Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وعلى ملك به أو بيد وتصرف تصرف ملاك مدة طويلة. سمعت الناس يقولون كذا بل يقول أشهد أنه ابنه مثلا.

وله الشهادة بلا معارض على ملك به أي بالتسامع ممن ذكر أو بيد وتصرف تصرف ملاك كالسكنى والبناء والبيع والرهن والإجارة مدة طويلة عرفا فلا تكفي الشهادة بمجرد اليد لأنها لا تستلزمه ولا بمجرد التصرف لأنه قد يكون بنيابة ولا تصرف بمدة قصيرة نعم إن انضم للتصرف استفاضة أن الملك له جازت الشهادة به وإن قصرت المدة ولا يكفي قول الشاهد رأيت ذلك سنين واستثنوا من ذلك الرقيق فلا تجوز الشهادة بمجرد اليد والتصرف في المدة الطويلة إلا إن انضم لذلك السماع من ذي اليد أنه له كما في الروضة للاحتياط في الحرية وكثرة استخدام الأحرار واستصحاب لما سبق من نحو إرث وشراء وإن احتمل زواله للحاجة الداعية إلى ذلك ولان الأصل بقاء الملك.

وشرط ابن أبي الدم في الشهادة بالتسامع أن لا يصرح بأن مستنده الاستفاضة

1,836

ومثلها الاستصحاب ثم اختار وتبعه السبكي وغيره أنه إن ذكره تقوية لعلمه بأن جزم بالشهادة ثم قال مستندي الاستفاضة أو الاستصحاب سمعت شهادته وإلا كأن قال شهدت بالاستفاضة بكذا فلا خلافا للرافعي.

واحترز بقولي بلا معارض عما إذا كان في النسب مثلا طعن من بعض الناس لم تجز الشهادة بالتسامع لوجود معارض.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(وقوله: سمعت الناس يقولون كذا) مقول القول، وإنما لم يكف قوله المذكور لانه يحدث ريبة في شهادته، لأنه يشعر بعدم جزمه بالشهادة مع أنه لا بد من الجزم بها كأن يقول أشهد بموت فلان، أو أن فلانا ابن فلان، أو أن هذا الشئ ملك فلان، أو أن فلانا عتيق فلان.

(قوله: وله) أي للشخص.

(قوله: على ملك) هذا مكرر على قوله السابق وملك، فالصواب الاقتصار على هذا كما في المنهج فإنه اقتصر عليه.

(وقوله: به) معلق بالشهادة.

(قوله: ممن ذكر) أي من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب.

(قوله: أو بيد وتصرف الخ) معطوف على قوله به: أي وله الشهادة على ملك اعتمادا على اليد مع التصرف فيه تصرف الملاك، كما أن له الشهادة اعتمادا على الاستفاضة.

وعبارة الروض وشرحه: من رأى رجلا يتصرف في شئ متميزا عن أمثاله كالدار والعبد واستفاض في الناس أنه ملكه جاز أن يشهد له به وإن لم يعرف سببه، ولم تطل المدة.

13,280

وكذا يجوز ذلك انضم إلى اليد تصرف مدة طويلة ولو بغير استفاضة، لان امتداد اليد والتصرف بلا منازع يغلب على الظن الملك.

اه.

(قوله: كالسكنى الخ) تمثيل لكونه تحت اليد مع التصرف.

(وقوله: والبناء) الواو فيه وفيما بعده بمعنى أو.

إذ كل واحد منها على حدته كاف، كما صرح به في التحفة.

(وقوله: والبيع) المراد والفسخ بعده وإلا فالبيع يزيل الملك، فكيف يشهد له بالملك.

(قوله: مدة طويلة) متعلق بتصرف، وإنما جازت الشهادة بالملك حينئذ، لان امتداد الايدي والتصرف مع طول الزمان من غير منازع يغلب على الظن الملك.

(وقوله: عرفا) أي أن المعتبر في طول المدة العرف.

قال الشيخان: ولا يكفي التصرف مرة.

قال الاذرعي بل ومرتين بل ومرارا في مجلس واحد أو أيام قليلة.

(قوله: فلا تكفي الشهادة بمجرد اليد) أي لا تكفي الشهادة بالملك اعتمادا على مجرد اليد: أي من غير تصرف ويعلم من هذا أن المراد باليد فيما مر اليد الحسية لا الحكمية، وهو كونه تحت تصرفه وسلطنته، وإلا لما صح قوله المذكور.

(قوله: لأنها) أي اليد.

(وقوله: لا تستلزمه) أي الملك، وذلك لان اليد عليه قد تكون بطريق الاجارة أو العارية.

(قوله: ولا بمجرد التصرف) أي ولا تكفي الشهادة بالملك اعتمادا على مجرد التصرف: أي من غير يد

(قوله: لأنه) أي التصرف المجرد.

(وقوله: قد يكون بنيابة) أي وكالة وقد يكون بغصب.

(قوله: ولا تصرف بمدة قصيرة) عبارة شرح المنهج: ولا بهما، أي اليد والتصرف معا بدون التصرف المذكور، كأن تصرف مرة أو تصرف مدة قصيرة، لأن ذلك لا يحصل الظن.

اه.

(قوله: نعم إن انضم الخ) استدراك على اشتراط المدة الطويلة، فهو مرتبط بالمتن.

(وقوله: استفاضة) أن الملك له، أي شيوع أن الملك لهذا المتصرف.

(قوله: جازت الشهادة به) أي بالملك، وذلك لأنه إذا جازت بمجرد الاستفاضة فلان تجوز بها مع التصرف أولى.

(قوله: ولا يكفي قول الشاهد رأيت ذلك) أي ما ذكر من اليد والتصرف سنين، بل لا بد من المدة الطويلة فيهما عرفا أو الاستفاضة.

(قوله: واستثنوا من ذلك) أي من جواز الشهادة باليد، والتصرف في المدة الطويلة.

(قوله: فلا تجوز الخ) أي فليس لمن رأى صغيرا في يد من يستخدمه ويأمره وينهاه مدة طويلة أن يشهد له بملكه، وهذا خلاف ما يستفاد من عبارة شرح الروض المارة.

(قوله: إلا أن انضم لذلك) أي لليد والتصرف.

(وقوله: السماع من ذي اليد أنه له) أي بأن قال هو عبدي مثلا، ولا بد أيضا من السماع من الناس كما يستفاد من التحفة والنهاية وعبارتهما: إلا إن انضم لذلك السماع من ذي اليد ومن الناس.

اه.

قال ع ش: أي فلا يكفي السماع من ذي اليد من غير سماع من الناس ولا عكسه.

اه.

(قوله: للاحتياط في الحرية) تعليل لعدم جواز الشهادة بأنه ملكه بمجرد اليد والتصرف.

وكتب الرشيدي على قول النهاية للاحتياط للحرية ما نصه: يؤخذ منه أن صورة المسألة أن النزاع مع الرقيق في الرق والحرية،

13,281

أما لو كان بين السيد وبين آخر يدعي الملك فظاهر أنه تجوز الشهادة فيه بمجرد اليد والتصرف مدة طويلة، هكذا ظهر فليراجع.

اه.

(قوله: وكثرة استخدام الاحرار) علة ثانية لعدم جواز الشهادة بأنه ملكه بمجرد اليد والتصرف: أي وإنما لم يجز ذلك لكثرة استخدام الاحرار: أي فلا يدلان على الملكية.

(قوله: واستصحاب) مرتبط بالمتن فهو معطوف على الضمير من به والتقدير: وله الشهادة على ملك باستصحاب لما سبق، وكان الأولى أن يذكره بعد قوله: مدة طويلة عرفا، ويعبر بأو، ويدل على ذلك عبارة المنهج ونصها: وله بلا معارض شهادة بملك به، أي بالتسامع ممن ذكر أو بيد، وتصرف تصرف ملاك كسكنى وهدم وبناء وبيع مدة طويلة عرفا، أو باستصحاب لما سبق الخ.

اه.

بزيادة من شرحه.

وهذه المسألة قد تقدمت في الشرح قبيل فصل الشهادات، وعبارته هناك.

13,282

فرع: تجوز الشهادة بل تجب إن انحصر الأمر فيه بملك الآن للعين المدعاة، استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما اعتمادا على الاستصحاب، لان الاصل البقاء، وللحاجة لذلك، وإلا لتعسرت الشهادة على الاملاك السابقة إذا تطاول الزمن، ومحله إن لم يصرح بأنه اعتمد الاستصحاب وإلا لم تسمع عند الأكثرين.

اه.

(قوله: من نحو إرث إلخ) بيان لما سبق.

(قوله: وإن احتمل زواله) أي الملك، وهو غاية لجواز الشهادة بالاستصحاب لما سبق.

(قوله: للحاجة الخ) علة لجواز الشهادة بالملك بالاستصحاب: أي بالاعتماد عليه.

(وقوله: إلى ذلك) أي إلى الشهادة اعتمادا على الاستصحاب.

(قوله: ولأن الأصل إلخ) علة ثانية للجواز.

(قوله: وشرط ابن أبي الدم إلخ) عبارة شرح الروض: ولا يذكر من غير سؤال الحاكم مستند شهادته من تسامع، أو رؤية، أو تصرف،

13,283

فلو ذكره بأن قال أشهد بالتسامع، بأن هذا ملك زيد، أو أشهد أنه ملكه لابي رأيته يتصرف فيه مدة طويلة، لم يقبل على الأصح، لأن ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة، ويوافقه ما سيأتي في الدعاوي من أنه لو صرح في شهادته بالملك بأنه يعتمد الاستصحاب لم تقبل شهادته، كما لا تقبل شهادة الرضاع على امتصاص الثدي وحركة الحلقوم.

اه.

(قوله: ومثلها) أي ومثل الاستفاضة الاستصحاب، فلا يجوز أن يصرح بأنه مستنده في الشهادة.

(قوله: ثم اختار) أي ابن أبي الدم.

(قوله: أنه) أي الشاهد.

(وقوله: إن ذكره) أي المستند، والمصدر المؤول من أن ومعموليها مفعول اختار.

(وقوله: تقوية لعلمه) عبارة شرح الرملي: والاوجه أنه إن ذكره على وجه الريبة والتردد بطلت لتقوية كلام أو حكاية حال قبلت.

اه.

(قوله: بأن إلخ) تصوير لكون ذكره على سبيل التقوية.

(وقوله: جزم بالشهادة) أي بأن قال أشهد أن هذا ملك فلان، ولم يصرح فيها بالمستند.

(قوله: ثم قال) أي بعد جزمه بالشهادة بتراخ.

قال ما ذكر كما يفيده حرف العطف.

(قوله: وإلا) أي وإن لم يذكره تقوية لعلمه، وإنما ذكره على سبيل التردد.

(وقوله: كأن قال شهدت بالاستفاضة) أي بأن صرح بالمستند مقرونا بالشهادة لا متأخرا عنها.

(قوله: فلا) أي فلا تسمع شهادته، وهو جواب إن المدغمة في لا النافية.

(قوله: خلافا للرافعي) أي القائل بأنه لا يضر ذكر المستند مطلقا.

وعبارة التحفة: بل كلام الرافعي يقتضي أنه لا يضر ذكرها: أي الاستفاضة مطلقا حيث

13,284

قال في شاهد الجرح يقول: سمعت الناس يقولون فيه كذا، لكن الذي صرحوا به هنا أن ذلك لا يكفي لأنه قد يعلم خلاف ما سمع، وعليه فيوجه الاكتفاء بذلك في الجرح بأنه مفيد في المقصود منه من عدم ظن العدالة، ولا كذلك هنا.

اه.

(قوله: واحترز) يقرأ بصيغة المضارع المبدوء بهمزة المتكلم بدليل قوله بقولي،

13,285

ويصح قراءته بصيغة الماضي مبنيا للمجهول.

(وقوله: بلا معارض) أي للتسامع الذي هو مستند الشهادة.

(قوله: عما إذا كان في النسب) أي في نسبة النسب إلى فلان.

(وقوله: مثلا) أدخل به ما بعده من العتق والوقف والموت وما بعدها.

(وقوله: طعن من بعض الناس)

13,286

قال في التحفة: كذا أطلقوه ويظهر أنه لا بد من طعن لم تقم قرينة على كذب قائله.

اه.

ومثل الطعن إنكار المنسوب إليه.

(قوله: لم تجز الشهادة بالتسامع) المناسب التفريع بأن يقول فإنه لا تجوز الشهادة بالتسامع.

(وقوله: لوجود معارض) أي وهو الطعن أو إنكار المنسوب إليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.