ولا يجب الأكل
Its commentaries
(ولا يجب) على من حضر (الأكل) ولو مفطرا لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك»
قال في ((شرح المقنع) ) : حديث صحيح.
ويستحب الأكل لما تقدم
Says nothing on this mas’ala.
«ولا يجب الأكل» أي: أكل المدعو ليس بواجب، وإنما الواجب الحضور فقط لقوله ﷺ :«إذا دعي أحدكم فليُجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك»، فهذا الحديث يدل على أنه لا يجب الأكل، والحديث السابق يدل على وجوب الأكل لقوله:«فليطعم» فكيف الجمع بين الحديثين؟
الجمع بينهما أن يقال: إن الخيار إذا لم يترتب على ترك الأكل مفسدة،
فإن ترتب عليه مفسدة فلا شك في وجوب الأكل، كرجل صنع وليمة شاة، أو شاتين، أو أكثر، وجهزها وأذن لهم في الأكل، فقالوا: لا يجب علينا الأكل وما نحن بآكلين!! فهذا فيه نظر، لقول النبي ﷺ لرجل معتزل عن القوم ناحيةً،
وقال: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ : «دعاكم أخوكم وتكلف لكم، كُلْ، ثم صُمْ يوماً مكانه إن شئت» ،
والصحيح أن الأكل واجب إلا على من صومه واجب كما سبق، أو من يتضرر بالأكل؛ لأن بعض الناس قد يكون مريضاً بمرض يحتاج إلى حِمْية فلا يستطيع أن يأكل.
وقول الرسول ﷺ :«إن شاء أكل وإن شاء ترك» يحمل على الصائم، أو على إذا لم يكن في ذلك مضرة، وإلا فلا شك عند كل الناس أن هذا مما يستقبح عادة، أن يدعو الناس ويحضروا، ثم يقولوا: الأكل غير واجب!!
ومن عادة العرب أن الإنسان إذا لم يأكل فإنه يخشى منه، وإلى الآن هذا الأمر موجود، ولذلك يلزمون الواحد بالأكل ولو يسيراً، ويسمونها المِلحة؛ يعني أنك تمالح وتأكل، ومعنى ذلك أننا أَمِنَّاك.
ولنا أن نقول: إن الأكل فرض كفاية لا فرض عين،
فإذا قام به من يكفي، ويجبر قلب الداعي، فالباقي لا يجب عليهم الأكل، وهو الصواب،
أما أن نقول: لا يجب الأكل على الآخرين، فهذا فيه نظر. «وإباحته متوقفة على صريح إذن» أي: إباحة الأكل متوقفة على صريح إذن، وهذا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، يعني على إذن صريح، بأن يقول: تفضل كل،
فإذا قال ذلك، أبيح الأكل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.