Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا يجزئ) الأذان (قبل الوقت) لأنه شرع للإعلام بدخوله، ويسن في أوله

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

لأنه شرع للإعلام بدخوله . ويسن في أوله لحديث كان بلال يؤذن إذا زالت رواه أحمد ومسلم وغيرهما، فدل على المحافظة على الأذان عند دخول الوقت، وعمل المسلمين عليه، وليتأهب الناس للصلاة

840

ويجوز مطلقا لا بعده.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا يُجزِئُ قبل الوقت»، لدليل، وتعليل.

1,921

فأمَّا الدَّليل: فهو قول النبيِّ ﷺ: «إذا حضرت الصَّلاة فليؤذِّن لكم أحدُكم … »، فقال:«إذا حضرت الصَّلاةُ»، والصَّلاة لا تحضر إلا بدخول الوقت، وقد يُستفاد من قوله:«إذا حضرت» أن المراد دخول وقتها وإرادة فعلها.

ولهذا لما أراد بلال أن يؤذِّن، وكان مع النبيِّ ﷺ في سفر في شدَّة الحَرِّ؛ فزالت الشَّمس؛ فقام ليؤذِّن قال:«أبرد»، ثم انتظر، فقام ليؤذِّن فقال:«أبرد» حتى رأوا فيءَ التُلُول، بل حتى سَاوى التَّلُ فيئَهُ . أي: قريب العصر، ثم أمره بالأذان، فهذا يدلُّ على أنه ينبغي في الأذان أن يكون عند إرادة فعل الصَّلاة، وينبني على ذلك ما لو كانوا جماعة في سَفر أو في نُزهة؛ وأرادوا صلاة العشاء، وأحبُّوا أن يؤخِّروها إلى الوقت الأفضل وهو آخر الوقت، فيؤذِّنون عندما يريدون فعل الصَّلاة، لا عند دخول وقت العشاء.

1,922

وأمَّا التَّعليل: فلأن الأذان إعلام بدخول وقت الصَّلاة؛ والإعلام بدخول الشيء لا يكون إلا بعد دخوله، وعلى هذا؛

1,923

فلو أذَّن قبل الوقت جاهلاً قلنا له: إذا دخل الوقت فأعد الأذان، وهذا يقع أحياناً فيما إذا غَرَّت الإنسانَ ساعتُهُ، ويُثَاب على أذانه السَّابق للوقت ثواب الذِّكْرِ المطلق.

إِلا الفَجْرَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ ............... «إلا الفَجْرَ بعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ»، استثنى المؤلِّف من شرط دخول الوقت أذان الفجر فقال:«إلا الفجر بعد نصف الليل»، فيصحُّ الأذان وإن لم يؤذِّن في الوقت، وعلى هذا؛

1,924

فلو أنَّ المؤذِّنين أذَّنوا للفجر بعد منتصف الليل بخمس دقائق، ولم يؤذِّنوا عند طُلوع الفجر، فهذا على كلام المؤلِّف يجزئ، لقول الرَّسول عليه الصلاة والسلام :«إن بلالاً يؤذِّنُ بليل؛ فكُلُوا واشربُوا حتى يؤذِّن ابنُ أُمِّ مكتوم، فإنه لا يؤذِّنُ حتى يطلع الفجر»، فقال:«إن بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ» مقرِّراً ذلك. ولكن هذا الحديث لا يصحُّ الاستدلال به لما يلي: أولاً: لأنَّ الرَّسول عليه الصلاة والسلام صَرَّح في الحديث بأنَّ هناك من يؤذِّنُ إذا طلع الفجر، فتحصُل به الكفاية وهو ابنُ أُمِّ مكتوم، ومعلوم أنه إذا كان يوجد من يؤذِّن لصلاة الفجر حصلت به الكفاية.

ثانياً: أنه قد بيَّن في الحديث الذي أخرجه الجماعة: «أن بلالاً يؤذِّن بليلٍ؛ ليوقظ النَّائمَ ويرجع القائمَ»، فليس أذانه لصلاة الصُّبح، بل ليوقظ النَّائم ويرجع القائم من أجل السُّحُور، ولهذا قال:«فكُلُوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم».

وقوله:«بعد نصف الليل» هذا أيضاً فيه نظر، فحديث بلال الذي استدلُّوا به لا يدلُّ على أن الأذان بعد نصف الليل، بل يدلُّ على أن الأذان قريب من الفجر، ووجهه: أنَّه قال: «كُلُوا واشربوا حتى يؤذِّن ابنُ أُمِّ مكتوم»، وقال:«ليرجع قائمَكم ويوقظ نائمَكم». وهذا دليل على أنه لم يكن بين أذان بلال والفجر إلا مُدَّة وجيزة بمقدار ما يتسحَّر الصَّائم، ولهذا ربما يتوهَّمُ بعض النَّاس فيمسك عند أذان بلال، فقال لهم الرَّسول عليه الصلاة والسلام : كُلُوا واشربوا حتى يؤذِّنَ ابنُ أُمِّ مكتوم»، وهذا يدلُّ على أن أذان بلال كان قريباً من طلوع الفجر.

والقول الثاني: في هذه المسألة: أنه لا يصحُّ الأذان قبل الفجر إلا إذا وُجِدَ من يؤذِّن بعد الفجر ، وهؤلاء لهم حَظٌ من حديث بلال. ووجهه: أن ابنَ أُمِّ مكتوم يؤذِّنُ بعد طلوع الفجر الذي تحِلُّ فيه الصَّلاة

1,925

ويحرم به الطَّعام على الصَّائم.

والقول الثالث: أنه لا يصحُّ الأذان لصلاة الفجر،

1,926

ولو كان يوجد من يؤذِّن بعد الفجر،

1,927

وأن الأذان الذي يكون في آخر الليل ليس للفجر، ولكنه لإيقاظ النُّوَّمِ؛ من أجل أن يتأهَّبوا لصلاة الفجر، ويختموا صلاة الليل بالوتر، ولإرجاع القائمين الذين يريدون الصِّيام . وهذا القول أصحُّ.

ودليله: الحديث السَّابق وهو: «إذا حضرت الصَّلاة فليؤذِّن لكم أحدُكم»، وهذا عام لا يُستثنى منه شيء، ولا يُعارض حديث:«إنَّ بلالاً يؤذِّن بليل»، لأنَّ أذان بلال ليس لصلاة الفجر؛ ولكن ليوقظ النائمَ ويرجع القائمَ.

والخلاصة: أن الأذان له شروط تتعلَّقُ بالأذان نفسه، وشروط تتعلَّقُ بوقته، وشروط تتعلَّقُ بالمؤذِّن.

1,928

أما التي تتعلق به فيُشترط فيه:

١ - أن يكون مرتَّباً.

٢ - أن يكون متوالياً.

٣ - ألا يكون فيه لَحْنٌ يُحيل المعنى، سواء عاد هذا اللَّحن إلى علم النحو، أو إلى علم التَّصريف.

٤ - أن يكون على العدد الذي جاءت به السُّنَّة. أما في المؤذِّن؛

فلا بُدَّ أن يكون:

١ - ذكراً. ٢ - مسلماً. ٣ - عاقلاً.

٤ - مميِّزاً. ٥ - واحداً. ٦ - عدلاً.

1,929

أما الوقتُ؛ فيُشترطُ أن يكون بعد دخول الوقت، فلا يُجزئ قبله مطلقاً على القول الرَّاجح، ويُستثنى أذان الفجر على كلام المؤلِّف.

1,930

وَيُسَنَّ جُلُوسُهُ بَعْدَ أَذَانِ المغربِ يَسِيْراً ...............

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.