وجاز تكشف له في خلوة.
Its commentaries
وجاز تكشف له في خلوة. وثانيها: طهارة بدن وملبوس ومكان عن نجس, لأن ذلك يرد في الآخرة جنبا.
وجاز تكشف له أي للغسل في خلوة أو بحضرة من يجوز نظره إلى عورته كزوجة وأمة والستر
أفضل وحرم إن كان ثم من يحرم نظره إليها كما حرم في الخلوة بلا حاجة وحل فيها لأدنى غرض كما يأتي.
٢- وثانيها أي ثاني شروط الصلاة طهارة بدن ومنه داخل الفم والأنف والعين.
وملبوس وغيره من كل محمول له وإن لم يتحرك بحركته.
ومكان يصلى فيه.
عن نجس غير معفو عنه.
فلا تصح الصلاة معه ولو ناسيا أو جاهلا بوجوده أو بكونه مبطلا لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [٧٤ سورة المدثر الآية: ٤] ولخبر الشيخين. [البخاري رقم: ٣٠٦ مسلم رقم: ٣٣٣] .
ولا يضر محاذاة نجس لبدنه لكن تكره مع محاذاته كاستقبال نجس أو متنجس.
Adds nothing on this mas’ala.
(قوله: لأن ذلك) أي المذكور من الشعر أو الظفر أو الدم المزال حال الجنابة، أو الحيض أو النفاس.
وقوله: يرد في الآخرة جنبا قال ق ل:
وفي عود نحو الدم نظر،
وكذا في غيره، لأن العائد هو الأجزاء التي مات عليها.
اه.
(قوله: وجاز) أي للمغتسل.
وقوله: تكشف أي عدم ستر عورته.
(قوله: في خلوة) أي في محل خال عن الذين يحرم عليهم نظر عورة المغتسل والذين يجوز لهم نظرها.
(قوله: أو بحضرة الخ) أي أو ليس في خلوة ولكن بحضرة من يجوز له أن ينظر إلى عورة المغتسل.
وقوله: كزوجة وأمة تمثيل لمن يجوز له ذلك.
(قوله: والستر) أي في الخلوة، أو بحضرة من يجوز له النظر.
وقوله: أفضل أي لقوله - صلى الله عليه وسلم - لبهز بن حكيم: احفظ عورتك من زوجتك أو ما ملكت يمينك.
قال: أرأيت إن كان أحدنا خاليا؟.
قال: الله أحق أن يستحيى منه من الناس.
فإن قيل: الله سبحانه وتعالى لا يحجب عنه شئ، فما
فائدة الستر له؟ أجيب: بأن يرى متأدبا بين يدي خالقه ورازقه.
اه.
مغني.
ويسن لمن اغتسل عاريا أن يقول: باسم الله الذي لا إله إلا هو.
لأن ذلك ستر عن أعين الجن.
قال في التحفة: قال بعض الحفاظ: وأن يخط من يغتسل في فلاة ولم يجد ما يستتر به خطأ كالدائرة، ثم يسمي الله ويغتسل فيها،
وإن لا يغتسل نصف النهار ولا عند العتمة،
وأن لا يدخل الماء إلا بمئزره فإن أراد إلقاءه فبعد أن يستر الماء عورته.
اه.
(قوله: وحرم) أي التكشف.
وقوله: إن كان ثم أي في محل الغسل.
وقوله: من يحرم نظره إليها أي إلى عورته.
ولا فرق في حرمة ذلك حينئذ بين أن يغضوا أبصارهم أم لا.
ولا يكفي قوله لهم غضوا أبصاركم.
خلافا لمن قيدها بما إذا لم يغضوا أبصارهم.
(قوله: كما حرم) أي التكشف في الخلوة.
وقوله: بلا حاجة، هي كالغسل وتبرد وصيانة ثوب من الدنس.
(قوله: وحل) أي التكشف.
وقوله: فيها أي الخلوة.
وقوله: لأدنى غرض أي لأقل حاجة، وهي ما تقدم.
وقوله: كما يأتي أي في مبحث ستر العورة.
وعبارته هناك: فرع: يجب هذا الستر خارج الصلاة أيضا ولو بثوب نجس أو حرير لم يجد غيره، حتى في الخلوة.
لكن الواجب فيها ستر سوأتي الرجل وما بين سرة وركبة غيره، ويحوز كشفها في الخلوة - ولو من المسجد - لأدنى غرض كتبريد وصيانة ثوب من الدنس، والغبار عند كنس البيت، وكغسل.
اه.
(تتمة) لم يتعرض المصنف لمكروهات الغسل وشروطه، فمكروهاته هي مكروهات الوضوء، كالزيادة على الثلاث، والإسراف في الماء، وشروطه هي شروط الوضوء، كعدم المنافي وعدم الحائل، إلى غير ذلك.
ولا يسن تجديد الغسل لأنه لم ينقل
ولما فيه من المشقة، بخلاف الوضوء.
ويباح للرجال دخول الحمام، ويجب عليهم غض البصر عما لا يحل لهم النظر إليه، وصون عوراتهم عن الكشف بحضرة من لا يحل له النظر إليها.
فقد روي أن الرجل إذا دخل الحمام عاريا لعنه ملكاه.
ويكره دخوله للنساء بلا عذر، لأن أمرهن مبني على المبالغة في الستر،
ولما في خروجهن من الفتنة والشر، وقد ورد: ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله.
وينبغي لداخله أن يقصد التطهير والتنظيف لا التنزه والتنعم،
وأن يتذكر بحرارته حرارة جهنم .. أعاذنا الله من النار، ووفقنا لمتابعة النبي المختار صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
(قوله: وثانيها) - مقابل قوله أول الباب أحدها - طهارة عن حدث وجنابة.
(قوله أي: ثاني شروط الصلاة) لو حذف لفظ ثاني وجعل ما بعده تفسيرا للضمير لكان أخصر.
(قوله: طهارة بدن) هو مرادف للجسم والجسد.
وقيل: إن البدن اسم لأعلى الشخص خاصة، أو الرأس والأطراف خاصة، وعلى هذا فالأولى التعبير بالجسم.
اه.
ش ق.
(قوله: ومنه) أي من البدن الذي تجب طهارته داخل الفم،
فلو أكل متنجسا لم تصح صلاته ما لم يغسل فمه.
وقوله: والأنف والعين أي والأذن، وإنما لم يجب غسل ذلك في الجنابة لغلظ النجاسة.
(قوله: وملبوس) أي وطهارة ملبوس، كثوب ونحوه.
(قوله: وغيره) أي غير ملبوس كمنديل.
(قوله: من كل محمول) بيان للغير، أي أو ملاق للمحمول.
وقوله: له أي للمصلي.
(قوله: وإن لم يتحرك) أي المحمول.
وقوله: بحركته أي المصلي، وذلك كطرف ذيله أو كمه أو عمامته الطويل.
وفارق صحة سجوده على ما لم يتحرك بحركته بأن اجتناب النجاسة فيها شرع للتعظيم، وهذا ينافيه.
والمطلوب في السجود الاستقرار على غيره، والمقصود حاصل بذلك.
(قوله: ومكان يصلى فيه) أي وطهارة مكان يصلى فيه، ويستثنى منه ما لو كثر ذرق الطيور فيه، فإنه يعفى عنه في الفرش والأرض بشروط ثلاثة: أن لا يتعمد الوقوف عليه،
وأن لا تكون رطوبة، وأن يشق الاحتراز عنه.
(قوله: عن نجس) متعلق بطهارة.
وقوله: غير معفو عنه اعلم أن النجس من حيث هو ينقسم أربعة أقسام: قسم لا يعفى عنه في الثوب والماء، كروث وبول.
وقسم يعفى عنه فيهما، كما لا يدركه الطرف.
وقسم يعفى عنه في الثوب دو ن الماء، كقليل الدم.
وفرق الروياني بينهما بأن الماء يمكن صونه
بخلاف الثوب، وبأن غسل الثوب كل ساعة يقطعه
بخلاف الماء.
وقسم يعفى عنه في الماء دون الثوب، كميتة لا دم لها سائل، وزبل الفيران التي في بيوت الا خلية.
(قوله: فلا تصح الخ) مفرع على مفهوم قوله: طهارة بدون إلخ.
وقوله: معه أي النجس المذكور في البدن والملبوس والمكان.
(قوله: ولو ناسيا أو جاهلا) غاية لعدم صحة الصلاة معه، أي لا تصح معه،
ولو كان مع النسيان أو الجهل.
وذلك لأن الطهر عن النجس من قبيل الشروط، وهي من باب خطاب الوضع الذي لا يؤثر فيه الجهل أو النسيان.
قاله ابن حجر.
(قوله: بوجوده أو بكونه مبطلا) تنازعه كل من ناسيا أو جاهلا، والباء فيهما زائدة.
فلو صلى بنجس لم يعلمه أو علمه، ونسي ثم تذكر، وجبت الإعادة لكل صلاة صلاها متيقنا فعلها مع ذلك النجس،
بخلاف ما احتمل حدوثه بعده.
(قوله: لقوله تعالى إلخ) دليل لاشتراط الطهارة عن النجس.
وقوله: * (وثيابك فطهر) *) أي على القول بأن معناها الطهارة عن النجاسة، وإنما يتم الاستدلال به للطهارة في البدن بطريق القياس.
اه بجيرمي.
(قوله: ولخبر الشيخين) هو قوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة،
وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي.
ووجه الاستدلال به أن فيه الأمر باجتناب النجس، وهو لا يجب بغير تضمخ في غير الصلاة، فوجب فيها.
والأمر بالشئ يفيد النهي عن ضده، والنهي في العبادات يقتضي فسادها.
(قوله: ولا يضر) أي في صحة صلاته، لأنه غير حامل ولا ملاق للنجس.
وقيل: يضر، لأنه منسوب إليه لكونه مكان صلاته، فتعين طهارته كالذي يلاقيه.
وقوله: محاذاة نجس أي أو متنجس.
وقوله: لبدنه أي أو محموله.
(قوله: لكن تكره) أي الصلاة.
وقوله: مع محاذاته أي النجس.
(قوله: كاستقبال إلخ) مثال للمحاذاة التي تكره الصلاة معها.
وقوله: نجس أو متنجس أي كائنين أمامه في جهة القبلة.
قال في النهاية: وشمل كلامه ما لو صلى ماشيا وبين خطواته نجاسة.
قال بعضهم: وعموم كلامهم يتناول السقف، ولا قائل به.
ويرد بأنه تارة يقرب منه بحيث يعد محاذيا له عرفا، والكراهة حينئذ ظاهرة.
وتارة لا، فلا كراهة.
وعلم من ذلك كراهة صلاته بإزاء متنجس في إحدى جهاته إن قرب منه بحيث ينسب إليه، لا مطلقا كما هو ظاهر.
اه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.