Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وله إجبارها) أي: للزوج إجبار زوجته على غسل حيض) ونفاس وجنابة إذا كانت مكلفة (و) غسل (نجاسة) واجتناب محرمات وإزالة وسخ ودرن (وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره) كظفر، ومنعها من أكل ما له رائحة كريهة، كبصل وكراث وثوم؛ لأنه يمنع كمال الاستمتاع، وسواء كانت مسلمة أو ذمية، ولا تجبر على عجن أو خبز أو طبخ أو نحوه.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

وجناية، إذا كانت مكلفة . (و) غسل (نجاسة) أي وللزوج إجبار زوجته، على غسل نجاسة، لأنه واجب عليها.

كانت مكلفة . (و) غسل (نجاسة) واجتناب محرمات أي وله إجبارها على اجتناب المحرمات، وأداء الواجبات،

6,011

فلو امتنعت عن الصلاة أدبها،

6,012

فإن صلت وإلا حرم عليه الإقامة معها، كما سيأتي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وله إجبارها على غُسل حيض»، مثلاً امرأة طهرت من الحيض بعد طلوع الشمس، وقالت لزوجها: إنها لن تغتسل إلا عند الظهر، وزوجها ينتظر بفارغ الصبر أن تطهر وتغتسل ليستمتع بها، فقالت: لا يجب عليَّ الغسل إلا إذا أردت القيام للصلاة لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ وعلى هذا فلا أغتسل إلا إذا زالت الشمس، فهنا يجبرها على الغسل.

18,250

فإذا أجبرها واغتسلت إجباراً وهي غير مريدة، فهل يرتفع حدثها مع أنها لم تنوِ؟

الجواب: لا يرتفع حدثها بالنسبة لها،

18,251

فإذا جاء وقت الصلاة يجب عليها الغسل، لكن بالنسبة للزوج ليس له إلا الظاهر فإنه يرتفع،

18,252

على أن ابن حزم رحمه الله شذ في هذه المسألة وقال: إن معنى قوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: غسلن فروجهن، وليس المعنى اغتسلن، لكن قوله هذا ضعيف بلا شك؛

18,253

لأن الله تعالى قال: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ والتطهر الاغتسال لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾. «ونجاسة» هذه الكلمة ليست معطوفة على «حيض» بل تحتاج إلى تقدير، وهو: وغَسْلِ نجاسة؛ لأن النجاسة ليس لها غُسْل بل غَسْل،

18,254

فإن قلت: أُقَدِّر الأولى: على غَسْل حيض، قلنا: لا يستقيم؛ لأنها لو غسلت الحيض لم يجز أن يجامعها حتى تغتسل، وعلى هذا فلا بد من تقدير: وغَسْل نجاسة.

18,255

فإن رأى في قدمها قذراً فقال لها: اغسليه، فقالت: لا أغسله، فله أن يجبرها على غسل النجاسة؛ لأن النفس تعاف النجاسة، لا سيما إذا كان لها جرم، أو كان لها لون، فالإنسان ربما لو يرى على وجه واحد منا نقطة حمراء من صبغ، ربما يتقزز، يظنها دماً، وظاهر كلام المؤلف: سواء كانت على بدنها أو على ثيابها. وهذا الذي ذكره المؤلف فيه نظر،

فإنه لا يجبرها على غسل النجاسة إلا في حالين:

الأولى: إذا كانت تفوِّت عليه كمال الاستمتاع.

الثانية: إذا كان وقت صلاة لأجل أن تصلي طاهرة، ففي هاتين الحالين له أن يجبرها على غسل النجاسة،

18,256

أما فيما عدا ذلك فليس له أن يجبرها عليه؛ لأنه لا يفوت بذلك لا حق الله ولا حق الزوج، مثل لو أصابها في ثوبها شيءٌ من البول، وهذا ليس وقت صلاة، والبول يبس، وليس له لون ولا شيء، فإنه ليس له الإجبار، نعم يشير عليها أن تغسله؛ لأن الأفضل أن يبادر الإنسان بغسل النجاسة. «وأخذ ما تعافه النفس من شعر» أي: كذلك له أن يجبرها على أَخذ ما تعافه النفس من شعر مثل ما لو نبت لها شارب، وهذا قد يحصل، بعض النساء ينبت لهن شارب، وبعضهن شارب ولحية أيضاً،

18,257

فلو حصل هذا الأمر فله أن يجبرها على أن تأخذه،

18,258

فإذا قالت له: قال النبي عليه الصلاة والسلام«اعفوا اللحى وأحفوا الشوارب»، نقول: هذا خاص بالرجال،

18,259

أما النساء فيعتبر هذا عيباً فيهن، ولهذا جاز إزالته،

18,260

وإذا طلب الزوج ذلك وجب إزالته.

كذلك لو كان في وجهها شامةٌ فيها شعر تعافها نفسه، فله إجبارها على إزالتها،

18,261

وكذلك شعر العانة، وشعر الإبط له أن يجبرها على إزالتها،

18,262

أما شعر ساق المرأة، فيقال: إذا كثر شعره حتى صار ساقها كساق الرجال فلا بأس،

18,263

وأما إذا كان طبيعياً فهذا ينبني على قاعدة، وهي أن إزالة الشعور لها ثلاث حالات: مأمور به، ومنهي عنه، ومسكوت عنه، فالمأمور به العانة، والإبط، والشارب، وهذه تزال ولا إشكال، والمنهي عنه اللحية بالنسبة للرجال، والنمص بالنسبة للرجال والنساء، والنمص هو نتف شعر الوجه، سواء الحاجبان أو غيرهما، والمسكوت عنه اختلف العلماء رحمهم الله هل يجوز، أو يكره، أو يحرم؟

فمنهم من قال: إنه يجوز؛ لأن ما سكت الله عنه فهو عفو، وما دمنا أمرنا بشيء ونهينا عن شيء، يبقى هذا المسكوت عنه، بين أن يكون مأموراً به أو منهياً عنه،

18,264

فإذا تساوى الطرفان ارتفع هذا وهذا، وصار من باب المباح.

18,265

وقال بعضهم: إنه يحرم؛ لأنه من تغيير خلق الله، والأصل في تغيير خلق الله المنع؛ لأن تغيير خلق الله من أوامر الشيطان، قال الله عنه: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ فيكون حراماً.

18,266

وقال بعضهم: إنه مكروه؛ نظراً لتعادل الأدلة المبيحة والمانعة، والذي أراه أنه لا بأس به؛ لأنه مسكوت عنه، لكن الأولى ألا يزال إلا إذا كان مشوهاً؛ لأن الله لم يخلق هذا إلا لحكمة، فلا تظن أن شيئاً خلقه الله إلا لحكمة، لكن قد لا تعلمها.

وهذا يجرنا لمسألة التبرع بالكلية، هل يجوز أو لا؟ قال بعضهم: يجوز؛ لأن الإنسان قد يحيا على كلية واحدة، وهذا غلط، أولاً: لأنه أزال شيئاً خلقه الله عز وجل، وهذا من تغيير خلق الله،

18,267

وإن كان ليس تغييراً ظاهراً، بل هو في الباطن.

ثانياً: أنه لو قدر مرض هذه الكلية الباقية، أو تلفها، هلك الإنسان، لكن لو كانت الكلية التي تبرع بها موجودة لسلم.

ثالثاً: أن الإقدام على التبرع بها معصية،

18,268

فإذا ارتكبها الإنسان فقد ارتكب مفسدة محققة،

18,269

وإذا زرعت في إنسان آخر فقد تنجح وقد لا تنجح، فنكون ارتكبنا مفسدة محققة لمصلحة غير محققة، ولهذا نرى أنه لا يجوز للإنسان أن يتبرع بشيء من أعضائه مطلقاً حتى بعد الموت، وقد نص على هذا فقهاؤنا، ذكر في الإقناع في باب تغسيل الميت: أنه لا يجوز أن يقطع شيء من أعضاء الميت،

18,270

ولو أوصى به. «وغيره» كظفر، فله أن يجبرها على تقليم الأظفار، أو قصها،

18,271

فلو قالت: أنا أريد أن أطول ظفر الخنصر؛ لأن هذا هو علامة التقدم فله أن يجبرها على إزالته؛ لأن إطالة الأظفار من شيم الحبشة، لقول النبي ﷺ

18,272

:«أما الظفر فمدى الحبشة».

ومن العجب أن الشيطان لعب على بعض النساء حتى أصبحن يطلن ظفر الخنصر، فهذا حرام؛ لأن هذا تشبه بالكفار؛ ولأن النبي ﷺ وقت في الظفر، والشارب، والإبط، والعانة أن لا تترك فوق أربعين يوماً .

فالمهم أن له أن يجبرها على قص الأظفار وتقليمها؛ لأن هذا مما تعافه النفس،

18,273

ولو كانت شعثاء لا تصلح شعرها ولا تهتم به، فله أن يجبرها على إصلاحه.

وبالعكس، هل لها أن تجبره على ذلك؟

الظاهر: لا، لكن يجب عليه هو؛ لأنها ليس لها سلطة، فهي بمنزلة الأسير عنده، لكن لها الحق أن تقول له: أزل هذا؛ لأنه يؤذيني إلا اللحية، فإنها ليس لها الحق في أن تقول له: احلقها،

18,274

وإن كان بعض الناس إذا خاطبناهم وقلنا لهم: يجب إعفاؤها، قال: إن زوجته ما ترضى، فهذا لا يقبل.

فنقول: ولو كانت لا ترضى، فلا بد أن تنفذ ما أمر الله به ورسوله ﷺ، لكن لو طلبت منه إزالة الأظفار، والعانة، والإبطين، فهذا لا شك أنه يجب عليه لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وقوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال بعض السلف: إني أحب أن أتجمل لزوجتي، كما أحب أن تتجمل لي، ولعل هذا يدخل في قوله ﷺ :«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».

18,275

ولا يجوز له أن يطلب منها الوشر، وهو إصلاح الأسنان بمبرد حتى تكون صغيرة وأنيقة،

note

ولو قال: لا بد من هذا، فنقول: لا طاعة له؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ومعلوم أن الوشر من كبائر الذنوب.

note

ولو قال: لا بد أن تقصي شعر الرأس إلى شحمة الأذن، وهي تقول: لا، أنا أريد أن يبقى رأسي كالنساء المستقيمات، فليس له أن يجبرها؛ لأن هذا يخالف قول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.

وَلَا تُجْبَرُ الذِّمِّيَّةُ عَلَى غُسْلِ الجَنَابَةِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.