كِتَابُ الظِّهَارِ
جامع الأمهاتMalikimasa’il 3120 to 3384
-
1/3081/308
تَشْبِيهُ مَنْ يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِمَنْ تَحْرُمُ فَيَصِحُّ ظِهَارُ السَّيِّدِ فِي الأَمَةِ لا مَالِكَ جُزْءٍ
-
1/3091/309
مِنْهَا وَلا الْمُعْتَقَةِ إِلَى أَجَلٍ فَيَصِحُّ ظِهَارُ - الْمُدَبَّرَةِ، وَأُمِّ الْوَلَدِ، وَالرَّجْعِيَّةِ، وَالصَّغِيرَةِ، وَالْحَائِضِ، وَالْمُحْرِمَةِ، وَالْكَافِرَةِ وَفِي الْمُكَاتَبَةِ لَوْ عَجَزَتْ: قَوْلانِ،
-
وَجُزْؤُهَا مِثْلُ كُلِّهَا كَالطَّلاقِ.
-
وَشَرْطُ الْمُظَاهِرِ: أَنْ يَكُونَ مُسْلِماً عَاقِلاً بَالِغاً فَيَصِحُّ - ظِهَارُ الْعَبْدِ وَظِهَارُ السَّكْرَانِ كَطَلاقِهِ،
-
وَيَصِحُّ ظِهَارُ الْعَاجِزِ عَنِ الوَطْءِ الْمَانِعِ فِيهِ أَوْ فِيهَا - كَالْمَجْبُوبِ وَالرَّتْقَاءِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا يَصِحُّ، وَعَلَيْهُِمَا خِلافُ الاسْتِمْتَاعِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُظَاهِرُ مَعَهَا إِنْ أُمِنَ عَلَيْهَا،
-
وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ فَإِنْ خَافَتْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ، وَفِي تَنْجِيزِهِ فِيمَا يُتَنَجَّزُ فِيهِ الطَّلاقُ مِثْلَ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ مُدَّةِ سَنَةٍ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ عِنْدَ الْيَأْسِ أَوِ الْعَزِيمَةِ،
-
وَإِذَا عَلَّقَهُ لَمْ يَصِحَّ تَقْدِيمُ الكَفَّارَةِ قَبْلَ لُزُومِهِ،
-
وَلَوْ كَرَّرَهُ لَمْ يَتَعَدَّدْ وَلَوْ قَصَدَ ظِهَارَاتٍ مَا لَمْ يَنْوِ كَفَّارَاتٍ كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ إِلا أَنْ يُعَلِّقَهَ بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ
-
بِخِلافِ الطَّلاقِ فِي التَّكْرِيرِ،
-
وَإِنْ عَلَّقَهَ بِمُتَّحِدٍ وَلِذَلِكَ لَوْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَزِمَ،
-
وَلَوْ ظَاهَرَ بِكَلِمَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ مِثْلُ: أَنْتُنَّ كَظَهْرِ أُمِّي،
-
[وَإِنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ، بِخِلافِ مَنْ دَخَلْتُ فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّي] .
-
وَأَلْفَاظُهُ: صَرِيحٌ، وَكِنَايَةٌ - ظَاهِرَةٌ وَخَفِيَّةٌ (١) .
-
1/3101/310
فَالصَّرِيحُ: مَا فِيهِ ظَهْرٌ مُؤَبَّدَةُ التَّحْرِيمِ مِثْلُ: كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي، وَفِي تَنْوِيَتِهِ
-
- ثَالِثُهَا: يُنَوَّى فِي الطَّلاقِ الثَّلاثِ.
-
وَالْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ: سُقُوطُ أَحَدِهِمَا مِثْلُ: كَأُمِّي، أَوْ كَظَهْرِ فُلانَةَ الأَجْنَبِيَّةِ، وَيُنْوَى فِي الطَّلاقِ، أَمَّا لَوْ قَصَدَ مِثْلَهَا فِي الْكَرَاهَةِ فَلَيْسَ بِظِهَارٍ،
-
فَلَوْ أَسْقَطَهُمَا وَشَبَّهَ بِغَيْرِ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمُ، فَالْمَشْهُورُ: الْبَتَاتُ، وَثَالِثُهَا: ظِهَارٌ إِلا أَنْ يَنْوِيَ الطَّلاقَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ،
-
وَلَوْ شَبَّهَ بِظَهْرِ ذَكَرٍ مِثْلَ: كَظَهْرِ أَبِي أَوْ غُلامِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ظِهَارٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَيْسَ بِظِهَارٍ وَلا طَلاقٍ،
-
فَلَوْ قَالَ: كَابْنِي أَوْ غُلامِي، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَحْرِيمٌ،
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي، فَعَلَى مَا نَوَى مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَظِهَارٌ، وَقَالَ عَبْدُ
-
الْوَهَّابِ: طَلاقٌ.
-
وَالْخُفْيَةُ:
-
مِثْلُ - اسْقِينِي الْمَاءَ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الظِّهَارَ وَقَعَ كَالطَّلاقِ،
-
وَلا يَسْقُطُ الطَّلاقُ الثَّلاثُ ظِهَاراً تَقَدَّمَهُ أَوْ صَاحَبَهُ مِثْلُ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ مُعَلَّقاً لَمْ يَتَنَجَّزْ أَوْ ظِهَاراً تأَخَّرَ مِثْلُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثاً، وَأَنْتِ [عَلَيَّ] كَظَهْرِ أُمِّي،
-
وَلَوْ قَالَ: إِنْ شِئْتِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرٍ فَشَاءَتْ فَهُوَ مُظَاهِرٌ،
-
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ كَظَهْرِ أُمِّي لَزِمَهُ
-
بِخِلافِ الطَّلاقِ لأَنَّ لَهُ مَخْرَجاً، وَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ، وَتَجِبُ الكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ، وَالْعَوْدُ فِي الْمُوَطَّأِ: الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ وَالإِمْسَاكِ مَعاً، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: عَلَى الْوَطْءِ خَاصَّةً،
-
1/3111/311
وَرُوِيَ: الإِمْسَاكُ خَاصَّةً، وَفِيهَا: وَإِنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ، وَرُوِيَ الْعَوْدُ: الْوَطْءُ نَفْسُهُ،
-
فَلَوْ عَادَ بِغَيْرِ الْوَطْءِ ثُمَّ أَبَانَهَا أَوْ مَاتَتْ - فَفِي سُقُوطِهَا: قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ وَطِئَ لَمْ تَسْقُطْ، وَلِذَلِكَ لَوْ ظَاهَرَ ثُمَّ وَطِئَ وَلَوْ نَاسِياً ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ كَفَّرَ أَجْزَأَهُ اتِّفَاقاً،
-
وَلَوْ ظَاهَرَ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ أَعَادَهَا لَمْ يُجْزِهِ لأَنَّهُ كَفَّرَ قَبْلَ الْوُجُوبِ.
-
وَالْكَفَّارَةُ:
-
إِحْدَى ثَلاثٍ مُرَتَّبَةٌ - الْعِتْقُ، وَالصَّوْمُ، وَالإِطْعَامُ، فَيُجْزِئُهُ عِتْقُ مَنْ يُجْزِئُ فِي الصِّيَامِ وَالأَيْمَانِ، وَهِيَ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ غَيْرُ مُلَفَّقَةٍ مُحَرَّرَةٌ سَلِيمَةٌ خَالِيَةٌ عَنْ شَوَائِبِ الْعِتْقِ وَالْعِوَضِ،
-
فَلَوْ أَعْتَقَ جَنِيناً عُتِقَ وَلَمْ يُجْزِهِ،
-
فَلَوْ أَعْتَقَ نِصْفَيْنِ مِنْ رَقَبَتَيْنِ لَمْ يُجْزِهِ،
-
وَمِنْ وَاحِدَةٍ فِي دُفْعَتَيْنِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ أَعْتَقَ نِصْفاً، وَالْبَاقِي لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَكُمِّلَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ، أَوْ مَنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى شِرَائِهِ أَوْ مِلْكِهِ، أَوِ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ - لَمْ يُجْزِهِ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مَنْ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ مَنْعُهُ فَأَذِنُوا - إِجْزَاءَهُ،
-
وَلَوْ فَعَلَ نِصْفاً مِنْ كُلِّ كَفَّارَةٍ لَمْ يُجْزِهِ، وَلِذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ ثَلاثاً عَنِ الأَرْبَعِ لَمْ يُجْزِهِ مْنِهُنَّ شَيْءٌ،
-
وَلَوْ أَعْتَقَ أَرْبَعاً عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ،
-
وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلاثاً عَنْ ثَلاثٍ مِنْهُنَّ وَلَمْ يُعَيِّنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنِ الرَّابِعَةِ،
-
وَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ طَلَّقَهَا،
-
وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ إِلا أَنْ يَنْوِيَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَدَداً فَيُكَمِّلُ الآخِرَ،
-
وَلَوْ أَطْعَمَ مِئَةً وَثَمَانِينَ عَنْ أَرْبَعٍ أَجْزَأَ عَنْ ثَلاثٍ،
-
فَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ سَقَطَ حَظُّ الْمَيِّتَةِ إِلا أَنْ يَنْوِيَ تَشْرِيكَهُنَّ فِي كُلِّ مِسْكِينٍ فَلا يُجْزِئُهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ يَنِْوي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَدَداً فَيَجُوزُ مِثْلُ عَدَدِ الْمَيِّتَةِ.
-
وَالْعُيُوبُ: ثَلاثَةٌ - مَا يَمْنَعُ كَمَالَ الْكَسْبِ وَيُشِينُ - كَالأَقْطَعِ، وَالأَعْمَى، وَالأَبْكَمُ، وَالْمَجْنُونُ، وَالْهَرِمُ الْعَاجِزِ، وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ - فَلا يُجْزِئُ.
-
1/3121/312
الثَّانِي: مَا لا (١) يَمْنَعُ الْكَسْبَ وَلا يُشِينُ - كَالْمَرَضِ الْخَفِيفِ، وَالْعَرَجِ الْخَفِيفِ، وَالأَنْمُلَةِ - فَيُجْزِئُ.
-
الثَّالِثُ: مَا يُشِينُ وَلا يَمْنَعُ الْكَسْبَ - كَاصْطِلامِ الأُذُنَيْنِ (٢) ، وَالصَّمَمِ، وَالْعَوَرِ، وَالْمَرَضِ الْكَثِيرِ الْمَرْجُوِّ، وَالْبَرَصِ الْخَفِيفِ، وَالْعَرَجِ الْبَيِّنِ، وَالْخِصَاءِ وَالأُصْبُعِ - فَقَوْلانِ، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الرَّضِيعِ، وَالأَعْجَمِيِّ
-
بِخِلافِ الْجَنِينِ، وَمَنْ عَقَلَ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ أَوْلَى، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَغْصُوبِ،
-
وَلا يُجْزِئُ الْمُنْقَطِعُ الْخَبَرِ، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَرْهُونِ وَالْجَانِي إِنِ افْتَدَيَا،
-
وَلا يُجْزِئُ مُكَاتَبٌ، وَلا مُدَبَّرٌ،
-
وَلا مْعُتَقٌ إِلَى أَجَلٍ،
-
وَلا مُسْتَوْلَدَةٍ، فَلَوِ اشْتَرَى مُكَاتَباً أَوْ مُدَبَّراً فَأَعْتَقَهُ فَكَالْجَانِي،
-
وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى دِينَارٍ لَمْ يَجُزِ، وَفِي إِجْزَاءِ مَا أَعْتَقَ عَنْهُ غَيْرُهُ فَبَلَغَهُ فَرَضِيَ بِهِ.
-
ثَالِثُهَا: إِنْ أَذِنَ لَهُ أَجْزَأَهُ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ.
-
الصِّيَامُ:
-
وَشَرْطُهُ الْعَجْزُ عَنِ الْعِتْقِ وَقْتَ الأَدَاءِ،
-
وَقِيلَ: وَقْتَ الْوُجُوبِ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِمَنْصِبِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا،
-
فَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ: الْقَوْلانِ، وَفِيهَا: حَسَنٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ كَمَا لَوْ صَامَ يَوْماً فِي الْحَجِّ ثُمَّ وَجَدَ هَدْياً، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ،
-
فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ،
-
فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ عَلَى الأَصَحِّ، لأَنَّهُ لا يَنْتَقِلُ إِلَى الصَّوْمِ اتِّفَاقاً،
-
فَلَوْ تَكَلَّفَ الْمُعْسِرُ الْعِتْقَ جَازَ،
-
وَمَنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ حُرٌّ فَطَالَبَتْهُ امْرَأَتُهُ فَفَرْضُهُ الصِّيَامُ،
-
فَإِنْ لَمْ تُطَالِبْهُ صَبَرَ، وَالْعَبْدُ - كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ - لا يَصِحُّ مِنْهُ الإِعْتَاقُ إِذْ لا وَلاءَ لَهُ، وَفِيهَا: وَفَرْضُهُ
-
1/3131/313
الصَّوْمُ إِنْ قَوِيَ عَلَيْهِ وَإِلا فَالإِطْعَامُ إِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِلا انْتَظَرَ، وَفِي جَوَازِ مَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمَ - إِنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ - ثَالِثُهَا: إِنْ أَدَّى خَرَاجَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ، وَفِيهَا: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَصُومَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الإِطْعَامِ فَحُمِلَ عَلَى مَا إِذَا مَنَعَهُ مِنَ الصِّيَامِ،
-
وَقِيلَ: عَلَى الْعَاجِزِ نَاجِزاً فَقَطْ،
-
وَقِيلَ: أَحَبُّ إِلَيَّ - لِلسَّيِّدِ - أَلا يَمْنَعَ مِنْ صَوْمٍ وَفِيهَا: قَالَ - وَإِنْ أَذِنَ لَهُ
-
أَنْ يُطْعِمَ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ أَجْزَأَهُ، وَفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ؛ وَهُوَ: شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ بِالأَهِلَّةِ،
-
وَإِنِ انْكَسَرَ تَمَّمَ الْمُنْكَسِرَ ثَلاثِينَ مِنَ الثَّالِثِ، وَسَوَاءٌ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَتَجِبُ نِيَّةُ الكَفَّارَةِ وَنِيَّةُ التَّتَابُعِ،
-
وَإِذَا انْقَطَعَ التَّتَابُعُ اسْتَأْنَفَ، وَيَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ وَيَبْطُلُ مُتَقَدِّمُ الإِطْعَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ - وَلَوْ بَقِيَ مِسْكِينٌ - بِوَطْءِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا وَلَوْ لَيْلاً - نَاسِياً أَوْ غَالِطاً -
-
بِخِلافِ غَيْرِهَا لَيْلاً فِي الصِّيَامِ، أَوْ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فِي الإِطْعَامِ، وَما يُجْزِئُ عَنْ ظِهَارِهِنَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي حُكْمِ الْوَاحِدَةِ،
-
وَلَوْ عَيَّنَهَا لَمْ تَتَعَيَّنْ، وَيُفْطِرُ السَّفَرَ
-
بِخِلافِ الْمَرَضِ وَالْحَيْضِ، وَإِذَا قَضَى قَضَى مُتَتَابِعاً، وَالْمَرَضُ يُهَيِّجُهُ السَّفَرُ كَالسَّفَرِ، وَفِي الْخَطَأِ وَالسَّهْوِ - ثَالِثُهَا: يَنْقَطِعُ بِالْخَطَأِ، وَالْمَشْهُورُ: لا يَنْقَطِعُ وَلَوْ بِوَطْءِ غَيْرِهَا، وَيَقْضِيهِ مُتَّصِلاً فَلَوْ أَفْطَرَ ثَانِياً مُتَعَمِّداً انْقَطَعَ
-
بِخِلافِ أَوَّلِ يَوْمٍ فَإِنَّهُ لا يَحْرُمُ فِطْرُهُ ثَانِياً كَقَضَاءِ رَمَضَانَ،
-
بِخِلافِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، وَصَوْمِ التَّطَوُّعِ، وَيَنْقَطِعُ بِالْعِيدِ، وَفِي الْجَاهِلِ: قَوْلانِ،
-
فَلَوْ صَامَ أَرْبَعَةً عَنْ ظِهَارَيْنِ،
-
ثُمَّ ذَكَرَ يَوْمَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ وَلا يَدْرِي مَوْضِعَهُمَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَصُومُ يَوْمَيْنِ يَصِلُهُمَا ثُمَّ يَقْضِي شَهْرَيْنِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَوْماً وَشَهْرَيْنِ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا مِنْ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
مِثْلُهَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَصُومُ شَهْرَيْنِ، وَهُمَا عَلَى الْخِلافِ فِيمَنْ ذَكَرَ سُجِدَتْ (١) مِنْ إِحْدَى رَكْعَتَيْنِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ: الْقَوْلانِ:
-
الإِطْعَامُ:
-
وَشَرْطُهُ الْعَجْزُ عَنِ الصِّيَامِ فَيُعْتَبَرُ مَا تَقَدَّمَ،
-
فَلَوْ غَلَبَ ظَنُّ قُدْرَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ
-
1/3141/314
فَفِي وُجُوبِ التَّأْخِيرِ: قَوْلانِ، لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَدَدُ سِتِّينَ مِسْكِيناً أَحْرَاراً مُسْلِمِينَ مُرَاعًى لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ بِمُدِّ هِشَامٍ، وَمُدُّ هِشَامٍ: مُدٌّ وَثُلُثَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ: مُدٌّ وَثُلُثٌ، وَقِيلَ: مُدَّانِ،
-
وَقِيلَ: بِمُدِّ الْيَمِينِ، فَلَوْ أَطْعَمَ مِئَةً وَعِشْرِينَ نِصْفاً نِصْفاً كَمَّلَ السِّتِّينَ مِنْهُمْ وَإِلا اسْتَأْنَفَ،
-
وَإِذَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينٍ ثَانِيَةٍ فَلَمْ يَجِدْ إِلا مَسَاكِينَ الأُولَى، فَفِيهَا: لا يُعْجِبُنِي أَنْ يُطْعِمَهُمْ كَانَتْ مِثْلَهَا أَوْ [مُوَافِقَتَهَا] أَوْ مُخَالِفَتَهَا - كَالظِّهَارِ، وَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، إِلا أَنْ يُحْدِثَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ التَّكْفِيرِ، وَالْجِنْسُ كَزَكَاةِ الْفِطْرِ فَإِنْ كَانَ عَيْشُهُمْ تَمْراً أَوْ شَعِيراً أَطْعَمَ عَدْلَ شِبَعِ مُدِّ هِشَامٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَفِيهَا:
-
وَلا أُحِبُّ أَنْ يُغَذِّيَ أَوْ يُعَشِّيَ فِيهَا وَلا فِي فِدْيَةِ الأَذَى
-
بِخِلافِ غَيْرِهِمَا، وَلا يُجْزِئُ قِيمَةٌ فِي كَفَّارَةٍ، وَقِيلَ: كَالْيَمِينِ.
-
اللِّعَانُ:
-
يَمِينُ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ بِزِنًى أَوْ نَفْيِ نَسَبٍ، وَيَمِينُ الزَّوْجَةِ عَلَى تَكْذِيبِهِ فَيَصِحُّ مَعَ الرِّقِّ وَالْفِسْقِ.
-
وَشَرْطُ الْمُلاعِنِ: أَنْ يَكُونَ زَوْجاً مُسْلِماً مُكَلَّفاً - فَيُلاعِنُ الْحُرُّ الْحُرَّةَ وَالأَمَةَ وَالْكِتَابِيَّةَ،
-
وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ فِيهِنَّ، وَالنِّكَاحُ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ، وَيَتَلاعَنَانِ إِنْ
-
1/3151/315
رَفَعَتْهُ بِقَذْفِهَا بِالزِّنَى طَوْعاً فِي نِكَاحِهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ - كَانَ وَلَدٌ أَوْ حَمْلٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، نَفَاهُ، أَوِ اسْتَلْحَقَهُ - فَلَوْ قَذَفَهَا بِزِنًى قَبْلَ نِكَاحِهِ حُدَّ، وَيُعْتَمَدُ عَلَى يَقِينِهِ - بِالرُّؤْيَةِ -،
-
وَقِيلَ: كَالشُّهُورِ، وَقِيلَ: عَلَى يَقِينِهِ كَالأَعْمَى عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِ، وَبِنَفْيِ الْوَلَدِ أَوِ الْحَمْلِ وَيُعْتَمَدُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ [يُصِبْهَا] بَعْدَ وَضْعٍ أَوْ فِي مُدَّةٍ لا يَلْحَقُ فِيهَا الْوَلَدُ كَثْرةً أَوْ قِلَّةً، وَيُعْتَمَدُ عَلَى اجْتِمَاعِ الاسْتِبْرَاءِ وَالرُّؤْيَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ:
-
وَقِيلَ: يُلاعِنُ لِلْقَذْفِ فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً بَعْدَ الرُّؤْيَةِ فَلِلِّعَانِ وَإِلا لَحِقَ بِهِ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ إِذَا لَمْ يَدَّعِ اسِتْبَراءً فَأَلْزَمَهُ مَرَّةً وَلَمْ يُلْزِمْهُ مَرَّةً، وَقَالَ: بِنَفْيِهِ مَرَّةً ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ ظَاهِراً يَوْمَ الرُّؤْيَةِ لَزِمَهُ،
-
وَعَنْهُ: إِنْ أَتَتْ بِهِ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ لَزِمَهُ،
-
وَلا يُحَدُّ إِنْ نَفَاهُ، وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: إِنْ أَقَرَّ بِالْحَمْلِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً مِنَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ،
-
فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ وَحُدَّ، وَلأَقَلَّ يَلْزَمُ،
-
وَلَوْ قَالَ بَعْدَ الْوَضْعِ لأَقَلَّ كُنْتُ اسْتَبْرَأْتُ
-
وَنَفَاهُ انْتَفَى بِاللِّعَانِ الأَوَّلِ،
-
فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ وَحُدَّ، وَشَهَادَتُهُ بِالزِّنَى عَلَيْهَا كَقَذْفِهِ.
-
وَالاسْتِبْرَاءُ: حَيْضَةٌ، وَقِيلَ: ثَلاثٌ، وَفِي اعْتِمَادِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا - عَلَى الاسْتِبْرَاءِ أَوِ الرُّؤْيَةِ - رِوَايَتَانِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الاعْتِمَادَ فِي الْجَمِيعِ فَفِي حَدِّهِ: قَوْلانِ، وَاللِّعَانُ بِنَفْيِ الْوَلَدِ مَعَ دَعْوَةِ الرُّؤْيَةِ وَالاسْتِبْرَاءِ، وَبِالزِّنَى مَعَ الرُّؤْيَةِ كَالشُّهُودِ مُتَفَّقٌ عَلَيْهِ فَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ - فَرِوَايَتَانِ، وَالأَكْثَرُ لا يَنْتَفِي إِلا بِلِعَانِهِ، وَلَهُ نَفْيُهُ حَيّاً وَمَيِّتاً فَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ مَيِّتاً حُدَّ، [وَوَرِثَ] وَقِيلَ: إِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ، وَيَكْفِي فِي الأَوْلادِ الْمُتَعَدِّدَةِ لِعَانٌ وَاحِدٌ
-
وَكَذَلِكَ فِي الزِّنَى وَالْوَلَدِ جَمِيعاً، وَمَنَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْحَمْلِ لِجَوَازِ انْفِشَاشِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْعَجْلانِيَّ وَغَيْرَهُ لاعَنَ فِي الْحَمْلِ لِظُهُورِهِ [كَمَا فِي] الإِيجَابِ النَّفَقَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَانْفَشَّ الْحَمْلُ لَمْ تَحِلَّ أَبَداً إِذْ لَعَلَّهُ أَسْقَطَتْهُ وَكَتَمَتْهُ،
-
وَلا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى عَزْلٍ وَلا مُشَابَهَةٍ
-
1/3161/316
لِغَيْرِهِ وَلا بِالسَّوَادِ، وَلا عَلَى الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إِنْ أَنْزَلَ،
-
وَلا وَطءٍ بِغَيْرِ إِنْزَالٍ إِنْ كَانَ أَنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ، وَيُلاعِنُ الأَخْرَسُ بِالإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ إِنْ فُهِمَ، وَيُلاعِنُ الأَعْمَى فِي نَفْيِ الْوَلَدِ وَفِي الْقَذْفِ، أَمَّا إِذَا تَبَيَّنَ انْتِفَاؤُهُ عَنْهُ - بِأَنْ نَكَحَ مَشْرِقِيٌّ مَغْرِبِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ
-
مِنْ غَيْرِ إِمْكَانِ وَطْءٍ، أَوْ كَانَ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْعَقْدِ، أَوْ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ حِينَ الْحَمْلِ، أَوْ كَانَ مَجْبُوباً فَلا لِعَانَ،
-
فَإِنْ نَسَبَهَا إِلَى اسْتِكْرَاهٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ وَلَمْ تُلاعِنْ هِيَ إِذَا ظَهَرَ (١) الْغَصْبُ فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً يُوطَأُ مِثْلُهَا لاعَنَ هُوَ دُونَهَا،
-
وَشَرْطُهُ فِي الْوَلَدِ: أَنْ لا يَطَأَهَا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَوِ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ أَوِ الْحَمْلِ وَأَنْ لا يُؤَخِّرَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ أَوِ الْحَمْلِ.
-
وَصِفَتُهُ:
-
أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ - أَشْهَدُ بِاللَّهِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَزِيدُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَرَأَيْتُهَا تَزْنِي،
-
وَقِيلَ: وَيَصِفُ كَالشُّهُودِ، وَقِيلَ: يَكْفِي لَزَنَتْ عَلَى الْخِلافِ الْمُتَقَدِّمِ، وَفِي نَفْيِ الْحَمْلِ لَزَنَتْ، أَوْ: مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي،
-
وَقِيلَ: لا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ سَبَبِ الاعْتِمَادِ كَالأَوَّلِ، وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا رَآنِي أَزْنِي لِلأَوَّلِ، أَوْ مَا زَنَيْتُ أَوْ لَقَدْ كَذَبَ فِي الْجَمِيعِ، وَفِي نَفْيِ الْحَمْلِ مَا زَنَيْتُ لِلأَوَّلِ وَإِنَّهُ مِنْهُ،
-
وَقِيلَ لِلْجَمِيعِ وَتَعْكِسُ، أَوْ لَقَدْ كَذَبَ لِلْجَمِيعِ، [وَمَا زَنَيْتُ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ] وَفِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ غَضَبَ اللَّهَ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَاللَّعْنِ وَالْغَضَبِ بَعْدَهَا،
-
فَلَوْ بَدَأَتِ الْمَرْأَةُ بِاللِّعَانِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يُعَادُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُعَادُ،
-
وَيَجِبُ فِي أَشْرَفِ أَمْكِنَةِ الْبَلَدِ، وَبِحُضُورِ جَمَاعَةٍ أَقَلُّهَا
-
1/3171/317
أَرْبَعَةٌ، وَفِي إِثْرِ صَلاةٍ: قَوْلانِ، وَعَنْ مَالِكٍ: بَعْدَ الْعَصْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ،
-
وَيُسْتَحَبُّ تَخْوِيفُهُمَا - وَخُصُوصاً عِنْدَ الْخَامِسَةِ - وَيُقَالُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ لِلْعَذَابِ، وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، وَيُؤَخَّرُ [لِعَانُهُمَا مَعاً وَفِي الْمُخْتَصَرِ لِعَانُهَا] لِلْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ كَمَا يُؤَخَّرُ طَلاقُهَا لِلإِعْسَارِ وَالْعُنَّةِ
-
بِخِلافِ الإِيلاءِ، وَرَوَى أَشْهَبُ:
-
وَالإِيلاءُ، وَلَوْ قَذَفَهَا بِأَجْنَبِيٍّ حُدَّ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى حَدِّهِ - فِي وُجُوبِ إِعْلامِهِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ لاعَنَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِهِ لَمْ يُحَدَّ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَمَتَى اسْتَلْحَقَ الْمَنْفِيَّ لَحِقَ وَحُدَّ، إِلا أَنْ تَكُونَ زَنَتْ بَعْدَ اللِّعَانِ فَلا يُحَدُّ،
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ النَّفْيُ عَنْ قَذْفِهَا بِالزِّنَى.
-
وَشَرْطُ الْمُلاعَنَةِ:
-
أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً مُكَلَّفَةً - فَتُلاعِنُ الذِّمِّيّةُ فِي كَنِيسَتِهَا لا فِي الْمَسْجِدِ لِدَفْعِ (١) الْعَارِ،
-
وَإِنْ أَبَتْ أُدِّبَتْ، وَالطَّلاقُ الرَّجْعِيُّ لا يَمْنَعُ فِي الْعِدَّةِ، وَفِي الْبَائِنِ: قَوْلانِ، وَتُلاعِنُ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ إِذَا كَانَ الْقَذْفُ سَابِقاً وَرَفَعَتْهُ،
-
وَأَمَّا نَفْيُ الْوَلَدِ فَيَجْرِي فِي كُلِّ مَنْ يَلْحَقُهُ وَلَدُهَا حَيَّةً أَوْ مَيِّتَةً إِلا مِلْكَ يَمِينِهِ،
-
فَلَوْ قَذَفَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَلا حَمْلَ حُدَّ،
-
فَلَوِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ ظَهَرَ حَمْلٌ فَإِنْ وَلَدَتْ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَحُكْمُهَا فِيهِ حُكْمُ الزَّوْجَةِ،
-
وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (٢)
-
فَحُكْمُهَا حُكْمُ الأَمَةِ وَحُكْمُهُ رَفْعُ الْعُقُوبَةِ عَنْهُ أَوِ الأَدَبُ كَالأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ، وَإِيجَابُهَا عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تُحَدُّ بِالإِقْرَارِ مَا لَمْ تُلاعِنْ، وَتَحْرِيمُهَا أَبَداً بِتَمَامِ لِعَانِهَا،
-
وَقِيلَ: تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِلِعَانِهِ - فَإِنْ أَكْذَبَ أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ قَبْلَ تَمَامِ لِعَانِهَا (٣) حُدَّ وَبَقِيَتْ زَوْجَتُهُ، وَيَتَوَارَثَانِ وَإِنْ رُجِمَتْ،
-
وَلَوِ اشْتَرَاهَا وَأَقَرَّ بِالْكَذِبِ وَانْفَشَّ الْحَمْلُ لَمْ تَحِلَّ وَقِيلَ: بِلِعَانِهِ، وَقَطْعِ النَّسَبِ إِنْ نُفِيَ الْوَلَدُ فَلَوْ نَكَلَ عَنِ اللِّعَانِ حُدَّ،
-
[وَقِيلَ: وَتُلاعِنُهُ] فَإِنْ عَادَ إِلَيْهِ قُبِلَ، وَفِي قَبُولِهِ مِنَ الْمَرْأَة: قَوْلانِ، وَحُكْمُ التَّوْءَمَيْنِ حُكْمُ الْوَاحِدِ فَلِذَلِكَ يَنْتَفِي
-
1/3181/318
الثَّانِي بِاللِّعَانِ الأَوَّلِ، وَلِذَلِكَ يَثْبُتُ لَهُمَا أُخُوَّةُ الأَبِ أَيْضاً،
-
وَمَتَى اسْتُلْحِقَ أَحَدُهُمَا لَحِقَ الآخَرُ فَإِنْ نَفَى أَحَدَهُمَا وَأَقَرَّ بِالآخَرِ حُدَّ، وَلَمْ يَنْتَفِ شَيْءٌ - فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَصَاعِداً فَهُمَا بَطْنَانِ إِلا أَنَّهُ قَالَ: إِنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي وَقَالَ: لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الأَوَّلِ سُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إِنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ هكَذَا لَمْ يُحَدَّ،
-
بِخِلافِ مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدِ زَوْجَتِهِ وَقَالَ لَمْ أَطَأْهَا حُدَّ [وَلَمْ يَنْتَفِ شَيْءٌ] .
-
الْعَدَدُ:
-
عِدَّةُ الطَّلاقِ، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَالاسْتِبْرَاءِ، وَهِيَ بِالأَقْرَاءِ (١) وَالأَشْهُرِ، وَالْحَمْلِ،
-
وَلا عِدَّةَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ،
-
فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَجَبَتْ بِإِقْرَارِهَا لا بِإِقْرَارِهِ،
-
فَإِنْ ظَهَرَ حَمْلٌ وَلَمْ يَنْفِهِ كَانَ كَالدُّخُولِ فِي الْعِدَّةِ وَالرَّجْعَةِ وَلَوْ ظَهَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ لَحِقَ بِهِ،
-
وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَجِبُ، وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَطْءِ حَيْثُ أَمْكَنَ شَغْلُهَا مِنْهُ بِأَيِّ خَلْوَةٍ كَانَتْ، وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى،
-
وَلا يَجِبُ إِلا نِصْفُ الصَّدَاقِ،
-
وَلا رَجْعَةَ لَهُ، وَلا شَيْءَ لَهَا فِي الْفَاسِدِ،
-
وَقِيلَ: تُعَاضُ إِنْ كَانَ تَلَذَّذَ [مِنْهَا] بِشَيْءٍ،
-
وَلا تَجِبُ بِوَطْءِ الصَّغِيرِ الَّذِي لا يُولَدُ لِمِثْلِهِ وَإِنْ قَوِيَ عَلَى الْجِمَاعِ،
-
وَلا بِالْمَجْبُوبِ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ
-
بِخِلافِ الْخَصِيِّ الْقَائِمِ الذَّكَرِ، وَفِيهَا: وَفِيهِ وَفِي عَكْسِهِ يُسْأَلُ النِّسَاءُ - فَإِنْ كَانَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ فَالْعِدَّةُ، وَإِلا فَلا عِدَّةَ وَلا يَلْحَقُ وَلا عَلَى صَغِيرَةٍ وَلا تُطِيقُ الرَّجُلَ، وَتَجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ كُلِّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ بَعْدَ الدُّخُولِ مِنْ حِينَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثَلاثُ حِيَضٍ وَمِنْ كُلِّ وَطْءٍ مِنْ زِنًى أَوِ اشْتِبَاهٍ،
-
وَلا يَطَأُ الزَّوْجُ وَلا يَعْقِدُ وَإِنْ لَحِقَ الْوَلَدُ
-
بِخِلافِ الْمُطَلِّقِ فِي الصَّحِيحِ وَمِنْ غَيْبَةِ الْغَاصِبِ وَالسَّابِي عَلَيْهَا أَوِ الْمُشْتَرِي وَلا يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمَا، وَفِي
-
1/3191/319
إِيجَابِ ذَلِكَ فِي إِمْضَاءِ الْوَلِيِّ أَوْ فَسْخِهِ: قَوْلانِ، وَالأَمَةُ
-
الْمُتَزَوِّجَةُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ [حَيْضَتَانِ] وَفِي الزِّنَى وَالاشْتِبَاهِ: [حَيْضَةٌ] ، وَتُجْبَرُ الْكِتَابِيَّةُ عَلَى الْعِدَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِ فِي طَلاقِهِ وَمَوْتِهِ كَالْمُسْلِمَةِ، وَيَتَزَوَّجُهَا الْمُسْلِمُ بَعْدَ مَوْتِ الذِّمِّيِّ بَعْدَ ثَلاثَةِ قُرُوءٍ كَطَلاقِهِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ تَزَوَّجَهَا مَكَانَهَا فِيهِمَا.
-
أَقْسَامُهَا: مُعْتَادَةٌ، وَمُرْتَابَةٌ بِتَأْخِيرِ (١) الْحَيْضِ، وَصَغِيرَةٌ، وَيَائِسَةٌ، وَحَامِلٌ، وَمُرْتَابَةٌ بِالْحَمْلِ.
-
فَالْمُعْتَادَةُ: ثَلاثَةُ قُرُوءٍ لِلْحُرَّةِ، وَقُرْآنِ لِلأَمَةِ، وَالأَقْرَاءُ: الأَطْهَارُ، وَجَاءَ لَفْظُ الْحَيْضِ مَوْضِعَهُ كَثِيراً عَلَى التَّسَامُحِ وَطُهْرُ الطَّلاقِ يُعْتَدُّ بِهِ وَلَوْ لَحْظَةً فَتَحِلُّ بِأَوَّلِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لا تَعْجَلَ إِذْ قَدْ يَنْقَطِعُ عَاجِلاً فَلا يُعْتَدُّ بِهِ،
-
وَلا يُقْبَلُ قَوْلُهَا بَعْدَ التَّزْوِيجِ وَلا قَبْلَهُ فِي ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ،
-
فَإِنْ طُلِّقَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ حَلَّتْ بِأَوَّلِ الرَّابِعَةِ، وَالأَمَةُ بِحِسَابِهَا،
-
وَإِذَا حَاضَتْ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ - فَفِيهَا: تُسْأَلُ النِّسَاءُ أَيَكُونُ هَذَا حَيْضاً أَوْ لا، وَقَالَ أَيْضاً:
-
وَلا يَكُونُ حَيْضَةٌ أَقَلَّ مِنْ يَوْمَيْنِ، وَابْنُ مَسْلَمَةَ: لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةٍ، ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ: لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ سَحْنُونٌ: لا يَنْقَضِي بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الطُّهْرُ فِي الْحَيْضِ، وَالْمُرْتَابَةُ بِغَيْرِ سَبَبٍ مُعْتَادٍ- حُرَّةً أَوْ أَمَةً - تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً ثُمَّ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ فَتَحِلُّ عَقِيبَ السَّنَةِ، كَمَا قَضَى عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] ،
-
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: عِدَّةُ الطَّلاقِ بَعْدَ الرِّيبَةِ، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ قَبْلَ الرِّيبَةِ،
-
فَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ وَلَوْ آخِرَهَا انْتَظَرَتِ الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ،
-
ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى عِدَّةٍ أُخْرَى قَبْلَ الْحَيْضِ فَفِي الاكْتِفَاءِ بِثَلاثَةِ أَشْهُرٍ: قَوْلانِ، وَتَكْفِي فِي الأَمَةِ الْمُشْتَرَاةِ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ مُضِيِّ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ
-
بِاتِّفَاقٍ، وَبِسَبَبٍ مُعْتَادٍ كَمَنِ اعْتَادَتْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَةٍ فَفِي انْتِظَارِهَا لاعْتِبَارِ الأَقْرَاءِ: قَوْلانِ، وَعَلَى انْتِظَارِهَا تَحِلُّ بِانْتِفَائِهَا،
-
1/3201/320
وَالْمُرْضِعَةُ [تَتَرَبَّصُ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ لا بِالسَّنَةِ اتِّفَاقاً - فَإِذَا انْقَطَعَ الرَّضَاعُ تَرَبَّصَتْ حِينَئِذٍ كالأُولَى، وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ وَلَدِهِ - فِرَاراً مِنْ أَنْ تَرِثَهُ، أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا، أَوْ رَابِعَةً فِي طَلاقٍ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّاجِعَةَ - إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ، وَالْمَرِيضَةُ] قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَالْمُرْتَابَةِ بِغَيْرِ سَبَبٍ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْمُرْضِعِ،
-
وَأَمَّا الْمُسْتَحَاضَةُ فَإِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً بَيْنَ الدَّمَيْنِ فَرِوَايَتَانِ - ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعْتَبَرُ الْحَيْضُ الْمُمَيَّزُ، وَابْنُ وَهْبٍ: كَالْمُرْتَابَةِ، وَغَيْرُ الْمُمَيِّزَة كَالْمُرْتَابَةِ،
-
وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ وَالْيَائِسَةُ - حُرَّةً أَوْ أَمَةً - فَثَلاثَةُ أَشْهُرٍ بِالأَهِلَّةِ فَإِنِ انْكَسَرَ الأَوَّلُ تُمِّمَ الثَّلاثَةُ ثَلاثِينَ ثَلاثِينَ،
-
وَقِيلَ: تُمِّمَ الأَوَّلُ ثَلاثِينَ مِنَ الرَّابِعِ، قَالَ مَالِكٌ: وَيُلْغَى الْيَوْمُ الأَوَّلُ بَعْدَ أَنْ قَالَ تَحْتَسِبُ بِهِ إِلَى وَقْتِهِ فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ تَمَامِهَا عَادَتْ إِلَى الأَقْرَاءِ، وَما تَرَاهُ مَنْ لا يَحِيضُ مِثْلُهَا لا اعْتِدَادَ بِهِ، وَما تَرَاهُ الْيَائِسَةُ يُسْأَلُ النِّسَاءُ عَنْهُ - فَإِنْ كَانَ حَيْضاً انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ بَعْدَهُ كَالْمُرْتَابَةِ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَالَّتِي لَمْ تَحِضْ،
-
وَلَوْ بَلَغَتِ الثَّلاثِينَ كَالصَّغِيرَةِ، وَالْحَامِلُ تَحِلُّ بِوَضْعِ جَمِيعِ حَمْلِهَا لا بِأَحَدِ
-
التَّوْءَمَيْنِ، وَلِذَلِكَ صَحَّتِ الرَّجْعَةُ قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي،
-
وَلا فَرْقَ بَيْنَ الْكَامِلِ وَالْعَلَقَةِ كَالاسْتِيلاءِ، وَالْمُرْتَابَةُ [بِحُسْنٍ] بِظَنٍّ لا تُنْكَحُ إِلا بَعْدَ أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ، وَهُوَ: خَمْسَةُ أَعْوَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرُوِيَ: أَرْبَعَةٌ، وَسَبْعَةٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا تَحِلُّ أَبَداً حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَالنِّسَاءُ كُلُّهُنَّ فِيهِ سَوَاءٌ،
-
وَلَوْ أَتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى الْحَمْلِ لَحِقَ إِلا أَنْ يَنْفِيَهُ بِاللِّعَانِ،
-
وَلا يَضُرُّهَا (١) إِقْرَارُهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لأَنَّ الْحَامِلُ تَحِيضُ، وَفِيهَا:
-
وَلَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ خَمْسِ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَحُدَّتْ، وَاسْتَضْعَفَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ: كَأَنَّ تَحْدِيدَ خَمْسِ سِنِينَ فَرْضٌ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إِذَا جَاءَتْ بِهِ لِمَا يُشْبِهُ لَزِمَهُ،
-
1/3211/321
وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلا بَيِّنَةَ اسْتَأْنَفَ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمَ أَقَرَّ وَوَرِثَتْهُ فِيهَا فِي الرَّجْعِيِّ،
-
وَلا يَرِثُهَا فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَ، وَزَوْجَةُ الْمُتَوَفَّى صَغِيراً أَوْ كَبِيراً - بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْرُ الْحَامِلِ مِنْهُ تَعْتَدُّ - صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً، مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً، مَدْخُولاً بِهَا أَوْ لا - أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً،
-
فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَشَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ، وَتُجْبَرُ الذِّمِّيَّةُ عَلَى الْعِدَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَقِيلَ (١)
-
فِي الْحُرَّةِ الذِّمِّيَّةِ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ،
-
وَلا عِدَّةَ عَلَيْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ،
-
[وَأَمَّا الْحُرَّةُ الذِّمِّيَّةُ يَدْخُلُ بِهَا الذِّمِّيُّ فَلا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إِلا بَعْدَ ثَلاثَةِ قُرُوءٍ - طَلَّقَ أَوْ مَاتَ - وَتَحِلُّ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لِوَقْتِهَا - طَلَّقَ أَوْ مَاتَ] - فَلَوْ عُلِمَ فَسَادُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ أُلْحِقَتْ بِالْمُطَلَّقَاتِ مِنْ يَوْمِ وَفَاتِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا بُدَّ مِنْ حَيْضَةٍ أَوْ مَا يَنُوبُ عَنْهَا فِي الْمُرْتَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا تَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَالْمَشْهُورُ: إِنْ تَمَّتْ قَبْلَ عَادَتِهَا فَلا، وَيَنْظُرُ [إِلَيْهَا] النِّسَاءُ وَإِلا فَنَعَمْ.
-
وَفِي الْمُسْتَحَاضَةِ: قَوْلانِ، أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، أَوْ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَالتَّفْصِيلُ أَيْضاً فِي الْمُمَيَّزَةِ،
-
وَأَمَّا الأَمَةُ فَقِيلَ: لا تَحِلُّ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ الْعِدَّةِ اتِّفَاقاً، وَإِنَّمَا تَحِلُّ بِمَا تَحِلُّ بِهِ الأَمَةُ فِي [حَقِّ] الشِّرَاءِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ مَعَهَا،
-
وَقِيلَ: تَحِلُّ الْمُرْضِعُ بِمُضِيِّهَا، وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: تَحِلُّ مُطْلَقاً، وَالْحَامِلِ بِوَضْعِهَا وَلَوْ لَحْظَةً، وَلَهَا
-
1/3221/322
غُسْلُ زَوْجِهَا وَلَوْ بَعْدَ نِكَاحِهَا، وَالْمَوْتُ يَنْقُلُ الرَّجْعِيَّةَ - حُرَّةً أَوْ أَمَةً - إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ،
-
وَقِيلَ: إِلَى أَقْصَى الأَجَلَيْنِ،
-
وَلا يَنْقُلُ الْعِتْقَ إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ عُتِقَتِ الرَّجْعِيَّةُ ثُمَّ مَاتَ فَعِدَّةُ الْحُرَّةِ [لِلْوَفَاةِ] لأَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا نَقَلَهَا صَادَفَهَا حُرَّةً،
-
وَلَوْ مَاتَ ثُمَّ عُتِقَتْ فَعِدَّةُ أَمَةٍ،
-
وَلا تَنْتَقِلُ ذِمِّيَّةٌ تُسْلِمُ تَحْتَ ذِمِّيٍّ بَعْدَ الْبِنَاء فَيَمُوتُ فِي عِدَّتِهَا،
-
وَيَجِبُ الاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ إِرْثٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ فَسْخٍ، أَوْ إِقَالَةٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ إِذَا لَمْ تُؤْمَنِ الْبَرَاءَةُ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ اتِّفَاقاً كَذَاتِ السَّيِّدِ وَالْمَسْبِيَّةِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ زَوْجِهَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَحِضْ أَوِ انْقَطَعَ حَيْضُهَا إِذَا كَانَتْ (١)
-
مِمَّنْ يَحْمِلْنَ كَبِنْتِ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَخَمْسِينَ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَبْضَعَ فِيهَا فَاشْتُرِيَتْ فَحَاضَتْ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ أَمِنَتْ قَطْعاً أَوْ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ كَالاسْتِبْرَاءِ لَمْ يَجِبِ اتِّفَاقاً - كَمَنْ لا تُطِيقُ الْوَطْءَ، وَكَمَنْ حَاضَتْ تَحْتَ يَدِهِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِوَلَدٍ لَهُ صَغِيرٍ فَيَشْتَرِيهَا مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَلَمْ تَخْرُجْ، أَوْ لِشَرِيكِهِ، أَوْ بِوَدِيعَةٍ وَلَمْ تَخْرُجْ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا وَكَالْمَبِيعَةِ بِالْخِيَارِ وَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ وَإِنْ أَمِنَتْ بِوَجْهٍ قَوِيٍّ يَقْصُرُ عَنِ الاسْتِبْرَاءِ - فَقَوْلانِ، وَهُوَ مَرَاتِبُ:
-
الأُولَى: الْحَاصِلَةُ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ بِشَرْطِ أَلا يَمْضِيَ مِقْدَارُ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ فَالْمَشْهُورُ: لا تَجِبُ.
-
وَالثَّانِيةُ: مَنْ تَحْتَ يَدِهِ إِذَا كَانَتْ تَخْرُجُ أَوْ مِنْ كَانَتْ لِغَائِبٍ أَوْ لِمَجْبُوبٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مُكَاتَبَةٍ تَتَصَرَّفُ ثُمَّ عَجَزَتْ وَيُسَمَّى اسْتِبْرَاءَ سُوءِ الظَّنِّ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجِبُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَجِبُ.
-
وَالثَّالِثَةُ: كَالْمُطِيقَةِ لِلْوَطْءِ وَالْيَائِسَةِ لا يَحْمِلانِهِ عَادَةً، وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ لِلذَّرِيعَةِ وَلِعُسْرِ تَبَيُّنِهِ.
-
وَالرَّابِعَةُ: كَالْوَخْشِ وَالْبِكْرِ.
-
الْخَامِسَةُ: كَالْمُشْتَرَاةِ مُتَزَوِّجَةً فَتُطَلَّقُ مِنْ قَبْلِ الْبِنَاءِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: تَحِلُّ مَكَانَهَا،
-
وَيَجِبُ بِرُجُوعِهَا مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ، وَتَجِبُ بِزَوَالِ الْمَلْكِ بِعِتْقٍ أَوْ
-
1/3231/323
بِمَوْتِ سَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ فِي غَيْرِ الْمُتَزَوِّجَةِ أَوِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْهُمَا،
-
وَلَوِ اسْتَبْرَأَهَا (١) أَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا اسْتَأْنَفَتْ أُمُّ الْوَلَدِ دُونَهَا وَاسْتَأْنَفَتَا فِي الْمَوْتِ مَعاً،
-
وَلَوْ كَانَ غَائِباً - إِلا غِيبَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْدَمْ مِنْهَا،
-
وَلَوْ مَاتَ فِي أَوَّلِ دَمِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ لأَنَّهَا لَهَا كَالْعِدَّةِ،
-
وَيَجِبُ قَبْلَ تَزْوِيجِ الأَمَةِ، وَيُقْبَلُ قَوْلِ السَّيِّدِ - فَإِنِ اشْتَرَاهَا مِنْ مُدَعِّي اسْتِبْرَاءٍ (٢)
-
وَلَمْ يَطَأْهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَيَجِبُ عَنِ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ كَمَنْ وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَمَنْ وَطِئَ أُخْتَ أَمَةٍ وَطِئَهَا ثُمَّ حَرَّمَ الأُولَى، وَفِي اسْتِبْرَاءِ الأَبِ أَمَةً لابْنِهِ فَوَطِئَهَا بَعْدَ أَنِ اسْتَبْرَأَهَا فَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ: قَوْلانِ، وَالاسْتِبْرَاءُ لِلْمُعْتَادَةِ قُرْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَيْضَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمُرْتَابَةُ بِتَأْخِيرِ حَيْضِهَا، قِيلَ: تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ثَلاثَةً وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ فَإِنِ ارْتَبْنَ فَتِسْعَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ انْتَظَرَتْهَا، وَالْمُرْضِعَةُ وَالْمَرِيضَةُ كَذَلِكَ، وَالْمُسْتَوْلَدَةُ قِيلَ: كَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ (٣) : تِسْعَةٌ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ - الْمَشْهُورُ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ إِلا أَنْ تَشُكَّ فَتِسْعَةٌ أَوْ تَرَى مَا تُوقِنُ هِيَ وَالنِّسَاءُ أَنَّهُ حَيْضٌ، وَالصَّغِيرَةُ وَالْيَائِسَةُ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالْحَامِلُ: بِوَضْعِهَا وَالْمُرْتَابَةُ بِحَسِّ الْبَطْنِ: أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ،
-
وَيَحْرُمُ فِي زَمَنِ الاسْتِبْرَاءِ جَمِيعُ الاسْتِمْتَاعِ، ابْنُ حَبِيبٍ: لا يَحْرُمُ مِنَ الْحَامِلِ مِنْ زِنًى وَالْمَسْبِيَّةِ إِلا الْوَطْءُ.
-
1/3241/324
التَّدَاخُلُ:
-
وَإِذَا طَرَأَ مُوجِبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوِ اسْتِبْرَاءٍ - فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُتَّحِداً بِفِعْلٍ مُبَاحٍ انْهَدَمَتِ الأُولَى وَاسْتَأْنَفَتْ مَا هِيَ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ أَقْرَاءٍ أَوْ شُهُورٍ أَوْ حَمْلٍ كَالْمُرْتَجِعِ ثُمَّ يُطَلِّقُ أَوْ يَمُوتُ - مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ - إِلا أَنْ يُفْهَمَ ضَرَرٌ بِالتَّطْوِيلِ فَتُبْنَى الْمُطَلَّقَةُ لَمْ تُمَسَّ كَمَا تُبْنَى إِذَا لَمْ يَرْتَجِعْ مُطْلَقاً وَكَالْمُتَزَوِّجِ زَوْجَتَهُ الْبَائِنَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ - وَضُعِّفَ، أَمَّا لَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَمْ يَنْهَدِمْ، وَمَا سَوَاءٌ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ - كَالْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ وَيَطَؤُهَا الْمُطَلِّقُ أَوْ غَيْرُهُ وَطْءً فَاسِداً بِزِنًى أَوِ اشْتِبَاهٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَكَالْمُعْتَدَّةِ فِي طَلاقٍ أَوْ وَفَاةٍ تَتَزَوَّجُ وَتدْخُلُ، وَقَالَ ابْنُ الْجَلابِ: تَتِمُّ ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالْمُسْتَبْرَأَةُ مِنْ وَطْءٍ فَاسِدٍ يُطَلِّقُهَا الزَّوْجُ أَوْ يَمُوتُ.
-
وَوَضْعُ الْحَمْلِ اللاحِقِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ يَهْدِمُ غَيْرَهُ، وَوَضْعُهُ مِنَ الْفَاسِدِ يَهْدِمُ أَثَرَ الْفَاسِدِ،
-
وَلا يَهْدِمُ فِي الْمُعْتَدَّةِ لِلْوَفَاةِ اتِّفَاقاً فَعَلَيْهَا أَقْصَى الأَجَلَيْنِ، وَفِي الْمُعْتَدَّةِ لِلطَّلاقِ: قَوْلانِ، وَعَلَى أَنْ لا يَهْدِمَ فَقِيلَ: أَقْصَى الأَجَلَيْنِ،
-
وَقِيلَ: تَأْتَنِفُ عِدَّةً، وَمَتَى أَتَتْ غَيْرُ الْمَزْنِيِّ بِهَا بِوَلَدٍ يَحْتَمِلُهُمَا فَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَيْضَةٍ لَحِقَ بِالثَّانِي إِلا أَنْ يَنْفِيَهُ بِاللِّعَانِ فَيَلْحَقُ بِالأَوَّلِ،
-
وَلا تُلاعِنُ هِيَ لأَنَّهُ نَفَاهُ إِلَى فِرَاشٍ،
-
فَإِنْ نَفَاهُ تَلاعَنَا، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ حَيْضَةٍ فَالأَمْرُ بِالْعَكْسِ،
-
ثُمَّ مَنِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ بِهِ وَيُحَدُّ إِنْ كَانَ الْمُلاعِنُ الْمُسْتَلْحِقُ الثَّانِيَ،
-
وَقِيلَ: الْمُسْتَلْحِقُ مِنْهُمَا يُحَدُّ، هَذَا حُكْمُ النِّكَاحِ.
-
وَأَمَّا الْقَافَةُ - فَفِي الأَمَةِ يَطَؤُهَا السَّيِّدَانِ فِي طُهْرٍ وَالْمُشْتَرَاةُ فِي الْعِدَّةِ عَلَيْهَا أَقْصَى الأَجَلَيْنِ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ، فَلِذَلِكَ لَوْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً فَيَتَأَخَّرُ حَيْضُهَا اعْتَبَرَتْ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ شَرَائِهَا،
-
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى سَنَةِ الْعِدَّةِ وَمَنْ أَعْتَقَ لَمْ يَسْتَبْرِئْ لِنِكَاحِهِ عَنْ وَطْئِهِ،
-
وَمَنِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا لِحَلِّ وَطْءِ الْمِلْكِ فَلَوْ بَاعَ الْمَدْخُولَ بِهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلا زَوْجٍ إِلا بِقُرْءَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ، وَكَانَ يَقُولُ: حَيْضَةٌ ثُمَّ رَجَعَ، وَبَعْدَهُ بِحَيْضَةٍ لأَنَّ وَطْأَهُ فَسْخٌ لِلْعِدَّةِ إِلا أَنْ تَحْصُلَ قَبْلَ ذَلِكَ حَيْضَةٌ أَوْ حَيْضَتَانِ فَتَحِلُّ بَيْضَةٌ،
-
وَمَتَى الْتَبَسَ الأَمْرُ فَالأَحْوَطُ كَالْمَرْأَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِنِكَاحٍ
-
1/3251/325
فَاسِدٍ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مُطَلَّقَةٌ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِمَا فَعِدَّتُهُمَا: أَقْصَى الأَجَلَيْنِ فَإِنْ تَبَيَّنَتْ فَكَالْمُطَلَّقَةِ وَكَالْمُسْتَوْلَدَة الْمُتَزَوِّجَةِ يَمُوتُ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ وَلا يُعْلَمُ السَّابِقُ مِنْهُمَا،
-
فَإِنِ احْتَمَلَ مَا بَيْنَهُمَا عِدَّةَ الأَمَةِ فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ مَوْتِ الثَّانِي، وَحَيْضَةٌ فِيهِمَا أَوْ إِلَى تَمَامِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَهَذَا عَلَى أَنَّ اسْتِبْرَاءَ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِذَلِكَ لا عَلَى أَنَّهُ ثَلاثَةٌ أَوْ سِتَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ حُكْمُ الْحَيْضَةِ مَا فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ
-
لِلْوَفَاةِ، وَلا بُدَّ مِمَّا تَحِلُّ بِهِ الأَمَةُ الْمُعْتَدَّةُ مِنَ الْوَفَاةِ مِنْ مَوْتِ الأَوَّلِ.
-
وَيَجِبُ الإِحْدَادُ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ لِلْوَفَاةِ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً - دُونَ الطَّلاقِ -.
-
وَفِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَالْكِتَابِيَّةِ: قَوْلانِ، وَهو: تَرْكُ الزِّينَةِ الْمُعْتَادَةِ فَلا تَتَحَلَّى وَلا بِخَاتَمٍ،
-
وَلا تَتَطَيَّبُ، وَلا تَدَّهِنُ بِالأَدْهَانِ الْمُطَيِّبَةِ
-
بِخِلافِ الشَّبْرَقِ وَالزَّيْتِ، وَلا تَمْتَشِطُ بِحِنَّاءٍ وَلا كَتَمٍ وَلا مَا يُخْتَمَرُ،
-
وَلا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَلا تُطْلِي جَسَدَهَا،
-
وَلا تَكْتَحِلُ إِلا لِضَرُورَةٍ وَتَمْسَحُهُ نَهَاراً،
-
وَقِيلَ: وَلا لِضَرُورَةٍ، وَتَلْزَمُ الْمَسْكَنَ،
-
وَلا تَلْبَسُ الأَبْيَضَ، وَلَوْ إِبْرِيسَماً وَغَلِيظَ (١) عُصُبِ الْيَمَنِ، وَأَبْيَضَ الْخَزِّ وَأَسْوَدَهُ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْعِدَّةِ، وَعَلَى مَنِ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً بَقَاؤُهَا فِي مَوْضِعِ اعْتِدَادِهَا،
-
وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا نَهَاراً لِلْبَيْعِ، وَلا تَتَزَيَّنُ بِمَا
-
1/3261/326
لا تَلْبَسُهُ الْحَادَّةُ، وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمَدْخُولِ بِهَا مُطْلَقاً مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلاقٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ لِعَانٍ - السُّكْنَى،
-
وَإِنْ نَقَلَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاتَّهَمْ رَجَعَتْ إِلَى الأَوَّلِ،
-
وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا يَمُوتُ زَوْجُهَا فَلا سُكْنَى لَهَا إِلا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْكَنَهَا فَتَكُونُ كَالْمَدْخُولِ بِهَا،
-
وَلا سُكْنَى لِلأَمَةِ لَمْ تَتَبَوَّأْ (١)
-
بَيْتاً، وَلَوْ خَرَجَ بِهَا إِلَى الْحَجِّ فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا بَائِناً أَوْ رَجْعِيّاً رَجَعَتْ فِي الثَّلاثَةِ الأَيَّامِ مَا لَمْ تَبْعُدْ أَوْ تَحْرُمْ، وَتَرْجِعُ فِي غَيْرِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ خَرَجَ لإِقَامَةِ الأَشْهُرِ لا لِلْمُقَامِ إِذَا وَجَدَتْ ثِقَةً، وَإِنَّمَا تُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إِذَا بَقِيَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا بَعْدَ وُصُولِهَا إِلَى بَيْتِهَا بِالتَّقْدِيرِ،
-
وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ لِلانْتِقَالِ اعْتَدَّتْ فِي أَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبَعْدِهِمَا أَوْ فِي مَكَانِ الْمَوْتِ إِنْ شَاءَتْ وَأَمْكَنَ.
-
وَتَنْتَقِلُ الأَمَةُ مَعَ سَادَاتِهَا، وَلِلْبَدَوِيَّةِ الرَّحِيلُ مَعَ أَهْلِهَا لا مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا، وَلَهَا مُفَارَقَةُ الْمَسْكَنِ بِعُذْرٍ لا يُمْكِنُهَا الْمُقَامُ مَعَهُ كَخَوْفِ سُقُوطٍ أَوْ لُصُوصٍ،
-
ثُمَّ تَلْزَم الثَّانِيَ أَوِ الثَّالِثَ كَذَلِكَ،
-
وَإِذَا انْتَقَلَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ وَلا كِرَاءَ لَهَا فِيمَا أَقَامَتْ فِي غَيْرِهِ، وَتَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهَا نَهَاراً أَوْ طَرَفَيِ اللَّيْلِ.
-
وَالْمُعْتَدَّةُ أَحَقُّ مِنَ الْوَرَثَةِ وَالْغُرَمَاءِ بِالْمَسْكَنِ الْمِلْكِ لَهُ أَوِ الْمَنْقُودِ كِرَاؤُهُ فَإِنْ كَانَ مُكْتَرًى غَيْرَ مَنْقُودٍ - فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَمْ تَكُنْ أَحَقَّ - فَتَخْرُجَ إِلا أَنْ يَكْرِيَهَا الْوَرَثَةُ كِرَاءً مِثْلَهُ، وَرُوِيَ: أَنَّهَا أَحَقُّ بِالْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَحَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ بَيْعُ الدَّارِ إِلا فِي ذَاتِ الأَشْهُرِ، وَفِي الْمُتَوَقَّعِ حَيْضُهَا إِذَا اشْتَرَطَهُ قَوْلانِ، وَالْحُكْمُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْجَوَازُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: فَاسِدٌ لِجَوَازِ الرِّيبَةِ،
-
[ثُمَّ] إِذَا بِيعَتْ وَارْتَابَتْ - فَقَالَ
-
1/3271/327
مَالِكٌ: هِيَ أَحَقُّ بِالْمُقَامِ وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ [جَوَازِ] الرِّيبَةِ فَاسِدٌ خِلافاً لِسَحْنُونٍ وَيُبْدِلُهَا الزَّوْجُ فِي الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَأْجَرِ إِذَا انْتَهَتِ الْمُدَّةُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي مَكَانَيْنِ وَلا ضَرَرَ أُجِيبَتِ الْمَرْأَةُ، وَامْرَأَةُ الأَسِيرِ الْمُعْتَدَّةُ لا يُخْرِجُهَا الْقَادِمُ فِيهَا، وَفِي الْحُبْسِ حَيَاتَهُ تَسْكُنُ عِدَّتَهَا،
-
وَلَوْ خَمْسَ سِنِينَ لأَنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ الْمَيِّتِ
-
بِخِلافِ سِنِينَ مَعْلُومَةٍ، وَكَذَلِكَ حَبْسُ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: لَيْسَ حَبْسُ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ كَالْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ.
-
وَلأُمِّ الْوَلَدِ - تُعْتَقُ، أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا - السُّكْنَى، وَلَهَا فِي الْعِتْقِ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالسُّكْنَى.
-
وَلِلْمُرْتَدَّةِ نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالسُّكْنَى
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ تُحْبَسُ بِسَبَبِهِ فِي السُّكْنَى.
-
وَنَفَقَةُ الْحَمْلِ لِفَسْخِ النِّكَاحِ لإِسْلامِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَكَمَنْ نَكَحَ مُحَرَّماً وَلَمْ يَعْلَمْ وَبَنَى، وَفِي الْغَالِطِ بِغَيْرِ الْعَالِمَةِ ذَاتِ زَوْجٍ: قَوْلانِ، وَلامْرَأَةِ الْمَفْقُودِ خَبَرُهُ دُونَ الأَسِيرِ - مَدْخُولاً بِهَا أَوْ لا - أَنْ تَرْفَعَ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ فَيُؤَجَّلُ الْحُرُّ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَالْعَبْدُ سَنَتَيْنِ مُذْ (١) تَعْجِزُ عَنْ خَبَرِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ،
-
ثُمَّ تَعْتَدُّ كَالْوَفَاةِ، فَإِنْ جَاءَ أَوْ ثَبَتَتْ حَيَاتُهُ قَبْلَ تَزْوِيجِهَا فَامْرَأَتُهُ وَبَعْدَ الدُّخُولِ لِلثَّانِي، وَفِي رُجُوعِ الأَوَّلِ غَيْرِ الدَّاخِلِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ، رِوَايَتَانِ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ - قَالَ مَرَّةً: الْعَقْدُ فَوْتٌ،
-
ثُمَّ رَجَعَ، وَعَلَيْهِمَا لَوْ ثَبَتَ مَوْتُهُ بَيْنَهُمَا،
-
بِخِلافِ مَا قَبْلَهُمَا فَإِنَّهَا كَغَيْرِهَا، وَفِيهَا: لَوْ ثَبَتَ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ فِي عِدَّةِ مَوْتِ الأَوَّلِ فَنِكَاحٌ فِي عِدَّةٍ يُفْسَخُ، وَيَحْرُمُ بِالدُّخُولِ أَبَداً.
-
وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَرِثَتْهُ، وَبَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ تَرِثْهُ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: الْقَوْلانِ، وَعَلَى الثَّانِي: لا يَقَعُ الطَّلاقُ إِلا بِالدُّخُولِ،
-
وَلَوْ طَلَّقَهَا الثَّانِي بَعْدَ الدُّخُولِ وَكَانَ الأَوَّلُ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ لَحَلَّتْ لَهُ: أَصْبَغُ: لا تَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ لأَنَّهَا لَمْ تُنْكَحْ بَعْدَ الطَّلاقِ، وَرَدَّهُ اللَّخْمِيُّ: [وَالَّتِي تَعْلَمُ بِالطَّلاقِ وَلا تَعْلَمُ بِالرَّجْعَةِ حَتَّى تُنْكَحَ] .
-
وَأَمَّا الْمَنْعِيُّ لَهَا زَوْجُهَا تَتَزَوَّجُ وَيَقْدَمُ (٢) فَلَيْسَتْ كَالْمَفْقُودِ عَلَى الْمَشْهُورِ، بَلْ
-
1/3281/328
تُرَدُّ وَلَوْ وَلَدَتِ الأَوْلادِ إِذْ لا حُجَّةَ لَهَا بِاجْتِهَادِ إِمَامٍ (١) ، أَبُو عِمْرَانَ:
-
وَلَوْ ثَبَتَ مَوْتُهُ عِنْدَهَا بِرَجُلَيْنِ فَتَزَوَّجَتْ، وَلَمْ يَظْهَرْ خِلافُهُ لَمْ يُفْسَخْ، إِلا أَنْ يَكُونَا غَيْرَ عَدْلَيْنِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ إِلا بِقَوْلِهِمَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ ثُمَّ إِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى الصِّحَّةِ حُكِمَ بِهِ، وَفُسِخَ كُلُّ عَقْدٍ بَعْدَهُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ فِي الْعِدَّةِ فَفُسِخَ،
-
ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الصِّحَّةِ فَقِسْ عَلَيْهِ.
-
وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ نِسَاءِ مَفْقُودٍ رَفَعَتْ وَاحِدَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَفَكَّرَ ثُمَّ قَالَ: أَرَى إِنْ ضُرِبَ الأَجَلُ لِلْوَاحِدَةِ ضُرِبَ لِجَمِيعِهِنَّ وَالنَّفَقَةُ فِي مَالِهِ فِي الأَجَلِ دُونَ الْعِدَّةِ،
-
فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا أَخَذَتْ شَيْئاً بَعْدَ وَفَاتِهِ رَدَّتْهُ وَكَذَلِكَ أَوْلادُهُ.
-
وَلا يُقْسَمُ مَالُهُ إِلا بَعْدَ التَّعْمِيرِ عَلَى الْوَارِثِ حِينَئِذٍ.
-
وَلا يُضْرَبُ لِلأَسِيرِ أَجَلٌ وَتَبْقَى،
-
فَلَوْ تَنَصَّرَ الأَسِيرُ وَجُهِلَ طَوْعُهُ وَكُرْهُهُ فَهُوَ كَالطَّوْعِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيُوقَفُ مَالُهُ، وَمَفْقُودُ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ، وَرُوِيَ: بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِالاجْتِهَادِ، وَرُوِيَ: بَعْدَ سَنَةٍ، وَرُوِيَ: سَنَةٌ فِيهَا الْعِدَّةُ، وَفِي قَسْمِ مَالِهِ أَوْ وَقْفِهِ: قَوْلانِ، وَرُوِيَ: إِنْ كَانَ بَعِيداً فَكَالْمَفْقُودِ فَيُوقَفُ مَالُهُ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ: ثَلاثَةٌ - كَالْمَفْقُودِ وَالأَسِيرِ، وَتَعْتَدُّ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ.