Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فلا تصح) الإجارة (على نفع محرم كالزنا والزمر والغناء وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر) ؛ لأن المنفعة المحرمة مطلوب إزالتها والإجارة تنافيها، وسواء شرط ذلك في العقد أو

1,487

لا إذا ظن الفعل، ولا تصح إجارة طير ليوقظه للصلاة؛ لأنه غير مقدور عليه، ولا شمع وطعام ليتجمل به ويرده، ولا ثوب يوضع على نعش ميت، ذكره في " المغني " و " الشرح ". ولا نحو تفاحة لشم.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

الإجارة (على نفع محرم (١) كالزنا، والزمر، والغناء

5,109

وكذا النياحة لأنها غير مباحة، فلا يصح الاستئجار عليها، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال إجارة النائحة والمغنية،

5,110

ولا يصح الاستئجار على كتابة ذلك، وشعر محرم، أو بدعة أو كلام محرم، لأنه انتفاع محرم، والغناء بالمد، ولا يكتب إلا بالألف،

5,111

وأما الغنى بالمال فمقصور، ويكتب بالياء.

طير ليوقظه للصلاة . لأنه غير مقدور عليه لأنه قد يصيح وقد لا يصيح، ومنفعته ليست متقومة، إلا ليؤذن له فتصح، وتصح إجارة طير لصيد، لأنه نفع مباح متقوم.

مقدور عليه ولا شمع وطعام ليتجمل به ويرده أي ولا تصح إجارة شمع ونقد ونحو ذلك ليجمل به دكانه، وطعام ونحوه ليتجمل به على مائدته ويرده، لأن منفعة ذلك غير مقصودة، وما لا يقصد لا يقابل بعوض، وبذله فيه سفه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فلا تصح على نفع محرَّم» ظاهره أن المكروه لا بأس بالاستئجار عليه، فلدينا ثلاثة أشياء: إباحة، وتحريم، وكراهة،

13,797

فإذا نظرنا إلى كلام المؤلف:«الإباحة في العين» قلنا: إنها لا تصح الإجارة على مكروه،

13,798

وإذا نظرنا إلى قوله:«فلا تصح على نفع محرم» قلنا: تصح على المكروه، لكن لا شك أنها خلاف الأولى؛ لأن الإعانة على المكروه مكروهة لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ، المهم عندنا ثلاثة أشياء: النفع المباح لا بأس بعقد الإجارة عليه، المحرم: يحرم عقد الإجارة عليه، والمكروه: يجوز مع الكراهة.

مثال النفع المباح: ما سبق من استئجار البيت للسكنى وما أشبه ذلك.

ومثال المكروه: أن يستأجر شخصاً ليحلق له حلق (قزع) فالقزع مكروه،

13,799

فإذا استأجره لهذا العمل كان استئجاراً على عمل مكروه.

والمحرَّم قال:

«كالزنا» لو استأجر امرأة ليزني بها فالإجارة باطلة وغير صحيحة وحرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ وقال النبي ﷺ: «مهر البغي خبيث» فلا تبيح الإجارة الزنا، وليست شبهة ـ أيضاً ـ في إسقاط الحد كما زعمه بعض العلماء، فبعض العلماء قال: إذا أراد أن يزني بامرأة وخاف أن يقام عليه الحد فليستأجرها، لكن لا شك أن هذا القول من أبطل الأقوال، ولا تحل المرأة بذلك، وهنا قاعدة يجب أن تعلم وهي «كل عقد محرم فإنه لا يترتب عليه آثاره» فمثلاً البيع الفاسد لا يملك المشتري السلعةَ ولا البائعُ الثمنَ،

13,800

وكذلك لو استأجر امرأة يزني بها فإنه لا يستبيح بذلك فرجها؛ لأن الإجارة فاسدة، ولأن الزنا محرم بالنص والإجماع. «والزّمر» يعني استعمال المزمار يعني آلة اللهو، ويقاس على ذلك كل المعازف،

13,801

فلو استأجر شخصاً على عزف أو على زمر فالإجارة محرمة وغير صحيحة، والفاعل لا يستحق الأجرة فنقول له: ليس لك شيء ونقول للذي استأجره: ليس عليك أجرة؛ لأن الإجارة غير صحيحة،

13,802

فإذا طالب الزامر بأجرة المثل وقال: ألغوا الإجارة ولكن أعطوني أجرة المثل لأنني عملت، فإننا نقول له: ليس لك أجرة، ويبقى النظر في المستأجِر،

13,803

فإذا قلنا: ليس عليك أجرة؛ لأن هذا عمل محرم، فصار هذا الرجل قد كسب العمل وكسب الأجرة، ولا ينبغي أن نجمع له بين عوضين، وعلى هذا فنقول: تؤخذ الأجرة من المستأجر ولا تعطى الزامر ولكن تُصْرَفُ في بيت المال،

13,804

أما أن نقول للمستأجر: ليس عليك شيء، وللزامر ليس لك شيء، فهذا فيه نوع من الظلم، فيقال: أنت أيها الزامر لا شيء لك، وعليك أن تتوب إلى الله وتستغفر، وأنت أيها المستأجر نأخذ منك الأجرة؛ لأنك عقدت على أنك ملتزم بها فنلزمك بها، لكن لا نعطيها الزامر؛ لأنها عوض عن محرم، وإنما نجعلها في بيت المال. «والغناء» بالمد، وليس بالقصر؛ لأن «الغنى» بالقصر ضد الفقر، و «الغناء» بالمد هو تلحين القصائد، والشعر، وما أشبه ذلك.

ثم الغناء أقسام: منه ما هو مباح، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو محرم، فالمراد هنا الغناء المحرم،

13,805

وهو يدور على شيئين:

إما أن يكون موضوع الأغنية موضوعاً فاسداً،

13,806

وإما أن تكون مصحوبة بآلة لهو محرمة، هذا هو الغناء المحرم،

13,807

إما أن يكون الموضوع موضوعاً فاسداً كوصف النساء والمردان والخمر وما أشبه ذلك، هذا محرم لذات القصيدة؛ لأن الموضوع موضوع فاسد محرم.

أو يكون الموضوع غير محرم في حد ذاته، فهذا إن صحبه آلة لهو صار حراماً لما صحبه،

13,808

وإن لم يصحبه آلة لهو فليس بحرام،

13,809

وإذا كانت الأغنية في مدح آلهة المشركين فهذا حرام ولا يحل؛ لأن هذا أشد من وصف الزنا واللواط وما أشبه ذلك.

13,810

أما الغناء المباح فمثل حُداء الإبل، أو الغناء على الأعمال المباحة يستعان به على التعب، وقد كان النبي ﷺ وهو يبني المسجد مع الصحابة رضي الله عنه ينشدون على العمل ويقرهم على ذلك .

13,811

فإذاً نقول: العمل الذي يستعان به على مصلحة شرعية أو غرض صحيح لا بأس به،

13,812

أما العمال الذين لا يبنون المسجد ولا يحفرون خنادق الحروب، لكنهم يبنون أبنية مباحة، فهل يحل لهم الغناء من أجل التقوي على العمل؟ نعم يجوز ذلك.

فالمهم أن مراد المؤلف بقوله:«الغناء» يعني الغناء المحرم،

13,813

إما لذاته وإما لما يصحبه من فعل محرَّم، وقولنا:«مِنْ فِعْل محرم»؛ لأنه أعم لأجل أن يشمل العزف ويشمل الطرب ويشمل الرقص وما أشبه هذا. «وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر» يعني لو استأجر من شخص داره ليقيم فيها شعائر النصارى فجعلها كنيسة فالإجارة حرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ، ومثل ذلك لو استأجرها لبيع الخمر أو الدخان أو القنوات الفضائية، أو لبيع التلفزيونات، فالإجارة حرام إذا كان الغالب على مشتري التلفزيونات أن يستعملها في المحرم؛

لأن التلفزيون فيه شيء محرم وفيه شيء غير محرم؛ لأنه آلة يُصَرّفها الإنسان كما يريد.

لكن لو استأجر البيت على أن يسكنه وكان نصرانياً، فجعل في البيت معبداً فإن الإجارة صحيحة؛ لأنه حين العقد إنما عقد على عمل مباح وهو السكنى، فالمعصية هنا معصية في البيت لكنه لم يستأجر البيت من أجلها.

13,814

ولو أنه أجر شخصاً بيتاً ثم وضع فيه القنوات الفضائية، وصار يأتي بكل قناة فاسدة، فحكمه أنه إذا كان قد استأجر البيت لهذا الغرض فالإجارة محرمة وفاسدة،

13,815

وإن استأجره للسكنى ثم وضع هذا فيه فلا بأس،

13,816

ولكن إذا تم العقد أي: إذا تمَّت مدة الإجارة يقول لهذا المستأجر: إما أن تخرج هذه الآلة ـ القنوات الفضائية ـ

13,817

وإما ألاَّ أجدد لك العقد،

13,818

وأما ما تم عليه العقد من قبل فإنه يجب إتمامه لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ .

وَتَصِحُّ إِجَارَةُ حَائِطٍ لِوَضْعِ أَطْرَافِ خُشُبِهِ عَلَيْهِ. وَلَا تُؤَجِّرُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.