Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

[فصل في محرمات الإحرام] يحرم بإحرام: وطء وقبلة واستمناء بيد ونكاح وتطيب,

[فصل في محرمات الإحرام]

يحرم بإحرام على رجل وأنثى وطئ لآية: {فَلا رَفَثَ} [٢ سورة البقرة الآية: ١٩٧] أي لا ترفثوا.

والرفث مفسر بالوطء. ويفسد به الحج والعمرة.

وقبلة ومباشرة بشهوة واستمناء بيد

765

بخلاف الإنزال بنظر أو فكر.

ونكاح لخبر مسلم [رقم: ١٤٠٩] : "لا ينكح المحرم ولا ينكح" .

وتطيب في بدن أو ثوب بما يسمى طيبا كمسك وعنبر وكافور حي

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: يحرم بإحرام الخ) إعلم أنه يشترط في تحريم المحرمات التي ذكرها: العمد، والعلم بالتحريم، والاختيار مع التكليف فإن انتفى شئ من ذلك فلا تحريم.

6,277

وأما الفدية ففيها تفصيل، فإن كانت من باب الإتلاف المحض كقتل الصيد، وقطع الشجر فلا يشترط في وجوبها عمد ولا علم.

6,278

وإن كانت من قبيل الترفه المحض كالتطيب، واللبس، والدهن اشترط في وجوبها ذلك.

6,279

وإن كان فيها شائبة من الإتلاف،

6,280

وشائبة من الترفه: فإن كان المغلب فيه شائبة الإتلاف كالحلق والقلم لم يشترط في وجوبها ما ذكر،

6,281

وإن كان المغلب فيها شائبة الترفه كالجماع اشترط في وجوبها ذلك.

وقد نظم ذلك بعضهم فقال: ما كان محض متلف فيه الفدا * * ولو يكون ناسيا بلا اعتدا وإن يكن ترفها كاللبس * * فعند عمده بدون لبس في آخذ من ذين يا ذا شبها * * خلف بغير العمد لن يشتبها فعند حلق مثل قلم يفتدى * * لا وطؤه بغير عمد اعتمد وكل هذه المحرمات من الصغائر، إلا قتل الصيد الوطئ، فهما من الكبائر، وكلها فيها الفدية بالتفصيل المار، ما عدا عقد النكاح.

(قوله: على رجل وأنثى) اعلم أن هذه المحرمات من حيث التحريم ثلاثة أقسام قسم يحرم على الذكر فقط وهو ستر بعض الرأس، ولبس المخيط في أي جزء من بدنه.

وقسم يحرم على الأنثى فقط: وهو ستر بعض الوجه.

وقسم يحرم عليهما وهو لبس القفازين، وباقي المحرمات.

(قوله: وطئ) أي بإدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها ولو مع حائل كثيف في قبل أو دبر ولو لبهيمة، أو ذكر واضح حيا أو ميتا.

6,282

ويحرم على المرأة الحلال تمكين زوجها المحرم منه، كما أنه يحرم على الرجل الحلال جماع زوجته المحرمة، لكن إذا لم يكن له تحليلها بأن أحرمت بإذنه

6,283

أما إذا كان له تحليلها أي له أن يأمرها بالتحلل بأن أحرمت بغير إذنه فلا يحرم عليه الوطئ إذا أمرها بالتحلل ولم تتحلل، بل يحرم عليها.

كما صرح به في شرح المنهج،

6,284

وعبارته مع الأصل: ولو أحرم رقيق أو زوجة بلا إذن، فلمالك أمره من زوج أو سيد تحليله بأن يأمره بالتحلل، لأن تقريرهما على إحرامهما يعطل عليه منافعهما التي يستحقها،

6,285

فإن لم يتحللا، فله استيفاء منفعته منهما، والإثم عليهما.

اه.

بحذف.

(قوله: لآية إلخ) دليل لتحريم الوطئ.

(قوله: أي لا ترفثوا) أي فهو خبر بمعنى النهي، إذ لو بقي على ظاهره امتنع وقوعه في الحج، لأن أخبار الله صدق قطعا، مع أن ذلك واقع كثيرا.

(قوله: والرفث مفسر بالوطئ) أي فسره ابن عباس بالوطئ تفسير مراد، فلا ينافي أن معناه لغة اللغو والخنى والفجور

6,286

قال في الإيضاح: قال العلماء: الرفث: اسم لكل لغو وخنى وفجور ومجون بغير حق.

والفسق الخروج عن طاعة الله تعالى.

اه.

(قوله: ويفسد به الحج والعمرة) يعني ويفسد بالوطئ الحج والعمرة، لكن بشرط العلم، والعمد، والاختيار، والتمييز، وكون الوطئ قبل التحلل الأول في الحج،

6,287

وفي العمرة قبل تمامها هذا إن كانت مفردة، وإلا فهي تابعة للحج.

ومع الإفساد يأثم كما يعلم من تعبيره بيحرم ولا فرق في إفساد ما ذكر.

والاثم بالوطئ بين الفاعل والمفعول المكلف.

6,288

وأما الفدية فلا تلزم الموطوءة عند الرملي والخطيب نظير الصوم اتفاقا وعند ابن حجر: فيه تفصيل، وهو لزوم الكفارة للرجل إن كان زوجا محرما مكلفا، وإلا فعليها حيث لم يكرهها.

6,289

وكذا لو زنت أو مكنت غير مكلف.

وسيأتي مزيد كلام على ذلك.

(قوله: وقبلة) معطوف على وطئ، أي

6,290

ويحرم قبلة مطلقا بحائل وغير حائل وإن كان لا دم في الأول.

6,291

ومثلها النطر بشهوة، وإن كان لا دم فيه.

(قوله: ومباشرة) أي وتحرم مباشرة: وهي إلصاق البشرة، وهي ظاهر الجلد بالبشرة.

(وقوله: بشهوة) هي اشتياق النفس إلى الشئ.

وينبغي أن يتنبه لذلك من يحج بحليلته.

لا سيما عند إركابها وتنزيلها، فمتى ما وصلت بشرته لبشرتها بشهوة أثم، ولزمته الفدية،

6,292

وإن لم ينزل.

اه.

كردي.

(قوله: واستمناء) أي ويحرم استمناء، أي استدعاء خروج المني.

(قوله: بيد) أي له، أو لغيره كحليلته لكن إنما يلزم به الدم إن أنزل.

قال ش ق: في عد الاستمناء بيده من المحرمات بسبب الإحرام تسامح، لأنه حرام مطلقا من الصغائر، فكان الأولى أن يقول: بيد حليلته.

6,293

والحاصل أن الدم يجب بالمباشرة بشهوة بدون حائل، ومنها القبلة أنزل أم لا وبالاستمناء إن أنزل.

6,294

وأن الاستمناء بيد غير الحليلة حرام مطلقا، وبيدها حرام في الإحرام.

اه.

(قوله: بخلاف الإنزال بنظر) أي فلا يحرم، وهو مخالف لما في النهاية والتحفة وشرح المختصر من حرمة النظر إذا كان بشهوة وإن لم ينزل.

وعبارة م ر: وتحرم به مقدماته أيضا كقبلة، ونظر، ولمس، ومعانقة بشهوة،

6,295

ولو مع عدم إنزال، أو مع حائل، ولا دم في النظر بشهوة، والقبلة بحائل،

6,296

وإن أنزل بخلاف ما سوى ذلك من المقدمات،

6,297

فإن فيه الدم وإن لم ينزل، إن باشر عمدا بشهوة.

اه.

وقوله: أو فكر أي وبخلاف الإنزال بفكر فيما يوجب الإنزال، فلا يحرم.

(قوله ونكاح) معطوف على وطئ، أي

6,298

ويحرم نكاح، أي عقده إيجابا كان، أو قبولا فيحرم على المحرم عقده لنفسه أو لغيره بإذن أو وكالة أو ولاية.

نعم، لا يمتنع عقد النكاح على نائب الإمام والقاضي بإحرامهما دونه.

وبهذا يلغز ويقال: لنا رجل محرم بالحج أو العمرة، يعقد نائبه النكاح

6,299

ويصح منه، وهو عامد، عالم، ذاكر، مختار، ولا إثم عليه في ذلك.

6,300

وفي الإيضاح: وكل نكاح كان الولي فيه محرما، أو الزوج، أو الزوجة، فهو باطل، وتجوز الرجعة في الإحرام على الأصح - لكن تكره،

6,301

ويجوز أن يكون المحرم شاهدا في نكاح الحلالين على الأصح، وتكره خطبة المرأة في الإحرام، ولا تحرم.

اه.

(قوله: لا ينكح المحرم ولا ينكح) بكسر الكاف فيهما، مع فتح الياء في الأولى، وضمها في الثانية: أي لا يتزوج، ولا يزوج غيره.

(قوله: وتطيب) معطوف على وطئ، أي

6,302

ويحرم تطيب أي استعمال الطيب على المحرم،

6,303

ولو كان أخشم.

وقوله: في بدن أي ظاهرا أو باطنا كان أكله أو احتقن به لكن في غير العود كما سيأتي

6,304

أما هو، فلا يكون متطيبا إلا بالتبخر به.

وقوله: أو ثوب أي ملبوس له، فثيابه كبدنه، بل أولى.

(قوله: بما يسمى طيبا) أي بما يعد طيبا على العموم.

6,305

وأما القول بأنه يعتبر عرف كل ناحية بما يتطيبون به، فهو غلط كما قاله العلامة ابن حجر، نقلا عن الروضة والمراد: بما تقصد منه رائحة الطيب غالبا،

6,306

أما ما كان القصد منه الأكل والتداوي، أو الإصلاح كالفواكه، والأبازير، ونحوهما وإن كان فيه رائحة طيبة كالتفاح، والسفرجل، والأترج، والهيل، والقرنفل، والمصطكي، والسنبل، والقرفة، وحب المحلب.

فلا شئ فيه أصلا.

وفي حاشية ابن حجر على الإيضاح يتردد النظر في اللبان الجاوي، وأكثر الناس يعدونه طيبا.

(قوله: كمسك إلخ) أي وكريحان فارسي أو غيره، ونرجس، وآس، ونمام، وغيرها.

6,307

قال في فتح الجواد: وشرط الرياحين ومنها الفاغية - أن تكون رطبة.

نعم، الكاذي بالمعجمة ولو يابسا طيب، ولعل هذا في نوع منه، وإلا فالذي بمكة لا طيب في يابسة ألبته.

6,308

وإن رش عليه ماء.

اه.

واعلم أن أنواع الطيب كثيرة منها المسك، والكافور، والعنبر، والعود، والزعفران، والورس، والورد، والفل، والياسمين، والفاغية، والنرجس، والريحان، والكاذي.

ثم المحرم من الطيب مباشرته على الوجه المعتاد فيه، وهو يختلف باختلاف أنواعه، في نحو المسك بوضعه في ثوبه أو بدنه.

6,309

وفي ماء الورد بالتضمخ به.

6,310

وفي العود بإحراقه والاحتواء على دخانه.

6,311

وفي الرياحين كالورد والنمام بأخذها بيده وشمها، أو وضع أنفه.

note

ثم إن هذا محله إذا حمله في لباسه أو ظاهر بدنه،

6,312

أما إذا استعمله في باطن بدنه - بنحو أكل، أو حقنه، أو استعاط مع بقاء شئ من ريحه أو طعمه حرم ولزمته الفدية،

6,313

وإن لم يعتد ذلك فيه.

ولم يستثنوا منه إلا العود، فلا شئ بنحو أكله إلا شرب نحو الماء المبخر به فيضر وإذا مس الطيب بملبوسه أو ظاهر بدنه من غير حمل له لم يضر ذلك إلا إذا علق ببدنه أو ملبوسه شئ من عين الطيب سواء كان مسه له بجلوسه، أو وقوفه عليه، أو نومه،

6,314

ولو بلا حائل وكذا إن وطئه بنحو نعله.

والكلام في غير نحو الورد من سائر الرياحين.

6,315

أما هو، فلا يضر، وإن علق بثوبه أو بدنه.

6,316

وفي حاشية الكردي ما نصه: الذي فهمه الفقير من كلامهم: أن الاعتياد في التطيب ينقسم على أربعة أقسام.

أحدها: ما اعتيد التطيب به بالتبخر كالعود فيحرم ذلك إن وصل إلى المحرم عين الدخان سواء في ثوبه، أو بدنه،

6,317

وإن لم يحتو عليه فالتعبير بالاحتواء جري على الغالب.

6,318

ولا يحرم حمل نحو العود في ثوبه أو بدنه لأنه خلاف المعتاد في التطيب به.

ثانيها: ما اعتيد التطيب به باستهلاك عينه

6,319

إما بصبه على البدن أو اللباس، أو بغمسهما فيه فالتعبير بالصب جري على الغالب، وذلك، كماء الورد فهذا لا يحرم حمله ولا شمه، حيث لم يصب بدنه أو ثوبه شئ منه.

ثالثها: ما اعتيد التطيب به بوضع أنفه عليه، أو بوضعه على أنفه، وذلك كالورد وسائر الرياحين.

فهذا لا يحرم حمله في بدنه وثوبه،

6,320

وإن كان يجد ريحه.

رابعها: ما اعتيد التطيب به بحمله، وذلك كالمسك وغيره، فيحرم حمله في ثوبه أو بدنه.

6,321

فإن وضعه في نحو خرقة، أو قارورة، أو كان في فأرة وحمل ذلك في ثوبه أو بدنه، نظر إن كان ما فيه الطيب مشدودا عليه، فلا شئ عليه بحمله في ثوبه أو بدنه.

6,322

وإن كان يجد ريحه وإن كان مفتوحا ولو يسيرا حرم، ولزمت الفدية، إلا إذا كان لمجرد النقل، ولم يشده فيه ثوبه، وقصر الزمن بحيث لا يعد في العرف متطيبا قطعا - فلا يضر.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.