Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(فرع) إذا كثر المؤذنون فلا يستحب ان يتراسلوا بل ان اتسع الوقت ترتبوا ثم من اذن أولا فهو يقيم فان تساووا أقرع بينهم ووقت الاقامة منوط بنظر الامام ووقت الاذان بنظر المؤذن) * الفرع يشتمل علي قاعدتين أحدهما يستحب أن يكون للمسجد مؤذنان كما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلال وابن ام مكتوم ومن الفوائد فيه أن يؤذن أحدهما لصلاة الصبح قبل الفجر والاخر بعده كما تقدم وتجوز الزيادة لكن الاحب ان لا يزاد علي أربعة فقد اتخذ عثمان رضي الله عنه أربعة من المؤذنين ولم يزد الخلفاء الراشدون علي هذا العدد وإذا ترشح للاذان اثنان فصاعدا فلا يستحب ان يتراسلوا بالاذان إذ لم يفعله مؤذنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ولكن ينظر ان وسع الوقت ترتبوا فان تنازعوا في البداية اقرع بينهم وان ضاق الوقت فان كان المسجد كبيرا اذنوا متفرقين في افطار المسجد فانه ابلغ في الاسماع وان كان صغيرا وقفوا معا واذنوا وهذا إذا لم يؤد اختلاف الاصوات الي تشويش فان ادى لم يؤذن الا واحد فان تنازعوا اقرع بينهم روى انه صلى الله عليه وسلم قال (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه) وإذا انتهى الامر الي الاقامة فان اذنوا علي الترتيب فالاول أولى بالاقامة لما روى عن زياد الصدائي قال أمرني رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر فأذنت فأراد بلال أن يقيم فقال صلى الله عليه وسلم (أن أخا صدا قد أذن ومن أذن فهو يقيم) وهذا إذا لم يكن مؤذن راتب أو كان السابق هو المؤذن الراتب

1,307

فاما إذا سبق غير المؤذن الراتب فأذن فهل يستحق ولاية الاقامة فيه وجهان أحدهما نعم لاطلاق الخبر واظهرهما لا لانه مسئ بالتقدم وفي القصة المروية كان بلال غائبا وزياد أذن باذن رسول الله صلي الله عليه وسلم وإذا قلنا ولاية الاقامة لمن أذن أولا فليس ذلك علي سبيل الاستحقاق بل لو اذن واحد وأقام غيره اعتد به روى أن عبد الله ابن زياد (لما القى الاذان علي بلال فأذن قال عبد الله أنا رأيته وأنا كنت أريده يا رسول الله قال فأقم انت) وحكى صاحب التتمة وغيره وجها انه لا يعتد به تخريجا من قول الشافعي رضي عنه انه لا يجوز ان يخطب واحد ويصلي آخر فهذا إذا اذنوا على الترتيب

1,308

أما إذا أذنوا معا فان اتفقوا علي اقامة واحد فذاك والا اقرع بينهم ولا يقيم في المسجد الواحد الا واحد فانها لا سننها ض الحاضرين الا إذا لم تحصل الكفاية بواحد

1,309

وقيل لا بأس بأن يقيم ومعا ايضا أن لم يؤد الي التشويش: ونعود إلى لفظ لكتاب قوله فلا يستحب ان يتراسلوا بل ان وسع الوقت ترتبوا نفى لاستحباب التراسل مطلقا وبيان لما يستحب علي أحد التقديرين وهو سعة الوقت وكان اللائق أن يبين معه حكم التدير الثاني فالتعرض لاحدهما والسكوت عن الثاني ترك غير مستحسن لا إيجاز فان قلت تقييد الترتيب بما أذا وسع الوقت يفيد أن الحكم بخلافه فيما إذا لم يسع الوقت قلنا نعم لكن لا يفيد الا انهم لا يترتبون ولا يعرف من ذلك انهم يؤذنون جميعا لان ههنا قسما آخر وهو انه لا يؤذن الا أحدهم وبتقدير انه يفيد انهم يؤذنون جميعا

1,310

اما وحده أو بقرينة قوله بعد ذلك فان استووا أقرع بينهم لكنه لا يفيد انهم يؤذنون مجتمعين أو متفرقين في نواحى المسجد فإذا القدر المذكور لا يفيد معرفة الحكم المطلوب

1,311

وأما الاقامة فقد بين حكمها علي التقديرين

1,312

وأما إذا أذنوا مرتبا فحيث قال ثم من أذن أولا فهو يقيم

1,313

واما إذا أذنوا معا فحيث قال فان استووا أقرع بينهم والمعنى فان استووا في الاذان وتنازعوا في الاقامة والا

1,314

فلو سلموها لواحد فلا حاجة الي القرعة وقوله من أذن أولا فهو يقيم وان كان مطلقا لكنه محمول علي ما إذا لم يكن السابق مسيئا بمبادرة المؤذن الراتب كما قدمناه ثم الحكم بأنه يقيم استحقاق أو استحباب قد ذكرناه (الثانية) وقت الاذان منوط بنظر المؤذن لا يحتاج فيه إلى مراجعة الامام ووقت الاقامة منوط به نظر الامام فانما يقيم المؤذن عند اشارته لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال (المؤذن أملك بالاذان والامام أملك بالاقامة) والمعنى فيه أن الاقامة سببها ان تعقبها الصلاة علي الاتصال والصلاة إلى الامام فينبغي أن يكون عازما علي الشروع عند تمامها ولهذا لم يقولوا بترتيب الاقامة عند كثرة المؤذنين لان ما سوى الاقامة الاخيرة لا يتصل بها الصلاة ونختم الباب بذكر محبوبات مما يتعلق بالاذان أهملها المصنف (منها) أن يكون المؤذن ممن جعل رسول الله صلي الله عليه وسلم أو بعض صاحبته الاذان في آبائهم إذا وجد وكان عدلا صالحا له وان يصلى المؤذن ومن يسمع الاذان على رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد الاذان ويقول اللهم رب هذا الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا لوسيلة والضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذى وعدته وان يجب من يسمع الاذان المؤذن فيقول مثل ما يقول وان كان السامع جنبا أو محدثا الا في الحيعلتين فانه يقول لا حول ولا قوة الا بالله والا في كلمة الاقامة فانه يقول أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها والا في التثويب فانه يقول صدقت وبررت

1,315

وفي وجه يقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خيرمن النوم فان كان في قراءة أو ذكر فيستحب أن يقطعهما ويجيب فان ذلك لا يفوت ولو كان في الصلاة فالمستحب لا يجيب حتى يفرغ منها بل يكره أن يجيب في أظهر القولين لكن لو أجاب بما استحببناه لم تبطل صلاته لانها اذكار نعم لو قال حى علي الصلاة أو تكلم بكلمة التثويب بطلت صلاته لانه كلام ولو أجاب في خلال الفاتحة استأنفها فان الاجابة في الصلاة غير محبوبة

1,316

ويستحب أن يقول من سمع أذان المغرب اللهم هذا إقبال ليلك وادبار نهارك فاغفر لي

1,317

ويستحب الدعاء بين الاذان والاقامة وأن يتحول المؤذن الي موضع آخر للاقامة قال (الباب الثالث في الاستقبال: والنظر فيه في ثلاثة أركان (الاول) لصلاة ويتعين الاستقبال في فرائضها (و) الا في القتال فلا تؤدى فريضة علي الراحلة ولا منذورة أن قلنا يسلك بها مسلك واجب الشرع ولا صلاة الجنازة (ح) لان الركن الاظهر فيها القيام) قال الله تعالي (قد نرى تقلب وجهك في السماء) الاية ووى أنه صلي الله عليه وسلم (د خل الببت ودعى في نواحيه ثم خرج وركع ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة) واعلم أن الاستقبال يفتقر إلى مستقبل ومستقبل وهو المسمي قبلة ولابد من حالة يقع فيها الاستقبال ومعلوم ان الاستقبال لا يجب في غير حالة الصلاة والحاجة تمس الي الكلام في الامور الثلاثة فلذلك قال والنظر فيه في ثلاثة اركان وهي الصلاة القبلة والمستقبل أولها الصلاة وتنقسم الي فرائض ونوافل

1,318

أما الفرائض فيتعين الاستقبال فيها الا في حالة واحدة وهى حالة شدة الخوف في القتال فانه يأتي بها بحسب الامكان قال الله تعالي (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) قال ابن عمر رضى الله عنهما (مستقبلي القبلة وغير مستقبليها) قال نافع لا أراه ذكر ذلك الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله في الكتاب إلا في القتال يعنى به حالة شدة الخوف لا مطلق القتال ثم الشرط ان يكون القتال مباحا علي ما سيأتي في صلاة الخوف ان شاء الله تعالي ويلتحق بهذا الخوف ما إذا انكسرت السفينة فبقي علي لوح منها وخاف الغرق لو ثبت على جهة القبلة

1,319

وكذلك سائر وجوه الخوف فليس القتال معنيا لعينه وانما المعتبر الخوف

1,320

وأما النوافل فكذلك يجب الاستقبال فيها الا في حالة الخوف وفى السفر على ما سيأتي فالمستثنى في قسم الفرائض حالة واحدة وفي قسم النوافل حالتان والشافعي رضى الله عنه عبر عن الفرض بعبارة اخرى من غير تقسيم الصلوات الي الفرائض والنوافل فقال لا تجوز الصلاة من غير الاستقبال الا في حالتين احداهما النافلة في السفر والثانية شدة الخوف فان قيل الاستثناء لا ينحصر في هاتين الحالتين ألا ترى أن المريض الذى لا يجد من يوجهه الي القبلة ولا يطيق التوجه معذور

1,321

وكذلك المربوط على الخشبة قلنا الكلام في القادر على ان يصلي متوجها

1,322

فاما العاجز فلا يكلف بما ليس في وسعه ولا حاجة الي استثنائه من موارد امكان التكليف وإذا عرفت هذه المقدمة فيتفرع عليها انه لا يجوز فعل الفريضة علي الراحلة لاختلال امر الاستقبال وينبغي أن تعرف من قوله فلا يؤدى فريضة علي الراحلة شيئين (أحدهما) اثه ليس المراد منه الاداء الذى هو ضد القضاء فان الفريضة كما لا تؤدى علي الراحلة لا تقتضي أيضا وانما المراد منه الفعل (والثانى) انه وان كان مطلقا لكن الفرض ما إذا لم يلحقه خوف

1,323

فاما إذا خاف الانقطاع عن الرفقة لو نزل لاداء الفريضة أو خاف علي نفسه أو ماله من وجه آخر فله ان يصلي علي الدابة لكنه يعيد إذا نزل وهل يجوز فعل المنذورة علي الراحلة يبنى على اصل سبق ذكره وهو أن المنذورة من العبادة عند الاطلاق يحمل علي أقل واجب ويعطى احكام الواجبات أم

1,324

لا ان قلنا لا جاز ذلك وان قلنا نعم لم يجزو هو الصحيح والمحكى عن نصه في الام ولك أن تعلم قوله ولا منذورة بالحاء لان ابا الحسن الكرخي حكى في مختصره انه لا يصلي علي الراحلة صلاة نذر اوجبها وهو بالارض فان أوجب صلاة وهو راكب اجزأه فعلها على الدابة

1,325

واما صلاة الجنازة ففى جواز فعلها علي الراحلة ثلاثة طرق بيناها في التيمم والظاهر ما ذكره في الكتاب وهو المنع لان الركن الاظهر فيها القيام وفعلها على الراحلة يمحو صورة القيام وذكر بعضهم للمنع معني آخر سنذكره من بعد

1,326

ويجب ان يكون قوله ولا صلاة جنازة مرقوما بالواو لما تقدم * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.