Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Testimony

Courts and evidence

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
بداية المبتديal-Marghinani · 167 masa’il
  1. وَإِذا شهد الشُّهُود بِحَدّ متقادم لم يمنعهُم عَن إِقَامَته بعدهمْ عَن الإِمَام لم تقبل شَهَادَتهم إِلَّا فِي حد الْقَذْف خَاصَّة وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وَإِذا شهد عَلَيْهِ الشُّهُود بِسَرِقَة أَو بِشرب خمر أَو بزنا بعد حِين لم يُؤْخَذ بِهِ وَضمن السّرقَة

  2. وَإِذا شهدُوا على رجل أَنه زنا بفلانة وفلانة غَائِبَة فَإِنَّهُ يحد وَإِن شهدُوا أَنه سرق من فلَان وَهُوَ غَائِب لم يقطع

  3. وَإِن شهدُوا أَنه زنى بِامْرَأَة لَا يعرفونها لم يحد

  4. وَإِن أقرّ بذلك حد

  5. وَإِن شهد اثْنَان أَنه زنى بفلانة فاستكرهها وآخران أَنَّهَا طاوعته درىء الْحَد عَنْهُمَا جَمِيعًا عِنْد أبي حنيفَة

  6. وَقَالا يحد الرجل خَاصَّة

  7. وَإِن شهد اثْنَان أَنه زنى بِامْرَأَة بِالْكُوفَةِ وآخران أَنه زنى بهَا بِالْبَصْرَةِ درىء الْحَد عَنْهُمَا جَمِيعًا

  8. وَإِن اخْتلفُوا فِي بَيت وَاحِد حد الرجل وَالْمَرْأَة

  9. وَإِن شهد اربعة أَنه زنى بِامْرَأَة بالنخيلة عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَأَرْبَعَة أَنه زنى بهَا عِنْد طُلُوع الشَّمْس بدير هِنْد درىء الْحَد عَنْهُم جَمِيعًا

  10. وَإِن شهد أَرْبَعَة على امْرَأَة بِالزِّنَا وَهِي بكر درىء الْحَد عَنْهُمَا وعنهم

  11. وَإِن شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا وهم عُمْيَان أَو محدودون فِي قذف أَو أحدهم عبد أَو مَحْدُود فِي قذف فَإِنَّهُم يحدون وَلَا يحد الْمَشْهُود عَلَيْهِ

  12. وَإِن شهدُوا بذلك وهم فساق أَو ظهر أَنهم فساق لم يحدوا

  13. وَإِن نقص عدد الشُّهُود عَن أَرْبَعَة حدوا

  14. وَإِن شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فَضرب بِشَهَادَتِهِم ثمَّ وجد أحدهم عبدا أَو محدودا فِي قذف فَإِنَّهُم يحدون

  15. وَلَيْسَ عَلَيْهِم وَلَا على بَيت المَال أرش الضَّرْب وَإِن رجم فديته على بَيت المَال وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا أرش الضَّرْب أَيْضا على بَيت المَال وَإِن شهد أَرْبَعَة على شَهَادَة أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا لم يحد فَإِن جَاءَ الْأَولونَ فَشَهِدُوا على المعاينة فِي ذَلِك الْمَكَان لم يحد أَيْضا

  16. وَإِذا شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فرجم فَكلما رَجَعَ وَاحِد حد الرَّاجِع وَحده وَغرم ربع الدِّيَة

  17. فَإِن لم يحد الْمَشْهُود عَلَيْهِ حَتَّى رَجَعَ وَاحِد مِنْهُم حدوا جَمِيعًا وَسقط الْحَد عَن الْمَشْهُود عَلَيْهِ

  18. فَإِن كَانُوا خَمْسَة فَرجع أحدهم فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

  19. فَإِن رَجَعَ آخر حدا وغرما ربع الدِّيَة

  20. وَإِن شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فزكوا فرجم فَإِذا الشُّهُود مجوس أَو عبيد فَالدِّيَة على المزكين عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ على بَيت المَال

  21. وَلَا ضَمَان على الشُّهُود

  22. وَإِذا شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فَأمر القَاضِي برجمه فَضرب رجل عُنُقه ثمَّ وجد الشُّهُود عبيدا فعلى الْقَاتِل الدِّيَة

  23. وَإِن رجم ثمَّ وجدوا عبيدا فَالدِّيَة على بَيت المَال

  24. وَإِذا شهدُوا على رجل بِالزِّنَا وَقَالُوا تعمدنا النّظر قبلت شَهَادَتهم

  25. وَإِذا شهد أَرْبَعَة على رجل بِالزِّنَا فَأنْكر الْإِحْصَان وَله امْرَأَة قد ولدت مِنْهُ فَإِنَّهُ يرْجم

  26. فَإِن لم تكن ولدت مِنْهُ وَشهد عَلَيْهِ بالإحصان رجل وَامْرَأَتَانِ رجم

  27. فَإِن رَجَعَ شُهُود الْإِحْصَان لَا يضمنُون

  1. الشَّهَادَة فرض تلْزم الشُّهُود وَلَا يسعهم كتمانها إِذا طالبهم الْمُدَّعِي

  2. وَالشَّهَادَة فِي الْحُدُود يُخَيّر فِيهَا الشَّاهِد بَين السّتْر والإظهار

  3. والستر أفضل إِلَّا أَنه يجب أَن يشْهد بِالْمَالِ فِي السّرقَة فَيَقُول أَخذ وَلَا يَقُول سرق

  4. وَالشَّهَادَة على مَرَاتِب مِنْهَا الشَّهَادَة فِي الزِّنَا يعْتَبر فِيهَا أَرْبَعَة من الرِّجَال

  5. وَلَا تقبل فِيهَا شَهَادَة النِّسَاء وَمِنْهَا الشَّهَادَة بِبَقِيَّة الْحُدُود وَالْقصاص تقبل فِيهَا شَهَادَة رجلَيْنِ

  6. وَلَا تقبل فِيهَا شَهَادَة النِّسَاء

  7. وَمَا سوى ذَلِك من الْحُقُوق يقبل فِيهَا شَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ سَوَاء كَانَ الْحق مَالا أَو غير مَال

  8. وَتقبل فِي الْولادَة والبكارة والعيوب بِالنسَاء فِي مَوضِع لَا يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال شَهَادَة امْرَأَة وَاحِدَة

  9. وَلَا بُد فِي ذَلِك كُله من الْعَدَالَة وَلَفْظَة الشَّهَادَة فَإِن لم يذكر الشَّاهِد لَفْظَة الشَّهَادَة وَقَالَ أعلم أَو أتيقن لم تقبل شَهَادَته قَالَ أَبُو حنيفَة يقْتَصر الْحَاكِم على ظَاهر الْعَدَالَة فِي الْمُسلم وَلَا يسْأَل عَن حَال الشُّهُود حَتَّى يطعن الْخصم إِلَّا فِي الْحُدُود وَالْقصاص فَإِنَّهُ يسْأَل عَن الشُّهُود

  10. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله لَا بُد أَن يسْأَل عَنْهُم فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة فِي سَائِر الْحُقُوق

  11. ثمَّ التَّزْكِيَة فِي السِّرّ أَن يبْعَث المستورة إِلَى الْمعدل فِيهَا النّسَب والحلى والمصلى ويردها الْمعدل

  12. وَفِي الْعَلَانِيَة لَا بُد أَن يجمع بَين الْمعدل وَالشَّاهِد

  13. وَفِي قَول من رأى أَن يسْأَل عَن الشُّهُود لم يقبل قَول الْخصم أَنه عدل

  14. وَإِذا كَانَ رَسُول القَاضِي الَّذِي يسْأَل عَن الشُّهُود وَاحِدًا جَازَ والإثنان أفضل

  15. وَلَا يشْتَرط أَهْلِيَّة الشَّهَادَة فِي المزكى فِي تَزْكِيَة السِّرّ

فصل7 masa’il
  1. وَمَا يتحمله الشَّاهِد على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا مَا يثبت حكمه بِنَفسِهِ مثل البيع وَالْإِقْرَار وَالْغَصْب وَالْقَتْل وَحكم الْحَاكِم فَإِذا سمع ذَلِك الشَّاهِد أَو رَآهُ وَسعه أَن يشْهد عَلَيْهِ

  2. وَيَقُول أشهد أَنه بَاعَ وَلَا يَقُول أشهدني

  3. وَلَو سمع من وَرَاء الْحجاب لَا يجوز لَهُ أَن يشْهد وَلَو فسر للْقَاضِي لَا يقبله إِلَّا إِذا كَانَ دخل الْبَيْت وَعلم أَنه لَيْسَ فِيهِ أحد سواهُ ثمَّ جلس على الْبَاب وَلَيْسَ فِي الْبَيْت مَسْلَك غَيره فَسمع إِقْرَار الدَّاخِل وَلَا يرَاهُ لَهُ أَن يشْهد وَمِنْه مَالا يثبت حكمه فِيهِ بِنَفسِهِ مثل الشَّهَادَة على الشَّهَادَة فَإِذا سمع شَاهدا يشْهد بِشَيْء لم يجز لَهُ أَن يشْهد على شَهَادَته إِلَّا أَن يشهده عَلَيْهَا

  4. وَكَذَا لَو سَمعه يشْهد الشَّاهِد على شَهَادَته لم يسع السَّامع أَن يشْهد

  5. وَلَا يحل للشَّاهِد إِذا رأى خطه أَن يشْهد إِلَّا أَن يتَذَكَّر الشَّهَادَة

  6. وَلَا يجوز للشَّاهِد أَن يشْهد بِشَيْء لم يعاينه إِلَّا النّسَب وَالْمَوْت وَالنِّكَاح وَالدُّخُول وَولَايَة القَاضِي فَإِنَّهُ يَسعهُ أَن يشْهد بِهَذِهِ الْأَشْيَاء إِذا أخبرهُ بهَا من يَثِق بِهِ

  7. وَمن كَانَ فِي يَده شَيْء سوى العَبْد وَالْأمة وسعك أَن تشهد أَنه لَهُ

  1. وَلَا تقبل شَهَادَة الْأَعْمَى وَلَا الْمَمْلُوك

  2. وَلَا الْمَحْدُود فِي الْقَذْف وَإِن تَابَ

  3. وَلَو حد الْكَافِر فِي قذف ثمَّ أسلم تقبل شَهَادَته

  4. وَلَا تقبل شَهَادَة الْوَالِد لوَلَده وَولده ووالده وَلَا شَهَادَة الْوَلَد لِأَبَوَيْهِ وأجداده

  5. وَلَا تقبل شَهَادَة أحد الزَّوْجَيْنِ للْآخر

  6. وَلَا شَهَادَة الْمولى لعَبْدِهِ وَلَا لمكاتبه

  7. وَلَا شَهَادَة الشَّرِيك لشَرِيكه فِيمَا هُوَ من شركتهما

  8. وَتقبل شَهَادَة الرجل لِأَخِيهِ وَعَمه

  9. وَلَا تقبل شَهَادَة مخنث

  10. وَلَا نائحة وَلَا مغنية

  11. وَلَا مدمن الشّرْب على اللَّهْو وَلَا من يلْعَب بالطيور وَلَا من يُغني للنَّاس وَلَا من يَأْتِي بَابا من الْكَبَائِر الَّتِي يتَعَلَّق بهَا الْحَد وَلَا من يدْخل الْحمام من غير إِزَار أَو يَأْكُل الرِّبَا أَو يقامر بالنرد وَالشطْرَنْج وَلَا من يفعل الْأَفْعَال المستحقرة كالبول على الطَّرِيق وَالْأكل على الطَّرِيق

  12. وَلَا تقبل شَهَادَة من يظْهر سبّ السّلف

  13. وَتقبل شَهَادَة أهل الْأَهْوَاء إِلَّا الخطابية

  14. وَتقبل شَهَادَة أهل الذِّمَّة بَعضهم على بعض وَإِن اخْتلفت مللهم

  15. وَلَا تقبل شَهَادَة الْحَرْبِيّ على الذِّمِّيّ

  16. وَتقبل شَهَادَة المستأمنين بَعضهم على بعض إِذا كَانُوا من أهل دَار وَاحِدَة فَإِن كَانُوا من دارين كالروم وَالتّرْك لَا تقبل

  17. وَإِن كَانَت الْحَسَنَات أغلب من السَّيِّئَات وَالرجل مِمَّن يجْتَنب الْكَبَائِر قبلت شَهَادَته وَإِن ألم بِمَعْصِيَة

  18. وَتقبل شَهَادَة الأقلف والخصي وَولد الزِّنَا وَشَهَادَة الْخُنْثَى جَائِزَة وَشَهَادَة الْعمَّال جَائِزَة

  19. وَإِذا شهد الرّجلَانِ أَن أباهما أوصى إِلَى فلَان وَالْوَصِيّ يدعى ذَلِك فَهُوَ جَائِز استحساناوإن أنكر الْوَصِيّ لم يجز

  20. وَإِن شَهدا أَن أباهما الْغَائِب وَكله بِقَبض دُيُونه بِالْكُوفَةِ فَادّعى الْوَكِيل أَو أنكرهُ لم تقبل شَهَادَتهمَا

  21. وَلَا يسمع القَاضِي الشَّهَادَة على جرح مُجَرّد وَلَا يحكم بذلك إِلَّا إِذا شهدُوا على إِقْرَار الْمُدَّعِي بذلك تقبل

  22. وَلَو أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة أَن الْمُدعى اسْتَأْجر الشُّهُود لم تقبل

  23. وَمن شهد وَلم يبرح حَتَّى قَالَ أوهمت بعض شهادتي فَإِن كَانَ عدلا جَازَت شَهَادَته

  1. الشَّهَادَة إِذا وَافَقت الدَّعْوَى قبلت وَإِن خالفتها لم تقبل

  2. وَيعْتَبر اتِّفَاق الشَّاهِدين فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى عِنْد أبي حنيفَة فَإِن شهد أَحدهمَا بِأَلف وَالْآخر بِأَلفَيْنِ لم تقبل الشَّهَادَة عِنْده وَعِنْدَهُمَا تقبل على الْألف إِذا كَانَ الْمُدَّعِي يَدعِي هَذَا الْأَلفَيْنِ

  3. وعَلى الْمِائَة والمائتان والطلقة والطلقتان وَالثَّلَاث وَإِن شهد أَحدهمَا بِأَلف وَالْآخر بِأَلف وَخَمْسمِائة وَالْمُدَّعِي يَدعِي ألفا وَخَمْسمِائة قبلت الشَّهَادَة على الْألف

  4. وَنَظِيره الطَّلقَة والطلقة وَالنّصف وَالْمِائَة وَالْمِائَة وَالْخَمْسُونَ وَإِن قَالَ الْمُدَّعِي لم يكن لي عَلَيْهِ إِلَّا الْألف فشهادة الَّذِي شهد بِالْألف والخمسمائة بَاطِلَة

  5. وَإِذا شَهدا بِأَلف وَقَالَ أَحدهمَا قَضَاهُ مِنْهَا خَمْسمِائَة قبلت شَهَادَتهمَا بِالْألف

  6. وَلم يسمع قَوْله أَنه قَضَاهُ خَمْسمِائَة إِلَّا أَن يشْهد مَعَه آخر

  7. وَيَنْبَغِي للشَّاهِد أَن لَا يشْهد بِأَلف حَتَّى يقر الْمُدَّعِي أَنه قبض خَمْسمِائَة

  8. وَقَالَ فِي الْجَامِع الصَّغِير رجلَانِ شَهدا على رجل بقرض ألف دِرْهَم فَشهد أَحدهمَا أَنه قد قَضَاهَا فالشهادة جَائِزَة على الْقَرْض

  9. وَإِذا شهد شَاهِدَانِ أَنه قتل زيدا يَوْم النَّحْر بِمَكَّة وَشهد آخرَانِ أَنه قَتله يَوْم النَّحْر بِالْكُوفَةِ واجتمعوا عِنْد الْحَاكِم لم يقبل الشَّهَادَتَيْنِ

  10. فَإِن سبقت إِحْدَاهمَا وَقضى بهَا ثمَّ حضرت الْأُخْرَى لم تقبل

  11. وَإِذا شَهدا على رجل أَنه سرق بقرة وَاخْتلفَا فِي لَوْنهَا قطع وَإِن قَالَ أَحدهمَا بقرة وَالْآخر ثورا لم يقطع عِنْد أبي حنيفَة

  12. وَقَالا لَا يقطع فِي الْوَجْهَيْنِ

  13. وَمن شهد لرجل أَنه اشْترى عبدا من فلَان بِأَلف وَشهد آخر أَنه اشْتَرَاهُ بِأَلف وَخَمْسمِائة فالشهادة بَاطِلَة وَكَذَلِكَ الْكِتَابَة

  14. وَكَذَا الْخلْع وَالْإِعْتَاق على مَال وَالصُّلْح عَن دم الْعمد إِذا كَانَ الْمُدَّعِي هُوَ الْمَرْأَة أَو العَبْد أَو الْقَاتِل

  15. وَإِن كَانَت الدَّعْوَى من جَانب آخر فَهُوَ بِمَنْزِلَة دَعْوَى الدّين وَفِي الرَّهْن إِن كَانَ الْمُدَّعِي هُوَ الرَّاهِن لَا يقبل

  16. وَإِن كَانَ الْمُرْتَهن فَهُوَ بِمَنْزِلَة دَعْوَى الدّين

  17. فَأَما النِّكَاح فَإِنَّهُ يجوز بِأَلف اسْتِحْسَانًا وَقَالا هَذَا بَاطِل فِي النِّكَاح أَيْضا

  1. وَمن أَقَامَ بَيِّنَة على دَار أَنَّهَا كَانَت لِأَبِيهِ أعارها أَو أودعها الَّذِي هِيَ فِي يَده فَإِنَّهُ يَأْخُذهَا وَلَا يُكَلف الْبَيِّنَة أَنه مَاتَ وَتركهَا مِيرَاثا لَهُ

  2. وَإِن شهدُوا أَنَّهَا كَانَت فِي يَد فلَان مَاتَ وَهِي فِي يَده جَازَت الشَّهَادَة

  3. وَإِن قَالُوا لرجل حَيّ نشْهد أَنَّهَا كَانَت فِي يَد الْمُدَّعِي مُنْذُ أشهر لم تقبل

  4. وَإِن أقرّ بذلك الْمُدعى عَلَيْهِ دفعت إِلَى الْمُدَّعِي

  5. وَإِن شهد شَاهِدَانِ أَنه أقرّ أَنَّهَا كَانَت فِي يَد الْمُدَّعِي دفعت إِلَيْهِ

  1. الشَّهَادَة على الشَّهَادَة جَائِزَة فِي كل حق لَا يسْقط بِالشُّبْهَةِ

  2. وَتجوز شَهَادَة شَاهِدين على شَهَادَة شَاهِدين

  3. وَلَا تقبل شَهَادَة وَاحِد على شَهَادَة وَاحِد

  4. وَصفَة الْإِشْهَاد أَن يَقُول شَاهد الأَصْل لشاهد الْفَرْع أشهد على شهادتي أَنِّي أشهد أَن فلَان بن فلَان أقرّ عِنْدِي بِكَذَا وأشهدني على نَفسه

  5. وَإِن لم يقل أشهدني على نَفسه جَازَ

  6. وَيَقُول شَاهد الْفَرْع عِنْد الْأَدَاء أشهد أَن فلَانا أشهدني على شَهَادَته أَن فلَانا أقرّ عِنْده بِكَذَا وَقَالَ لي أشهد على شهادتي بذلك

  7. وَمن قَالَ اشهدني فلَان على نَفسه لم يشْهد السَّامع على شَهَادَته حَتَّى يَقُول لَهُ اشْهَدْ على شهادتي

  8. وَلَا تقبل شَهَادَة شُهُود الْفَرْع إِلَّا أَن يَمُوت شُهُود الأَصْل أَو يغيبوا مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا أَو يمرضوا مَرضا لَا يَسْتَطِيعُونَ مَعَه حُضُور مجْلِس الْحَاكِم

  9. فَإِن عدل شُهُود الأَصْل شُهُود الْفَرْع جَازَ

  10. وَكَذَا إِذا شهد شَاهِدَانِ فَعدل أَحدهمَا الآخر صَحَّ

  11. وَإِن سكتوا عَن تعديلهم جَازَ وَينظر القَاضِي فِي حَالهم

  12. وَإِن أنكر شُهُود الأَصْل الشَّهَادَة لم تقبل شَهَادَة شُهُود الْفَرْع

  13. وَإِذا شهد رجلَانِ على شَهَادَة رجلَيْنِ على فُلَانَة بنت فلَان الْفُلَانِيَّة بِأَلف دِرْهَم وَقَالا أخبرانا أَنَّهُمَا يعرفانها فجَاء بِامْرَأَة وَقَالا لَا نَدْرِي أَهِي هَذِه أم لَا فَإِنَّهُ يُقَال للْمُدَّعِي هَات شَاهِدين يَشْهَدَانِ أَنَّهَا فُلَانَة

  14. وَكَذَا كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي

  15. وَلَو قَالُوا فِي هذَيْن الْبَابَيْنِ التميمية لم يجز حَتَّى ينسبوها إِلَى فَخذهَا

فصل3 masa’il
  1. قَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله شَاهد الزُّور أشهره فِي السُّوق وَلَا أعزره

  2. وَقَالا نوجعه ضربا ونحبسه

  3. وَفِي الْجَامِع الصَّغِير شَاهِدَانِ أقرا أَنَّهُمَا شَهدا بزور لم يضربا وَقَالا يعزران

  1. وَإِذا رَجَعَ الشُّهُود عَن شَهَادَتهم قبل الحكم بهَا سَقَطت وَلَا ضَمَان عَلَيْهِمَا

  2. فَإِن حكم بِشَهَادَتِهِم ثمَّ رجعُوا لم يفْسخ الحكم

  3. وَعَلَيْهِم ضَمَان مَا أتلفوا بِشَهَادَتِهِم

  4. وَلَا يَصح الرُّجُوع إِلَّا بِحَضْرَة الْحَاكِم

  5. وَإِذا شَهدا شَاهِدَانِ بِمَال فَحكم الْحَاكِم بِهِ ثمَّ رجعا ضمنا المَال للْمَشْهُود عَلَيْهِ

  6. فَإِن رَجَعَ أَحدهمَا ضمن النّصْف

  7. وَإِن شهد بِالْمَالِ ثَلَاثَة فَرجع أَحدهمَا فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ

  8. فَإِن رَجَعَ آخر ضمن الراجعان نصف الْحق

  9. وَإِن شهد رجل وَامْرَأَتَانِ فَرَجَعت امْرَأَة ضمنت ربع الْحق

  10. وَإِن رجعتا ضمنتا نصف الْحق

  11. وَإِن شهد رجل وَعشر نسْوَة ثمَّ رَجَعَ ثَمَان فَلَا ضَمَان عَلَيْهِنَّ

  12. فَإِن رجعت أُخْرَى كَانَ عَلَيْهِنَّ ربع الْحق

  13. وَإِن رَجَعَ الرجل وَالنِّسَاء فعلى الرجل سدس الْحق وعَلى النسْوَة خَمْسَة أسداسه عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا على الرجل النّصْف وعَلى النسْوَة النّصْف

  14. فَإِن رَجَعَ النسْوَة الْعشْرَة دون الرجل كَانَ عَلَيْهِنَّ نصف الْحق على الْقَوْلَيْنِ

  15. وَلَو شهد رجلَانِ وَامْرَأَة بِمَال ثمَّ رجعُوا فَالضَّمَان عَلَيْهِمَا دون الْمَرْأَة

  16. وَإِن شهد شَاهِدَانِ على امْرَأَة بِالنِّكَاحِ بِمِقْدَار مهر مثلهَا ثمَّ رجعا فَلَا ضَمَان عَلَيْهِمَا وَكَذَلِكَ إِذا شَهدا بِأَقَلّ من مهر مثلهَا

  17. وَكَذَلِكَ إِذا شَهدا على رجل بتزويج امْرَأَة بِمِقْدَار مهر مثلهَا

  18. وَإِن شَهدا بِأَكْثَرَ من مهر الْمثل ثمَّ رجعا ضمنا الزِّيَادَة

  19. وَإِن شَهدا بِبيع شَيْء بِمثل الْقيمَة أَو أَكثر ثمَّ رجعا لم يضمنا

  20. وَإِن كَانَ بِأَقَلّ من الْقيمَة ضمنا النُّقْصَان

  21. وَإِن شَهدا على رجل أَنه طلق امْرَأَته قبل الدُّخُول بهَا ثمَّ رجعا ضمنا نصف الْمهْر

  22. وَإِن شَهدا على أَنه أعتق عَبده ثمَّ رجعا ضمنا قِيمَته

  23. وَإِن شهدُوا بقصاص ثمَّ رجعُوا بعد الْقَتْل ضمنُوا الدِّيَة وَلَا يقْتَصّ مِنْهُم

  24. وَإِذا رَجَعَ شُهُود الْفَرْع ضمنُوا

  25. وَلَو رَجَعَ شُهُود الأَصْل وَقَالُوا لم نشْهد شُهُود الْفَرْع على شهادتنا فَلَا ضَمَان عَلَيْهِم

  26. وَإِن قَالُوا أشهدناهم وغلطنا ضمنُوا وَهَذَا عِنْد مُحَمَّد رَحمَه الله وَعند أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله لَا ضَمَان عَلَيْهِم

  27. وَلَو رَجَعَ الْأُصُول وَالْفُرُوع جَمِيعًا يجب الضَّمَان عِنْدهمَا على الْفُرُوع لَا غير

  28. وَإِن قَالَ شُهُود الْفَرْع كذب شُهُود الأَصْل أَو غلطوا فِي ذَلِك لم يلْتَفت إِلَى ذَلِك

  29. وَإِن رَجَعَ المزكون عَن التَّزْكِيَة ضمنُوا وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يضمنُون

  30. وَإِذا شهد شَاهِدَانِ بِالْيَمِينِ وشاهدان بِوُجُود الشَّرْط ثمَّ رجعُوا

  31. فَالضَّمَان على شُهُود الْيَمين خَاصَّة

  1. وَمن قتل وَله ابْنَانِ حَاضر وغائب فَأَقَامَ الْحَاضِر الْبَيِّنَة على الْقَتْل ثمَّ قدم الْغَائِب فَإِنَّهُ يُعِيد الْبَيِّنَة عِنْد أبي حنيفَة

  2. وَقَالا لَا يُعِيدهَا وَإِن كَانَ خطأ لم يُعِيدهَا بِالْإِجْمَاع

  3. فَإِن كَانَ أَقَامَ الْقَاتِل الْبَيِّنَة إِن الْغَائِب قد عَفا فالشاهد خصم وَيسْقط الْقصاص

  4. وَكَذَلِكَ عبد بَين رجلَيْنِ قتل عمدا وَأحد الرجلَيْن غَائِب فَهُوَ على هَذَا

  5. فَإِن كَانَت الْأَوْلِيَاء ثَلَاثَة فَشهد اثْنَان مِنْهُم على الآخر أَنه قد عَفا فشهادتهما بَاطِلَة وَهُوَ عَفْو مِنْهُمَا

  6. فَإِن صدقهما الْقَاتِل فَالدِّيَة بَينهم أَثلَاثًا

  7. وَإِن كذبهما فَلَا شَيْء لَهما وَللْآخر ثلث الدِّيَة

  8. وَإِذا شهد الشُّهُود أَنه ضربه فَلم يزل صَاحب فرَاش حَتَّى مَاتَ فَعَلَيهِ الْقود إِذا كَانَ عمدا

  9. وَإِذا اخْتلف شَاهدا الْقَتْل فِي الْأَيَّام أَو فِي الْبَلَد أَو فِي الَّذِي كَانَ بِهِ الْقَتْل فَهُوَ بَاطِل

  10. وَكَذَا إِذا قَالَ أَحدهمَا قَتله بعصا وَقَالَ الآخر لَا أَدْرِي بِأَيّ شَيْء قَتله فَهُوَ بَاطِل

  11. وَإِن شَهدا أَنه قَتله وَقَالا لَا نَدْرِي بِأَيّ شَيْء قَتله فَفِيهِ الدِّيَة اسْتِحْسَانًا

  12. وَإِذا أقرّ رجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَنه قتل فلَانا فَقَالَ الْوَلِيّ قتلتماه جَمِيعًا فَلهُ أَن يقتلهما وَإِن شهدُوا على رجل أَنه قتل فلَانا وَشهد آخَرُونَ على آخر بقتْله وَقَالَ الْوَلِيّ قتلتماه جَمِيعًا بَطل ذَلِك كُله

  1. وَمن رمى مُسلما فَارْتَد المرمي إِلَيْهِ وَالْعِيَاذ بِاللَّه ثمَّ وَقع بِهِ السهْم فعلى الرَّامِي الدِّيَة عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا لَا شَيْء عَلَيْهِ

  2. وَلَو رمى إِلَيْهِ وَهُوَ مُرْتَد فَأسلم ثمَّ وَقع بِهِ السهْم فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فِي قَوْلهم جَمِيعًا وَكَذَا إِذا رمى حَرْبِيّا فَأسلم

  3. وَإِن رمى عبدا فَأعْتقهُ مَوْلَاهُ ثمَّ وَقع السهْم بِهِ فَعَلَيهِ قِيمَته للْمولى

  4. وَمن قضى عَلَيْهِ بِالرَّجمِ فَرَمَاهُ رجل ثمَّ رَجَعَ أحد الشُّهُود ثمَّ وَقع بِهِ الْحجر فَلَا شَيْء على الرَّامِي

  5. وَإِذا رمى الْمَجُوسِيّ صيدا ثمَّ أسلم ثمَّ وَقعت الرَّمية بالصيد لم يُؤْكَل وَإِن رَمَاه وَهُوَ مُسلم ثمَّ تمجس وَالْعِيَاذ بِاللَّه أكل

  6. وَلَو رمى الْمحرم صيدا ثمَّ حل فَوَقَعت الرَّمية بالصيد فَعَلَيهِ الْجَزَاء وَإِن رمى حَلَال صيدا ثمَّ أحرم فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

  1. وَإِذا شهد الوصيان أَن الْمَيِّت أوصى إِلَى فلَان مَعَهُمَا فالشهادة بَاطِلَة إِلَّا أَن يدعيها الْمَشْهُود لَهُ

  2. وَكَذَلِكَ الابنان وَلَو شهد الْوَارِث صَغِير بِشَيْء من مَال الْمَيِّت أَو غَيره فشهادتهما بَاطِلَة

  3. وَإِن شَهدا لوَارث كَبِير فِي مَال الْمَيِّت لم يجز وَإِن كَانَ فِي غير مَال الْمَيِّت جَازَ

  4. وَإِذا شهد رجلَانِ لِرجلَيْنِ على ميت بدين ألف دِرْهَم وَشهد الْآخرَانِ للأولين بِمثل ذَلِك جَازَت شَهَادَتهمَا فَإِن كَانَت شَهَادَة كل فريق للْآخر بِوَصِيَّة ألف دِرْهَم لم تجز

  5. وَلَو شهد أَنه أوصى لهذين الرجلَيْن بِجَارِيَتِهِ وَشهد الْمَشْهُود لَهما أَن الْمَيِّت أوصى للشاهدين بِعَبْدِهِ جَازَت الشَّهَادَة بالِاتِّفَاقِ

  6. وَلَو شَهدا بِأَنَّهُ أوصى لهذين الرجلَيْن بِثلث مَاله وَشهد الشُّهُود لَهما أَنه أوصى للشاهدين بِثلث مَاله فالشهادة بَاطِلَة وَكَذَا إِذا شهد الْأَوَّلَانِ أَن الْمَيِّت أوصى لهذين الرجلَيْن بِعَبْد وَشهد الْمَشْهُود لَهما أَنه أوصى للأولين بِثلث مَاله فَهِيَ بَاطِلَة

Maliki
Another book
جامع الأمهاتIbn al-Hajib · 194 masa’il
  1. وَشَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ حُرّاً مُسْلِماً بَالِغاً عَاقِلاً عَدْلاً مُسْتَعْمِلاً لِمُرُوءَةِ مِثْلِهِ، وَفِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُوَلًّى عَلَيْهِ لِسُوءِ نَظَرِهِ فِي الْمَالِ لا بِجُرْحَةٍ خِلافٌ.

  2. وَالْعَدَالَةُ: الْمُحَافَظَةُ الدِّينِيَّةُ عَلَى اجْتِنَابِ الْكَذِبِ وَالْكَبَائِرِ وَتَوَقِّي الصَّغَائِرِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ لَيْسَ مَعَهَا بِدْعَةٌ فَإِنَّهَا فِسْقٌ.

  3. وَلا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ وَلا تَأْوِيلٍ كَالْقَدَرِيِّ وَالْخَارِجِيِّ.

  4. وَلا يُشْتَرَطُ انْتِفَاءُ الْمَعْصِيَةِ فَإِنَّهُ مُتَعَذِّرٌ، وَلَكِنْ رُبَّ مَعْصِيَةٍ لا يُحَافِظُ مُرْتَكِبُهَا عَلَى دِينِهِ عَادَةً. وَفِيهَا: لَوْ ثَبَتَ عَلَى الشُّهُودِ أَنَّهُمْ شَرَبَةُ خَمْرٍ أَوْ أَكَلَةُ رِباً أَوْ [أَنَّهُمْ] مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ فِي غَيْرِ شَيْءٍ أَوْ أَصْحَابُ قِيَانٍ أَوْ مُجَّانٌ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ فَذَلِكَ يُسْقِطُهُ وَمَا يُشْبِهُهُ،

  5. وَيُشْتَرَطُ الإِدْمَانُ فِي التَّجْرِيحِ بِالشِّطْرَنْجِ عَلَى الأَصَحِّ وَالْمُرُوءَةُ الارْتِفَاعُ عَنْ كُلِّ أَمْرٍ لا يُحَافَظُ مِثْلُهُ إِذَا تَحَلَّتْ بِهِ عَلَى دِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَاماً كَالإِدْمَانِ عَلَى لَعِبِ الْحَمَامِ وَالشِّطْرَنْجِ، وَكَالْحِرْفَةِ (١) الدَّنِيَّةِ مِنْ دِبَاغَةٍ وَحِجَامَةٍ وَحِيَاكَةٍ اخْتِيَاراً مِمَّنْ لا تَلِيقُ بِهِ فَأَمَّا أَهْلُهَا أَوْ مَنِ اضْطُرَّ فَلا تَقْدَحُ،

  6. وَلا يُقْبَلُ عَبْدٌ وَلا كَافِرٌ مُطْلَقاً، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُمَيِّزِ مِنَ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الدِّمَاءِ خَاصَّةً وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ

  7. ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: هِيَ السُّنَّةُ، وَمَا أَدْرَكْتُ الْقُضَاةَ إِلا وَهُمْ يَحْكُمُونَ بِهَا -

  8. بِخِلافِ النِّسَاءِ فِي الْمَأْتَمِ وَالأَعْرَاسِ عَلَى الأَصَحِّ - وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا أَحْرَاراً مَحْكُوماً بِإِسْلامِهِمُ اثْنَيْنِ فَصَاعِداً مُتَّفِقَيْنِ غَيْرَ مُخْتَلِفَيْنِ قَبْلَ تَفْرِيقِهِمْ إِلا أَنْ يَشْهَدَ الْعُدُولُ عَلَى شَهَادَتِهِمْ (١) ،

  9. وَفِي اشْتِرَاطِ الذُّكُورِيَّةِ: قَوْلانِ، وَفِي قَبُولِهَا فِي الْقَتْلِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،

  10. وَلا يَقْدَحُ رُجُوعُهُمْ [وَلا تَجْرِيحُهُمْ، وَفِي قَدْحِ الْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ: قَوْلانِ] ،

  11. وَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى كَبِيرٍ لِصَغِيرٍ وَلا عَلَى عَكْسِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا عَلَى صَغِيرٍ بِقَتْلِهِ فَتَجُوزُ،

  12. وَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ مَعَ حُضُورِ كَبِيرٍ - رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ - فَإِنْ كَانَ فَاسِقاً أَوْ كَافِراً أَوْ عَبْداً - فَقَوْلانِ.

  13. وَيَعْتَمِدُ الْحَاكِمُ عَلَى عِلْمِهِ فِي التَّجْرِيحِ وَالتَّعْدِيلِ اتِّفَاقاً،

  14. وَكَذَلِكَ الْمَشْهُورُ الْعَدَالَةِ وَالْجُرْحَةِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الاسْتِزْكَاءُ مَهْمَا شَكَّ وَلَوْ أَقَرَّ الْخَصْمُ بِالْعَدَالَةِ حُكِمَ عَلَيْهِ خَاصَّةً،

  15. وَلا يُقْبَلُ فِي التَّعْدِيلِ إِلا الْفَطِنُ الَّذِي لا يُخْدَعُ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ وَلا يُقْبَلُ إِلا الْعَارِفُ بِوَجْهِ التَّعْدِيلِ وَهُوَ أَنْ يَعْرِفَ عَدَالَتَهُ بِطُولِ الْمِحْنَةِ (٢) وَالْمُعَاشَرَةِ لا بِالتَّسَامُعِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، قَالَ مَالِكٌ:

  16. وَإِذَا صَحِبَهُ شَهْراً فَلَمْ يَعْلَمْ إِلا خَيْراً فَلا يُزَكِّيهِ بِهَذَا،

  17. وَلا يُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ سُوقِهِ وَأَهْلِ (٣) مَحَلَّتِهِ إِذَا كَانَ فِيهِمْ عُدُولٌ.

  18. وَفِي الْمُدَوَّنةِ: وَلا يُقْبَلُ فِي الْبَلَدِيِّ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ

  19. بِخِلافِ الْغَرِيبِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُجْتَزَأَ بِتَعْدِيلِ الْعَلانِيَةِ

  20. بِخِلافِ السِّرِّ، قَالَ مَالِكٌ:

  21. وَلا أُحِبُّ أَنْ يَسَأَلَ فِي السِّرِّ أَقَلَّ مِنِ اثْنَيْنِ فَلا بَأْسَ أَنْ يَقْبَلَ قَوْلَهُ وَحْدَهُ، وَيُسْمَعُ التَّجْرِيحُ فِي الْمُتَوَسِّطِ الْعَدَالَةِ بِاتِّفَاقٍ، وَيُسْمَعُ فِي الْمُبَرَّزِ - الْقَدْحُ بِالْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ وَشِبْهِهِمَا، وَفِي قَبُولِ تَجْرِيحِهِ فِي الْعَدَالَةِ ثَلاثَةٌ لِمُطَرِّفٍ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانُوا مِثْلَهُ أَوْ أَعْدَلَ قُبِلَ.

  22. وَيُؤَجَّلُ الْخَصْمُ لِلتَّجْرِيحِ ثُمَّ يُحْكَمُ عَلَيْهِ،

  23. وَقِيلَ لابْنِ الْقَاسِمِ: أَيَجْرَحُ الشَّاهِدُ سِرّاً؟ قَالَ: نَعَمْ،

  24. وَلَوْ سَأَلَ ذُو الْحَقِّ

  25. عَنِ الْمُجْرِحِ فَعَلَى الْحَاكِمِ إِخْبَارُهُ.

  26. وَيَكْفِي فِي التَّعْدِيلِ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ رِضاً،

  27. وَقِيلَ: أَوْ أَعْرِفُهُ، وَقِيلَ: أَوْ أَرَاهُ عَدْلاً رِضاً،

  28. وَلا يَجِبُ ذِكْرُ سَبَبِ التَّعْدِيلِ، وَفِي سَبَبِ الْجَرْحِ - ثَالِثُهَا لِمُطَرِّفٍ إِنْ كَانَ عَالِماً بِوَجْهِهِ لَمْ يَجِبْ، وَرَابِعُهَا لأَشْهَبَ: إِنْ كَانَ غَيْرَ مُبَرَّزٍ لَمْ يَجِبْ.

  29. وَلَوْ شَهِدَ فَزُكِّيَ ثُمَّ شَهِدَ - فَثَالِثُهَا: إِنْ لَمْ يُغْمَزْ فِيهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَحْتَجْ، وَرَابِعُهَا: إِنْ كَانَ الْمُزَكَّى مُبَرَّزاً لَمْ يَحْتَجْ،

  30. وَإِذَا عُدِّلَ وَجُرِّحَ فَفِي تَقْدِيمِ الْجَرْحِ وَالتَّنَافِي: قَوْلانِ.

  31. الْمَوَانِعُ:

  32. الأَوَّلُ - التَّغَفُّلُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: قَدْ يَكُونُ الْخَيْرُ الْفَاضِلُ ضَعِيفاً لِغَفْلَتِهِ فَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛

  33. وَقِيلَ: إِلا فِيمَا (١) لا يَكَادُ يُلَبَّسُ فِيهِ.

  34. الثَّانِي: أَنْ يَجُرَّ بِهَا أَوْ يَدْفَعَ كَمَنْ شَهِدَ عَلَى مَوْرُوثِهِ الْمُحْصَنِ بِالزِّنَى أَوْ قَتْلِ الْعَمْدِ مَا لَمْ يَكُنْ فَقِيراً وَكَمَنْ شَهِدَ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ عَبْداً - يُتَّهَمُ فِي وَلائِهِ، وَكَمَنْ شَهِدَ أَنَّهُ جَرَحَ مَوْرُوثَهُ، وَكَوَصِيٍّ شَهِدَ بِدَيْنٍ لِلْمَيِّتِ، وَكَمُنْفِقٍ عَلَيْهِ شَهِدَ لِلْمُنْفِقِ، وَ [فِي] عَكْسِهِ: قَوْلانِ.

  35. فَلَوْ شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ فِي وَصِيَّةٍ فَإِنْ كَانَ مَالُهُ كَثِيراً لَمْ يُقْبَلْ فِيهِمَا،

  36. وَإِنْ كَانَ يَسِيراً - فَثَالِثُهَا: يُقْبَلُ لِغَيْرِهِ دُونَهُ،

  37. وَأَمَّا شَهَادَةُ كُلِّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ فَجَائِزَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَافِلَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ وَأَمَّا الدَّفْعُ فَكَشَهَادَةِ بَعْضِ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ الْقَتْلِ خَطَأً وَكَشَهَادَةِ الْمِدْيَانِ الْمُعْسِرِ لِرَبِّهِ (٢) وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ لأَنَّهُ جَارٌّ.

  38. الثَّالِثُ: الشَّفَقَةُ بِالنَّسَبِ أَوِ السَّبَبِ كَالأُبُوَّةِ وَالأُمُومَةِ وَإِنْ عَلَوْا، وَالْبُنُوَّةِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَإِنْ سَفَلَتْ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجِيَّةُ.

  39. فِيهَا: وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بِتَوْكِيلِهِمْ غَيْرَهُمْ

  40. بِخِلافِ تَوْكِيلِ غَيْرِهِمْ لَهُمْ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الأَخِ غَيْرِ الْمُنْفِقِ عَلَيْهِ لأَخِيهِ،

  41. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مُبَرَّزاً،

  42. وَقِيلَ: فِيمَا لا تَتَّضِحُ فِيهِ التُّهْمَةُ، وَفِي جَوَازِ تَعْدِيلِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. وَفِي إِلْحَاقِ إِخْوَةِ

  43. الصَّدَاقَةِ بِإِخْوَةِ النَّسَبِ: قَوْلانِ. وَفِي شَهَادَةِ الرَّجُلِ لِزَوْجِ ابْنَتِهِ أَوْ زَوْجَةِ ابْنِهِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مُبَرَّزاً جَازَ. وَفِي شَهَادَةِ الْوَلَدِ لأَحَدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الآخَرِ، وَشَهَادِةِ الأَبِ لأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الآخَرِ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لِلشُّهُودِ لَهُ: قَوْلانِ،

  44. فَإِنْ ظَهَرَ مَيْلٌ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَأَوْلَى بِالْجَوَازِ،

  45. فَلَوْ كَانَتْ أُمُّهُمَا مُنْكِرَةً لِلطَّلاقِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا لِلأَبِ عَلَيْهَا.

  46. الرَّابِعُ: الْعَدَاوَةُ - لا تُقْبَلُ عَلَيْهِ وَتُقْبَلُ لَهُ عَكْسَ الْقَرَابَةِ وَشَرْطُهُا: أَنْ يَتَكَوَّنَ عَنْ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ مِنْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ مَنْصِبٍ أَوْ خِصَامٍ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ دَيْناً يَتَشَوَّفُ بِهِ عَادَةً إِلَى أَدَاءِ نَصِيبِهِ (١) ، وَقَالَ سَحْنُونٌ:

  47. وَمِثْلُهُ لَوْ شَهِدَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عَلَى الشَّاهِدِ وَهُوَ فِي خُصُومَتِهِ. أَمَّا الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ فَلا أَثَرَ لَهَا وَأَوْلَى بِقَبُولِهَا، وَفِي شَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى ابْنِ عَدُوِّهِ بِمَالٍ، وَما لا يَلْحَقُ الأَبَ مِنْهُ مَعَرَّةٌ - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا تَجُوزُ [وَلَوْ كَانَ مِثْلَ أَبِي شُرَيْحٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: تَجُوزُ] ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تَجُوزُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وِلايَتِهِ، وَقَالَ أَيْضاً: تَجُوزُ إِذَا كَانَ الأَبُ مَيِّتاً،

  48. وَمَنِ امْتَنَعَتْ لَهُ امْتَنَعَتْ فِي تَزْكِيَةِ مَنْ شَهِدَ لَهُ وَتَجْرِيحِ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ،

  49. وَمَنِ امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ امْتَنَعَتْ فِي الْعَكْسِ.

  50. الْخَامِسُ: الْحِرْصُ عَلَى إِزَالَةِ التَّعْيِيرِ بِإِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ أَوْ بِالتَّأَسِّي كَشَهَادَتِهِ فِيمَا يُرَدُّ فِيهِ لِفِسْقٍ أَوْ صِباً أَوْ رِقٍّ أَوْ كُفْرٍ وَكَشَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى فِي الزِّنَى اتِّفَاقاً، وَكَشَهَادَةِ مَنْ حُدَّ فِي مِثْلِ مَا حُدَّ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: تُقْبَلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ وَلَدَ الزِّنَى لا يَنْدَفِعُ عَارُهُ بِالتَّوْبَةِ.

  51. السَّادِسُ: الْحِرْصُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي التَّحَمُّلِ وَالأَدَاءِ وَالْقَبُولِ، فَفِي التَّحَمُّلِ - كَالْمُخْتَفِي لِيَتَحَمَّلَهَا: لا تَضُرُّ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَخْدُوعاً أَوْ خَائِفاً. وَفِي الأَدَاءِ - يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ طَلَبِهِ، فَفِيمَا تَمَحَّضَ مِنْ حَقِّ

  52. الآدَمِيِّ: قَادِحَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ حَقّاً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (١) يُسْتَدَامُ فِيهِ التَّحْرِيمُ كَالطَّلاقِ، وَالْعِتَاقِ، وَالْخُلْعِ، وَالرَّضَاعِ، وَالْوَقْفِ،

  53. وَكَذَلِكَ الْعَفْوُ عَنِ الْقِصَاصِ لَمْ تَقْدَحِ الْمُبَادَرَةُ بَلْ تَجِبُ،

  54. فَإِنْ كَانَتْ حَقّاً لا يُسْتَدَامُ فِيهِ التَّحْرِيمُ كَالزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَلا تَقْدَحُ وَلا تَجِبُ إِلا فِي التَّجْرِيحِ إِنْ شَهِدَ عَلَى أَحَدٍ، وَفِي الْقَبُولِ كَمُخَاصَمَةِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِي حَقِّ الآدَمِيِّ، وَفِي مُخَاصَمَتِهِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى: قَوْلانِ.

  55. وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ وَحَلَفَ فِيهِمَا: قَوْلانِ.

  56. السَّابِعُ: الاسْتِبْعَادُ، وَأَصْلُهُا (٢) الْحَدِيثُ لا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقَرَوِيِّ، وَمَحْمَلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْحَضَرِ لأَنَّهُ مَظِنَّةُ الرِّيبَةِ،

  57. فَأَمَّا لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ سَمِعَهُمَا أَوْ رَآهُمَا أَوْ كَانُوا فِي سَفَرٍ فَلا رِيبَةَ فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لا يُقْبَلُ شَهَادَةُ السُّؤَّالِ إِلا فِي التَّافِهِ الَيَسِيرِ لِحُصُولِ الرِّيبَةِ فِيمَا لَهُ قَدْرٌ وَبَالٌ،

  58. فَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ غَيْرَ سُؤَّالٍ أَوْ سُؤَّالاً لِلإِمَامِ أَوْ لِلَأْعَيَانِ قُبِلَتْ مُطْلَقاً عَلَى الأَصَحِّ،

  59. وَلا يَكْفِي فِي زَوَالِ الْفِسْقِ مُجَرَّدُ التَّوْبَةِ، بَلْ يُرْجَعُ إِلَى قَرَائِنِ الأَحْوَالِ فِي غَلَبَةِ الظَّنِّ بِزَوَالِهَا إِلَى الْعَدَاوَةِ (٣) وَقَدْ يَظْهَرُ ذَلِكَ عَنْ قُرْبٍ وَعَنْ بُعْدٍ لاخْتِلافِ حَالِ الظَّانِّ وَالْمَظْنُونِّ فِي الْفِطْنَةِ وَالْغَوْرِ،

  60. وَقِيلَ: لا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ سَنَةٍ،

  61. وَقِيلَ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ. وَزَوَالُ الْعَدَاوَةِ كَالْفِسْقِ،

  62. فَلَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ قَضَى بِعَبْدَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ نَقَضَ الْحُكْمُ

  63. بِخِلافِ رُجُوعِ الْبَيِّنَةِ، وَفِي نَقْضِهِ بِفَاسِقَيْنِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.

  64. وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ بَطَلَتْ مُطْلَقاً،

  65. وَقِيلَ: إِلا بِنَحْوِ الْجِرَاحِ وَإِذَا (٤)

  66. ظَهَرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبْدٌ أَوْ ذِمِّيٌّ نُقِضَ وَرُدَّ الْمَالُ إِلا أَنْ

  67. يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهَدِ الْبَاقِي،

  68. فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ وَأَخَذَ مَالَهُ،

  69. فَإِنْ نَكَلَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَحْلِفُ فِي الْقِصَاصِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ عَصَبَتِهِ خَمْسِينَ يَمِيناً، وَيَكْفِي فِي كُلِّ يَمِينٍ: وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَلا يُزَادَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَيَتِمُّ الْحُكْمُ فَإِنْ نَكَلَ فِي الْقَطْعِ وَالْقِصَاصِ حَلَفَ الْمَقْطُوعُ بِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ، وَفِي الْقِصَاصِ [وَفِي الرَّجْمِ] رُدَّتِ الشَّهَادَةُ وَغَرِمَ الشَّاهِدُ وَالشَّاهِدَانِ فِي الرَّجْمِ (١) [وَالشُّهُودُ] فِي الرَّجْمِ،

  70. وَقِيلَ: عَاقِلَةُ الإِمَامِ، وَقِيلَ: هَدَرٌ،

  71. وَقِيلَ: إِنْ عَلِمَ الشُّهُودُ غَرِمُوا، وَإِلا غَرِمَ الْحَاكِمُ؛

  72. وَقِيلَ: إِنْ عَلِمُوا بِهِمْ وَبِأَنَّهُمْ لا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ غَرِمُوا، وَإِلا فَهَدَرٌ،

  73. وَلا غُرْمَ عَلَى الْعَبْدِ،

  74. وَلَوْ حَدَثَتْ تُهْمَةُ الْجَرِّ وَالدَّفْعِ وَالْعَدَاوَةِ بَعْدَ الأَدَاءِ لَمْ تُبْطِلْ [تَقَبُّلَ] الشَّهَادَةِ.

  75. وَلا يَثْبُتُ حُكْمٌ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ مُنْفَرِدٍ، وَهِيَ مَرَاتِبُ:

  76. الأُولَى]- بَيِّنَةُ الزِّنَى، وَشَرْطُهُا: أَرْبَعَةُ ذُكُورٍ مُجْتَمِعِينَ غَيْرَ مُتَفَرِّقِينَ يَشْهَدُونَ بِزِنًى وَاحِدٍ وَرُؤْيَةٍ أَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْودِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَلِلْعَدْلِ النَّظَرُ إِلَى الْعَوْرَةِ قَصْداً لِلتَّحَمُّلِ؛ وَاللِّوَاطُ كَالزِّنَى. وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ، وَفِي السَّرِقَةِ: مَا هِيَ، وَكَيْفَ أَخَذَهَا،

  77. وَمِنْ أَيْنَ، وَإِلَى أَيْنَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ كَانُوا مِمَّنْ يَجْهَلُ، وَفِي قَبُولِ اثْنَيْنِ فِي الإِقْرَارِ بِهِ: قَوْلانِ.

  78. الثَّانِيةُ: مَا لَيْسَ بِزَنًى وَلا مَالٍ وَلا آيِلٍ إِلَيْهِ - كَالنِّكَاحِ، وَالرَّجْعَةِ، وَالطَّلاقِ، وَالْعِتْقِ، وَالإِسْلامِ، وَالرِّدَّةِ، وَالْبُلُوغِ، وَالْوَلاءِ، وَالْعِدَدِ، وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَالْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ، وَثُبُوتِهِ، وَالنَّسَبِ، وَالْمَوْتِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالتَّدْبِيرِ - شَرْطُهُا: اثْنَانِ ذَكَرَانِ.

  79. الثَّالِثُةُ: الأَمْوَالُ وَمَا يَؤُولُ إِلْيَهَا كَالأَجَلِ وَالْخِيَارِ، وَالشُّفْعَةِ، وَالإِجَارَةِ، وَقَتْلِ الْخَطَأِ وَمَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ مُطْلَقاً، وَجِرَاحِ الْمَالِ مُطْلَقاً، وَفَسْخِ الْعُقُودِ، وَنُجُومِ

  80. الْكِتَابَةِ وَإِنْ عَتَقَ بِهَا فَتَجُوزُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ،

  81. وَكَذَلِكَ الْوَكَالَةُ بِالْمَالِ وَالْوَصِيَّةِ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

  82. وَالرَّابِعَةُ: مَا لا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ كَالْوِلادَةِ، وَعُيُوبِ النِّسَاءِ، وَالاسْتِهْلالِ، وَالْحَيْضِ فَيَثْبُتُ بِامْرَأَتَيْنِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْمِيرَاثُ لَهُ وَعَلَيْهِ بِغَرِيمَيْنِ وَفِي قَبُولِهِمَا فِي أَنَّهُ ابْنُ فُلانٍ: قَوْلانِ، مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ تَأْخِيرُهُ لِلرِّجَالِ،

  83. وَلَوْ شَهِدَ عَلَى السَّرِقَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَ الْمَالُ دُونَ الْقَطْعِ،

  84. وَكَذَلِكَ قَتْلُ عَبْدٍ عَمْداً وَيَثْبُتُ الْمَالُ دُونَ الْقِصَاصِ، وَعَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ (١) الْمَوْتِ، أَوْ مَوْتِ أَحَدِ الْوَارِثَيْنِ قَبْلَ الآخَرِ فِي ثُبُوتِ الْمِيرَاثِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. وَعَلَى الْمَوْتِ وَلا زَوْجَةَ وَلا مُدَبَّرَ وَنَحْوَهُ فِي ثُبُوتِ الْمِيرَاثِ: قَوْلانِ،

  85. وَلَوْ أَقَامَ شَاهِداً فَطُولِبَ بِالتَّزْكِيَةِ أُجِيبَ إِلَى الْحَيْلُولَةِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ وَلا يُمْنَعُ مِنْ قَبْضِ أُجْرَةِ الْعَقَارِ وَتُحَالُ الأَمَةُ وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ إِلا أَنْ يَكُونَ مَأْمُوناً عَلَيْهَا.

  86. وَقِيلَ: تُحَالُ الرَّابِعَةُ مُطْلَقاً، وَما يَفْسُدُ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا: يُبَاعُ وَيُوقَفُ ثَمَنُهُ إِنْ كَانَ شَاهِدَانِ، وَيُسْتَحْلَفُ وَيُخَلَّى إِنْ كَانَ شَاهِدٌ.

  87. وَيَشْهَدُ الأَصَمُّ فِي الأَفْعَالِ وَالأَعْمَى فِي الأَقْوَالِ، وَفِي الاعْتِمَادِ عَلَى الْخَطِّ فِي ثَلاثِةِ مَوَاضِعَ - خَطُّ الْمُقِرِّ، وَخَطُّ الشَّاهِدِ الْمَيِّتِ أَوِ الْغَالِبِ وَخَطُّ نَفْسِهِ - طَرِيقَانِ: الأُولَى إِجْمَالِيٌّ - الْمَذْهَبُ عَلَى أَرْبَعَةٍ - ثَالِثُهَا: تَجُوزُ فِي الأَوَّلِ خَاصَّةً، وَرَابِعُهَا: وَفِي الثَّانِي، وَالْغَيْبَةُ الْبَعِيدَةُ - قِيلَ: مَسَافَةُ الْقَصْرِ،

  88. وَقِيلَ: مِثْلُ مَكَّةَ مِنَ الْعِرَاقِ، وَالثَّانِيةُ: تَفْصِيلٌ - أَمَّا عَلَى خَطِّ الْمُقِرِّ فَجَائِزَةٌ كَإِقْرَارِهِ وَلا يَحْلِفُ عَلَى الأَصَحِّ،

  89. وَأَمَّا الثَّانِي - فَرِوَايَتَانِ أَشْهَرُهُمَا أَنَّهَا جَائِزَةٌ وَضَعَّفَهَا مُحَمَّدٌ بِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ سَمِعَهَا وَلَمْ يُشْهِدْهُ عَلَيْهِا، وَصَوَّبَهُ الْبَاجِيُّ إِلا فِي الأَحْبَاسِ وَنَحْوِهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ قَدْ يَتَسَاهَلُ فِي إِخْبَارِهَا وَلا يَتَسَاهَلُ فِي كِتَابَتِهَا، وَعَلَى قَبُولِهَا لَوْ لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ [تَسَاهُلَ] مَنْ أَشْهَدَهُ - فَقَوْلانِ، قَالَ

  90. الْبَاجِيُّ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ لِمَا قَدْ تَسَاهَلَ النَّاسُ فِي وَضْعِهَا عَلَى مَنْ لا يَعْرِفُونَ، وَفِي قَبُولِهَا فِي غَيْرِ الأَمْوَالِ: قَوْلانِ،

  91. وَأَمَّا الثَّالِثُ - فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْوٌ وَلا رِيبَةٌ فَلْيُشْهِدْ، قَالَ مُطَرِّفٌ:

  92. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لا يُشْهِدُ حَتَّى يَذْكُرَ بَعْضَهَا وَالأَوَّلُ أَصْوَبُ إِذَ لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَى الأَوَّلِ يُؤَدِّيهَا وَلا يَقُولُ لِلْحَاكِمِ حَالَهُ، قَالَوا:

  93. وَإِنْ قَالَهَا فَلا يَقْبَلُهَا، وَعَلَى الثَّانِي - قَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّيهَا وَيَقُولُ

  94. حَالَهُ.

  95. وَمَنْ لا يُعْرَفُ نَسَبُهُ فَلا يَشْهَدُ إِلا عَلَى عَيْنِهِ،

  96. وَلا يَشْهَدُ عَلَى مُتَنَقِّبَةٍ حَتَّى تَكْشِفَ وَجْهَهَا لِيُعَيِّنَهَا عِنْدَ الأَدَاءِ،

  97. وَلَوْ عَرَّفَهَا رَجُلانِ - فَفِي جَوَازِ أَدَائِهِ عَلَيْهِا: قَوْلانِ، أَمَّا إِذَا حَصَلَ الْعِلْمُ وَلَوْ بِامْرَأَةٍ فَلا إِشْكَالَ.

  98. وَإِذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى عَيْنِ امْرَأَةٍ زَعَمَتْ أَنَّهَا بِنْتُ زَيْدٍ فَلا يُسَجَّلُ عَلَى بِنْتِ زَيْدٍ، وَيُعْتَمَدُ عَلَى الْقَرَائِنِ الْمُغَلِّبَةُ لِلظَّنِّ فِي التَّعْدِيلِ وَالاعْتِبَارِ بِالْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ وَضَرَرِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  99. وَيَجُوزُ فِي الضَّرَرِ بِالسَّمَاعِ مِنَ الأَهْلِ وَالْجِيرَانِ،

  100. وَيَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ (١) الْفَاشِي عَنِ الثِّقَاتِ فِي الْمِلْكِ وَالْوَقْفِ وَالْمَوْتِ لِلضَّرُورَةِ بِشَرْطِ طُولِ الزَّمَانِ وَانْتِفَاءِ الرَّيْبِ،

  101. فَلَوْ شَهِدَ رَجُلانِ عَلَى السَّمَاعِ. وَفِي الْقَبِيلِ مِئَةٌ مِنْ أَسْنَانِهِمَا لا تُعْرَفُ لَمْ تُقْبَلْ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ وَبَاءٌ فَهِيَ طُولٌ،

  102. وَلا يُسَمُّونَ مَنْ سَمِعُوا مِنْهُ فَيَكُونُ نَقْلَ شَهَادِةٍ، وَقَالَ التُّونُسِيُّ بَعْدَ يَمِينِهِ إِذَ لَعَلَّهُ عَنْ وَاحِدٍ، وَيُجْتَزَأُ بِقَوْلِ اثْنَيْنِ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَرْبَعَةٌ لأَنَّهَا كَالنَّقْلِ فَاحْتِيطَ فِيهَا، وَالْمَشْهُورُ: جَرْيُهَا فِي النِّكَاحِ وَالْوَلاءِ وَالنَّسَبِ، أَصْبَغُ: يُؤْخَذُ الْمَالُ وَلا يَثْبُتُ بِهِ نَسَبٌ.

  103. وَأَمَّا السَّمَاعُ الْمُفِيدُ لِلْعِلْمِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ مُرْتَفِعٌ عَنْ شَهَادَةِ السَّمَاعِ، مِثْلُ أَنَّ نَافِعاً مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] ،

  104. وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لِذَلِكَ أَصْلاً، فَقِيلَ له: أَيَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ لا يَعْرِفُ أَبَاكَ وَلا يَعْرِفُ أَنَّكَ (١) ابْنُهُ إِلا بِالسَّمَاعِ، قَالَ: نَعَمْ يَقْطَعُ بِهَا وَيَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ.

  105. وَالتَّحَمُّلُ: حَيْثُ يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ - فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَالأَدَاءُ مِنْ نَحْوِ الْبَرِيدَيْنِ إِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَرْضُ عَيْنٍ،

  106. وَلا تَحِلُّ إِحَالَتُهُ عَلَى الْيَمِينِ،

  107. وَإِنْ لَمْ يَجْتَزِئِ الْحَاكِمُ بِاثْنَيْنِ فَعَلَى الثَّالِثُ،

  108. وَلا يَلْزَمُ مِنْ أَبْعَدُ،

  109. وَلا يَجُوزُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهُ فِيمَا يَلْزَمُهُ إِلا فِي رُكُوبِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ دَابَّةٌ وَعَسُرَ مَشْيُهُ،

  110. وَيَجُوزُ فِيمَا لا يَلْزَمُهُ أَنْ يُقَامَ فِيمَا يَتَكَلَّفُهُ مِنْ دَابَّةٍ وَنَفَقَةٍ عَجَزَ أَوْ لَمْ يَعْجِزْ،

  111. وَقِيلَ: لا يَجُوزُ فِيهِمَا فَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُ،

  112. وَقِيلَ: تَبْطُلُ فِي غَيْرِ الْمُبَرَّزِ.

  113. وَتَثْبُتُ الأَمْوَالُ وَحَقُوقُهَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، أَوِ امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ. وَيُطَالَبُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالشَّاهِدِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلاقِ وَالْعِتَاقِ بِأَنْ يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ فَإِنِ امْتَنَعَ - فَالأَخِيرَةُ أَنْ يُحْبَسَ لَهُمَا إِلا أَنْ يُحْكَمَ بِالشَّهَادِةِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُحْبَسُ سَنَةً، وَقَالَ سَحْنُونٌ وَمُطَرِّفٌ: أَبَداً،

  114. وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى شِرَاءِ الزَّوْجَةِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى نُجُومِ الْكِتَابَةِ - فَتَثْبُتُ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَالْعِتْقُ،

  115. وَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِالْقَضَاءِ (١) بِمَالٍ فَالْمَشْهُورِ: لا تَمْضِي. وَلَهُ اسْتِحْلافُ الْمَطْلُوبِ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ بَعْدَ يَمِينِ الطَّالِبِ، وَالسَّفِيهُ وَالْعَبْدُ كَالرَّشِيدِ لا كَالصَّبِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ.

  116. وَلَوْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى الطَّالِبُ بِشَاهِدٍ آخَرَ لَمْ يُضَمَّ إِلَى الأَوَّلِ اتِّفَاقاً، وَفِي اعْتِبَارِهِ لِيَحْلِفَ مَعَهُ: قَوْلانِ، وَعَلَى اعْتِبَارِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ - فَفِي تَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ: قَوْلانِ،

  117. فَلَوْ كَانَتْ مَرْجُوَّةَ الاسْتِقْبَالِ كَالشَّاهِدِ لِصَبِيٍّ (٢) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ - فَالْمَنْصُوصُ: يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ بِحِصَّةِ الصَّبِيِّ،

  118. فَإِنْ حَلِفَ - فَفِي وَقْفِ الْمُعَيَّنِ: قَوْلانِ،

  119. فَإِنْ نَكَلَ الْمَطْلُوبُ - فَفِي أَخْذِهِ مِنْهُ تَمْلِيكاً أَوْ وَقْفاً: قَوْلانِ، وَعَلَى وَقْفِهِ أَوْ يَمِينِهِ يُسَجِلُّ الْحَاكِمُ الشَّهادَةَ لِيَسْتَحْلِفَ الصَّبِيَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ وَارِثَهُ قَبْلَهُ،

  120. فَإِنْ نَكَلا اكْتَفَى بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الأُولَى عَلَى الْمَشْهُورِ،

  121. فَإِنْ كَانَ وَارِثُ الصَّغِيرِ مَعَهُ أَوَّلاً وَكَانَ قَدْ نَكَلَ (٣) لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الْمَنْصُوصِ لأَنَّهُ نَكَلَ عَنْهَا،

  122. وَلَوْ كَانَ الأَبُ مُنْفِقاً وَالصَّبِيُّ فَقِيراً فَفِي قَبُولِ حَلِفِهِ: قَوْلانِ،

  123. فَلَوْ كَانَتِ الْيَمِينُ مُمْكِنَةً مِنْ بَعْضٍ مُمْتَنِعَةٍ مِنْ بَعْضٍ كَالشَّاهِدِ عَلَى رَجُلٍ بِوَقْفٍ عَلَى بَنِيهِ وَعَقِبِهِمْ بَطْناً بَعْدَ

  124. بَطْنٍ فَرَوَى مُطَرِّفٌ: أَنَّهُ إِذَا حَلَفَ وَاحِدٌ (١) ثَبَتَ الْجَمِيعُ، وَرَوَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إِذَا حَلَفَ الْجُلُّ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ: كَمَسَأَلَةِ الْفُقَرَاءِ.

  125. وَقِيلَ: يَثْبُتُ لِمَنْ حَلَفَ نَصِيبُهُ،

  126. فَلَوْ مَاتَ فَفِي تَعْيِينِ مُسْتَحِقِّهِ مِنْ بَقِيَّةِ الأَوَّلِينَ، أَوِ الْبَطْنِ الثَّانِي، أَوْ مَنْ حَلَفَ أَبُوهُ - خِلافٌ،

  127. ثُمَّ فِي أَخْذِهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ: قَوْلانِ.

  128. وَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْجِرَاحِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَاحِدَةٍ: قَوْلانِ. وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ تَجْرِي فِي الْمَالِ وَغَيْرِهِ، وَشَرْطُهُا: أَنْ يَقُولَ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَوْ يَرَاهُ يُؤَدِّيهَا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَتَعَيِّنَ الأَوَّلُ،

  129. فَلَوْ طَرَأَ فِسْقٌ أَوْ عَدَاوَةٌ أَوْ رِدَّةٌ امْتَنَعَتْ وَالْجُنُونُ مِنْ كُلٍّ لا يَمْنَعُ،

  130. وَلا تُسْمَعُ إِلا بِمَوْتِ الأَصْلِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ بِمَكَانٍ لا يَلْزَمُهُ الأَدَاءُ مِنْهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لا تَكْفِي فِي الْحَدِّ مَسَافَةُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاثِةِ وَيُنْقَلُ عَنِ الْمَرْأَةِ بِحُضُورِهَا.

  131. قَالَ مُطَرِّفٌ: لَمْ أَرَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةً قَطُّ أَدَّتْ وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَنْهَا،

  132. وَلَوْ زَكَّى النَّاقِلُ الأَصْلَ جَازَتِ الشَّهَادَتَانِ، وَتَنْقُلُ الْمَرْأَتَانِ مَعَ رَجُلٍ فِي بَابِ شَهَادَتِهِنَّ، وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَيَشْهَدُ عَلَى كُلِّ شَاهِدٍ اثْنَانِ لا يَكُونُ أَحَدُهُمَا شَاهِدَ أَصْلٍ وَيَكْتَفِي بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى الآخَرِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لا بُدَّ مِنْ آخَرَيْنِ،

  133. وَأَمَّا فِي الزِّنَى فَيُكْتَفَى بِأَرْبَعَةٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأَرْبَعَةِ أَوْ عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ اثْنَانِ فَلَوْ شَهِدَ ثَلاثَةٌ عَلَى ثَلاثَةٍ، وَوَاحِدٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ لَمْ تَتِمَّ وَرَوَى مُطَرِّفٌ: لا بُدَّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يَكْفِي أَرْبَعَةٌ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ فَإِنْ تَفَرَّقُوا فَثَمَانِيَةٌ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَكْفِي أَرْبَعَةٌ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ، وَرَوَى: يَكْفِي اثْنَانِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ، وَيُلَفَّقُ الأَصْلُ مَعَ النَّقْلِ كَاثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ بِالرُّؤْيَةِ، وَاثْنَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ،

  134. فَلَوْ شَهِدَ ثَلاثَةٌ بِالرُّؤْيَةِ وَوَاحِدٌ عَلَى شَهَادَةِ وَاحِدٍ لَمْ تَتِمَّ،

  135. وَإِذَا أَكَّدَتِ الأَصْلُ الْفَرْعَ - قَبْلَ الْحُكْمِ بَطَلَتْ، وَبَعْدَهُ ثَلاثَةٌ - لابْنِ الْقَاسِمِ: تَمْضِي وَلا غُرْمَ، ابْنُ حَبِيبٍ: يُنْقَضُ، مُحَمَّدٌ: (٢) يَمْضِي وَيَغْرَمُ الأَصْلَ لِرُجُوعِهِمْ.

  136. وَلِلرُّجُوعِ: ثَلاثُ صُوَرٍ الأُولَى: قَبْلَ القَضَاءِ فَلا قَضَاءَ،

  137. فَإِنْ قَالا: وَهِمْنَا بَلْ

  138. هُوَ هَذَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: سَقَطَتَا مَعاً فَإِنْ قَالَ: شَكَكْتُ ثُمَّ قَالَ: زَالَ الشَّكُّ، فَقَالَ الْمَازِرِيُّ: هِيَ مِثْلُ التَّشَكُّكِ قَبْلَ الأَدَاءِ،

  139. ثُمَّ يَقُولُ: تَذَكَّرْتُهَا فَالْوَاضِحُ قَبُولُهَا وَثَالِثُهَا لِمَالِكٍ: إِنْ كَانَ مُبَرِّزاً قُبِلَتْ.

  140. الثَّانِيةُ: بَعْدَ الْقَضَاءِ وَقَبْلَ الاسْتِيفَاءِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسْتَوْفَى الدَّمُ كَالْمَالِ، وَقَالَ أَيْضاً وَغَيْرُهُ: لا يُسْتَوْفَى لِحُرْمَةِ الدَّمِ،

  141. وَمِثْلُهُ لَوْ رَجَعَ شُهُودُ الإِحْصَانِ لَجُلِدَ جَلْدَ الْبِكْرِ.

  142. الثَّالِثَةُ: بَعْدَ الاسْتِيفَاءِ فَيُغَرَّمَان الدِّيَةَ وَغَيْرَهَا إِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَمْدُهُمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،

  143. وَلا يُغَرَّمَانِ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ،

  144. فَإِنْ ثَبَتَ عَمْدُهُمَا - فَالدِّيَةُ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْقِصَاصُ لأَشْهَبَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَصَّ عَنْ مَالِكٍ فِي التَّغْرِيمِ فِي الرُّجُوعِ إِلا أَنَّ أَصْحَابَهُ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَغْرِيمِهِمْ وَما أَتْلَفُوهُ بِالْعَمْدِ (١) .

  145. وَلَوْ عَلِمَ الْحَاكِمُ بِكَذِبِهِمْ وَحَكَمَ وَلَمْ يُبَاشِرِ الْقَتْلَ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ،

  146. وَلَوْ عَلِمَ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ وَبَاشَرَ الْقَتْلَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ،

  147. فَأَمَّا لَوْ رَجَعَا فِي شَهَادَةِ قَذْفٍ أَوْ شَتْمٍ وَشِبْهِهِ فَالأَدَبُ لا غَيْرُ، وَقَدْ قَالَ الْمَازِرِيُّ: لا خِلافَ فِي تَعَلُّقِ الْغَرَامَةِ بِهِمْ إِذَا شَهِدُوا عَلَى قَتْلِ عَمْدٍ فَاقْتُصَّ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ حَيٌّ،

  148. وَأَمَّا الْخِلافُ فِي الْبِدَايَةِ وَفِي الرُّجُوعِ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَبْدَأُ بِالشُّهُودِ فَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ فَمِنَ الْقَاتِلِ،

  149. وَقِيلَ: الْمُسْتَحِقُّ مُخَيَّرٌ، وَفِي الرُّجُوعِ، قِيلَ: إِنَّمَا يَرْجِعُ الشُّهُودُ بِمَا أَدَّوْا عَلَى الْقَاتِلِ،

  150. وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ، وَقِيلَ: لا رُجُوعَ فَلَوْ كَانَتْ عَلَى قَتْلٍ خَطَأٍ فَأُخِذَتِ الدَّيِةُ مِنَ

  151. الْعَاقِلَةِ لَرُدَّتْ فَإِنْ أُعْسِرَ فَعَلَى الشُّهُورِ،

  152. وَلا رُجُوعَ، وَعَنْ أَشْهَبَ: فِيمَنْ رُجِمَ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مَجْبُوبٌ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الإِمَامِ، وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى أَصْلِهِ. وَيُحَدُّونَ فِي شَهَادَةِ الزِّنَى فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا.

  153. فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ [وَقَبْلَ إِقَامَتِهِ] حُدُّوا، وَبَعْدَ إِقَامَتِهِ حُدَّ الرَّاجِعُ وَحْدَهُ اتِّفَاقاً دُونَ الثَّلاثَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  154. فَلَوْ ظَهَرَ أَنَّ أَحَدَهُمْ عَبْدٌ حُدُّوا أَجْمَعُونَ.

  155. فَلَوْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ لَمْ يُحَدَّ الْبَاقُونَ لاسْتِقْلالِهِمْ وَلا الرَّاجِعَانِ لأَنَّهُمَا كَقَاذِفَيْنِ شَهِدَ لَهُمَا أَرْبَعَةٌ إِلا أَنْ يُكَذِّبَا الشُّهُودَ.

  156. فَلَوْ رَجَعَ ثَالِثٌ حُدَّ هُوَ وَالسَّابِقَانِ وَغَرِمُوا رُبُعَ الدِّيَةِ،

  157. وَإِنْ رَجَعَ رَابِعٌ فَنِصْفُ الدِّيَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ ظَهَرَ بَعْدَ رُجُوعِ اثْنَيْنِ أَنَّ أَحَدَ الأَرْبَعَةِ عَبْدٌ فَقَالَ مَالِكٌ: يُحَدُّ الرَّاجِعَانِ وَيُغْرَمَانِ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَيُحَدُّ الْعَبْدُ بِغَيْرِ غَرَامَةٍ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنَ السِّتَّةِ بَعْدَ أَنْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ ثُمَّ ثَانٍ بَعْدَ مُوضِحَةٍ ثُمَّ ثَالِثٌ بَعْدَ مَوْتِهِ فَعَلَى الأَوَّلِ سُدُسُ دِيَةِ الْعَيْنِ، وَعَلَى الثَّانِي: مِثْلُهُ وَخُمُسُ الْمُوضِحَةِ، وَعَلَى الثَّالِثِ: رُبُعُ دِيَةِ النَّفْسِ فَقَطْ وَقِيلَ: مُضَافاً إِلَى السُّدُسِ وَالْخُمُسِ،

  158. وَإِذَا رَجَعَ أَرْبَعَةُ الزِّنَى وَشَاهِدَا الإِحْصَانَ - فَفِي اخْتِصَاصِهِ بِالأَرْبَعَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَلَى التَّعْمِيمِ - فَفِي تَنْصِيفِهَا: قَوْلانِ،

  159. وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُمَا رَجِعَا مُكِّنَ مِنْ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ،

  160. فَإِنْ طَلَبَ يَمِينَهُمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَرْجِعَا فَقَوْلانِ.

  161. وَلَوْ رَجَعَا عَنِ الرُّجُوعِ لَمْ يُقْبَلْ لأَنَّهُ إِقْرَارٌ بِإِتْلافٍ. أَمَّا لَوْ ثَبَتَ كَذِبُهُمْ نُقِضَ إِذَا أَمْكَنَ.

  162. وَلَوْ رَجَعَا فِي شَهَادَةِ الطَّلاقِ وَأَقَرَّا بِالتَّعَمُّدِ نَفَذَ،

  163. ثُمَّ إِنْ كَانَتْ مَدْخُولاً بِهَا فَلا غُرْمَ عَلَيْهِمَا كَشَهَادَةِ عَفْوِ الْقِصَاصِ،

  164. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا فَفِي تَغْرِيمِهِمَا نِصْفُ الصَّدَاقِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،

  165. وَلَوْ رَجَعَا فِي شَهَادَةِ الدُّخُولِ فِي مُطَلَّقَةٍ لَغَرِمَا نِصْفَ الصَّدَاقِ،

  166. وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِالطَّلاقِ وَاثْنَانِ بِالدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا فَالأَكْثَرُ لا غَرَامَةَ عَلَى شَاهِدَيِ الطَّلاقِ،

  167. وَقِيلَ: كَمَا لَوِ انْفَرَدُوا، وَيَرْجِعُ شَاهِدَا الدُّخُولِ عَلَى الزَّوْجِ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ إِذَا كَانَ مُنْكِراً طَلاقَهَا وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى شَاهِدَيِ الطَّلاقِ بِمَا فَوَّتَاهُ مِنَ الْمِيرَاثِ دُونَ مَا غَرِمَ لَهَا وَتَرْجِعُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَالصَّدَاقِ.

  168. وَلَوْ رَجَعَا عَنْ تَجْرِيحٍ أَوْ تَغْلِيطٍ لِشَاهِدَيْ طَلاقِ أَمَةٍ غَرِمَا لِلسَّيِّدِ مَا نَقَصَ بِرَدِّهَا زَوْجَةً.

  169. وَلَوْ رَجَعَا عَنِ الْخُلْعِ فِي ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهَا فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يَغْرَمَانِ قِيمَتَهَا عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ كَمَنْ أَتْلَفَهَا، وَفِي الْعَبْدِ الآبِقِ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ فَإِنْ (١) ظَهَرَ عَيْبٌ عِنْدَ الْخُلْعِ اسْتَرَدَّ مَا يُقَابِلُهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُؤَخَّرُ الْجَمِيعُ إِلَى الْحُصُولِ فَيَغْرَمَانِ مَا يَحْصُلُ،

  170. وَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُنْكِرَةً لِلزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهَا تَكْذِيبُ نَفْسِهَا وَتَرِثُ. [

  171. وَلَوْ رَجَعَا عَنْ عِتْقٍ فَإِنْ كَانَ نَاجِزاً غَرِمَا قِيمَتَهُ وَالْوَلاءُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: عَلَيْهِمَا الْقِيمَةُ بَعْدَ إِسْقَاطِ قِيمَةِ مَنَافِعِ مَا قَبْلَ الأَجَلِ عَلَى عَزَزِهَا وَلِيَسْتَوْفِيَهَا السَّيِّدُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ بِمُعْتَدِلٍ لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قِيمَةُ الْمَنَافِعِ أَكْثَرَ فَيَذْهَبُ مَجَّاناً، وَتَعَقَّبَهُ الْمَازِرِيُّ بِامْتِنَاعِهِ عَادَةً لأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي تَقْوِيمِهِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: عَلَيْهِمَا الْقِيمَةُ وَلَهُمَا مَنَافِعُ الْعَبْدِ إِلَى الأَجَلِ إِلا أَنْ يَسْتَوْفِيَا مَا غَرِمَاهُ قَبْلَهُ،

  172. فَلَوْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَخَذَا مَا غَرِمَاهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ قِيمَتِهِ لاعْتِرَافِ السَّيِّدِ لَهُمَا بِذَلِكَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: مُخَيَّرٌ السَّيِّدُ فِي تَسْلِيمِ خِدْمَتِهِ كَسَحْنُونٍ، وَفِي الاسْتِمْسَاكِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الْمَنَافِعِ وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ كَابْنِ الْمَاجِشُونِ،

  173. وَإِنْ كَانَ بِعِتْقِ تَدْبِيرِ غَرِمَا قِيمَةَ نَاجِزاً وَاسْتَوْفِيَا مِنْ خِدْمَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ،

  174. فَإِنْ عَتَقَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَلا شَيْءَ لَهُمَا،

  175. وَإِنْ رَدَّهُ أَوْ بَعْضَهُ دَيْنٌ فَهُمَا أَوْلَى كَالْجِنَايَةِ،

  176. وَإِنْ كَانَ كِتَابَةً فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَالأَكْثَرُونَ غَرِمَا قِيمَتَهُ وَاسْتَوْفَيَا مِنْ نُجُومِهِ فَلَوْ رُقَّ اسْتَوْفَيَا مِنْ رَقَبَتِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تُجْعَلُ الْقِيمَةُ بِيَدِ عَدْلٍ حَتَّى يُسْتَوْفَى مِنَ الْكِتَابَةِ مِثْلُهَا فَتُرَدُّ عَلَيْهِمَا.

  177. وَضَعَّفَهُ مُحَمَّدٌ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: تُبَاعُ الْكِتَابَةُ بِعَرْضٍ فَإِنْ نَقَصَ عَنِ الْقِيمَةِ أَتَمَّاهَا وَإِنْ كَانَ بِاسْتِيلاءٍ فَالْقِيمَةُ، وَقَالَ

  178. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ (١) : وَيُخَفَّفُ لِمَا بَقِيَ مِنَ الاسْتِمْتَاعِ وَلا شَيْءَ لَهُمَا إِلا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهِا فَلَهَا مِنَ الأَرْشِ مَا غَرِمَاهُ، وَفِي مَالٍ بِاسْتِفَادِةٍ: قَوْلانِ.

  179. وَإِنْ كَانَ بِعِتْقِ أُمِّ وَلَدٍ - فَالأَكْثَرُ: أَلا غُرْمَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قِيمَتُهَا كَمَا لَوْ قَتَلاهُا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَيُخَفَّفُ فَإِنْ كَانَ بِعِتْقِ مُكَاتَبٍ غَرِمَا قِيمَةَ كِتَابَتِهِ وَلَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَةٍ بِإِقْرَارِ بُنُوَّةٍ لَمْ يَغْرَمَا إِلا بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ بِالْمِيرَاثِ،

  180. فَلَوْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِبُنُوَّتِهِ عَبْداً لَهُ غَرِمَا قِيمَتَهُ نَاجِزاً ثُمَّ غَرِمَا بَعْدَ الْمِيرَاثِ مَا فَوَّتَاهُ،

  181. فَإِذَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْناً آخَرَ عُزِلَتْ قِيمَتُهُ لِلابْنِ الأَوَّلِ لأَنَّ الْمُلْحَقَ مُقِرٌّ أَنَّ أَبَاهُ ظَلَمَ فِيهَا الشُّهُودَ ثُمَّ يَغْرَمُ الشَّاهِدَانِ نِصْفَ مَا بَقِيَ وَهُوَ مَا أَتْلَفَاهُ عَلَيْهِ وَلَوْ ظَهَرَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ، وَكُمِّلَ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ.

  182. وَرَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَلَى الأَوَّلِ بِمَا غَرِمَهُ الْمُلْحَقُ لِلْغَرِيمِ لأَنَّهُمَا لَمْ يُتْلِفَاهُ بِشَهَادَتِهِمَا،

  183. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ الْمُلْحَقِ وَالتَّرِكَةُ مِئَتَانِ وَكَانَتِ الْقِيمَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِئَةً أَخَذَ الْمُلْحَقُ مِئَةً وَالْعَصَبَةُ أَوْ بَيْتُ الْمَالِ مِئَةً ثُمَّ غَرِمَا لَهُمَا مِئَةً أُخْرَى الَّتِي فَوَّتَاهَا فَلَوْ طَرَأَ دَيْنٌ مِئَةً أُخِذَتْ مِنَ الْمُلْحَقِ وَرَجَعَ الشَّاهِدَانِ بِمَئَةٍ عَلَى مَنْ غَرِمَاهَا لَهُ.

  184. وَلَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادِةِ عُبُودِيَّةٍ لِمُدَّعِي حُرِّيَّةٍ فَلا قِيمَةَ عَلَيْهِمَا فِي الرَّقَبَةِ، وَيَغْرَمَانِ كُلَّ مَا أَتْلَفَاهُ لِلْعَبْدِ مِنِ اسْتِعْمَالٍ وَمَالٍ مُنْتَزَعٍ،

  185. وَلا يَأْخُذُهُ الْمَشْهُودُ لَهُ، وَيُورَثَ عَنْهُ بِالْحُرِّيَّةِ لا بِالرِّقِّ.

  186. وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ مِنْ هِبَةٍ وَعِتْقٍ وَصَدَقَةٍ،

  187. وَلا يَتَزَوَّجُ لأَنَّهُ يُنَقِّصُ رَقَبَتَهُ،

  188. وَلَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَةٍ بِمِئَةٍ لِزَيْدٍ وَعُمَرَ ثُمَّ قَالا: هِيَ لِزَيْدٍ وَحْدَهُ غَرِمَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ خَمْسِينَ لا لِزَيْدٍ،

  189. وَمَتَى رَجَعَ أَحَدُهُمَا غَرِمَ نِصْفَ الْحَقِّ وَعَنْ بَعْضِهِ غَرِمَ نِصْفَ الْبَعْضِ وَلَوْ رَجَعَ مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ فَلا غَرَامَةَ فَإِذَا رَجَعَ غَيْرُهُ غَرِمَ، وَأُدْخِلَ الأَوَّلُ مَعَهُ، وَعَنْ أَشْهَبَ: يَغْرَمُ الرَّاجِعُ مُطْلَقاً مِنْ ثَلاثَةٍ الثُّلُثَ،

  190. وَمِنْ أَرْبَعَةٍ الرُّبُعَ، وَإِذَا حَكَمَ بِرَجُلٍ وَنِسَاءٍ وَرَجَعُوا فَعَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ وَعَلَى النِّسَاءِ النِّصْفُ فَلَوْ رَجَعَ مِنْ عَشَرَةٍ ثَمَانٌ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ فَإِنْ رَجَعَتْ تَاسِعَةٌ فَعَلَى التِّسْعِ الرُّبُعُ،

  191. فَلَوْ كَانَ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ كَالرَّضَاعِ وَغَيْرِهِ وَرَجَعُوا فَعَلَى الرَّجُلِ سُدُسٌ، وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ نِصْفُ سُدُسٍ.

  192. فَلَوْ رَجَعُوا إِلا امْرَأَتَيْنِ فَلا غُرْمَ،

  193. فَلَوْ رَجَعَتْ أُخْرَى فَالنِّصْفُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ بَقِيَ، وَقِيَاسُ قَوْلِ أَشْهَبَ خِلافُهُ، وَلِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ مُطَالَبَتُهَا قَبْلَ غُرْمِهِ لِيْغَرَمَهُ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ، وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ ذَلِكَ إِذَا تَعَذَّرَ مِنَ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ.

  194. وَقِيلَ: لا يَلْزَمُهُمَا إِلا بَعْدَ غُرْمِ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 169 masa’il
  1. شرط الشاهد مسلم حر مكلف عدل ذو مروءوة غير متهم

  2. وشرط العدالة اجتناب الكبائر والإصرار على صغيرة

  3. ويحرم اللعب بالنرد على الصحيح

  4. ويكره بشطرنج

  5. فإن شرط فيه مال من الجانبين فقمار

  6. ويباح الحداء وسماعه

  7. ويكره الغناء بلا آلة وسماعه

  8. ويحرم استعمال آلة من شعار الشربة كطنبور وعود وصنج ومزمار عراقي وإسماعها

  9. لا يراع في الأصح.

  10. قلت: الأصح تحريمه والله أعلم

  11. ويجوز دف لعرس وختان

  12. وكذا غيرهما في الأصح وإن كان فيه جلاجل

  13. ويحرم ضرب الكوبة

  14. وهي طبل طويل ضيق الوسط

  15. لا الرقص

  16. إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث

  17. ويباح قول شعر وإنشاده

  18. إلا أن يهجو أو يفحش أو يعرض بامرأة معينة

  19. والمروءة تخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه

  20. فالأكل في سوق والمشي مكشوف الرأس وقبلة زوجة وأمة بحضرة الناس وإكثار حكايات مضحكة ولبس فقيه قباء وقلنسوة حيث لا يعتاد وإكباب على لعب الشطرنج أو غناء أو سماعه وإدامة رقص يسقطها

  21. والأمر فيه يختلف بالأشخاص والأحوال والأماكن

  22. وحرفة دنيئة كحجامة وكنس ودبغ ممن لا تليق به تسقطها

  23. فإن اعتادها وكانت حرفة أبيه فلا في الأصح

  24. والتهمة أن يجر إليه نفعا أو يدفع عنه ضررا

  25. فترد شهادته لعبده ومكاتبه

  26. وغريم له ميت أو عليه حجر فليس

  27. وبما هو وكيل فيه

  28. وببراءة من ضمنه

  29. وبجراحة مورثه

  30. ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمال قبل الاندمال قبلت في الأصح

  31. وترد شهادة عاقلة بفسق شهود قتل

  32. وغرماء مفلس بفسق وشهودا دين آخر.

  33. ولو شهدا لاثنين بوصية فشهدا للشاهدين بوصية من تلك التركة قبلت الشهادتان في الأصح

  34. ولا تقبل لأصل

  35. ولا فرع

  36. وتقبل عليهما

  37. وكذا على أبيهما بطلاق ضرة أمهما أو قذفها في الأظهر

  38. وإذا شهد لفرع وأجنبي قبلت للأجنبي في الأظهر.

  39. قلت: وتقبل لكل من الزوجين ولأخ وصديق والله أعلم

  40. ولا تقبل من عدو

  41. وهو من يبغضه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته

  42. وتقبل له

  43. وكذا عليه في عدواة دين ككافر ومبتدع

  44. وتقبل شهادة مبتدع لا نكفره

  45. لا مغفل لا يضبط

  46. ولا مبادر

  47. وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى وفيما له فيه حق مؤكد كطلاق وعتق وعفو عن قصاص وبقاء عدة وانقضائها وحد له.

  48. وكذا النسب على الصحيح

  49. ومتى حكم بالشاهدين فبانا كافرين أو عبدين أو صبيين نقضه هو وغيره.

  50. وكذا فاسقان في الأظهر

  51. ولو شهد كافر أو عبد وصبي ثم أعادها بعد كماله قبلت

  52. أو فاسق تاب فلا

  53. وتقبل شهادة غيرها بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن بها صدق توبته

  54. وقدرها الأكثرون بسنة

  55. ويشترط في توبة معصية قولية القول فيقول القاذف قذفي باطل وأنا نادم عليه لا أعود إليه

  56. وكذا شهادة الزور.

  57. قلت: وغير القولية يشترط إقلاع وندم وعزم أن لا يعود ورد ظلامه آدمي إن تعلقت به. والله أعلم.

  58. فصل

  59. لا يحكم بشاهد إلا في هلال رمضان في الأظهر

  60. ويشترط للزنا أربعة رجال

  61. وللإقرار به اثنان

  62. وفي قول أربعة

  63. ولمال وعقد مالي كبيع وإقالة وحوالة وضمان وحق مالي كخيار وأجل رجلان أو رجل وامرأتان

  64. ولغير ذلك من عقوبة الله تعالى أو لآدمي وما يطلع عليه رجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة وإسلام وردة وجرح وتعديل وموت وإعسار ووكالة ووصاية وشهادة على شهادة رجلان

  65. وما يختص بمعرفته النساء أو لا يراه رجال غالبا كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيوب تحت الثياب يثبت بما سبق وبأربع سنوة

  66. وما لا يثبت برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين

  67. وما ثبت بهم ثبت برجل ويمين

  68. إلا عيوب النساء ونحوها

  69. ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين

  70. وإنما يحلف المدعي بعد شهادة شاهده وتعديله

  71. ويذكر في حلفه صدق الشاهد

  72. فإن ترك الحلف وطلب يمين خصمه فله ذلك

  73. فإن نكل فله أن يحلف يمين الرد في الأظهر.

  74. ولو كان بيده أمة وولدها فقال رجل هذه مستولدتي علقت بهذا في ملكي وحلف مع شاهد ثبت الإستيلاد

  75. لا نسب الولد وحريته في الأظهر.

  76. ولو كان بيده غلام فقال رجل كان لي وأعتقته وحلف مع شاهد فالمذهب انتزاعه ومصيره حرا

  77. ولو ادعت ورثة مالا لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف معه بعضهم أخذ نصيبه ولا يشارك فيه

  78. ويبطل حق من لم يحلف بنكوله إن حضر وهو كامل

  79. فإن كان غائبا أو صبيا أو مجنونا فالمذهب أنه لا يقبض نصيبه

  80. فإذا زال عذره حلف وأخذ بغير إعادة شهادة

  81. ولا تجوز شهادة على فعل كربا وغصب وإتلاف وولادة إلا بالأبصار

  82. وتقبل من أصم

  83. والأقوال كعقد يشترط سمعها وإبصار قائلها

  84. ولا يقبل أعمى

  85. إلا أن يقر في أذنه فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به على الصحيح

  86. ولو حملها بصير ثم عمى شهد إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب

  87. ومن سمع قول شخص أو رأى فعله فإن عرف عينه واسمه ونسبه شهد عليه في حضوره إشارة وعند غيبته وموته باسمه

  88. فإن جهلهما لم يشهد عند موته وغيبته

  89. ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة اعتمادا على صوتها

  90. فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب جاز

  91. ويشهد عند الأداء بما يعلم

  92. ولا يجوز التحمل عليها بتعريف عدل أو عدلين على الأشهر

  93. والعمل على خلافه.

  94. ولو قامت بينة على عينه بحق فطلب المدعي التسجيل سجل القاضي بالحلية

  95. لا الاسم والنسب ما لم يثبتا

  96. وله الشهادة بالتسامع على نسب من أبيه وقبيله

  97. وكذا أم في الأصح

  98. وموت على المذهب

  99. لا عتق وولاء ووقف ونكاح وملك في الأصح.

  100. قلت: الأصح عند المحققين والأكثرين في الجميع الجواز والله أعلم

  101. وشرط التسامع سماعه من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب

  102. وقيل: يكفي من عدلين

  103. ولا تجوز الشهادة على ملك بمجرد يد

  104. ولا بيد وتصرف في مدة قصيرة

  105. وتجوز في طويلة في الأصح

  106. وشرطه تصرف ملاك من سكنى وهدم وبناء وبيع ورهن

  107. وتبني شهادة الإعسار على قرائن ومخائل الضر والإضافة.

  108. فصل

  109. تحمل الشهادة فرض كفاية في النكاح

  110. وكذا الإقرار والتصرف المالي وكتابة الصك في الأصح

  111. وإذا لم يكن في القضية إلا اثنان لزمهما الأداء

  112. فلو أدى واحد وامتنع الآخر وقال احلف معه عصى

  113. وإن كان شهود فالأداء فرض كفاية

  114. فلو طولب من اثنين لزمهما في الأصح

  115. وإن لم يكن إلا واحد لزمه إن كان فيما يثبت بشاهد ويمين وإلا فلا

  116. وقيل: لا يلزم الأداء إلا من تحمل قصدا لا اتفاقا

  117. ولوجوب الأداء شروط أن يدعي من مسافة العدوى

  118. وقيل: دون مسافة قصر

  119. وأن يكون عدلا

  120. فإن ادعى ذو فسق مجمع عليه قيل: أو مختلف فيه لم يجب

  121. وأن لا يكون معذورا بمرض ونحوه

  122. فإن كان أشهد على شهادته أو بعث القاضي من يسمعها.

  123. فصل

  124. تقبل الشهادة على الشهادة في غير عقوبة

  125. وفي عقوبة الآدمي على المذهب

  126. وتحملها بان يسترعيه فيقول أنا شاهد بكذا وأشهدك أو أشهد على شهادتي أو يسمعه يشهد عند قاض أو يقول أشهد أن لفلان على فلان ألفا عن ثمن مبيع أو غيره

  127. وفي هذا وجه

  128. ولا يكفي سماع قوله لفلان على فلان كذا أو أشهد بكذا أو عندي شهادة بكذا

  129. وليبين الفرع عند الأداء جهة التحمل

  130. فإن لم يبن ووثق القاضي بعلمه فلا بأس

  131. ولا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة

  132. ولا تحمل النسوة

  133. فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم يمنع شهادة الفرع

  134. وإن حدث ردة أو فسق أو عداوة منعت

  135. وجنونه كموته على الصحيح

  136. ولو تحمل فرع فاسق أو عبد فأدى وهو كامل قبلت

  137. ويكفي شهادة اثنين على الشاهدين

  138. وفي قول يشترط لكل رجل أو امرأة اثنان

  139. وشرط قبولها تعذر أو تعسر الأصيل بموت أو عمى أو مرض يشق حضوره أو غيبة لمسافة عدوى

  140. وقيل: قصر

  141. وأن يسمى الأصول

  142. ولا يشترط أن يزكيهم الفروع فإن زكوهم

  143. ولو شهدوا على شهادة عدلين أو عدول ولم يسموهم لم يجز.

  144. فصل

  145. رجعوا عن الشهادة قبل الحكم امتنع

  146. أو بعده وقبل استيفاء مال استوفى

  147. أو عقوبة فلا

  148. أو بعده لم ينقض

  149. فإن كان المستوفى قصاصا أو قتل ردة أو رجم زنا أو جلده ومات وقالوا تعمدنا فعليهم قصاص أودية مغلظة

  150. وعلى القاضي قصاص إن قال تعمدت

  151. وإن رجع هو وهم فعلى الجميع قصاص إن قالوا تعمدنا

  152. فإن قالوا أخطأنا فعليه نصف دية وعليهم نصف

  153. ولو رجع مزك فالأصح أنه يضمن

  154. أو ولي وحده فعليه قصاص أو دية

  155. أو مع الشهود فكذلك.

  156. وقيل: هو وهم شكراء

  157. ولو شهدا بطلاق بائن أو رضاع أو لعان وفرق القاضي فرجعا دام الفراق وعليهم طلاق مثل

  158. وفي قول نصفه إن كان قبل وطء

  159. ولو شهدا بطلاق وفرق فرجعا فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع فلا غرم

  160. ولو رجع شهود مال غرموا في الأظهر

  161. ومتى رجعوا كلهم وزع عليهم الغرم

  162. أو بعضهم وبقي نصاب فلا غرم

  163. وقيل: يغرم قسطه

  164. وإن نقص النصاب ولم تزد الشهود عليه فقسط

  165. وإن زاد فقسط من النصاب.

  166. وقيل: من العدد

  167. وإن شهد رجل وامرأتان فعليه نصف وهما نصف

  168. أو أربع في رضاع فعليه ثلث وهن ثلثان

  169. فإن رجع هو أو ثنتان فلا غرم في الأصح

  170. وإن شهد هو وأربع بمال فقيل: كرضاع

  171. والأصح هو نصف وهن نصف سواء رجعن معه أو وحدهن

  172. وإن رجع ثنتان فالأصح لا غرم

  173. وأن شهود إحصان أو صفة مع شهود تعليق طلاق وعتق لا يغرمون.

Hanbali
Another book
المحرر في الفقهMajd al-Din Ibn Taymiyya · 130 masa’il
  1. تحمل الشهادة في المال وكل حق لآدمي فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين وإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه وإن كان عبدا لم يجز لسيده منعه.

  2. وأداؤها فرض عين على من يحملها متى دعى إليه وقدر عليه بلا ضرر نص عليه وقيل هو فرض كفاية أيضا.

  3. ولا يجوز أحد الجعل على تحملها ولا على أدائها وقيل يجوز إذا لم تتعين وقيل يجوز فيه بشرط الحاجة.

  4. ويجوز لمن عنده شهادة بحد الله تعالى إقامتها وتركها وللحاكم أن يعرض له بالتوقف عنها وقيل لا يجوز.

  5. ومن عنده شهادة لآدمي يعلمها لم يقمها حتى يسأله وإن لم يعلمها فالأولى أن يعلمه بها ابتداء فإن أقامها قبل إعلامه جاز ولا يحل كتمانها بالكلية ويستحب الإشهاد على البيع وكل عقد سوى النكاح والرجعة ففي وجوبه فيهما خلاف سبق.

  6. ولا يجوز للشاهد أن يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع فالرؤية تخص الأفعال كالقتل والغصب والسرقة والرضاع والولادة ونحو ذلك.

  7. والسماع ضربان سماع من المشهود عليه كالطلاق والعتاق والإبراء والعقود وحكم الحاكم والأقارير وغيرها فيلزمه أن يشهد به على من سمعه وإن لم يشهده لاختفائه أو مع العلم به وعنه في سماع الحكم والأقارير لا يجوز حتى يشهده على نفسه وعنه يجبر في ذلك وعنه إن أقر بحق في الحال كقوله له على كذا شهد به وإن أقر بسابقه فقط كقوله أقرضني فكان له على أو كان له علي

  8. وقضيته إذا جعلناها إقرارا ونحوه لم يشهد به حتى يشهده به وهذا أصح.

  9. وعلى الأولى إذا قال المتحاسبان لا يشهدوا علينا بما يجري بيننا لم يمنع ذلك الشهادة ولزم إقامتها وعنه يمنع وسماع من جهة الاستفاضة فيما يتعذر علمه غالبا بدونها كالموت والنسب والملك المطلق والنكاح والوقف ومصرفه والعتق والولاء والولاية والعزل

  10. وكذلك الخلع والطلاق نص عليه.

  11. ولا يشهد بالاستفاضة إلا عن عدد يقع العلم بخبرهم في ظاهر كلام أحمد والخرقي وقال القاضي يكفي عدلان فصاعدا والأصح أنه متى وثق بمن أخبره وسكنت نفسه إليه فليشهد وإلا فلا.

  12. ومن رأى شيئا في يد إنسان مدة طويلة يتصرف فيه تصرف الملاك من نقض وبناء وإجارة وإعارة جاز أن يشهد له بالملك وقيلا لا يشهد إلا باليد والتصرف.

  13. وإذا شهدا على رجل أنه طلق من نسائه أو أعتق من إمائه أو أبطل من وصاياه واحدة بعينها وقالا أنسينا عينها لم تقبل هذه الشهادة وقيل تقبل.

  14. ومن شهد بالنكاح فلا بد من ذكر شروطه.

  15. ومن شهد برضاع أو سرقة أو زنا أو شرب أو قذف أو قتل فإنه يصفه ويذكر ما يعتبر للحكم ويختلف به وهل يعتبر في وصف الزنا ذكر الزمان والمكان والمزنى بها على وجهين.

  16. وإذا قال من شهد بقتل جرحه فقتله أو مات من ذلك أو لم يزل ضمنا حتى مات ونحوه صح وإن قال جرحه فمات لم يحكم به.

  17. ومن شهد لرجل أن هذا الغزل من قطنه والطير من بيضه أو الدقيق من حنطته حكم له بذلك.

  18. وإذا شهد لمن ادعي إرث ميت شاهدان أنه وارثه لا يعلمان له وارثا سواه حكم له بتركته إن كانا من أهل الخبرة الباطنة وإلا ففي الاستكشاف معها وجهان ولا يجب أخذ كفيل في ذلك بحال.

  19. وإن قالا لا نعلم له وارثا غيره في هذا البلد فكذلك وقيل إن كان قد سافر عنه يوقف الحاكم حتى يكشف خبره في بلاد سفره.

  1. وهي في ظاهر المذهب ستة العقل والحفظ والعدالة والإسلام إلا حيث نذكره والبلوغ والنطق.

  2. فلا تقبل شهادة مجنون ولا معتوه ولا مغفل ولا من يعرف بكثرة الغلط والسهو وتقبل ممن يخنق أحيانا في حال إفاقته ولا تقبل شهادة غير العدل.

  3. ويعتبر للعدالة شيئان الصلاح في الدين والمروءة فالصلاح في الدين أداء

  4. الفرائض وسننها الراتبة وتجنب المحارم بأن لا يأتى كبيرة ولا يدمن على صغيره وفي رد الشهادة بالكذبة الواحدة روايتان وقيل العدل من لم تظهر منه ريبة.

  5. ولا تقبل شهادة من فسقه لبدعة كمن يعتقد مذهب الرافضة أو الجهمية أو المعتزلة تقليدا ويتخرج أن تقبل إذا لم يتدين بالشهادة لموافقة على مخالفة.

  6. ولا تقبل شهادة القاذف حتى يتوب سواء حد أو لم يحد.

  7. يسوغ في الاجتهاد ولا ترد الشهادة بما يسوغ فيه الاجتهاد ولأن نقصان العدد من معنى وجهة غيره فلا يكون سببا في رد شهادته انتهى كلامه.

  8. ويوجه بأنه أحد نوعي القذف فاستوت فيه الشهادة والرواية في القبول كالنوع الآخر فإن القاذف في الشتم لا تقبل شهادته ولا روايته حتى يتوب وحكي هذا عن الشافعي.

  9. قال الشيخ تقي الدين عقيب كلام القاضي المذكور مضمون هذا الكلام أنه يقبل خبره وشهادته وهو خلاف المشهور والمحفوظ عن عمر في قوله لأبي بكرة "تب أقبل شهادتك" ولكن الناس قبلوا رواية أبي بكرة فيجوز أن ترد شهادته كما لو جلد ويقبل خبره كالمتأول في شرب النبيذ ونحو ذلك ولأن الخبر لا يرد بالتهمة التي ترد بها الشهادة من قرابة أو صداقة أو عداوة أو نحو ذلك أو لاشتراك المخبر والمخبر فيه بخلاف الشهادة انتهى.

  10. فصل

  11. وقوله: "حتى يتوب" .

  12. يعني إذا تاب قبلت شهادته جلد أو لم يجلد وقال أيضا في رواية عبد الله حدثنا عبد الصمد حدثنا سليمان يعني ابن كثير حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب "أن عمر حين ضرب أبا بكرة ونافعا وشبلا استتابهم وقال من تاب منكم قبلت شهادته" .

  13. وتوبته إكذابه نفسه.

  14. وإذا تاب الفاسق قبلت شهادته بمجرد توبته وعنه يعتبر معها في غير القاذف إصلاح العمل سنة.

  15. ومن أتى شيئا من الفروع المختلف فيها كمن تزوج بلا ولي أو شرب من النبيذ مالا يسكره أو أخر زكاة أو حجا مع إمكانهما ونحوه متأولا لم ترد شهادته.

  16. وإن اعتقد تحريمه ردت نص عليه.

  17. وقيل لا ترد أيضا.

  18. وأما المروءة فاستعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه فلا تقبل

  19. شهادة المصافع والمتمسخر والمغني والرقاص والمشعوذ ومن يلعب بالنرد أو الشطرنج.

  20. أو الحمام أو يدخل الحمام بلا مئزر أو يأكل في السوق أو يمد رجليه في مجمع

  21. الناس أو يتحدث بمباضعة أهله ونحوه.

  22. وأما أصحاب الصناعة الدنية عرفا كالحارس والحائك والنخال والصباغ والحجام والكساح والقمام والزبال والكناس والدباغ والنفاط ونحوهم فتقبل شهادتهم إذا عرف حسن طريقهم في دينهم.

  23. ولا يقبل مستور الحال منهم وإن قبلناه من غيرهم.

  24. ولا تقبل شهادة الكفار إلا بالوصية في السفر ممن حضره الموت من مسلم أو كافر إذا لم يوجد غيرهم.

  25. وفي اعتبار كونهم من أهل الكتاب روايتان ويحلفهم الحاكم بعد العصر ما خانوا ولا حرفوا وإنها لوصية الرجل.

  26. المسلمين فتقبل على الإقرار وعلى نفس الموت لأجل انتقال الإرث وزوال النكاح وعلى القتال وعلى غير ذلك وهذا هو القياس الجلي فإنها إذا قبلت على الوصية فلأن تقبل على الموت أولى وأحرى وليس في الوصية معنى إلا وقد يوجد في غيرها مثله أو أقوى أو قريب ولذلك قلنا شهادتهم في إحدى الروايتين بالنسب والولادة في مسألة الحميل إذ ليس هناك من يعلم النسب من المسلمين.

  27. قال وقوله: "هذه ضرورة" يقتضى هذا التعليل قبولها في كل ضرورة حضرا وسفرا وعلى هذا فشهادة بعضهم على بعض ضرورة فلو قيل إنهم يحلفون في شهادة بعضهم على بعض كما يحلفون في شهادتهم على المسلمين وأصحابهم في وصية السفر لكان متوجها ولو قيل بقبول شهادتهم مع أيمانهم في كل شيء عدم فيه المسلمون لكان له وجه وتكون شهادتهم بدلا مطلقا يؤيد ما ذكرته ما ذكره القاضي وغيره محتجا به وهو في الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد "أن رجلا من المسلمين خرج فمر بقرية فمرض ومعه رجلان من المسلمين فدفع إليهما ماله ثم قال ادعوا لي من أشهده على ما قبضتماه فلم يجدوا أحدا من المسلمين في تلك القرية فدعوا أناسا من اليهود والنصارى فأشهدهم على ما دفع إليهما وذكر القصة فانطلقوا إلى ابن مسعود فأمر اليهود أن يحلفوا بالله لقد ترك من المال كذا ولشهادتنا أحق من شهادة هذين المسلمين ثم أمر أهل المتوفى أن يحلفوا أن شهادة اليهود والنصارى حق فحلفوا فأمرهم ابن مسعود أن يأخذوا من المسلمين ما شهدت به اليهود والنصارى وكان ذلك في خلافة عثمان رضي الله عنه" .

  28. قال أبو العباس فهذه شهادة الميت على وصيته قد قضى بها ابن مسعود مع يمين الورثة لأنهم المدعون والشهادة على الميت لا تفتقر إلى يمين الورثة.

  29. وعنه تقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض.

  30. وفي اعتبار اتحاد الملة وجهان والأول المذهب.

  31. ولا تقبل شهادة الصبيان بحال.

  32. وعنه تقبل من المميزين إذا وجدت فيهم بقية الشروط وعنه لا تقبل إلا في الجراح إذا أدوها قبل تفرقهم عن الحال التي تجارحوا عليها.

  33. ولا تقبل شهادة الأخرس بالإشارة نص عليه.

  34. وتوقف فيما إذا أداها بخطه واختار أبو بكر أن لا تقبل وعندي أنها تقبل.

  35. وقيل تقبل بالإشارة ممن فهمت منه فيما طريقة الرؤية وقد أومأ إليه أيضا.

  36. وتجوز شهادة الأصم في المرئيات وبما سمعه قبل صممه.

  37. وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات.

  38. وبما رآه قبل عماه إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه فإن لم يعرفه إلا بعينه فوصفه فوجهان.

  39. ولا تقبل شهادة من يجر إلى نفسه بها نفعا.

  40. كشهادة السيد لمكاتبه والمكاتب لسيده والوصي للميت والغرماء للمفلس بالمال بشرط الحجر.

  41. وأحد الشفيعين يعفو الآخر عن شفعته والوكيل لموكله أو الشريك لشركيه بما هو وكيل أو شريك فيه.

  42. والوارث يجرح موروثه قبل اندماله ونحوهم وفي شهادة الوارث لموروثه في مرضه بدين وجهان فإن قلنا تقبل فحكم بها لم يتغير الحكم بالموت بعده.

  43. ولا تقبل شهادة من يدفع بها عن نفسه ضررا.

  44. كشهادة من لا تقبل شهادته للانسان يجرح الشاهد عليه.

  45. ولا تقبل شهادة العدو على عدوه كمن شهد على قذفه أو قطع الطريق عليه.

  46. وفي شهادة البدوي على القروي وجهان.

  47. ولا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض وعنه تبل فيما لا يجر به نفعا في الغالب بأن يشهد له بعقد نكاح أو قذف وعنه تقبل شهادة المولود للوالد وبالعكس لا تقبل.

  48. وفي شهادة أحد الزوجين الآخر روايتان.

  49. وتقبل شهادة بعض هؤلاء على بعض.

  50. وتقبل شهادة الأخ لأخيه والصديق لصديقه والمولى لعتيقه وولد الزنا في الزنا وغيره والمرضعة على إرضاعها والقسام على قسمته.

  51. وتقبل شهادة العبد والأمة فيما تقبل فيه شهادة الحر والحرة.

  52. وعنه لا تقبل شهادة الرقيق في القود والحد خاصة.

  53. ومن شهد عند الحاكم فرد شهادته لكفره أو رقه أو صغره أو جنونه أو خرسه ثم أعادها بعد زوال المانع قبلت في الأصح عنه.

  54. وعنه لا تقبل أبدا.

  55. وإن ردت لتهمة رحم أو زوجية أو عداوة أو جلب نفع أو دفع ضرر ثم زال المانع فأعادها لم تقبل على الأصح كما لو ردت لفسق وقيل تقبل.

  56. وقيل لا تقبل في كل مانع ما زال باختيار الشاهد كإعتاق القن وتطليق الزوجة وتقبل فيما سواه.

  57. ومن شهد عند الحاكم ثم عمى أو خرس أو صم أو جن أو مات لم يمنع الحكم بشهادته.

  58. وإن حدث مانع من فسق أو تهمة منع الحكم بها إلا عداوة ابتدأها المشهود عليه بأن قذف الشهود فإنها لا تمنعه.

  59. ولا يصح أداء الشهادة إلا بلفظها فإن قال أعلم أو أحق ونحوه لم يحكم بها

  1. لا يقبل في الزنا واللواط إلا شهادة أربع رجال وهل يكفي في ثبوت الإقرار بهما رجلان أو يشترط أربعة على روايتين.

  2. ويكفي في الشهادة على من أتى بهيمة إذا قلنا يعزر رجلان وقيل يعتبر أربعة ولا يقبل في بقية الحدود والقصاص إلا رجلان.

  3. ويقبل في المال وما يقصد به كالبيع والأجل والخيار فيه والرهن والوصية.

  4. لمعين أو الوقف عليه ودعوى رق مجهول النسب وتسمية المهر ونحوه رجلان ورجل وامرأتان ورجل ويمين المدعي بما ادعاه وإن كان كافرا أو امرأة.

  5. ولا يشترط أن يقول فيها وأن شاهدي صادق في شهادته وقيل يشترط.

  6. ولا يقبل امرأتان ويمين مكان رجل ويمين وقيل يقبل.

  7. وهل يقبل الرجل والمرأتان والشاهد واليمين في العتق والوكالة في المال والإيصاء إليه.

  8. ودعوى قتل الكافر لاستحقاق سلبه.

  9. ودعوى الأسير إسلاما سابقا لمنع رقه.

  10. وجناية العمد والخطأ التي لا قود فيها بحال أم لا على روايتين.

  11. فإن قلنا بالقبول في الجناية المذكورة ففيما إذا كان القود في بعضها كالمأمومة والهاشمة روايتان.

  12. وما عدا ذلك مما ليس بعقوبة ولا مال وتطلع عليه الرجال غالبا كالنكاح والرجعة والطلاق والنسب والولاء والإيصاء والتوكيل في غير مال فلا يقبل فيه إلا رجلان وعنه يقبل رجل وامرأتان في النكاح والرجعة من ذلك.

  13. ويقبل في معرفة الموضحة وداء الدابة ونحوهما طبيب وبيطار واحد إذا لم يوجد غيره نص عليه.

  14. ومن أتى برجل وامرأتين أو شاهد ويمين فيما يوجب القود لم يثبت به قود ولا مال وعنه يثبت المال إن كان المجنى عليه عبدا نقلها ابن منصور.

  15. ومن أتى بذلك في سرقة ثبت له المال دون القطع.

  16. وإن أتى بذلك رجل في خلع ثبت له العوض.

  17. فأما البينونة فتثبت بمجرد دعواه.

  18. وإن أتت بذلك امرأة ادعت الخلع لم يثبت به.

  19. وإن أتى بذلك رجل ادعى على آخر بيده أمة لها ولد أنها أم ولده وإن ولدها ولده حكم له بالأمة وأنها أم ولد وفي ثبوت حرية الولد ونسبه منه روايتان وقيل يثبت نسبه بدعواه وإن بقيناه للمدعى عليه.

  20. ومالا يطلع عليه الرجال كعيوب النساء تحت الثياب والبكارة والثيوبة والولادة والحيض والرضاع ونحوه تقبل فيه امرأة.

  21. وعنه يفتقر إلى امرأتين.

  22. والرجل فيه كالمرأة.

  1. لا تجوز الشهادة على الشهادة إلا في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي.

  2. ولا يحكم بها إلا إن تعذر شهادة الأصل بموت أو مرض أو غيبة إلى مسافة القصر وقيل إلى مسافة لا تتسع للذهاب والعود في اليوم.

  3. وعنه لا يحكم بها حتى يموت الأصول.

  4. فعلى الأولى إن شهد الفروع فلم يحكم حتى حضر الأصول أو صحوا وقف حكم الحاكم على سماعه منهم وإن حدث فيهم مالو حدث فيمن أقام الشهادة منع الحكم بها منعه ههنا.

  5. ولا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل.

  6. فيقول أشهده على شهادتي بكذا.

  7. أو يسمعه يشهد بها عند الحاكم أو يعزوها إلى سبب وجوبه من قرض أو بيع ونحوه فيجوز وعنه لا يجوز بدون الاسترعاء بحال.

  8. ولا تثبت شهادة شاهدي الأصل إلا بشاهدين فتثبت سواء شهدا على كل واحد منهما أو شهدا على كل شاهد شاهد نص عليه.

  9. وقال ابن بطة لا تثبت إلا بأربعة على كل أصل فرعان.

  10. ويتخرج أن تكفي شهادة فرعين بشرط أن يشهدا على كل واحد من الأصلين.

  11. ولا مدخل للنساء في شهود الفرع ولا في أصولهم.

  12. وعنه يدخلن فيهما وعنه يدخلن في الأصول دون الفروع وهو الأصح فإذا شهد رجل وامرأتان على مثلهم أو على رجلين لم يجز إلا على الوسطى ولو شهد رجلان على رجل وامرأتين جاز إلا على الأولى.

  13. ولا يجوز أن يحكم بالفروع حتى تثبت عدالتهم وعدالة أصولهم وإذا حكم ثم رجع شاهدا الفرع ضمنا ولو قالا لقد بان لنا كذب الأصول أو غلطهم لم يضمنا شيئا.

  14. وإن رجع الأصول فقالوا كذبنا أو غلطنا ضمنوا وقيل لا يضمنون ولو قالوا ما أشهدناهم بشيء لم يضمن الفريقان شيئا.

  15. وإذا رجع شهود المال بعد الحكم لم ينقض سواء قبض المال أو لم يقبض تالفا كان أو باقيا.

  16. ويلزمهم الضمان ولا يلزم من زكاهم شيء.

  17. وإن رجع شهود العتق غرموا القيمة.

  18. وإن رجع شهود بطلاق قبل الدخول غرموا نصف المسمى وإن كان بعده لم يغرموا شيئا وعنه يغرمون المسمى كله.

  19. وإن رجع شهود القود أو الحد قبل الاستيفاء لم يستوف وقيل يستوفى فإذا كان لآدمي كما في الفسق الطارئ.

  20. وإن كان بعده وقالوا أخطانا لزمهم دية ما تلف ويتقسط الغرم على عددهم بحيث لو رجع شاهد من عشرة غرم العشر وإن رجع منهم خمسة غرموا النصف.

  21. وإن شهد بالمال رجل وثمان نسوة ثم رجعوا لزم الرجل الخمس وكل امرأة العشر.

  22. وقيل يلزمه النصف وكل امرأة نصف الثمن.

  23. وإذا شهدوا أربعة بالزنا واثنان بالإحصان فرجم ثم رجع الستة لزمتهم الدية أسداسا وقيل يلزم شهود الزنا النصف وشاهدي الإحصان النصف.

  24. وقيل يلزمه النصف وكل امرأة نصف الثمن.

  25. وإذا شهدوا أربعة بالزنا واثنان بالإحصان فرجم ثم رجع الستة لزمتهم الدية أسداسا وقيل يلزم شهود الزنا النصف وشاهدي الإحصان النصف.

  26. وإذا حكم في مال بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد غرم المال كله نص عليه.

  27. وقيل يغرم النصف ويضمن شهود التزكية إذا رجعوا عنها ما يضمنه من زكوهم لو رجعوا.

  28. وإذا رجع شهود الحق قبل الحكم لغت شهادتهم ولم يضمنوا.

  29. وإذا زاد العدل في شهادته أو نقص قبل الحكم.

  30. أو أداها بعد إنكارها قبلت نص عليه.

  31. وإذا علم الحاكم بشاهد الزور بإقراره أو تبين كذبه يقينا عزره وطاف به حتى يشتهر أمره ويقال إنا وجدناه شاهد زور فاجتنبوه.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب القضاة16 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الشَّهَادَةِ فِي الطَّلَاقِ، بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ، بَابُ الْوَلَدِ عِنْدَ مَنْ يَكُونُ فِي الْفُرْقَةِ4,202 masa’il
بداية المجتهدIbn RushdNothing of it on this topic
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الشهادات696 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الشَّهَادَاتِ، فصل، فصل873 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمبحث الشهادة في الزنا116 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب الشهادات4 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafمسألة: الشهادة على عقد النكاح، المطلب الأول: حكم الجماع للمحرم في النسك، ٢ - الشهادة115 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Testimony