Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Oaths of abstinence, zihar, li‘an

Family

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
تنوير الأبصارal-Timurtashi · 68 masa’il
  1. هُوَ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِهَا وَالْمُولِي هُوَ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُ امْرَأَتِهِ إلَّا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ

  2. وَشَرْطُهُ مَحَلِّيَّةُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلِيَّةُ الزَّوْجِ لِلطَّلَاقِ

  3. فَصَحَّ إيلَاءُ الذِّمِّيِّ

  4. وَحُكْمُهُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ بَائِنَةٍ إنْ بَرَّ وَالْكَفَّارَةُ، أَوْ الْجَزَاءُ إنْ حَنِثَ وَأَقَلُّهَا لِلْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلِلْأَمَةِ شَهْرَانِ

  5. فَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ أَوْ لَا أَقْرَبُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ إنْ قَرِبْتُكِ فَعَلَيَّ حَجٌّ، أَوْ نَحْوُهُ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ

  6. فَإِنْ قَرِبَهَا فِي الْمُدَّةِ حَنِثَ فَفِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ، وَفِي غَيْرِهِ وَجَبَ الْجَزَاءُ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ وَإِلَّا بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ وَسَقَطَ الْحَلِفُ لَوْ مُؤَقَّتًا لَا لَوْ كَانَ مُؤَبَّدًا

  7. فَلَوْ نَكَحَهَا ثَانِيًا وَثَالِثًا وَمَضَتْ الْمُدَّتَانِ بِلَا فَيْءٍ بَانَتْ بِأُخْرَيَيْنِ

  8. فَإِنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لَمْ تَطْلُقْ

  9. وَإِنْ وَطِئَهَا كَفَّرَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ بَعْدَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ لِتَحَقُّقِ

  10. وَلَوْ مَكَثَ يَوْمًا

  11. ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ قَالَ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ سَنَةً أَوْ قَالَ - وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ -: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ مَكَّةَ وَهِيَ بِهَا لَا آلَى مِنْ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا صَحَّ

  12. وَلَوْ آلَى مِنْ مُبَانَتِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ نَكَحَهَا بَعْدَهُ لَا عَجَزَ عَنْ وَطْئِهَا لِمَرَضٍ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِمَسَافَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَطْعِهَا فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ، أَوْ لِحَبْسِهِ لَا بِحَقٍّ نَحْوُ فِئْتُ إلَيْهَا فَإِنْ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ

  13. فَإِنْ وَطِئَ فِي غَيْرِهِ لَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إيلَاءٌ إنْ نَوَى التَّحْرِيمَ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، وَظِهَارٌ إنْ نَوَاهُ، وَهَدَرٌ إنْ نَوَى الْكَذِبَ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ

  14. وَلَوْ كَانَ لَهُ نِسْوَةٍ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلْقَةٌ

  15. وَقِيلَ: تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ

  1. تَشْبِيهُ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ أَوْ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْهَا بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ تَأْبِيدًا

  2. وَصَحَّ إضَافَتُهُ إلَى مِلْكٍ، أَوْ سَبَبِهِ وَظِهَارُهَا مِنْهُ لَغْوٌ وَذَا كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ رَأْسُكِ وَنَحْوِهِ أَوْ نِصْفُك كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ كَبَطْنِهَا أَوْ كَفَخِذِهَا، أَوْ كَفَرْجِهَا، أَوْ كَظَهْرِ أُخْتِي، أَوْ عَمَّتِي، أَوْ فَرْجِ أُمِّي، أَوْ فَرْجِ بِنْتِي يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا

  3. فَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَيْهِ وَدَوَاعِيهِ حَتَّى يُكَفِّرَ

  4. فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَهُ اسْتَغْفَرَ وَكَفَّرَ لِلظِّهَارِ فَقَطْ

  5. وَلَا يَعُودُ قَبْلَهَا وَعَوْدُهُ عَزْمُهُ عَلَى وَطْئِهَا وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَالِبَهُ بِالْوَطْءِ وَعَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ حَتَّى يُكَفِّرَ وَعَلَى الْقَاضِي إلْزَامُهُ بِهِ

  6. وَإِنْ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي بِرًّا، أَوْ ظِهَارًا، أَوْ طَلَاقًا صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَإِلَّا لَغَا وَبِأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي صَحَّ مَا نَوَاهُ مِنْ ظِهَارٍ، أَوْ طَلَاقٍ

  7. وَبِأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثَبَتَ الظِّهَارُ لَا غَيْرُ

  8. وَلَا ظِهَارَ مِنْ أَمَتِهِ وَلَا مِمَّنْ نَكَحَهَا بِلَا أَمْرِهَا ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَجَازَتْ أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ظِهَارٌ مِنْهُنَّ

  9. وَكَفَّرَ لِكُلٍّ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ، أَوْ مَجَالِسَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ،

  10. فَإِنْ عَنَى التَّكْرَارَ

  11. فَإِنْ بِمَجْلِسٍ صُدِّقَ وَإِلَّا لَا

  1. شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِالْأَيْمَانِ مَقْرُونَةٌ شَهَادَتُهُ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ فِي حَقِّهِ وَ مَقَامَ حَدِّ الزِّنَا فِي حَقِّهَا

  2. وَشَرْطُهُ قِيَامُ الزَّوْجِيَّةِ وَكَوْنُ النِّكَاحِ صَحِيحًا

  3. وَسَبَبُهُ قَذْفُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ قَذْفًا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ

  4. وَحُكْمُهُ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ التَّلَاعُنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَأَهْلُهُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ

  5. فَمَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ وَصَلَحَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ نَفَى نَسَبَ الْوَلَدِ وَطَالَبَتْهُ بِهِ لَاعَنَ

  6. فَإِنْ أَبَى حُبِسَ حَتَّى يُلَاعِنَ، أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فَيُحَدَّ

  7. فَإِنْ لَاعَنَ لَاعَنَتْ وَإِلَّا حُبِسَتْ فَيَنْدَفِعَ بِهِ اللِّعَانُ،

  8. وَلَا تُحَدَّ وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ شَاهِدًا وَكَانَ أَهْلًا لِلْقَذْفِ حُدَّ

  9. فَإِنْ صَلَحَ وَهِيَ مِمَّنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهَا فَلَا حَدَّ

  10. وَلَا لِعَانَ وَيُعْتَبَرُ الْإِحْصَانُ عِنْدَ الْقَذْفِ،

  11. فَلَوْ قَذَفَهَا وَهِيَ أَمَةٌ، أَوْ كَافِرَةٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، أَوْ أُعْتِقَتْ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ وَيَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ ثُمَّ لَا يَعُودُ بِتَزْوِيجِهَا بَعْدَهُ

  12. وَكَذَا بِزِنَاهَا وَوَطْئِهَا بِشُبْهَةٍ وَبِرِدَّتِهَا وَيَسْقُطُ بِمَوْتِ شَاهِدِ الْقَذْفِ وَغَيْبَتِهِ لَا لَوْ عَمِيَ أَوْ فَسَقَ أَوْ ارْتَدَّ

  13. وَلَوْ قَالَ زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَبِيَّةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ وَهُوَ مَعْهُودٌ فَلَا لِعَانَ

  14. بِخِلَافِ وَأَنْتِ ذِمِّيَّةٌ، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَعُمُرُهَا أَقَلُّ

  15. وَصِفَتُهُ مَا نَطَقَ النَّصُّ بِهِ

  16. فَإِنْ الْتَعَنَا بَانَتْ بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ الَّذِي وَقَعَ اللِّعَانُ عِنْدَهُ

  17. وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا

  18. فَلَوْ لَمْ يُفَرِّقْ حَتَّى عُزِلَ، أَوْ مَاتَ اسْتَقْبَلَهُ الْحَاكِمُ الثَّانِي

  19. وَلَوْ أَخْطَأَ الْحَاكِمُ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ وُجُودِ الْأَكْثَرِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحَّ وَلَوْ بَعْدَ الْأَقَلِّ لَا

  20. وَحَرُمَ وَطْؤُهَا بَعْدَ اللِّعَانِ قَبْلَ التَّفْرِيقِ

  21. وَإِنْ قَذَفَ بِوَلَدٍ نَفَى نَسَبَهُ وَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ

  22. وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حُدَّ وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا

  23. وَكَذَا إذَا قَذَفَ غَيْرَهَا فَحُدَّ، أَوْ زَنَتْ

  24. وَلَا لِعَانَ لَوْ كَانَا أَخْرَسَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا،

  25. وَكَذَا لَوْ طَرَأَ ذَلِكَ بَعْدَهُ قَبْلَ التَّفْرِيقِ،

  26. فَلَا تَفْرِيقَ وَلَا حَدَّ كَمَا لَا لِعَانَ بِنَفْيِ الْحَمْلِ وَتَلَاعَنَا زَنَيْتِ وَهَذَا الْحَمْلُ مِنْهُ وَلَمْ يَنْفِ الْحَمْلَ نَفْيُ الْوَلَدِ عِنْدَ التَّهْنِئَةِ

  27. وَابْتِيَاعِ آلَةِ الْوِلَادِ صَحَّ وَبَعْدَهُ لَا وَلَاعَنَ فِيهِمَا نَفَى أَوَّلَ التَّوْأَمَيْنِ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي حُدَّ

  28. وَإِنْ عَكَسَ لَاعَنَ وَالنَّسَبُ ثَابِتٌ فِيهِمَا

  29. وَلَوْ جَاءَتْ بِثَلَاثَةٍ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنَفَى الثَّالِثَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي يُحَدُّ وَهُمْ بَنُوهُ مَاتَ وَلَدُ اللِّعَانِ وَلَهُ وَلَدٌ فَادَّعَاهُ الْمُلَاعِنُ، إنْ وَلَدُ اللِّعَانِ ذَكَرًا يَثْبُتُ نَسَبُهُ

  30. وَإِنْ أُنْثَى لَا

  1. هُوَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى جِمَاعِ فَرْجِ زَوْجَتِهِ إذَا وَجَدَتْ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالِ

  2. فَلَوْ جُبَّ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهَا أَوْ صَارَ عِنِّينًا بَعْدَهُ لَا جَاءَتْ امْرَأَةُ الْمَجْبُوبِ بِوَلَدٍ بَعْدَ التَّفْرِيقِ إلَى سَنَتَيْنِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَالتَّفْرِيقُ بِحَالِهِ وَلَوْ عِنِّينًا بَطَلَ التَّفْرِيقُ

  3. وَلَوْ وَجَدَتْهُ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا أُجِّلَ سَنَةً قَمَرِيَّةً وَرَمَضَانُ وَأَيَّامُ حَيْضِهَا مِنْهَا لَا مُدَّةُ مَرَضِهِ وَمَرَضِهَا

  4. فَإِنْ وَطِئَ وَإِلَّا بَانَتْ بِالتَّفْرِيقِ بِطَلَبِهَا

  5. وَلَوْ أَمَةً فَالْخِيَارُ لِمَوْلَاهَا وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي

  6. فَلَوْ وَجَدَتْهُ عِنِّينًا وَلَمْ تُخَاصِمْ زَمَانًا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهَا كَمَا لَوْ رَفَعَتْهُ إلَى قَاضٍ فَأَجَّلَهُ سَنَةً وَمَضَتْ وَلَمْ تُخَاصِمْ زَمَانًا

  7. وَلَوْ ادَّعَى الْوَطْءَ وَأَنْكَرَتْهُ،

  8. فَإِنْ قَالَتْ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ هِيَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ

  9. وَإِنْ قَالَتْ: هِيَ ثَيِّبٌ صُدِّقَ بِحَلِفِهِ كَمَا لَوْ وُجِدَتْ ثَيِّبًا وَزَعَمَتْ زَوَالَ عُذْرَتِهَا بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ وَطْئِهِ كَأُصْبُعِهِ مَثَلًا

  10. وَإِنْ اخْتَارَتْهُ بَطَلَ حَقُّهَا؛ كَمَا لَوْ قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا، أَوْ أَقَامَهَا أَعْوَانُ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ شَيْئًا تَزَوَّجَ أُخْرَى عَالِمَةً بِحَالِهِ لَا خِيَارَ لَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ

  11. وَلَا يَتَخَيَّرُ أَحَدُهُمَا بِعَيْبِ الْآخَرِ

  12. وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ التَّفْرِيقِ صَحَّ

Maliki
Another book
جامع الأمهاتIbn al-Hajib · 356 masa’il
  1. تَشْبِيهُ مَنْ يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِمَنْ تَحْرُمُ فَيَصِحُّ ظِهَارُ السَّيِّدِ فِي الأَمَةِ لا مَالِكَ جُزْءٍ

  2. مِنْهَا وَلا الْمُعْتَقَةِ إِلَى أَجَلٍ فَيَصِحُّ ظِهَارُ - الْمُدَبَّرَةِ، وَأُمِّ الْوَلَدِ، وَالرَّجْعِيَّةِ، وَالصَّغِيرَةِ، وَالْحَائِضِ، وَالْمُحْرِمَةِ، وَالْكَافِرَةِ وَفِي الْمُكَاتَبَةِ لَوْ عَجَزَتْ: قَوْلانِ،

  3. وَجُزْؤُهَا مِثْلُ كُلِّهَا كَالطَّلاقِ.

  4. وَشَرْطُ الْمُظَاهِرِ: أَنْ يَكُونَ مُسْلِماً عَاقِلاً بَالِغاً فَيَصِحُّ - ظِهَارُ الْعَبْدِ وَظِهَارُ السَّكْرَانِ كَطَلاقِهِ،

  5. وَيَصِحُّ ظِهَارُ الْعَاجِزِ عَنِ الوَطْءِ الْمَانِعِ فِيهِ أَوْ فِيهَا - كَالْمَجْبُوبِ وَالرَّتْقَاءِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا يَصِحُّ، وَعَلَيْهُِمَا خِلافُ الاسْتِمْتَاعِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُظَاهِرُ مَعَهَا إِنْ أُمِنَ عَلَيْهَا،

  6. وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ فَإِنْ خَافَتْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ، وَفِي تَنْجِيزِهِ فِيمَا يُتَنَجَّزُ فِيهِ الطَّلاقُ مِثْلَ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ مُدَّةِ سَنَةٍ: قَوْلانِ،

  7. وَلَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ عِنْدَ الْيَأْسِ أَوِ الْعَزِيمَةِ،

  8. وَإِذَا عَلَّقَهُ لَمْ يَصِحَّ تَقْدِيمُ الكَفَّارَةِ قَبْلَ لُزُومِهِ،

  9. وَلَوْ كَرَّرَهُ لَمْ يَتَعَدَّدْ وَلَوْ قَصَدَ ظِهَارَاتٍ مَا لَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ إِلا أَنْ يُعَلِّقَهَ بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ

  10. بِخِلافِ الطَّلاقِ فِي التَّكْرِيرِ،

  11. وَإِنْ عَلَّقَهَ بِمُتَّحِدٍ وَلِذَلِكَ لَوْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَزِمَ،

  12. وَلَوْ ظَاهَرَ بِكَلِمَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ مِثْلُ: أَنْتُنَّ كَظَهْرِ أُمِّي،

  13. [وَإِنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ، بِخِلافِ مَنْ دَخَلْتُ فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّي] .

  14. وَأَلْفَاظُهُ: صَرِيحٌ، وَكِنَايَةٌ - ظَاهِرَةٌ وَخَفِيَّةٌ (١) .

  15. فَالصَّرِيحُ: مَا فِيهِ ظَهْرٌ مُؤَبَّدَةُ التَّحْرِيمِ مِثْلُ: كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي، وَفِي تَنْوِيَتِهِ

  16. - ثَالِثُهَا: يُنَوَّى فِي الطَّلاقِ الثَّلاثِ.

  17. وَالْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ: سُقُوطُ أَحَدِهِمَا مِثْلُ: كَأُمِّي، أَوْ كَظَهْرِ فُلانَةَ الأَجْنَبِيَّةِ، وَيُنْوَى فِي الطَّلاقِ، أَمَّا لَوْ قَصَدَ مِثْلَهَا فِي الْكَرَاهَةِ فَلَيْسَ بِظِهَارٍ،

  18. فَلَوْ أَسْقَطَهُمَا وَشَبَّهَ بِغَيْرِ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمُ، فَالْمَشْهُورُ: الْبَتَاتُ، وَثَالِثُهَا: ظِهَارٌ إِلا أَنْ يَنْوِيَ الطَّلاقَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ،

  19. وَلَوْ شَبَّهَ بِظَهْرِ ذَكَرٍ مِثْلَ: كَظَهْرِ أَبِي أَوْ غُلامِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ظِهَارٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَيْسَ بِظِهَارٍ وَلا طَلاقٍ،

  20. فَلَوْ قَالَ: كَابْنِي أَوْ غُلامِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَحْرِيمٌ،

  21. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي، فَعَلَى مَا نَوَى مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَظِهَارٌ، وَقَالَ عَبْدُ

  22. الْوَهَّابِ: طَلاقٌ.

  23. وَالْخُفْيَةُ:

  24. مِثْلُ - اسْقِينِي الْمَاءَ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الظِّهَارَ وَقَعَ كَالطَّلاقِ،

  25. وَلا يَسْقُطُ الطَّلاقُ الثَّلاثُ ظِهَاراً تَقَدَّمَهُ أَوْ صَاحَبَهُ مِثْلُ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ مُعَلَّقاً لَمْ يَتَنَجَّزْ أَوْ ظِهَاراً تأَخَّرَ مِثْلُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً، وَأَنْتِ [عَلَيَّ] كَظَهْرِ أُمِّي،

  26. وَلَوْ قَالَ: إِنْ شِئْتِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرٍ فَشَاءَتْ فَهُوَ مُظَاهِرٌ،

  27. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّي لَزِمَهُ

  28. بِخِلافِ الطَّلاقِ لأَنَّ لَهُ مَخْرَجاً، وَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ، وَتَجِبُ الكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ، وَالْعَوْدُ فِي الْمُوَطَّأِ: الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ وَالإِمْسَاكِ مَعاً، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: عَلَى الْوَطْءِ خَاصَّةً،

  29. وَرُوِيَ: الإِمْسَاكُ خَاصَّةً، وَفِيهَا: وَإِنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ، وَرُوِيَ الْعَوْدُ: الْوَطْءُ نَفْسُهُ،

  30. فَلَوْ عَادَ بِغَيْرِ الْوَطْءِ ثُمَّ أَبَانَهَا أَوْ مَاتَتْ - فَفِي سُقُوطِهَا: قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ وَطِئَ لَمْ تَسْقُطْ، وَلِذَلِكَ لَوْ ظَاهَرَ ثُمَّ وَطِئَ وَلَوْ نَاسِياً ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ كَفَّرَ أَجْزَأَهُ اتِّفَاقاً،

  31. وَلَوْ ظَاهَرَ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ أَعَادَهَا لَمْ يُجْزِهِ لأَنَّهُ كَفَّرَ قَبْلَ الْوُجُوبِ.

  32. وَالْكَفَّارَةُ:

  33. إِحْدَى ثَلاثٍ مُرَتَّبَةٌ - الْعِتْقُ، وَالصَّوْمُ، وَالإِطْعَامُ، فَيُجْزِئُهُ عِتْقُ مَنْ يُجْزِئُ فِي الصِّيَامِ وَالأَيْمَانِ، وَهِيَ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ غَيْرُ مُلَفَّقَةٍ مُحَرَّرَةٌ سَلِيمَةٌ خَالِيَةٌ عَنْ شَوَائِبِ الْعِتْقِ وَالْعِوَضِ،

  34. فَلَوْ أَعْتَقَ جَنِيناً عُتِقَ وَلَمْ يُجْزِهِ،

  35. فَلَوْ أَعْتَقَ نِصْفَيْنِ مِنْ رَقَبَتَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ،

  36. وَمِنْ وَاحِدَةٍ فِي دُفْعَتَيْنِ: قَوْلانِ،

  37. وَلَوْ أَعْتَقَ نِصْفاً، وَالْبَاقِي لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَكُمِّلَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  38. وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ، أَوْ مَنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى شِرَائِهِ أَوْ مِلْكِهِ، أَوِ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ - لَمْ يُجْزِهِ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مَنْ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ مَنْعُهُ فَأَذِنُوا - إِجْزَاءَهُ،

  39. وَلَوْ فَعَلَ نِصْفاً مِنْ كُلِّ كَفَّارَةٍ لَمْ يُجْزِهِ، وَلِذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ ثَلاثاً عَنِ الأَرْبَعِ لَمْ يُجْزِهِ مْنِهُنَّ شَيْءٌ،

  40. وَلَوْ أَعْتَقَ أَرْبَعاً عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ،

  41. وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلاثاً عَنْ ثَلاثٍ مِنْهُنَّ وَلَمْ يُعَيِّنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنِ الرَّابِعَةِ،

  42. وَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ طَلَّقَهَا،

  43. وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ إِلا أَنْ يَنْوِيَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَدَداً فَيُكَمِّلُ الآخِرَ،

  44. وَلَوْ أَطْعَمَ مِئَةً وَثَمَانِينَ عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَ عَنْ ثَلاثٍ،

  45. فَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ سَقَطَ حَظُّ الْمَيِّتَةِ إِلا أَنْ يَنْوِيَ تَشْرِيكَهُنَّ فِي كُلِّ مِسْكِينٍ فَلا يُجْزِئُهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ يَنِْوي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَدَداً فَيَجُوزُ مِثْلُ عَدَدِ الْمَيِّتَةِ.

  46. وَالْعُيُوبُ: ثَلاثَةٌ - مَا يَمْنَعُ كَمَالَ الْكَسْبِ وَيُشِينُ - كَالأَقْطَعِ، وَالأَعْمَى، وَالأَبْكَمُ، وَالْمَجْنُونُ، وَالْهَرِمُ الْعَاجِزِ، وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ - فَلا يُجْزِئُ.

  47. الثَّانِي: مَا لا (١) يَمْنَعُ الْكَسْبَ وَلا يُشِينُ - كَالْمَرَضِ الْخَفِيفِ، وَالْعَرَجِ الْخَفِيفِ، وَالأَنْمُلَةِ - فَيُجْزِئُ.

  48. الثَّالِثُ: مَا يُشِينُ وَلا يَمْنَعُ الْكَسْبَ - كَاصْطِلامِ الأُذُنَيْنِ (٢) ، وَالصَّمَمِ، وَالْعَوَرِ، وَالْمَرَضِ الْكَثِيرِ الْمَرْجُوِّ، وَالْبَرَصِ الْخَفِيفِ، وَالْعَرَجِ الْبَيِّنِ، وَالْخِصَاءِ وَالأُصْبُعِ - فَقَوْلانِ، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الرَّضِيعِ، وَالأَعْجَمِيِّ

  49. بِخِلافِ الْجَنِينِ، وَمَنْ عَقَلَ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ أَوْلَى، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَغْصُوبِ،

  50. وَلا يُجْزِئُ الْمُنْقَطِعُ الْخَبَرِ، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَرْهُونِ وَالْجَانِي إِنِ افْتَدَيَا،

  51. وَلا يُجْزِئُ مُكَاتَبٌ، وَلا مُدَبَّرٌ،

  52. وَلا مْعُتَقٌ إِلَى أَجَلٍ،

  53. وَلا مُسْتَوْلَدَةٍ، فَلَوِ اشْتَرَى مُكَاتَباً أَوْ مُدَبَّراً فَأَعْتَقَهُ فَكَالْجَانِي،

  54. وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى دِينَارٍ لَمْ يَجُزِ، وَفِي إِجْزَاءِ مَا أَعْتَقَ عَنْهُ غَيْرُهُ فَبَلَغَهُ فَرَضِيَ بِهِ.

  55. ثَالِثُهَا: إِنْ أَذِنَ لَهُ أَجْزَأَهُ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ.

  56. الصِّيَامُ:

  57. وَشَرْطُهُ الْعَجْزُ عَنِ الْعِتْقِ وَقْتَ الأَدَاءِ،

  58. وَقِيلَ: وَقْتَ الْوُجُوبِ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِمَنْصِبِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا،

  59. فَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ: الْقَوْلانِ، وَفِيهَا: حَسَنٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ كَمَا لَوْ صَامَ يَوْماً فِي الْحَجِّ ثُمَّ وَجَدَ هَدْياً، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ،

  60. فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ،

  61. فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ عَلَى الأَصَحِّ، لأَنَّهُ لا يَنْتَقِلُ إِلَى الصَّوْمِ اتِّفَاقاً،

  62. فَلَوْ تَكَلَّفَ الْمُعْسِرُ الْعِتْقَ جَازَ،

  63. وَمَنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ حُرٌّ فَطَالَبَتْهُ امْرَأَتُهُ فَفَرْضُهُ الصِّيَامُ،

  64. فَإِنْ لَمْ تُطَالِبْهُ صَبَرَ، وَالْعَبْدُ - كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ - لا يَصِحُّ مِنْهُ الإِعْتَاقُ إِذْ لا وَلاءَ لَهُ، وَفِيهَا: وَفَرْضُهُ

  65. الصَّوْمُ إِنْ قَوِيَ عَلَيْهِ وَإِلا فَالإِطْعَامُ إِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِلا انْتَظَرَ، وَفِي جَوَازِ مَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمَ - إِنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ - ثَالِثُهَا: إِنْ أَدَّى خَرَاجَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ، وَفِيهَا: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَصُومَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الإِطْعَامِ فَحُمِلَ عَلَى مَا إِذَا مَنَعَهُ مِنَ الصِّيَامِ،

  66. وَقِيلَ: عَلَى الْعَاجِزِ نَاجِزاً فَقَطْ،

  67. وَقِيلَ: أَحَبُّ إِلَيَّ - لِلسَّيِّدِ - أَلا يَمْنَعَ مِنْ صَوْمٍ وَفِيهَا: قَالَ - وَإِنْ أَذِنَ لَهُ

  68. أَنْ يُطْعِمَ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ أَجْزَأَهُ، وَفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ؛ وَهُوَ: شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ بِالأَهِلَّةِ،

  69. وَإِنِ انْكَسَرَ تَمَّمَ الْمُنْكَسِرَ ثَلاثِينَ مِنَ الثَّالِثِ، وَسَوَاءٌ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَتَجِبُ نِيَّةُ الكَفَّارَةِ وَنِيَّةُ التَّتَابُعِ،

  70. وَإِذَا انْقَطَعَ التَّتَابُعُ اسْتَأْنَفَ، وَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ وَيَبْطُلُ مُتَقَدِّمُ الإِطْعَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ - وَلَوْ بَقِيَ مِسْكِينٌ - بِوَطْءِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا وَلَوْ لَيْلاً - نَاسِياً أَوْ غَالِطاً -

  71. بِخِلافِ غَيْرِهَا لَيْلاً فِي الصِّيَامِ، أَوْ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فِي الإِطْعَامِ، وَما يُجْزِئُ عَنْ ظِهَارِهِنَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي حُكْمِ الْوَاحِدَةِ،

  72. وَلَوْ عَيَّنَهَا لَمْ تَتَعَيَّنْ، وَيُفْطِرُ السَّفَرَ

  73. بِخِلافِ الْمَرَضِ وَالْحَيْضِ، وَإِذَا قَضَى قَضَى مُتَتَابِعاً، وَالْمَرَضُ يُهَيِّجُهُ السَّفَرُ كَالسَّفَرِ، وَفِي الْخَطَأِ وَالسَّهْوِ - ثَالِثُهَا: يَنْقَطِعُ بِالْخَطَأِ، وَالْمَشْهُورُ: لا يَنْقَطِعُ وَلَوْ بِوَطْءِ غَيْرِهَا، وَيَقْضِيهِ مُتَّصِلاً فَلَوْ أَفْطَرَ ثَانِياً مُتَعَمِّداً انْقَطَعَ

  74. بِخِلافِ أَوَّلِ يَوْمٍ فَإِنَّهُ لا يَحْرُمُ فِطْرُهُ ثَانِياً كَقَضَاءِ رَمَضَانَ،

  75. بِخِلافِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، وَصَوْمِ التَّطَوُّعِ، وَيَنْقَطِعُ بِالْعِيدِ، وَفِي الْجَاهِلِ: قَوْلانِ،

  76. فَلَوْ صَامَ أَرْبَعَةً عَنْ ظِهَارَيْنِ،

  77. ثُمَّ ذَكَرَ يَوْمَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ وَلا يَدْرِي مَوْضِعَهُمَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَصُومُ يَوْمَيْنِ يَصِلُهُمَا ثُمَّ يَقْضِي شَهْرَيْنِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَوْماً وَشَهْرَيْنِ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا مِنْ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  78. مِثْلُهَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَصُومُ شَهْرَيْنِ، وَهُمَا عَلَى الْخِلافِ فِيمَنْ ذَكَرَ سُجِدَتْ (١) مِنْ إِحْدَى رَكْعَتَيْنِ،

  79. فَإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ: الْقَوْلانِ:

  80. الإِطْعَامُ:

  81. وَشَرْطُهُ الْعَجْزُ عَنِ الصِّيَامِ فَيُعْتَبَرُ مَا تَقَدَّمَ،

  82. فَلَوْ غَلَبَ ظَنُّ قُدْرَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

  83. فَفِي وُجُوبِ التَّأْخِيرِ: قَوْلانِ، لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَدَدُ سِتِّينَ مِسْكِيناً أَحْرَاراً مُسْلِمِينَ مُرَاعًى لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ بِمُدِّ هِشَامٍ، وَمُدُّ هِشَامٍ: مُدٌّ وَثُلُثَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا،

  84. وَقِيلَ: مُدٌّ وَثُلُثٌ، وَقِيلَ: مُدَّانِ،

  85. وَقِيلَ: بِمُدِّ الْيَمِينِ، فَلَوْ أَطْعَمَ مِئَةً وَعِشْرِينَ نِصْفاً نِصْفاً كَمَّلَ السِّتِّينَ مِنْهُمْ وَإِلا اسْتَأْنَفَ،

  86. وَإِذَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينٍ ثَانِيَةٍ فَلَمْ يَجِدْ إِلا مَسَاكِينَ الأُولَى، فَفِيهَا: لا يُعْجِبُنِي أَنْ يُطْعِمَهُمْ كَانَتْ مِثْلَهَا أَوْ [مُوَافِقَتَهَا] أَوْ مُخَالِفَتَهَا - كَالظِّهَارِ، وَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، إِلا أَنْ يُحْدِثَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ التَّكْفِيرِ، وَالْجِنْسُ كَزَكَاةِ الْفِطْرِ فَإِنْ كَانَ عَيْشُهُمْ تَمْراً أَوْ شَعِيراً أَطْعَمَ عَدْلَ شِبَعِ مُدِّ هِشَامٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَفِيهَا:

  87. وَلا أُحِبُّ أَنْ يُغَذِّيَ أَوْ يُعَشِّيَ فِيهَا وَلا فِي فِدْيَةِ الأَذَى

  88. بِخِلافِ غَيْرِهِمَا، وَلا يُجْزِئُ قِيمَةٌ فِي كَفَّارَةٍ، وَقِيلَ: كَالْيَمِينِ.

  89. اللِّعَانُ:

  90. يَمِينُ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ بِزِنًى أَوْ نَفْيِ نَسَبٍ، وَيَمِينُ الزَّوْجَةِ عَلَى تَكْذِيبِهِ فَيَصِحُّ مَعَ الرِّقِّ وَالْفِسْقِ.

  91. وَشَرْطُ الْمُلاعِنِ: أَنْ يَكُونَ زَوْجاً مُسْلِماً مُكَلَّفاً - فَيُلاعِنُ الْحُرُّ الْحُرَّةَ وَالأَمَةَ وَالْكِتَابِيَّةَ،

  92. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ فِيهِنَّ، وَالنِّكَاحُ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ، وَيَتَلاعَنَانِ إِنْ

  93. رَفَعَتْهُ بِقَذْفِهَا بِالزِّنَى طَوْعاً فِي نِكَاحِهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ - كَانَ وَلَدٌ أَوْ حَمْلٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، نَفَاهُ، أَوِ اسْتَلْحَقَهُ - فَلَوْ قَذَفَهَا بِزِنًى قَبْلَ نِكَاحِهِ حُدَّ، وَيُعْتَمَدُ عَلَى يَقِينِهِ - بِالرُّؤْيَةِ -،

  94. وَقِيلَ: كَالشُّهُورِ، وَقِيلَ: عَلَى يَقِينِهِ كَالأَعْمَى عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِ، وَبِنَفْيِ الْوَلَدِ أَوِ الْحَمْلِ وَيُعْتَمَدُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ [يُصِبْهَا] بَعْدَ وَضْعٍ أَوْ فِي مُدَّةٍ لا يَلْحَقُ فِيهَا الْوَلَدُ كَثْرةً أَوْ قِلَّةً، وَيُعْتَمَدُ عَلَى اجْتِمَاعِ الاسْتِبْرَاءِ وَالرُّؤْيَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ:

  95. وَقِيلَ: يُلاعِنُ لِلْقَذْفِ فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً بَعْدَ الرُّؤْيَةِ فَلِلِّعَانِ وَإِلا لَحِقَ بِهِ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ إِذَا لَمْ يَدَّعِ اسِتْبَراءً فَأَلْزَمَهُ مَرَّةً وَلَمْ يُلْزِمْهُ مَرَّةً، وَقَالَ: بِنَفْيِهِ مَرَّةً ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ ظَاهِراً يَوْمَ الرُّؤْيَةِ لَزِمَهُ،

  96. وَعَنْهُ: إِنْ أَتَتْ بِهِ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ لَزِمَهُ،

  97. وَلا يُحَدُّ إِنْ نَفَاهُ، وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: إِنْ أَقَرَّ بِالْحَمْلِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً مِنَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ،

  98. فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ وَحُدَّ، وَلأَقَلَّ يَلْزَمُ،

  99. وَلَوْ قَالَ بَعْدَ الْوَضْعِ لأَقَلَّ كُنْتُ اسْتَبْرَأْتُ

  100. وَنَفَاهُ انْتَفَى بِاللِّعَانِ الأَوَّلِ،

  101. فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ وَحُدَّ، وَشَهَادَتُهُ بِالزِّنَى عَلَيْهَا كَقَذْفِهِ.

  102. وَالاسْتِبْرَاءُ: حَيْضَةٌ، وَقِيلَ: ثَلاثٌ، وَفِي اعْتِمَادِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا - عَلَى الاسْتِبْرَاءِ أَوِ الرُّؤْيَةِ - رِوَايَتَانِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الاعْتِمَادَ فِي الْجَمِيعِ فَفِي حَدِّهِ: قَوْلانِ، وَاللِّعَانُ بِنَفْيِ الْوَلَدِ مَعَ دَعْوَةِ الرُّؤْيَةِ وَالاسْتِبْرَاءِ، وَبِالزِّنَى مَعَ الرُّؤْيَةِ كَالشُّهُودِ مُتَفَّقٌ عَلَيْهِ فَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ - فَرِوَايَتَانِ، وَالأَكْثَرُ لا يَنْتَفِي إِلا بِلِعَانِهِ، وَلَهُ نَفْيُهُ حَيّاً وَمَيِّتاً فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ مَيِّتاً حُدَّ، [وَوَرِثَ] وَقِيلَ: إِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ، وَيَكْفِي فِي الأَوْلادِ الْمُتَعَدِّدَةِ لِعَانٌ وَاحِدٌ

  103. وَكَذَلِكَ فِي الزِّنَى وَالْوَلَدِ جَمِيعاً، وَمَنَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْحَمْلِ لِجَوَازِ انْفِشَاشِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْعَجْلانِيَّ وَغَيْرَهُ لاعَنَ فِي الْحَمْلِ لِظُهُورِهِ [كَمَا فِي] الإِيجَابِ النَّفَقَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَانْفَشَّ الْحَمْلُ لَمْ تَحِلَّ أَبَداً إِذْ لَعَلَّهُ أَسْقَطَتْهُ وَكَتَمَتْهُ،

  104. وَلا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى عَزْلٍ وَلا مُشَابَهَةٍ

  105. لِغَيْرِهِ وَلا بِالسَّوَادِ، وَلا عَلَى الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إِنْ أَنْزَلَ،

  106. وَلا وَطءٍ بِغَيْرِ إِنْزَالٍ إِنْ كَانَ أَنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ، وَيُلاعِنُ الأَخْرَسُ بِالإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ إِنْ فُهِمَ، وَيُلاعِنُ الأَعْمَى فِي نَفْيِ الْوَلَدِ وَفِي الْقَذْفِ، أَمَّا إِذَا تَبَيَّنَ انْتِفَاؤُهُ عَنْهُ - بِأَنْ نَكَحَ مَشْرِقِيٌّ مَغْرِبِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ

  107. مِنْ غَيْرِ إِمْكَانِ وَطْءٍ، أَوْ كَانَ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْعَقْدِ، أَوْ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ حِينَ الْحَمْلِ، أَوْ كَانَ مَجْبُوباً فَلا لِعَانَ،

  108. فَإِنْ نَسَبَهَا إِلَى اسْتِكْرَاهٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ وَلَمْ تُلاعِنْ هِيَ إِذَا ظَهَرَ (١) الْغَصْبُ فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً يُوطَأُ مِثْلُهَا لاعَنَ هُوَ دُونَهَا،

  109. وَشَرْطُهُ فِي الْوَلَدِ: أَنْ لا يَطَأَهَا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَوِ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ أَوِ الْحَمْلِ وَأَنْ لا يُؤَخِّرَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ أَوِ الْحَمْلِ.

  110. وَصِفَتُهُ:

  111. أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ - أَشْهَدُ بِاللَّهِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَزِيدُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَرَأَيْتُهَا تَزْنِي،

  112. وَقِيلَ: وَيَصِفُ كَالشُّهُودِ، وَقِيلَ: يَكْفِي لَزَنَتْ عَلَى الْخِلافِ الْمُتَقَدِّمِ، وَفِي نَفْيِ الْحَمْلِ لَزَنَتْ، أَوْ: مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي،

  113. وَقِيلَ: لا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ سَبَبِ الاعْتِمَادِ كَالأَوَّلِ، وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا رَآنِي أَزْنِي لِلأَوَّلِ، أَوْ مَا زَنَيْتُ أَوْ لَقَدْ كَذَبَ فِي الْجَمِيعِ، وَفِي نَفْيِ الْحَمْلِ مَا زَنَيْتُ لِلأَوَّلِ وَإِنَّهُ مِنْهُ،

  114. وَقِيلَ لِلْجَمِيعِ وَتَعْكِسُ، أَوْ لَقَدْ كَذَبَ لِلْجَمِيعِ، [وَمَا زَنَيْتُ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ] وَفِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ غَضَبَ اللَّهَ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَاللَّعْنِ وَالْغَضَبِ بَعْدَهَا،

  115. فَلَوْ بَدَأَتِ الْمَرْأَةُ بِاللِّعَانِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يُعَادُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُعَادُ،

  116. وَيَجِبُ فِي أَشْرَفِ أَمْكِنَةِ الْبَلَدِ، وَبِحُضُورِ جَمَاعَةٍ أَقَلُّهَا

  117. أَرْبَعَةٌ، وَفِي إِثْرِ صَلاةٍ: قَوْلانِ، وَعَنْ مَالِكٍ: بَعْدَ الْعَصْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ،

  118. وَيُسْتَحَبُّ تَخْوِيفُهُمَا - وَخُصُوصاً عِنْدَ الْخَامِسَةِ - وَيُقَالُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ لِلْعَذَابِ، وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَيُؤَخَّرُ [لِعَانُهُمَا مَعاً وَفِي الْمُخْتَصَرِ لِعَانُهَا] لِلْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ كَمَا يُؤَخَّرُ طَلاقُهَا لِلإِعْسَارِ وَالْعُنَّةِ

  119. بِخِلافِ الإِيلاءِ، وَرَوَى أَشْهَبُ:

  120. وَالإِيلاءُ، وَلَوْ قَذَفَهَا بِأَجْنَبِيٍّ حُدَّ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى حَدِّهِ - فِي وُجُوبِ إِعْلامِهِ: قَوْلانِ،

  121. وَلَوْ لاعَنَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِهِ لَمْ يُحَدَّ عَلَى الأَصَحِّ،

  122. وَمَتَى اسْتَلْحَقَ الْمَنْفِيَّ لَحِقَ وَحُدَّ، إِلا أَنْ تَكُونَ زَنَتْ بَعْدَ اللِّعَانِ فَلا يُحَدُّ،

  123. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ النَّفْيُ عَنْ قَذْفِهَا بِالزِّنَى.

  124. وَشَرْطُ الْمُلاعَنَةِ:

  125. أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً مُكَلَّفَةً - فَتُلاعِنُ الذِّمِّيّةُ فِي كَنِيسَتِهَا لا فِي الْمَسْجِدِ لِدَفْعِ (١) الْعَارِ،

  126. وَإِنْ أَبَتْ أُدِّبَتْ، وَالطَّلاقُ الرَّجْعِيُّ لا يَمْنَعُ فِي الْعِدَّةِ، وَفِي الْبَائِنِ: قَوْلانِ، وَتُلاعِنُ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ إِذَا كَانَ الْقَذْفُ سَابِقاً وَرَفَعَتْهُ،

  127. وَأَمَّا نَفْيُ الْوَلَدِ فَيَجْرِي فِي كُلِّ مَنْ يَلْحَقُهُ وَلَدُهَا حَيَّةً أَوْ مَيِّتَةً إِلا مِلْكَ يَمِينِهِ،

  128. فَلَوْ قَذَفَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَلا حَمْلَ حُدَّ،

  129. فَلَوِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ ظَهَرَ حَمْلٌ فَإِنْ وَلَدَتْ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَحُكْمُهَا فِيهِ حُكْمُ الزَّوْجَةِ،

  130. وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (٢)

  131. فَحُكْمُهَا حُكْمُ الأَمَةِ وَحُكْمُهُ رَفْعُ الْعُقُوبَةِ عَنْهُ أَوِ الأَدَبُ كَالأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ، وَإِيجَابُهَا عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تُحَدُّ بِالإِقْرَارِ مَا لَمْ تُلاعِنْ، وَتَحْرِيمُهَا أَبَداً بِتَمَامِ لِعَانِهَا،

  132. وَقِيلَ: تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِلِعَانِهِ - فَإِنْ أَكْذَبَ أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ قَبْلَ تَمَامِ لِعَانِهَا (٣) حُدَّ وَبَقِيَتْ زَوْجَتُهُ، وَيَتَوَارَثَانِ وَإِنْ رُجِمَتْ،

  133. وَلَوِ اشْتَرَاهَا وَأَقَرَّ بِالْكَذِبِ وَانْفَشَّ الْحَمْلُ لَمْ تَحِلَّ وَقِيلَ: بِلِعَانِهِ، وَقَطْعِ النَّسَبِ إِنْ نُفِيَ الْوَلَدُ فَلَوْ نَكَلَ عَنِ اللِّعَانِ حُدَّ،

  134. [وَقِيلَ: وَتُلاعِنُهُ] فَإِنْ عَادَ إِلَيْهِ قُبِلَ، وَفِي قَبُولِهِ مِنَ الْمَرْأَة: قَوْلانِ، وَحُكْمُ التَّوْءَمَيْنِ حُكْمُ الْوَاحِدِ فَلِذَلِكَ يَنْتَفِي

  135. الثَّانِي بِاللِّعَانِ الأَوَّلِ، وَلِذَلِكَ يَثْبُتُ لَهُمَا أُخُوَّةُ الأَبِ أَيْضاً،

  136. وَمَتَى اسْتُلْحِقَ أَحَدُهُمَا لَحِقَ الآخَرُ فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا وَأَقَرَّ بِالآخَرِ حُدَّ، وَلَمْ يَنْتَفِ شَيْءٌ - فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَصَاعِداً فَهُمَا بَطْنَانِ إِلا أَنَّهُ قَالَ: إِنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي وَقَالَ: لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الأَوَّلِ سُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إِنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ هكَذَا لَمْ يُحَدَّ،

  137. بِخِلافِ مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدِ زَوْجَتِهِ وَقَالَ لَمْ أَطَأْهَا حُدَّ [وَلَمْ يَنْتَفِ شَيْءٌ] .

  138. الْعَدَدُ:

  139. عِدَّةُ الطَّلاقِ، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَالاسْتِبْرَاءِ، وَهِيَ بِالأَقْرَاءِ (١) وَالأَشْهُرِ، وَالْحَمْلِ،

  140. وَلا عِدَّةَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ،

  141. فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَجَبَتْ بِإِقْرَارِهَا لا بِإِقْرَارِهِ،

  142. فَإِنْ ظَهَرَ حَمْلٌ وَلَمْ يَنْفِهِ كَانَ كَالدُّخُولِ فِي الْعِدَّةِ وَالرَّجْعَةِ وَلَوْ ظَهَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ لَحِقَ بِهِ،

  143. وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَجِبُ، وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَطْءِ حَيْثُ أَمْكَنَ شَغْلُهَا مِنْهُ بِأَيِّ خَلْوَةٍ كَانَتْ، وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى،

  144. وَلا يَجِبُ إِلا نِصْفُ الصَّدَاقِ،

  145. وَلا رَجْعَةَ لَهُ، وَلا شَيْءَ لَهَا فِي الْفَاسِدِ،

  146. وَقِيلَ: تُعَاضُ إِنْ كَانَ تَلَذَّذَ [مِنْهَا] بِشَيْءٍ،

  147. وَلا تَجِبُ بِوَطْءِ الصَّغِيرِ الَّذِي لا يُولَدُ لِمِثْلِهِ وَإِنْ قَوِيَ عَلَى الْجِمَاعِ،

  148. وَلا بِالْمَجْبُوبِ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ

  149. بِخِلافِ الْخَصِيِّ الْقَائِمِ الذَّكَرِ، وَفِيهَا: وَفِيهِ وَفِي عَكْسِهِ يُسْأَلُ النِّسَاءُ - فَإِنْ كَانَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ فَالْعِدَّةُ، وَإِلا فَلا عِدَّةَ وَلا يَلْحَقُ وَلا عَلَى صَغِيرَةٍ وَلا تُطِيقُ الرَّجُلَ، وَتَجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ كُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ بَعْدَ الدُّخُولِ مِنْ حِينَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثَلاثُ حِيَضٍ وَمِنْ كُلِّ وَطْءٍ مِنْ زِنًى أَوِ اشْتِبَاهٍ،

  150. وَلا يَطَأُ الزَّوْجُ وَلا يَعْقِدُ وَإِنْ لَحِقَ الْوَلَدُ

  151. بِخِلافِ الْمُطَلِّقِ فِي الصَّحِيحِ وَمِنْ غَيْبَةِ الْغَاصِبِ وَالسَّابِي عَلَيْهَا أَوِ الْمُشْتَرِي وَلا يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمَا، وَفِي

  152. إِيجَابِ ذَلِكَ فِي إِمْضَاءِ الْوَلِيِّ أَوْ فَسْخِهِ: قَوْلانِ، وَالأَمَةُ

  153. الْمُتَزَوِّجَةُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ [حَيْضَتَانِ] وَفِي الزِّنَى وَالاشْتِبَاهِ: [حَيْضَةٌ] ، وَتُجْبَرُ الْكِتَابِيَّةُ عَلَى الْعِدَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِ فِي طَلاقِهِ وَمَوْتِهِ كَالْمُسْلِمَةِ، وَيَتَزَوَّجُهَا الْمُسْلِمُ بَعْدَ مَوْتِ الذِّمِّيِّ بَعْدَ ثَلاثَةِ قُرُوءٍ كَطَلاقِهِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ تَزَوَّجَهَا مَكَانَهَا فِيهِمَا.

  154. أَقْسَامُهَا: مُعْتَادَةٌ، وَمُرْتَابَةٌ بِتَأْخِيرِ (١) الْحَيْضِ، وَصَغِيرَةٌ، وَيَائِسَةٌ، وَحَامِلٌ، وَمُرْتَابَةٌ بِالْحَمْلِ.

  155. فَالْمُعْتَادَةُ: ثَلاثَةُ قُرُوءٍ لِلْحُرَّةِ، وَقُرْآنِ لِلأَمَةِ، وَالأَقْرَاءُ: الأَطْهَارُ، وَجَاءَ لَفْظُ الْحَيْضِ مَوْضِعَهُ كَثِيراً عَلَى التَّسَامُحِ وَطُهْرُ الطَّلاقِ يُعْتَدُّ بِهِ وَلَوْ لَحْظَةً فَتَحِلُّ بِأَوَّلِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لا تَعْجَلَ إِذْ قَدْ يَنْقَطِعُ عَاجِلاً فَلا يُعْتَدُّ بِهِ،

  156. وَلا يُقْبَلُ قَوْلُهَا بَعْدَ التَّزْوِيجِ وَلا قَبْلَهُ فِي ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ،

  157. فَإِنْ طُلِّقَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ حَلَّتْ بِأَوَّلِ الرَّابِعَةِ، وَالأَمَةُ بِحِسَابِهَا،

  158. وَإِذَا حَاضَتْ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ - فَفِيهَا: تُسْأَلُ النِّسَاءُ أَيَكُونُ هَذَا حَيْضاً أَوْ لا، وَقَالَ أَيْضاً:

  159. وَلا يَكُونُ حَيْضَةٌ أَقَلَّ مِنْ يَوْمَيْنِ، وَابْنُ مَسْلَمَةَ: لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةٍ، ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ: لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ سَحْنُونٌ: لا يَنْقَضِي بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الطُّهْرُ فِي الْحَيْضِ، وَالْمُرْتَابَةُ بِغَيْرِ سَبَبٍ مُعْتَادٍ- حُرَّةً أَوْ أَمَةً - تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً ثُمَّ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ فَتَحِلُّ عَقِيبَ السَّنَةِ، كَمَا قَضَى عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] ،

  160. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: عِدَّةُ الطَّلاقِ بَعْدَ الرِّيبَةِ، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ قَبْلَ الرِّيبَةِ،

  161. فَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ وَلَوْ آخِرَهَا انْتَظَرَتِ الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ،

  162. ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى عِدَّةٍ أُخْرَى قَبْلَ الْحَيْضِ فَفِي الاكْتِفَاءِ بِثَلاثَةِ أَشْهُرٍ: قَوْلانِ، وَتَكْفِي فِي الأَمَةِ الْمُشْتَرَاةِ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ مُضِيِّ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ

  163. بِاتِّفَاقٍ، وَبِسَبَبٍ مُعْتَادٍ كَمَنِ اعْتَادَتْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَةٍ فَفِي انْتِظَارِهَا لاعْتِبَارِ الأَقْرَاءِ: قَوْلانِ، وَعَلَى انْتِظَارِهَا تَحِلُّ بِانْتِفَائِهَا،

  164. وَالْمُرْضِعَةُ [تَتَرَبَّصُ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ لا بِالسَّنَةِ اتِّفَاقاً - فَإِذَا انْقَطَعَ الرَّضَاعُ تَرَبَّصَتْ حِينَئِذٍ كالأُولَى، وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ وَلَدِهِ - فِرَاراً مِنْ أَنْ تَرِثَهُ، أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا، أَوْ رَابِعَةً فِي طَلاقٍ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّاجِعَةَ - إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ، وَالْمَرِيضَةُ] قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَالْمُرْتَابَةِ بِغَيْرِ سَبَبٍ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْمُرْضِعِ،

  165. وَأَمَّا الْمُسْتَحَاضَةُ فَإِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً بَيْنَ الدَّمَيْنِ فَرِوَايَتَانِ - ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعْتَبَرُ الْحَيْضُ الْمُمَيَّزُ، وَابْنُ وَهْبٍ: كَالْمُرْتَابَةِ، وَغَيْرُ الْمُمَيِّزَة كَالْمُرْتَابَةِ،

  166. وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ وَالْيَائِسَةُ - حُرَّةً أَوْ أَمَةً - فَثَلاثَةُ أَشْهُرٍ بِالأَهِلَّةِ فَإِنِ انْكَسَرَ الأَوَّلُ تُمِّمَ الثَّلاثَةُ ثَلاثِينَ ثَلاثِينَ،

  167. وَقِيلَ: تُمِّمَ الأَوَّلُ ثَلاثِينَ مِنَ الرَّابِعِ، قَالَ مَالِكٌ: وَيُلْغَى الْيَوْمُ الأَوَّلُ بَعْدَ أَنْ قَالَ تَحْتَسِبُ بِهِ إِلَى وَقْتِهِ فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ تَمَامِهَا عَادَتْ إِلَى الأَقْرَاءِ، وَما تَرَاهُ مَنْ لا يَحِيضُ مِثْلُهَا لا اعْتِدَادَ بِهِ، وَما تَرَاهُ الْيَائِسَةُ يُسْأَلُ النِّسَاءُ عَنْهُ - فَإِنْ كَانَ حَيْضاً انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ بَعْدَهُ كَالْمُرْتَابَةِ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَالَّتِي لَمْ تَحِضْ،

  168. وَلَوْ بَلَغَتِ الثَّلاثِينَ كَالصَّغِيرَةِ، وَالْحَامِلُ تَحِلُّ بِوَضْعِ جَمِيعِ حَمْلِهَا لا بِأَحَدِ

  169. التَّوْءَمَيْنِ، وَلِذَلِكَ صَحَّتِ الرَّجْعَةُ قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي،

  170. وَلا فَرْقَ بَيْنَ الْكَامِلِ وَالْعَلَقَةِ كَالاسْتِيلاءِ، وَالْمُرْتَابَةُ [بِحُسْنٍ] بِظَنٍّ لا تُنْكَحُ إِلا بَعْدَ أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ، وَهُوَ: خَمْسَةُ أَعْوَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرُوِيَ: أَرْبَعَةٌ، وَسَبْعَةٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا تَحِلُّ أَبَداً حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَالنِّسَاءُ كُلُّهُنَّ فِيهِ سَوَاءٌ،

  171. وَلَوْ أَتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى الْحَمْلِ لَحِقَ إِلا أَنْ يَنْفِيَهُ بِاللِّعَانِ،

  172. وَلا يَضُرُّهَا (١) إِقْرَارُهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لأَنَّ الْحَامِلُ تَحِيضُ، وَفِيهَا:

  173. وَلَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ خَمْسِ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَحُدَّتْ، وَاسْتَضْعَفَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ: كَأَنَّ تَحْدِيدَ خَمْسِ سِنِينَ فَرْضٌ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إِذَا جَاءَتْ بِهِ لِمَا يُشْبِهُ لَزِمَهُ،

  174. وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلا بَيِّنَةَ اسْتَأْنَفَ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمَ أَقَرَّ وَوَرِثَتْهُ فِيهَا فِي الرَّجْعِيِّ،

  175. وَلا يَرِثُهَا فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَ، وَزَوْجَةُ الْمُتَوَفَّى صَغِيراً أَوْ كَبِيراً - بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْرُ الْحَامِلِ مِنْهُ تَعْتَدُّ - صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً، مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً، مَدْخُولاً بِهَا أَوْ لا - أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً،

  176. فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَشَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ، وَتُجْبَرُ الذِّمِّيَّةُ عَلَى الْعِدَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَقِيلَ (١)

  177. فِي الْحُرَّةِ الذِّمِّيَّةِ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ،

  178. وَلا عِدَّةَ عَلَيْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ،

  179. [وَأَمَّا الْحُرَّةُ الذِّمِّيَّةُ يَدْخُلُ بِهَا الذِّمِّيُّ فَلا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إِلا بَعْدَ ثَلاثَةِ قُرُوءٍ - طَلَّقَ أَوْ مَاتَ - وَتَحِلُّ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لِوَقْتِهَا - طَلَّقَ أَوْ مَاتَ] - فَلَوْ عُلِمَ فَسَادُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ أُلْحِقَتْ بِالْمُطَلَّقَاتِ مِنْ يَوْمِ وَفَاتِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا بُدَّ مِنْ حَيْضَةٍ أَوْ مَا يَنُوبُ عَنْهَا فِي الْمُرْتَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا تَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَالْمَشْهُورُ: إِنْ تَمَّتْ قَبْلَ عَادَتِهَا فَلا، وَيَنْظُرُ [إِلَيْهَا] النِّسَاءُ وَإِلا فَنَعَمْ.

  180. وَفِي الْمُسْتَحَاضَةِ: قَوْلانِ، أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، أَوْ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَالتَّفْصِيلُ أَيْضاً فِي الْمُمَيَّزَةِ،

  181. وَأَمَّا الأَمَةُ فَقِيلَ: لا تَحِلُّ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ الْعِدَّةِ اتِّفَاقاً، وَإِنَّمَا تَحِلُّ بِمَا تَحِلُّ بِهِ الأَمَةُ فِي [حَقِّ] الشِّرَاءِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ مَعَهَا،

  182. وَقِيلَ: تَحِلُّ الْمُرْضِعُ بِمُضِيِّهَا، وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: تَحِلُّ مُطْلَقاً، وَالْحَامِلِ بِوَضْعِهَا وَلَوْ لَحْظَةً، وَلَهَا

  183. غُسْلُ زَوْجِهَا وَلَوْ بَعْدَ نِكَاحِهَا، وَالْمَوْتُ يَنْقُلُ الرَّجْعِيَّةَ - حُرَّةً أَوْ أَمَةً - إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ،

  184. وَقِيلَ: إِلَى أَقْصَى الأَجَلَيْنِ،

  185. وَلا يَنْقُلُ الْعِتْقَ إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ،

  186. وَكَذَلِكَ لَوْ عُتِقَتِ الرَّجْعِيَّةُ ثُمَّ مَاتَ فَعِدَّةُ الْحُرَّةِ [لِلْوَفَاةِ] لأَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا حُرَّةً،

  187. وَلَوْ مَاتَ ثُمَّ عُتِقَتْ فَعِدَّةُ أَمَةٍ،

  188. وَلا تَنْتَقِلُ ذِمِّيَّةٌ تُسْلِمُ تَحْتَ ذِمِّيٍّ بَعْدَ الْبِنَاء فَيَمُوتُ فِي عِدَّتِهَا،

  189. وَيَجِبُ الاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ إِرْثٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ فَسْخٍ، أَوْ إِقَالَةٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ إِذَا لَمْ تُؤْمَنِ الْبَرَاءَةُ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ اتِّفَاقاً كَذَاتِ السَّيِّدِ وَالْمَسْبِيَّةِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ زَوْجِهَا،

  190. وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَحِضْ أَوِ انْقَطَعَ حَيْضُهَا إِذَا كَانَتْ (١)

  191. مِمَّنْ يَحْمِلْنَ كَبِنْتِ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَخَمْسِينَ،

  192. وَكَذَلِكَ لَوْ أَبْضَعَ فِيهَا فَاشْتُرِيَتْ فَحَاضَتْ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ أَمِنَتْ قَطْعاً أَوْ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ كَالاسْتِبْرَاءِ لَمْ يَجِبِ اتِّفَاقاً - كَمَنْ لا تُطِيقُ الْوَطْءَ، وَكَمَنْ حَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِوَلَدٍ لَهُ صَغِيرٍ فَيَشْتَرِيهَا مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَلَمْ تَخْرُجْ، أَوْ لِشَرِيكِهِ، أَوْ بِوَدِيعَةٍ وَلَمْ تَخْرُجْ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا وَكَالْمَبِيعَةِ بِالْخِيَارِ وَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ وَإِنْ أَمِنَتْ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ يَقْصُرُ عَنِ الاسْتِبْرَاءِ - فَقَوْلانِ، وَهُوَ مَرَاتِبُ:

  193. الأُولَى: الْحَاصِلَةُ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ بِشَرْطِ أَلا يَمْضِيَ مِقْدَارُ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ فَالْمَشْهُورُ: لا تَجِبُ.

  194. وَالثَّانِيةُ: مَنْ تَحْتَ يَدِهِ إِذَا كَانَتْ تَخْرُجُ أَوْ مِنْ كَانَتْ لِغَائِبٍ أَوْ لِمَجْبُوبٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مُكَاتَبَةٍ تَتَصَرَّفُ ثُمَّ عَجَزَتْ وَيُسَمَّى اسْتِبْرَاءَ سُوءِ الظَّنِّ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجِبُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَجِبُ.

  195. وَالثَّالِثَةُ: كَالْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ وَالْيَائِسَةِ لا يَحْمِلانِهِ عَادَةً، وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ لِلذَّرِيعَةِ وَلِعُسْرِ تَبَيُّنِهِ.

  196. وَالرَّابِعَةُ: كَالْوَخْشِ وَالْبِكْرِ.

  197. الْخَامِسَةُ: كَالْمُشْتَرَاةِ مُتَزَوِّجَةً فَتُطَلَّقُ مِنْ قَبْلِ الْبِنَاءِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: تَحِلُّ مَكَانَهَا،

  198. وَيَجِبُ بِرُجُوعِهَا مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ، وَتَجِبُ بِزَوَالِ الْمَلْكِ بِعِتْقٍ أَوْ

  199. بِمَوْتِ سَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ فِي غَيْرِ الْمُتَزَوِّجَةِ أَوِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْهُمَا،

  200. وَلَوِ اسْتَبْرَأَهَا (١) أَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا اسْتَأْنَفَتْ أُمُّ الْوَلَدِ دُونَهَا وَاسْتَأْنَفَتَا فِي الْمَوْتِ مَعاً،

  201. وَلَوْ كَانَ غَائِباً - إِلا غِيبَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْدَمْ مِنْهَا،

  202. وَلَوْ مَاتَ فِي أَوَّلِ دَمِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ لأَنَّهَا لَهَا كَالْعِدَّةِ،

  203. وَيَجِبُ قَبْلَ تَزْوِيجِ الأَمَةِ، وَيُقْبَلُ قَوْلِ السَّيِّدِ - فَإِنِ اشْتَرَاهَا مِنْ مُدَعِّي اسْتِبْرَاءٍ (٢)

  204. وَلَمْ يَطَأْهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  205. وَيَجِبُ عَنِ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ كَمَنْ وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَمَنْ وَطِئَ أُخْتَ أَمَةٍ وَطِئَهَا ثُمَّ حَرَّمَ الأُولَى، وَفِي اسْتِبْرَاءِ الأَبِ أَمَةً لابْنِهِ فَوَطِئَهَا بَعْدَ أَنِ اسْتَبْرَأَهَا فَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ: قَوْلانِ، وَالاسْتِبْرَاءُ لِلْمُعْتَادَةِ قُرْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَيْضَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمُرْتَابَةُ بِتَأْخِيرِ حَيْضِهَا، قِيلَ: تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ثَلاثَةً وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ فَإِنِ ارْتَبْنَ فَتِسْعَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ انْتَظَرَتْهَا، وَالْمُرْضِعَةُ وَالْمَرِيضَةُ كَذَلِكَ، وَالْمُسْتَوْلَدَةُ قِيلَ: كَذَلِكَ،

  206. وَقِيلَ (٣) : تِسْعَةٌ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ - الْمَشْهُورُ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ إِلا أَنْ تَشُكَّ فَتِسْعَةٌ أَوْ تَرَى مَا تُوقِنُ هِيَ وَالنِّسَاءُ أَنَّهُ حَيْضٌ، وَالصَّغِيرَةُ وَالْيَائِسَةُ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالْحَامِلُ: بِوَضْعِهَا وَالْمُرْتَابَةُ بِحَسِّ الْبَطْنِ: أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ،

  207. وَيَحْرُمُ فِي زَمَنِ الاسْتِبْرَاءِ جَمِيعُ الاسْتِمْتَاعِ، ابْنُ حَبِيبٍ: لا يَحْرُمُ مِنَ الْحَامِلِ مِنْ زِنًى وَالْمَسْبِيَّةِ إِلا الْوَطْءُ.

  208. التَّدَاخُلُ:

  209. وَإِذَا طَرَأَ مُوجِبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوِ اسْتِبْرَاءٍ - فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُتَّحِداً بِفِعْلٍ مُبَاحٍ انْهَدَمَتِ الأُولَى وَاسْتَأْنَفَتْ مَا هِيَ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ أَقْرَاءٍ أَوْ شُهُورٍ أَوْ حَمْلٍ كَالْمُرْتَجِعِ ثُمَّ يُطَلِّقُ أَوْ يَمُوتُ - مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ - إِلا أَنْ يُفْهَمَ ضَرَرٌ بِالتَّطْوِيلِ فَتُبْنَى الْمُطَلَّقَةُ لَمْ تُمَسَّ كَمَا تُبْنَى إِذَا لَمْ يَرْتَجِعْ مُطْلَقاً وَكَالْمُتَزَوِّجِ زَوْجَتَهُ الْبَائِنَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ - وَضُعِّفَ، أَمَّا لَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَمْ يَنْهَدِمْ، وَمَا سَوَاءٌ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ - كَالْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ وَيَطَؤُهَا الْمُطَلِّقُ أَوْ غَيْرُهُ وَطْءً فَاسِداً بِزِنًى أَوِ اشْتِبَاهٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَكَالْمُعْتَدَّةِ فِي طَلاقٍ أَوْ وَفَاةٍ تَتَزَوَّجُ وَتدْخُلُ، وَقَالَ ابْنُ الْجَلابِ: تَتِمُّ ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالْمُسْتَبْرَأَةُ مِنْ وَطْءٍ فَاسِدٍ يُطَلِّقُهَا الزَّوْجُ أَوْ يَمُوتُ.

  210. وَوَضْعُ الْحَمْلِ اللاحِقِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ يَهْدِمُ غَيْرَهُ، وَوَضْعُهُ مِنَ الْفَاسِدِ يَهْدِمُ أَثَرَ الْفَاسِدِ،

  211. وَلا يَهْدِمُ فِي الْمُعْتَدَّةِ لِلْوَفَاةِ اتِّفَاقاً فَعَلَيْهَا أَقْصَى الأَجَلَيْنِ، وَفِي الْمُعْتَدَّةِ لِلطَّلاقِ: قَوْلانِ، وَعَلَى أَنْ لا يَهْدِمَ فَقِيلَ: أَقْصَى الأَجَلَيْنِ،

  212. وَقِيلَ: تَأْتَنِفُ عِدَّةً، وَمَتَى أَتَتْ غَيْرُ الْمَزْنِيِّ بِهَا بِوَلَدٍ يَحْتَمِلُهُمَا فَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَيْضَةٍ لَحِقَ بِالثَّانِي إِلا أَنْ يَنْفِيَهُ بِاللِّعَانِ فَيَلْحَقُ بِالأَوَّلِ،

  213. وَلا تُلاعِنُ هِيَ لأَنَّهُ نَفَاهُ إِلَى فِرَاشٍ،

  214. فَإِنْ نَفَاهُ تَلاعَنَا، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ حَيْضَةٍ فَالأَمْرُ بِالْعَكْسِ،

  215. ثُمَّ مَنِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ بِهِ وَيُحَدُّ إِنْ كَانَ الْمُلاعِنُ الْمُسْتَلْحِقُ الثَّانِيَ،

  216. وَقِيلَ: الْمُسْتَلْحِقُ مِنْهُمَا يُحَدُّ، هَذَا حُكْمُ النِّكَاحِ.

  217. وَأَمَّا الْقَافَةُ - فَفِي الأَمَةِ يَطَؤُهَا السَّيِّدَانِ فِي طُهْرٍ وَالْمُشْتَرَاةُ فِي الْعِدَّةِ عَلَيْهَا أَقْصَى الأَجَلَيْنِ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ، فَلِذَلِكَ لَوْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً فَيَتَأَخَّرُ حَيْضُهَا اعْتَبَرَتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ شَرَائِهَا،

  218. وَإِنْ زَادَتْ عَلَى سَنَةِ الْعِدَّةِ وَمَنْ أَعْتَقَ لَمْ يَسْتَبْرِئْ لِنِكَاحِهِ عَنْ وَطْئِهِ،

  219. وَمَنِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا لِحَلِّ وَطْءِ الْمِلْكِ فَلَوْ بَاعَ الْمَدْخُولَ بِهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلا زَوْجٍ إِلا بِقُرْءَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ، وَكَانَ يَقُولُ: حَيْضَةٌ ثُمَّ رَجَعَ، وَبَعْدَهُ بِحَيْضَةٍ لأَنَّ وَطْأَهُ فَسْخٌ لِلْعِدَّةِ إِلا أَنْ تَحْصُلَ قَبْلَ ذَلِكَ حَيْضَةٌ أَوْ حَيْضَتَانِ فَتَحِلُّ بَيْضَةٌ،

  220. وَمَتَى الْتَبَسَ الأَمْرُ فَالأَحْوَطُ كَالْمَرْأَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِنِكَاحٍ

  221. فَاسِدٍ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مُطَلَّقَةٌ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِمَا فَعِدَّتُهُمَا: أَقْصَى الأَجَلَيْنِ فَإِنْ تَبَيَّنَتْ فَكَالْمُطَلَّقَةِ وَكَالْمُسْتَوْلَدَة الْمُتَزَوِّجَةِ يَمُوتُ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ وَلا يُعْلَمُ السَّابِقُ مِنْهُمَا،

  222. فَإِنِ احْتَمَلَ مَا بَيْنَهُمَا عِدَّةَ الأَمَةِ فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ مَوْتِ الثَّانِي، وَحَيْضَةٌ فِيهِمَا أَوْ إِلَى تَمَامِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَهَذَا عَلَى أَنَّ اسْتِبْرَاءَ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِذَلِكَ لا عَلَى أَنَّهُ ثَلاثَةٌ أَوْ سِتَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ حُكْمُ الْحَيْضَةِ مَا فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ

  223. لِلْوَفَاةِ، وَلا بُدَّ مِمَّا تَحِلُّ بِهِ الأَمَةُ الْمُعْتَدَّةُ مِنَ الْوَفَاةِ مِنْ مَوْتِ الأَوَّلِ.

  224. وَيَجِبُ الإِحْدَادُ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ لِلْوَفَاةِ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً - دُونَ الطَّلاقِ -.

  225. وَفِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَالْكِتَابِيَّةِ: قَوْلانِ، وَهو: تَرْكُ الزِّينَةِ الْمُعْتَادَةِ فَلا تَتَحَلَّى وَلا بِخَاتَمٍ،

  226. وَلا تَتَطَيَّبُ، وَلا تَدَّهِنُ بِالأَدْهَانِ الْمُطَيِّبَةِ

  227. بِخِلافِ الشَّبْرَقِ وَالزَّيْتِ، وَلا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ وَلا كَتَمٍ وَلا مَا يُخْتَمَرُ،

  228. وَلا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَلا تُطْلِي جَسَدَهَا،

  229. وَلا تَكْتَحِلُ إِلا لِضَرُورَةٍ وَتَمْسَحُهُ نَهَاراً،

  230. وَقِيلَ: وَلا لِضَرُورَةٍ، وَتَلْزَمُ الْمَسْكَنَ،

  231. وَلا تَلْبَسُ الأَبْيَضَ، وَلَوْ إِبْرِيسَماً وَغَلِيظَ (١) عُصُبِ الْيَمَنِ، وَأَبْيَضَ الْخَزِّ وَأَسْوَدَهُ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْعِدَّةِ، وَعَلَى مَنِ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً بَقَاؤُهَا فِي مَوْضِعِ اعْتِدَادِهَا،

  232. وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا نَهَاراً لِلْبَيْعِ، وَلا تَتَزَيَّنُ بِمَا

  233. لا تَلْبَسُهُ الْحَادَّةُ، وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمَدْخُولِ بِهَا مُطْلَقاً مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلاقٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ لِعَانٍ - السُّكْنَى،

  234. وَإِنْ نَقَلَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاتَّهَمْ رَجَعَتْ إِلَى الأَوَّلِ،

  235. وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا يَمُوتُ زَوْجُهَا فَلا سُكْنَى لَهَا إِلا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْكَنَهَا فَتَكُونُ كَالْمَدْخُولِ بِهَا،

  236. وَلا سُكْنَى لِلأَمَةِ لَمْ تَتَبَوَّأْ (١)

  237. بَيْتاً، وَلَوْ خَرَجَ بِهَا إِلَى الْحَجِّ فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا بَائِناً أَوْ رَجْعِيّاً رَجَعَتْ فِي الثَّلاثَةِ الأَيَّامِ مَا لَمْ تَبْعُدْ أَوْ تَحْرُمْ، وَتَرْجِعُ فِي غَيْرِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ خَرَجَ لإِقَامَةِ الأَشْهُرِ لا لِلْمُقَامِ إِذَا وَجَدَتْ ثِقَةً، وَإِنَّمَا تُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إِذَا بَقِيَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا بَعْدَ وُصُولِهَا إِلَى بَيْتِهَا بِالتَّقْدِيرِ،

  238. وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ لِلانْتِقَالِ اعْتَدَّتْ فِي أَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبَعْدِهِمَا أَوْ فِي مَكَانِ الْمَوْتِ إِنْ شَاءَتْ وَأَمْكَنَ.

  239. وَتَنْتَقِلُ الأَمَةُ مَعَ سَادَاتِهَا، وَلِلْبَدَوِيَّةِ الرَّحِيلُ مَعَ أَهْلِهَا لا مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا، وَلَهَا مُفَارَقَةُ الْمَسْكَنِ بِعُذْرٍ لا يُمْكِنُهَا الْمُقَامُ مَعَهُ كَخَوْفِ سُقُوطٍ أَوْ لُصُوصٍ،

  240. ثُمَّ تَلْزَم الثَّانِيَ أَوِ الثَّالِثَ كَذَلِكَ،

  241. وَإِذَا انْتَقَلَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ وَلا كِرَاءَ لَهَا فِيمَا أَقَامَتْ فِي غَيْرِهِ، وَتَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهَا نَهَاراً أَوْ طَرَفَيِ اللَّيْلِ.

  242. وَالْمُعْتَدَّةُ أَحَقُّ مِنَ الْوَرَثَةِ وَالْغُرَمَاءِ بِالْمَسْكَنِ الْمِلْكِ لَهُ أَوِ الْمَنْقُودِ كِرَاؤُهُ فَإِنْ كَانَ مُكْتَرًى غَيْرَ مَنْقُودٍ - فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَمْ تَكُنْ أَحَقَّ - فَتَخْرُجَ إِلا أَنْ يَكْرِيَهَا الْوَرَثَةُ كِرَاءً مِثْلَهُ، وَرُوِيَ: أَنَّهَا أَحَقُّ بِالْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَحَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ بَيْعُ الدَّارِ إِلا فِي ذَاتِ الأَشْهُرِ، وَفِي الْمُتَوَقَّعِ حَيْضُهَا إِذَا اشْتَرَطَهُ قَوْلانِ، وَالْحُكْمُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْجَوَازُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: فَاسِدٌ لِجَوَازِ الرِّيبَةِ،

  243. [ثُمَّ] إِذَا بِيعَتْ وَارْتَابَتْ - فَقَالَ

  244. مَالِكٌ: هِيَ أَحَقُّ بِالْمُقَامِ وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ [جَوَازِ] الرِّيبَةِ فَاسِدٌ خِلافاً لِسَحْنُونٍ وَيُبْدِلُهَا الزَّوْجُ فِي الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَأْجَرِ إِذَا انْتَهَتِ الْمُدَّةُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي مَكَانَيْنِ وَلا ضَرَرَ أُجِيبَتِ الْمَرْأَةُ، وَامْرَأَةُ الأَسِيرِ الْمُعْتَدَّةُ لا يُخْرِجُهَا الْقَادِمُ فِيهَا، وَفِي الْحُبْسِ حَيَاتَهُ تَسْكُنُ عِدَّتَهَا،

  245. وَلَوْ خَمْسَ سِنِينَ لأَنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ الْمَيِّتِ

  246. بِخِلافِ سِنِينَ مَعْلُومَةٍ، وَكَذَلِكَ حَبْسُ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: لَيْسَ حَبْسُ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ كَالْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ.

  247. وَلأُمِّ الْوَلَدِ - تُعْتَقُ، أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا - السُّكْنَى، وَلَهَا فِي الْعِتْقِ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالسُّكْنَى.

  248. وَلِلْمُرْتَدَّةِ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالسُّكْنَى

  249. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ تُحْبَسُ بِسَبَبِهِ فِي السُّكْنَى.

  250. وَنَفَقَةُ الْحَمْلِ لِفَسْخِ النِّكَاحِ لإِسْلامِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَكَمَنْ نَكَحَ مُحَرَّماً وَلَمْ يَعْلَمْ وَبَنَى، وَفِي الْغَالِطِ بِغَيْرِ الْعَالِمَةِ ذَاتِ زَوْجٍ: قَوْلانِ، وَلامْرَأَةِ الْمَفْقُودِ خَبَرُهُ دُونَ الأَسِيرِ - مَدْخُولاً بِهَا أَوْ لا - أَنْ تَرْفَعَ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ فَيُؤَجَّلُ الْحُرُّ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَالْعَبْدُ سَنَتَيْنِ مُذْ (١) تَعْجِزُ عَنْ خَبَرِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ،

  251. ثُمَّ تَعْتَدُّ كَالْوَفَاةِ، فَإِنْ جَاءَ أَوْ ثَبَتَتْ حَيَاتُهُ قَبْلَ تَزْوِيجِهَا فَامْرَأَتُهُ وَبَعْدَ الدُّخُولِ لِلثَّانِي، وَفِي رُجُوعِ الأَوَّلِ غَيْرِ الدَّاخِلِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ، رِوَايَتَانِ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ - قَالَ مَرَّةً: الْعَقْدُ فَوْتٌ،

  252. ثُمَّ رَجَعَ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ ثَبَتَ مَوْتُهُ بَيْنَهُمَا،

  253. بِخِلافِ مَا قَبْلَهُمَا فَإِنَّهَا كَغَيْرِهَا، وَفِيهَا: لَوْ ثَبَتَ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ فِي عِدَّةِ مَوْتِ الأَوَّلِ فَنِكَاحٌ فِي عِدَّةٍ يُفْسَخُ، وَيَحْرُمُ بِالدُّخُولِ أَبَداً.

  254. وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَرِثَتْهُ، وَبَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ تَرِثْهُ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: الْقَوْلانِ، وَعَلَى الثَّانِي: لا يَقَعُ الطَّلاقُ إِلا بِالدُّخُولِ،

  255. وَلَوْ طَلَّقَهَا الثَّانِي بَعْدَ الدُّخُولِ وَكَانَ الأَوَّلُ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ لَحَلَّتْ لَهُ: أَصْبَغُ: لا تَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ لأَنَّهَا لَمْ تُنْكَحْ بَعْدَ الطَّلاقِ، وَرَدَّهُ اللَّخْمِيُّ: [وَالَّتِي تَعْلَمُ بِالطَّلاقِ وَلا تَعْلَمُ بِالرَّجْعَةِ حَتَّى تُنْكَحَ] .

  256. وَأَمَّا الْمَنْعِيُّ لَهَا زَوْجُهَا تَتَزَوَّجُ وَيَقْدَمُ (٢) فَلَيْسَتْ كَالْمَفْقُودِ عَلَى الْمَشْهُورِ، بَلْ

  257. تُرَدُّ وَلَوْ وَلَدَتِ الأَوْلادِ إِذْ لا حُجَّةَ لَهَا بِاجْتِهَادِ إِمَامٍ (١) ، أَبُو عِمْرَانَ:

  258. وَلَوْ ثَبَتَ مَوْتُهُ عِنْدَهَا بِرَجُلَيْنِ فَتَزَوَّجَتْ، وَلَمْ يَظْهَرْ خِلافُهُ لَمْ يُفْسَخْ، إِلا أَنْ يَكُونَا غَيْرَ عَدْلَيْنِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ إِلا بِقَوْلِهِمَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ ثُمَّ إِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى الصِّحَّةِ حُكِمَ بِهِ، وَفُسِخَ كُلُّ عَقْدٍ بَعْدَهُ،

  259. وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ فِي الْعِدَّةِ فَفُسِخَ،

  260. ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الصِّحَّةِ فَقِسْ عَلَيْهِ.

  261. وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ نِسَاءِ مَفْقُودٍ رَفَعَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَفَكَّرَ ثُمَّ قَالَ: أَرَى إِنْ ضُرِبَ الأَجَلُ لِلْوَاحِدَةِ ضُرِبَ لِجَمِيعِهِنَّ وَالنَّفَقَةُ فِي مَالِهِ فِي الأَجَلِ دُونَ الْعِدَّةِ،

  262. فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا أَخَذَتْ شَيْئاً بَعْدَ وَفَاتِهِ رَدَّتْهُ وَكَذَلِكَ أَوْلادُهُ.

  263. وَلا يُقْسَمُ مَالُهُ إِلا بَعْدَ التَّعْمِيرِ عَلَى الْوَارِثِ حِينَئِذٍ.

  264. وَلا يُضْرَبُ لِلأَسِيرِ أَجَلٌ وَتَبْقَى،

  265. فَلَوْ تَنَصَّرَ الأَسِيرُ وَجُهِلَ طَوْعُهُ وَكُرْهُهُ فَهُوَ كَالطَّوْعِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيُوقَفُ مَالُهُ، وَمَفْقُودُ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ، وَرُوِيَ: بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِالاجْتِهَادِ، وَرُوِيَ: بَعْدَ سَنَةٍ، وَرُوِيَ: سَنَةٌ فِيهَا الْعِدَّةُ، وَفِي قَسْمِ مَالِهِ أَوْ وَقْفِهِ: قَوْلانِ، وَرُوِيَ: إِنْ كَانَ بَعِيداً فَكَالْمَفْقُودِ فَيُوقَفُ مَالُهُ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ: ثَلاثَةٌ - كَالْمَفْقُودِ وَالأَسِيرِ، وَتَعْتَدُّ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ.

الرضاع70 masa’il
  1. الرَّضَاعِ

  2. شَرْطُ الْمُرْضِعَةِ أَنْ تَكُونَ آدَمِيَّةً أُنْثَى بِلَبَنٍ فَلَوْ كَانَ مَاءً غَيْرَ لَبَنٍ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ، وَيُعْتَبَرُ اللَّبَنُ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَمْ تُوطَأْ، وَلَبَنُ الْمَيْتَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ إِنْ عُلِمَ، وَفِي لَبَنِ مَنْ نَقَصَتْ عَنْ سِنِّ الْحَيْضِ: قَوْلانِ.

  3. وَشَرْطُ الْمُرْضِعِ: أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجَا لِلرَّضَاعِ، وَصَلَ اللَّبَنُ إِلَى جَوْفِهِ صِرْفاً أَوْ مَخْلُوطاً، وَفِي لَغْوِ الْمَغْلُوبِ بِالْمُخَالَطَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَالرَّضَاعُ وَالْوَجُورُ - قَلِيلُهُمَا وَكَثِيرُهُمَا وَلَوْ مَصَّةً - سَوَاءٌ وَفِي الْحُقْنَةِ وَالسَّعُوطِ وَشِبْهِهِ يَصِلُ الْجَوْفَ ثَالِثُهَا يَخْتَصُّ السَّعُوطُ،

  4. فَلَوْ كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَهُوَ مُسَمَّى الرَّضَاعِ أَوْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ مِنْ فِصَالِهِ اعْتُبِرَ،

  5. وَفِي الْقَرِيبَةِ أَقْوَالٌ - أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ وَشَهْرٌ، وَشَهْرَانِ، وَثَلاثَةٌ -،

  6. فَلَوْ كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ، فَقَوْلانِ،

  7. وَيَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ فَيُقَدَّرُ الطِّفْلُ خَاصَّةً وَلَداً لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ، وَصَاحِبِهِ إِنْ كَانَ - فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَخُوهُ نَسَباً أُخْتَهً وَأُمَّهُ مِنَ الرَّضَاعِ، وَيُعْتَبَرُ صَاحِبُهُ مِنْ حِينِ الْوَطْءِ،

  8. فَإِنْ كَانَ مِنْ وَطْءٍ يُحَدُّ فِيهِ - فَقَوْلانِ، وَالْمَنْكُوحَةُ إِذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مُحْتَمَلٍ فَلَبَنُهَا لِمَنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الْوَلَدُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهُمَا، وَلَبَنُ الدَّارَّةِ لِصَاحِبِهِ إِلا أَنْ يَنْقَطِعَ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ،

  9. وَقِيلَ: إِلَى أَنْ تَلِدَ وَإِلَى أَنْ تَحْمِلَ،

  10. وَقِيلَ: إِلَى أَنْ يَطَأَهَا زَوْجٌ ثَانٍ، وَحَيْثُ لَمْ يُحْكَمْ بِانْقِطَاعِهِ فَالْوَلَدُ لَهُمَا لأَنَّ الْوَطْءَ يُدِرُّ اللَّبَنَ.

  11. وَالْغَيْلَةُ: وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وَقِيلَ: إِرْضَاعُ الْحَامِلِ،

  12. وَمَنْ أَرْضَعَتْ طِفْلاً كَانَ زَوْجَهَا حَرُمَتْ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ لأَنَّهَا زَوْجَةُ ابْنِهِ،

  13. وَمَنْ أَبَانَ صَغِيرَةً حَرُمَ عَلَيْهِ مَنْ تُرْضِعُهَا لأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ وَعَكْسُهُ (١) بِنْتُ زَوْجَتِهِ وَلا يُنْظَرُ إِلَى التَّارِيخِ فِي مِثْلِهِ،

  14. وَمَنْ تَزَوَّجَ صَغِيرَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ اخْتَارَ وَاحِدَةً،

  15. وَإِنْ كَانَتِ الأَخِيرَةَ فَلَوْ كَانَتْ [الْمُرْضِعَةُ] زَوْجَتَهُ وَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَرُمَتْ مَعَ ذَلِكَ،

  16. وَإِنْ كَانَ بَنَى حَرُمَ الْجَمِيعُ وَتُؤَدَّبُ [الْمُتَعَمِّدَةُ] بِالإِفْسَادِ وَلا غُرْمَ عَلَيْهَا،

  17. وَإِذَا اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى الرَّضَاعِ فُسِخَ وَلا صَدَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالْمُسَمَّى بَعْدَهُ،

  18. وَإِنِ ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَتْ أَخَذَ [كُلُّ وَاحِدٍ] بِإِقْرَارِهِ، وَلَهَا نِصْفُهُ،

  19. فَإِنِ ادَّعَتْ فَأَنْكَرَهُ لَمْ يَنْدَفِعْ [إِلا بِقَوْمٍ بَيِّنَةٍ بِقَوْلِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ] وَلا يَقْدِرُ عَلَى طَلَبِ الْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ،

  20. فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إِقْرَارِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ حُكِمَ عَلَيْهِمَا، وَإِقْرَارُ الأَبَوَيْنِ قَبْلَ النِّكَاحِ كَإِقْرَارِهِمَا، وَلا يُقْبَلُ بَعْدَهُ.

  21. وَيَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَاهِدَتَيْنِ وَبِامْرَأَتَيْنِ إِنْ كَانَ فَاشِياً مِنْ قَوْلِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَإِلا لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُمَا، وَفِي الْوَاحِدَةِ فَاشِياً مِنْ قَوْلِهِمَا، قَوْلانِ، وَفِي انْفِرَادِ [أُمِّ] أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَبِيهِ [إِذَا لَمْ يَنْزِلْ بَعِيدٌ] : قَوْلانِ،

  22. وَيُسْتَحَبُّ التَّنَزُّهُ وَلَوْ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَفْشُ مِنْ قَوْلِهَا، وَيُعْتَبَرُ رَضَاعُ الْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ.

  23. النَّفَقَاتُ:

  24. وَهِيَ - لِنِكَاحٍ وَقَرَابَةٍ وَمِلْكٍ - فَيَجِبُ فِي النِّكَاحِ بِالدُّخُولِ أَوْ بِأَنْ يَنْبَغِيَ مِنْهُ الدُّخُولُ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مَرِيضاً مَرَضَ السِّيَاقِ، وَبِمَا يَجِبُ بِهِ الصَّدَاقُ، وَيُعْتَبَرُ بِحَالِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَالْبَلَدِ وَالسِّعْرِ اتِّفَاقاً،

  25. وَإِنْ وَقَعَ خِلافٌ فَلِتَغَيُّرِهِ (١) وَقَدَّرَ مَالِكٌ الْمُدَّ فِي الْيَوْمِ، وَقَدَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ أُوقِيَّتَيْنِ وَنِصْفاً فِي الشَّهْرِ إِلا ثَلاثاً لأَنَّ مَالِكاً بِالْمَدِينَةِ، وَابْنُ الْقَاسِمِ بِمِصْرَ، وَقَالَ: إِنْ أَكَلَ النَّاسُ الشَّعِيرَ أَكَلَتْهُ، وَأَمْرُ الإِدَامِ كَذَلِكَ، قَالَ:

  26. وَلا يُفْرَضُ مِثْلُ - الْعَسَلِ، وَالسَّمْنِ، وَالْحَالُومِ، وَالْفَاكِهَةِ، وَيُفْرَضُ - الْخَلُّ، وَالزَّيْتُ، وَالْحَطَبُ، وَالْمِلْحُ، وَالْمَاءُ، وَاللَّحْمُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، وَقَالَ [أَصْبَغُ] : وَلَيْسَ كَغَيْرِهَا فَتُزَادَ مَا تَتَقَوَّى بِهِ، وَأَمْرُ الْكِسْوَةِ كَذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ لِلشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ مِنْ قَمِيصٍ، وَجُبَّةٍ، وَخِمَارٍ، وَمِقْنَعَةٍ، وَإِزَارٍ، وَشِبْهِهِ مِمَّا [لا غَنَاءَ] عَنْهُ، وَغِطَاءٍ، وَوِطَاءٍ، وَوِسَادَةٍ، وَسَرِيرٍ، إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ لِعَقَارِبَ أَوْ بَرَاغِيثَ أَوْ فِئْرَانٍ، قَالَ أَشْهَبُ: وَمِنْهُنَّ مَنْ لَوْ كَسَاهَا الصُّوفَ أَنْصَفَ، وَأُخْرَى لَوْ كَسَاهَا الصُّوفَ أَدَّبَ، قَالَ مَالِكٌ:

  27. وَلا يَلْزَمُهُ الْحَرِيرُ فَعَمَّمَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ لِلْمَدِينَةِ لِقَنَاعَتِهِمْ.

  28. وَالأَصْلُ: أَنَّ مَا هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ يُفْرَضُ، وَمَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي مَعْنَى السَّرَفِ فَلا

  29. يُفْرَضُ، وَمَا هُوَ مِنَ التَّوَسُّعِ (١) بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وَلَكِنَّهُ عَادَتُهَا فِيهِ: قَوْلانِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ:

  30. وَلا يَلْزَمُهُ مَا هُوَ فِي شُورَتِهَا الَّتِي هِيَ مِنْ صَدَاقِهَا مِنْ مَلْبَسٍ وَغِطَاءٍ وَوَطْءٍ، وَلَهُ عَلَيْهَا الاسْتِمْتَاعُ مَعَهَا بِهِ، وَلَهَا مِنَ الزِّينَةِ مَا تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهِ - كَالْكُحْلِ الْمُعْتَادِ، وَالْحِنَّاءِ، وَالدُّهْنِ لِمُعْتَادَتِهِ، وَنَفَى ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُكْحُلَةَ،

  31. وَلا يَلْزَمُهُ: دَوَاءٌ، وَلا أُجْرَةُ حِجَامَةٍ

  32. بِخِلافِ أُجْرَةِ الْقَابِلَةِ لِلْوَلَدِ عَلَى الأَصَحِّ، وَأَمْرُ السُّكْنَى كَذَلِكَ، وَلَهَا إِخْدَامُهَا بِشِرَاءٍ، أَوْ كِرَاءٍ إِنْ كَانَتْ ذَاتَ قَدْرٍ وَكَانَ قَادِراً، وَفِي إِلْزَامِهِ أَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ فِي الرَّفِيعَةِ - ثَالِثُهَا: إِنْ طَالَبَهَا بِأَحْوَالِ الْمُلُوكِيَّةِ لَزِمَهُ،

  33. فَإِنْ كَانَ لَهَا خَادِمٌ وَاخْتَارَتْ بَقَاءَهَا لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا،

  34. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَهْلاً لِخَادِمٍ أَوْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَيْهَا الْخِدْمَةُ الْبَاطِنَةُ مِنْ عَجْنٍ أَوْ كَبْسٍ وَفَرْشٍ

  35. بِخِلافِ النَّسْجِ وَالْغَزْلِ وَشِبْهِهِ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُ أَبَوَيِ الْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْهَا،

  36. وَإِنْ حَلَفَ أُحْنِثَ [وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْهِمَا فِي لَوَازِمِ الْحُقُوقِ،

  37. فَلَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُحَنَّثْ،

  38. فَلَوْ حَلَفَ عَلَى مَنْعِهَا هِيَ مِنَ الْخُرُوجِ فِي لَوَازِمِ الْحُقُوقِ فَلَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ

  39. يُحَنَّثْ، فَلَوْ حَلَفَ عَلَى مَنْعِهَا هِيَ مِنَ الْخُرُوجِ لَمْ يُحَنَّثْ وَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى عَنْ جَمِيع لَوَازِمِهَا ثَمَناً إِلا الطَّعَامَ فَفِيهِ قَوْلانِ، وَتَقْدِيرُ زَمَنِ النَّفَقَةِ عَلَى مَالِ الزَّوْجِ فَقَدْ يَكُونُ بِالْيَوْمِ أَوْ بِالْجُمُعَةِ أَوْ بِالشَّهْرِ وَقَدْ] (٢)

  40. يَكُونُ بِخُبْزِ السُّوقِ، وَتَضْمَنُهُ بِالْقَبْضِ،

  41. وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ وَلَدِهَا وَلَهُ أَنْ يُحَاسِبَهَا مِنْ دَيْنِهِ إِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً، وَإِلا فَلا، وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِالنُّشُوزِ، وَهُوَ: مَنْعُ الوَطْءِ أَوِ الاسْتِمْتَاعِ، وَالْخُرُوجِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهَا،

  42. وَأَمَّا الْقَادِرُ فَيَتْرُكُهَا فَلَهَا اتِّبَاعُهُ بِالنَّفَقَةِ، وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا وَإِنْ كَرِهَتْهُ وَتَسْقُطُ بِالطَّلاقِ الْبَائِنِ دُونَ الرَّجْعِيِّ، وَالْبَائِنُ فِي السُّكْنَى وَنَفَقَةِ الْحَمْلِ كَالرَّجْعِيَّةِ،

  43. فَلَوْ مَاتَ فَالْمَشْهُورُ وُجُوبُهُمَا فِي مَالِهِ، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ: هِيَ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا سَوَاءٌ،

  44. فَلَوْ كَانَتْ مُرْضِعَةً فَعَلَيْهِ مَعَ نَفَقَةِ الْحَمْلِ نَفَقَةُ الرَّضَاعِ، وَلِلْمُلاعِنَةِ السُّكْنَى لا نَفَقَةُ الْحَمْلِ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا،

  45. وَلا نَفَقَةَ لِحَمْلِ أَمَةٍ لأَنَّهُ رَقِيقٌ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرّاً،

  46. وَلا عَلَى عَبْدٍ لِحَمْلٍ أَوْ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ حُرَّةً إِلا أَنْ تَكُونَ رَجْعِيَّةً فِيهِمَا، وَتَجِبُ بِثُبُوتِ الْحَمْلِ بِالنِّسَاءِ، وَفِي رُجُوعِهِ ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ بِحُكْمٍ رَجَعَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ، وَتَسْقُطُ بِالإِعْسَارِ فِي زَمَنِ وُجُوبِهَا فَلا تَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ فِي غِيبَتِهِ أَوْ حُضُورِهِ

  47. بِخِلافِ مَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى نَفْسِهِ مُوسِراً أَوْ مُعْدَماً كَالْمُنْفِقِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ إِلا أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الصِّلَةِ،

  48. وَلا يُقْضَى بِالسَّرَفِ مِنْ ذَلِكَ كَدَجَاجٍ وَخِرَافٍ فَإِنْ كَانَ مُوسِراً ثُمَّ أَعْسَرَ اسْتَقَرَّ الْمَاضِي فِي ذِمَّتِهِ فَرَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ لَمْ يَفْرِضْهُ،

  49. وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْحَامِلِ (١) ، وَالْقَادِرِ بِالْكَسْبِ كَالْقَادِرِ بِالْمَالِ إِنْ تَكَسَّبَ وَلا يُجْبَرُ عَلَى التَّكَسُّبِ وَيَثْبُتُ لَهَا حَقُّ الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ الْحَاضِرَةِ لا الْمَاضِيَةِ - حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ وَمُخْتَلِفَيْنِ - إِنْ لَمْ تَكُنْ عَرَفَتْ فَقْرَهُ وَرَضِيَتْ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ، أَوْ عَرَفَتْ أَنَّهُ مِنَ السُّؤَّالِ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالإِنْفَاقِ أَوِ الطَّلاقِ،

  50. فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ، وَرُوِيَ شَهْرٌ، وَرُوِيَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ،

  51. وَالصَّحِيحُ: يَخْتَلِفُ بِالرَّجَاءِ فَإِنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَاراً يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا فَلَهُ الرَّجْعَةُ، وَيُعْتَبَرُ الْعَجْزُ عَنِ الْقُوتِ وَعَنْ مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ، قَالَ مَالِكٌ:

  52. وَلَوْ مِنَ الْخُبْزِ، وَالزَّيْتِ، وَغَلِيظِ الْكَتَّانِ، غنِيَّةً كَانَتْ أَوْ فَقِيرَةً - فَإِنْ وَجَدَ مَا يُمْسِكُ الْحَيَاةَ وَالصِّحَّةَ خَاصَّةً فَلا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَحُكْمُ الْغَائِبِ وَلا مَالَ لَهُ حَاضِرٌ حُكْمُ الْعَاجِزِ وَقِيلَ: لا،

  53. فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَوْجُوداً بِيعَ وَفُرِضَ مِنْهُ بَعْدَ يَمِينِهَا أَنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا، وَلَهَا طَلَبُ غُرَمَائِهِ وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِمْ كَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ،

  54. وَلَوْ تَنَازَعَا فِي الإِعْسَارِ فِي الْغَيْبَةِ، فَثَالِثُهَا - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ قَدِمَ مُعْسِراً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِلا فَقَوْلُهَا،

  55. وَإِنْ تَنَازَعَا فِي إِعْطَائِهَا أَوْ إِرْسَالِهَا - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: إِنْ كَانَتْ رَفَعَتْ [أَمْرَهَا] إِلَى الْحَاكِمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مِنْ يَوْمِئِذٍ فَأَمَّا الْحَاضِرُ

  56. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِلْعُرْفِ، وَلَهَا طَلَبُهُ عِنْدَ سَفَرِهِ بِنَفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلِ فَيَدْفَعُهَا لَهَا أَوْ يُقِيمُ لَهَا كَفِيلاً يُجْرِيهَا عَلَيْهَا،

  57. وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيمَا فَرَضَ [لَهَا] الْحَاكِمُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا يُشْبِهُ،

  58. وَإِلا فَقَوْلُهَا فِيمَا تُشْبِهُ، وَإِلا ابْتِدَاءَ الْفَرْضِ، وَ [يَجِبُ] عَلَى الأَبِ الْحُرِّ نَفَقَةُ وَلَدِهِ الْمَحْضُونِ الْفَقِيرِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ، وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ حَتَّى يَحْتَلِمَ عَاقِلاً غَيْرَ زَمِنٍ بِمَا يَمْنَعُ التَّكَسُّبَ،

  59. وَقِيلَ: حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَالْبِنْتِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ،

  60. وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَبَقِيَتْ كَافِرَةً،

  61. فَلَوْ عَادَتْ بَالِغَةً أَوْ عَادَتِ الزَّمَانَةُ لِلذَّكَرِ لَمْ تَعُدْ،

  62. ثُمَّ لَهُمَا أَنْ يَذْهَبَا حَيْثُ شَاءَا، إِلا أَنْ يُخَافَ سَفَهٌ فَيَمْنَعَهَا، الأَبَ أَوِ الْوَلِيُّ، وَنَفَقَةُ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ عَلَيْهَا إِنْ كَانُوا فِي كِتَابَتِهَا إِلا أَنْ يَكُونَ الأَبُ فِي كِتَابَتِهِمْ فَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَجْزُهُ عَنْهَا كَعَجْزِهِ عَنِ الْكِتَابَةِ وَالْجِنَايَةِ،

  63. وَيَجِبُ عَلَى الأُمِّ الإِرْضَاعُ إِنْ كَانَتْ تَحْتَ أَبِيهِ أَوْ رَجْعِيَّةً وَلا مَانِعَ مِنْ عُلُوِّ قَدْرٍ مِنْ غَيْرِ أَجْرٍ،

  64. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الأَب عديما وَلَمْ يقبل غَيْرَهُا،

  65. فَإِنْ قَبْلَ غَيْرَهَا فَالْمَشْهُورُ وُجُوبُهُ

  66. بِخِلافِ النَّفَقَةِ وَفِي الْجَلابِ: لا تَجِبُ، وَعَلَى وُجُوبِهِ فِي إِيجَابِ الاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ: قَوْلانِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَعَلَى الأَبِ،

  67. فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا تَعَيَّنَتْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنْ قَبِلَ خُيِّرَتْ

  68. فِيهِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إِلا أَنْ يَجِدَ الأَبُ مَنْ يُرْضِعُهُ عِنْدَهَا بِدُونِهَا فَتُخَيَّرُ بِذَلِكَ اتِّفَاقاً،

  69. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا فَقَوْلانِ،

  70. فَإِنْ وَجَدَهُ مَجَّاناً وَهُوَ مُوسِرٌ - فَقَوْلانِ.

والحضانة21 masa’il
  1. الْحَضَانَةُ

  2. فِي النِّسَاءِ: لِلأُمِّ ثُمَّ أُمِّهَا ثُمَّ جَدَّةِ الأُمِّ لأُمِّهَا ثُمَّ الْخَالَةِ ثُمَّ الْجَدةِ ثُمَّ جَدَّةِ الأَبِ لأَبِيهِ ثُمَّ الأُخْتِ ثُمَّ الْعَمَّةِ ثُمَّ بِنْتِ الأُخْتِ، وَفِي إِلْحَاقِ خَالَةِ الْخَالَةِ بِالْخَالَةِ قَوْلانِ، وَفِي الذُّكُورِ: لِلأَبِ ثُمَّ الأَخِ ثُمَّ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنِ الأَخِ ثُمَّ الْعَمِّ ثُمَّ ابْنِ الْعَمِّ ثُمَّ فِي الْمَوْلَى الأَعْلَى وَالأَسْفَلِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا، والأُمُّ ثُمَّ أُمُّهَا أَوْلَى مِنَ الْجَمِيعِ، وَفِي الأَبِ مَعَ بَقِيَّتِهِنَّ - ثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ بَعْدَ الْجَدَّةِ لِلأَبِ،

  3. وَقِيلَ: الأَبُ أَوْلَى مِنَ الأُمِّ عِنْدَ إِثْغَارِ الذَّكَرِ، وَبَقِيَّةُ النِّسَاءِ أَوْلَى مِنْ بَقِيَّةِ الذُّكُورِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ تُعْتَقُ كَالْحُرَّةِ الأَصْلِيَّةِ عَلَى الأَصَحِّ كَالأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ فِي وَلَدِهَا الْحُرِّ يُعْتَقُ، وَالْوَصِيُّ أَوْلَى مِنْ جَمِيعِ الْعَصَبَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَيُسَافِرُ بِهِمْ سَفَرَ نُقْلَةٍ،

  4. وَقِيلَ: كَوَلِيِّ النِّكَاحِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْمُتَسَاوُونَ يُرَجَّحُ بِالشَّقِيقِ ثُمَّ بِالصِّيَانَةِ وَالرِّفْقِ ثُمَّ بِالأَسَنِّ فَإِنْ غَاب الأْقَرَبُ فَالأَبْعَدُ لا السُّلْطَانُ.

  5. وَشَرْطُ الْحَضَانَةِ:

  6. الْعَقْلُ، وَالأَمَانَةُ، وَالْكِفَايَةُ (١) ، وَحِرْزُ الْمَكَانِ فِي الْبِنْتِ يُخَافُ عَلَيْهَا،

  7. وَلَوْ كَانَ أَباً أَوْ أُمّاً، وَيَأْخُذُهُ مِنْهُمُ الأَبْعَدُ، وَخُلُقُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجٍ دَخَلَ بِهَا إِلا جَدَّ الطِّفْلِ عَلَى الأَصَحِّ،

  8. فَلَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً فَفِي أَخْذِهِ: قَوْلانِ، وَلا يُشْتَرَطُ الإِسْلامُ

  9. عَلَى الْمَشْهُورِ، وَتُضَمُّ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً أَسْلَمَ زَوْجُهَا،

  10. وَلا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلاقِ أَوِ الإِسْقَاطِ عَلَى الأَشْهَرِ إِلا فِي إِسْقَاطِهَا لِعُذْرٍ، وَيَسْقُطُ حَقُّ الأُمِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَضَانَةِ إِذَا سَافَرَ وَلِيُّ الطِّفْلِ الْحُرِّ أَباً أَوْ غَيْرَهُ سَفَرَ نُقْلَةٍ سِتَّةَ بُرُدٍ [فَأَكْثَرَ] وَلَوْ كَانَ رَضِيعاً لا سَفَرَ نُزْهَةٍ وَتِجَارَةٍ إِلا أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ وَقَالَ أَصْبَغُ: بَرِيدَيْنِ، وَسَفَرُهُ أَوْ سَفَرُ الأُمِّ بِهِ دُونَ ذَلِكَ، لا تَسْقُطُ بِهِ، وَفِيهَا: كَالْبَرِيدِ، وَفِي اسْتِحْقَاقِ الْحَاضِنَةِ عَنْهَا [شَيْئاً] : قَوْلانِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لَهُ أَوْ لَهَا، وَعَلَى الاسْتِحْقَاقِ فَإِنِ اسْتَغْرَقَتْ أَزْمَانَهَا بِهِ مُنْفِقَةً وَإِلا فَأُجْرَةً،

  11. وَيَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ - صَحِيحَيْنِ أَوْ زَمِنَيْنِ، مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ -، كَبِيراً أَوْ صَغِيراً، ذَكَراً أَوْ أُنْثَى،

  12. وَإِنْ كَرِهَ زَوْجُهَا، وَلا يُسْقِطُهَا تَزْوِيجُ الأُمِّ بِفَقِيرٍ - فَإِنْ كَانَ الأَوْلادُ مُوسِرُونَ وُزِّعَتْ، وَفِي تَوْزِيعِهَا عَلَى الرُّؤُوسِ أَوْ عَلَى الْيَسَارِ: قَوْلانِ،

  13. وَكَذَلِكَ خَادِمُهُ أَوْ خَادِمُهَا عَلَى

  14. الْمَشْهُورِ، وَكَذَلِكَ إِعْفَافُهُ بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ،

  15. وَلَوْ كَانَتْ لَهُ دَارٌ لا فَضْلَ فِي ثَمَنِهَا لَمْ تُعْتَبَرْ كَمَا يَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَشَرْطُ نَفَقَةِ الْوَلَدِ وَالأَبَوَيْنِ: الْيَسَارُ، وَتَسْقُطُ عَنِ الْمُوسِرِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ

  16. بِخِلافِ الزَّوْجَةِ إِلا أَنْ يَفْرِضَهَا الْحَاكِمُ أَوْ يُنْفِقَ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ،

  17. وَلا رُجُوعَ بِنَفَقَةِ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ إِذَا أَيْسَرُوا بَعْدُ،

  18. وَلا تَجِبُ نَفَقَةُ جَدٍّ وَلا جَدَّةٍ وَلا وَلَدِ وَلدٍ، وَتَجِبُ نَفَقَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ، وَإِلا بِيعَ عَلَيْهِ،

  19. وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعًى،

  20. وَلا يَجُوزُ مِنْ لَبَنِهَا إِلا مَا لا يَضُرُّ

  21. بِنِتَاجِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  22. تَمَّ الْجُزْءُ الأَوَّلُ، وَيَلِيهُ الْجُزْءُ الثَّانِي وَأَوَّلُهُ كِتَابُ الْبُيُوعِ

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 175 masa’il
  1. هو حلف زوج يصح طلاقه ليمنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر

  2. والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو عق به طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا

  3. ولو حلف أجنبي عليه فيمين محضة

  4. فإن نكحها فلا إيلاء

  5. ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب

  6. ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح

  7. ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه

  8. ولو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم فمول

  9. وإن ظن حصوله قبلها فلا

  10. وكذا لو شك في الأصح

  11. ولفظه صريح وكناية

  12. فمن صريحه تغيب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر

  13. والجديد إن ملامسة ومباضعة ومباشرة واتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كنايات

  14. ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء

  15. ولو قال فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول

  16. وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم بهما ظاهرا

  17. ولو قال عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر

  18. أو إن وطئتك قضرتك ظاهر فمول

  19. فإن وطىء طلقت الضرة وزال الإيلاء

  20. والأظهر انه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال

  21. فإن جامع ثلاثا فمول من الرابع: ة

  22. فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء

  23. ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة

  24. ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر

  25. فإن وطىء وبقي منها أكثر من أربعة أشهر فمول.

  26. فصل

  27. يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قضاء

  28. وفي رجعية من الرجعة

  29. ولو ارتد أحدهما بعد دخول في المدة انقطعت

  30. فإذا أسلم استؤنفت

  31. وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون

  32. أو فيها وهو حسي كصغر ومرض منع

  33. وإن حدث في المدة قطعها فإذا زال استؤنفت

  34. وقيل: تبنى

  35. أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا

  36. ويمنع فرض في الأصح

  37. فإن وطىء في المدة وإلا فلها مطالبة بأن يفيء أو يطلق

  38. ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده

  39. وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل

  40. ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض

  41. وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض طولب بأن يقول إذا قدرت فئت

  42. أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق

  43. فإن عصى بوطء سقطت المطالبة

  44. وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة

  45. وإنه لا يمهل ثلاثة

  46. وأنه إذا وطىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين.

  1. يصح من كل زوج مكلف ولو ذميا وخصيا

  2. وظهار سكران كطلاقه

  3. وصريحه أن يقول لزوجته أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي

  4. وكذا أنت كظهر أمي صريح على الصحيح

  5. وقوله جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح

  6. والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار

  7. وكذا كعينها إن قصد ظهارا

  8. وإن قصد كرامة فلا

  9. وكذا إن أطلق في الأصح

  10. وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك علي ظهر أمي ظهار في الأظهر

  11. والتشبيه بالجدة ظهار

  12. والمذهب طرده في كل محرم لم يطرأ تحريمها

  13. لا مرضعة وزوجة ابن

  14. ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو

  15. ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر صار مظاهرا منهما

  16. ولو قال إن ظاهرت من فلانة وفلانة أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته

  17. إلا أن يريد اللفظ

  18. فلو نكحها وظاهر منها صار مظاهرا

  19. ولو قال من فلانة الأجنبية فكذلك.

  20. وقيل: لا يصير مظاهرا وإن نكحها وظاهر

  21. ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فلغو

  22. ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو الظهار بانت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار

  23. أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل الظاهر إن كان طلاق رجعة.

  24. فصل

  25. على المظاهرة كفارة إذا عاد

  26. وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة

  27. فلو اتصلت به فرقة بموت أو فسخ أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن فلا عود

  28. وكذا لو ملكها أولا عنها في الأصح

  29. بشرط سبق القذف ظهاره في الأصح

  30. ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده

  31. ولا تسقط الكفارة بعد العودة بفرقة

  32. ويحرم قبل التكفير وطء

  33. وكذا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر.

  34. قلت: الأظهر الجواز. والله أعلم.

  35. ويصح الظهار المؤقت مؤقتا

  36. وفي قول مؤبدا

  37. وفي قول لغو

  38. فعلى الأول الأصح أن عوده لا يحصل بإمساك بل وطء في المدة

  39. ويجب النزع بمغيب الحشفة

  40. ولو قال لأربع أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن

  41. فإن أمسكهن فأربع كفارات

  42. وفي القديم كفارة

  43. ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متواليات فعائد من الثلاث الأول

  44. ولو كرر في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد

  45. أو استئنافا فالأظهر التعدد

  46. وأنه بالمرة الثانية عائد في الأول.

  1. يسبقه قذف

  2. وصريح الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيت أو يا زاني أو يا زانية

  3. والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان

  4. وزنأت في الجبل كناية

  5. وكذا زنأت فقط في الأصح

  6. وزنيت في الجبل صريح في الأصح

  7. وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية

  8. فإن أنكر إرادة قذف صدق بيمينه

  9. وقوله يا ابن الحلال وأما أنت فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف وإن نواه

  10. وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف

  11. ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكافية

  12. فلو قالت زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة

  13. وقوله زنى فرجك أو ذكرك قذف

  14. والمذهب أن قوله يدك وعينك ولولده لست مني أو لست ابني كناية

  15. ولولد غيره لست ابن فلان صريح

  16. إلا لمنفي بلعان

  17. ويحد قاذف محصن

  18. ويعزر غيره

  19. والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه

  20. وتبطل العفة لوطء محرم مملوكة على المذهب

  21. لا زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي في الأصح

  22. ولو زنى مقذوف سقط الحد

  23. أو ارتد فلا

  24. ومن زنى مرة ثم صلح لم يعد محصنا

  25. وحد القذف يورث

  26. ويسقط بعفو

  27. والأصح أنه يرثه كل الورثة

  28. وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.

  29. فصل

  30. له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة

  31. ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه

  32. وإنما يعلم غذا لم يطأ أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو فوق أربع سنين

  33. فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي

  34. وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الإستبراء حق النفي في الأصح

  35. ولو وطىء وعزل حرم على الأصح

  36. ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا حرم النفي

  37. وكذا القذف واللعان على الصحيح.

  38. فصل

  39. اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها

  40. والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا

  41. وإن كان ولدا ينفيه ذكره في الكلمات فقال وأن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا ليس مني

  42. تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا

  43. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيه

  44. ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح.

  45. ويشترط فيه أمر القاضي

  46. ويلقن كلماته

  47. وأن يتأخر لعانها عن لعانه

  48. ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة

  49. ويصح بالعجمية

  50. وفيمن عرف العربية وجه

  51. ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة

  52. ومكان وهو أشرف بلدة فبمكة بين الركن والمقام والمدينة عند المنبر وبيت المقدس عند الصخرة وغيرها عند منبر الجامع

  53. وحائض بباب المسجد

  54. وذمي في بيعة وكنيسة

  55. وكذا بيت نار مجوسي في الأصح

  56. لا بيت أصنام وثني

  57. وجمع أقله أربعة.

  58. والتغليظات سنة لا فرض على المذهب

  59. ويسن للقاضي وعظهما

  60. ويبالغ عند الخامسة

  61. وأن يتلاعنا قائمين

  62. وشرطه زوج يصح طلاقه

  63. ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن

  64. ولو لاعن ثم أسلم فيها صح

  65. أو أصر صادف بينونة

  66. ويتعلق بلعانه فرقة وحرمة مؤبدة وإن أكذب نفسه وسقوط الحد عنه ووجوب حد زناها وانتفاء نسب نفاه بلعانه

  67. وإنما يحتاج إلى نفي ممكن منه

  68. فإن تعذر بأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه

  69. وله نفيه ميتا

  70. والنفي على الفور في الجديد

  71. ويعذر لعذر

  72. وله نفي حمل وانتظار وضعه

  73. ومن أخر وقال: جهلت الولادة صدق بيمينه إن كان غائبا

  74. وكذا الحاضر في مدة يمكن جهله فيها

  75. ولو قيل: له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم تعذر نفيه

  76. وإن قال: جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا

  77. وله اللعان مع إمكان بينة بزناها

  78. ولها دفع حد الزنا.

  79. فصل

  80. له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح

  81. ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد

  82. ولتعزيره لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ

  83. ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح

  84. ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه

  85. فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد

  86. وكذا إن كان في الأصح

  87. لكن له إنشاء قذف ويلاعن

  88. ولا يصح نفي أحد توأمين.

Hanbali
Another book
الفروعIbn Muflih · 441 masa’il
  1. وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ زَوْجٌ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَيَتَخَرَّجُ: وأجنبي، كلزومه الكفارة، وَيَتَخَرَّجُ: إنْ أَضَافَهُ إلَى النِّكَاحِ،

  2. وَمِثْلُهُ نِكَاحٌ فَاسِدٌ يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ،

  3. وَلَوْ كَانَ عَبْدًا كَافِرًا خَصِيًّا جُبَّ بَعْضُ ذَكَرِهِ، أَوْ مُمَيِّزًا مَعَ عَارِضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ، كَحَبْسٍ وَمَرَضٍ،

  4. وَعَنْهُ: أَوْ لَا كَجَبٍّ وَرَتْقٍ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ،

  5. وَلَوْ حَلَفَ ثُمَّ جُبَّ فَفِي بُطْلَانِهِ وَجْهَانِ م ١ لَا طِفْلَةٌ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، بِاَللَّهِ أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، لِاخْتِصَاصِ سُقُوطِ الدَّعْوَى بِهَا واختصاصها باللعان، وعنه: وبيمين

  6. مُكَفِّرَةٍ، كَنَذْرٍ وَظِهَارٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ،

  7. وَعَنْهُ: وَبِعِتْقٍ وَطَلَاقٍ بِأَنْ يَحْلِفَ بِهِمَا، لِنَفْعِهَا، أَوْ عَلَى رِوَايَةِ تَرْكِهِ ضِرَارًا، لَيْسَ كَمُولٍ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَأَلْزَمَ عَلَيْهِ كَوْنَهُ يَمِينًا مُكَفِّرَةً يَدْخُلُهَا الِاسْتِثْنَاءُ، وَخَرَّجَ عَلَى الْأُولَى أَنَّ الْحَلِفَ بِغَيْرِ اللَّهِ وَصِفَتِهِ لَغْوٌ، عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ فِي الْفَرْجِ لَا الدُّبُرِ أَبَدًا، أَوْ يُطْلِقُ أَوْ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ يَنْوِيهَا،

  8. وَعَنْهُ: أَوْ هِيَ، أَوْ يَجْعَلُ غَايَتَهُ مَا لَا يُوجَدُ فِيهَا غَالِبًا،

  9. وَعَنْهُ: أَوْ مَا لَا يَظُنُّ خُلُوَّ الْمُدَّةِ مِنْهُ فَتَخْلُو، كَمَطَرٍ وَقُدُومِ زَيْدٍ.

  10. نَقَلَ عَنْهُ مُهَنَّا فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَطَأُ حَتَّى يَأْذَنَ فُلَانٌ أَوْ مَا دَامَ حَيًّا فَمُولٍ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي حَتَّى تُرْضِعَ صَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ، قَالَ: لِأَنَّ كُلَّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِمَاعًا حَتَّى تَمْضِيَ الْمُدَّةُ فَمُولٍ لِأَنَّهُ قَدْ عَضَلَ امْرَأَتِهِ،

  11. وَإِنْ قَالَ: حَتَّى تَحْبَلِي، وَنِيَّتُهُ حَبَلًا مُتَجَدِّدًا وَلَمْ يَطَأْ فَمُولٍ وَإِلَّا فَالرِّوَايَتَانِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنْ آلَى مِمَّنْ تَظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ عَكَسَهُ لم

  12. يَصِحَّ الثَّانِي مِنْهُمَا فِي رِوَايَةٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ.

  13. وَإِنْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ صَارَ مُولِيًا بِوُجُودِهِ وَقِيلَ: تُعْتَبَرُ مَشِيئَتُهَا فِي الْحَالِ، نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك إنْ شِئْتِ أَوْ دَخَلْتِ الدَّارَ.

  14. وَإِنْ قَالَ: إلَّا بِرِضَاك، أَوْ إلَّا أَنْ تَشَائِي،

  15. فَلَا إيلَاءَ. وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ إنْ لَمْ تَشَأْ فِي الْمَجْلِسِ صَارَ مُولِيًا.

  16. وَإِنْ قَالَ: إنْ وَطِئْتُك، أَوْ قُمْت، أَوْ كَلَّمْت زَيْدًا، فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك، لَمْ يَصِرْ مُولِيًا إذَنْ، فِي الْأَصَحِّ،

  17. وَمَتَى أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ فِي الصُّورَةِ الْأَوِّلَةِ وَلَا نِيَّةَ حَنِثَ بِزِيَادَتِهِ، فِي الْأَصَحِّ،

  18. وَمَتَى أَتَى بِصَرِيحِهِ، أَوْ لَا أَدْخَلْت، وَمَعْنَاهُ حَشَفَتِي أَوْ ذَكَرِي، لَا جَمِيعَهُ، فِي فَرْجِك وَتَزِيدُ الْبِكْرُ بِقَوْلِهِ: لَا افْتَضَضْتُك. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ:

  19. وَلَا أَبْتَنِي بِك، فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، فِيهِمَا، مِنْ عَرَبِيٍّ، لَمْ يُدَيَّنْ، وَيُدَيَّنُ مَعَ عَدَمِ قَرِينَةٍ.

  20. وَلَا كَفَّارَةَ بَاطِنًا فِي لَا جَامَعْتُك، لَا وَطِئْتُك، لَا بَاشَرْتُك، لَا بَاضَعْتُكِ، لَا بَاعَلْتُك، لَا قَرَبْتُك، لَا أَتَيْتُك، لَا أَصَبْتُك، لَا مَسِسْتُك، أَوْ لَمَسْتُك، لَا اغْتَسَلْت مِنْك، وَزَادَ جَمَاعَةٌ: لَا افْتَرَشْتُكِ، وَالْمَنْصُوصُ:

  21. وَلَا غَشَيْتُكِ، وَالْأَصَحُّ: وَلَا أَفْضَيْت إلَيْك. وَفِي الْوَاضِحِ: الإبضاع المنافع المباحة بِعَقْدِ النِّكَاحِ دُونَ عُضْوٍ مَخْصُوصٍ مِنْ فَرْجٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ الْمُتَفَقِّهَةُ وَالْمُبَاضَعَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْمُتْعَةِ بِهِ، وَالْمُتَفَقِّهَةُ تَقُولُ: مَنَافِعُ البضع.

  22. وفي الْخِلَافِ أَنَّ الْمُلَامَسَةَ اسْمٌ لِالْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ، قِيلَ لَهُ: إذَا أُضِيفَ اللَّمْسُ إلَى النِّسَاءِ اقْتَضَى ظَاهِرَ الْجِمَاعِ، كَمَا إذَا أُضِيفَ الْوَطْءُ إلَى النِّسَاءِ اقْتَضَى الْجِمَاعَ، فَقَالَ: الْوَطْءُ قَدْ اُقْتُرِنَ بِهِ الِاسْتِعْمَالُ فِي الْجِمَاعِ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْحَقِيقَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَسُّ وَاللَّمْسُ وَالْمُبَاشَرَةُ وَالْإِفْضَاءُ، وَمَا أَشْبَهَهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْتَرِنْ الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِي الْجِمَاعِ، فَبَقِيَتْ عَلَى حَقِيقَتِهَا.

  23. وَفِي الِانْتِصَارِ: لَمَسْتُمْ ظاهر في الجس باليد، ولامستم ظَاهِرٌ فِي الْجِمَاعِ، فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ كَالْآيَتَيْنِ.

  24. وَذَكَرَ الْقَاضِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا وَظَاهِرُ نَقْلِ عَبْدِ اللَّهِ فِي، لَا اغْتَسَلْت مِنْك، أَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَهُوَ فِي الْحِيَلِ فِي الْيَمِينِ، وَالْكِنَايَةُ تَقِفُ عَلَى نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ، نَحْوِ لَا ضَاجَعْتُك، لَا دَخَلْت عَلَيْك، لَا دَخَلْت عَلَيَّ، لَا قَرِبْت فِرَاشَك، لَا بِتُّ عِنْدَك.

  25. وَلَا إيلَاءَ فِي إنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ، أَوْ هَذَا الشَّهْرِ، أَوْ فَأَنْتِ زَانِيَةٌ، أَوْ لَا وَطِئْتُك فِي هَذَا الْبَلَدِ، أَوْ مَخْطُوبَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، أَوْ حَتَّى تَصُومِي نَفْلًا، أَوْ تَقُومِي، أَوْ يَأْذَنَ زَيْدٌ فَيَمُوتُ زَيْدٌ، وَعَكْسُهُ: حَتَّى تَشْرَبِي خَمْرًا، أَوْ تُسْقِطِي مَهْرَك، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

  26. وَإِنْ قَالَ: إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، وَكَانَ ظَاهَرَ فوطئ عتق

  27. عَنْ الظِّهَارِ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِمُولٍ،

  28. فَلَوْ وَطِئَ لَمْ يَعْتِقْ، فِي الْأَصَحِّ،

  29. وَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَهُوَ حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ فَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ بَعْدَ مُضِيِّهِ.

  30. فَلَوْ وَطِئَ فِي الْأَوَّلِ لَمْ يَعْتِقْ، وَالْمُطَالَبَةُ "فِي شَهْرٍ" سَادِسٍ.

  31. وَإِنْ قَالَ: لَا وَطِئْتُك فِي السَّنَةِ إلَّا يَوْمًا أَوْ مَرَّةً فَلَا إيلَاءَ حَتَّى يَطَأَ، وَيَبْقَى فَوْقَ ثُلُثِهَا،

  32. وَكَذَا لَا وَطِئْتُك سَنَةً إلَّا يَوْمًا، وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: مُولٍ فِي الْحَالِ.

  33. وَإِنْ قَالَ: لَا وَطِئْتُك زَمَنًا مُعَيَّنًا،

  34. فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك زَمَنًا مُعَيَّنًا وَهُمَا فَوْقَ ثُلُثِ سَنَةٍ، فَفِي إيلَائِهِ وَجْهَانِ م ٢.

  35. وإن قال: لأربع: لا

  36. وَطِئْتُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ صَارَ مُولِيًا مِنْهُنَّ، فَيَحْنَثُ بِوَطْءِ وَاحِدَةٍ،

  37. وَقِيلَ: يَبْقَى لَهُنَّ، كَمَوْتِهَا وَطَلَاقِهَا،

  38. وَقِيلَ: لَا حِنْثَ وَإِنْ بَقِيَ.

  39. وَكَذَا لَا أَطَؤُكُنَّ إنْ حَنِثَ بِوَطْءِ بَعْضِهِنَّ،

  40. فَإِنْ لَمْ يَحْنَثْ صَارَ مُولِيًا مِنْ الرَّابِعَةِ إذَا وَطِئَ ثَلَاثًا،

  41. وَقِيلَ هُوَ مُولٍ مِنْهُنَّ،

  42. فَلَوْ طَلَّقَ أَوْ وَطِئَ وَاحِدَةً بَقِيَ فِي الْبَاقِيَاتِ، وَعَكْسُهُ مَوْتُهَا لِعَدَمِ وَطْئِهَا،

  43. وَإِنْ قَالَ: لَا وَطِئْت وَاحِدَةً مِنْكُنَّ، فَكَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، إلَّا أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِوَطْءِ ثَانِيَةٍ، وَتُقْبَلُ فِيهَا نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ أَوْ مُبْهَمَةٌ، وَيُقْرِعُ،

  44. وَقِيلَ: يُعَيِّنُ، وَقِيلَ: يقرع مع الإطلاق..

  1. وَفِي الْمُوجَزِ: لِكَافِرٍ بَعْدَ إسْلَامِهِ،

  2. وَعَنْهُ: الْعَبْدُ كَنِصْفِ حُرٍّ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ أَنَّ أَحْمَدَ رَجَعَ إلَيْهِ وَأَنَّهُ قَوْلُ التَّابِعِينَ كُلِّهِمْ إلَّا الزُّهْرِيَّ وَحْدَهُ، "وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ إنَّهَا تَخْتَلِفُ مَتَى كَانَ أَحَدُهُمَا: رَقِيقًا يَكُونُ عَلَى النِّصْفِ فِيمَا إذَا كَانَا حُرَّيْنِ" ، وَتُحْسَبُ عَلَيْهِ مُدَّةُ عُذْرِهِ،

  3. وَلَا يَقْطَعُ الْمُدَّةَ حُدُوثُهُ.

  4. وَعُذْرُهَا كَصِغَرٍ وَجُنُونٍ وَنُشُوزٍ وَإِحْرَامٍ، قِيلَ: يُحْسَبُ عَلَيْهِ كَحَيْضٍ،

  5. وَقِيلَ لَا م ٣ فَإِنْ حدث بها استؤنفت المدة عند زواله، وقيل:

  6. تبني كحيض، وهل النفاس مثله؟ فيه رِوَايَتَانِ م ٤ وَقِيلَ مَجْنُونَةٌ لَهَا شَهْوَةٌ كَعَاقِلَةٍ،

  7. وَإِنْ طَلَّقَ، وَقِيلَ: وَلَوْ رَجْعِيَّةً، كَفَرَاغِ الْعِدَّةِ قَبْلَ الْمُدَّةِ، انْقَطَعَتْ،

  8. وَإِنْ عَادَتْ إلَيْهِ وَلَوْ بِعَقْدٍ اُسْتُؤْنِفَتْ،

  9. وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّا أَوْ أَحَدُهُمَا: بعد الدخول.

  10. فَلَوْ أَسْلَمَا فِي الْعِدَّةِ فَهَلْ تَسْتَأْنِفُ، أَوْ تَبْنِي لِدَوَامِ نِكَاحِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ م فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ، وَلَمْ تَنْحَلَّ يَمِينُهُ بِفَرَاغِ مُدَّةٍ أَوْ بِحِنْثٍ أَوْ غَيْرِهِ، لَزِمَ الْقَادِرُ الْوَطْءَ- بطلب زوجة يحل وطؤها ولو أمته - ولا مُطَالَبَةَ لِوَلِيٍّ وَسَيِّدٍ،

  11. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقًا ثَلَاثًا بِوَطْئِهَا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ وَحُرِّمَ الْوَطْءُ، وَعَنْهُ: لَا.

  12. وَمَتَى أَوْلَجَ وَتَمَّمَ أَوْ لَبِثَ لَحِقَهُ نَسَبُهُ، وفي المهر وجهان، م ٦ وقيل:

  13. وَيَجِبُ الْحَدُّ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ،

  14. وَقِيلَ وَيُعَزَّرُ جَاهِلٌ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ:

  15. فَلَا مَهْرَ وَلَا نَسَبَ،

  16. وَإِنْ نَزَعَ فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ، لِأَنَّهُ تَارِكٌ.

  17. وَإِنْ نَزَعَ ثُمَّ أَوْلَجَ "فَإِنْ جهلا" التحريم فَالْمَهْرُ وَالنَّسَبُ وَلَا حَدَّ وَالْعَكْسُ بِعَكْسِهِ وَإِنْ عَلِمَهُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَالْحَدُّ وَلَا نَسَبَ،

  18. وَإِنْ عَلِمَتْهُ فَالْحَدُّ وَالنَّسَبُ وَلَا مَهْرَ،

  19. وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَهَا الْمَهْرُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا وَيُؤَدَّبَانِ،

  20. وَقِيلَ: لَا حَدَّ فِي الَّتِي قَبَّلَهَا.

  21. وَيُتَوَجَّهُ طَرْدُهُ فِي الثانية، ويعزير جَاهِلٌ فِي نَظَائِرِهِ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ فِي جَاهِلَيْنِ وَطِئَا أَمَتَهُمَا: يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدَّبَا.

  22. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا بِوَطْئِهَا فَفِي إيلَائِهِ الرِّوَايَتَانِ،

  23. فَلَوْ وَطِئَهَا وَقَعَ رَجْعِيًّا. وَالرِّوَايَتَانِ فِي: إنْ وَطِئْتُك فَضَرَّتُك طَالِقٌ،

  24. فَإِنْ صَحَّ فَأَبَانَ الضرة انْقَطَعَ،

  25. فَإِنْ نَكَحَهَا وَقُلْنَا تَعُودُ الصِّفَةُ عَادَ الْإِيلَاءُ، وَتَبْنِي عَلَى الْمُدَّةِ، وَالرِّوَايَتَانِ فِي: إنْ وطئت

  26. وَاحِدَةً فَالْأُخْرَى طَالِقٌ وَمَتَى طَلَّقَ الْحَاكِمُ هُنَا طلق على الإبهام ولا مطالبة،

  27. فإذا عُيِّنَتْ بِقُرْعَةٍ سَمِعَ دَعْوَى الْأُخْرَى، وَتُمْهَلُ لِصَلَاةِ فَرْضٍ وَتَحَلُّلٍ مِنْ إحْرَامٍ وَأَكْلٍ وَهَضْمِ طَعَامٍ وَنَوْمٍ عَنْ نُعَاسٍ وَنَحْوِهِ،

  28. وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ حَاكِمٍ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمُظَاهِرٌ لِطَلَبِ رَقَبَةٍ ثَلَاثَةَ أيام، لا لصومه. بل يطلق.

  29. وقيل: يصومه، فَيَفِي كَمَعْذُورٍ.

  30. وَقِيلَ: هَلْ تُمَكِّنُهُ أَوْ مُحَرَّمًا، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهَا؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ عَلَيْهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

  31. فَإِنْ فَاءَ وَلَوْ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَكَفَّرَ.

  32. وَقِيلَ: - وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً وَطْئًا مُبَاحًا لَا فِي حَيْضٍ وَنَحْوِهِ،

  33. وَإِنْ حَنِثَ بِهِ كَدُبُرٍ وَدُونَ الْفَرْجِ،

  34. وإن حنث بهما في وجه.

  35. وَإِنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ وَطِئَهَا نَائِمًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِهَا أَوْ مَجْنُونًا وَلَمْ نُحَنِّثْ الثَّلَاثَةَ أَوْ كَفَّرَ يَمِينَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَفِي خُرُوجِهِ مِنْ الْفَيْئَةِ وَجْهَانِ م ٧ وَفِي الْمُذْهَبِ يَفِيءُ بِمَا يُبِيحُهَا لِزَوْجٍ أَوَّلٍ.

  36. وَإِنْ أَعْفَتْهُ الْمَرْأَةُ سَقَطَ حَقُّهَا، كَعَفْوِهَا بَعْدَ مُدَّةِ الْعُنَّةِ،

  37. وَقِيلَ: لَا، كَسُكُوتِهَا. وَإِنْ لَمْ يف ولم تعفه أمر بالطلاق،

  38. فإن أبى فَعَنْهُ: يُحْبَسُ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يَطَأَ وَعَنْهُ وَهُوَ أَظْهَرُ: يُفَرِّقُ حَاكِمٌ بِطَلْقَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ فَسْخٍ م ٨ وَقَدَّمَ فِي التَّبْصِرَةِ: لَا يملك ثلاثا، وعنه: يتعين الطلاق.

  39. وَعَنْهُ: الْفَسْخُ.

  40. وَإِنْ قَالَ: فَرَّقْت بَيْنَكُمَا، فَهُوَ فَسْخٌ،

  41. وَعَنْهُ: طَلَاقٌ، وَالطَّلْقَةُ مِنْهُمَا رَجْعِيَّةٌ،

  42. وَعَنْهُ: بَائِنَةٌ، وَعَنْهُ: مِنْ حَاكِمٍ،

  43. وَعَنْهُ: فُرْقَةُ حَاكِمٍ كَلِعَانٍ.

  44. وَالْعَاجِزُ عَنْ الْوَطْءِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا يفيء نُطْقًا بِلَا مُهْلَةٍ وَلَا يَحْنَثُ بِهَا، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: فَيْئَتُهُ حَكُّهُ يَبْلُغُ بِهِ الْجَهْدَ مِنْ تَفْتِيرِ الشَّهْوَةِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ، الْمَجْبُوبُ: لَوْ قَدَرْت جَامَعْتهَا، وَالْمَرِيضُ: مَتَى قَدَرْت.

  45. وَمَتَى قَدَرَ فَالْمَذْهَبُ يَلْزَمُهُ أَوْ يُطَلِّقُ، وَأَطْلَقَ الْحَلْوَانِيُّ وَجْهَيْنِ،

  46. وَعَنْهُ: فَيْئَتُهُ: قَدْ فِئْت إلَيْك،

  47. وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالْحَلْوَانِيُّ،

  48. وَإِنْ كَانَ بِهَا عُذْرٌ كَمَرَضٍ وَإِحْرَامٍ طُولِبَ عِنْدَ زَوَالِهِ،

  49. وَقِيلَ: لِمَنْ بِهَا مَانِعٌ شرعي طلبه بفيئة قول.

  50. وَإِنْ ادَّعَى بَقَاءَ الْمُدَّةِ أَوْ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ قُبِلَ قَوْلُهُ،

  51. فَلَوْ طَلَّقَهَا فَهَلْ لَهُ رَجْعَةٌ أَمْ لَا؟ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ، فِي التَّرْغِيبِ احْتِمَالَانِ م ٩ وَفِيهِ احْتِمَالُ قَوْلِهَا بِنَاءً عَلَى رِوَايَةٍ فِي الْعُنَّةِ.

  52. وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وشهد بِهِ امْرَأَةٌ قُبِلَ. وَفِي التَّرْغِيبِ: فِي يَمِينِهَا وجهان م ١٠

  53. وفي يمين الْمُصَدَّقِ رِوَايَتَانِ م.

  54. وَالْإِيلَاءُ مُحَرَّمٌ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، لِأَنَّهُ يَمِينٌ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ، وَكَانَ هُوَ وَالظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَذَكَرَهُ آخَرُونَ فِي ظِهَارِ الْمَرْأَةِ مِنْ الزَّوْجِ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الظِّهَارِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وقتادة رضي الله عنهما.

  1. وَهُوَ مُحَرَّمٌ، فَمَنْ شَبَّهَ امْرَأَتَهُ أَوْ عُضْوًا مِنْهَا، عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِ، بِبَعْضِ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا، بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ، عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِ،

  2. وَقِيلَ: مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُظَاهِرٌ،

  3. وَلَوْ بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ، وَاعْتَقَدَ الْحِلَّ كَمَجُوسِيٍّ، نَحْوُ أَنْتِ أَوْ يَدُك أَوْ وَجْهُك عَلَيَّ كَظَهْرِ أَوْ يَدِ أَوْ بَطْنِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي أَوْ خَالَتِي أَوْ حَمَاتِي،

  4. وَلَا يُدَيَّنُ. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي طَالِقٌ أَوْ عَكْسُهُ لَزِمَا.

  5. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَوْ مِنِّي أَوْ مَعِي كَأُمِّي أَوْ مِثْلُ أُمِّي، وَأَطْلَقَ، فَظِهَارٌ،

  6. وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ فِي الْإِرْشَادِ وَالْمُغْنِي،

  7. وَإِنْ نَوَى: فِي الْكَرَامَةِ وَنَحْوِهَا دُيِّنَ، وَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ م ١.

  8. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ أُمِّي أَوْ كَهِيَ أَوْ مِثْلُهَا، وَأَطْلَقَ،

  9. فَلَا ظِهَارَ، وَعَنْهُ: بَلَى، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.

  10. وَفِي التَّرْغِيبِ: هُوَ الْمَنْصُوصُ،

  11. وَإِنْ قَالَ: كَظَهْرِ رَجُلٍ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ، فَظِهَارٌ وَعَنْهُ: فِي الرَّجُلِ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَعَكَسَهُ أَبُو بَكْرٍ،

  12. وَعَنْهُ فِيهِمَا: يَمِينٌ. وَعَنْهُ: لَغْوٌ.

  13. وَفِي ظَهْرِ بَهِيمَةٍ وَجْهَانِ م ٢ وَالشَّعْرُ وَنَحْوُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَالرِّيقُ وَالدَّمُ وَالرُّوحُ لَغْوٌ، كَوَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَأُمِّي امْرَأَتِي أَوْ مِثْلُهَا، وَفِي الْمُبْهِجِ أَنَّهُ كَطَلَاقٍ. وَفِي الرِّعَايَةِ: مَنْ قَالَ: أمه امرأته، أو أخته زوجته، لا فعل كذا، وفعله، لزمه كفارة يمين.

  14. وَأَنَا مُظَاهِرٌ، أَوْ عَلَيَّ، أَوْ يَلْزَمُنِي الظِّهَارُ، أَوْ الْحَرَامُ، لَغْوٌ وَفِيهِ مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَجْهَانِ، كَأَنَا عَلَيْك حَرَامٌ أَوْ كَظَهْرِ رجل م ٣ - ٥

  15. وَيُتَوَجَّهُ الْوَجْهَانِ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا،

  16. وَأَنَّ الْعُرْفَ قَرِينَةٌ م ٦ و ٧ وَنَقَلَ بَكْرٌ فِي أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْخَبَرَ لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ ضَعِيفٌ، عَلَى أَنَّهُ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ النَّظَرَ، أَوْ نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: الْحَرَامُ يلزمه.

  17. وَلَا ظِهَارَ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ، وَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: كَفَّارَةُ ظِهَارٍ، وَيَتَخَرَّجُ: لَغْوٌ، كَاَلَّتِي بَعْدَهَا. وَفِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ وَالتَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ: يَصِحُّ، قَالَ أَحْمَدُ:

  18. وَإِنْ أَعْتَقَهَا فَهُوَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، وَيَتَزَوَّجُهَا إنْ شاء.

  19. وَإِنْ قَالَتْهُ لِزَوْجِهَا فَعَنْهُ: ظِهَارٌ، اخْتَارَهُ أَبُو بكر وابن أبي موسى،

  20. فَتُكَفِّرُ إنْ طَاوَعَتْهُ وَإِنْ اسْتَمْتَعَتْ بِهِ أَوْ عَزَمَتْ فَكَمُظَاهِرٍ،

  21. وَالْمَذْهَبُ: لَا ظِهَارَ، وَعَلَيْهَا كَفَّارَتُهُ قَبْلَ التَّمْكِينِ م ٨ وَقِيلَ: بَعْدَهُ وَالتَّمْكِينُ قَبْلَهَا،

  22. وَقِيلَ: لَا، نَقَلَ صَالِحٌ: لَهُ أَنْ يَطَأَ قَبْلَ أَنْ تُكَفِّرَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ أَحْمَدُ: الظِّهَارُ يَمِينٌ فَتُكَفِّرُ كَالرَّجُلِ.

  23. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: الظِّهَارُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ سَوَاءٌ وَفِي الْمُحَرَّرِ:

  24. ويحرم عليها ابتداء قبلة ونحوها، يَعْنِي كَمُظَاهَرٍ،

  25. وَعَنْهُ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَعَنْهُ: لَغْوٌ،

  26. وَإِنْ عَلَّقَتْهُ بِتَزَوُّجِهَا فَكَذَلِكَ، ذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ، إنَّمَا سُئِلَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: ظِهَارٌ.

  27. وَقَطَعَ بِهَا فِي الْمُحَرَّرِ،

  28. وَقِيلَ لَهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ: هَذَا ظِهَارٌ قَبْلَ النِّكَاحِ وَعِنْدَكُمْ لَا يَصِحُّ، قُلْنَا: يَصِحُّ عَلَى إحْدَى الروايتين،

  29. وَإِنْ قُلْنَا: لَا فَالْخَبَرُ أَفَادَ الْكَفَّارَةَ، وَصِحَّتُهُ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبْلَهُ، بقيت الكفارة.

  30. وذكر ابْنِ عَقِيلٍ عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّ قِيَاسَهُ قَوْلُهَا أَنَا عَلَيْك كَظَهْرِ أُمِّك،

  31. فَإِنَّ التَّحْرِيمَ عَلَيْهِ تَحْرِيمٌ عَلَيْهَا.

  32. وَإِنْ نَجَزَهُ لِأَجْنَبِيَّةٍ فَنَصُّهُ يَصِحُّ وَلَمْ يَطَأْ إنْ تَزَوَّجَ حَتَّى يُكَفِّرَ،

  33. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، كَطَلَاقٍ. وَذَكَرَهُ، شَيْخُنَا رِوَايَةً م ٩ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَمِينٌ، وَالطَّلَاقُ حَلُّ عَقْدٍ، وَلَمْ يُوجَدْ.

  34. وَكَذَا إنْ عَلَّقَهُ بِتَزَوُّجِهَا م ١٠. احْتَجَّ أَحْمَدُ بأنه قول عمر. فإن نوى

  35. إذَنْ، فَفِي الْحُكْمِ وَجْهَانِ م.

  36. وَكَذَا قَوْلُهُ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَنَوَى بِهِ أَبَدًا، وفي الترغيب وجه: أو أطلق م.

  1. قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ:

  2. فَإِنَّ أَحْمَدَ سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ، وَفِي الْمُوجَزِ: مُكَلَّفٌ، وَعَلَى الْأَصَحِّ:

  3. وَلَوْ كَافِرًا كَجَزَاءِ صَيْدٍ، وَيُكَفِّرُ بِمَالٍ فَقَطْ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَيَعْتِقُ، بِلَا نِيَّةٍ، وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْعِتْقُ مِنْ مُرْتَدٍّ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَيَعْتِقُ، لِأَنَّهُ مِنْ فَرْعِ النِّكَاحِ أَوْ قَوْلٌ مُنْكَرٌ وَزُورٌ، وَالذِّمِّيُّ أَهْلٌ لِذَلِكَ،

  4. وَيَصِحُّ مِنْهُ فِي غَيْرِ الْكَفَّارَةِ، فَصَحَّ مِنْهُ فِيهَا

  5. بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَصَحَّحَهُ فِي الِانْتِصَارِ مِنْ وَكِيلٍ فِيهِ.

  6. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ ظِهَارُ صَبِيٍّ وَلَا إيلَاؤُهُ وَلَوْ صَحَّ طَلَاقُهُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ. وَفِي الْمُذْهَبِ: فِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ ظِهَارُهُ، لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الزُّورِ، وَحُصُولِ التَّكْفِيرِ وَالْمَأْثَمِ، وَإِيجَابِ مَالٍ أَوْ صَوْمٍ، قَالَ:

  7. وَأَمَّا الْإِيلَاءُ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَصِحُّ رِدَّتُهُ وَإِسْلَامُهُ، وَذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِذِكْرِ اللَّهِ،

  8. وَإِنْ سَلَّمْنَا فَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ لرفع الدعوى.

  9. وَفِي التَّرْغِيبِ: يَصِحُّ مِنْ مُرْتَدَّةٍ،

  10. وَيَصِحُّ مُطْلَقًا وَمُؤَقَّتًا. فَإِنْ وَطِئَ فِيهِ كَفَّرَ،

  11. وَإِنْ فَرَغَ الْوَقْتُ فَلَا، وَمُعَلَّقًا بِشَرْطٍ،

  12. فَإِذَا وُجِدَ فَمُظَاهِرٌ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ.

  13. فَإِنْ حَلَفَ بِهِ أَوْ بِحَرَامٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ وَحَنِثَ لَزِمَهُ وَخَرَّجَ شَيْخُنَا عَلَى أُصُولِ أَحْمَدَ وَنُصُوصِهِ عَدَمَهُ فِي غَيْرِ ظِهَارٍ، وَمُطْلَقًا إنْ قَصَدَ الْيَمِينَ، وَاخْتَارَهُ، وَمَثَّلَ بِالْحِلِّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَأَفْعَلَنَّ، أَوْ إنْ فَعَلْته فَالْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي لَأَفْعَلَنَّ، أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْهُ فَالْحَرَامُ يَلْزَمُنِي،

  14. وَإِنَّ صِيغَةَ الْقَسَمِ وَالتَّعَلُّقِ يَمِينٌ اتِّفَاقًا، وَإِنَّهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ وُقُوعَ الْجَزَاءِ عِنْدَ الشَّرْطِ بِكَثِيرٍ، لِأَنَّهَا يَمِينٌ اتِّفَاقًا، لِأَنَّ قَصْدَهُ الْحَضُّ أَوْ الْمَنْعُ أَوْ التَّصْدِيقُ أَوْ التَّكْذِيبُ، وَهُوَ مُؤَكِّدٌ لِذَلِكَ، فَالْجَزَاءُ أَكْرَهُ إلَيْهِ مِنْ الشرط، وَإِنَّهُ إنْ قَصَدَهُ وَقَعَ طَلَاقًا أَوْ غَيْرَهُ،

  15. وَلَا يُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ اتِّفَاقًا، وَلَيْسَ بِيَمِينٍ،

  16. وَلَا حَالِفًا شَرْعًا وَلُغَةً، بَلْ عُرْفًا حَادِثًا كَالْعُرْفِ الْحَادِثِ فِي الْمُنْجَزِ. , وَقَالَ: إذَا حَلَفَ بِالْحَرَامِ وَأَطْلَقَ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ عِنْدَ هـ وش وَأَحْمَدَ، وَعِنْدَ م طَلَاقٌ. وَفِي الرِّعَايَةِ: مَنْ قَالَ: أُمُّهُ زَوْجَتُهُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، يَمِينٌ، وَذَكَرَ

  17. ابْنُ عَقِيلٍ: أَنَّ حَاصِلَهُ تَحْرِيمُ الْحَلَالِ وَتَحْلِيلُ الْحَرَامِ، وَهُوَ كُفْرٌ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: هُوَ كَافِرٌ.

  18. وإن قال: أنت عليّ حَرَامٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَكْسُهُ فَلَا ظِهَارَ، نَصَّ عَلَيْهِ، خِلَافًا لِابْنِ شَاقِلَا وَابْنِ بَطَّةَ وَابْنِ عَقِيلٍ.

  19. وَإِنْ كَرَّرَ ظِهَارَهَا قَبْلَ تَكْفِيرِهِ فَكَفَّارَةٌ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ،

  20. وَعَنْهُ: بِعَدَدِهِ إنْ أَرَادَ اسْتِئْنَافًا،

  21. وَعَنْهُ: بِعَدَدِهِ، وَعَنْهُ: فِي مَجَالِسَ.

  22. وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ فَعَنْهُ: كَفَّارَةٌ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ، كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ،

  23. وَعَنْهُ: كَفَّارَاتٌ، وَعَنْهُ: بِكَلِمَاتٍ وَهُوَ الْمُذْهَبُ،

  24. وَعَنْهُ: فِي مَجَالِسَ، وَخَرَّجَ الْقَاضِي كَذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ، يَعْنِي بفعل أو أفعال.

  25. ويحرم وطء من ظاهر مِنْهَا قَبْلَ تَكْفِيرِهِ،

  26. وَعَنْهُ: لَا إنْ كَفَّرَ بِإِطْعَامٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ،

  27. وَيَحْرُمُ دَوَاعِيهِ عَلَيْهِمَا، كَمُرْتَدَّةٍ،

  28. وَعَنْهُ: لَا، نَقَلَهُ الْأَكْثَرُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: هِيَ أَظْهَرُهُمَا، وَتَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ بِالْعَوْدِ وَهُوَ الْوَطْءُ،

  29. ثُمَّ لَا يَطَأُ حَتَّى يُكَفِّرَ، وَيَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا بِعَزْمِهِ عَلَى وَطْءٍ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَيَجُوزُ قَبْلَهُ.

  30. وَفِي الِانْتِصَارِ: إنْ عَزَمَ فَيَقِفُ مُرَاعًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ. قَالَ فِي الْخِلَافِ فِي الصَّوْمِ فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُكْرَهَةِ:

  31. وَلَا يَلْزَمُ الْمُظَاهِرَ إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْوَطْءِ، لِأَنَّ تِلْكَ الْكَفَّارَةَ تجب بالعزم، وذلك مما لا

  32. يَصِحُّ الْإِكْرَاهُ عَلَيْهِ، فَلِهَذَا لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ. وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: الْعَوْدُ الْعَزْمُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَةً، فَتَثْبُتُ بِهِ وَلَوْ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ، وَعَنْ الْقَاضِي: لَا. ,

  33. وَإِنْ بَانَتْ قَبْلَ الْعَوْدِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا مُطْلَقًا ارْتَدَّ أَوْ لَا فَظِهَارُهُ بِحَالِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

  34. وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهَا، وَقِيلَ: تَسْقُطُ وَيَطَأُ مَعَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ، وَيَتَخَرَّجُ: بِلَا كَفَّارَةٍ، كَظِهَارِهِ مِنْ أَمَتِهِ، وَنَصُّهُ: تَلْزَمُ مَجْنُونًا بِوَطْئِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا، وَأَنَّهُ كَالْيَمِينِ، وَهُوَ أَظْهَرُ،

  35. وَكَذَا فِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ، كَإِيلَاءٍ، فَدَلَّ أَنَّهُ إنْ حَنِثَ فَقَدْ عَادَ، وَإِلَّا فَالْوَجْهَانِ.

  36. وَفِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ: إنْ أَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ نَائِمًا وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَا عَوْدَ وَلَا كَفَّارَةَ. وَدُعَاءُ أَحَدِهِمَا: الْآخَرَ بِمَا يَخْتَصُّ بِذِي رَحِمٍ كَأَبِي وَأُمِّي وَأَخِي وَأُخْتِي كَرِهَهُ أَحْمَدُ وقال: لا يعجبني

  1. كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عِتْقُ رَقَبَةٍ،

  2. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ،

  3. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ. وَفِي الْكَافِي: غَيْرُ مَرْجُوٍّ زَوَالُهُ، أَوْ يَخَافُ زِيَادَتَهُ أَوْ بُطْأَهُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ أَوْ لِشَبَقٍ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ: أَوْ

  4. لِضَعْفِهِ عَنْ مَعِيشَةٍ تَلْزَمُهُ، وَهُوَ خِلَافُ نَقْلِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: لِضَعْفٍ عَنْهُ أَوْ كَثْرَةِ شُغْلٍ أَوْ شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ شَبَقٍ، فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا،

  5. وَكَذَا كَفَّارَةُ قَتْلٍ إلَّا فِي إطْعَامٍ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ،

  6. وَعَنْهُ: بَلَى، اخْتَارَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَفَّارَةُ وَطْءٍ فِي رَمَضَانَ وَالْيَمِينُ فِي مَكَانِهِمَا.

  7. وَيَعْتَبِرُ وَقْتَ وُجُوبِهَا كَحَدٍّ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَقَوَدٍ وَإِمْكَانِ الْأَدَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى زَكَاةٍ،

  8. فَلَوْ أَعْسَرَ مُوسِرٌ قَبْلَ تَكْفِيرِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ صَوْمٌ، قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ وَجَبَ الْإِطْعَامُ،

  9. وَإِنْ أَيْسَرَ مُعْسِرٌ لَمْ يَلْزَمْهُ عِتْقٌ،

  10. وَعَنْهُ: بَلَى إنْ أَيْسَرَ قَبْلَ صَوْمِهِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَعْتَبِرُ أَغْلَظَ حَالِهِ،

  11. وَقِيلَ: وَفِيهِ، وَيُجْزِئُهُ الْعِتْقُ.

  12. قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: هُوَ وَهَدْيُ الْمُتْعَةِ أَوْلَى. وَفِي الْمُذْهَبِ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: لَا يُجْزِئُهُ عِتْقٌ،

  13. وَعَنْهُ: إنْ حَنِثَ عَبْدٌ وَعَتَقَ وَأَيْسَرَ فَلَا، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَخَرَّجَ مِثْلَهُ فِي حُرٍّ مُعْسِرٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّرْغِيبِ،

  14. وَكَذَا فِي الِانْتِصَارِ، وَاحْتَجَّ بِنَقْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ عَدِمَ الْهَدْيَ ثُمَّ وَجَدَهُ يَصُومُ، قَالَ: فَأَوْجَبَهُ، وَذَكَرَ الْمُبْهِجِ وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: يعتبر وقت الأداء،

  15. وَلَا تَلْزَمُ الرَّقَبَةُ إلَّا لِمَالِكِهَا،

  16. فَلَوْ اشْتَبَهَ عَبْدُهُ بِعَبِيدِ غَيْرِهِ أَمْكَنَهُ الْعِتْقُ، بِأَنْ يُعْتِقَ الرَّقَبَةَ الَّتِي فِي مِلْكِهِ،

  17. ثُمَّ يُقْرِعُ بَيْنَ الرِّقَابِ، فَيُعْتِقُ مَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي، أَوْ مَنْ يُمْكِنُهُ بِثَمَنِ مِثْلِهَا، لَا هِبَةً.

  18. وَفِي زِيَادَةٍ غَيْرِ مُجْحِفَةٍ وَجْهَانِ، كَالْمَاءِ م ١٣، فاضلا عما يحتاج من أدنى مَسْكَنٍ صَالِحٍ لِمِثْلِهِ، وَخَادِمٍ، لِكَوْنِ مِثْلِهِ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ أَوْ عَجْزِهِ، وَمَرْكُوبٍ، وَعَرَضٍ بَذَلَهُ، وَكُتُبِ عِلْمٍ، وَثِيَابِ تَجَمُّلٍ، وَكِفَايَتِهِ دَائِمًا، وَمَنْ

  19. يمونه، ورأس ماله كذلك، ووفاء دين وهـ م وفيه رواية وش لَا مَالَ يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِ الطَّيِّبِ وَلُبْسِ نَاعِمٍ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، لِعَدَمِ عِظَمِ الْمَشَقَّةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ.

  20. وَإِنْ أَمْكَنَهُ الشِّرَاءُ بِنَسِيئَةٍ لِغَيْبَةِ مَالِهِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: أَوْ لِكَوْنِهِ دَيْنًا، لَزِمَهُ، فِي الْأَصَحِّ،

  21. فَإِنْ لَمْ تُبَعْ جَازَ الصَّوْمُ،

  22. وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: فِي غَيْرِ ظِهَارٍ، لِلْحَاجَةِ، لِتَحْرِيمِهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ.

  23. وَلَا يُجْزِئُ فِيهِنَّ، وَفِي نَذْر الْعِتْقِ الْمُطْلَقِ إلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ.

  24. وَعَنْهُ: تُجْزِئُ فِي غَيْرِ قَتْلِ رَقَبَةٍ، قِيلَ: كَافِرَةٌ،

  25. وَقِيلَ: كِتَابِيَّةٌ، وَقِيلَ: ذِمِّيَّةٌ م ١٤ وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ: مَنْعَ حَرْبِيَّةٍ وَمُرْتَدَّةٍ اتِّفَاقًا، ويتوجه

  26. فِي نَذْرِ عِتْقٍ مُطْلَقٍ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ فِعْلِ مَنْذُورٍ وَقْتَ نَهْيٍ،

  27. وَمِنْ مَنْعِهِ زَوْجَةً مِنْ "حَجَّةِ نَذْرٍ" بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَالْوَاجِبِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ.

  28. وَيَشْتَرِطُ السَّلَامَةَ مِنْ عَيْبٍ مُضِرٍّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًّا، كَعَمًى، وَشَلَلِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ قَطْعِ أُصْبُعِ سَبَّابَةٍ أَوْ وُسْطَى، أَوْ أُنْمُلَةِ إبْهَامٍ أَوْ هُوَ،

  29. وَقِيلَ فِيهِنَّ: مِنْ يَدٍ، أَوْ قَطْعِ خِنْصَرٍ وَبِنْصَرٍ مِنْ يَدٍ،

  30. وَعَنْهُ: إنْ كَانَتْ أُصْبُعُهُ مَقْطُوعَةً فَأَرْجُو، هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعَمَلِ.

  31. فَإِنْ أَعْتَقَ مَرِيضًا مَأْيُوسًا،

  32. وَقِيلَ: أَوْ لَا، ثُمَّ مَاتَ، أَوْ نَحِيفًا عَاجِزًا عَنْ الْعَمَلِ، أَوْ زَمِنًا أَوْ مُقْعَدًا، وَفِيهِمَا رِوَايَةٌ، أَوْ مَغْصُوبًا، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُمْ النَّحِيفُ، أَوْ جَنِينًا، أَوْ مَجْنُونًا مُطْبَقًا،

  33. وَقِيلَ: أَوْ أَكْثَرَ وَقْتِهِ، وَهُوَ أَوْلَى، أَوْ أَخْرَسَ وَفِيهِ وَجْهٌ، وَأَطْلَقَ جَوَازَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ،

  34. وَعَنْهُ: وَمَعَ فَهْمِ إشَارَتِهِ وَفَهْمِهِ لَهَا، أَوْ بِهِ صَمَمٌ، وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ مَعَ فَقْدِ فَهْمِ الْإِشَارَةِ. أَوْ مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ،

  35. وَإِنْ عَتَقَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِعِتْقِهِ م ١٥ أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ اشْتَرَاهُ بشرط عتقه، وفيهما

  36. رواية أو عتق بِصِفَةٍ وَنَوَاهُ عِنْدَ وُجُودِهَا بَلْ مُنْجَزًا، أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِرَحِمٍ، أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ خِدْمَةً أَوْ مَالًا، لَمْ يُجْزِئْهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخِلَافِ فِيمَنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ أَنَّهُ يُجْزِئُ مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ.

  37. وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِتَظَهُّرِهِ وَتَظَاهَرَ فَوَجْهَانِ م ١٦

  38. وَلَوْ نَجَزَهُ عَنْ ظِهَارِهِ.

  39. وَإِنْ تَظَاهَرَ أَوْ عَلَّقَ ظِهَارَهُ بِشَرْطٍ فَأَعْتَقَهُ قَبْلَهُ عَتَقَ وَلَمْ يجزئه.

  40. وإن أعتق مَنْ قَطَعَ أَنْفُهُ وَأُذُنَاهُ وَمَجْبُوبًا وَخَصِيًّا وَأَحْمَقَ وَأَعْرَجَ يَسِيرًا أَوْ أَعْوَرَ يُبْصِرُ بِعَيْنٍ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ قَدَّمَهَا فِي التَّبْصِرَةِ، أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ جَانِيًا إنْ جَازَ بَيْعُهُمَا، أَوْ أَمَةً حَامِلًا، أَوْ مُكَاتَبًا لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ،

  41. وَعَنْهُ: أَوْ أَدَّى، وَعَنْهُ: عَكْسُهُ، أَوْ وَلَدَ زِنًا مَعَ كَمَالِ أَجْرِهِ، قَالَهُ شَيْخُنَا، م وَأَنَّهُ يَشْفَعُ مَعَ صِغَرِهِ فِي أُمِّهِ لَا أَبِيهِ، أَوْ أَصَمَّ، خِلَافًا لِلْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ فِيهِ، أَوْ صَغِيرًا،

  42. وَعَنْهُ: لَهُ سَبْعٌ إنْ اشْتَرَطَ الْإِيمَانَ. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: إنْ صَامَ وَصَلَّى،

  43. وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعًا، أَجْزَأَ. وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: يُعْتِقُ الصَّغِيرُ، إلَّا فِي قَتْلِ الْخَطَإِ فَإِنَّهُ لا يجزئ إلا مؤمنة،

  44. وأراد التي قد صلت، ويجزئ مؤجر أو مَرْهُونٌ.

  45. وَفِي مُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ فِي الِانْتِصَارِ، وَفِي مَغْصُوبٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ م ١٧ و ١٨.

  46. وَإِنْ أَعْتَقَ مُعْسِرٌ نَصِيبَهُ ثُمَّ مَلَكَ بَقِيَّتَهُ،

  47. فَأَعْتَقَهُ وَلَمْ نَقُلْ بِالِاسْتِسْعَاءِ أَجْزَأَهُ،

  48. وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَنَوَاهُ فِي الْمُبَاشَرِ، وَالسَّارِي لَمْ يُجْزِئْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ: يُجْزِئُهُ، كَعِتْقِهِ بَعْضَ عَبْدِهِ ثُمَّ بَقِيَّتَهُ، أَوْ يُسَرَّى.

  49. وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ أَجْزَآ، عِنْدَ الْخِرَقِيِّ. وَفِي الرَّوْضَةِ: هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ: لَا م ١٩ وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ روايتين، وعند القاضي: إنْ كَانَ بَاقِيهِمَا حُرًّا أَجْزَأَهُ، وَذَكَرَهُنَّ فِي الهدي روايات.

  1. وَقِيلَ: وَنِيَّتُهُ، فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِاللَّيْلَةِ الْأَوِّلَةِ وَالتَّجْدِيدِ كُلِّ لَيْلَةٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ م ٢٠ و ٢١ وَيُبَيِّتُ النِّيَّةَ، وَفِي تَعْيِينِهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ م ٢٢.

  2. وَيُبَيِّتُ النِّيَّةَ، وَفِي تَعْيِينِهَا جِهَةَ الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ في الترغيب، وَيَنْقَطِعُ بِصَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ وَفِطْرِهِ بِلَا عُذْرٍ، وَيَقَعُ صَوْمُهُ عَمَّا نَوَاهُ، لِأَنَّهُ زَمَانٌ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْكَفَّارَةِ وَفِي التَّرْغِيبِ: هَلْ يَفْسُدُ ذَلِكَ أَوْ يَنْقَلِبُ نَفْلًا؟ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ وَجْهَانِ لَا بِرَمَضَانَ وَفِطْرِ وَاجِبٍ، كَعِيدٍ وَحَيْضٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَجُنُونٍ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَمَرَضٍ مَخُوفٍ، وَفِي مُفْرَدَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي صَوْمِ الْعِيدِ يُقْطَعُ التَّتَابُعُ، لِأَنَّهُ خَلَّلَهُ بِإِفْطَارٍ يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْهُ،

  3. ثُمَّ سَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الصَّوْمَ، كَاللَّيْلِ.

  4. وَقِيلَ: يَنْقَطِعُ بِفِطْرِهِ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُخْطِئًا، كَجَاهِلٍ بِهِ،

  5. وَقِيلَ: وَبِفِطْرِهِ لِسَفَرٍ مُبِيحٍ، وَمَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ، وحامل ومرضع لضرر ولدهما.

  6. وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ م ٢٣ وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَعِيدٍ بَنَى وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: مُظَاهِرٌ أَفْطَرَ مِنْ مَرَضٍ، يُعِيدُ؟ قَالَ أَرْجُو، إنَّهُ فِي عُذْرٍ. وَسُئِلَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد عَمَّنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَصَامَهُمَا إلَّا يَوْمًا أَفْطَرَهُ: أَيُعِيدُ الصوم؟

  7. قال: بل يصوم يوما.

  8. وَيَنْقَطِعُ بِوَطْءِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا،

  9. وَعَنْهُ: لَا نَهَارًا نَاسِيًا أَوْ لِعُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ، أَوْ لَيْلًا، كَغَيْرِهَا فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ، وَإِلَّا انْقَطَعَ، لَا بوطئه في أثناء طعام.

  10. نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَعَتَقَ، وَمَنَعَهُمَا فِي الِانْتِصَارِ ثُمَّ سَلَّمَ الْإِطْعَامَ، لِأَنَّهُ بَدَلٌ، وَالصَّوْمُ مُبْدَلٌ، كَوَطْءِ مَنْ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ فِي الْإِطْعَامِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَفِي اسْتِمْتَاعِهِ بِغَيْرِهِ رِوَايَتَانِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ يَنْقَطِعُ إنْ أَفْطَرَ.

  11. وَمَنْ أُعْطِي مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَتِهِ جَازَ إعْطَاؤُهُ مِنْ طَعَامِهَا،

  12. وَعَنْهُ: إلَّا مُكَاتَبًا وَطِفْلًا لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي فِي طِفْلٍ، وَهِيَ أَشْهَرُ عَنْهُ قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ كَزَكَاةٍ فِي رِوَايَةٍ خ نَقَلَهَا جَمَاعَةٌ وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ فِي ذِمِّيٍّ تَخْرِيجٌ مِنْ عِتْقِهِ، وَخَرَّجَ الْخَلَّالُ دَفْعَهَا لِكَافِرٍ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَعَلَّهُ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ.

  13. وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ الْهَدْيِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ.

  14. وَيُعْطِي مَا يُجْزِئُ فِطْرَةً مِنْ الْبُرِّ مُدٌّ وَمِنْ غَيْرِهِ مُدَّانِ لَا أَقَلُّ مُطْلَقًا وَلَا مُدٌّ مُدٌّ م وَذَكَرَهُ فِي الْإِيضَاحِ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ رِوَايَةً، وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ،

  15. وَعَنْهُ: وَرِطْلَا خُبْزِ بُرٍّ عِرَاقِيَّةٍ أَوْ مَا عَلِمَ مُدًّا أَوْ ضِعْفَهُ مِنْ شَعِيرٍ،

  16. وَيُسْتَحَبُّ أَدَمُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،

  17. وَعَنْهُ: أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِأَدَمِهِ. وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا رِوَايَةً لِكُلِّ مِسْكِينٍ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ كَالْوَصِيَّةِ لَهُمْ،

  18. وَعَنْهُ: وَقُوتُ بَلَدِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا،

  19. وَعَنْهُ: وَالْقِيمَةُ، وَغَدَاؤُهُمْ وَعَشَاؤُهُمْ بِالْوَاجِبِ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْخُنَا: بِالْوَاجِبِ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ أَبِي داود

  20. وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: أَشْبِعْهُمْ، قَالَ: مَا أُطْعِمُهُمْ؟ قَالَ: خُبْزٌ وَلَحْمٌ إنْ قَدَرْت أَوْ مِنْ أوسط طعامكم وهـ م.

  21. فَلَوْ نَذَرَ إطْعَامَهُمْ؟ فَقِيلَ: مِثْلُهُ،

  22. وَقِيلَ: يُجْزِئُ "أَيْ طَعَامُ الْغَدَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ" قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ وَجِنْسَهُ إلَيْهِ، فَكَذَا صِفَةُ إخْرَاجِهِ م ٢٤

  23. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ قَدَّمَ، إلَيْهِمْ سِتِّينَ مُدًّا وَقَالَ هَذَا بَيْنَكُمْ فَقَبِلُوهُ ٣ فَإِنْ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ م ٢٥ وَعِنْدَ الْقَاضِي: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّهُ أَجْزَأَ، وَاعْتُبِرَ فِي الْوَاضِحِ غَالِبُ قوت

  24. الْبَلَدِ. وَأَوْجَبَ شَيْخُنَا وَسَطَهُ قَدْرًا وَنَوْعًا مُطْلَقًا بِلَا تَقْدِيرٍ وَلَا تَمْلِيكٍ، وَأَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، كَزَوْجَةٍ،

  25. وَأَنَّ الْأَدَمَ يَجِبُ إنْ كَانَ يُطْعِمُهُ أَهْلَهُ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: التَّمْرُ وَالدَّقِيقُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا سِوَاهُمَا. وَفِي التَّرْغِيبِ: التَّمْرُ أَعْجَبُ إلَى أَحْمَدَ.

  26. فَإِنْ رَدَّدَهَا عَلَى مِسْكِينٍ سِتِّينَ يَوْمًا فَالْمَذْهَبُ يُجْزِئُ مَعَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ.

  27. وَعَنْهُ عَكْسُهُ، اخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَقَالَ لِمَنْ احْتَجَّ لِعَدَمٍ بِزَكَاةٍ وَوَصِيَّةٍ لِلْفُقَرَاءِ وَخُمُسِ الْخُمُسِ بِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا، وَصَحَّحَهَا أَيْضًا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَقَالَ: اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَاحْتَجَّ ابْنُ شِهَابٍ بِأَنَّهُ مَالٌ أُضِيفَ إلَى عَدَدٍ مَحْصُورٍ، فَلَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ إلَى وَاحِدٍ، كَمَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، أَوْ أَوْصَى لَهُمْ.

  28. وَإِنْ أَعْطَى مِسْكِينًا فِي يومين من كفارات أجزأ وعنه: عن

  29. واحدة. وَلَا يُجْزِئُ التَّكْفِيرُ بِلَا نِيَّةٍ، لَا نِيَّةُ التَّقَرُّبِ.

  30. فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ يَلْزَمْهُ تَعْيِينُ سَبَبِهَا.

  31. فَإِنْ عَيَّنَهُ فَغَلِطَ أَجْزَأَهُ عَمَّا يَتَدَاخَلُ، وَهِيَ الْكَفَّارَاتُ مِنْ جِنْسٍ وَإِلَّا فَلَا.

  32. وَإِنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَاتٌ أَسْبَابُهَا مِنْ أَجْنَاسٍ كَظِهَارٍ وَيَمِينٍ وَقَتْلٍ لَمْ يَشْتَرِطْ تَعْيِينَ سَبَبِهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَاتِ كُلَّهَا مِنْ جِنْسٍ، قَالَ: وَلِأَنَّ آحَادَهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى تَعْيِينِ النِّيَّةِ،

  33. بِخِلَافِ الصَّلَوَاتِ وَغَيْرِهَا، وَكَكَفَّارَاتٍ مِنْ جِنْسٍ، فِي الْأَصَحِّ. وَاشْتَرَطَهُ الْقَاضِي، كَتَيَمُّمِهِ لِأَجْنَاسٍ، وَكَوَجْهٍ فِي دَمِ نُسُكٍ وَدَمِ مَحْظُورٍ، وَكَعِتْقِ نَذْرٍ وَعِتْقِ كَفَّارَةٍ، فِي الْأَصَحِّ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ. فَعَلَى هَذَا يُكَفِّرُ عَنْ وَاحِدَةٍ نَسِيَ سَبَبَهَا بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ، وَاخْتَارَ فِي الِانْتِصَارِ إنْ اتَّحَدَ السَّبَبُ فَنَوْعٌ وَإِلَّا فَجِنْسٌ.

  34. وَلَوْ كَفَّرَ مُرْتَدٌّ بِغَيْرِ صَوْمٍ فَنَصُّهُ: لَا يَصِحُّ، وَقَالَ القاضي: المذهب صحته.

  1. مَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِزِنًا وَلَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ فَكَذَّبَتْهُ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ بِقَذْفِ أَجْنَبِيَّةٍ، وَلَهُ إسْقَاطُهُ بِلِعَانٍ،

  2. وَلَوْ بَقِيَ سَوْطٌ وَاحِدٌ،

  3. وَلَوْ زَنَتْ قَبْلَ الْحَدِّ. وَيَسْقُطُ بِلِعَانِهِ وَحَدِّهِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَالتَّرْغِيبِ، وَلَهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَيَثْبُتُ مُوجِبُهُمَا.

  4. وَصِفَةُ اللِّعَانِ أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ، قِيلَ: لَقَدْ زَنَتْ زَوْجَتِي هَذِهِ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ،

  5. وَقِيلَ: إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ.

  6. وَقِيلَ: بِزِيَادَةٍ: فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا م ١ وَيُشِيرُ إلَيْهَا،

  7. فَلَا حَاجَةَ إلى تسمية ونسب ومع الغيبة يسميها

  8. وَيَنْسُبُهَا، وَفِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ.

  9. ثُمَّ تَقُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا. وَفِي الْخَامِسَةِ:

  10. وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ وَقِيلَ: فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا. وَأَخَذَ ابْنُ هُبَيْرَةَ بِالْآيَةِ فِي ذَلِكَ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: عَلَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَقُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا لَمِنْ الصَّادِقِينَ.

  11. ثُمَّ يُوقَفُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَيَقُولُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ. وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ.

  12. وَإِنْ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُمَا بِلِعَانِهِ هـ م ولو أغفله فِيهِ ق وَقِيلَ لَا حَقَّ لِغَيْرِهَا.

  13. فَإِذَا نقص أحدهما: من الألفاظ الخمسة شيئا

  14. وَلَوْ آتَيَا بِأَكْثَرِهِ، وَحَكَمَ حَاكِمٌ، أَوْ بَدَأَتْ قَبْلَهُ، أَوْ قَدَّمَتْ الْغَضَبَ، أَوْ بَدَّلَتْهُ بِاللَّعْنَةِ، أَوْ قَدَّمَ اللَّعْنَةَ أَوْ أَتَى بِهِ قَبْلَ إلْقَائِهِ عَلَيْهِ، أَوْ بِغَيْرِ حَضْرَةِ حَاكِمٍ أَوْ نَائِبِهِ، أَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَنْ يُحْسِنُهَا،

  15. وَقِيلَ: أَوْ قَدْرٌ يَتَعَلَّمُهَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ،

  16. وَالْأَصَحُّ: أَوْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِأُقْسِمُ أَوْ أَحْلِفُ، أَوْ اللَّعْنَةُ بِالْإِبْعَادِ، أو الغضب بالسخط. وفي الترغيب: أَوْ عُدِمَتْ مُوَالَاةُ الْكَلِمَاتِ، لَمْ يَصِحَّ. وَأَوْمَأَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ أَنَّ الْخَامِسَةَ لَا تُشْتَرَطُ، فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ، لَا عَلَى الْأُولَى، قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ.

  17. وَيَصِحُّ مِنْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مَفْهُومَةٍ وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ.

  18. وَإِنْ نَطَقَ وَأَنْكَرَ لِعَانَهُ قُبِلَ فِيمَا عَلَيْهِ، وَكَذَا إقراره بزنى.

  19. وَفِي مُعْتَقَلٍ لِسَانُهُ مَأْيُوسٌ مِنْ نُطْقِهِ وَجْهَانِ م ٢.

  20. ولو قال: لم أرد قذفا

  21. وَلِعَانًا قُبِلَ فِي لِعَانٍ فِي حَدٍّ وَنَسَبٍ فَقَطْ، وَيُلَاعَنُ لَهُمَا،

  22. وَمَنْ رَجَا نُطْقَهُ انْتَظَرَ. وَفِي التَّرْغِيبِ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَفَائِدَةُ مَسْأَلَةِ صِحَّةِ قَذْفِ الْأَخْرَسِ وَلِعَانِهِ أَنَّ عِنْدَنَا نَأْمُرُهُ بِاللِّعَانِ وَنَحْبِسُهُ إذَا نَكَلَ حَتَّى يُلَاعِنَ، ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُحَدُّ.

  23. وَيُسَنُّ قِيَامُهُمَا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ،

  24. وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، وَأَنْ يَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، وَامْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى فِيهَا، وَيَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ. وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ.

  25. وَهَلْ يُسَنُّ تَغْلِيظُهُ بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ؟ فِيهِ وجهان م ٣، وخصهما في

  26. التَّرْغِيبِ بِذِمَّةٍ وَيَبْعَثُ حَاكِمٌ إلَى الْخَفْرَةِ مَنْ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي مَسْأَلَةِ فَسْخِ الْخِيَارِ بِلَا حُضُورِ الْآخَرِ لِلزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ مَعَ غَيْبَتِهَا وَتُلَاعِنُ مَعَ غَيْبَتِهِ.

  27. وَمَنْ قَذَفَ نِسَاءَهُ يُفْرِدُ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ،

  28. وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ وَاحِدٌ، وَعَنْهُ: إنْ قَذَفَهُنَّ بِكَلِمَةٍ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُكُنَّ به من الزنا وتجيب كل واحدة.

  1. نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ مُسْلِمَيْنِ

  2. حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ،

  3. وَعَنْهُ: مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ وَمُحْصَنَةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ مَنْ يُجَامَعُ مِثْلُهَا ثُمَّ طَلَبَتْ حُدَّ، إنْ لَمْ يُلَاعِنْ إذَنْ،

  4. فَلَا لِعَانَ لِتَعْزِيرٍ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ: يُلَاعِنُ بِقَذْفِ صَغِيرَةٍ لِتَعْزِيرٍ، وَفِي الْمُوجَزِ: وَيَتَأَخَّرُ لِعَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: إذَا قَذَفَ زَوْجَةً مُحْصَنَةً بِزِنًا حُدَّ بِطَلَبٍ، وَعُزِّرَ بِتَرْكٍ، وَيَسْقُطَانِ بِلِعَانٍ أَوْ بَيِّنَةٍ وَعَنْهُ: يُلَاعِنُ يَقْذِفُ غَيْرَ مُحْصَنَةٍ لِنَفْيِ وَلَدٍ فَقَطْ.

  5. وَفِي الْمُذْهَبِ: كُلُّ زَوْجٍ صَحَّ طَلَاقُهُ صَحَّ لِعَانُهُ، فِي رِوَايَةٍ،

  6. وَعَنْهُ: مِنْ مُسْلِمٍ عَدْلٍ.

  7. وَالْمُلَاعَنَةُ كُلُّ زَوْجَةٍ عَاقِلَةٍ بَالِغَةٍ،

  8. وَعَنْهُ: مُسْلِمَةٌ حُرَّةٌ عَفِيفَةٌ،

  9. وَإِنْ قَذَفَهَا بِزِنًا قَبْلَ النِّكَاحِ لَمْ يُلَاعِنْ، كَقَذْفِهِ أَجْنَبِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا،

  10. وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ: لِنَفْيِ وَلَدٍ.

  11. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ ثَلَاثًا لَاعَنَ، نَصَّ عَلَيْهِ، لَا

  12. بِانْتِهَاءٍ بَعْدَ قَذْفِهَا، وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثًا: يَا زَانِيَةُ أَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي

  13. الزَّوْجِيَّةِ أَوْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَزَوَّجَهَا فَاسِدًا لَاعَنَ، لِنَفْيِ وَلَدٍ، وَيَسْقُطُ الْحَدُّ وَإِلَّا فَلَا، كَمَنْ أَنْكَرَ قَذْفَهَا وَلَهَا بَيِّنَةٌ أَوْ كَذَّبَ نَفْسَهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ عَنْ أَصْحَابِنَا: إنْ أَبَانَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الزَّوْجِيَّةِ لَاعَنَ، وَفِيهِ: لَا يَنْتَفِي وَلَدٌ بِلِعَانٍ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كولد أمته.

  14. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا لَاعَنَهَا لِنَفْيِ وَلَدٍ،

  15. وَإِنْ قَذَفَهَا بلا ولد لم يُلَاعِنُهَا.

  16. وَمَنْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَا يُمْكِنُ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ فَلَهُ نَفْيُهُ بِلِعَانٍ، وَإِلَّا فَلَا. وَفِي الْمُغْنِي: يَلْحَقُ بِالنِّكَاحِ مَا أَمْكَنَ، وَلَهُ نَفْيُهُ بِلِعَانٍ.

  17. وَإِنْ قَالَ: لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي وَقُلْنَا لَا قَذْفَ أَوْ زَادَ مَعَهُ وَلَا أَقْذِفُك أَوْ لَمْ تَزْنِي أَوْ وَطِئَتْ مَعَ إكْرَاهٍ وَنَوْمٍ وَإِغْمَاءٍ وَجُنُونٍ لَزِمَهُ الْوَلَدُ وَلَا لِعَانَ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ.

  18. وَعَنْهُ: بَلَى لِنَفْيِ وَلَدٍ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، فَيَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ، وَكَذَا وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ.

  19. وَعَنْهُ: لَا لِعَانَ، وَإِنْ صَدَّقَتْهُ مَرَّةً فَأَكْثَرَ أَوْ عَفَتْ أَوْ سَكَتَتْ أَوْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِأَرْبَعَةٍ سِوَاهُ أَوْ قَذَفَ مَجْنُونَةً بِزِنًا قَبْلَهُ أَوْ مُحْصَنَةً فَجُنَّتْ أَوْ خَرْسَاءَ أَوْ ثُمَّ خَرِسَتْ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ أَوْ صَمَّاءُ فَلَا لِعَانَ، نَصَّ عَلَيْهِ،

  20. وَقِيلَ: بَلَى وَحْدَهُ لِنَفْيِ وَلَدٍ وَهُوَ يُخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَةِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.

  21. نَقَلَ ابْنُ أَصْرَمَ فِيمَنْ رُمِيَتْ فَأَقَرَّتْ ثُمَّ وَلَدَتْ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ حَتَّى يُلَاعِنَ. وَفِي التَّرْغِيبِ: لَوْ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي جُنُونِهَا أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يُحَدَّ، وَفِي لِعَانِهِ لِنَفْيِ وَلَدٍ وَجْهَانِ، وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبَ فِيمَنْ قَذَفَ رَجُلًا فَقَدَّمَهُ إلَى السُّلْطَانِ فَقَالَ: أَنَا أَجِيءُ بثلاثة شهود معي أيكون

  22. شَاهِدًا أَمْ قَاذِفًا؟ فَقَالَ: إنْ جَاءَ بِهِمْ قَرِيبًا لَمْ يَتَبَاعَدْ فَهُوَ شَاهِدٌ رَابِعٌ،

  23. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا: قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ تَتِمَّتِهِ تَوَارَثَا، وَنَصُّهُ: يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ،

  24. وَقِيلَ: يَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ مُطْلَقًا، كَدَرْءِ حَدٍّ،

  25. وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَهُ لِعَانُهَا وَنَفْيُهُ، لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ.

  26. وَإِنْ الْتَعَنَ وَنَكَلَتْ فَعَنْهُ تُخْلَى،

  27. وَعَنْهُ: تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَرْبَعًا،

  28. وَقِيلَ: ثَلَاثًا، أَوْ تُلَاعِنُ م ٤ وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ وَشَيْخُنَا: تُحَدُّ، وَهُوَ قَوِيٌّ.

  1. أَوْ تُوجَدْ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ بِتَمَامِ تَلَاعُنِهِمَا،

  2. فَلَا يَقَعُ طَلَاقُهُ، وَعَنْهُ: بِحُكْمِ حَاكِمٍ،

  3. وَعَنْهُ: بِالْفُرْقَةِ، اخْتَارَهُ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا، قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ، فَيَنْتَفِي الْوَلَدُ، وَخَرَجَ انْتِفَاؤُهُ بِلِعَانِهِ، وَقَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ،

  4. وَيَلْزَمُ الْحَاكِمَ الْفُرْقَةُ بِلَا طَلَبٍ، وَيُعْتَبَرُ لِنَفْيِهِ ذِكْرُهُ فِي كُلِّ لَفْظَةٍ وَلَوْ تَضَمُّنًا،

  5. فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ نَفَاهُ بِلِعَانٍ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ أَبُو بَكْرٍ ذِكْرَهُ،

  6. وَقِيلَ: مِنْهَا، وَإِنْ نَفَى حَمْلًا أَوْ اسْتَلْحَقَهُ أَوْ لَاعَنَ عَلَيْهِ مَعَ ذِكْرِهِ،

  7. وَقِيلَ أَوْ دُونَهُ لَمْ يَصِحَّ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَيُلَاعِنُ لِدَرْءِ حَدٍّ،

  8. وَقِيلَ: يصح، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي لِعَانِهِ. وَهِيَ فِي الْمُوجَزِ فِي نَفْيِهِ أَيْضًا. وَفِي الِانْتِصَارِ نَفْيُهُ لَيْسَ قَذْفًا، بِدَلِيلِ نَفْيِهِ حَمْلَ أَجْنَبِيَّةٍ لَا يُحَدُّ، كَتَعْلِيقِهِ قَذْفًا بِشَرْطٍ، إلَّا أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا زَنَيْت.

  9. وَإِنْ صَحَّ خَبَرٌ بِلِعَانٍ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ عِلْمُ وُجُودِهِ بِوَحْيٍ، ضعف أحمد

  10. الْخَبَرَ فِيهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ أَوْ بِتَوْأَمِهِ أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْأَمِهِ أَوْ هُنِّيَ بِهِ فَسَكَتَ أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ بِهِ أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ بِلَا عُذْرٍ،

  11. وَقِيلَ بَعْدَ مَجْلِسِ عِلْمِهِ أَوْ رَجَاءِ مَوْتِهِ، لَحِقَهُ وَسَقَطَ نَفْيُهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ فِي لُحُوقِ وَلَدٍ بِوَاحِدٍ فأكثر إن اسْتَلْحَقَ أَحَدَ تَوْأَمَيْهِ وَنَفَى الْآخَرَ وَلَاعَنَ لَهُ لَا يَعْرِفُ فِيهِ رِوَايَةً، وَعِلَّةُ مَذْهَبِهِ جَوَازُهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَكِبَهُ.

  12. وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ بِهِ

  13. وَكَذَا لَمْ أَعْلَمْ بِأَنَّ لِي نَفْيَهُ أَوْ بِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ مِنْ بَادٍ أَوْ حَدِيثِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَعَامِّيٌّ وَقِيلَ: وَفَقِيهٌ وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ مِمَّنْ يَجْهَلُهُ،

  14. وَإِنْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ كَغَيْبَةٍ وَحَبْسٍ وَمَرَضٍ وَحِفْظِ مَالٍ وَذَهَابِ لَيْلٍ لَمْ يَسْقُطْ. وَفِي الْمُغْنِي: مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ يَنْفُذُ إلَى حَاكِمٍ إنْ أَمْكَنَهُ، أَوْ يَشْهَدُ بِنَفْيِهِ، وَإِلَّا سَقَطَ.

  15. وَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ وَلِعَانِهِ حُدَّ لِمُحْصَنَةٍ، وَعُزِّرَ لِغَيْرِهَا، وَلَحِقَهُ، وَانْجَرَّ النَّسَبُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ إلَى جِهَةِ الْأَبِ، كَالْوَلَاءِ، وَتَوَارَثَا، فَيَتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهٌ، كَمَا لَا يَرِثُهُ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ ولا يلحقه باستلحاق ورثته بعده، في

  16. الْمَنْصُوصِ، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ رِوَايَةٌ: لَا يُحَدُّ، وَسَأَلَهُ مُهَنَّا: إنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، لِأَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ عَنْهُ الْقَذْفَ.

  17. وَإِنْ نَفَى مَنْ لَا يَنْتَفِي وَأَنَّهُ مِنْ زِنًا فَعَنْهُ: يُحَدُّ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،

  18. وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يُلَاعِنْ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا.

  19. م ٥ وَمَنْ نَفَى أَوْلَادًا فَلِعَانٌ وَاحِدٌ، وَالتَّوْأَمَانِ الْمَنْفِيَّانِ أَخَوَانِ لِأُمٍّ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ: يتوارثان بأخوة أبوة.

  1. مَنْ وَلَدَتْ امْرَأَتُهُ مَنْ أَمْكَنَ أَنَّهُ مِنْهُ وَلَوْ مَعَ غَيْبَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَهُ فِي الْمُغْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْقَافَةِ، وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ وَيُخْفِي سَيْرَهُ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ وَلَا يَنْقَطِعُ الْإِمْكَانُ عَنْهُ بِالْحَيْضِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ لَحِقَهُ، بِأَنْ تَلِدَهُ بعد مِنْ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ أَمْكَنَ وَطْؤُهُ، وَدُونَ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ مُنْذُ أَبَانَهَا وَهُوَ مِمَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ.

  2. وَقِيلَ: وَتِسْعٌ وَقِيلَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ، بَلْ بَالَغَ، كَمَا لَا يَمْلِكُ نَفْيَهُ حَتَّى يَعْلَمَ بُلُوغَهُ، لِلشَّكِّ فِي صِحَّةِ يَمِينِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَصِيرُ بَالِغًا،

  3. وَلَا يَتَقَرَّرُ بِهِ مَهْرٌ،

  4. وَلَا تَلْزَمُ عِدَّةٌ وَلَا رَجْعَةٌ، وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ قَوْلٌ، كَثُبُوتِ الْأَحْكَامِ بِصَوْمِ يَوْمِ الْغَيْمِ، وَنَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَنْكَرَهُ: يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ، وَأَخَذَ شَيْخُنَا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا إلَّا بِالدُّخُولِ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ.

  5. وَفِي الِانْتِصَارِ: لَا يُلْحَقُ بِمُطَلَّقٍ إنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا. وَنَقَلَ مُهَنَّا: لَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ حَتَّى يُوجَدَ الدُّخُولُ، وَفِي الْإِرْشَادِ، فِي مُسْلِمٍ صَائِمٍ فِي رَمَضَانَ خَلَا بِزَوْجَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَطَأْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِمُمْكِنٍ، لَحِقَهُ، فِي أَظْهَرِ الروايتين.

  6. وَإِنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا، وَمُرَادُهُمْ: وَعَاشَ، وَإِلَّا لَحِقَهُ بِالْإِمْكَانِ، كَمَا بَعْدَهَا، قَالَ الْأَصْحَابُ أَوْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ مُنْذُ أَبَانَهَا أَوْ أَبَانَ حَامِلًا فَوَلَدَتْهُ ثُمَّ أَتَتْ بِآخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ، أَوْ تَزَوَّجَ بِحَضْرَةِ حَاكِمٍ وَطَلَّقَ فِي الْمَجْلِسِ، أَوْ مَاتَ، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتَ الْعَقْدِ مَسَافَةٌ لَا يَصِلُهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْهُ فِيهَا.

  7. وَقَالَ فِي التَّعْلِيقِ وَالْوَسِيلَةِ وَالِانْتِصَارِ:

  8. وَلَوْ أَمْكَنَ وَلَا يَخْفَى السَّيْرُ كَأَمِيرٍ وَتَاجِرٍ كَبِيرٍ، وَمَثَّلَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بِالسُّلْطَانِ وَالْحَاكِمِ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ مِثْلُهُ لَمْ نَقْضِ بِالْفِرَاشِ، وَهِيَ مِثْلُهُ، وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ فِي وَالٍ وَقَاضٍ: لَا يُمْكِنُ يَدَّعِ عَمَلَهُ،

  9. فَلَا يَلْزَمُهُ، فَإِنْ أَمْكَنَ لَحِقَهُ. أَوْ كَانَ خَصِيًّا، خِلَافًا لِلْأَكْثَرِ فِيهَا،

  10. وَقِيلَ: أَوْ مَجْبُوبًا، قَالَ أَصْحَابُنَا: أَوْ اجْتَمَعَا. وَقَالَ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ: أَوْ عِنِّينًا، لَمْ يَلْحَقْهُ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِيمَنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ قَالَ إنْ دَفَقَ فَقَدْ يَكُونُ الْوَلَدُ مِنْ الْمَاءِ الْقَلِيلِ،

  11. فَإِنْ شَكَّ فِي وَلَدِهِ فَالْقَافَةُ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ خَصِيٍّ، قَالَ: إنْ كَانَ مَجْبُوبًا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ،

  12. فَإِنْ أَنْزَلَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ، وَإِلَّا فَالْقَافَةُ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ،

  13. وَلَا يَلْحَقُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِ، قَالَهُ فِي الْخِلَافِ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ قَوْلًا: إنْ أَقَرَّتْ بِفَرَاغِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءِ عِتْقٍ ثُمَّ ولدت بعده فوق نصف سنة،

  14. وَلَا يُقَالُ الْحُكْمُ فِي حَقِّهِمَا فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِهِ إلَّا بِنَقْضِ الْحُكْمِ فِي

  15. حَقِّهِ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ،

  16. وَإِنْ حَمَلَتْ بَعْدَ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَوَلَدَتْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ حَمْلٍ مُنْذُ طَلَّقَ،

  17. وَقِيلَ: نِصْفُ سَنَةٍ مُنْذُ أَخْبَرَتْ بِفَرَاغِ الْعِدَّةِ أَوْ لَمْ تُخْبِرْ، لَحِقَهُ،

  18. وَعَنْهُ. لَا، وَإِنْ أَخْبَرَتْ بِمَوْتِ زَوْجٍ فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ لَحِقَ بِالثَّانِي مَا وَلَدَتْهُ لِنِصْفِ سَنَةٍ فأكثر فقط نص عليه.

  1. نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَأَنَّهُ يُقَوِّيهِ قِصَّةُ عبد بن زمعة فلا

  2. يَنْتَفِي بِلِعَانٍ وَلَا غَيْرِهِ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً، وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ م ١

  3. وَقَالَ أَبُو الحسين: أو يرى القافة، نَقَلَهُ الْفَضْلُ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ عَنْ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ. وَفِي الِانْتِصَارِ: يَنْتَفِي بِالْقَافَةِ لَا بدعوى

  4. الِاسْتِبْرَاءِ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ الْفَضْلِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ إذَا نَفَاهُ وَأَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ وَأَقَرَّ بِالْوَطْءِ. وَفِي الْفُصُولِ: إنْ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً ثُمَّ وَلَدَتْ انتفى عنه،

  5. وإن أَقَرَّ بِالْوَطْءِ وَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ الْوَلَدِ ثُمَّ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً لَمْ يَنْتَفِ، لِأَنَّهُ لَزِمَهُ بِإِقْرَارِهِ، كَمَا لَوْ أَرَادَ نَفْيَ وَلَدِ زَوْجَةٍ بِلِعَانٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ، كَذَا قَالَ،

  6. وَكَذَا دُونَ الْفَرْجِ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ: أَوْ يَدَّعِي الْعَزْلَ أَوْ عَدَمَ إنْزَالِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الرِّيحِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا مِنْهُ يَدُلُّ أَنَّهُ أَرَادَ وَلَمْ يُنْزِلْ فِي الْفَرْجِ، لِأَنَّهُ لَا رِيحَ يُشِيرُ إلَيْهَا إلَّا رَائِحَةُ الْمَنِيِّ، وَذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ إنْزَالِهِ فَتَتَعَدَّى رَائِحَتُهُ إلَى مَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعْلَقُ بِهَا كَرِيحِ الْكُشِّ الْمُلَقَّحِ لِإِنَاثِ النَّخْلِ، قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَحْمَدَ عِلْمٌ عَظِيمٌ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ فِي أَمَةٍ تُرَادُ لِلتَّسَرِّي عَادَةً أَنَّهَا تَصِيرُ فِرَاشًا بِالْمِلْكِ، وِفَاقًا لِبَعْضِ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ لِظَاهِرِ قِصَّةِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، وَاحْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ.

  7. وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ مَرَّةً ثم ولدت بعد أكثر مدة حمل فوجهان م ٢

  8. وَإِنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا فَفِي لُحُوقِ مَا بَعْدَهُ بِدُونِ إقْرَارٍ آخَرَ فَوَجْهَانِ، وَنُصُوصُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَلْحَقُهُ لِثُبُوتِ فِرَاشِهِ م ٣

  9. وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ثُمَّ بَاعَهَا وَلَمْ تَسْتَبْرِئْ فَوَلَدَتْ لِدُونِ نصف سنة لَحِقَهُ، وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ،

  10. وَكَذَا لِأَكْثَرَ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ الْمُشْتَرِي، فَقِيلَ: يَلْحَقُهُ،

  11. وَقِيلَ: يَرَى الْقَافَةَ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ، وَنَقَلَ الْفَضْلُ: هُوَ لَهُ، قُلْت: فِي نَفْسِهِ مِنْهُ، قَالَ: فَالْقَافَةُ م ٤

  12. وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لِلْآخَرِ، وَالْمُشْتَرِي مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ، فَقِيلَ: لِلْبَائِعِ وَقِيلَ: يَرَى الْقَافَةَ م ٥ أو ادعى الْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاءً وَتَلِدُهُ مِنْ بَعْدِهِ بِنِصْفِ سَنَةٍ فَيَكُونُ عَبْدَهُ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ،

  13. وَإِنْ بَاعَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَوَلَدَتْهُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ لَحِقَهُ، لَا بَعْدَهَا،

  14. وَلَوْ بَاعَ وَلَمْ يُقِرَّ بِوَطْءٍ فَإِنْ ادَّعَاهُ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فِيهَا أَوْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا لَحِقَهُ،

  15. وَقِيلَ: أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ إذَا لَمْ يَدَّعِهِ الْمُشْتَرِي،

  16. وَكَذَا مَعَ كَوْنِهِ عَبْدًا لَهُ.

  17. وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ مَا بَاعَ حَتَّى اسْتَبْرَأَ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا فَقَالَ: إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَلْحَقُهُ النَّسَبُ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ،

  18. وَقِيلَ: يَنْتَفِي النَّسَبُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ مَذْهَبٌ م ش فَعَلَى هَذَا هل يحتاج

  19. إلَى الْيَمِينِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَالِاسْتِحْلَافُ قَوْلٌ ش وَالْمَشْهُورُ: لا يحلف م ٦ و ٧.

  20. وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ بِوَطْءِ شُبْهَةٍ كَعَقْدٍ: نَصَّهُ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا ع خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً، وَفِي كُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِيهِ شُبْهَةٌ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ،

  21. وَقِيلَ: لَمْ يَعْتَقِدْ فَسَادَهُ، وَفِي كَوْنِهِ كَصَحِيحٍ أَوْ كَمِلْكِ يَمِينٍ وَجْهَانِ، وَفِي الْفُنُونِ: لَمْ يُلْحِقْهُ أَبُو بَكْرٍ في نكاح بلا ولي م ٨.

  22. وَإِنْ أَنْكَرَ وَلَدًا بِيَدِ زَوْجَتِهِ أَوْ مُطَلَّقَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ فَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ،

  23. وَعَنْهُ: ثِنْتَانِ بِوِلَادَتِهِ لَحِقَهُ.

  24. وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَقِيلَ: قَوْلُ الزَّوْجَةِ،

  25. ثُمَّ هَلْ لَهُ نَفْيُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ م ٩ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي عَنْ الْقَاضِي، يُصَدَّقُ فيه لِتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِهِ،

  26. وَلَا أَثَرَ لِشُبْهَةٍ مَعَ فِرَاشٍ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا: تُبَعَّضُ الْأَحْكَامُ لِقَوْلِهِ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ، لِأَنَّهُ احْتَجَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الزِّنَا يَحْرُمُ وَأَنَّ بِنْتَه مِنْ الزِّنَا تَحْرُمُ وَبِمَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ أَلْحَقَ أَوْلَادَ الْعَاهِرِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِآبَائِهِمْ.

  27. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: أَمْرُهُ لِسَوْدَةِ بِالِاحْتِجَابِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَأَى قُوَّةَ شَبَهِهِ مِنْ الزَّانِي فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ، أَوْ قَصَدَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ لِلزَّوْجِ حَجْبَ زَوْجَتِهِ عَنْ أَخِيهَا، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَنَّهُ إنْ اسْتَلْحَقَ ولده من زنا ولا فراش لحقه.

  28. وَنَصُّ أَحْمَدَ فِيهَا: لَا يَلْحَقُهُ هُنَا، وَفِي الِانْتِصَارِ: فِي نِكَاحِ الزَّانِيَةِ يَسُوغُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ،

  29. ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ اللَّبَّانِ فِي الْإِيجَازِ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَعُرْوَةَ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقَ،

  30. وَكَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ اللَّبَّانِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: يَلْحَقُهُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، ذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ: يَلْحَقُهُ قَالَ لَمْ يُخَالِفْ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" ٣ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدُلُّ مَعَ الْفِرَاشِ، لَكِنْ يَدُلُّ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي بَابِ ادِّعَاءِ وَلَدِ الزِّنَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ أَشْبَعُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ بَعْدَ أَبِيهِ يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ فَقَضَى أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا قَسَمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ، وَمَا أُدْرِكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ،

  31. وَلَا يُلْحَقُ إذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ أَنْكَرَهُ،

  32. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا أَوْ مِنْ حرة عاهر بها فإنه

  33. لَا يُلْحَقُ، وَلَا يَرِثُهُ،

  34. وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَدَّعِي لَهُ هُوَ ادِّعَاءٌ فَهُوَ وَلَدُ زَنِيَّةٍ مِنْ حُرَّةٍ كَانَ أَوْ أَمَةٍ.

  35. حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، زَادَ: وَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا، حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَذَلِكَ فِيمَا اُسْتُلْحِقَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، فَمَا اُقْتُسِمَ مِنْ مَالٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ مَضَى. عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِيهِ كَلَامٌ مَشْهُورٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: صَدُوقٌ.

  36. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إذَا حَدَّثَ عَنْهُ ثِقَةٌ فَحَدِيثُهُ مُسْتَقِيمٌ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَمْ يَكُنْ الْحَدِيثُ مِنْ صَنْعَتِهِ فَكَثُرَ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَحَقَّ تَرْكَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، كَذَا قَالَ، وَالصَّوَابُ كَلَامُ الْأَئِمَّةِ قَبْلَهُ، فَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ قَوْمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَهُمْ إمَاءٌ بَغَايَا تَلِدُ وَقَدْ زَنَتْ فَيَدَّعِي سَيِّدُهَا الْوَلَدَ، وَيَدَّعِيهِ الزَّانِي، حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَقَضَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَلَدِ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْفِرَاشِ، وَنَفَاهُ عَنْ الزَّانِي، وَقَوْلُهُ قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ صَارَ ابْنَهُ حِينَئِذٍ، فَهُوَ تَجْدِيدُ حُكْمٍ بِنَسَبِهِ، إذْ لَمْ يَكُنْ حُكْمُ الْبُنُوَّةِ ثَابِتًا، وَمَا أُدْرِكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْهُ، لِأَنَّ الْحُكْمَ ثَبَتَ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَيَسْتَحِقُّ منه نصيبه.

  37. نَظِيرُ هَذَا مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ قَسْمِهِ، فَثُبُوتُ النَّسَبِ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْإِسْلَامِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمِيرَاثِ، قَوْلُهُ وَلَا يُلْحَقُ إذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ يُبَيِّنُ أَنَّ التَّنَازُعَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ، فَالصُّورَةُ الْأُولَى اسْتَلْحَقَهُ وَرَثَةُ أَبِيهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى لَهُ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ اسْتَلْحَقُوهُ وَأَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ كَانَ يُنْكِرُهُ،

  38. فَلَا يَلْحَقُهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي لِلْوَرَثَةِ خَلَفَ عَنْهُ مُنْكِرٌ لَهُ هَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا.

  39. وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ أَمَةٍ لم يملكها أو من حرة عاهر بها فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ وَلَا يَرِثُ،

  40. وَإِنْ ادَّعَاهُ الْوَاطِئُ وَهُوَ وَلَدُ زَنِيَّةٍ مِنْ حُرَّةٍ كَانَ أَوْ مِنْ أَمَةٍ لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً،

  41. وَأَمَّا مَا اُقْتُسِمَ مِنْ مَالٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ مَضَى، وَرَوَى أَبُو دَاوُد قَبْلَهُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ، مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنْ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ" .

  42. قَالَ أَحْمَدُ فِي سَلْمٍ: ثِقَةٌ مَا أَصْلَحَ حَدِيثَهُ فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّ صَاحِبَهُ وَمَنْ يُرْوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلَفْظُهُ فَقَدْ أَلْحَقَتْهُ بِعَصَبَتِهِ وَالْمُسَاعَاةُ الزِّنَا، تُسَمَّى مُسَاعَاةً؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَسْعَى لِصَاحِبِهِ فِي حُصُولِ غَرَضِهِ، فأبطل الإسلام

  43. ذَلِكَ وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَلْحَقَ النَّسَبَ بِهِ.

  44. وَفِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ: وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهَا. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي بَابِ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فُلَانًا ابْنِي، عَاهَرْت بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

  45. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" . حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَتَبَعِيَّةُ النسب للأب عما لَمْ يَنْتَفِ مِنْهُ، كَابْنِ مُلَاعَنَةٍ، فَوَلَدُ قُرَشِيٍّ مِنْ غَيْرِ قُرَشِيَّةٍ قُرَشِيٌّ لَا عَكْسُهُ وَتَبَعِيَّةُ حُرِّيَّةٍ وَرِقٍّ لِلْأُمِّ ع إلَّا مِنْ عُذْرٍ لِلْعَيْبِ أَوْ غُرُورٍ، وَظَاهِرُهُ وَلَدٌ وَيَتْبَعُ خَيْرَهُمَا دِينًا.

  46. وَقَالَهُ شَيْخُنَا. وَيَتْبَعُ مَا أَكَلَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، تَقَدَّمَ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ الْعَيْبُ وَالْغُرُورُ، وَذَكَرَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ يُوجَدُ الْعَبْدُ مِنْ الْحُرَّةِ وَهُوَ وَلَدُ الْأَمَةِ الْمُعَلَّقِ عتقها بمجيئه عبدا، كذا قال.

  1. "وَلَوْ أَنْكَرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَيَرِثُهُ أَقَارِبُهُ وَيَرِثُهُمَا" ،

  2. وَقِيلَ: لَا يُلْحَقُ بِامْرَأَةٍ،

  3. وَعَنْهُ: مُزَوِّجَةٍ وَعَنْهُ: "لا يلحق بمن لها نسب معروف، وأيهما لَحِقَهُ لَمْ يَلْحَقْ الْآخَرَ، وَلَا يُلْحَقُ بِعَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ" رِقًّا وَدِينًا بِلَا بَيِّنَةٍ، إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَلَدٌ عَلَى فِرَاشِهِ،

  4. وَقِيلَ: وَكَذَا فِي حُرِّيَّتِهِ،

  5. وَإِنْ ادَّعَاهُ اثْنَانِ قُدِّمَ ذُو الْبَيِّنَةِ ثُمَّ السَّابِقُ، وَإِلَّا فَقَدْ تُسَاوَيَا مُطْلَقًا، نَصَّ عَلَيْهِ.

  6. وَفِي الْإِرْشَادِ وَجْهٌ: لَا تُسْمَعُ دَعْوَى كَافِرٍ بِلَا بَيِّنَةٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ: مَنْ لَهُ يَدٌ غَيْرُ يَدِ الْتِقَاطِهِ "فَأَرَادَ غَيْرُهُ" اسْتِلْحَاقَهُ وَلَهُ بَيِّنَةٌ

  7. وَكَذَلِكَ الثَّانِي فَفِي تَقَدُّمِهِ بِالْيَدِ احْتِمَالَانِ، وَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ مُقَدَّمَةٌ، على الأصح، وتقدم امرأة هو في يدها عَلَى امْرَأَةٍ ادَّعَتْهُ، وَيُحْتَمَلُ التَّسَاوِي.

  8. فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي بَيِّنَةٍ أَوْ عَدَمِهَا أَرَى الْقَافَةَ مَعَهُمَا أَوْ مَعَ أَقَارِبِهِمَا إنْ مَاتَا، كَأَخٍ وَأُخْتٍ وَعَمَّةٍ وَخَالَةٍ وَأَوْلَادِهِمْ،

Show 42 masa’il more

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الإيلاء18 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١١٧٠، مسألة ١١٧١، مسألة ١١٧٢87 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الظِّهَارِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ.، بَابُ الْإِيلَاءِ.599 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْإِيلَاءِ، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الظهار251 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان1,662 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْإِيلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,612 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفه، أركان الإيلاء وشروطه، حكم الإيلاء ودليله1,230 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٥ - الإيلاء، * صفة الإيلاء:، ٦ - الظهار66 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Oaths of abstinence, zihar, li‘an