واختلفوا في الواحد يقتل جماعة ثم يطلب أولياءهم القصاص أو الدية أو بعضهم هذا وبعضهم هذا واختلفوا في الواحد يقتل جماعة ثم يطلب أولياءهم القصاص أو الدية أو بعضهم هذا وبعضهم هذا. فقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب عليه إلا القود لجماعتهم ولا يجب عليه شيء آخر سواء طلب بعضهم القود وبعضهم الدية أو طلب جميعهم القود. وقال الشافعي: إن قتل واحدا بعد واحد قتل بالأول وللباقين الديات، وإن قتلهم في حالة واحدة أقرع بين أولياء المقتولين فمن خرجت له قرعة قتل له وينتقل الباقون إلى الدية سواء طالب الجميع بالقود ورضوا به أو طالب بعضهم بالقود وبعضهم بالدية لأن عنده أن رضي الجميع بالقود لا يسقط الحق في الدية للمتأخر منهم. وقال أحمد: إذا قتل واحد جماعة فحضر الأولياء وطلبوا القصاص قتل بجماعتهم ولا دية عليه، وإن طالب بعضهم
«الإفصاح», Ibn Hubayra p. 672
مسألة: إذا قتل رجل جماعة وجب عليه لجميعهم القود، وقال الشافعي: يقتل لأحدهم وتكون عليه الدية للباقين؛ وهذا مبني على ما قدمناه من أن المستحق بقتل العمد القود دون التخيير، وإن بنيناه على رواية التخيير فكذلك أيضا، لأنه صلى الله عليه وسلم جعل لهم أخذ الدية في الموضع الذي يمكن استيفاء القود وذلك مع الحياة.