Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ومتغير كثيرا بخليط طاهر غني عنه

14

فرع لو أدخل المتوضئ يده بقصد الغسل عن الحدث أولا بقصد بعد نية الجنب أو تثليث وجه المحدث أو بعد الغسلة الأولى إن قصد الاقتصار عليها بلا نية اغتراف ولا قصد أخذ الماء لغرض آخر صار مستعملا بالنسبة لغير يده فله أن يغسل بما فيها باقي ساعدها.

وغير متغير تغيرا كثيرا بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه بأن تغير أحد صفاته من طعم أو لون أو ريح ولو تقديريا أو كان التغير بما على عضو المتطهر في الأصح وإنما يؤثر التغير إن كان بخليط أي مخالطا

للماء وهو ما لا يتميز في رأي العين طاهر وقد غني الماء عنه كزعفران وثمر شجر نبت قرب الماء وورق طرح ثم تفتت لا تراب وملح ماء وإن طرحا فيه.

ولا يضر تغير لا يمنع الاسم لقلته ولو احتمالا بأن شك أهو كثير أو قليل.

وخرج بقولي بخليط المجاور وهو ما يتميز للناظر كعود ودهن ولو مطيبين ومنه البخور وإن كثر وظهر نحو ريحه

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: لو أدخل المتوضئ) أي أو الجنب، بدليل قوله: بعد نية الجنب.

note

ولو قال المتطهر لكان أولى، لشموله الجنب.

(قوله: بعد نية الجنب) متعلق بأدخل.

(قوله: أو تثليث الخ) معطوف على نية الجنب، أي أو أدخل يده بعد تثليث الخ.

وقوله: أو بعد الغسلة الأولى معطوف على بعد نية الجنب، والأولى حذف بعد، فيكون معطوفا على تثليث.

وقوله: إن قصد الاقتصار عليها أي الأولى قيد في الأخير.

وقوله: بلا نية اغتراف متعلق بأدخل أيضا، أي بأن أدخلها بقصد غسلها في الإناء وأطلق.

232

أما إذا نوى الاغتراف، أي قصد إخراج الماء من الإناء ليرفع به الحدث خارجه، فلا يصير الماء مستعملا.

ونية الاغتراف محلها قبل مماسة الماء فلا يعتد بها بعدها.

(قوله: ولا قصد) عطف على بلا نية اغتراف.

(وقوله: لغرض آخر أي غير التطهر به خارج الإناء، بأن قصد بأخذ الماء شربه أو غسل إناء به مثلا.

233

وفي سم ما نصه (قوله: لغرض آخر أي كالشرب، بل قد يقال قصد أخذ الماء لغرض آخر من إفراد نية الاغتراف، لأن المراد بها أن يقصد بإدخال يده إخراج الماء أعم من أن يكون لغرض غير التطهر به خارج الإناء أولا، فليتأمل.

(قوله: صار مستعملا) جواب له، وإنما صار الماء مستعملا بذلك لانتقال المنع إليه وقوله: بالنسبة لغير يده أي من بقية أعضاء الوضوء بالنسبة للمحدث، أو بقية البدن بالنسبة للجنب.

وقوله فله أن يغسل الخ مرتب على محذوف، أي

234

أما بالنسبة ليده فلا يصير مستعملا، فله أن يغسل إلخ.

يعني: له إن لم يتم غسلها أن يغسل بقيتها بما في كفه، لأن الماء ما دام مترددا على العضو له حكم التطهير.

235

وقوله: باقي ساعدها في الروض ما نصه: فلو غسل بما في كفه باقي يده لا غيرها أجزأه.

اه.

(قوله: وغير متغير الخ) معطوف على غير مستعمل.

وقوله: بحيث يمنع الخ تصوير لكون التغير كثيرا.

وقوله: بأن تغير أحد صفاته تصوير ثان له أيضا، أو تصوير لمنع إطلاق اسم الماء عليه.

(قوله: ولو تقديريا) أي ولو كان التغير حاصلا بالفرض والتقدير لا بالحس، وهو ما يدرك بإحدى الحواس التي هي الشم والذوق والبصر، وذلك بأن يقع في الماء ما يوافقه في جميع صفاته، كماء مستعمل، أو في بعضها كماء ورد منقطع الرائحة وله لون وطعم أو أحدهما ولم يتغير الماء به، فيقدر حينئذ مخالفا وسطا، الطعم طعم الرمان واللون لون العصير والريح ريح اللاذن - بفتح الذال المعجمة - فإذا كان الواقع في الماء قدر رطل مثلا من ماء الورد الذي لا ريح له ولا طعم ولا لون، نقول: لو كان الواقع فيه قدر رطل من ماء الرمان هل يغير طعمه أم لا؟

236

فإن قالوا: يغيره.

انتفت الطهورية.

237

وإن قالوا لا يغيره.

نقول: لو كان الواقع فيه قدر رطل من اللاذن هل يغير ريحه أو لا؟

238

فإن قالوا: يغيره.

انتفت الطهورية.

239

وإن قالوا: لا يغيره.

نقول: لو كان الواقع فيه قدر رطل من عصير العنب هل يغير لونه أو لا؟

240

فإن قالوا: يغيره.

سلبناه الطهورية.

241

وإن قالوا: لا يغيره، فهو باق على طهوريته.

وهذا إذا فقدت الصفات كلها،

242

فإن فقد بعضها ووجد بعضها قدر المفقود، لأن الموجود إذا لم يغير فلا معنى لفرضه. واعلم أن التقدير المذكور مندوب لا واجب،

243

فلو هجم شخص واستعمل الماء أجزأه ذلك.

(قوله: أو كان التغير بما على عضو المتطهر) أي بأن كان عليه نحو سدر أو زعفران فتغير الماء به فإنه يضر.

وخرج بقوله: بما على عضو.

ما إذا أريد تطهير السدر أو نحوه، وتغير الماء قبل وصوله إلى جيمع أجزائه فإنه لا يضر لكونه ضروريا في تطهيره.

اه ع ش بالمعنى.

(قوله: وإنما يؤثر التغير) أي في طهورية الماء بحيث لا يصح التطهير به،

244

وإن كان طاهرا في نفسه.

(قوله: إن كان بخليط) سيأتي محترزه.

(قوله: وهو) أي الخليط.

(قوله: ما لا يتميز في رأي العين) أي الشئ الذي لا يرى متميزا عن الماء.

245

وقيل: هو الذي لا يمكن فصله.

(قوله: وقد غني) بكسر النون، ومضارعه يغنى بفتحها، بمعنى استغنى.

(قوله: كزعفران إلخ) تمثيل للخليط الطاهر المستغنى عنه.

(قوله: وثمر شجر إلخ) أي وكثمر شجر.

ويضر سقوطه في الماء مطلقا، سواء كان بنفسه أو بفعل الفاعل، بدليل تقييده الورق بالطرح، أي بفعل الفاعل.

وكما في النهاية، ونصها: ويضر التغير بالثمار الساقطة بسبب ما انحل منها، سواء أوقع بنفسه أم بإيقاع، كان على صورة الورق كالورد أم لا.

اه.

(قوله: وورق طرح) خرج به ما إذا لم يطرح بل تناثر بنفسه فلا يضر وإن تفتت كما سيذكره.

وقوله: ثم تفتت خرج به ما إذا لم يتفتت فلا يضر لأنه مجاور.

والترتيب المستفاد من ثم ليس بقيد بل مثله بالأولى ما إذا تفتت ثم طرح.

(قوله: لا تراب) أي لا إن كان التغير بتراب، فإنه لا يضر لموافقته للماء في الطهورية، ولأن تغيره به مجرد كدورة.

وقوله: وملح ماء أولا إن كان التغير بملح ناشئ من الماء، فإنه لا يضر أيضا لكونه منعقدا من الماء، فسومح فيه،

246

بخلاف الجبلي فإنه يضر لكونه غير منعقد من الماء، فهو مستغنى عنه.

(قوله: وإن طرحا فيه) أي وإن طرح التراب وملح الماء في الماء فإنه لا يضر.

والغاية للرد بالنسبة للتراب وللتعميم بالنسبة للملح.

(قوله: ولا يضر تغير الخ) محترز قوله كثيرا.

وقوله: لقلته أي التغير.

247

وقوله: ولو احتمالا أي ولو كانت قلة التغير احتمالا لا يقينا فإنه لا يضر، لأنا لا نسلب الطهورية بالمحتمل، أي المشكوك فيه.

248

قال في شرح الروض: نعم، لو تغير كثيرا ثم زال بعضه بنفسه أو بماء مطلق، ثم شك في أن التغير الآن يسير أو كثير لم يطهر، عملا بالأصل.

قاله الأذرعي.

اه.

(قوله: المجاور وهو ما يتميز للناظر)

249

وقيل إنه ما يمكن فصله.

250

وقيل فيه وفي المخالط: المتبع العرف.

وقوله: ولو مطيبين بفتح الياء المشددة، أي حصل الطيب لهما بغيرهما.

251

وقيل: بكسر الياء، أي مطيبين لغيرهما.

(قوله: ومنه) أي المجاور البخور.

252

وفي النهاية: ويظهر في الماء المبخر - الذي غير البخور طعمه أو لونه أو ريحه - عدم سلبه الطهورية، لأنا لم نتحقق انحلال الأجزاء والمخالطة،

253

وإن بناه بعضهم على الوجهين في دخان النجاسة.

اه.

أي فإن قلنل دخان النجاسة ينجس الماء، قلنا هنا: يسلب الطهورية.

254

وإن قلنا بعدم التنجيس، ثم قلنا بعدم سلبها هنا.

لكن المعتمد عدم سلب الطهورية هنا مطلقا.

والفرق أن الدخان أجزاء تفصلها النار، وقد اتصلت بالماء فتنجسه ولو مجاورة، إذ لا فرق في تأثير ملاقاة النجس بين المجاور والمخالط.

255

بخلاف البخور فإنه طاهر وهو لا يسلب الطهورية إلا إن كان مخالطا، ولم تتحقق المخالطة.

اه ع ش.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.