ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه
Its commentaries
(ولا يسقط بهلاكه) أي: الرهن (شيء من دينه) لأنه كان ثابتا في ذمة الراهن قبل التلف، ولم يوجد ما يسقطه، فبقي بحاله، وكما لو دفع إليه عبدا ليبيعه ويستوفي حقه من ثمنه.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
«ولا يسقط بهلاكه» أي: الرهن. «شيء من دينه» أي: من الدين الذي عليه، بل يبقى الدين على ما هو عليه.
مثال ذلك: رجل استدان من شخص وأرهنه سيارته،
ثم إن السيارة احترقت، وكانت مرهونة بخمسين ألف ريال، فهل يسقط شيء من الدين في مقابل الاحتراق؟
الجواب: لا، ولهذا قال:«شيء» وهي نكرة في سياق النفي، فلا يسقط من الدين لا قليل ولا كثير إذا هلك الرهن كله أو بعضه، لكن يجب أن يلاحظ أنه لا يسقط إذا لم يكن بتعدٍّ أو تفريط،
فإن كان بتعدٍّ أو تفريط ألزم المرتهن بالضمان، وحينئذٍ لا بد أن يسقط من الدين بمقدار ما لزمه من ضمانه، لكن الكلام فيما إذا لم يتعد أو يفرط، فإنه لا يسقط بهلاكه شيء من الدين؛ لأن الجهة منفكة، فهذا رهن توثقة، وهذا دين ثابت في الذمة فلا يتساقطان.
مثال آخر: رجل رهن خمس شياه متقاربة الثمن بخمسائة ريال، فتلفت واحدة، هل يسقط مقابلها مائة؟
الجواب: لا؛ لانفكاك الجهة، فإذا تلفت اثنتان فإنه يثبت الخمسمائة وهلم جرًّا.
فما هلك من المرهون فإنه لا يسقط من الدين، إلا إذا كان متعدياً أو مفرطاً، فهنا يضمن ويُسقَط من دينه إلا إذا أوفاه.
فإن أسقطه المرتهن، يعني أن المرتهن رحم الراهن الذي تلف ماله المرهون فأسقط شيئاً من دينه فهذا يجوز؛ لأن الحق له، بل يحمد ويشكر على أن جَبَر قلب أخيه بإسقاط شيء من الدين مقابل ما تلف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.