Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ونقض حكما بخلاف نص أو إجماع أو بمرجوح,

1,733

قال في العباب: يجوز لغير القاضي أخذ هدية بسبب النكاح إن لم يشترط

1,734

وكذا القاضي حيث جاز له الحضور ولم يشترط ولا طلب انتهى وفيه نظر.

1,735

تنبيه: يجوز لمن لا رزق له في بيت المال ولا في غيره وهو غير متعين للقضاء وكان عمله مما يقابل بأجرة

أن يقول لا أحكم بينكما إلا بأجرة أو رزق على ما قاله جمع.

1,736

وقال آخرون يحرم وهو الأحوط لكن الأول أقرب.

ونقض القاضي وجوبا حكما لنفسه أو غيره إن كان ذلك الحكم

1,737

بخلاف نص كتاب أو سنة أو نص مقلده أو قياس جلي وهو ما قطع فيه بإلحاق الفرع للأصل أو إجماع ومنه ما خالف شرط الواقف.

قال السبكي: وما خالف المذاهب الأربعة كالمخالف للإجماع أو بمرجوح من مذهبه فيظهر القاضي بطلان ما خالف ما ذكر وإن لم يرفع إليه بنحو نقضته أو أبطلته.

1,738

تنبيه [في بيان عدم جواز الحكم

1,739

بخلاف الراجح] : نقل العراقي وابن الصلاح الإجماع على أنه لا يجوز الحكم

1,740

بخلاف الراجح في المذهب وصرح السبكي بذلك في مواضع من فتاويه وأطال

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ويجوز لغير القاضي أخذ هدية بسبب النكاح) يعني إذا أهدى الزوج لغير القاضي من ولي المرأة المخطوبة، أو وكيلها، أو هي نفسها لاجل تزوجه عليها، جاز قبول الهدية منه، وتقدم للشارح في باب الهبة وباب الصداق أن من دفع لمخطوبته أو وكيلها أو وليها طعاما أو غيره ليتزوجها، فرد قبل العقد رجع على من أقبضه، وعلله ابن حجر بأن قرينة سبق الخطبة تغلب على الظن أنه إنما بعث أو دفع إليها لتتم الخطبة، ولم تتم إذ يفهم منه جواز قبولها، وعدم رجوعه بعد العقد.

(قوله: إن لم يشترط) أي غير القاضي على الزوج بأنه لا يزوجه بنته مثلا إلا بمال،

12,649

فإن اشترط ذلك حرم قبوله.

12,650

قال في التحفة في أواخر باب الهبة.

وحيث دلت قرينة أن ما يعطاه إنما هو للحياء حرم الاخذ، ولم يملكه، قال الغزالي إجماعا.

12,651

وكذا لو امتنع من فعل أو تسليم ما هو عليه إلا بمال، كتزويج بنته.

اه.

(قوله: وكذا القاضي) أي وكذلك يجوز له ما أهدي إليه بسبب النكاح، بأن كان هو ولي المخطوبة.

(قوله: حيث جاز له الحضور) انظره فإن الكلام فيما يدفع إليه على سبيل الهدية، وليس في ذلك حضور وليمة حتى يشترط ذلك.

تأمل.

(قوله: ولم يشترط) أي القاضي على الزوج أنه لا يزوج مثلا إلا بمال أو نحوه.

(وقوله: ولا طلب) أي القاضي منه ذلك،

12,652

فإن اشترط أو طلب، حرم عليه القبول.

إذ لا يقابل ذلك بمال.

(قوله: وفيه نظر) أي في قوله بجواز أخذ القاضي الهدية مطلقا نظر.

ووجهه أن القاضي لا يجوز له أخذ الهدية إلا إذا اعتيد ذلك، ولم يزد على العادة، ولم تكن خصومة، كما تقدم لا مطلقا، فالنظر بالنسبة للقاضي فقط من جهة إطلاقه فيه جواز الاخذ.

(قوله: ويجوز لمن لا رزق) أي لقاض لا رزق له، وهو بفتح الراء اسم للفعل، وبكسرها اسم للاثر، وهو ما سيق إليك.

والمراد هنا الثاني.

(قوله: ولا في غيره) أي غير بيت المال كمن مياسير المسلمين.

(قوله: وهو غير متعين للقضاء) أي والحال أن هذا القاضي الذي لا رزق له فيما ذكر غير متعين للقضاء، بأن وجد من يصلح للقضاء غيره، وما ذكر قيد في جواز أن يقول لا أحكم بينكما إلا بأجرة.

وخرج به ما إذا تعين للقضاء، فيحرم عليه ذلك، وهذا مبني على الضعيف أن الواجب العيني لا يقابل بأجرة،

12,653

والاصح أنه يقابل بأجرة، فالمتعين كتعليم الفاتحة له أن يمتنع منه إلا بأجرة،

12,654

وكذلك المتعين للقضاء له أن يمتنع من الحكم إلا بأجرة، لكن إن كان مما يقابل بأجرة كما نبه على ذلك في فتح الجواد، وعبارته: ولمن لا رزق له في بيت المال ولا في غيره وهو غير متعين للقضاء، وكان عمله مما يقابل بأجرة أن يقول لا أحكم بينكما إلا بأجرة أو رزق، على ما قاله جمع، وهو أقرب للمنقول، لكن في استثناء المتعين والعمل يقابل بأجرة مخالفة لقولهم لا يلزم المتعين تعليم الفاتحة إلا بأجرة، لان الاصح جواز أخذها على الواجب العيني، كما لا يجب بذل طعام للمضطر إلا بالتزام البدل، فلعل ذلك التقييد على مقابل الأصح.

اه.

(قوله: وكان عمله) أي عمل من لا رزق له مما يقابل بأجرة،

12,655

فإن كان مما لا يقابل بأجرة، فليس له أن يقول لا أحكم بينكما إلا بأجرة،

12,656

ويحرم عليه قبولها ولا يملكها، وتقدم للشارح في باب الاجارة أنه نقل عن شيخه ابن زياد حرمة أخذ القاضي الأجرة على مجرد تلقين الايجاب.

إذ لا كلفة في ذلك.

(قوله: وقال آخرون يحرم) أي قوله ما ذكر،

12,657

وإذا حرم ذلك حرم قبولها ولا يملكها لو أعطيت له.

(قوله: وهو) أي القول بالحرمة الاحوط.

(قوله: لكن الأول) هو القول بالجواز أقرب: أي إلى المنقول.

12,658

تنبيه: قال في المغني: قبول الرشوة حرام، وهو ما يبذل له ليحكم بغير الحق، أو ليمتنع من الحكم بالحق، وذلك لخبر: لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم رواه ابن حبان وغيره وصححوه.

لان الحكم الذي يأخذ عليه المال إن كان بغير حق، فأخذ المال في مقابلته حرام.

أو بحق فلا يجوز توقيفه على المال إن كان له رزق في بيت المال، وروي: أن القاضي إذا أخذ الهدية فقد أكل السحت،

12,659

وإذا أخذ الرشوة بلغت به الكفر واختلف في تأويله فقيل: إذا أخذها مستحلا،

12,660

وقيل أراد أن ذلك طريق وسبب موصل إليه، كما قال بعض السلف، المعاصي بريد الكفر.

اه.

(قوله: ونقض القاضي لخ) شروع فيما ينقض حكم الحاكم، وقد ترجم له في الروض بفصل مستقل، وعبارته مع شرحه: فصل: فيما ينقض من قضائه أي القاضي.

ولنقدم عليه قواعد فنقول: المعتمد فيما يقضي به القاضي، ويفتي به المفتي الكتاب والسنة والإجماع، وقد يقتصر على الكتاب والسنة، ويقال الاجماع يصدر عن أحدهما، والقياس يرد إلى أحدهما، وليس قول الصحابي إن لم ينتشر في الصحابة حجة، لانه غير معصوم عن الخطأ، فأشبه التابعي، ولان غيره يساويه في أدلة الاجتهاد فلا يكون قوله حجة على غيره، لكن يرجح به أحد القياسين على الآخر.

12,661

وإذا تقرر أنه ليس بحجة فاختلاف الصحابة في شئ كاختلاف سائر المجتهدين، فلا يكون قول واحد منهم حجة.

نعم: إن لم يكن للقياس فيه مجال فهو حجة، كما نص عليه الشافعي في اختلاف الحديث فقال: روي عن علي رضي الله عنه أنه صلى في ليلة ست ركعات، في كل ركعة ست سجدات،

12,662

وقال: لو ثبت ذلك عن علي لقلت به، فإنه لا مجال للقياس فيه.

فالظاهر أنه فعله توقيفا اه.

12,663

فإن انتشر قول الصحابي في الصحابة ووافقوه، فإجماع خفي في حقه، فلا يجوز له كغيره مخالفة الاجماع،

12,664

فإن خالفوه فليس بإجماع ولا حجة،

12,665

فإن سكتوا بأن لم يصرحوا بموافقته ولا بمخالفته، أو لم ينقل سكوت ولا قول، فحجة سواء كان القول مجرد فتوى أم حكما من إمام أو قاض، لانهم لو خالفوه لاعترضوا عليه، هذا إن انقرضوا، وإلا فلا يكون حجة لاحتمال أن يخالفوه لامر يبدو لهم.

والقياس جلي وهو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الاصل والفرع، أو بعد تأثيره.

وغير جلي وهو ما لا يقطع فيه بذلك، والحق كائن مع أحد المجتهدين في الفروع.

قال صاحب الانوار: وفي الاصول والآخر مخطئ مأجور لقصده الصواب.

ولخبر الصحيحين: إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران،

12,666

وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر اه.

بحذف.

(قوله: حكما لنفسه أو غيره) أي حكما صدر من نفسه أو صدر من غيره، لكن إذا صدر من غيره ونقضه، سئل عن مستنده.

وقولهم لا يسأل القاضي عن مستنده، محله إذا لم يكن حكمه نقضا، ومحله أيضا كما مر إذا لم يكن فاسقا أو جاهلا.

(قوله: إن كان إلخ) قيد في النقض: أي محل كون الحكم ينقض إن بان مخالفا للنص.

(وقوله: كتاب أو سنة) بدل من قوله نص أو عطف بيان له، وهذا إن كان القاضي مجتهدا.

(قوله: أو نص مقلده) .

أي أو كان بخلاف نص مقلده - بفتح اللام - وهذا إن كان مقلدا، لما تقدم أن نص المقلد بالنسبة للمقلد كنص الشارع بالنسبة للمجتهد المطلق.

(قوله: أو قياس جلي) عطف على نص: أي أو كان

12,667

بخلاف قياس جلي، والمرد به غير الخفي فيشمل المساوي.

وخرج به ما إذا كان

12,668

بخلاف قياس خفي، فلا ينقض الحكم به.

وعبارة الروض وشرحه.

فإن بان له الخطأ بقياس خفي رجحه: أي رآه أرجح مما حكم به، إعتمده مستقبلا: أي فيما يستقبل من أخوات الحادثة، ولا ينقض به حكما، لان الظنون المتقاربة لا استقرار لها،

12,669

فلو نقض ببعض لما استمر حكم ولشق الأمر على الناس، وعن عمر رضي الله عنه أنه شرك الشقيق في المشركة بعد حكمه بحرمانه، ولم ينقض الاول وقال: ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي.

اه.

(قوله: وهو) أي القياس الجلي.

(قوله: ما قطع فيه بإلحاق الفرع) أي المقيس للاصل: أي المقيس عليه، وذلك كإلحاق الضرب بالتفيف في قوله تعالى: * (فلا تقل لهما أف) * وكإلحاق ما فوق الذرة بها في قوله تعالى: * (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) * كما تقدم أول الباب.

(قوله: أو إجماع) عطف على نص، أي أو كان ذلك الحكم بخلاف الاجماع.

(قوله: ومنه) أي ومن خلاف الاجماع ما خالف شرط الواقف،

12,670

فمن حكم بخلافه نقض.

(قوله: وما خالف الخ) أي والحكم الذي خالف المذاهب الاربعة فهو كالمخالف للاجماع: أي فينقض.

(قوله: أو بمرجوح) عطف على قوله

12,671

بخلاف نص: أي أو كان ذلك الحكم بقول مرجوح من مذهب إمامه.

(قوله: فيظهر إلخ) مرتبط بقوله ونقض، وهو كالتفسير له: أي فالمراد من نقضه إظهار بطلانه، لانه باطل من أصله.

وليس المراد به بطلان نفسه، لايهامه أنه كان صحيحا ثم بطل.

(وقوله: ما ذكر) أي من النص والقياس والاجماع.

(قوله: وإن لم يرفع إليه) غاية في إظهار البطلان والفعل مبني للمجهول، ونائب فاعله يعود على الامر المخالف لما ذكر، وضمير إليه يعود علي القاضي: أي يظهر القاضي البطلان مطلقا سواء رفع الخصمان الامر المخالف لما ذكر إليه أم لا.

12,672

قال في المغني: وعلى القاضي إعلام الخصمين بصورة الحال.

قال الماوردي: ويجب على القاضي أن يسجل بالنقض كما يسجل بالحكم، ليكون التسجيل الثاني مبطلا للاول، كما صار الثاني ناقضا للحكم الاول،

12,673

فإن لم يكن قد سجل بالحكم لم يلزمه الاسجال بالنقض،

12,674

وإن كان الاسجال به أولى.

اه.

(قوله: بنحو نقضته) متعلق بيظهر: أي يظهر البطلان بصيغة تدل عليه كنقضته وأبطلته وفسخته.

12,675

قال في التحفة: إجماعا في مخالف الاجماع وقياسا في غيره.

(قوله: تنبيه) أي في بيان عدم جواز الحكم بخلاف الراجح.

(قوله: بالاجماع) مفعول نقل.

(قوله: على أنه) ضميره للحال والشأن.

والجار والمجرور متعلق بالاجماع.

(وقوله: بخلاف الراجح) متعلق بالحكم.

(وقوله: في المذهب) متعلق بالراجح: أي لا يجوز للقاضي أن يحكم

12,676

بخلاف الراجح في مذهبه، وهو المرجوح.

(قوله: وصرح السبكي بذلك) أي بعدم الجواز.

(قوله: وأطال) أي السبكي الكلام على ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.