Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإذا شربه) أي المسكر (المسلم) ، أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه، أو أكل عجينا لت به (مختارا عالما أن كثيره يسكر، فعليه الحد ثمانون جلدة مع الحرية) ، لأن عمر استشار الناس في حد الخمرة، فقال عبد الرحمن: اجعله كأخف الحدود ثمانين، فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة في الشام، رواه الدارقطني وغيره،

2,282

فإن لم يعلم أن كثيره يسكر فلا حد عليه، ويصدق في جهل ذلك،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

. فقال عبد الرحمن: اجعله كأخف الحدود ثمانين ولأبي داود، فأجمعوا أن يضرب ثمانين.

الرحمن: اجعله كأخف الحدود ثمانين فضرب عمر ثمانين قال ابن القيم: ألحق عمر حد الخمر بحد القذف، وأقره الصحابة،

6,599

وقال الشيخ: حد الشرب ثابت بالسنة، وإجماع المسلمين، أربعين والزيادة يفعلها الإمام عند الحاجة، إذا أدمن الناس الخمر، وكانوا لا يرتدعون بدونها ونحو ذلك.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وَإَذا شَرِبَهُ المُسْلِمُ» هذا الشرط الأول، وخرج به من ليس بمسلم، حتى وإن كان ملتزماً كالذمي فإنه لا يحد؛ لأن المسلم هو الذي يعتقد تحريمه،

22,227

أما غير المسلم فهم لا يعتقدون تحريمه؛ ولهذا لا يقام عليهم الحد إذا شربوا الخمر، ولكنهم يمنعون من إظهاره في بلاد المسلمين. «مُخْتَاراً» هذا الشرط الثاني،

22,228

فإن كان مكرهاً فإنه لا حد عليه؛ لقوله تعالى في الكفر، وهو أعظم الذنوب: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ، ولكن المكره على فعل المعصية، تارة يفعلها لدفع الإكراه، وتارة يفعلها لذاتها، فهل الآية عامة والأحكام عامة؟ أو خاصة بمن فعله لدفع الإكراه؟

الجواب: اختلف في هذا أهل العلم؛ فمنهم من قال: إنه إذا وُجِدَ الإكراه فإن الإنسان ـ وإن اختار الفعل ـ لا يعاقب عليه.

ومنهم من قال: يشترط لعدم العقوبة أن ينوي دفع الإكراه، لا ذات الفعل،

22,229

فلو أن رجلاً أكره على شرب الخمر،

22,230

كأن قيل له: إما أن تشرب هذه الكأس،

22,231

وإما أن نقتلك؟ قال: ما دمتم أكرهتموني فهاتوها، فشربها اختياراً لا لدفع الإكراه، فهل يحد؟ ينبني على القولين، إن قلنا: إنه لا يشترط أن ينوي دفع الإكراه فإنه لا يحدُّ؛ لأن الإنسان قد لا يكون في نفسه قبل تلك اللحظة إرادة دفع الإكراه، وإنما يقول: أكرهت على هذا الفعل، فسأفعله، وهذا هو الأقرب، بدليل أنه لولا أنه أكره ما شَرِبَ،

22,232

وإن قلنا: إنه لا بد أن ينوي دفع الإكراه فإنه يُحَدُّ،

22,233

والصحيح أنه لا يُحَدُّ. «عَالماً أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ» هذا الشرط الثالث، فيشترط أن يعلم أنه خمر،

22,234

وأن يعلم أن كثيره يسكر،

22,235

فإن لم يعلم أنه خمر، أي: ظن أنه شراب من سائر المشروبات، ثم لما شربه سَكِر فليس عليه حدٌّ؛ لأنه جاهل بالحال.

كذلك لو علم أنه مسكر، لكن لم يظن أن كثيره يسكر، فإنه لا يحد؛ لأنه يشترط أن يعلم أن كثيره يسكر،

22,236

فإن علم أن قليله يسكر فإنه يحد من باب أولى.

22,237

ويشترط مع ذلك الشروط العامة، أن يكون عالماً بالتحريم، بالغاً، عاقلاً. «فعليه الحد» ظاهره أنه سواء سكر منه، أو لم يسكر،

22,238

فإذا علم أن كثيره يسكر فشرب ـ وإن لم يسكر ـ فعليه الحد؛ لأنه محرم، والنصوص عامة في التحريم، وعامة في وجوب عقوبته، وليس فيها اشتراط أن يسكر. «ثَمَانُونَ جَلْدَةً مَعَ الحُرِّيَّةِ» هذا بناءً على قضاء عمر رضي الله عنه حيث رفع العدد إلى ثمانين جلدة ، وعمر رضي الله عنه له سنة متبعة ، وهذا نظير أخذ أهل العلم برأي عمر في الطلاق الثلاث أنه يكون طلاقاً بائناً، مع أنه في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، كان الطلاق الثلاث واحدة ، فأخذوا بالأخير من فعل عمر رضي الله عنه، وهو أنه يُجلد شارب الخمر ثمانين جلدة.

واختار كثير من أهل العلم أن ما بين الأربعين إلى الثمانين راجع إلى نظر الحاكم،

22,239

فإن رأى من المصلحة أن يبلغ الثمانين بلغ، وإلا فأربعون.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.