Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

فصل في بيع الأصول والثمار يدخل في بيع أرض ما فيها من بناء وشجر وفي بستان أرض وشجر وبناء ودار هذه وأبواب منصوبة لا في قن حلقة وثوب, فصل في بيع الأصول والثمار

يدخل في بيع أرض وهبتها ووقفها والوصية بها مطلقا لا في رهنها والإقرار بها ما فيها من بناء وشجر رطب وثمره الذي لم يظهر عند البيع وأصول بقل تجز مرة بعد أخرى كقثاء وبطيخ لا ما يؤخذ دفعة كبر وفجل لأنه ليس للدوام والثبات فهو كالمنقولات في الدار.

ويدخل في بيع بستان وقرية أرض وشجر وبناء فيهما لا مزارع حولهما لأنها ليست منهما.

879

وفي بيع دار هذه الثلاثة أي الأرض المملوكة للبائع بحملتها حتى تخومها إلى الأرض السابعة والشجر المغروس فيها وإن كثر والبناء فيها بأنواعه وأبواب منصوبة وأغلاقها المثبتة لا الأبواب المقلوعة والسرر والحجارة المدفونة بلا بناء.

لا في بيع قن ذكر أو غيره حلقة بأذنه أو خاتم أو نعل

880

وكذا ثوب عليه خلافا للحاوي كالمحرر وإن كان ساتر عورته.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: يدخل في بيع أرض وهبتها إلخ) أي ونحوها من كل ناقل للملك: كإصداق، وعوض خلع وصلح.

note

ولو قال في نحو بيع أرض، لكان أولى.

(قوله: والوصية بها) أي بالأرض.

قال ع ش: وعليه فلو أوصى له بأرض، وفيها بناء وشجر حال الوصية: دخلا في الأرض -

7,347

بخلاف ما لو حدثا أو أحدهما بغير فعل من المالك - كما لو ألقى السيل بذرا في الأرض فنبت، فمات الموصي وهو موجود في الأرض - لأنهما حادثان بعد الوصية، فلم تشملهما فيختص بهما الوارث.

اه.

(وقوله: مطلقا) راجع لجميع ما قبله من البيع وما بعده.

والمراد بالإطلاق: عدم التقييد بإدخال وإخراج،

7,348

فإن قيد بالأول - بأن قال بعتك الأرض بما فيها - دخل نصا، لا تبعا.

أو قيد بالثاني - بأن قال بعتك الأرض دون حقوقها، أو ما فيها - لم يدخل.

(قوله: لا في رهنها والإقرار بها) أي لا يدخل في رهن الأرض والإقرار بها ما فيها.

ومثل الرهن: كل ما لا ينقل الملك: كإجارة، وعارية.

والفرق بين ما ينقل الملك وبين غيره: أن الأول قوي فتبعه غيره،

7,349

بخلاف الثاني.

ومحل عدم الدخول - فيما ذكر - إذا لم يصرح بالدخول،

7,350

فإن صرح به - كأن قال رهنتك، أو آجرتك، أو أعرتك الأرض بما فيها، أو بحقوقها - دخل قطعا.

(قوله: ما فيها) أي الأرض.

وما: اسم موصول فاعل يدخل.

أي يدخل الشئ الذي استقر فيها.

قال ع ش: وخرج بفيها: ما في حدها،

7,351

فإذا دخل الحد في البيع دخل ما فيه، وإلا فلا.

(قوله: من بناء وشجر) بيان لما.

(قوله: رطب) خرج به: اليابس، فلا يدخل.

(قوله: وثمره) أي الشجر، فهو يدخل أيضا.

(وقوله: الذي لم يظهر عند البيع) فإن ظهر عنده لا يدخل.

(قوله: وأصول بقل) البقل خضروات الأرض.

7,352

قال في الصحاح: كل نبات اخضرت به الأرض فهو بقل.

(قوله: تجز) أي تلك الأصول، وفيه أن الأصل لا تجز، لأنها الجذور، وهي لا تجز.

note

فلو قال يجز - بالياء التحتية كما في متن المنهج - لسلم من ذلك.

وخرج بالأصول: الثمرة، والجزة الظاهرتان عند البيع - فهما للبائع.

(قوله: كقثاء إلخ) في المنهج وشرحه ما نصه: وأصول بقل يجز مرة بعد أخرى، أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى.

فالأول: كقت.

والثاني: نحو بنفسج، ونرجس، وقثاء، وبطيخ.

اه.

ومثله في فتح الجواد، وغيره.

إذا علمت ذلك: فكان الأولى أن يزيد: أو تؤخذ ثمرته، ويكون قوله - كقثاء - مثالا له، أو يمثل لما يجز بالقت، أي البرسيم، أو الكراث، أو غير ذلك مما يجز مرة بعد أخرى.

(وقوله: وبطيخ) بكسر الباء فاكهة معروفة،

7,353

وفي لغة لأهل الحجاز تقديم الطاء على الباء.

والعامة تفتح الأول، وهو غلط، لفقد فعليل بالفتح.

اه.

بجيرمي.

(قوله: لا ما يؤخذ دفعة) أي لا يدخل في بيع الأرض ما يؤخذ دفعة - كبر وفجل - بضم الفاء، بوزن قفل - فهو للبائع، وللمشتري الخيار حينئذ في الأرض أن جهل الزرع الذي لا يدخل، لتأخر انتفاعه، وصح قبضها مشغولة به، ولا أجرة له مدة بقاء الزرع، لأنه رضي بتلف المنفعة تلك المدة.

(قوله: لأنه ليس للدوام والثبات) علة لعدم دخوله، وهذا

7,354

بخلاف ما قبله، فإنه لما كان للدوام والثبات في الأرض، تبعها في البيع.

(قوله: فهو) أي ما يؤخذ دفعة واحدة.

(قوله: كالمنقولات في الدار) أي كالمنقولات الكائنة في الدار المبيعة، فإنها لا تدخل تبعا، وهي كأثاث البيت.

(قوله: ويدخل في بيع بستان إلخ) قد يخرج الرهن، وهو ممنوع،

7,355

فإن ألحق وفاقا لم أر أنه يدخل في رهن البستان والقرية ما فيهما من بناء وشجر، خلافا لما يوهمه كلام شرح البهجة سم على منهج ع ش.

(وقوله: أرض) فاعل يدخل، ومحل دخولها - كما سيصرح به قريبا - إن كانت مملوكة للبائع، وإلا فإن كانت محتكرة أو موقوفة، فلا تدخل، لكن يتخير المشتري إن كان جاهلا بذلك.

(قوله: وشجر) أي وكل ما له أصل ثابت من الزرع، لا نحو غصن يابس، وشجرة وعروق يابسين.

اه.

نهاية.

(قوله: وبناء) أي ويدخل بناء، وهذا هو المذهب، لثباته.

7,356

وقيل لا يدخل.

قال ع ش: ويدخل أيضا الآبار، والسواقي المثبتة عليها.

اه.

(قوله: فيهما) متعلق بمحذوف صفة للثلاثة قبله، وضميره يعود على البستان والقرية.

(قوله: لا مزارع حولهما) أي لا يدخل المزارع الكائنة حول البستان والقرية، أي من خارج السور.

وعبارة التحفة مع الأصل: لا المزارع الخارجة عن السور والمتصلة به، فلا تدخل - على الصحيح - لخروجها عن مسماها، وما لا سور لها يدخل ما اختلط ببنائها.

اه.

(قوله: لأنها) أي المزارع ليست منهما، أي ليست داخلة في مسماهما.

(قوله: وفي بيع دار الخ) معطوف على في بيع بستان، أي ويدخل في بيع دار إلخ.

7,357

وفي البجيرمي: ومثلها الخان، والحوش، والوكالة، والزريبة، ويتجه إلحاق الربع بذلك.

اه.

(قوله: هذه الثلاثة) فاعل يدخل المقدر.

(قوله: أي الأرض إلخ) بدل من الثلاثة.

(وقوله: المملوكة للبائع) خرج ما لو كانت موقوفة، أو محتكرة فلا تدخل، لكن يتخير المشتري إن كان جاهلا بذلك - كما علمت -

(وقوله: بجملتها) متعلق بعامل البدل المقدر، أي تدخل الأرض بجملتها، أي بجميع ما فيها.

(قوله: حتى تخومها) حتى: إبتدائية، والخبر محذوف، أي حتى تخومها تدخل.

قال ع ش: وفي الشامي في سيرته ما نصه: التخوم - جمع تخمة - الحد الذي يكون بين أرض وأرض.

7,358

وقال ابن الأعرابي وابن السكيت: الواحد تخوم، كرسول، ورسل.

وعبارة المختار: التخم - بالفتح - منتهى كل قرية أو أرض، وجمعه تخوم - كفلس، وفلوس -.

7,359

وقال الفراء: تخوم الأرض: حدودها.

7,360

وقال أبو عمرو: هي تخوم الأرض، والجمع تخم - مثل صبور، وصبر.

والتخمة: أصلها الواو، فتذكر في وخم.

اه.

(قوله: والشجر) معطوف على الأرض.

(وقوله: المغروس فيها) عبارة التحفة: وشجر رطب فيها، ويابس قصد دوامه - كجعله دعامة مثلا - لدخوله في مسماها.

اه.

وكتب سم: قوله: قصد دوامه: خرج يابس لم يقصد دوامه، ففي دخوله وجهان.

7,361

قال في شرح العباب كما لو كان فيها أوتاد، وقضيته دخولها، لكن الوجه خلافه.

اه.

(وقوله: وإن كثر) أي الشجر، فإنه يدخل.

(قوله: والبناء فيها) معطوف على الأرض، وهذا هو الثالث.

(وقوله: بأنواعه) أي البناء.

والمراد بها: كونه من حجر أو خشب، أو سعف.

(قوله: وأبواب) معطوف على اسم الإشارة.

(وقوله: منصوبة) أي مسمرة.

7,362

قال ع ش: ومثلها المخلوعة وهي باقية بمحلها،

7,363

أما لو نقلت من محلها فهي كالمقلوعة، فلا تدخل.

اه.

(قوله: وإغلاقها) أي الأبواب، وهي الضبب المعروفة ونحوها.

ويدخل مفاتيحها أيضا.

(وقوله: المثبتة) خرج بها المنقولة، فلا تدخل هي ولا مفاتيحها.

(قوله: لا الأبواب المقلوعة) أي لا تدخل الأبواب المقلوعة، وهي محترز منصوبة.

(قوله: والسرور) أي ولا السرر - جمع سرير - لأنها منقولة.

ومثل السرر: كل منقول - كالدلو، والبكرة، والسلم، والرفرف غير المسمرين -

(قوله: والحجارة المدفونة بلا بناء) أي ولا تدخل الحجارة المدفونة في الأرض بلا بناء،

7,364

فإن كانت ببناء دخلت.

(قوله: لا في بيع قن) أي لا يدخل في بيع قن.

(وقوله: حلقة) - بفتح اللام - وهي فاعل يدخل المقدر.

(وقوله: بإذنه) أي كائنة بإذن القن

(قوله: وكذا ثوب عليه) أي

7,365

وكذلك لا يدخل في بيعه ثوب عليه - اقتصارا على مقتضى اللفظ.

7,366

وقيل يدخل ثوبه الذي عليه حالة البيع.

(قوله: وإن كان ساتر عورته) أي لا يدخل الثوب،

7,367

وإن كان ساترا لعورته.

قال سم: إذا قلنا لا تدخل ثياب العبد حتى ساتر عورته، فهل يلزم البائع إبقاء ساتر عورته إلى أن يأتي المشتري بساتر؟ فيه نظر.

ويدل على عدم اللزوم جواز رجوع معير ساتر العورة - كما تقرر في باب العارية -.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.