وثالثها: ستر رجل وأمة ما بين سرة وركبة,
Its commentaries
وثالثها: ستر رجل وأمة ما بين سرة وركبة, القبلة ولا يستدبرها ويحرمان في غير المعد وحيث لا ساتر
فلو استقبلها بصدره وحول فرجه عنها ثم بال لم يضر
بخلاف عكسه.
ولا يستاك ولا يبزق في بوله.
وأن يقول عند دخوله: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. [البخاري رقم: ١٤٢ ومسلم رقم: ٣٧٥]
والخروج: غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وبعد الاستنجاء: اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش. [قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء هكذا وقع في نسخ الإحياء عن أبي سعيد وإنما هو عن أم معبد
وكذا رواه الخطيب في التاريخ دون قوله: وفرجي من الزنا وزاد: وعملي من الرياء وعيني من الخيانة وإسناده ضعيف. انتهى] .
قال البغوي: لو شك بعد الاستنجاء هل غسل ذكره لم تلزمه إعادته.
ثالثها: أي شروط الصلاة ستر رجل ولو صبيا وأمة ولو مكاتبة وأم ولد ما بين سرة وركبة لهما ولو خاليا في ظلمة للخبر الصحيح: لا يقبل الله صلاة حائض أي بالغ إلا بخمار. [الترمذي رقم: ٢٧٧, أبو داود رقم: ٦٤١, ابن ماجه رقم: ٦٥٥, مسند أحمد رقم: ٢٤٦٤١, ٢٥٣٠٥, ٢٥٦٩٤] .
ويجب ستر جزء منهما ليتحقق به ستر العورة.
(قوله: ويحرمان) أي الاستقبال والاستدبار.
قال البجيرمي: لا يخفى أن المراد بالاستدبار كشف دبره إلى جهتها حال خروج الخارج منه، بأن يجعل ظهره إليها كاشفا لدبره حال خروج الخارج.
وأنه إذا استقبل أو استدبر واستتر من جهتها لا يجب الاستتار أيضا عن الجهة المقابلة لجهتها،
وإن كان الفرج مكشوفا إلى تلك الجهة حال الخروج، لأن كشف الفرج إلى تلك الجهة ليس من استقبال القبلة ولا من استدبارها.
اه.
(قوله: في غير المعد) أي لقضاء الحاجة.
قال سم: ولا يبعد أن يصير معدا بقضاء الحاجة فيه.
أي وإن لم يكن في بنيان.
اه.
(قوله: وحيث لا ساتر) أي يبلغ ارتفاعه ثلثي ذراع فأكثر، وقد دنا منه قاضي الحاجة ثلاثة أذرع فأقل، بذراع الآدمي المعتدل.
ونفي الساتر كما ذكر صادق بأن لا يوجد أصلا، أو وجد وكان ارتفاعه أقل من ثلثي ذراع، أو بعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع.
فإن وجد الساتر كما ذكر فلا حرمة، بل يكره كما علمت.
واختلف م ر وحجر في اشتراط عرض الساتر بحيث يستر بدن قاضي الحاجة، فقال به الأول وقال بعدمه الثاني، فيكفي عنده نحو العنزة.
ثم إن ظاهر كلامهم تعين كون الساتر يبلغ ارتفاعه ثلثي ذراع فأكثر، ولعله للغالب.
فلو كفاه دون الثلثين كأن كان صغيرا اكتفى به أو احتاج إلى زيادة على الثلثين وجبت.
ولو بال أو تغوط قائما فلا بد أن يكون ساترا من قدمه إلى سرته لأن هذا حريم العورة.
(قوله: فلو استقبلها الخ) لا يظهر هذا التفريع إلا أن يكون لمحذوف ملاحظ عند قوله ولا يستقبل عين القبلة ولا يستدبرها، وتقديره بعين الفرج الخارج منه البول أو الغائط.
ثم يرجع ضمير يحرمان إلى الاستقبال والاستدبار المقيدين بما ذكر.
وتوضيحه أن تقول: ويحرم الاستقبال والاستدبار بعين الفرج الخارج منه البول أو الغائط،
ولو عدم ذلك بالصدر.
فلو استقبل القبلة بصدره وحول فرجه عنها ثم بال لم يضر ذلك،
بخلاف ما لو عكس ذلك بأن استقبلها بفرجه وحول صدره عنها فإن ذلك يضر.
(قوله: ولا يستاك) أي ويندب أن لا يستاك حال قضاء الحاجة، أي لأنه يورث النسيان، كما نص عليه في شرح العباب.
(قوله: ولا يبزق في بوله) أي
ويندب أن لا يبزق في بوله فإنه يخاف منه آفة، كما نقله الأذرعي، ونقل غيره عن الحكيم الترمذي أنه يتولد منه الوسواس وصفرة الأسنان.
اه كردي.
(قوله: وأن يقول عند دخوله) أي عند إرادة دخول بيت الخلاء في المعد لقضاء الحاجة، أو عند وصوله للمحل الذي أراد الجلوس فيه في الصحراء.
وعبارة التحفة: أي وصوله قضاء الحاجة أو لبابه،
وإن بعد محل الجلوس عنه،
ولو لحاجة أخرى.
فإن أغفل ذلك حتى دخل قاله بقلبه.
اه.
(قوله: اللهم إلخ) في المنهاج وغيره زيادة لفظ بسم الله قبله.
وقال في التحفة: ولا يزيد الرحمن الرحيم، وإنما قدم التعوذ عليها عند القراءة لأنها من جملتها.
وعن ابن كج أنه إن قصد باسم الله القرآن حرم، وهو مبني على حرمة قراءة القرآن في الخلاء.
وهو ضعيف.
اه.
وقوله: إني أعوذ بك إلخ أي أعتصم وألتجئ بك يا ألله في أن تدفع عني شر الشياطين.
وقوله: من الخبث بضم الخاء والباء وتسكن، جمع خبيث.
والخبائث جمع خبيثة.
والمراد بالأول ذكران الشياطين وبالثاني إناثهم.
وزاد في العباب: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم.
(قوله: والخروج) أي وأن يقول عند الخروج، أي من بيت الخلاء.
وفي حواشي المحلى للقليوبي قوله: خروجه، أي بعد تمامه وإن بعد، كدهليز طويل كما مر.
اه.
(قوله: غفرانك) أي اغفر لي غفرانك، أو أطلب غفرانك.
فهو منصوب على أنه مفعول مطلق على الأول، وعلى أنه مفعول به على الثاني، وعلى كل العامل فيه مقدر.
ويسن أن يكرره وما بعده ثلاثا، كما في الدعاء عقب الوضوء.
وإنما سن سؤاله المغفرة عند انصرافه لتركه ذكر الله تعالى في تلك الحالة، أو خوفه من تقصيره في شكر نعم الله التي أنعمها عليه، التي من جملتها أن أطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه، وهكذا ينبغي لكل من حصلت له غفلة عن العبادة طلب المغفرة.
وأشار إلى ذلك - صلى الله عليه وسلم - بقوله: إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة.
فإن الغرض منه إرشاد الأمة لكثرة استغفارهم عند غفلتهم.
فإن قيل: كيف يندب له سؤال المغفرة تداركا لما تركه من ذكر الله تعالى في تلك الحالة، مع أن تركه ما ذكر مستحب؟.
ويجاب بأنه لامانع من ذلك.
فقد أوجب الشارع التدارك على من أوجب عليه الترك وأثابه عليه، كالحائض في ترك الصوم.
لأن ملحظ طلب التدارك كثرة الثواب، والإنسان مطلوب منه ذلك.
وقوله: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وزاد بعضهم: الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته، ودفع عني أذاه.
قال القليوبي: وما ذكر إنما هو لقاضي الحاجة،
وأما غيره فيقول ما يناسبه.
اه.
(قوله: وبعد الاستنجاء إلخ) أي ويقول بعد الاستنجاء: اللهم إلخ، لمناسبة الحال.
(قوله: من النفاق) أي في الاعتقاد والأعمال.
(قوله: لو شك بعد الاستنجاء الخ)
عبارة التحفة: ولو شك بعد الاستنجاء هل غسل ذكره، أو هل مسح ثنتين أو ثلاثا؟ لم تلزمه إعادته، كما لو شك بعد الوضوء أو سلام الصلاة في ترك فرض.
ذكره البغوي.
اه.
(تتمة) يسن الاستنجاء باليسار للاتباع، فيكره باليمنى.
وقيل: يحرم للنهي عنه.
وإذا احتاج إلى اليدين في الاستنجاء بالحجر جعل الحجر في يمينه وأخذ ذكره بيساره ثم يحركها وحدها.
ويسن الاعتماد على الأصبع الوسطى في الدبر إذا استنجى بالماء لأنه أمكن.
وتقديم الماء فيمن يستنجي به للقبل، إذ لو قدم الدبر خشي عود النجاسة إليه، وتقديم الدبر لمن يستنجي بالحجر لأنه يجف قبل القبل، وتقديم الاستنجاء على الوضوء، ودلك يده التي استنجى بها بالأرض أو نحوها ثم يغسلها بعد ذلك، ونضح فرجه وإزار من داخله بالماء.
ويسن أن يستبرئ من البول بنحو تنحنح ونتر ذكر بلطف، إلى أن يظن أنه لم يبق بمجرى الذكر ما يخاف خروجه، ويختلف باختلاف الناس.
وقيل: يجب ويسن أن لا يستنجي بماء في محله بل ينتقل عنه لئلا يعود الرشاش فينجسه، إلا في الا خلية المعدة لقضاء الحاجة.
ويسن أن لا يأكل ولا يشرب،
وأن يضع رداء، وأن يجلس على مرتفع،
وأن لا يبول قائما، وأن لا يستقبل الشمس ولا القمر،
وأن لا يدخل الخلاء مكشوف الرأس ولا حافيا، ولا يعبث ولا ينظر إلى الخارج إلا لمصلحة كرؤية الحجر في الاستنجاء هل قلع شيئا أو لا،
وإن يكشف ثوبه شيئا فشيئا إلا لعذر،
وأن يسدل ثوبه كذلك عند انتصابه.
(فائدة) من أكثر من الكلام خشي عليه من الجان،
ومن أدام نظره إلى ما يخرج منه ابتلي بصفرة الأسنان،
ومن امتخط عند قضاء الحاجة ابتلي بالصمم،
ومن أكل عند قضائها ابتلي بالفقر،
ومن أكثر من التلفت ابتلي بالوسوسة.
والله أعلم.
(قوله: وثالثها) أي ثالث شروط الصلاة.
(قوله: ستر الخ) قال في النهاية: وحكمة وجوب الستر فيها ما جرت به عادة مريد التمثل بين يدي كبير من التجمل بالستر والتطهير، والمصلي يريد التمثل بين يدي ملك الملوك، والتجمل له بذلك أولى.
ويجب سترها في غير الصلاة أيضا، لما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تمشوا عراة.
وقوله: الله أحق أن يستحيا منه.
اه.
(قوله: ولو صبيا) أشار بهذه الغاية إلى أن المراد بالرجل ما قابل المرأة، فيدخل فيه الصبي.
(قوله: وأمة) معطوف على رجل، أي وستر أمة.
(قوله: ولو مكاتبة وأم ولد) غاية في الأمة، وهي للتعميم.
ومثلهما المدبرة والمبعضة.
(قوله: ما بين سرة وركبة) ما اسم موصول مفعول ستر، أي يجب أن يستر الرجل والأمة ما بين السرة والركبة لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: عورة المؤمن ما بين سرته وركبته.
ولخبر البيهقي: إذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا تنظر الأمة إلى عورته.
والعورة ما بين السرة والركبة.
وألحق بالرجل الأمة في ذلك بجامع أن رأس كل منهما ليس بعورة.
وقيل: إن عورة الأمة كالحرة إلا رأسها، فهو ليس بعورة فيها وإن كان عورة في الحرة.
(قوله: لهما) أي للرجل والأمة.
(قوله: ولو خاليا) أي ولو كان منهما في محل خال عن الناس،
قال في النهاية: وفائدة الستر في الخلوة - مع أن الله تعالى لا يحجبه شئ فيرى المستور كما يرى المكشوف - أنه يرى الأول متأدبا والثاني تاركا للأدب.
(قوله: في ظلمة) لو قال كغيره أو في ظلمة لكان أولى.
(قوله: للخبر الصحيح) هو دليل لوجوب مطلق الستر لا لكون العورة ما بين السرة والركبة.
(قوله: أي بالغ) هو تفسير مراد للحائض، واندفع به ما يرد على ظاهر الحديث من أن صلاة الحائض لا تقبل مطلقا بخمار وبدونه كما هو معلوم.
وحاصل الدفع أن المراد بها هنا البالغة لا من كان في زمن الحيض.
وفي النهاية: وظاهر أن غير البالغة كالبالغة، لكنه قيد بها جريا على الغالب.
اه.
أي من أن الصلاة لا تكون غالبا إلا من البالغات.
اه ع ش.
(قوله: ويجب ستر الخ) كالاستدراك من مفهوم قوله ما بين سرة وركبة وهو أن نفس السرة والركبة لا يجب سترهما.
فكأنه قال: أما نفس السرة والركبة فلا يجب سترهما لكن يجب ستر جزء منهما ليتحقق الستر للعورة، إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.