ويصح حالا ومؤجلا
Its commentaries
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ مَعَ التَّصْرِيحِ بِكَوْنِهِ (حَالًّا) إنْ كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَوْجُودًا حِينَئِذٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَوْنُهُ مُؤَجَّلًا (وَ) كَوْنُهُ (مُؤَجَّلًا) بِالْإِجْمَاعِ فِيهِ وَقِيَاسًا أَوْلَوِيًّا فِي الْحَالِّ لِقِلَّةِ الْغَرَرِ فِيهِ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ التَّأْجِيلُ فِي الْكِتَابَةِ لِأَنَّ الْأَجَلَ إنَّمَا وَجَبَ فِيهَا لِانْتِفَاءِ قُدْرَةِ الرَّقِيقِ، وَالْحُلُولُ يُنَافِي ذَلِكَ، وَكَوْنُ الْبَيْعِ يُغْنِي عَنْهُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ اطَّرَدَ بِالرُّخْصِ فِي مُطْلَقِ السَّلَمِ دُونَ الْبَيْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَوْنُهُ مُؤَجَّلًا) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُؤَجَّلِ مِنْ ذِكْرِ الْأَجَلِ فَيُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ
(قَوْلُهُ: بِالْإِجْمَاعِ) أَيْ إجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْعَقْدِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ مَعَ التَّصْرِيحِ بِكَوْنِهِ (حَالًّا) إنْ وُجِدَ الْمُسْلَمُ فِيهِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمُؤَجَّلُ (وَ) كَوْنُهُ (مُؤَجَّلًا) إجْمَاعًا فِيهِ وَقِيَاسًا أَوْلَوِيًّا فِي الْحَالِّ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ غَرَرًا وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ الْأَجَلُ فِي الْكِتَابَةِ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْقِنِّ عِنْدَهَا عَلَى شَيْءٍ وَكَوْنِ الْبَيْعِ يُغْنِي عَنْهُ سِيَّمَا إنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ اطَّرَدَ بِالرُّخَصِ فِي مُطْلَقِ السَّلَمِ دُونَ الْبَيْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ السَّلَمُ مَعَ التَّصْرِيحِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَإِلَى أَوَّلِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمُؤَجَّلُ) أَيْ تَعَيَّنَ التَّصْرِيحُ بِالتَّأْجِيلِ وَإِلَّا بَطَلَ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) أَيْ بِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُؤَجَّلِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْحَالُّ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ قُدْرَةِ إلَخْ) أَيْ وَالْحُلُولُ يُنَافِي ذَلِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْبَيْعِ يُغْنِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ السَّلَمِ الْحَالِّ إشَارَةٌ إلَى جَوَابِ مَنْ قَالَ يُسْتَغْنَى بِعَقْدِ الْبَيْعِ عَنْ السَّلَمِ الْحَالِّ فَيَمْتَنِعُ السَّلَمُ الْحَالُّ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ صَحِيحَانِ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا (وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ) عِلَاوَةٌ دَالَّةٌ عَلَى الِاحْتِيَاجِ إلَى السَّلَمِ مَعَ مُسَاوَاتِهِ لِلْبَيْعِ لِكَوْنِهِ حَالًّا أَيْ أَنَّ الْعُرْفَ اطَّرَدَ فِيهِ بِأَرْخَصِ ثَمَنٍ سَوَاءٌ كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا
بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ سِيَّمَا إنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ الْبَيْعُ بَلْ قَدْ يُقَالُ مَنْ أَجَازَ الْبَيْعَ فِي الذِّمَّةِ يَلْزَمُهُ جَوَازُ السَّلَمِ الْحَالِّ إذْ لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ سِيَّمَا إنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ) بَلْ قَدْ يُقَالُ مَنْ أَجَازَ الْبَيْعَ فِي الذِّمَّةِ يَلْزَمُهُ جَوَازُ السَّلَمِ الْحَالِّ إذْ لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (حَالًّا وَمُؤَجَّلًا) بِأَنْ يُصَرِّحَ بِهِمَا.
أَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَبِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا الْحَالُّ فَبِالْأَوْلَى لِبُعْدِهِ عَنْ الْغَرَرِ،
فَإِنْ قِيلَ: الْكِتَابَةُ لَا تَصِحُّ بِالْحَالِّ وَتَصِحُّ بِالْمُؤَجَّلِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْأَجَلَ فِيهَا إنَّمَا وَجَبَ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الرَّقِيقِ، وَالْحُلُولُ يُنَافِي ذَلِكَ،
فَإِنْ قِيلَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ، لَا الْأَجَلُ كَمَا فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بِدَلِيلِ الْجَوَازِ بِالذَّرْعِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ حَالًّا إذَا كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ، وَإِلَّا اُشْتُرِطَ فِيهِ الْأَجَلُ كَالْكِتَابَةِ، وَلَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْأَجَلُ غَيْرُهُمَا.
فَإِنْ قِيلَ: مَا فَائِدَةُ الْعُدُولِ مِنْ الْبَيْعِ إلَى السَّلَمِ الْحَالِّ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ جَوَازُ الْعَقْدِ مَعَ غَيْبَةِ الْمَبِيعِ فَإِنَّ الْمَبِيعَ قَدْ لَا يَكُونُ حَاضِرًا مَرْئِيًّا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ،
وَإِنْ أَخَّرَهُ لِإِحْضَارِهِ رُبَّمَا فَاتَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الِانْفِسَاخِ إذْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ،
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (حَالًا وَمُؤَجَّلًا) بِأَنْ يُصَرِّحَ بِهِمَا وَيَصْدُقُ بِهِمَا تَعْرِيفُهُ السَّابِقُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حَالًا) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَلَا تَرِدُ الْكِتَابَةُ لِعَجْزِ الرَّقِيقِ فِيهَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (حَالًا وَمُؤَجَّلًا) أَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَبِالِاتِّفَاقِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}
وَأَمَّا الْحَالُ فَخَالَفَ فِيهِ الْأَئِمَّةَ الثَّلَاثَةَ لِمَا أَنَّهُ إذَا جَازَ مُؤَجَّلًا فَفِي الْحَالِ أَجْوَزُ لِأَنَّهُ عَنْ الْغَرَرِ أَبْعَدُ.
قال: (ويصح حالًا ومؤجلًا) أما المؤجل .. فبالنص والإجماع،
وأما الحال .. فلأنه إذا جاز مؤجلًا .. فلأن يجوز حالًا أولى؛ لبعده عن الغرر.
ونقض هذا بالكتابة.
وأجيب بأن الأجل في الكتابة واجب؛ لعدم قدرة العبد، والحلول ينافي ذلك.
ومنع الأئمة الثلاثة السلم الحال؛ لقوله في الحديث:(إلى أجل معلوم).
جوابه: أن المراد: في كيل معلوم إن كان مكيلًا، وأجل معلوم إن كان مؤجلًا، ووزن معلوم إن كان موزونًا، وهم جوزوه في المذروع والمعدود، مع أن الحديث إنما نص على المكيل والموزون.
وشرط جواز السلم حالًا: أن يكون المسلم فيه موجودًا،
فأما ما لم يوجد إلا بعد ذلك كالرطب في غير أوانه .. فلا يجوز إلا مؤجلًا.
تتمة:
قال المتولي: وفائدة العدول عن البيع إلى السلم الحال: أن المال ربما لا يكون حاضرًا،
فلو باعه منه .. كان بيع غائب، فيعدل إلى السلم ويصف المال بصفاته، ويحضره ليكون العقد صحيحًا لازمًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.