرِ الْمُعَلَّمِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْفَهْدَ وَجَمِيعَ السِّبَاعِ إذَا عُلِّمَتْ أَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْكِلَابِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنَّهَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْكِلَابِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ جَمِيعَ سِبَاعِ الطَّيْرِ إذَا عُلِّمَتْ أَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبُزَاةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا مَسْأَلَتُك هَذِهِ وَلَكِنَّ الْبُزَاةَ وَالْعِقْبَانَ وَالزَّمَامِجَةَ وَالشُّذَانِقَاتِ وَالسَّفَاةَ وَالصُّقُورَ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا،
-
فَلَا بَأْسَ بِهَذَا عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ فَيَأْخُذُ غَيْرَهُ، أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الْإِرْسَالِ أَيَأْكُلُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُسَمِّ اللَّهَ إذَا أَكَلَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا؟ قَالَ: هَذَا بِمَنْزِلَةِ الذَّبِيحَةِ إذَا نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فَهُوَ كَمَنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ،
-
وَإِذَا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا عِنْدَ الْإِرْسَالِ فَهُوَ كَمَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا عِنْدَ الذَّبِيحَةِ لَا يَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى جَمَاعَةِ صَيْدٍ وَلَمْ يُرِدْ وَاحِدًا مِنْهَا دُونَ الْآخَرِ فَأَخَذَهَا كُلَّهَا أَوْ أَخَذَ بَعْضَهَا. قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الَّذِي يُرْسِلُ بَازَهُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الطَّيْرِ وَهُوَ يَنْوِي مَا أَخَذَ مِنْهَا، فَيَأْخُذُ أَحَدَهَا أَوْ يَرْمِي جَمَاعَةً مِنْ الطَّيْرِ يَنْوِي بِهَا فَيُصِيبُ وَاحِدًا مِنْهَا؟
-
قَالَ مَالِكٌ: يَأْكُلُهُ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُ إنْ أَرَادَهَا كُلَّهَا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا كُلِّهَا،
-
وَإِنْ أَصَابَ وَاحِدًا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا أَصَابَ فِي رَمْيَتِهِ اثْنَيْنِ مِنْهَا أَكَلَهُمَا. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْنَاهُ عَنْ الْجَمَاعَتَيْنِ مِنْ الطَّيْرِ تَكُونَانِ فِي الْهَوَاءِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَرْمِي وَهُوَ يُرِيدُ الْجَمَاعَتَيْنِ جَمِيعًا يُرِيدُ مَا أَصَابَ مِنْهُمَا أَكَلَهُ؟
-
قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: مَا أَصَابَ مِنْ الْجَمَاعَتَيْنِ جَمِيعًا أَكَلَهُ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى جَمَاعَةٍ مَنْ الصَّيْدِ وَنَوَى وَاحِدًا مِنْهَا بِعَيْنِهِ فَأَصَابَ غَيْرَهُ فَلَا يَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكِلَابَ غَيْرَ السَّلَالِقَةِ إذَا عُلِّمَتْ، أَهِيَ بِمَنْزِلَةِ السَّلَالِقَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: السَّلَالِقَةُ وَغَيْرُهَا إذَا عُلِّمَتْ فَهِيَ سَوَاءٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكَلْبَ غَيْرَ الْمُعَلَّمِ إذَا أَرْسَلْته فَصَادَ أَآكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا تَأْكُلْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعَلَّمًا أَوْ تُدْرِكَ ذَكَاتَهُ فَتُذَكِّيَهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرْسَلْت كَلْبِي مِنْ يَدَيَّ وَكَانَ مَعِي أَوْ كَانَ يَتْبَعُنِي، فَأَثَرْت الصَّيْدَ فَأَشْلَيْتُ الْكَلْبَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ الْكَلْبُ فِي يَدَيَّ وَلَكِنَّهُ بِحَالِ مَا وَصَفْت لَك فَانْشَلَى الْكَلْبُ فَأَخَذَ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ، أَآكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ مَرَّةً يَقُولُ إذَا كَانَ الْكَلْبُ مَعَهُ وَأَثَارَ الرَّجُلُ
-
الصَّيْدَ فَأَشْلَى الْكَلْبَ فَخَرَجَ الْكَلْبُ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ بِإِشْلَاءِ الرَّجُلِ وَلَمْ يَكُنْ الْكَلْبُ هُوَ الَّذِي خَرَجَ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ،
-
ثُمَّ أَشْلَاهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ، قَالَ:
-
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْكَلْبُ هُوَ الَّذِي خَرَجَ فِي طَلَبِهِ ثُمَّ أَشْلَاهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ:
-
فَلَا يَأْكُلْهُ، قَالَ: وَكَانَ هَذَا قَوْلَهُ الْأَوَّلَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا يَأْكُلْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَثَارَ الصَّيْدَ، قَالَ: وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ،
-
وَإِذَا كَانَ الْكَلْبُ إنَّمَا خَرَجَ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ بِإِشْلَاءِ سَيِّدِهِ أَكَلَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ يَدِهِ لِأَنَّ الْكَلْبَ هَهُنَا إذَا خَرَجَ بِإِشْلَاءِ سَيِّدِهِ فَكَأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ صَيْدَ الصَّبِيِّ إذَا لَمْ يَحْتَلِمْ، أَيُؤْكَلُ إذَا قَتَلَتْ الْكِلَابُ صَيْدَهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَبِيحَةُ الصَّبِيِّ تُؤْكَلُ إذَا أَطَاقَ الذَّبْحَ وَعَرَفَهُ، فَكَذَلِكَ صَيْدُهُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الذَّبْحِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرْسَلْت كَلْبًا مُعَلَّمًا عَلَى صَيْدٍ فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ كَلْبٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ أَآكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَعَانَهُ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعَلَّمٍ لَمْ يُؤْكَلْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرْسَلْت بَازِي عَلَى صَيْدٍ فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ بَازٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرْسَلْت كَلْبِي عَلَى صَيْدٍ وَنَوَيْت مَا صَادَ مَنْ الصَّيْدِ سِوَى هَذَا الصَّيْدِ، وَلَسْت أَرَى شَيْئًا مِنْ الصَّيْدِ غَيْرَ هَذَا الْوَاحِدِ، فَأَخَذَ الْكَلْبُ صَيْدًا وَرَاءَ ذَلِكَ لَمْ أَرَهُ حِين أَرْسَلْت الْكَلْبَ فَقَتَلَهُ أَآكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّيْدِ وَنَوَى إنْ كَانَ وَرَاءَهَا جَمَاعَةٌ أُخْرَى، فَمَا أَخَذَ مِنْهَا فَقَدْ أَرْسَلَهُ عَلَيْهَا ذَلِكَ نِيَّتُهُ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ وَرَاءَ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ جَمَاعَةٌ أُخْرَى مِنْ الصَّيْدِ، فَأَصَابَ صَيْدًا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَرَاهَا حِينَ أَرْسَلَ الْكَلْبَ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْكُلُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَرْسَلَهُ عَلَى هَذِهِ الْجَمَاعَةِ وَوَرَاءَهَا جَمَاعَةٌ أُخْرَى لَمْ يَنْوِ الْجَمَاعَةَ الَّتِي وَرَاءَهَا فَلَا يَأْكُلْهُ إنْ أَخَذَ مِنْ الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَمْ يَنْوِهَا،
-
وَإِنْ رَآهَا أَوْ لَمْ يَرَهَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَفْلَتَ الْكَلْبُ مِنْ يَدَيَّ عَلَى صَيْدٍ فَزَجَرْتُهُ بَعْدَمَا انْفَلَتَ مِنْ يَدَيَّ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْكَلْبِ يَرَى الصَّيْدَ فَيَخْرُجُ فَيَعْدُو فِي طَلَبِهِ،
-
ثُمَّ يَلِيهِ صَاحِبُهُ فَيَنْشَلِي: إنَّهُ لَا يُؤْكَلْ لِأَنَّهُ خَرَجَ بِغَيْرِ إرْسَالِ صَاحِبِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكَلْبَ إذَا أَرْسَلْته عَلَى الصَّيْدِ فَأَدْرَكَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ قَتَلَهُ الْكَلْبُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيُؤْكَلُ الْيَدُ وَالرَّجُلُ وَجَمِيعُ الصَّيْدِ أَمْ لَا؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُدْرِكُ الصَّيْدَ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فَيَخْزِلُهُ أَوْ يَضْرِبُ وَسَطَهُ فَيَخْزِلُهُ نِصْفَيْنِ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: يُؤْكَلُ هَذَا كُلُّهُ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ:
-
فَإِنْ قَطَعَ يَدًا أَوْ رِجْلًا؟
-
قَالَ: لَا يَأْكُلُ الْيَدَ وَلَا الرِّجْلَ، وَلْيُذَكِّ مَا بَقِيَ مِنْهُ وَلْيَأْكُلْهُ،
-
فَإِنْ مَاتَ بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلْيَأْكُلْهُ وَلَا يَأْكُلْ الْيَدَ وَلَا الرِّجْلَ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُكَ فِي الْكِلَابِ إذَا قَطَعَتْ وَالْبُزَاةُ مِثْلُ هَذَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ضَرَبَ عَجُزَهُ فَأَبَانَ الْعَجُزَ، أَيَأْكُلُ الشِّقَّيْنِ جَمِيعًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْبَازُ إذَا ضَرَبَ الصَّيْدَ فَأَطَارَ جَنَاحَهُ أَوْ رِجْلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ مَا أَبَانَ مِنْ الطَّيْرِ مِنْ جَنَاحٍ أَوْ رِجْلٍ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَك،
-
فَإِنْ خَزَلَهُمَا أَكَلَهُمَا جَمِيعًا؟
-
قَالَ:
-
نَعَمْ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الضَّرْبِ الَّذِي وَصَفْتُ لَك.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّصْرَانِيَّ وَالْيَهُودِيَّ أَيُؤْكَلُ صَيْدُهُمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا قَتَلَتْ الْكِلَابُ الصَّيْدَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمَا،
-
وَأَمَّا صَيْدُهُمَا فَلَا يُؤْكَلُ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ بِهَذَا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُمَا. قَالَ سَحْنُونٌ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ صَيْدِهِمَا، وَقَالَهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، فَأَنَا لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا صَادَ الْمَجُوسِيُّ مَنْ الْبَحْرِ أَيُؤْكَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا صَادَ فِي الْبَرِّ أَيُؤْكَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تُدْرِكَ ذَكَاةَ مَا اصْطَادَهُ إذَا لَمْ يُنْفِذْ الْمَجُوسِيُّ مَقَاتِلَهُ.
-
الدَّوَابِّ تَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ تَحْيَا الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ وَنَحْوَهَا أَتُؤْكَلُ بِغَيْرِ ذَكَاة
-
فِي الدَّوَابِّ تَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ فَتَحْيَا الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ وَنَحْوَهَا أَتُؤْكَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الدَّوَابَّ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ، فَتَحْيَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ، أَتُؤْكَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ تُرْسِ الْبَحْرِ أَيُذَكَّى؟ فَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنِّي لَأُعْظِمُ هَذَا مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ
-
فِي صَيْدِ الْمُرْتَدِّ وَذَبْحِ النَّصَارَى لِأَعْيَادِهِمْ
-
ْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّصْرَانِيَّ إذَا ذَبَحَ وَسَمَّى بِاسْمِ الْمَسِيحِ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ أَوْ بَازَهُ أَوْ سَهْمَهُ وَسَمَّى بِاسْمِ الْمَسِيحِ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ كُلَّ مَا ذَبَحُوا لِأَعْيَادِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ، إذَا ذَبَحُوا لِكَنَائِسِهِمْ قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَكْلَهَا. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} ، وَكَانَ يَكْرَهُهَا كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً، قَالَ: وَمَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِي مَسْأَلَتِكَ إذَا سَمَّوْا الْمَسِيحَ شَيْئًا.
-
قَالَ: وَأَرَاهُمْ إذَا سَمَّوْا الْمَسِيحَ بِمَنْزِلَةِ ذَبْحِهِمْ لِكَنَائِسِهِمْ فَلَا أَرَى أَنْ تُؤْكَلَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ إذَا عَلَّمَهُ الْمَجُوسِيُّ فَأَخَذَهُ مُسْلِمٌ وَأَرْسَلَهُ، أَيَأْكُلُ مَا قَتَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ أَرَأَيْتَ الْغُلَامَ إذَا كَانَ أَبَوَاهُ مَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَحَدُهُمَا مَجُوسِيٌّ وَالْآخَرُ نَصْرَانِيٌّ، أَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَصَيْدُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْوَلَدُ تَبَعٌ لِلْأَبِ فِي الْحُرِّيَّةِ فَأَرَى الْوَالِدَ إذَا كَانَ نَصْرَانِيًّا أَنْ تُؤْكَلَ ذَبِيحَتُهُ،
-
وَلَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ تَمَجَّسَ وَتَرَكَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا قَتَلْتُ الْحِبَالَاتُ مِنْ الصَّيْدِ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ إلَّا مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ:
-
فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحِبَالَاتِ
-
حَدِيدَةٌ فَأَنْفَذَتْ الْحَدِيدَةُ مَقَاتِلَ الصَّيْدِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ إلَّا مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ، قُلْتُ: فَهَذَا الَّذِي قَدْ أَنْفَذَتْ الْحِبَالَاتُ مَقَاتِلَهُ، إنْ أَدْرَكَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَكَاةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ لَا ذَكَاةَ لَهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّيْدَ صَيْدَ الْمُرْتَدِّ أَيُؤْكَلُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَبِيحَتُهُ لَا تُؤْكَلُ فَكَذَلِكَ صَيْدُهُ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَبِيحَتِهِ، أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ صَيْدَ السَّمَكِ أَيُحْتَاجُ فِيهِ إلَى التَّسْمِيَةِ كَمَا يُحْتَاجُ فِي صَيْدِ الْبَرِّ إلَى التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْإِرْسَالِ؟ قَالَ: لَا وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ صَيْدَ الْبَحْرِ مُذَكًّى كُلُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ، فَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى التَّسْمِيَةِ مَا يُذَكَّى، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَجُوسِيَّ يَصِيدُهُ فَيَكُونُ حَلَالًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا طَفَا عَلَى الْمَاءِ مِنْ حِيتَانِ الْبَحْرِ وَدَوَابِّ الْبَحْرِ أَيُؤْكَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الدَّوَابُّ، وَلَكِنِّي لَمْ أَسْمَعْ مَالِكًا يَكْرَهُ شَيْئًا مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَلَمْ يَكُنْ يَرَى بِالطَّافِي بَأْسًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الطَّيْرَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ فَيَذْبَحُهُ فَيَجِدُ فِي بَطْنِهِ حُوتًا، أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْحُوتِ يُوجَدُ فِي بَطْنِهِ الْحُوتُ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ فَكَذَلِكَ مَا فِي بَطْنِ الطَّيْرِ لَا بَأْسَ بِهِ.
-
مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْجَرَادِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَرَادَ إذَا وَجَدْته مَيِّتًا يَتَوَطَّؤُهُ غَيْرِي، أَوْ أَتَوَطَّؤُهُ فَيَمُوتُ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ صِدْتُ الْجَرَادَ فَجَعَلْتُهُ فِي غِرَارَةٍ فَيَمُوتُ فِي الْغِرَارَةِ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ إلَّا مَا قَطَعْتَ رَأْسَهُ وَتَرَكْتَهُ حَتَّى تَطْبُخَهُ أَوْ تَقْلِيَهُ أَوْ تَسْلُقَهُ،
-
وَإِنْ أَنْتَ طَرَحْتَهُ فِي النَّارِ أَوْ سَلَقْتَهُ أَوْ قَلَيْتَهُ وَهُوَ حَيٌّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْطَعَ رَأْسَهُ، فَذَلِكَ حَلَالٌ أَيْضًا عِنْدَ مَالِكٍ،
-
وَلَا يُؤْكَلُ الْجَرَادُ إلَّا بِمَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخَذَ الْجَرَادَ فَقَطَعَ أَجْنِحَتَهَا وَأَرْجُلَهَا فَرَفَعَهَا حَتَّى تَسْلُقَهَا أَوْ تَقْلِيَهَا فَتَمُوتَ، أَيَأْكُلُهَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، إلَّا أَنَّهُ إذَا قَطَعَ أَرْجُلَهَا وَأَجْنِحَتَهَا فَتُمُوِّتَتْ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا، لِأَنَّهَا قَدْ تُمُوِّتَتْ مِنْ قِبَلِ فِعْلِهِ بِهَا مِنْ قَطْعِ أَرْجُلِهَا وَأَجْنِحَتِهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَطْعِ رُءُوسِهَا، قُلْتُ: فَحِينَ أَخَذَهَا وَأَدْخَلَهَا غَرَائِرَهُ أَلَيْسَ إنَّمَا مَاتَتْ مِنْ فِعْلِهِ؟
-
قَالَ: لَمْ أَرَ عِنْدَ مَالِكٍ الْقِتْلَةَ إلَّا بِشَيْءٍ يَفْعَلُهُ بِهَا بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ خِنْزِيرِ الْمَاءِ فَلَمْ يَكُنْ يُجِيبُنَا فِيهِ، وَيَقُولُ أَنْتُمْ تَقُولُونَ خِنْزِيرٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنِّي لَأَتَّقِيهِ وَلَوْ أَكَلَهُ رَجُلٌ لَمْ أَرَهُ حَرَامًا.
-
فِي الرَّجُلِ يُدْرِكُ الصَّيْدَ وَقَدْ أَخَذَتْهُ الْكِلَابُ فَيُذَكِّيهِ وَهِيَ تَنْهَشُهُ حَتَّى يَمُوتَ
-
َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُدْرِكُ كِلَابَهُ وَقَدْ أَخَذْت الصَّيْدَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْهَا فَتَرَكَهَا تَنْهَشُهُ وَيُذَكِّيهِ وَهُوَ فِي أَفْوَاهِهَا، فَتَنْهَشُهُ وَهُوَ يُذَكِّيهِ حَتَّى يَمُوتَ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ قَالَ:
-
قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا مَاتَ مِنْ نَهْشِهَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَّاهُ وَحَيَاتُهُ فِيهِ مُجْتَمِعَةٌ قَبْلَ أَنْ تُنْفِذَ مَقَاتِلَهُ الْكِلَابُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الَّذِي يَذْبَحُ ذَبِيحَتَهُ فَتَسْقُطُ فِي الْمَاءِ بَعْدَمَا ذَبَحَهَا أَوْ تَتَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا.
-
قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الَّذِي يَذْبَحُ ذَبِيحَتَهُ فَيَقْطَعُ مِنْهَا بَضْعَةً قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ نَفْسُ الذَّبِيحَةِ، قَالَ مَالِكٌ: بِئْسَ مَا صَنَعَ، وَأَكْلُ تِلْكَ الْبَضْعَةِ حَلَالٌ فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ الَّذِي تَرَكَ الْكِلَابَ تَصْنَعُ بِصَيْدِهَا مَا صَنَعَتْ أَنَّهُ بِئْسَ مَا صَنَعَ وَأَكْلُهَا حَلَالٌ إذَا كَانَ ذَكَّاهُ وَهُوَ يَسْتَيْقِنُ بِحَيَاتِهِ قَبْلَ أَنْ تُنْفِذَ الْكِلَابُ مَقَاتِلَهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُرْسِلُ كَلْبَهُ أَوْ بَازَهُ عَلَى الصَّيْدِ فَيَطْلُبُهُ سَاعَةً ثُمَّ يَرْجِعُ الْكَلْبُ،
-
ثُمَّ يَعُودُ فِي الطَّلَبِ فَيَأْخُذُ الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ، أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا وَهَلْ تَرَى رُجُوعَهُ عَنْ صَيْدِهِ قَطْعًا لِإِرْسَالِهِ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى إنْ كَانَ إنَّمَا ضَلَّ عَنْهُ صَيْدُهُ فَعَطَفَ الْكَلْبُ أَوْ الْبَازُ كَمَا تَصْنَعُ الْجَوَارِحُ إذَا ضَلَّ عَنْهَا صَيْدُهَا، طَلَبَتْهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَعَطَفَتْ كُلَّ ذَلِكَ فِي الطَّلَبِ، فَهِيَ عَلَى إرْسَالِهَا مَا دَامَتْ بِهَذِهِ الْحَالِ،
-
فَأَمَّا إنْ مَرَّ الْكَلْبُ بِكَلْبٍ مِثْلِهِ. فَوَقَفَ يَشُمُّهُ، وَمَرَّ عَلَى جِيفَةٍ فَوَقَفَ يَأْكُلُ مِنْهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا، أَوْ يَكُونُ الطَّيْرُ عَجَزَ عَنْ صَيْدِهِ فَيَسْقُطُ عَلَى مَوْضِعٍ أَوْ عَطَفَ رَاجِعًا لَمَّا عَجَزَ عَنْ صَيْدِهِ، فَهَذَا تَارِكٌ لِمَا أُرْسِلَ فِيهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْإِرْسَالِ الْأَوَّلِ،
-
فَإِنْ كَانَ لَمَّا عَطَفَ رَاجِعًا تَارِكًا لِلطَّلَبِ أَبْصَرَ ذَلِكَ الصَّيْدَ فَطَلَبَهُ أَوْ لَمَّا رَجَعَ عَاجِزًا عَنْ صَيْدِهِ تَارِكًا لِلطَّلَبِ نَظَرَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَطَلَبَهُ، فَهَذَا ابْتِدَاءٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِإِرْسَالٍ،
-
وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْكِلَابِ وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنْ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّيْدَ إذَا رَمَاهُ رَجُلٌ فَأَثْخَنَهُ حَتَّى صَارَ لَا يَسْتَطِيعُ الْفِرَارَ، فَرَمَاهُ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ، قُلْتُ: فَقَدْ صَارَ هَذَا عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّاةِ لَا تُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّ هَذَا قَدْ صَارَ أَسِيرَهُ، قُلْتُ: فَهَلْ يَضْمَنُهُ هَذَا الَّذِي رَمَاهُ فَقَتَلَهُ لِلْأَوَّلِ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا أَوْ أَرَاهُ ضَامِنًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَرْمِي الصَّيْدَ وَهُوَ فِي الْجَوِّ فَيُصِيبُهُ فَيَقَعُ إلَى الْأَرْضِ فَيُدْرِكُهُ مَيِّتًا، فَيَنْظُرُ فَإِذَا سَهْمُهُ لَمْ يُنْفِذْ مَقَاتِلَهُ أَيَأْكُلُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَأْكُلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ ذَلِكَ مَاتَ أَمِنَ السَّقْطَةِ أَمْ مِنْ السَّهْمِ؟
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الصَّيْدُ يَكُونُ فِي الْجَبَلِ فَيَرْمِيهِ الرَّجُلُ فَيَتَرَدَّى مِنْ الْجَبَلِ فَيَمُوتُ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَأْكُلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ بِالرَّمْيَةِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ الصَّيْدَ فَيُخْرِجُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ دَارَ قَوْمٍ، فَيَأْخُذُهُ أَهْلُ الدَّارِ أَوْ يَأْخُذُهُ الَّذِي طَلَبَهُ فِي دَارِ الْقَوْمِ، لِمَنْ يَكُونُ؟ وَكَيْفَ إنْ قَالَ رَبُّ الدَّارِ دَخَلَ الصَّيْدُ دَارِي قَبْلَ أَنْ يَقَعَ لِي مِلْكُكَ أَيُّهَا الطَّالِبُ، فَقَدْ صَارَ مَا فِي دَارِي لِي وَقَالَ الطَّالِبُ أَخَذْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِي مِلْكِكَ يَا صَاحِبَ الدَّارِ، لِأَنَّ مَا دَخَلَ دَارَكَ لَيْسَ بِمِلْكٍ لَك وَإِنْ كَانَ لَا مَالِكَ لَهُ مَا الْقَوْلُ فِي هَذَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى إنْ كَانَ الْكِلَابُ أَوْ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي اضْطَرَّهُ وَرَهِقَهُ لَأَخْذِهِ
-
فَأَرَاهُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَضْطَرَّهُ وَذَلِكَ بَعِيدٌ لَا يَدْرِي أَتَأْخُذُهُ الْكِلَابُ أَوْ الطَّارِدُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا وَهُوَ مِنْ الصَّيْدِ بَعِيدٌ، فَأَرَى الصَّيْدَ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَلَا أَرَى لِصَاحِبِ الْكَلْبِ وَلَا لِلطَّارِدِ شَيْئًا، وَقَدْ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْحِبَالَاتِ الَّتِي تُنْصَبُ: أَنَّ مَا وَقَعَ فِيهَا فَأَخَذَهُ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ أَنَّ صَاحِبَ الْحِبَالَاتِ أَحَقُّ بِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَعَمَّدْتُ صَيْدًا فَرَمَيْتُهُ وَسَمَّيْت وَأَصَبْت غَيْرَهُ، آكُلُهُ أَمْ لَا؟ وَكَيْفَ إنْ أَنْفَذْتُ الَّذِي سَمَّيْتُ عَلَيْهِ وَأَصَبْتُ آخَرَ وَرَاءَهُ لَمْ أَتَعَمَّدْهُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَأْكُلْ إلَّا الَّذِي تَعَمَّدْتَ وَحْدَهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَمَيْت صَيْدًا وَتَعَمَّدْته وَنَوَيْت آخَرَ إنْ كَانَ وَرَاءَهُ فَأَصَابَهُ سَهْمِي أَنَّهُ مِمَّا أَرْمِي وَلَسْت أَرَى وَرَاءَهُ شَيْئًا أَوْ أَصَبْت هَذَا الَّذِي رَمَيْت فَأَنْفَذْتُهُ وَأَصَابَ السَّهْمُ آخَرَ وَرَاءَهُ، أَوْ أَصَابَ سَهْمِي الَّذِي وَرَاءَهُ وَأَخْطَأَهُ أَآكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُك أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّيْدِ فَيَطْلُبُهَا، فَيَكُونُ خَلْفَهَا جَمَاعَةٌ أُخْرَى فَيَأْخُذُ مِنْ تِلْكَ الَّتِي كَانَتْ مِنْ وَرَائِهِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى فَيَقْتُلُهُ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ حِينَ أَرْسَلَهُ يَنْوِي إنْ كَانَ خَلْفَهَا جَمَاعَةٌ أُخْرَى فَيَأْخُذُ مِنْ تِلْكَ الَّتِي كَانَتْ وَرَاءَ،
-
وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى فَلْيَأْكُلْهُ وَإِلَّا فَمَسْأَلَتُك وَهَذِهِ سَوَاءٌ.
-
الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ بِمِعْرَاضٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ عَصًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
-
َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ بِحَجَرٍ أَوْ بِبُنْدُقَةٍ فَخَرَقَ أَوْ بَضَعَ أَوْ بَلَغَ الْمَقَاتِلَ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ بِخَرْقٍ وَإِنَّمَا ذَلِكَ رَضٌّ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ مِعْرَاضٍ أَصَابَ بِهِ فَخَرَقَ وَلَمْ يُنْفِذْ الْمَقَاتِلَ فَمَاتَ، أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ السَّهْمِ إذَا لَمْ يُصِبْهُ بِهِ عَرَضًا.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا خَرَقَ الْمِعْرَاضُ آكُلُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَمَيْتُ صَيْدًا بِعُودٍ أَوْ بِعَصًا فَخَرَقَتْهُ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ الْمِعْرَاضِ أَنَّهُ يُؤْكَلُ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ رَمَى بِرُمْحِهِ أَوْ بِمِطْرَدِهِ أَوْ بِحَرْبَتِهِ فَخَرَقَ أَيَأْكُلُهُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ هَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ.
-
فِي الْإِنْسِيَّةِ مِنْ الْإِبِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهَا فَرَمَاهَا فَذَكَّاهَا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا نَدَّ مِنْ الْإِنْسِيَّةِ مَنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَلَمْ يُسْتَطَعْ أَنْ يُؤْخَذَ أَيُذَكَّى بِمَا يُذَكَّى بِهِ الصَّيْدُ مِنْ الرَّمْيِ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ مَا نَدَّ مِنْهَا إلَّا أَنْ يُؤْخَذَ فَيُذَكَّى كَمَا تُذَكَّى الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا أُخِذَ مِنْ الصَّيْدِ فَدَجَنَ فِي أَيْدِي النَّاسِ،
-
ثُمَّ اسْتَوْحَشَ وَنَدَّ أَيُذَكَّى بِمَا يُذَكَّى بِهِ الصَّيْدُ مِنْ الرَّمْيِ
-
وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا نَدَّ وَلَحِقَ بِالْوَحْشِ صَارَ مِنْهَا، قَالَ مَالِكٌ: وَتُذَكَّى بِمَا يُذَكَّى بِهِ الصَّيْدُ، قُلْتُ: فَلِمَ قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا إنَّهُ يُذَكَّى بِمَا يُذَكَّى بِهِ الصَّيْدُ وَقَالَ فِيمَا نَدَّ مِنْ الْإِنْسِيِّ إنَّهُ لَا يُذَكَّى بِمَا يُذَكَّى بِهِ الْإِنْسِيُّ، أَرَأَيْتَ هَذَا الصَّيْدَ أَلَيْسَ قَدْ كَانَ إذَا كَانَ دَاجِنًا سَبِيلُهُ فِي الذَّكَاةِ سَبِيلَ الْإِنْسِيِّ، فَلَمَّا اسْتَوْحَشَ جُعِلَتْ سَبِيلُهُ سَبِيلَ الْوَحْشِيِّ فِي الذَّكَاةِ، فَلِمَ لَا يَكُونُ أَيْضًا سَبِيلُ مَا نَدَّ مِنْ الْإِنْسِيَّةِ وَاسْتَوْحَشَ فِي الذَّكَاةِ سَبِيلَ الْوَحْشِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هَذَا الْإِنْسِيُّ إذَا اسْتَوْحَشَ فَإِنَّمَا عَلَى أَصْلِهِ، وَأَصْلُهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِالذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ، وَالْوَحْشِيُّ إذَا اسْتَوْحَشَ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ، وَأَصْلُ الصَّيْدِ أَنَّهُ يُذَكَّى بِالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
-
فِي رَجُلٍ رَمَى صَيْدًا بِسِكِّينٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَبَضَعَ مِنْهُ وَقَتَلَهُ
-
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَمَيْت صَيْدًا بِسِكِّينٍ أَوْ بِسَيْفٍ فَأَصَبْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَقَدْ بَضَعَ السَّيْفُ أَوْ السِّكِّينُ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُنْفِذْ مَقَاتِلَهُ، آكُلُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَكُلْهُ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَمَى صَيْدًا بِسِكِّينٍ فَقَطَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: إنْ كَانَ رَمَاهُ حِينَ رَمَاهُ وَنِيَّتُهُ اصْطِيَادُهُ فَلَا أَرَى بِأَكْلِهِ بَأْسًا،
-
وَإِنْ كَانَ رَمَاهُ حِينَ رَمَاهُ وَلَيْسَ مِنْ نِيَّتِهِ اصْطِيَادُهُ فَلَا يَأْكُلْهُ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَمَيْت حَجَرًا وَأَنَا أَظُنُّهُ حَجَرًا فَإِذَا هُوَ ' صَيْدٌ، فَأَصَبْتُهُ وَأَنْفَذْتُ مَقَاتِلَهُ آكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا، أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ بِسِكِّينٍ فَيَقْطَعُ رَأْسَهُ وَهُوَ لَا يَنْوِي اصْطِيَادَهُ: إنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ، فَهَذَا الَّذِي رَمَى حَجَرًا لَمْ يَنْوِ اصْطِيَادَ هَذَا الصَّيْدِ الَّذِي أَصَابَ فَلَا يَأْكُلُهُ، قُلْتُ:
-
وَكَذَلِكَ إنْ رَمَى صَيْدًا وَهُوَ يَظُنُّهُ سَبُعًا أَوْ خِنْزِيرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا أَنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ مِثْلُ مَا أَخْبَرْتُك لِأَنَّهُ حِينَ رَمَى لَمْ يُرِدْ بِرَمْيَتِهِ الِاصْطِيَادَ فَلَا يَأْكُلْهُ.
-
قُلْتُ: لِمَ كَرِهَ مَالِكٌ هَذَا الَّذِي رَمَى ظَبْيًا وَهُوَ يَظُنُّهُ سَبُعًا؟ فَقَالَ: لَا يَأْكُلُهُ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إلَى شَاةٍ لَهُ فَضَرَبَهَا بِالسِّكِّينِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ قَتْلَهَا وَلَا ذَبْحَهَا، فَأَصَابَ حَلْقَهَا فَفَرَى الْحَلْقَ وَالْأَوْدَاجَ أَيَأْكُلُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا يَأْكُلُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا الذَّبْحَ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا تُؤْكَلُ الْإِنْسِيَّةُ بِشَيْءِ مِمَّا يُؤْكَلُ بِهِ الْوَحْشِيُّ مِنْ الضَّرْبِ وَالرَّمْيِ، فَهَذَا وَاَلَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ إرْسَالِهِ عَلَى الصَّيْدِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سَبُعٌ فَهُوَ سَوَاءٌ لَا يُؤْكَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُرْسِلْهُ عَلَى صَيْدٍ فَلَمْ يُرِدْ الذَّكَاةَ،
-
وَكَذَلِكَ إذَا ضَرَبَ شَاتَه بِسَيْفِهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ ذَكَاتَهَا فَفَرَى أَوْدَاجَهَا فَلَا يَأْكُلُهَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَبَ الْكِلَابُ الصَّيْدَ أَوْ الْبُزَاةُ فَلَمْ تَزَلْ فِي الطَّلَبِ حَتَّى مَاتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَأْخُذَهُ الْكِلَابُ أَوْ الْبُزَاةُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ أَيُؤْكَلُ؟
-
قَالَ: لَا يُؤْكَلُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخَذَتْهُ الْكِلَابُ فَقَتَلَتْهُ وَلَمْ تُدْمِهِ، أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ وَكَيْفَ إنْ صَدَمَتْهُ الْكِلَابُ فَقَتَلَتْهُ وَلَمْ تُدْمِهِ أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ وَكَيْفَ إنْ أَدْرَكْت الصَّيْدَ فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ بِسَيْفِي وَلَا يَقْطَعُ السَّيْفُ حَتَّى مَاتَ مِنْ ذَلِكَ
-
أَيُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ وَهَلْ السَّيْفُ فِي هَذَا إذَا لَمْ يَقْطَعْ وَالْكِلَابُ إذَا لَمْ تُنَيِّبْ وَتُدْمِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، لِأَنَّ السَّيْفَ إذَا لَمْ يَقْطَعْ فَهُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْعَصَا لَا تَأْكُلْهُ،
-
وَأَمَّا الْكِلَابُ إذَا صَدَمَتْ فَقَتَلَتْ وَلَمْ تُنَيِّبْ فَهُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْعَصَا،
-
وَلَا أَرَى أَنْ يَجُوزَ مِنْ قَتْلِ الْكِلَابِ إلَّا مَا يَجُوزُ مِنْ قَتْلِكَ بِيَدِكَ، وَمَا مَاتَ مِنْ الصَّيْدِ مِنْ طَلَبِ الْكِلَابِ أَوْ مَاتَ مِنْ عَضِّهَا وَلَمْ تُنَيِّبْهُ فَلَا يُؤْكَلُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا نَدَّ صَيْدٌ قَدْ كَانَ دَجَنَ عِنْدِي فَهَرَبَ مِنِّي فَصَادَهُ غَيْرِي لِمَنْ يَكُونُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَخَذَهُ هَذَا الْآخَرُ بِحِدْثَانِ مَا هَرَبَ مِنْ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِالْوَحْشِ وَلَمْ يَسْتَوْحِشْ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَوْحَشَ وَلَحِقَ بِالْوَحْشِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ الْآخَرُ بِحِدْثَانِ مَا هَرَبَ مِنْ الْأَوَّلِ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ، قُلْتُ:
-
وَكَذَلِكَ الْبُزَاةُ وَالصُّقُورُ وَالظِّبَاءُ وَكُلُّ شَيْءٍ؟
-
قَالَ: كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْبُزَاةِ وَالصُّقُورِ وَالظِّبَاءِ وَكُلِّ شَيْءٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ضَرَبْتُ فَخْذَ الصَّيْدِ أَوْ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَتَعَلَّقَتْ فَمَاتَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ قَدْ أَبَانَهَا أَوْ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِشَيْءٍ مِنْ الْجِلْدِ أَوْ اللَّحْمِ لَا يَجْرِي فِيهَا دَمٌ وَلَا رُوحٌ،
-
وَلَا تَعُودُ لِهَيْئَتِهَا أَبَدًا فَلَا يُؤْكَلُ مَا تَعَلَّقَ مِنْهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَلْيُذَكِّهِ وَلْيَأْكُلْهُ، وَلْيَطْرَحْ مَا تَعَلَّقَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَوْ تُرِكَ عَادَ لِهَيْئَتِهِ يَوْمًا، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ضَرَبَ عُنُقَ الصَّيْدِ فَأَبَانَهُ أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ قَالَ مَالِكٌ: يَأْكُلُ الرَّأْسَ وَجَمِيعَ الْجِلْدِ، قُلْتُ:
-
فَإِنْ ضَرَبَ خَطْمَهُ فَأَبَانَهُ أَيَأْكُلُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: هُوَ مِثْلُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عِنْدِي، لَا يَأْكُلُهُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يُؤْكَلَ الْخَطْمُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ عُنُقَ شَاةٍ بِالسَّيْفِ فَأَبَانَهَا، وَهُوَ يُرِيدُ الذَّكَاةَ أَيَأْكُلُهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً وَهُوَ يُرِيدُ الْمَذْبَحَ فَأَخْطَأَ فَذَبَحَ مِنْ الْعُنُقِ أَوْ مِنْ الْقَفَا: أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ، قَالَ: فَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي ضَرَبَ عُنُقَهَا وَهُوَ يُرِيدُ الذَّبْحَ فَأَخْطَأَ، لَا يُؤْكَلُ.
-
قُلْتُ: فَهَلْ يَكْرَهُ مَالِكٌ أَكْلَ شَيْءٍ مَنْ الطَّيْرِ؟ قَالَ: لَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَرْنَبَ وَالضَّبَّ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِمَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّبِّ وَالْأَرْنَبِ وَالْوَبْرِ وَالظَّرَابِينِ وَالْقُنْفُذِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الضَّبُعَ وَالثَّعْلَبَ وَالذِّئْبَ هَلْ يُحِلُّ مَالِكٌ أَكْلَهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ. لَا أُحِبُّ أَكْلَ الضَّبُعِ وَلَا الذِّئْبِ وَلَا الثَّعْلَبِ وَلَا الْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَلَا الْإِنْسِيِّ وَلَا شَيْئًا مِنْ السِّبَاعِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَا فَرَسَ وَأَكَلَ اللَّحْمَ فَهُوَ مِنْ السِّبَاعِ وَلَا يَصْلُحُ أَكْلُهُ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: كَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَكْرَهُ صَيْدَ النَّصْرَانِيِّ، وَأَنَا لَا أَرَى بِأَكْلِ صَيْدِ النَّصْرَانِيِّ بَأْسًا
-
ِ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْيَرْبُوعَ وَالْخُلْدَ هَلْ يَحِلُّ أَكْلُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا،
-
وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إذَا ذُكِّيَ وَهُوَ عِنْدِي مِثْلُ الْوَبْرِ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْوَبْرِ: إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَوَامَّ الْأَرْضِ كُلَّهَا خَشَاشَهَا وَعَقَارِبَهَا وَدُودَهَا وَحَيَّاتِهَا، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مَنْ هَوَامِّهَا أَيُؤْكَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْحَيَّاتِ إذَا ذُكِّيَتْ فِي مَوْضِعِ ذَكَاتِهَا: إنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا لِمَنْ احْتَاجَ إلَيْهَا، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَوَامِّ الْأَرْضِ شَيْئًا، إلَّا أَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي خَشَاشِ الْأَرْضِ كُلِّهِ: أَنَّهُ إذَا مَاتَ فِي الْمَاءِ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ وَالطَّعَامَ، وَمَا لَمْ يُفْسِدْ الْمَاءَ وَالطَّعَامَ فَلَيْسَ بِأَكْلِهِ بَأْسٌ إذَا أُخِذَ حَيًّا فَصُنِعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْجَرَادِ،
-
وَأَمَّا الضَّفَادِعُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَإِنْ مَاتَتْ لِأَنَّهَا مِنْ صَيْدِ الْمَاءِ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ. قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ شَيْءٍ يَكُونُ فِي الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهُ الْحَلَزُونُ يَكُونُ فِي الصَّحَارَى يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ أَيُؤْكَلُ؟
-
قَالَ: أَرَاهُ مِثْلَ الْجَرَادِ مَا أُخِذَ مِنْهُ حَيًّا فَسُلِقَ أَوْ شُوِيَ فَلَا أَرَى بِأَكْلِهِ بَأْسًا، وَمَا وُجِدَ مِنْهُ مَيِّتًا فَلَا يُؤْكَلُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ إذَا دَجَنَ وَصَارَ يُعْمَلُ عَلَيْهِ كَمَا يُعْمَلُ عَلَى الْأَهْلِيِّ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَارَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فَلَا يُؤْكَلُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا لَا أَرَى بَأْسًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَلَّالَةَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، هَلْ يَكْرَهُ مَالِكٌ لُحُومَهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَوْ كَرِهْتُهَا لَكَرِهْتُ الطَّيْرَ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيَفَ، قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالْجَلَّالَةِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الطَّيْرَ كُلَّهُ أَلَيْسَ لَا يَرَى مَالِكٌ بِأَكْلِهِ بَأْسًا، الرَّخَمَ وَالْعِقْبَانَ وَالنُّسُورَ وَالْحِدَأَ وَالْغِرْبَانَ وَمَا أَشْبَهَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا كُلِّهَا مَا أَكَلَ الْجِيَفَ مِنْهَا وَمَا لَمْ يَأْكُلْ،
-
وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الطَّيْرِ كُلِّهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ أَوْ بِالْعُودِ أَوْ بِالْحَجَرِ أَوْ بِالْعَظْمِ وَمَعَهُ السِّكِّينُ أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا احْتَاجَ الرَّجُلُ إلَى الْحَجَرِ وَالْعُودِ وَالْعَظْمِ وَمَا
-
سِوَاهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَذَبَحَ بِهَا، أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
فَإِذَا ذَبَحَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهَا لِأَنَّ مَعَهُ سِكِّينًا فَلْيَأْكُلْهُ إذَا فَرَى الْأَوْدَاجَ، قُلْتُ: وَيُجِيزُ مَالِكٌ الذَّبْحَ بِالْعَظْمِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ذَبَحَ فَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَلَمْ يَقْطَعْ الْأَوْدَاجَ، أَوْ فَرَى الْأَوْدَاجَ وَلَمْ يَقْطَعْ الْحُلْقُومَ، أَيَأْكُلُهُ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَأْكُلْهُ إلَّا بِاجْتِمَاعٍ مِنْهُمَا جَمِيعًا، لَا يَأْكُلْ إنْ قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَلَمْ يَفْرِ الْأَوْدَاجَ،
-
وَإِنْ فَرَى الْأَوْدَاجَ وَلَمْ يَقْطَعْ الْحُلْقُومَ فَلَا يَأْكُلْهُ أَيْضًا،
-
وَلَا يَأْكُلْهُ حَتَّى يَقْطَعَ جَمِيعَ ذَلِكَ الْحُلْقُومِ وَالْأَوْدَاجِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرِيءَ هَلْ يَعْرِفُهُ مَالِكٌ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مَالِكًا يَذْكُرُ الْمَرِيءَ.
-
قُلْتُ: هَلْ يُنْحَرُ أَوْ يُذْبَحُ مَا يُنْحَرُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُنْحَرُ مَا يُذْبَحُ وَلَا يُذْبَحُ مَا يُنْحَرُ.
-
قُلْتُ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَالْبَقَرُ إنْ نُحِرَتْ أَتَرَى أَنْ تُؤْكَلَ؟
-
قَالَ: نَعَمْ وَهِيَ خِلَافُ الْإِبِلِ إذَا ذُبِحَتْ، قَالَ مَالِكٌ: وَالذَّبْحُ فِيهَا أَحَبُّ إلَيَّ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} ، قَالَ: فَالذَّبْحُ أَحَبُّ إلَيَّ،
-
فَإِنْ نُحِرَتْ أُكِلَتْ. قَالَ: وَالْبَعِيرُ إذَا ذُبِحَ لَا يُؤْكَلُ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِأَنَّ سُنَّتَهُ النَّحْرُ، قُلْتُ:
-
وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ إنْ نُحِرَتْ لَمْ تُؤْكَلْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، إذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الطَّيْرُ مَا نُحِرَ مِنْهُ لَمْ يُؤْكَلْ فِي قَوْلِهِ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ الطَّيْرِ
-
وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدِي لَا يُؤْكَلُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ ثَوْرٌ أَوْ بَعِيرٌ أَوْ شَاةٌ،
-
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْحَرُوا الْبَعِيرَ وَلَا يَذْبَحُوا الْبَقَرَةَ وَلَا الشَّاةَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا اُضْطُرُّوا إلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا فَإِنَّ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالْمَذْبَحِ مَنْحَرٌ وَمَذْبَحٌ،
-
فَإِنْ ذُبِحَ فَجَائِزٌ وَإِنْ نُحِرَ فَجَائِزٌ، قُلْتُ:
-
وَلَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ هَذَا.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قُلْنَا لِمَالِكٍ: فَالْجَنْبُ وَالْجَوْفُ وَالْكَتِفُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرْتُ لَك مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالْمَذْبَحِ وَيُتْرَكُ يَمُوتُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْت مَالِكًا هَلْ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ تُوَجَّهَ الذَّبِيحَةُ إلَى الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ تُوَجَّهُ الذَّبِيحَةُ إلَى الْقِبْلَةِ، قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْجَزَّارِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى الْحُفْرَةِ يَدُورُونَ بِهَا فَيَذْبَحُونَ الْغَنَمَ حَوْلَهَا، قَالَ: فَبَعَثْتُ فِي ذَلِكَ لِيُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرْتُ أَنْ يَأْمُرُوهُمْ أَنْ يُوَجِّهُوا بِهَا إلَى الْقِبْلَةِ.
-
قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَبْدَأَ الْجَزَّارُ بِسَلْخِ الشَّاةِ قَبْلَ أَنْ تَزْهَقَ نَفْسُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَقُولُ: لَا تُنْخَعُ وَلَا تُقْطَعُ رَأْسُهَا وَلَا شَيْءٌ مِنْ لَحْمِهَا حَتَّى تَزْهَقَ نَفْسُهَا، قُلْتُ:
-
فَإِنْ فَعَلُوا بِهَا ذَلِكَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهَا، قَالَ:
-
فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِهَا أُكِلَتْ وَأُكِلَ مَا قُطِعَ مِنْهَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّخْعَ عِنْدَ مَالِكٍ أَهُوَ قَطْعُ الْمُخِّ الَّذِي فِي عِظَامِ الْعُنُقِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَكَسْرُ الْعُنُقِ مِنْ النَّخْعِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ إذَا انْقَطَعَ النُّخَاعُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ سَبَقَتْهُ يَدُهُ فِي ذَبِيحَتِهِ فَقَطَعَ رَأْسَهَا، أَيَأْكُلُهَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْكُلُهَا إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، قُلْتُ:
-
فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ لَمْ يَأْكُلْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا،
-
وَأَرَى إنْ كَانَ أَضْجَعَهَا لِيَذْبَحَهَا فَذَبَحَهَا فَأَجَازَ عَلَى الْحُلْقُومِ وَالْأَوْدَاجِ، وَسَمَّى اللَّهَ ثُمَّ تَمَادَى فَقَطَعَ عُنُقَهَا، فَأَرَى أَنْ تُؤْكَلَ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ ذَبِيحَةٍ ذُكِّيَتْ،
-
ثُمَّ عَجَّلَ فَاحْتَرَزَ رَأْسَهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا
-
وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الَّتِي تُقْطَعُ رَأْسُهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا فَمَرَّةً قَالَ لَا تُؤْكَلُ إذَا تَعَمَّدَ،
-
ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِي تُؤْكَلُ وَإِنْ تَعَمَّدَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وَجَّهَ ذَبِيحَتَهُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَيَأْكُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَأْكُلُ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ.
-
قُلْتُ: كَيْفَ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الذَّبِيحَةِ؟ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ.
-
قُلْتُ هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ عَلَى الذَّبِيحَةِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ، أَوْ يَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَذَلِكَ مَوْضِعٌ لَا يُذْكَرُ هُنَالِكَ إلَّا اسْمُ اللَّهِ وَحْدَهُ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الضَّحَايَا هَلْ يَذْكُرُ عَلَيْهَا اسْمَ اللَّهِ، وَيَقُولُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَقُولُ عَلَى الضَّحَايَا بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنْ أَحَبَّ قَالَ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي وَإِلَّا فَإِنَّ التَّسْمِيَةَ تَكْفِيهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَهَذَا الَّذِي يَقُولُ النَّاسُ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ؟
-
فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: هَذَا بِدْعَةٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَذْبَحُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ أَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ تُؤْكَلُ.
-
قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمَرْأَةِ تَضْطَرُّ إلَى الذَّبِيحَةِ وَعِنْدَهَا الرَّجُلُ النَّصْرَانِيُّ أَتَأْمُرُهُ أَنْ يَذْبَحَ لَهَا؟
-
قَالَ: لَا وَلَكِنْ تَذْبَحُ هِيَ.
-
قُلْتُ: أَفَتَحِلُّ ذَبَائِحُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَصِبْيَانِهِمْ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ إذَا حَلَّ ذَبَائِحُ رِجَالِهِمْ فَلَا بَأْسَ بِذَبَائِحِ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ إذَا أَطَاقُوا الذَّبْحَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا ذَبَحُوا لِأَعْيَادِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ أَيُؤْكَلُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ، وَتَأَوَّلَ مَالِكٌ فِيهِ {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وَكَانَ يَكْرَهُهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّمَهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَالِكًا هَلْ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُمَكِّنَ أُضْحِيَّتَهُ أَوْ هَدْيَهُ مِنْ أَحَدٍ مَنْ النَّصَارَى أَوْ الْيَهُودِ أَنْ يَذْبَحَهُ؟ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يُكْرَهُ أَنْ يُمَكِّنَ أُضْحِيَّتَهُ أَوْ هَدْيَهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَذْبَحَهُ لَهُ، وَلَكِنْ يَلِيهَا هُوَ بِنَفْسِهِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ ذَبَحَ النَّصْرَانِيُّ أُضْحِيَّةَ الْمُسْلِمِ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِ أَعَادَ أُضْحِيَّتَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْيَهُودِيُّ مِثْلُهُ. قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ يُبَاعُ لَحْمُهَا؟
-
قَالَ: لَا لِأَنَّهَا ذُبِحَتْ عَلَى نُسُكٍ،
-
فَلَا يُبَاعُ النُّسُكُ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ كَمِثْلِ الْهَدْيِ الَّذِي يَعْطَبُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ فَيُنْحَرَ، لَا يُبَاعُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ لِأَنَّهُ نُسُكٌ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ ذَبَحَهَا مَنْ يَحِلُّ ذَبْحُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيُجْزِئُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُجْزِئُهُ وَبِئْسَمَا صَنَعَ وَالشَّأْنُ أَنْ يَلِيَهَا هُوَ بِنَفْسِهِ أَعْجَبُ إلَى مَالِكٍ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا ذَبَحَتْ الْيَهُودُ مِنْ الْغَنَمِ فَأَصَابُوهُ فَاسِدًا عِنْدَهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَهُ لِأَجْلِ الرِّئَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا الَّتِي يُحَرِّمُونَهَا فِي دِينِهِمْ، أَيَحِلُّ أَكْلُهُ لِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ مَرَّةً يُجِيزُهُ فِيمَا بَلَغَنِي،
-
ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يَكْرَهُهُ بَعْدُ، فَقَالَ: لَا يُؤْكَلُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُ مَالِكًا يَسْتَثْقِلُ ذَبَائِحَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا يُحَرِّمُهَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأْيِي أَنَّ مَا ذَبَحَتْ الْيَهُودُ مِمَّا لَا
-
يَسْتَحِلُّونَهُ أَنْ لَا يُؤْكَلَ
-
قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ؟ قَالَ: أَهْلُ الْحَرْبِ وَاَلَّذِينَ عِنْدَنَا مِنْ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ فِي ذَبَائِحِهِمْ، وَهُوَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَهُمْ كُلِّهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّمَهَا،
-
وَيَكْرَهُ شِرَاءَ اللَّحْمِ مِنْ مَجَازِرِهِمْ وَلَا يَرَاهُ حَرَامًا.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى الْبُلْدَانِ يَنْهَاهُمْ أَنْ يَكُونَ النَّصَارَى وَالْيَهُودَ فِي أَسْوَاقِهِمْ صَيَارِفَةً أَوْ جَزَّارِينَ،
-
وَأَنْ يُقَامُوا مِنْ الْأَسْوَاقِ،
-
فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَغْنَانَا بِالْمُسْلِمِينَ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ يُقَامُونَ مِنْ الْأَسْوَاقِ؟
-
قَالَ: لَا يَكُونُونَ صَيَارِفَةً وَلَا جَزَّارِينَ وَلَا يَبِيعُونَ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى أَنْ يُكَلَّمَ مَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ الْوُلَاةِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقِيمُوهُمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ يَرْتَدُّ إلَى الْيَهُودِيَّةِ أَوْ النَّصْرَانِيَّةِ أَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ذَبِيحَةَ الْأَخْرَسِ، أَتُؤْكَلُ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى بِهَا بَأْسًا
-
قُلْتُ: إذَا تَرَدَّتْ الذَّبِيحَةُ مِنْ جَبَلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَانْدَقَّ عُنُقُهَا أَوْ انْدَقَّ مِنْهَا مَا يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَعِيشُ مِنْ ذَلِكَ، أَتُؤْكَلُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ نَخَعَهَا ذَلِكَ قَالَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
-
قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الشَّاةِ الَّتِي تُخْرَقُ بَطْنُهَا فَتُشَقُّ أَمْعَاؤُهَا فَتَمُوتُ: إنَّهَا لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ تَذْكِيَةً، لِأَنَّ الَّذِي صَنَعَ السَّبُعُ بِهَا كَانَ قَتْلًا لَهَا، وَإِنَّمَا الَّذِي فِيهَا مِنْ الْحَيَاةِ خُرُوجُ نَفْسِهَا لِأَنَّهَا لَا تَحْيَا عَلَى حَالٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَزْلَامَ هَلْ سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْأَزْلَامُ قِدَاحٌ كَانَتْ تَكُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فِي وَاحِدٍ افْعَلْ وَفِي الْآخَرِ لَا تَفْعَلْ، وَالْآخَرُ لَا شَيْءَ فِيهِ، قَالَ: فَكَانَ أَحَدُهُمْ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ حَاجَةً ضَرَبَ بِهَا،
-
فَإِنْ خَرَجَ الَّذِي فِيهِ افْعَلْ فَعَلَ ذَلِكَ وَخَرَجَ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الَّذِي فِيهِ لَا تَفْعَلْ تَرَكَ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْرُجْ،
-
وَإِنْ خَرَجَ الَّذِي لَا شَيْءَ فِيهِ أَعَادَ الضَّرْبَ.
-
ذكاة الحيوان المأكول بذبحه في حلق أو لبة إن قدر عليه
-
وإلا فبعقر مزهق حيث كان
-
وشرط ذابح وصائد حل مناكحته
-
وتحل ذكاة أمة كتابية
-
ولو شارك مجوسي مسلما في ذبح أو اصطياد حرم
-
ولو أرسلا كلبين أو سهمين فإن سبق آلة المسلم فقتل أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل
-
ولو انعكس أو جرحاه معا أو جهل أو مرتبا ولم يذفف أحدهما حرم
-
ويحل ذبح صبي مميز
-
وكذا غير مميز ومجنون وسكران في الأظهر
-
وتكره ذكاة أعمى
-
ويحرم صيده برمي وكلب في الأصح
-
وتحل ميتة السمك والجراد ولو صادهما مجوسي
-
وكذا الدود المتولد من طعام كخل وفاكهة إذا أكل معه في الأصح
-
ولا يقطع بعض سمكة
-
فإن فعل أو بلع سمكة حية حل في الأصح
-
وإذا رمى صيدا متوحشا أو بعيرا ند أو شاة شردت بسهم أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه ومات في الحال حل
-
ولو تردى بعير ونحوه في بئر ولم يمكن قطع حلقومه فكناد.
-
قلت: الأصح لا يحل بإرسال الكلب وصححه الروياني والشاشي والله أعلم
-
ومتى تيسر لحوقه بعدو أو استعانة بمن يستقبله فمقدرو عليه
-
ويكفي في الناد والمتردي جرح يفضي إلى الزهوق.
-
وقيل: يشترط مذفف
-
وإذا أرسل سهما أو كلبا أو طائرا على صيد فأصابه ومات فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة أو أدركها وتعذر ذبحه بلا تقصير بأن سل السكين فمات قبل إمكان أو امتنع بقوته ومات قبل القدرة حل
-
وإن مات لتقصيره بأن لا يكون معه سكين أو غصبت أو نشبت في الغمد حرم
-
ولو رماه فقده نصفين حلا
-
ولو أبان منه عضوا بجرح مذفف حل العضو والبدن
-
أو بغير مذفف ثم ذبحه أو جرحه جرحا آخر مذففا حرم العضو وحل الباقي
-
فإن لم يتمكن من ذبحه ومات بالجرح حل الجميع.
-
وقيل: يحرم العضو
-
وذكاة كل حيوان قدر عليه بقطع كل الحلقوم وهو مخرج النفس والمرىء وهو مجرى الطعام
-
ويستحب قطع الودجين
-
وهما عرقان في صفحتي العنق
-
ولو ذبحه من قفاه عصى
-
فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة حل وإلا فلا
-
وكذا إدخال سكين بإذن ثعلب
-
ويسن نحر إبل وذبح بقر وغنم
-
ويجوز عكسه
-
وأن يكون البعير قائما معقول ركبة
-
والبقر والشاة مضجعة لجنبها الأيسر وتترك رجلها اليمنى ويشد باقي القوائم
-
وإن يحد شفرته
-
ويوجه للقبلة ذبيحته
-
وأن يقول بسم الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ولا يقل باسم الله واسم محمد.
فصل
-
يحل ذبح مقدور عليه وجرح غيره بكل محدد يجرح كحديد ونحاس وذهب وخشب وقصب وحجر وزجاج
-
إلا ظفرا وسنا وسائر العظام
-
فلو قتل بمثقل أو ثقل محدد كبندقة وسوط وسهم بلا نصل ولا حد أو سهم وبندقة أو جرحه نصل وأثر فيه عرض السهم في مروره ومات بهما أو انخنق بأحبولة أو أصابه سهم فوقع بأرض أو جبل ثم سقط منه حرم
-
ولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات حل
-
ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين
-
بشرط كونها معلمة بان تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبه ويسترسل بإرساله ويمسك الصيد ولا يأكل منه
-
ويشترط ترك الأكل في جارحة الطير في الأظهر
-
ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب الجارحة
-
ولو ظهر كونه معلما ثم أكل من لحم صيد لم يحل ذلك الصيد في الأظهر
-
فيشترط تعليم جديد
-
ولا أثر للعق الدم
-
ومعض الكلب من الصيد نجس
-
والأصح أنه لا يعفى عنه
-
وأنه يكفي غسله بماء وتراب
-
ولا يجب أن يقور ويطرح
-
ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها حل في الأظهر
-
ولو كان بيده سكين فسقط وانجرح به صيد أو احتكت به شاة وهو في يده فانقطع حلقومها أو مريئها أو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل
-
وكذا لو استرسل كلب فأغراه صاحبه فزاد عدوه في الأصح
-
ولو أصابه سهم بإعانة ريح حل
-
ولو أرسل سهما لاختبار قوته أو إلى غرض فاعترض صيد فقتله حرم في الأصح
-
ولو رمى صيد أظنه حجرا أو سرب ظباء فأصاب واحدة حلت
-
وإن قصد واحدة فأصاب غيرها حلت في الأصح
-
ولو غاب عنه الكلب والصيد ثم وجده ميتا حرم
-
وإن جرحه وغاب ثم وجده ميتا حرم في الأظهر.
فصل
-
يملك الصيد بضبطه بيده وبجرح مذفف وبازمان وكسر جناح وبوقوعه في شبكة نصبها وبإلجائه إلى مضيق لا يفلت منه
-
ولو وقع صيد في ملكه وصار مقدورا عليه بتوحل وغيره لم يملكه في الأصح
-
ومتى ملكه لم يزل ملكه بانفلاته
-
وكذا بإرسال المالك له في الأصح
-
ولو تحول حمامه إلى برج غيره لزمه رده
-
فإن اختلط وعسر التمييز لم يصح بيع أحدهما وهبته شيأ منه لثالث
-
ويجوز لصاحبه في الأصح
-
فإن باعهما والعدد معلوم والقيمة سواء صح وإلا فلا
-
ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان فإن ذفف الثاني أو أزمن دون الأول فهو للثاني
-
وإن ذفف الأول فله
-
وإن أزمن فله
-
ثم إن ذفف الثاني بقطع حلقوم ومريء فهو حلال وعليه للأول ما نقص بالذبح
-
وإن ذفف لا بقطعهما أو لم يذفف ومات بالجرحين فحرام ويضمنه الثاني للأول
-
وإن جرحا معا وذففا أو أزمنا فلهما
-
وإن ذفف أحدهما أو أزمن دون الآخر فله
-
وإن ذفف واحد وأزمن آخر وجهل السابق حرم على المذهب.
Another book
- زاد المستقنع70
- الإقناع455
- الكافي في فقه الإمام أحمد342
- غاية المنتهى313
- منتهى الإرادات249
- الفروع226
- المقنع175
- الرعاية الصغرى144
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع85
- مختصر الخرقي69
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله55
- بداية العابد وكفاية الزاهد46
- المحرر في الفقه41
- عمدة الفقه36
- دليل الطالب لنيل المطالب32
- عمدة الطالب لنيل المآرب17
- منظومة مفردات الإمام أحمد13
-
لَا يَحِلُّ حَيَوَانٌ إلَّا بِذَكَاةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْبَحْرِيِّ أَوْ عَقْرٍ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ كَحَيَوَانِ الْبَرِّ إلَّا الْجَرَادَ وَالسَّمَكَ وَمَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ.
-
وَعَنْهُ: وَمَيْتَةُ كُلِّ بَحْرِيٍّ,
-
وَعَنْهُ: مَيْتَةُ سَمَكٍ فَقَطْ, فَيَحْرُمُ جَرَادٌ مَاتَ بِلَا سَبَبٍ.
-
وَعَنْهُ: وَسَمَكٌ طَافٍ, وَنُصُوصُهُ: لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَتَقَذَّرْهُ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ الصِّدِّيقِ وَغَيْرِهِ حِلَّهُ قَالَ: وَمَا يُرْوَى خِلَافُ ذَلِكَ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ. وَلَعَلَّ مُرَادَهُ عِنْدَ قَائِلِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: مَا لَا نفس له سائلة يجري مجرى ديدان الخل وَالْبَاقِلَّا فَيَحِلُّ بِمَوْتِهِ, قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَالذُّبَابِ, وَفِيهِ رِوَايَتَانِ "م ١" .
-
فَإِنْ حَرُمَ لَمْ يَنْجُسْ,
-
وَعَنْهُ: بَلَى, وَعَنْهُ: مَعَ دَمٍ وَكَرِهَ الْإِمَامُ أحمد شي
-
سمك حي لا جراد. وقال ابْنُ عَقِيلٍ فِيهِمَا: يُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ, وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْجَرَادِ: لَا بَأْسَ بِهِ, مَا أَعْلَمُ لَهُ وَلَا لِلسَّمَكِ ذَكَاةً.
-
وَيَحْرُمُ بَلْعُهُ حَيًّا, ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ إجْمَاعًا. وَفِي الْمُغْنِي: يُكْرَهُ.
-
وَلِلذَّكَاةِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْعُمْدَةِ وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ غَيْرِهِمَا وَلِلنَّحْرِ شُرُوطٌ..
-
"أَحَدُهُمَا" ٢ كَوْنُهُ عَاقِلًا, لِيَصِحَّ قَصْدُ التَّذْكِيَةِ وَلَوْ مُكْرَهًا, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ, وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ كَذَبْحِ مَغْصُوبٍ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا: لَا يَعْتَبِرُ قَصْدَ الْأَكْلِ. وَفِي التَّعْلِيقِ: لَوْ تَلَاعَبَ بِسِكِّينٍ عَلَى حَلْقِ شَاةٍ فَصَارَ ذَبْحًا وَلَمْ يَقْصِدْ حِلَّ أَكْلِهَا لَمْ يُبَحْ.
-
وَعَلَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ تَحْرِيمَ مَا قَتَلَهُ مُحْرِمٌ لِصَوْلِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ أكله كما لو وَطِئَهُ آدَمِيٌّ إذَا قُتِلَ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: كَذَبْحِهِ. وَذَكَر الْأَزَجِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا: إذَا ذَبَحَهُ لِيُخَلِّصَ مال غيره منه: يقصد الأكل لا التخلص, لِلنَّهْيِ عَنْ ذَبْحِهِ لِغَيْرِ مَأْكَلِهِ. وَذَكَرَ شَيْخُنَا
-
فِي بُطْلَانِ التَّحْلِيلِ: لَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْأَكْلَ أَوْ قَصْدَ مُجَرَّدَ حِلِّ يَمِينِهِ لَمْ يُبَحْ, وَنَقَلَ صَالِحٌ وَجَمَاعَةٌ اعْتِبَارَ إرَادَةِ التَّذْكِيَةِ, فَظَاهِرُهُ يَكْفِي. وَفِي الْفُنُونِ أَنَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ قَالَ لَهُ: الصَّيْدُ فُرْجَةً وَنُزْهَةً مَيْتَةٌ لِعَدَمِ قَصْدِ الْأَكْلِ, قَالَ: وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ, قَالَ: لِأَنَّهُ عَبَثٌ مُحَرَّمٌ,
-
وَلَا أَحَدَ أَحَقُّ, بِهَذَا مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ, حَيْثُ جَعَلَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كُلَّ خَطَرٍ فِي مَقْصُودٍ شَرْعِيٍّ يَمْنَعُ صِحَّتَهُ,
-
وَكَذَا خَرَّجَ أَصْحَابُهُ فِي السِّكِّينِ الْكَالَّةِ, قَالَ: وَالْأَشْبَهُ بِمَذْهَبِنَا أَنَّ مَا قَتْلُهُ بِفَهْدٍ أَوْ كَلْبٍ مَغْصُوبٍ مَيْتَةٌ, لِكَوْنِ إمْسَاكِهِ وَإِرْسَالِهِ بِلَا حَقٍّ كَلَا إرْسَالٍ, كَمَا أَنَّ الْمُصَلِّيَ بِسُتْرَةٍ مَغْصُوبَةٍ عُرْيَانُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: هَلْ يَكْفِي قَصْدُ الذَّبْحِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْإِحْلَالِ؟
-
فِيهِ وَجْهَانِ, وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا وَلَوْ مُمَيِّزًا. وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: لَا دُونَ عَشْرٍ وَلَوْ أُنْثَى قِنًّا, وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ الإمام أحمد
-
بِإِطَاقَةِ الذَّبْحِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: فِي الصَّابِئَةِ رِوَايَتَانِ, مأخذهما هل هم فرقة مِنْ النَّصَارَى أَمْ لَا؟ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ عُمَرَ فَإِنَّهُ قَالَ: هُمْ يَسْبِتُونَ جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ, وَكُلُّ مَنْ يَصِيرُ إلَى كِتَابٍ فَلَا بَأْسَ بِذَبِيحَتِهِ.
-
وَعَنْهُ: لَا أَقْلَفَ لَا يُخَافُ بِخِتَانِهِ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي الْأَقْلَفِ: لَا صَلَاةَ لَهُ وَلَا حَجَّ, هِيَ مِنْ تَمَامِ الْإِسْلَامِ. وَنَقَلَ فِيهِ الْجَمَاعَةُ: لَا بَأْسَ, وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: يُكْرَهُ جُنُبٌ وَنَحْوُهُ, وَنَقَلَ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ: لَا بَأْسَ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَذْبَحُ الْجُنُبُ. وَنَقَلَ أَيْضًا فِي الْحَائِضِ: لَا بَأْسَ.
-
وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: تَحِلُّ ذَكَاةُ مُرْتَدٍّ إلَى الْكِتَابِيِّينَ.
-
وَعَنْهُ: يَحْرُمُ سَمَكٌ وَجَرَادٌ صَادَهُ مَجُوسِيٌّ وَنَحْوُهُ, صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.
-
"الثَّانِي" الْآلَةُ, فَتَحِلُّ بِكُلِّ مُحَدِّدٍ حَتَّى حَجَرٍ وَخَشَبٍ وَقَصَبٍ إلَّا السن
-
وَالظُّفْرَ, نَصَّ عَلَى ذَلِكَ, وَفِي عَظْمٍ غَيْرِ سِنٍّ وَآلَةٍ مَغْصُوبَةٍ رِوَايَتَانِ,
-
وَمِثْلُهَا سِكِّينٌ ذَهَبٌ وَنَحْوُهَا, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ "م ٢ - ٤" وَفِي التَّرْغِيبِ: يَحْرُمُ بِعَظْمٍ وَلَوْ بِسَهْمٍ نَصْلُهُ عظم.
-
"الثَّالِثُ" قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ,
-
وَعَنْهُ: وَالْوَدَجَيْنِ, اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ,
-
وَعَنْهُ: أَوْ أَحَدِهِمَا. وَفِي الْإِيضَاحِ: الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ. وفي الإشارة: المريء والودجين. وكلامهم في
-
اعْتِبَارِ إبَانَةِ ذَلِكَ بِالْقَطْعِ مُحْتَمَلٌ, وَيَقْوَى عَدَمُهُ, وَظَاهِرُهُ لَا يَضُرُّ رَفْعُ يَدِهِ إنْ أَتَمَّ الذَّكَاةَ عَلَى الْفَوْرِ, وَاعْتَبَرَ فِي التَّرْغِيبِ قَطْعًا تَامًّا فَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْحُلْقُومِ جِلْدَةٌ وَلَمْ يَنْفُذْ الْقَطْعُ انْتَهَى الْحَيَوَانُ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ ثُمَّ قَطَعَ الْجِلْدَةَ لَمْ يَحِلَّ.
-
وَفِي الْكَافِي وَالرِّعَايَةِ: يَكْفِي قَطْعُ الْأَوْدَاجِ, فَقَطْعُ أَحَدِهِمَا مَعَ ٢الْحُلْقُومِ أَوْ الْمَرِيءِ أَوْلَى بِالْحِلِّ, قَالَهُ شَيْخُنَا: وَذَكَرَهُ رِوَايَةً فِي الْأَوِّلَةِ. وَذَكَرَ وَجْهًا: يَكْفِي قَطْعُ ثَلَاثٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ.
-
وَيُسَنُّ ذَبْحُ غَيْرِ إبِلٍ وَنَحْرُهَا وَفِي التَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ: يُنْحَرُ الْبَقَرُ, وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ وَمَا صَعُبَ وَضْعُهُ بِالْأَرْضِ,
-
وَعَنْهُ: يُكْرَهُ ذَبْحُ إبِلٍ وَعَنْهُ:
-
وَلَا تُؤْكَلُ, وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ قَالَا: النَّحْرُ فِي اللَّبَّةِ, وَالذَّبْحُ فِي الْحَلْقِ وَالذَّبْحُ وَالنَّحْرُ فِي الْبَقَرِ وَاحِدٌ,
-
وَإِنْ ذَبَحَ مَغْصُوبًا حَلَّ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِإِبَاحَتِهِ لِلضَّرُورَةِ,
-
بِخِلَافِ سُتْرَةِ الصَّلَاةِ, قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَالْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ.
-
وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي سِكِّينٍ غَصْبٍ "لِأَنَّهُ يباح
-
الذَّبْحُ بِهَا لِلضَّرُورَةِ, فَالسُّتْرَةُ أَغْلَظُ,
-
وَعَنْهُ: لَا, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ,
-
وَكَذَا لَوْ أَبَانَ رَأْسًا, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي الْمَغْصُوبِ: لَا يَأْكُلُهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ, قَالَ الْقَاضِي: فَأَبَاحَهُ بَعْدَ إذْنِهِ, وَمَا سَبَقَ مِنْ الْفَرْقِ ذَكَرُوهُ فِي سِكِّينٍ غَصْبٍ " وَلَوْ اُخْتُتِنَ بِهَا أَجْزَأَهُ, لِأَنَّهُ إتْلَافٌ, كَالْعِتْقِ بِمَكَانِ غَصْبٍ وَكَتَرْكِ الْبَدَاءَةِ بقطع الأيدي في الحد.
-
وَذَكَاةِ مَا عَجَزَ عَنْهُ كَوَاقِعٍ بِبِئْرٍ وَمُتَوَحِّشٌ يَجْرَحُهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ بَدَنِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ: يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا,
-
فَإِنْ أَعَانَهُ غَيْرُهُ, مِثْلُ كَوْنِ رَأْسِهِ فِي مَاءٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَحِلَّ, نَصَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ: بَلَى بجرح موح.
-
وَإِنْ ذَبَحَهُ مِنْ قَفَاهُ خَطَأً فَأَتَتْ الْآلَةُ مَحَلَّ ذَبْحِهِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَعَنْهُ: أَوْ لَا وَفِي الْمُغْنِي: غَلَبَ بَقَاؤُهَا حَلَّ. وَفِي التَّرْغِيبِ "رِوَايَةَ ": يَحْرُمُ مَعَ حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ.
-
وَإِنْ فَعَلَهُ عَمْدًا فَرِوَايَتَانِ "م ٥ " وَمُلْتَوٍ عُنُقُهُ كَمَعْجُوزٍ عَنْهُ, قاله القاضي.
-
وَقِيلَ كَذَلِكَ: وَمَا أَصَابَهُ سَبَبُ الْمَوْتِ مِنْ مُنْخَنِقَةٍ وَمَوْقُوذَةٍ وَمُتَرَدِّيَةٍ وَنَطِيحَةٍ وَأَكِيلَةِ سَبُعٍ فَذَكَّاهُ وَحَيَاتُهُ يُمْكِنُ زِيَادَتُهَا, وَقَالَ شَيْخُنَا:
-
وَقِيلَ: تَزِيدُ عَلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ حَلَّ, قِيلَ: بِشَرْطِ تَحَرُّكِهِ بِيَدٍ أَوْ طَرَفِ عَيْنٍ وَنَحْوِهِ,
-
وَقِيلَ: أَوْ لَا "م ٦" وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَجَمَاعَةٌ: مَا عُلِمَ موته بالسبب,
-
وَعَنْهُ: لِدُونِ أَكْثَرِ يَوْمٍ, لَمْ يَحِلَّ,
-
وَعَنْهُ: حَلَّ مُذَكًّى قَبْلَ مَوْتِهِ, ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا. وَفِي كِتَابِ الْآدَمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ تُشْتَرَطُ حَيَاةٌ يُذْهِبُهَا الذَّبْحُ اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ,
-
وعنه: إن تحرك, ذَكَرَهُ فِي الْمُبْهِجِ, وَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَالْمَرُّوذِيُّ وَأَبُو طَالِبٍ وَفِي التَّرْغِيبِ: لَوْ ذَبَحَ وَشَكَّ فِي الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ وَوَجَدَ مَا يُقَارِبُ الْحَرَكَةَ الْمَعْهُودَةَ فِي التَّذْكِيَةِ الْمُعْتَادَةِ حَلَّ, فِي الْمَنْصُوصِ, قَالَ: وَأَصْحَابُنَا قَالُوا: الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ مَا جَازَ بَقَاؤُهَا أَكْثَرَ الْيَوْمِ, وَقَالُوا: إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا حَرَكَةُ الْمَذْبُوحِ لَمْ يَحِلَّ,
-
فَإِنْ كَانَ التَّقْيِيدُ بِأَكْثَرِ الْيَوْمِ صَحِيحًا فَلَا مَعْنَى لِلتَّقْيِيدِ بِحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ, لِلْحَظْرِ,
-
وَكَذَا بِعَكْسِهِ, فَإِنَّ بَيْنَهُمَا أَمَدًا بَعِيدًا, قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ مَا ظُنَّ بَقَاؤُهَا زِيَادَةً عَلَى أَمَدِ حركة المذبوح
-
لمثله سوى أمد الذبح. قَالَ: وَمَا هُوَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ كَمَقْطُوعِ الْحُلْقُومِ وَمُبَانِ الْحَشْوَةِ فَوَجَدَهَا كَعَدَمٍ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَمَرِيضَةٌ كَمُنْخَنِقَةٍ,
-
وَقِيلَ: لَا يَعْتَبِرُ حَرَكَتَهَا "م ٧" .
-
وَذَكَاةُ جَنِينٍ مَأْكُولٍ بِتَذْكِيَةِ أُمِّهِ وَلَوْ لَمْ يَشْعُرْ وَاسْتَحَبَّ أَحْمَدُ ذَبْحَهُ,
-
وَعَنْهُ: لَا بَأْسَ وَإِنْ خَرَجَ بِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ حَلَّ بِذَبْحِهِ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ كَمُنْخَنِقَةٍ, وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: إنْ خَرَجَ حَيًّا فَلَا بُدَّ مِنْ
-
ذَبْحِهِ وَعَنْهُ: يَحِلُّ بِمَوْتِهِ قَرِيبًا, وَفِي قِيَاسِ الْوَاضِحِ لِابْنِ عَقِيلٍ: مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَحِلُّ جَنِينٌ بِتَذْكِيَةِ أُمِّهِ أَشْبَهُ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَظْرُ, وَلِهَذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صَيْدِ عُقِرَ وَوَقَعَ فِي مَاءٍ "لَا تَأْكُلُهُ لَعَلَّ الْمَاءَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ" ١ فَهَذَا تَنْبِيهٌ.
-
وَلَا يُؤَثِّرُ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ تَحْرِيمُهُ كَتَحْرِيمِ أَبِيهِ,
-
وَلَوْ وَجَأَ بَطْنَ أُمِّهِ فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ تَذَكَّى وَالْأُمُّ مَيِّتَةٌ, ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ.
-
الرَّابِعُ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ إرْسَالِ الْآلَةِ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: أَوْ قَبْلَهُ قَرِيبًا, فَصَّلَ بِكَلَامٍ أَوْ لَا, اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ,
-
وَعَنْهُ: مِنْ مُسْلِمٍ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَكْسَهَا لِأَنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ.
-
وَعَنْهُ: هِيَ سُنَّةٌ, نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: الْآيَةَ فِي الْمَيِّتَةِ, وَقَدْ رَخَّصَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ عَلَيْهِ,
-
وَعَنْهُ: يَسْقُطُ سَهْوًا, وَذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ إجْمَاعًا,
-
وَعَنْهُ: في الذَّبْحِ, نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ,
-
وَعَنْهُ: وَالسَّهْمُ, وَعَنْهُ: شَرْطٌ لِلصَّيْدِ سُنَّةٌ لِلذَّبِيحَةِ,
-
وَعَنْهُ: بِعَرَبِيَّةٍ مِمَّنْ يُحْسِنُهَا, وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ خِلَافَهُ إجْمَاعًا, لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ اللَّهَ. وَفِي الِانْتِصَارِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ عَلَى قِيَاسِهِ أَدَاءُ شَهَادَةٍ وَإِيمَانٌ وَيَمِينٌ وَخُطْبَةٌ وَتَلْبِيَةٌ, وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ الْعِلْمُ بِاعْتِقَادِ الْإِيمَانِ وَيَحْصُلُ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ وَبِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْخُطْبَةِ الْمَوْعِظَةُ,
-
وَمِنْ التَّلْبِيَةِ إجَابَةُ الدَّاعِي, وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: عَلَى أَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِلَفْظِ اللِّعَانِ وَبِلَفْظِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الحاكم لو قال أعلم
-
لَمْ يَصِحَّ, وَقَالَ فِي مَكَان آخَرَ: وَعَلَى أَنَّا لَا نُسَلِّمُ التَّلْبِيَةَ وَالتَّسْمِيَةَ, وَقَدْ نَصَّ عَلَى التَّسْمِيَةِ. وَلَيْسَ جَاهِلٌ كَنَاسٍ كَالصَّوْمِ, ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ,
-
وَقِيلَ: يَكْفِي تَكْبِيرٌ وَنَحْوُهُ وَيَضْمَنُ أَجِيرٌ تَرْكَهَا إنْ حَرُمَتْ, وَاخْتَارَ فِي النَّوَادِرِ: لِغَيْرِ شَافِعِيٍّ. وَيَتَوَجَّهُ تَضْمِينُهُ النَّقْصَ إنْ حَلَّتْ.
-
وَيُسَنُّ مَعَهَا نَصَّ عَلَيْهِ,
-
وَقِيلَ: لَا, كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنْصُوصِ وَفِي الْمُنْتَخَبِ: لَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ مَعَهَا شَيْئًا, وَيُشِيرُ الْأَخْرَسُ بِهَا,
-
وَمِنْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ فَرَمَى بِغَيْرِهِ لَمْ يُبَحْ, كَقَطِيعٍ فَيَذْبَحَ مِنْهُ, أَوْ شَاةٍ فَيَذْبَحُ غَيْرَهَا,
-
وَقِيلَ: بَلَى, كَآلَةِ ذَبْحٍ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِهَا عَلَى صَيْدٍ بِعَيْنِهِ لِمَشَقَّتِهِ اعْتِبَارُ تَعْيِينِ الْآلَةِ.
-
وَيُكْرَهُ ذَبْحُهُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ, وَحْدَهَا وَالْحَيَوَانُ يَرَاهُ, وَسَلْخُهُ, وَكَسْرُ عُنُقِهِ قَبْلَ زَهُوقِ نَفْسِهِ, وَحَرَّمَهُمَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَفْعَلُ. وَقَالَ شَيْخُنَا فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ "إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ, فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ, وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فأحسنوا الذبحة" ١ في هذا
-
الْحَدِيثِ, إنَّ الْإِحْسَانَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ حَتَّى فِي حَالِّ إزْهَاقِ النُّفُوسِ نَاطِقُهَا وَبَهِيمُهَا, فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ الْقِتْلَةَ لِلْآدَمِيِّينَ, وَالذِّبْحَةَ لِلْبَهَائِمِ, هَذَا كَلَامُهُ, وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اتَّفَقُوا أَنَّ إحْسَانَ الذَّابِحِ وَاجِبٌ فِيمَا يَذْبَحُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: يُكْرَهُ قَطْعُ رَأْسِهِ قَبْلَ سَلْخِهِ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَفْعَلُ.
-
وَيُسَنُّ تَوْجِيهُهُ لِلْقِبْلَةِ وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ الْكَحَّالُ: يَجُوزُ لِغَيْرِهَا إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ,
-
وَيُسَنُّ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ, وَرِفْقُهُ بِهِ, وَتَحَامُلُهُ عَلَى الْآلَةِ بِالْقُوَّةِ, وَإِسْرَاعُهُ بِالشَّحْطِ, وَسَبَقَ مَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ. نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَكْرَهُ نَفَخَ اللَّحْمِ, قَالَ فِي الْمُغْنِي الَّذِي لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ غِشٌّ, وَأَكْلَ غُدَّةٍ وَأُذُنَ قَلْبٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَحَرَّمَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْفَرَجِ, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُذُنِ الْقَلْبِ, وَهُوَ هَكَذَا.
-
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ٢كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلَ الْغُدَّةِ. الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ.
-
وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحِلُّ لَهُ فَعَنْهُ: يَحْرُمُ عَلَيْنَا الشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ, وَهُوَ شَحْمُ الثَّرْبِ وَالْكُلْيَتَيْنِ, قَالَ فِي الْوَاضِحِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَعَنْهُ: لَا "م ٨" كَذَبْحِ حَنَفِيٍّ حَيَوَانًا فَتَبَيَّنَ حاملا ونحوه ذكره ابن
-
عقيل, فَلَنَا تَمَلُّكُهَا مِنْهُمْ:
-
وَيَحْرُمُ عَلَيْنَا إطْعَامُهُمْ شَحْمًا من ذبحنا, نص عليه, لبقاء تحريمه. وَفِي الرِّوَايَتَيْنِ لِابْنِ عَقِيلٍ: نُسِخَ فِي حَقِّهِمْ أَيْضًا.
-
وَإِنْ ذَبَحَ مَا ثَبَتَ تَحْرِيمٌ عَلَيْهِ كَذِي الظُّفْرِ فَفِي تَحْرِيمِهِ عَلَيْنَا مَا تَقَدَّمَ,
-
وَقِيلَ: يُحَرَّمُ, وَقِيلَ: لَا "م ٩" كَظَنِّهِ تَحْرِيمَهُ عليه فلم يكن,
-
وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُنَا لَهُمْ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ تَحْرِيمَهَا, لِأَنَّ الْحُكْمَ لِاعْتِقَادِنَا:
-
وَإِنْ ذَبَحَ لِعِيدِهِ أَوْ مُتَقَرِّبًا بِهِ إلَى شَيْءٍ يُعَظِّمُهُ لَمْ يَحْرُمْ,
-
وَعَنْهُ: بَلَى, اخْتَارَهُ شَيْخُنَا.
-
وَيَحْرُمُ عَلَى الْأَصَحِّ أَنْ يَذْكُرَ عَلَيْهِ اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ, وَنَقَلَ عَبْدُ الله: لا يعجبني ما ذبح للزهرة وَالْكَوَاكِبِ وَالْكَنِيسَةِ وَكُلُّ شَيْءٍ ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وذكر الآية. وسبق قبل زِيَارَةَ الْقُبُورِ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ وَأَنَّ أَبَا دَاوُد رَوَاهُ فَيَكُونَ عِنْدَهُ مَنْهِيًّا عنه, وهو نظير الذبح عند
-
الْقُبُورِ, وَقَدْ كَرِهَهُ أَحْمَدُ, وَحَرَّمَهُ شَيْخُنَا, وَالنَّهْيُ ظَاهِرٌ فِي التَّحْرِيمِ, وَسَبَقَ فِي الْوَلِيمَةِ الْمُفَاخَرَةُ بِهَا وَعَدَمُ ذِكْرِ الْأَكْثَرِ, هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ صِحَّةِ النَّهْيِ, وَنَظِيرُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
-
وَمَنْ ذَكَّى حَيَوَانًا فَوَجَدَ فِيهِ أَوْ فِي رَوْثِهِ جَرَادٌ أَوْ حَبًّا أَوْ سَمَكَةً فِي سَمَكَةٍ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْأَصَحِّ, وَنَقَلَ أَبُو الصَّقْرِ: الطَّافِي أَشَدُّ مِنْ هَذَا, وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ, وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" ٣ وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يَحْرُمُ جَرَادٌ فِي بَطْنِ سَمَكٍ لِأَنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ, وَمَيْتَتُهُ حَرَامٌ لَا الْعَكْسُ, لِحِلِّ مَيْتَةِ صَيْدِ الْبَحْرِ,
-
وَيَحْرُمُ بَوْلٌ طَاهِرٌ كَرَوْثِهِ, أَبَاحَهُ الْقَاضِي فِي كِتَاب الطِّبِّ, وَذَكَرَ رِوَايَةً فِي بَوْلِ الْإِبِلِ وِفَاقًا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ, وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ فِيهِ: لَا, وَكَلَامُهُ فِي الْخِلَافِ يَدُلُّ عَلَى حِلِّ بَوْلِهِ وَرَوْثِهِ, فَإِنَّهُ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الْآيَةَ: وَبِالْأَخْبَارِ الضَّعِيفَةِ "مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ" ٤.
-
فَقِيلَ لَهُ: هَذَا عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: يَعُمُّ سَائِرَ الْأَحْوَالِ, وَلِأَنَّهُ مُعْتَادٌ تَحَلُّلُهُ كَاللَّبَنِ, وَبِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلَّحْمِ,
-
وَكَذَا احْتَجَّ فِي الْفُصُولِ بِإِبَاحَةِ شُرْبِهِ كَاللَّبَنِ: وَدَلَّ عَلَى الْوَصْفِ قِصَّةُ الْعُرَنِيِّينَ. وَفِي الْمُغْنِي إبَاحَةُ رجيع سمك ونحوه.
-
وَيَحِلُّ مَذْبُوحٌ مَنْبُوذٌ بِمَوْضِعٍ يَحِلُّ ذَبْحُ أَكْثَرِ أَهْلِهِ وَلَوْ جُهِلَتْ تَسْمِيَةُ الذَّابِحِ. وَهَلْ الذَّبِيحُ إسْمَاعِيلُ؟ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى, وَهُوَ أَظْهَرُ؟ قَالَ شَيْخُنَا: هُوَ قَطْعِيٌّ, أَوْ إِسْحَاقُ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: نَصْرَهُ أَصْحَابُنَا فِيهِ رِوَايَتَانِ "م ١٥" .
-
وَهُوَ مُبَاحٌ لِقَاصِدِهِ, وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى,
-
وَيُكْرَهُ لَهْوًا, وَهُوَ أَطْيَبُ مَأْكُولٍ قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: الزِّرَاعَةُ أَفْضَلُ مَكْسَبٍ, وَسَبَقَ أَوَّلَ الذَّكَاةِ كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ.
-
وَمَنْ أَدْرَكَ صَيْدًا صَادَهُ مُتَحَرِّكًا فَوْقَ حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ لِتَذْكِيَتِهِ لَمْ يُبَحْ إلَّا بِهَا,
-
وَعَنْهُ: يَحِلُّ بِمَوْتِهِ قَرِيبًا,
-
وَعَنْهُ: دُونَ مُعْظَمِ يَوْمٍ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: دُونَ نِصْفِهِ, وَبِإِرْسَالِ الصَّائِدِ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ, لِعَدَمِ آلَةٍ ذَكَاةٌ,
-
وَعَنْهُ: بِالْإِرْسَالِ لَا بِمَوْتِهِ. ٣قَالَ الشَّيْخُ: ٤كَمُتَرَدِّيَةٍ بِبِئْرٍ,
-
وَعَنْهُ: عَكْسُهُ, وَأَبَاحَهُ الْقَاضِي وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا بِالْإِرْسَالِ. قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ.
-
وَإِنْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ مِنْ الذَّبْحِ فَجَعَلَ يَعْدُو مِنْهُ يَوْمَهُ حَتَّى مَاتَ تَعَبًا وَنَصَبًا فَذَكَرَ الْقَاضِي: يَحِلُّ, وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَحِلُّ, لِأَنَّ الْإِتْعَابَ يُعِينُهُ عَلَى الْمَوْتِ فَصَارَ كَالْمَاءِ "م ١" .
-
وَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ الوقت لتذكيته فكميت.
-
يحل بشروط:
-
أَحَدُهَا صَائِدٌ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ,
-
وَقِيلَ: بَصِيرٌ, فَلَا يَحِلُّ صَيْدٌ اشْتَرَكَ فِي قَتْلِهِ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ, أَوْ مُتَوَلِّدٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِتَابِيٍّ بِسَهْمَيْهِمَا أَوْ جَارِحَتَيْهِمَا,
-
فَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ مَقْتَلَهُ عَمِلَ بِهِ,
-
وَعَنْهُ: يَحْرُمُ, جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ, كَإِسْلَامِهِ بَعْدَ إرْسَالِهِ,
-
وَلَوْ أَثْخَنَهُ كَلْبُ مُسْلِمٍ ثُمَّ قَتَلَهُ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَرُمَ, وَيَضْمَنُهُ لَهُ.
-
وَإِنْ صَادَ مُسْلِمٌ بِكَلْبِ مَجُوسِيٍّ لَمْ يَكْرَهْ, ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ, وَيَحِلُّ,
-
وَعَنْهُ: لَا, كَعَكْسِهِ, وَلَوْ أَعَانَهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَلْبُهُ,
-
وَقِيلَ: وَلَمْ يَزِدْ عَدْوُ كَلْبِهِ بِزَجْرِ مُسْلِمٍ حَرُمَ.
-
وَإِنْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَادَ عَدْوُهُ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ, أَوْ ذَبَحَ مَا أَمْسَكَهُ لَهُ مَجُوسِيٌّ بِكَلْبِهِ وَقَدْ جَرَحَهُ غَيْرَ مُوحٍ أَوْ ارْتَدَّ, أَوْ مَاتَ بَيْنَ رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ, حَلَّ.
-
وَكَذَا إنْ أَعَانَ سَهْمَهُ رِيحٌ. قَالَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ: كَمَا لَوْ رَدَّهُ حَجَرٌ أَوْ غَيْرُهُ فَقَتَلَهُ. وَفِيهِ فِي الرِّعَايَةِ: فِيهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ فِي ذِي نَابٍ وفي
-
تَرْكِ أَكْلِهِ وَأَعَانَهُ رِيحٌ وَجْهٌ.
-
الثَّانِي الْآلَةُ, مُحَدِّدٌ فَهُوَ كَآلَةِ ذَبْحٍ,
-
وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَجْرَحَهُ, نَصَّ عَلَيْهِ,
-
فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقْلِهِ كَشَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ شَدْخَتَهُ. نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ,
-
وَلَوْ قَطَعَتْ حُلْقُومَهُ وَمَرِيئَهُ, أَوْ بِعَرْضِ مِعْرَاضٍ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: وَلَمْ يَجْرَحْهُ, وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ, لَمْ يُبَحْ, لِأَنَّهُ وَقِيذٌ.
-
وَكَذَا مَا قَتَلَهُ مِنْجَلٌ أَوْ سِكِّينٌ سُمِّيَ عِنْدَ نَصْبِهِ بِلَا جُرْحٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَإِلَّا حَلَّ,
-
وَقِيلَ: يَحِلُّ مُطْلَقًا, وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ حِلُّ مَا قَبْلَهَا, وَحَيْثُ حَلَّ فَظَاهِرُهُ يَحِلُّ,
-
وَلَوْ ارْتَدَّ أَوْ مَاتَ وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ إذَا ارْتَدَّ أَوْ مَاتَ بَيْنَ رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ حَلَّ, وَالْحَجَرُ كَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ خَرَقَهُ, نَقَلَهُ حَرْبٌ,
-
فَإِنْ كَانَ لَهُ حَدٌّ كَصَوَّانٍ فَكَمِعْرَاضٍ.
-
وَإِنْ قَتَلَهُ بِسَهْمٍ فِيهِ سُمٌّ, قَالَ جَمَاعَةٌ: وَظَنَّ أَنَّهُ أَعَانَهُ حَرُمَ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَعَانَ لَمْ يَأْكُلْ, وَلَيْسَ مِثْلُ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمُرَادٍ. وَفِي الْفُصُولِ: إذَا رَمْي بِسَهْمٍ
-
مَسْمُومٍ لَمْ يُبَحْ لَعَلَّ السُّمَّ أَعَانَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ شَارَكَ السَّهْمَ تَغْرِيقٌ بِالْمَاءِ.
-
وَمَنْ أَتَى بِلَفْظِ الظَّنِّ كَالْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ فَمُرَادُهُ احْتِمَالُ الْمَوْتِ بِهِ, وَلِهَذَا عَلَّلَهُ مَنْ عَلَّلَهُ مِنْهُمْ كَالشَّيْخِ وَغَيْرِهِ بِاجْتِمَاعِ الْمُبِيحِ وَالْمُحَرَّمِ, كَسَهْمَيْ مُسْلِمٍ وَمَجُوسِيٍّ, وَقَالُوا:
-
فَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ السُّمَّ لَمْ يُعِنْ عَلَى قَتْلِهِ لِكَوْنِ السَّهْمِ أَرَحَى مِنْهُ فَمُبَاحٌ,
-
وَلَوْ كَانَ الظَّنُّ مُرَادًا لَكَانَ الْأَوْلَى,
-
فَأَمَّا إنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ السُّمَّ أَعَانَ فَمُبَاحٌ, وَنَظِيرُ هَذَا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي شُرُوطِ الْبَيْعِ,
-
فَإِنْ رَأَيَاهُ ثُمَّ عَقَدَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ ظَاهِرًا, وَقَوْلُهُمْ فِي الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاءُ الْعَيْنِ فِيهَا وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ. وَفِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ: إذَا اجْتَمَعَ فِي الصَّيْدِ مُبِيحٌ وَمُحَرِّمٌ مِثْلُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِمُثْقَلٍ وَمُحَدِّدٍ, أَوْ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ, أَوْ بِسَهْمِ مُسْلِمٍ وَمَجُوسِيٍّ, أَوْ سَهْمٍ غَيْرِ مُسَمًّى عَلَيْهِ, أَوْ كَلْبِ مُسْلِمٍ وَكَلْبِ مَجُوسِيٍّ, أَوْ غَيْرِ مُسَمًّى عَلَيْهِ, أَوْ غَيْرِ مُعَلَّمٍ, أَوْ اشْتَرَكَا فِي إرْسَالِ الْجَارِحَةِ عَلَيْهِ, أَوْ وَجَدَ مَعَ كَلْبِهِ كَلْبًا لَا يَعْرِفُ.
-
مُرْسِلَهُ أَوْ لَا يَعْرِفُ, أَوْ مَعَ سَهْمِهِ سَهْمًا كَذَلِكَ لَمْ يُبَحْ وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ:
-
"وَإِنْ وَجَدْت مَعَهُ غَيْرَهُ فَلَا تَأْكُلْ" ٤ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَظْرُ,
-
وَإِذَا شَكَكْنَا فِي الْمُبِيحِ رُدَّ إلَى أَصْلِهِ. وفي الترغيب: يحرم ولو مع
-
جُرْحٍ مُوحٍ لَا عَمَلَ لِلسُّمِّ مَعَهُ, لِخَوْفِ التَّضَرُّرِ بِهِ,
-
وَكَذَا فِي الْفُصُولِ, وَقَالَ: لَا نَأْمَنُ أَنَّ السُّمَّ تَمَكَّنَ مِنْ بَدَنِهِ بِحَرَارَةِ الْحَيَاةِ فَيَقْتُلَ أَوْ يَضُرَّ أَكْلُهُ, وَهُمَا حَرَامٌ, وَمِمَّا يُؤَدِّي إلَيْهِمَا حَرَامٌ.
-
وَإِنْ رَمَاهُ فَوَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ تَرَدَّى مِنْ عُلُوٍّ أَوْ وَطِئَهُ شَيْءٌ فَمَاتَ فَالْأَشْهَرُ عَنْهُ: يَحْرُمُ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ,
-
وَعَنْهُ: لَا بِجُرْحٍ مُوحٍ. اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ
-
وَمِثْلُهُ ذَكَاةٌ "م ٢ و ٣" .
-
وَإِنْ رَمَاهُ فِي عُلُوٍّ فَوَقَعَ بِالْأَرْضِ فَمَاتَ حَلَّ,
-
وَعَنْهُ: بِجُرْحٍ مُوحٍ جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ.
-
وَإِنْ رَمَاهُ أَوْ عَقَرَهُ كَلْبُهُ وَعَلِمَ الْإِصَابَةَ فَغَابَ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا حَلَّ, عَلَى الْأَصَحِّ, كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بِفَمِ كَلْبِهِ أَوْ وَهُوَ يَعْبَثُ بِهِ أَوْ سَهْمُهُ فِيهِ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. قَالَ فِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ:
-
وَلَوْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِعَقْرِهِ,
-
وَعَنْهُ: وَجُرْحُهُ مُوحٍ, وَعَنْهُ: إنْ وَجَدَهُ فِي يَوْمِهِ,
-
وَعَنْهُ: أَوْ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ, حَلَّ وَإِلَّا فَلَا, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ غَابَ نَهَارًا حَلَّ, لَا لَيْلًا. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ حَالِ اللَّيْلِ تَخَطُّفُ الْهَوَامِّ.
-
وَمَتَى وَجَدَ بِهِ أَثَرًا آخَرَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَعَانَ فِي قَتْلِهِ حَرُمَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَلَمْ يَقُولُوا ظَنَّ كَسَهْمٍ مَسْمُومٍ, وَتَتَوَجَّهُ التَّسْوِيَةُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ وَأَنَّ المراد
-
بِالظَّنِّ الِاحْتِمَالُ. وَإِنْ غَابَ قَبْلَ عَقْرِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ وَسَهْمُهُ أَوْ كَلْبُهُ عَلَيْهِ فَفِي الْمُنْتَخَبِ أَنَّهَا كَذَلِكَ, وَهُوَ مَعْنَى الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ. قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ:
-
وَعَنْهُ: يَحْرُمُ, وَذَكَرَهَا فِي الْفُصُولِ, كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية, كذا قال, وتبعه في المحرر, وفيه نظر على ما ذكر هو وغيره من التسوية بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا عَلَى الْخِلَافِ "م ٤" وَظَاهِرُ رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَحَنْبَلٍ حِلُّهُ, وَهُوَ مَعْنَى ما جزم به في الروضة.
-
وَإِنْ ضَرَبَهُ فَأَبَانَ عُضْوًا وَبَقِيَتْ حَيَاةٌ مُعْتَبَرَةٌ حَرُمَ الْبَائِنُ,
-
وَعَنْهُ: إنْ ذَكَّى حَلَّ كَبَقِيَّتِهِ,
-
فَإِنْ كَانَ مِنْ حُوتٍ وَنَحْوِهِ حَلَّ,
-
وَإِنْ بقي معلقا بجلده
-
حَلَّ بِحِلِّهِ, وَإِنْ أَبَانَهُ وَمَاتَ إذَنْ حَلَّ,
-
وَعَنْهُ: يَحِلُّ إلَّا الْبَائِنَ.
-
وَيَحْرُمُ مَا قَتَلَهُ غَيْرَ مُحَدِّدٍ. كَبُنْدُقٍ وَحَجَرٍ وَشَبَكَةٍ وَفَخٍّ. قَالَ في المغني:
-
ولو شدخه, لأنه وقيذ.
-
وَيَحِلُّ مَا قَتَلَهُ جَارِحٌ مُعَلَّمٌ جُرْحًا,
-
وَعَنْهُ: وَصَدْمًا أَوْ خَنْقًا: اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ, إلَّا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ, وَهُوَ مَا لَا بَيَاضَ فِيهِ, نَصَّ عَلَيْهِ,
-
وَقِيلَ: لَا لَوْنَ فِيهِ غَيْرَ السَّوَادِ, فَيَحْرُمَ صَيْدُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِأَنَّهُ شَيْطَانٌ, فَهُوَ الْعِلَّةُ, وَالسَّوَادُ عَلَامَةٌ, كَمَا يُقَالُ: إذَا رَأَيْت صَاحِبَ السِّلَاحِ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مُرْتَدٌّ, فَالْعِلَّةُ الرِّدَّةُ, وَنَقَلَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْكَرَاهَةَ,
-
وَعَنْهُ: وَمِثْلُهُ فِي أَحْكَامِهِ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بَيَاضٌ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي هُنَا, وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ,
-
وَيَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ الْأَمْرَ بِقَتْلِهِ, فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ, وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُنَا, وَذَكَرَ الْأَكْثَرُ إبَاحَتَهُ, وَنَقَلَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: يَحْرُمُ اقْتِنَاءُ الْخِنْزِيرِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ, وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا صَرَّحَ بِوُجُوبِ قَتْلِهِ, بَلْ نقل أَبُو طَالِبٍ: لَا بَأْسَ, وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقَتْلِ يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْيَدِ,
-
وَيُبْطِلُ حُكْمَ الْفِعْلِ, وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَقُورَ مِثْلُهُ إلَّا فِي قَطْعِ الصَّلَاةِ, وَهُوَ مُتَّجَهٌ, وَأَوْلَى, لِقَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ, قَالَ فِي الْغُنْيَةِ: يَحْرُمُ تَرْكُهُ, قَوْلًا وَاحِدًا,
-
وَيَجِبُ قَتْلُهُ لِيَدْفَعَ شَرَّهُ عَنْ النَّاسِ, وَدَعْوَى نَسْخِ القتل. مطلقا إلا المؤذي كقول
-
الشَّافِعِيَّةِ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ, وَيُقَابِلُهُ قَتْلُ الْكُلِّ كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ.
-
ثُمَّ تَعْلِيمُ مَا لَهُ نَابٌ مِنْهُ كَفَهْدٍ وَكَلْبٍ, وَفِي الْمُذْهَبِ وَالتَّرْغِيبِ: ١وَنَمِرٍ, بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ. وَفِي الْمُغْنِي: لَا فِي وَقْتِ رُؤْيَتِهِ لِلصَّيْدِ,
-
وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ,
-
وَقِيلَ: وَتَكَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَيَحِلُّ فِي الرَّابِعَةِ,
-
وَقِيلَ مَرَّتَيْنِ, وَاخْتَارَ فِي الْمُغْنِي أَنَّ غَيْرَ الْكَلْبِ بِتَرْكِهِ الْأَكْلَ أَوْ بِالْعُرْفِ, وَلَمْ يَذْكُرْ الْآدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ تَرْكَ الْأَكْلِ,
-
فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَالْمَذْهَبُ تَحْرِيمُهُ,
-
وَقِيلَ: حِينَ الصَّيْدِ, جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ, وقيل: قبل
-
مُضِيِّهِ, وَعَنْهُ: يُكْرَهُ مُطْلَقًا,
-
وَعَنْهُ: يُبَاحُ كَصَيْدِهِ الْمُتَقَدِّمَ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَكَشُرْبِهِ مِنْ دَمِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: مِنْ دَمِهِ الَّذِي جَرَى,
-
وَلَا يَخْرُجُ بِأَكْلِهِ عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا, وَفِيهِ احْتِمَالٌ.
-
وَتَعْلِيمُ مَا لَهُ مِخْلَبٌ كَصَقْرٍ وَبَازٍ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَرْجِعَ إذَا دُعِيَ. في وجوب غسل ما أصابه فم الكلب روايتان "م ٥" .
-
الثَّالِثُ أَصْلُ الْفِعْلِ, وَإِرْسَالُ الْآلَةِ لِقَصْدِ صَيْدٍ,
-
فَلَوْ سَقَطَ سَيْفٌ مِنْ يَدِهِ فَعَقَرَهُ أَوْ احْتَكَّتْ شَاةٌ بِشَفْرَةٍ فِي يَدِهِ لَمْ يَحِلَّ,
-
وَكَذَا إنْ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ وَغَيْرُهُ بِنَفْسِهِ وَإِنْ زَجَرَهُ فَزَادَ فِي طَلَبِهِ, لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِفِعْلِ الْآدَمِيِّ الْمُضَافِ إلَى فِعْلِ الْبَهِيمَةِ, كَمَا لَوْ عَدَا عَلَى آدَمِيٍّ فَأَغْرَاهُ عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ ضَمِنَ, وعنه: أو
-
أَرْسَلَهُ بِلَا تَسْمِيَةٍ ثُمَّ سَمَّى وَزَجَرَهُ فَزَادَ, قَطَعَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ, حَلَّ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ فَزَجَرَهُ فَرِوَايَتَانِ. وَنَقَلَ حَرْبٌ: إنْ صَادَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسِلَهُ: لَا يُعْجِبُنِي, وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ اسْتَرْسَلَ الطَّائِرُ بِنَفْسِهِ فَصَادَ وَقَتَلَ حَلَّ, أَكَلَ مِنْهُ أَوْ لَا, بِخِلَافِ الْكَلْبِ.
-
وَإِنْ رَمَى مَا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا فَقِيلَ: يَحِلُّ كَمَا لَوْ أَصَابَ غَيْرَهُ, أَوْ هُوَ وَغَيْرَهُ, نَصَّ عليه,
-
وقيل: لا "م ٦" كَمَا لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ, أَوْ ظنه أو علمه غير صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا, فِي الْمَنْصُوصِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا أَوْ صَيْدًا مُحَرَّمًا لَمْ يُبَحْ,
-
وَكَذَا جَارِحٌ, وَقِيلَ: يَحْرُمُ بِهِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: إنْ أرسله لا سهمه إلى
-
صَيْدٍ فَصَادَ غَيْرَهُ حَرُمَ,
-
وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَتْ التَّسْمِيَةُ.
-
وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَلَمْ يَثْبُتْهُ فَدَخَلَ خَيْمَةَ غَيْرِهِ, أَوْ وَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ بِحِجْرِهِ. وَفِي الْمُغْنِي: لَا بِعَمَلِ صَيَّادٍ, أَوْ دَخَلَتْ ظَبْيَةٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَجَهِلَهَا أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهَا,
-
وَمِثْلُهُ إحْيَاءُ أَرْضٍ بِهَا كَنْزٌ, فَقِيلَ: يَمْلِكُ, كَنَصْبِ خَيْمَتِهِ وَفَتْحِ حُجْرَةٍ لِلْأَخْذِ وَعَمَلِ بِرْكَةٍ لِلسَّمَكِ فَوَقَعَ بِهَا وَشَبَكَةٍ وَشَرَكٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَفَخٍّ وَمِنْجَلٍ وَحَبْسِ جَارِحٍ لَهُ وَبِإِلْجَائِهِ لِمَضِيقٍ لَا يَفْلِتُ مِنْهُ,
-
وقيل: يملكه بأخذه, وقيله. هو مباح "م ٧ - ١٠" وفي
-
الترغيب: إنْ دَخَلَ الصَّيْدُ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهُ أَوْ بُرْجَهُ فَسَدَّ الْمَنَافِذَ أَوْ حَصَلَتْ السَّمَكَةُ فِي بِرْكَتِهِ فَسَدَّ مَجْرَى الْمَاءِ فَقِيلَ: يَمْلِكُهُ,
-
وَقِيلَ: إن سهل تناوله منه, وإلا كمتحجر للإحياء.
-
وَيَحْتَمِلُ اعْتِبَارَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ بِغَلْقٍ وَسَدٍّ, فَعَلَى الأول ما يبنيه الناس من الأبرجة فتعشش بِهَا الطُّيُورُ يَمْلِكُونَ الْفِرَاخَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الطُّيُورُ مَمْلُوكَةً فَهِيَ لِأَرْبَابِهَا, نَهَى عَلَيْهِ,
-
وَإِنْ حَصَلَ. أَوْ عَشَّشَ "بِأَرْضِهِ صَيْدٌ أَوْ طَائِرٌ لَمْ يَمْلِكْهُ نَقَلَ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ" فِيمَنْ صَادَ مِنْ نَخْلَةٍ بِدَارِ قَوْمٍ فَهُوَ لَهُ,
-
فَإِنْ رَمَاهُ بِبُنْدُقَةٍ فَوَقَعَ فِيهَا فَهُوَ لِأَهْلِهَا, كَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ: يَمْلِكُهُ بِالتَّوَحُّلِ, وَيَمْلِكُ الْفِرَاخَ, فَخَرَجَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ, أَصَحُّهُمَا: يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْهُ فِي الْأُولَى فِي الْإِحْرَامِ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فعل يوجب ضمانا; لا لِأَنَّهُ مَا مَلَكَهُ,
-
وَكَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: مَنْ رَمَى صَيْدًا عَلَى شَجَرَةٍ فِي دَارِ قوم فحمل نفسه فسقط
-
خَارِجَ الدَّارِ فَهُوَ لَهُ,
-
وَإِنْ سَقَطَ فِي دَارِهِمْ فَهُوَ لَهُمْ لِأَنَّهُ حَرِيمُهُمْ. وَفِي الرِّعَايَةِ: لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُؤَجَّرِ, وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ عَشَّشَ بِأَرْضِهِ نَحْلٌ مَلَكَهُ; لِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِذَلِكَ. وَفِي كِتَابِ الْآدَمِيِّ: إلَّا أَنْ يُعِدَّ حِجْرَهُ وَبِرْكَتَهُ وَأَرْضَهُ لَهُ, وَسَبَقَ كَلَامُهُمْ فِي زَكَاةِ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُبَاحِ أَوْ مِنْ أَرْضِهِ وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ اكْتِفَاءً بِمِلْكِهِ وَقْتَ الْأَخْذِ, كَالْعَسَلِ, وهو كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ النَّحْلَ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ ٢وَإِلَّا لَمُلِكَ الْعَسَلُ, وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ فِي الزَّكَاةِ: سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ أَرْضٍ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ,
-
وَإِنْ أَثْبَتَهُ مَلَكَهُ, فَلَوْ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ حَرُمَ, لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ. نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إنْ أَصَابَاهُ جَمِيعًا فَذَكَّيَاهُ جَمِيعًا حَلَّ,
-
وَإِنْ ذَكَّاهُ أَحَدُهُمَا فَلَا. وَفِي الْخِلَافِ: يَحِلُّ, وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ.
-
وَإِنْ رَمَاهُ آخَرُ حَلَّ إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ, أَوْ الْأَوَّلَ مَقْتَلَهُ, وَإِلَّا فَلَا, وَفِي حِلِّهِ احْتِمَالٌ فِي الْوَاضِحِ, وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمَذْبَحَ لَمْ يَحِلَّ,
-
وَإِنْ قَصْدَهُ فَهُوَ ذَبْحٌ مِلْكُ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ يَحِلُّ عَلَى الصَّحِيحِ, مَأْخَذُهُمَا: هَلْ يَكْفِي قَصْدُ الذَّبْحِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْإِحْلَالِ؟
-
وإن أوحاه بعد إيحاء الأول فالروايتان
-
وَمَتَى حَلَّ ضَمِنَ الثَّانِي مَا خَرَقَ مِنْ جِلْدِهِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: مَا نَقَصَ بِذَبْحِهِ, كَشَاةِ الْغَيْرِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: مَا بَيْنَ بِكَوْنِهِ حَيًّا مَجْرُوحًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَذْبُوحًا, وَإِلَّا قِيمَتُهُ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ,
-
فَإِنْ أَدْرَكَ الْأَوَّلُ ذَكَاتَهُ فَلَمْ يُذَكِّهِ فمات فهل يضمنه الثاني كذلك, أو نصف قِيمَتِهِ بِجُرْحِ الْأَوَّلِ, أَوْ بِالْجُرْحَيْنِ مَعَ أَرْشِ جُرْحِهِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ "م ١١" .
-
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشْرَةً فَنَقَصَهُ كُلُّ جُرْحٍ عَشْرًا لَزِمَهُ عَلَى الأول تسعة, وعلى الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ, ٢وَهُوَ أَوْلَى, وَعَلَى الثَّالِثِ خمسة,
-
فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ شَاةً لِلْغَيْرِ وَلَمْ يوحياه وسريا تعين الأخيران ولزم
-
الثَّانِي عَلَيْهِمَا ذَلِكَ, وَكَذَا الْأَوَّلُ عَلَى الثَّالِثِ, وَعَلَى الثَّانِي بَقِيَّةُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا,
-
وَإِنْ أَصَابَاهُ مَعًا حَلَّ, وَهُوَ بَيْنَهُمَا, كَذَبْحِهِ مُشْتَرِكَيْنِ,
-
وَكَذَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَوَجَدَاهُ مَيِّتًا وَجَهِلَ قَاتِلَهُ,
-
فَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ: أَنَا أَثْبَتُّهُ ثُمَّ قَتَلْته أَنْتَ فَتَضْمَنُهُ لَمْ يَحِلَّ, لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَحْرِيمِهِ, وَيَتَحَالَفَانِ وَلَا ضَمَانَ,
-
فَإِنْ قَالَ لَمْ تُثْبِتْهُ قُبِلَ قَوْلُهُ, لِأَنَّ الْأَصْلَ الِامْتِنَاعُ, ذَكَرَ ذَلِكَ
-
فِي الْمُنْتَخَبِ وَفِي التَّرْغِيبِ: مَتَى تَشَاقَّا فِي إصَابَتِهِ وَصِفَتِهَا أَوْ احْتَمَلَ أَنَّ إثْبَاتَهُ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا.
-
وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ انْفَرَدَ أَثْبَتَهُ وَحْدَهُ فَهُوَ لَهُ,
-
وَلَا يَضْمَنُ الْآخَرُ وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُوحٍ وَاحْتَمَلَ الْآخَرُ احْتَمَلَ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا, وَاحْتَمَلَ أَنَّ نِصْفَهُ لِلْمُوحِي وَنِصْفَهُ الْآخَرَ بَيْنَهُمَا,
-
وَلَوْ وُجِدَ مُثْبَتًا مُوحِيًا وَتَرَتَّبَا وَجُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا حَرُمَ,
-
وَإِنْ ثَبَتَ بِهِمَا لَكِنْ عَقِبَ الثَّانِي وترتبا فهل هو للثاني أو بينهما؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ, وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إنْ أَصَابَاهُ جَمِيعًا فَذَكَّيَاهُ جَمِيعًا حَلَّ,
-
وَإِنْ ذَكَّاهُ أَحَدُهُمَا فَلَا.
-
وَمَنْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ صَيْدٌ فَذَهَبَ بِهَا مُمْتَنِعًا فَهُوَ لِصَائِدِهِ ثَانِيًا, نَصَّ عَلَيْهِ.
-
وَتَحِلُّ الطَّرِيدَةُ وَهِيَ الصَّيْدُ بَيْنَ قَوْمٍ يَأْخُذُونَهُ قَطْعًا,
-
وَكَذَا النَّادُّ, نَصَّ عَلَيْهِ,
-
وَيُكْرَهُ الصَّيْدُ بشباش وَمِنْ وَكْرِهِ لَا بِلَيْلٍ,
-
وَلَا فَرْخَ من وكره,
-
وَلَا بِمَا يُسْكِرُ, نَصَّ عَلَى ذَلِكَ.
-
وَإِنْ "دَعَوَا الطَّيْرَ عَلَى وَكْرِهَا" ١ إنَّمَا هُوَ لِلطِّيَرَةِ لَا لِلصَّيْدِ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا يُكْرَهُ مِنْ وَكْرِهِ وَأَطْلَقَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ كَرَاهَتَهُ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يُكْرَهُ بِلَيْلٍ.
-
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ حَدِيثَ الَّذِي صَادَ الْفِرَاخَ مِنْ وَكْرِهَا,
-
وَأَنَّ أُمَّهُنَّ جَاءَتْ فَلَزِمَتْهُنَّ حَتَّى صَادَهَا, وَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ بِإِطْلَاقِهِنَّ.
-
وَلَا بَأْسَ بِشَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَدَبْقٍ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَكُلُّ حِيلَةٍ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يُكْرَهُ بِمُثْقَلٍ كَبُنْدُقٍ,
-
وَكَذَا كَرِهَ شَيْخُنَا الرَّمْيَ مُطْلَقًا, لِنَهْيِ عُثْمَانَ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُنْدُقِ يُرْمَى بِهَا الصَّيْدُ لَا للعبث, وأطلق ابن هبيرة أنه معصية.
-
ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة, نقله الأكثر, وَقَالَ: اسْتَعِنْ عَلَيْهِمْ بِالسُّلْطَانِ,
-
وَعَنْهُ يُكْرَهُ, اخْتَارَهُ الأكثر وفي المبهج فيه وبمحرم روايتان,
-
وَلَوْ مَنَعَهُ الْمَاءُ حَتَّى صَادَهُ حَلَّ أَكْلُهُ, نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ:
-
وَيَحْرُمُ. نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُصَادُ الْحَمَامُ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَحْشِيًّا,
-
وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْ صَيْدٍ بِعِتْقِهِ أَوْ إرْسَالِهِ, كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ, ٢كَانْفِلَاتِهِ, أَوْ نَدَّ أَيَّامًا ثُمَّ صَادَهُ آخَرُ. نَصَّ عَلَيْهِ,
-
وقيل: يزول فيملكه آخذه, كنحو كسر أَعْرِضَ عَنْهُ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي طَرِيقَتِهِ: الْعِتْقُ إحْدَاثُ قُوَّةٍ تُصَادِفُ الرِّقَّ, وَهُوَ ضَعِيفٌ شَرْعِيٌّ يَقُومُ بِالْمَحِلِّ فَيَمْنَعَهُ عَنْ دَفْعِ يَدِ الِاسْتِيلَاءِ عَنْهُ, ٥وَالرِّقُّ غَيْرُ الْمَالِيَّةِ, وَلِهَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: الْحَرْبِيُّ رَقِيقٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا, وَالرِّقُّ سَابِقٌ عَلَى الْمَالِيَّةِ, فَهُوَ مُتَعَلِّقُهَا وَالْمَحَلُّ غير الحال فيه. قال ابن
-
عَقِيلٍ: وَلَا يَجُوزُ أَعْتَقْتُك فِي حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ, لِأَنَّهُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ "وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ" .
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-Quduriمسألة ١٥٢٢، مسألة ١٥٢٣، مسألة ١٥٢٤16 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، بَابُ الْمُحْصَرِ، بَابُ الْجِمَاعِ لِلْمُحْرِمِ1,189 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الذَّبَائِحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ مَحَلِّ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي مَعْرِفَةِ الذَّابِحِ وَالنَّاحِرِ.، الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: هَلْ لِلْجَرَادِ ذَكَاةٌ أَمْ لَا؟282 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب الفدية وجزية الصيد، كتاب الصيد والذبائح1,526 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبباب الصيد والذبائح531 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، فَصْلٌ، بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَنَبَاتِهِ865 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمبحث ذبح الذبائح، وعمل الأطعمة في المآتم، مباحث الصيد والذبائح، دليله199 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمبحث الأول: التسمية، المبحث الثاني: إنهار الدم، المبحث الثالث: ما هو القدر الواجب الذي يكتفى به في حصول التذكية؟360 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Hunting and slaughter