Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وعلى رب المال ما يصلحه) أي: ما يحفظ الأصل، (كسد حائط وإجراء الأنهار) وحفر البئر (والدولاب ونحوه) كآلته التي تديره ودوابه، وشراء ما يلقح به، وتحصيل ماء وزبل والجذاذ عليهما بقدر حصتيهما، إلا أن يشترطه على العامل، والعامل فيها كالمضارب فيما يقبل ويرد وغير ذلك. [فصل في المزارعة] فصل

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(كسد حائط (٧) وإجراء الأَنهار) . وحفر البئر أي على رب المال، ليتوفر الماء.

وحفر البئر (والدولاب ونحوه) كآلته التي تديره، ودوابه أي وعلى رب المال تحصيل الدولاب، وهو ما تديره الدولاب،

5,084

وكذا آلاته التي تديره، ونحوه ما في معناه من أي آلة كانت، وعليه أيضًا تحصيل دوابه التي تديره،

5,085

وقال الموفق وغيره: الأولى أن البقر التي تدير الدولاب على العامل، كبقر الحرث، والعمل بالعادة أولى.

والعامل فيها كالمضارب فيما يقبل، ويرد، وغير ذلك أي والعامل في المساقاة،

5,086

وكذا المزارعة كالمضارب، فيما يقبل قوله فيه، وفيما يرد قوله فيه، فيقبل قوله أنه لم يتعد ونحوه، لأن رب المال ائتمنه بدفع ماله إليه، ويقبل قوله في غير ذلك، كمبطل لعقدها، وجزء مشروط،

5,087

وإن اتهم حلف، صوبه في الإنصاف،

5,088

فإن خان فمشرف يمنعه، وإن تعذر فعامل مكانه، قولا واحدًا،

5,089

وإن عجز ضم إليه قوي، أو من يقوم مقامه، قال الشيخ: ويتبع في الكلف السلطانية العرف، ما لم يكن شرط، وما طلب من قرية من كلف سلطانية ونحوها فعلى قدر الأموال،

5,090

فإن وضع على الزرع فعلى ربه، أو على العقار فعلى ربه، ومطلقا فعادة.

كالمضارب فيما يقبل، ويرد، وغير ذلك . فصل أي في أحكام المزارعة، وهي مشتقة من الزرع، وتسمى مخابرة، ومواكرة، والعامل فيها مزارع، ومخابر، ومواكر، والأصل في جوازها السنة، والإجماع القديم، والحاجة الداعية إلى ذلك، قال الشيخ: المزارعة آصل من الإجارة، لاشتراكهما في المغنم والمغرم؛

5,091

وقال ابن القيم: أبعد عن الظلم والغرر من الإجارة،

5,092

فإن أحدهما غانم ولابد، وأما المزارعة فإن حصل الزرع اشتركا فيه، وإلا اشتركا في الحرمان.

ذلك . فصل (وتصح المزراعة) لحديث خيبر السابق ولفظه: عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع، وعامل به الخلفاء الراشدون من بعده.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وعلى رب المال ما يصلحه» أي: ما يصلح المال، يعني ما يعود بصلاح النخل على رب المال، وما يعود بتصريفه على العامل. «كسد حائط» أي: إذا انثلم سور البستان يسده صاحب البستان، لا العامل؛ لأن هذا تابع لإصلاح البستان، فيكون على رب المال. «وإجراء الأنهار» وهذا ـ أيضاً ـ على رب المال، والآن ليس عندنا أنهار، ومقابل إجراء الأنهار إخراج الماء، وإخراج الماء عندنا استخراجه بالمكاين، وهذا يكون على العامل، لكن حفر البئر على رب المال، هذا هو العرف، والعرف المطرد كالشرط اللفظي، يعني الاطراد العرفي كالشرط اللفظي، فما دام الناس اطرد عندهم أن حفر الآبار على رب المال،

13,721

وأن استخراج الماء على الفلاح العامل، فإننا نمشي على ما كان الناس عليه. «والدولاب ونحوه» الدولاب هو آلة استخراج الماء من البئر ونحوه، ويستعمل بدل الدولاب الرحى، حيث يستعمل الدولاب في الآبار، والرحى تستعمل في الأنهار، وقد مر علينا استعمال الرحى في باب خيار التدليس، حيث قال المؤلف:«وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها»، وهذا يشبه التدليس في تصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام.

وعلى هذا يكون الدولاب في المساقاة على صاحب الأصل، وإدارة الدولاب، وتحريكه أي: تشغيله يكون على العامل.

وقوله:«ونحوه» يعني مما يحتاجه الأصل لو قال قائل: أين في كتاب الله أو سنة رسول الله ﷺ أن هذا عليه كذا أو عليه كذا؟.

نقول: المرجع في ذلك إلى العرف،

وذلك على القاعدة المعروفة:

وكُلُّ ما أَتَى ولَمْ يُحَدَّدِ بالشَّرعِ كالحِرْزِ فبِالْعُرْفِ احْدُدِ فإذا كان العرف مطرداً فبها ونعمت، وهذا هو المطلوب، ونمشي على ما جرى عليه العرف،

13,722

وإذا لم يكن مطرداً، وجب على كل منهما أن يُبَيِّن للآخر ما عليه وما له حتى لا يقع نزاع؛ لأنه من المعلوم أن المتعاقدين عند أول الدخول في العقد، يكون كل واحد منهما مشفقاً، وربما ينسى أو يتناسى بعض الشروط، ويقول: هذا هَيِّن، لكن نقول: هذا لا يجوز، فلا بد أن يكون الشيء واضحاً بيّناً؛ لأنه ربما يحدث نزاع ثم لا نستطيع أن نؤلف بين الطرفين. فصلٌ وَتَصِحُّ المُزَارَعَةُ بِجُزْءٍ مَعْلوم النِّسْبَةِ ممَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ لرَبِّها أَوْ لِلعَامِلِ وَالبَاقِي للآخَرِ،

13,723

ولا يُشْتَرطُ كَوْنُ البَذْرِ والغِراسِ مِنْ ربِّ الأَرْضِ وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ.

«فصل: وتصح المزارعة بجزء معلوم النسبة» المزارعة هي أن يدفع أرضاً لمن يزرعها بجزء من الزرع.

والفرق بينها وبين المساقاة أن المساقاة على الشجر، والمزارعة على الزرع، والفرق بين الشجر والزرع أن ما له ثمر وساق وأغصان يسمى شجراً، وما ليس كذلك فإنه يسمى زرعاً.

مثال الزرع: القمح، والذرة، والشعير، والأرز، وما أشبه ذلك.

وإباحتها من حكمة الشرع، وتيسير الإسلام، فقد يكون عند الإنسان أرض بيضاء لا يستطيع زرعها،

13,724

وفي مقابل ذلك عمال ليس لهم ما يكتسبون، فيأخذون هذه الأرض ويزرعونها، فيكون في ذلك مصلحة لصاحب الأرض وللعامل، وهذا لا شك أنه من محاسن الإسلام.

وقوله:«وتصح المزارعة بجزء معلوم النسبة» اعلم أن كل صحيح فهو جائز، يعني إذا قيل: يصح، فالمعنى أنها جائزة؛ لأن الصحة

13,725

فرع عن الجواز في الحكم الشرعي لا الوضعي.

وهل كل محرم غير صحيح؟

الجواب: يُنْظَر، فإذا عاد التحريم إلى ذات الشيء، فهو غير صحيح،

13,726

وإن عاد إلى أمر خارج فهو صحيح، فتلقي الركبان ـ مثلاً ـ: محرم، والشراء من الركبان حرام، لكن البيع صحيح؛ لأنه لا يعود إلى جهالة المبيع، ولا إلى الربا، وإنما يعود إلى خوف تغرير البائع الذي لم يقدم البلد ولم يدرِ عن الأسعار، ولهذا قال النبي ﷺ :«فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار».

وقوله:«بجزء» هذا شرط خرج به ما لو دفع الأرض لمن يزرعها مجاناً، فهذه لا تسمى مزارعة؛ لأن الزرع كله للعامل.

مثال ذلك: رجل عنده أرض، وله صديق عاطل، فقال له: يا فلان خذ أرضي، وازرعها واسترزق الله بها، بدون أي سهم لصاحب الأرض، فهذه لا تسمى مزارعة، وإنما هي منحة منحها صاحب الأرض لمن يعمل فيها فلا تصح مزارعة؛ لأن المزارعة نوع من المشاركة، لكنها تبرع.

وقوله:«معلوم النسبة» خرج به المجهول،

note

فلو قال: خذ هذه الأرض مزارعة ببعض الزرع، فهذا لا يجوز؛ لأن البعض مجهول، فلا بد أن يُحَدِّد.

وأيضاً لا بد أن يكون معلومَ النسبة يعني أن علمه نسبي، وليس بالتعيين، فالنسبة أن يقول: ربع، ثلث، عُشر، وما أشبه ذلك، احترازاً من المعلوم بالتعيين، والمعلوم بالتعيين لا تصح معه المزارعة، مثل أن يقول: لك الجانب الشرقي من الأرض، ولي الجانب الغربي، فهذا لا يجوز؛ لأنه قد يسلم هذا ويهلك هذا أو بالعكس.

والقاعدة في المشاركة أن يتساوى الشريكان في المغنم والمغرم،

note

فلو قال: لك الزرع هذا العام، ولي زرع العام القادم فلا يصح ـ أيضاً ـ لتعيين الزمن لأحدهما دون الآخر، والمثال الذي قبله تعيين المكان لأحدهما دون الآخر.

لو قال: لك ما تزرعه من شعير ولي ما تزرعه من بُر، فهذا لا يصح؛ لأنهما لم يشتركا في النوع.

لو قال: إن زرعتها شعيراً فلك النصف،

13,727

وإن زرعتها بُرّاً فلك الربع فهذا يصح؛ لعدم الإشكال فإن زرعها براً له سهم معلوم وهو الربع،

13,728

وإن زرعها شعيراً فله سهم معلوم وهو النصف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.