خلافا لجمع ومنه أيضا ماء أغلي فيه نحو بر وتمر حيث لم يعلم أو بنجس ولو كان كثيرا,
Its commentaries
خلافا لجمع ومنه أيضا ماء أغلي فيه نحو بر وتمر حيث لم يعلم أو بنجس ولو كان كثيرا, انفصال عين فيه مخالطة بأن لم يصل إلى حد بحيث له اسم آخر كالمرقة ولو شك في شيء أمخالط هو أم مجاور له حكم المجاور.
وبقولي غني عنه ما لا يستغنى عنه كما في مقرة وممره من نحو طين وطحلب متفتت وكبريت وكالتغير بطول المكث أو بأوراق متناثرة بنفسها وإن تفتتت وبعدت الشجرة عن الماء.
أو بنجس وأن قل التغير ولو كان الماء كثيرا أي قلتين أو أكثر في صورتي التغيير بالطاهر والنجس.
والقلتان بالوزن: خمسمائة رطل بغدادي تقريبا وبالمساحة في المربع: ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا بذراع اليد المعتدلة وفي المدور: ذراع من سائر الجوانب بذراع الآدمي وذراعان عمقا بذراع النجار وهو ذراع وربع.
ولا تنجس قلتا ماء ولو احتمالا كأن شك في ماء أبلغهما أم لا وإن تيقنت قلته قبل بملاقاة نجس ما لم يتغير به وإن استهلكت النجاسة فيه ولا يجب التباعد من نجس في ماء كثير ولو بال في البحر مثلا فارتفعت منه رغوة فهي نجسة إن تحقق أنها من عين النجاسة أو من المتغير أحد أوصافه بها وإلا فلا ولو طرحت فيه بعرة فوقعت من أجل الطرح قطرة على شيء لم تنجسه.
Adds nothing on this mas’ala.
(قوله: ومنه الخ) أي ومن المجاور أيضا ماء أغلى فيه نحو بر وتمر فإنه لا يضر بالقيد الذي ذكره.
وفي سم ما نصه: قال الشارح في شرح العباب: والحب كالبر والثمر، إن غير وهو بحاله فمجاور،
وإن انحل منه شئ فمخالط،
فإن طبخ وغير ولم ينحل منه شئ فوجهان.
ثم قال: وأوجه الوجهين أنه لا أثر لمجرد الطبخ، بل لا بد من تيقن انحلال شئ منه بحيث يحدث له بسبب ذلك اسم آخر، لأنه حينئذ مجاور، التغير به لا يضر،
وإن حدث بسببه اسم آخر.
فالحاصل أن ما أغلي من نحو الحبوب والثمار وما لم يغل، إن تيقن انحلال شئ منه فمخالط، وإلا فمجاورر.
وإن حدث له بذلك اسم آخر، ما لم ينسلب عنه اطلاقه اسم الماء بالكلية.
اه.
(قوله: وبقولي غني عنه) أي وخرج بقولي إلخ، فهو معطوف على بقولي الأول.
(قوله: كما في مقره) أي موضع قراره، أي الماء، ومنه كما هو ظاهر القرب التي يدهن باطنها بالقطران - وهي جديدة - لإصلاح ما يوضع فيها بعد من الماء،
وإن كان من القطران المخالط.
وقوله: وممره أي موضع مروره، أي الماء.
وفي النهاية ما نصه: وظاهر كلامهم أن المراد بما في المقر والممر ما كان خلقيا في الأرض، أو مصنوعا فيها بحيث صار يشبه الخلقي،
بخلاف الموضع فيها لا بتلك الحيثية،
فإن الماء يستغنى عنه.
اه.
(قوله: من نحو طين) بيان لما، واندرج تحت نحو النورة والزرنيخ ونحوهما.
(قوله: وطحلب) بضم أوله مع ضم ثالثه أو فتحه، شئ أخضر يعلو الماء من طول المكث،
ولا يشترط أن يكون بمقر الماء أو ممره،
وإن أوهمته عبارة الشارح.
وقوله: مفتت أي ما لم يطرح،
فإن طرح وصار مخالطا ضر.
(قوله: وكالتغير بطول المكث) معطوف على كما في مقره، أي فهو لا يضر لعدم الاستغناء عنه.
وعبارته صريحة في أنه من المخالط، لكن الذي لا غنى عنه مع أنه لا من المخالط ولا من المجاور.
ولو أخرجه بمخالط لكان له وجه، وذلك لأن غير المخالط صادق بالمجاور وبالذي ليس بمجاور ولا مخالط.
(قوله: أو بأوراق) معطوف على بطول المكث.
وقوله: متناثرة بنفسها أي لا بفعل الفاعل.
وهو مفهوم قوله سابقا: طرح.
(قوله: أو بنجس) معطوف على بخليط، لكن بقطع النظر عن تقييد التغير فيه بالكثرة.
أي وغير متغير بنجس مطلقا، قليلا كان التغير أو كثيرا.
(قوله: في صورتي إلخ) قصده بيان أن الغاية راجعة للصورتين، صورة التغير بالطاهر وصورة التغير بالنجس.
أي لا فرق في التغير بالطاهر بين أن يكون الماء قليلا أو كثيرا، أو بالنجس كذلك، إلا أنه يشترط في التغير بالأول أن يكون التغير كثيرا كما علمت.
(قوله: والقلتان) هما في الأصل الجرتان العظيمتان، فالقلة الجرة العظيمة، سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها أي يرفعها.
وهي تسع قربتين ونصفا من قرب الحجاز، والقربة منها لا تزيد على مائة رطل بغدادي.
وفي عرف الفقهاء: اسم للماء المعلوم.
(قوله: خمسمائة رطل بغدادي) الرطل البغدادي عند النووي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، وعند الرافعي مائة وثلاثون درهما، وهو خلاف المعتمد.
وقوله: تقريبا أي لا تحديدا.
فلا يضر نقص رطل أو رطلين - على الأشهر في الروضة -.
(قوله: وبالمساحة) أي والقلتان بالمساحة.
وهي بكسر الميم الذرع.
وقوله: في المربع ذراع إلخ بيان ذلك أن كلا من الطول والعرض والعمق يبسط من جنس الكسر، وهو الربع.
فجملة كل واحد خمسة أرباع، ويعبر عنها بأذرع قصيرة، وتضرب خمسة الطول في خمسة العرض يكون الحاصل خمسة وعشرين، تضرب في خمسة العمق يكون الحاصل مائة وخمسة وعشرين، وكل ربع يسع أربعة أرطال فتضرب في المائة والخمسة والعشرين تبلغ خمسمائة رطل.
(قوله: وفي المدور ذراع من سائر الجوانب إلخ) بيان ذلك فيه أن العمق ذراعان بذراع النجار، وهو ذراع وربع بذراع الآدمي، فهما به ذراعان ونصف،
وأن العرض ذراع، وإذا كان العرض كذلك، يكون المحيط ثلاثة أذرع وسبعا، لأن محيط كل دائرة ثلاثة أمثال عرضها وسبع مثله.
وتبسط كلا من العمق والعرض أرباعا، فيكون العمق عشرة أذرع والعرض أربعة،
وإذا كان العرض أربعة كان المحيط اثنى عشر وأربعة أسباع، فتضرب نصف العرض في نصف المحيط يكون الخارج اثنى عشرى وأربعة أسباع، ثم تضرب ما ذكر في عشرة العمق يكون الخارج مائة وخمسة وعشرين وخمسة أسباع.
لأن حاصل ضرب اثنتي عشرة في عشرة بمائة وعشرين، وحاصل ضرب أربعة أسباع في عشرة أربعون سبعا خمسة وثلاثون بخمسة صحيحة - ولا تضر زيادة الأسباع - وكل ربع يسع أربعة أرطال، فتضرب في المائة والخمسة والعشرين يبلغ خمسمائة رطل.
(قوله: ولا تنجس قلتا ماء) للخبر الصحيح: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث أي لم يقبله.
كما صرحت به ر واية: لم ينجس.
وهي صحيحة أيضا.
(قوله: ولو احتمالا) أي ولو كانت القلتان احتمالا لا يقينا، فلا تنجس لأن الأصل الطهارة.
وقوله: كأن شك الخ تمثيل له.
(قوله: إن تيقنت قلته) غاية للغاية.
وقوله قبل أي قبل الشك بأن كان قليلا يقينا ثم زيد عليه، واحتمل بلوغه وعدمه.
(قوله: بملاقاة نجس) متعلق بتنجس.
(قوله: ما لم يتغير) أي الماء الذي بلغ قلتين.
وقوله: به أي بالنجس.
فإن تغير به تنجس، ولا فرق في التغير بين أن يكون حسيا أو تقديريا، بأن وقع في الماء نجس يوافقه في صفاته - كالبول المنقطع الرائحة واللون والطعم - فيقدر مخالفا أشد، الطعم طعم الخل واللون لون الحبر والريح ريح المسك.
فلو كان الواقع قدر رطل من البول المذكور مثلا، نقدر ونقول: لو كان الواقع قدر رطل من الخل هل يغير طعم الماء أو لا؟
فإن قالوا: يغيره.
حكمنا بنجاسته.
وإن قالوا: لا يغيره.
نقول: لو كان الواقع قدر رطل من الحبر هل يغير لون الماء أو لا؟
فإن قالوا: يغيره.
حكمنا بنجاسته.
وإن قالوا: لا يغيره.
نقول: لو كان الواقع قدر رطل من المسك هل يغير ريحه أو لا؟
فإن قالوا: يغيره.
حكمنا بنجاسته.
وإن قالوا: لا يغيره.
حكمنا بطهارته.
وهذا إذا كان الواقع فقدت فيه الأوصاف الثلاثة،
فإن فقدت صفة واحدة فرض المخالف المناسب لها فقط، كما تقدم في الطاهر.
(قوله: وإن استهلكت النجاسة فيه) يحتمل ارتباط هذه الغاية بقوله: ولا تنجس قلتا ماء بملاقاة نجس إن لم يتغير به، سواء كان النجس الواقع في الماء متميزا عنه، بحيث يرى بأن كان جامدا، أو استهلك فيه بأن كان مائعا، أو امتزج بالماء بحيث صار لم يبق له طعم ولا لون ولا ريح.
ويحتمل ارتباطه بمفهوم قوله: ما لم يتغير، أي فإن تغير به تنجس، سواء استهلكت النجاسة فيه أم لا، والأول أقرب.
(قوله: ولا يجب التباعد من نجس في ماء كثير) يعني ولا يجب التباعد من النجس الكائن في ماء كثير حال الاغتراف منه، بل له إن يغترف من حيث شاء، حتى من أقرب موضع إلى النجاسة، كما صرح بذلك في النهاية.
قال في الروض: فإن غرف دلوا من ماء قلتين فقط، وفيه نجاسة جامدة لم يغرفها مع الماء، فباطن الدلو طاهر لانفصال ما فيه عن الباقي قبل أن ينقص عن قلتين، لا ظاهر لتنجسه بالباقي المتنجس بالنجاسة لقلته.
فإن غرفها مع الماء بأن دخلت معه أو قبله في الدلو انعكس الحكم.
اه.
(قوله: ولو بال في البحر مثلا) أي أو في ماء كثير.
(قوله: فارتفعت منه) أي من البحر بسبب البول.
وقوله: رغوة هي الزبد الذي يرتفع على وجه الماء.
(قوله: فهي) أي الرغوة، نجسة.
وقوله: إن تحقق أنها أي الرغوة، من عين النجاسة، أي البول.
كأن كانت برائحة البول أو طعمه أو لونه.
وقوله: أو من المتغير الخ أي أو تحقق أنها من الماء المتغير أحد أوصافه بذلك البول.
(قوله: وإلا فلا) أي وإن لم يتحقق أنها من ذلك فلا يحكم عليها بالنجاسة.
(قوله: ولو طرحت فيه) أي في البحر مثلا.
وقوله: بعرة أي ونحوها من كل نجاسة جامدة.
(قوله: فوقعت إلخ) في الكلام حذف، أي فارتفعت من أجل قوة الطرح قطرة منه فوقعت على شئ.
وقوله لم تنجسه جواب لو.
أي لم تنجس تلك القطرة الشئ الذي وقعت عليه لطهارتها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.