ولا ما ينبت في أرضه من كلأ وشوك
Its commentaries
(ولا) يصح بيع ما ينبت في أرضه من كلأ وشوك) لما تقدم
وكذا معادن جارية كنفط وملح،
وكذا لو عشش في أرضه طير لأنه لا يملكه به فلم يجز بيعه
. لأنه لا يملكه به، فلم يجز بيعه أي لا يملكه بمجرد وجوده في أرضه، قبل حيازته، فلم يصح بيعه للخبر.
فلم يجز بيعه (ويملكه آخذه) لأنه من المباح أي يملك آخذ ما نبت في أرض الغير، من كلأ، وشوك، ونحوه، بحوزه، لأنه من المباح أخذه بالشرع، ومضت العادة بذلك من غير نكير.
Adds nothing on this mas’ala.
«ولا ما نبت في أرضه من كلأ وشوك» الكلأ هو العشب، والشوك الشجر، فما ينبت في الأرض بفعل الله عز وجل فإنه لا يجوز لي أن أبيعه؛ لقوله ﷺ :«الناس شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار» فلا يصح بيع ما أنبته الله ـ تعالى ـ في ملكي من كلأ أو شوك.
فإن كنت أحتاجه لرعي إبلي أو بقري أو غنمي فأنا أحق به، ولي أن أمنع منه؛ لأنني أحق به،
أما إذا كنت لا أحتاجه فليس لي أن أمنع من يريد أخذه، إلا إذا كان يلحقني في ذلك ضرر فلي أن أمنعه؛ لأنه لا يمكن أن يُرتَكب الضرر لمصلحة الغير وصاحب الأرض أحق به. وقوله:«ولا ما نبت في أرضه» علم منه أن ما أنبته الإنسان في أرضه فله بيعه، كما لو غرس نخلاً أو شجراً، أو زرع زرعاً فإنه ملكه له أن يبيعه.
فما نبت في أرضه من الزرع والشجر في بيعه تفصيل:
أولاً: إذا أنبته هو فهو ملكه،
ويجوز بيعه، لكن الزروع لا بد أن تشتد كما سيأتي إن شاء الله.
ثانياً: إذا كان من عند الله لم يتسبب فيه، فإنه لا يجوز؛ لأن الناس شركاء فيه وهذا هو القول الأول .
القول الثاني: أنه إن استنبته فهو له يملكه،
ويجوز بيعه، وإلا فلا، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ومعنى استنباته أن يحرث الأرض حتى تكون قابلة للنبات إذا نزل المطر، أو أن يدع الأرض لا يحرثها لزرعه الخاص ترقباً لما ينبت عليها من الكلأ والحشيش؛ لأنه الآن باختياره أن يحرث الأرض ولا تنبت إلا ما زرعه هو.
وهذا أشبه ما يكون بالصواب كما قلنا في أحواض الماء التي يعدها لاستقبال الماء،
فإذا جاء الماء ونزل فيها صار ملكه.
القول الثالث: أن له بيعه وأن قوله: «الناس شركاء في ثلاث» في غير الأرض المملوكة،
أما الأرض المملوكة فإن ما نبت عليها يتبعها فيكون ملكاً له، فالأقوال إذاً ثلاثة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.