Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة) أو نحوها (في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر) لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفعل أصحابه كما رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن سابط، (و) السنة أن يذبح غيرها) أي غير الإبل على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(و) السنة أن (يذبح غيرها) أي غير الإبل لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} ولفعله صلى الله عليه وسلم.

(يذبح غيرها) أي غير الإبل على جنبها الأيسر عند الذبح، يضع رجله على صفحته، ليكون أثبت له، وأمكن، لئلا يضطرب فيمنعه من كمال ذبحه أو يؤذيه، وأجمع المسلمون على إضجاع الغنم والبقر في الذبح، ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر بكبش فأضجعه، ثم قال: «بسم الله، والله أكبر» ثم ضحى به، ولأنه أسهل على الذابح.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى»، هذه هي السنة؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ ، «وجبت» يعني سقطت على الأرض، وتكون اليسرى هي المعقولة؛ لأن الذابح سوف يأتيها من الجهة اليمنى، وسيمسك الحربة بيده اليمنى،

9,986

ولو عقلت اليد اليمنى لضَرَبَتْ الناحرَ بركبتها إذا أحست ويكون عليه خطر، لكن إذا كانت المعقولة هي اليسرى واليمنى قائمة فإنها لا تستطيع أن تتحرك باليد اليمنى،

9,987

وإذا نحرها فهي سوف تسقط على الجانب الأيسر الذي به اليد المعقولة.

هذه هي السنة ، ولكن إذا كان الإنسان لا يستطيع ذلك، كما هو المعروف عندنا الآن في بلادنا فإنهم يبرِّكونها، ويعقلون يديها ورجليها، ويلوون رقبتها، ويشدونها بحبل على ظهرها ثم ينحرونها.

فنقول: إذا لم يستطع الإنسان أن يفعل السنة، وخاف على نفسه، أو على البهيمة أن تموت فإنه لا حرج أن يعقلها وينحرها باركة. «فيطعنها بالحربة»، بيَّن المؤلف كيفية النحر، وذلك بأن يطعنها بالحربة ـ يعني على سبيل التمثيل ـ أو بالسكين، أو بالسيف، أو بأي شيء يجرح، وينهر الدم. «في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر»، وهي قريبة من أن تكون بين يديها، وهي معروفة،

9,988

فإذا طعنها جر الحربة من أجل أن يقطع الحلقوم والمريء. «ويذبح» بالنصب لأنه معطوف على المصدر في قوله: «والسنة نحر الإبل»، ليكون عطف مصدر على مصدر،

والتقدير: فالسنة نحر الإبل وذبح غيرها ومنه:

ولبس عباءةٍ وتقرَّ عيني أحبُّ إليَّ من لبس الشفوف «غيرها» أي غير الإبل، والذبح يكون في أعلى الرقبة لا في أسفلها، والنحر يكون في أسفلها، ولهذا تموت الإبل أسرع من موت الضأن والمعز والبقر؛ وذلك لأن النحر قريب من القلب، فيتفجر الدم من القلب بسرعة،

9,989

ولو أنها ذبحت من عند الرأس لكانت تتألم من الذبح؛ لأن الدم سيكون مجراه ما بين القلب إلى محل الذبح بعيداً فيتأخر موتها، فكان من الحكمة أن تنحر، ويخرج الدم بسرعة، ثم تموت بسرعة،

9,990

أما غيرها فالسنة أن تذبح من عند الرأس، ويكون على الجنب الأيسر؛ لأنه أيسر للذابح، إذ إن الذابح سوف يذبح باليد اليمنى فيضجعها على الجنب الأيسر، ثم يضع رجله على رقبتها، ثم يمسك برأسها ويذبح ، ولكن إذا كان الرجل لا يعمل باليد اليمنى، ـ وهو الذي يسمى أعسر ـ فإنه يضجعها على الجنب الأيمن؛ لأن ذلك أسهل له،

note

ثم إن الأفضل أن تبقى قوائمها مطلقة، أي: اليدان والرجلان لا تقيد ولا يمسك بها،

وذلك لوجهين هما:

الأول: أنه أريح للبهيمة أن تكون طليقة تتحرك.

الثاني: أنه أشد في إفراغ الدم من البدن.

لأنه مع الحركة يخرج الدم كله، ومعلوم أن تفريغ الدم أطيب للحم، وأحسن وأكمل،

9,991

ومن ثم صارت الميتة حراماً؛ لأن الدم يحتقن بها فيفسد اللحم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.