الشهادة لرمضان رجل ولزنا أربعة ولمال وما قصد به مال كبيع ورهن رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين.
Its commentaries
[فصل في الشهادات] الشهادة لرمضان رجل ولزنا أربعة ولمال وما قصد به مال كبيع ورهن رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين.
[فصل في الشهادات]
جمع شهادة وهي إخبار الشخص بحق على غيره بلفظ خاص الشهادة لرمضان أي لثبوته بالنسبة للصوم فقط
رجل واحد لا امرأة وخنثى.
ولزنا ولواط أربعة من الرجال يشهدون أنهم رأوه أدخل مكلفا مختارا حشفته في فرجها بالزنا.
قال شيخنا: والذي يتجه أنه لا يشترط ذكر زمان ومكان إلا ن ذكره أحدهم فيجب سؤال الباقين لاحتمال وقوع تناقض يسقط الشهادة ولا ذكر رأينا كالمرود في المكحلة بل يسن ويكفي للإقرار به اثنان كغيره. ولمال عينا كان أو دينا أو منفعة وما قصد به مال من عقد مالي أو حق مالي كبيع وحوالة وضمان ووقف وقرض وإبراء ورهن وصلح وخيار وأجل رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين.
Adds nothing on this mas’ala.
(قوله: جمع شهادة) وإنما جمعها لتنوعها كما مر بيانه والأصل فيها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: * (ولا تكتموا الشهادة) * وقوله تعالى: * (وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله) *.
وقوله تعالى: * (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) *.
وأخبار كخبر الصحيحين: ليس لك إلا شاهداك أو يمينه.
أي ليس لك يا مدعي في إثبات الحق على خصمك إلا شاهداك، وليس لك في فصل الخصومة بينك وبينه عند عدم البينة إلا يمينه، وكخبر البيهقي والحاكم وصحح إسناده أنه - صلى الله عليه وسلم -: سئل عن الشهادة، فقال للسائل: ترى الشمس؟ قال نعم.
فقال: على مثلها فاشهد أو دع.
وقوله: على مثلها الخ: المراد إن كنت تعلم الشئ الذي تريد الشهادة به مثل الشمس فاشهد به،
وإن كنت لا تعلمه مثلها فاترك الشهادة به.
وأركانها خمسة: شاهد ومشهود به ومشهود عليه ومشهود له وصيغة.
وكلها تعلم من كلامه.
(قوله: وهي) أي الشهادة شرعا ما ذكر.
وأما لغة فمعناها الاطلاع والمعاينة كما في المصباح.
(وقوله: إخبار الشخص الخ) عرفها بعضهم بأنها إخبار عن الشئ بلفظ خاص، وهو أولى لشموله لنحو هلال رمضان، بخلاف تعريف الشارح.
(قوله: بحق على غيره) أي لغيره.
(قوله: بلفظ خاص) أي على وجه خاص، بأن تكون عند قاض بشرطه.
اه.
رشيدي والمراد باللفظ الخاص لفظ أشهد لا غير، فلا يكفي إبداله بغيره ولو كان أبلغ، لان فيه نوع تعبد.
(قوله: الشهادة إلخ) شروع في بيان ما يعتبر فيه شهادة الرجال وتعدد الشهود، وما لا يعتبر فيه ذلك.
(وقوله: لرمضان) أي وتوابعه كتعجيل زكاة الفطر في اليوم الأول، ودخول شوال، وصلاة التراويح.
(قوله: أي لثبوته) أي رمضان، وأفاد بهذا التفسير أن الشهادة ليست لنفس رمضان، وإنما هي لاثباته.
(قوله: بالنسبة للصوم فقط) أي لا بالنسبة لحلول أجل أو لوقوع طلاق، كما مر في باب الصوم.
(قوله: رجل) خبر عن الشهادة، ولا بد من تقدير مضاف في الأول أو الثاني ليتطابق المبتدأ والخبر، وذلك لان الشهادة ليست عين الرجل: إذ هي إسم معنى، وهو جثة.
وتقديره في الاول ذو الشهادة لرمضان رجل،
وفي الثاني الشهادة لرمضان شهادة رجل،
ويصح أن يكون رجل فاعلا لفعل محذوف مع متعلقه، والتقدير يكفي فيها رجل، وهذا أقعد من جهة المعنى إلا أنه يرد عليه أن حذف العامل لا يجوز إلا مع القرينة، ولا قرينة هنا، إلا أن يدعي المقام، ومثل ذلك يجري في جميع ما يأتي.
(قوله: لا امرأة وخنثى) أي فلا يثبت بهما هلال رمضان لنقصهما.
(قوله: ولزنا ولواط) معطوفان على قوله لرمضان: أي والشهادة لزنا ولواط: أي وإتيان بهيمة أو ميتة.
(قوله: أربعة من الرجال) أي لقوله تعالى: * (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) *.
ولان الزنا أقبح الفواحش، وإن كان القتل أغلظ منه على الاصح، فغلظت الشهادة فيه سترا من الله تعالى على عباده، واشتراط الاربعة فيهما إنما هو بالنسبة لاثبات الحد أو التعزيز،
أما بالنسبة لسقوط حصانته وعدالته ووقوع طلاق علق بزناه فيثبت برجلين، وقد يشكل على ثبوت ما ذكر بهما ما مر في باب حد القذف من أن شهادة ما دون الاربعة بالزنا تفسقهم وتوجب حدهم، فكيف يتصور هذا.
وقد يجاب بأن صورته أن يقولا نشهد بزناه بقصد سقوط أو وقوع ما ذكر، فقولهما بقصد الخ ينفي عنهما الحد والفسق، لانهما صرحا بما ينفي أن يكون قصدهما إلحاق العار به الذي هو موجب حد القذف.
(قوله: يشهدون إلخ) بيان لكيفية الشهادة بالزنا واللواط.
(قوله: أنهم) أي الاربعة.
(وقوله: رأوه) أي الزاني أو اللائط.
(قوله: مكلفا مختارا) حالان من فاعل أدخل.
(قوله: حشفته) أي أو قدرها من مقطوعها، وهو مفعول أدخل.
(قوله: في فرجها) متعلق بأدخل، ولا بد من تعيينها كهذه، أو فلانة.
(وقوله: بالزنا) متعلق بأدخل: أي على وجه الزنا، ولا بد من ذكر ذلك أو ما يفيد معناه، كان يقول على وجه محرم.
(قوله: لا يشترط ذكر زمان ومكان) أي زمان الزنا ومكانه.
(قوله: إلا أن ذكره) أي المذكور من الزمان والمكان.
(وقوله: أحدهم) أي أحد الشهود الاربعة.
(قوله: فيجب سؤال الباقين) أي عن الزمان والمكان.
(قوله: لاحتمال) علة للوجوب.
(وقوله: وقوع تناقض) أي إذا سئلوا عنهما.
وذلك كأن تذكر بقية الشهود زمانا أو مكانا غير الذي ذكره الشاهد الاول، كأن يقول أحد الشهود رأيته زنى أول النهار في المكان الفلاني، ويقول الباقون رأيناه زنى آخر النهار في المكان الفلاني غير المكان الاول، فهذا تناقض وخلف وقع بينهم، وهو يسقط الشهادة أو يبطلها.
(قوله: ولا ذكر رأينا إلخ) أي ولا يشترط ذكر رأيناه أدخل حشفته في فرجها كدخول المرود في المكحلة، والمرود - بكسر الميم - الميل.
(قوله: بل يسن) أي ذكر رأيناه كالمرود في المكحلة.
(قوله: ويكفي للاقرار به) أي الزنا: أي وما ألحق به من اللواط، وإتيان البهيمة والميتة.
(وقوله: إثنان) أي شهادة إثنين.
(وقوله: كغيره) أي كغير الاقرار بالزنا من الاقارير، فإنه يكفي فيها إثنان.
(قوله: ولمال) معطوف على لرمضان أيضا: أي والشهادة لمال
(قوله: عينا كان) أي ذلك لمال كدار وثوب
(وقوله: أو منفعة) أي لدار ونحوها.
(قوله: وما قصد به مال) أي وللشئ الذي قصد منه مال.
(قوله: من عقد) بيان لما.
(وقوله: مالي) أي متعلق بالمال
(قوله: أو حق مالي) أي متعلق بالمال، ولم يمثل له إلا بمثال واحد وهو الخيار.
(قوله: كبيع) تمثيل للعقد المالي.
(قوله: وحوالة) معطوف على بيع، عطف الخاص على العام،
ومثله جميع الامثلة الآتية ما عدا الخيار فإنها للعقد إذ هي بيع دين بدين فهي تمثيل أيضا للعقد المالي.
(قوله: وضمان) هو مثال للعقد المالي أيضا.
وفي حواشي شرح المنهج جعله مثالا للحق المالي وليس كذلك: إذ هو عقد.
(قوله: ووقف) هو مثال أيضا للعقد المالي: أي الذي قصد منه المال.
وفي حاشية الباجوري جعله من الحق المالي وليس كذلك، إذ هو عقد أيضا.
وكتب البجيرمي على قول الخطيب: تنبيه من هذا الضرب الوقف ما نصه، لأن المقصود منه فوائده أو أجرته وهي مال.
وصورة المسألة، أن شخصا ادعى ملكا تضمن وقفية، كأن قال هذه الدار كانت لابي ووقفها علي.
وأنت غاصب لها، وأقام شاهدا وحلف معه، حكم له بالملك، ثم تصير وقفا بإقراره،
وإن كان الوقف لا يثبت بشاهد ويمين.
قاله في البحر.
م.
ر.
اه.
(قوله: وقرض) هو وجميع ما بعده ما عدا الخيار من العقد المالي،
أما الخيار فمن الحق المالي كما علمت،
ومثله جناية توجب مالا.
وجعل البجيرمي الاجل أيضا من الحق المالي، وفيه نظر لأنه لا بد أن يكون مصرحا به في العقد، فهو من متعلقات العقد لا الحق.
(قوله: رجلان الخ) خبر المبتدأ المقدر قبل قوله لمال: أي والشهادة لمال وما قصد به مال يكفي فيها رجلان، أو رجل وامرأتان، أو رجل ويمين، وذلك لقوله تعالى: * (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) * أي إن لم ترغبوا في إقامة الرجلين، وليس المراد أنه لا يكفي الرجل والمرأتان إلا عند تعذر الرجلين، بدليل الاجماع على خلافه ولعموم البلوى بالمعاملات ونحوها، فوسع في طرق إثباتها، واستثنى في التحفة من الاكتفاء بشهادة من ذكر: الشركة والقراض، والكفالة.
وقال: أما هي فلا بد فيها من رجلين ما لم يرد في الاولين إثبات حصة من الربح.
اه.
(قوله: ولا يثبت شئ بإمرأيتن ويمين) أي ولو فيما يثبت بشهادة النساء منفردات، وذلك لعدم ورود ذلك ولضعفهما.
وإنما قام المرأتان مقام الرجل في الرجل والمرأتين لوروده.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.