والأصح أن تقوم الأم وحدها ثم مع الولد فالزائد قيمته
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ تُقَوَّمُ الْأُمُّ وَحْدَهَا) إذَا كَانَتْ هِيَ الْمَرْهُونَةَ مَعَ اعْتِبَارِ كَوْنِهَا ذَاتَ وَلَدٍ حَاضِنَةً لَهُ لِأَنَّهَا رُهِنَتْ كَذَلِكَ فَإِذَا سَاوَتْ حِينَئِذٍ مِائَةً (ثُمَّ) تُقَوَّمُ (مَعَ الْوَلَدِ) فَإِذَا سَاوَتْ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَالْخَمْسُونَ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَهِيَ ثُلُثُ الْمَجْمُوعِ فَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا بِهَذِهِ النِّسْبَةِ فَيَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ ثُلُثَاهُ وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالثُّلُثِ الْآخَرِ،
فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَرْهُونًا دُونَهَا انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيُقَوَّمُ وَحْدَهُ مَحْضُونًا مَكْفُولًا ثُمَّ مَعَهَا (فَالزَّائِدُ) عَلَى قِيمَتِهَا (قِيمَتُهُ) وَكَالْأُمِّ مَنْ أُلْحِقَ بِهَا فِي حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ كَمَا مَرَّ، وَفَائِدَةُ هَذَا التَّوْزِيعِ مَعَ لُزُومِ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِكُلِّ حَالٍ تَظْهَرُ عِنْدَ تُزَاحِمْ الْغُرَمَاءِ أَوْ تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ فِي غَيْرِ الْمَرْهُونِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْأُمَّ تُقَوَّمُ وَحْدَهَا خَلِيَّةً عَنْ الْوَلَدِ كَمَا لَوْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ الرَّهْنِ وَالتَّسْلِيمِ،
فَإِذَا قِيلَ قِيمَتُهَا مَثَلًا مِائَةٌ قَوَّمْنَا الْوَلَدَ وَحْدَهُ،
فَإِذَا قِيلَ عِشْرُونَ عَلِمْنَا أَنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَهُمَا بِالْأَسْدَاسِ فَيَسْقُطُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ سُدُسٌ لِلْوَلَدِ يَخْتَصُّ بِهِ الرَّاهِنُ وَالْبَاقِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ،
وَفِي هَذَا التَّقْوِيمِ تَقِلُّ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ يَكُونُ ضَائِعًا.
(قَوْلُهُ: حَاضِنَةٌ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا وَقْتَ الرَّهْنِ وَإِلَّا قُوِّمَتْ غَيْرَ حَاضِنَةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهَا رُهِنَتْ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: انْعَكَسَ الْحُكْمُ) وَلَوْ رُهِنَتْ الْأُمُّ عِنْدَ وَاحِدٍ وَالْوَلَدُ عِنْدَ آخَرَ وَاخْتَلَفَ وَقْتُ اسْتِحْقَاقِ أَخْذِهِمَا الدَّيْنَ كَأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا فَهَلْ يُبَاعُ مَنْ اُسْتُحِقَّ دَيْنُهُ دُونَ الْآخَرِ لِلْحَاجَةِ أَوْ يُنْتَظَرُ حُلُولُ الْمُؤَجَّلِ لِبَيْعِهِمَا أَوْ يُبَاعَانِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ فَمَا يَخُصُّ الْحَالَّ يُوَفَّى بِهِ وَمَا يَخُصُّ الْمُؤَجَّلَ يُرْهَنُ بِهِ إلَى حُلُولِهِ؟ احْتِمَالَاتٌ أَقْرَبُهَا الثَّالِثُ. وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ عُهِدَ بَيْعُ الْمَرْهُونِ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ وَيُحْفَظُ ثَمَنُهُ إلَى الْحُلُولِ وَلَمْ يُعْهَدْ تَأْخِيرُهُ بَعْدَ حُلُولِهِ حَتَّى لَوْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ تَأْخِيرُ بَيْعِ الْمَرْهُونِ عَنْ الْمَحْلُولِ بِمُدَّةٍ لَمْ يَصِحَّ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ مَا يُوَافِقُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَكَالْأُمِّ مَنْ أُلْحِقَ بِهَا) وَهُوَ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْجَدَّةُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَكُونُ ضَائِعًا) أَيْ بِتَقْوِيمِهِ وَحْدَهُ خَالِيًا عَنْ الْأُمِّ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِذَلِكَ أَنَّهُ يُقَوَّمُ لَا بِصِفَةِ كَوْنِهِ مَحْضُونًا،
بِخِلَافِ الْأُمِّ حَيْثُ قُوِّمَتْ بِصِفَةِ كَوْنِهَا ذَاتَ وَلَدٍ تَحْضُنُهُ،
وَقَالَ عَمِيرَةُ: إنَّهُ يُقَوَّمُ بِصِفَةِ كَوْنِهِ مَحْضُونًا.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا سَاوَتْ حِينَئِذٍ مِائَةً) اُنْظُرْ أَيْنَ جَوَابُ هَذَا الشَّرْطِ، وَلَعَلَّهُ جَعَلَ الْجَزَاءَ الْآتِي جَوَابَ الشَّرْطَيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَيُقَوَّمُ وَحْدَهُ مَحْضُونًا مَكْفُولًا ثُمَّ مَعَهَا) لَا يَصِحُّ الدُّخُولُ بِهَذَا عَلَى الْمَتْنِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَكُونُ) ضَائِعًا أَيْ لَا كَافِلَ لَهُ [رَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ] .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنُ (تُقَوَّمُ الْأُمُّ) إذَا كَانَتْ هِيَ الْمَرْهُونَةَ (وَحْدَهَا) مَعَ اعْتِبَارِ كَوْنِهَا فِيمَا إذَا قَارَنَ وُجُودُ الْوَلَدِ لُزُومَ الرَّهْنِ ذَاتَ وَلَدٍ حَاضِنَةً لَهُ لِأَنَّهَا رُهِنَتْ كَذَلِكَ فَإِذَا سَاوَتْ حِينَئِذٍ مِائَةً (ثُمَّ) تُقَوَّمُ (مَعَ الْوَلَدِ) فَإِذَا سَاوَيَا مِائَةً وَخَمْسِينَ فَالْخَمْسُونَ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَهِيَ ثُلُثُ الْمَجْمُوعِ فَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا بِهَذِهِ النِّسْبَةِ فَيَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ ثُلُثَاهُ وَلَا تَعْلِيقَ لَهُ بِالثُّلُثِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَرْهُونًا دُونَهَا انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيُقَوَّمُ وَحْدَهُ مَحْضُونَا مَكْفُولًا (ثُمَّ مَعَهَا فَالزَّائِدُ قِيمَتُهَا) وَكَالْأُمِّ مَنْ أُلْحِقَ بِهَا فِي حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ كَمَا مَرَّ.
وَفَائِدَةُ هَذَا التَّوْزِيعِ مَعَ وُجُوبِ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِكُلِّ حَالٍ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا تَزَاحَمَ الْغُرَمَاءُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْوَلَدُ إلَخْ) وَالْحَالُ أَنَّ الْوَلَدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ لُزُومَ الرَّهْنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ الْعَقْدِ فَلْيُنْظَرْ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا رُهِنَتْ كَذَلِكَ اهـ سم أَيْ فَالْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظَةِ لُزُومَ كَمَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ ع ش
(قَوْلُهُ ذَاتَ وَلَدٍ) خَبَرٌ لِلْكَوْنِ (وَقَوْلُهُ حَاضِنَةً لَهُ) خَبَرٌ ثَانٍ لَهُ أَوْ بَدَلٌ مِنْ ذَاتِ وَلَدٍ
(قَوْلُهُ حَاضِنَةً) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا وَقْتَ الرَّهْنِ وَإِلَّا قُوِّمَتْ غَيْرَ حَاضِنَةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ م ر؛ لِأَنَّهَا رُهِنَتْ كَذَلِكَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِذَا سَاوَتْ حِينَئِذٍ مِائَةً) اُنْظُرْ أَيْنَ جَوَابُ هَذَا الشَّرْطِ وَلَعَلَّهُ جَعَلَ الْجَزَاءَ الْآتِي جَوَابَ الشَّرْطَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يُصَحِّحُ عَطْفَ ثُمَّ تُقَوَّمُ إلَخْ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّرَ لَهُ جَوَابَ أَخْذًا مِنْ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَإِذَا سَاوَتْ حِينَئِذٍ مِائَةً حُفِظَ ثَمَّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ انْعَكَسَ الْحُكْمُ) وَلَوْ رُهِنَتْ الْأُمُّ عِنْدَ وَاحِدٍ وَالْوَلَدُ عِنْدَ آخَرَ وَاخْتَلَفَ وَقْتُ اسْتِحْقَاقِ أَخْذِهِمَا الدَّيْنِ كَأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُمَا يُبَاعَانِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ فَمَا يَخُصُّ الْحَالُّ يُوَفَّى بِهِ وَمَا يَخُصُّ الْمُؤَجَّلُ يُرْهَنُ بِهِ إلَى حُلُولِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَيُقَوَّمُ وَحْدَهُ إلَخْ) لَا يَصِحُّ الدُّخُولُ بِهَذَا عَلَى الْمَتْنِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَتْنِ وَهُوَ فَالزَّائِدُ قِيمَتُهُ بِضَمِيرِ الْمُذَكَّرِ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ
وَأَمَّا عَلَى مَا فِيهَا مِنْ ضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ فَالدُّخُولُ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ النُّسْخَةُ خِلَافَ سِيَاقِ الْمِنْهَاجِ
(قَوْلُهُ مَنْ أُلْحِقَ بِهَا) وَهُوَ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْجَدَّةُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَزَاحَمَ الْغُرَمَاءُ) أَيْ أَوْ تَصَرَّفَ الرَّاهِنُ فِي غَيْرِ الْمَرْهُونِ شَرْحُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ لُزُومَ الرَّهْنِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ الْعَقْدِ فَلْيُنْظَرْ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا رَهَنَتْ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا تَزَاحَمَ الْغُرَمَاءُ) أَيْ أَوْ تَصَرَّفَ الرَّاهِنُ فِي عَيْنِ الْمَرْهُونِ م ر.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ أَنْ تُقَوَّمَ الْأُمُّ وَحْدَهَا) إذَا كَانَتْ هِيَ الْمَرْهُونَةَ فَتُقَوَّمُ مَوْصُوفَةً بِكَوْنِهَا ذَاتَ وَلَدٍ حَاضِنَةً لَهُ.
فَإِذَا قِيلَ: قِيمَتُهَا مِائَةٌ مَثَلًا حُفِظَ (ثُمَّ) تُقَوَّمُ (مَعَ الْوَلَدِ) فَإِذَا قِيلَ قِيمَتُهُمَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ مَثَلًا (فَالزَّائِدُ) عَلَى قِيمَتِهَا وَهُوَ خَمْسُونَ (قِيمَتُهُ) فَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ فَيَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ ثُلُثَا الثَّمَنِ يَقْضِي مِنْهُ الدَّيْنَ وَلِلرَّهْنِ الثُّلُثُ لَا تَعَلُّقَ لَلْمُرْتَهِنِ بِهِ،
وَالْأَصَحُّ فِي صُورَةِ رَهْنِ الْوَلَدِ دُونَهَا أَنَّ التَّقْوِيمَ يَنْعَكِسُ فَيُقَوَّمُ الْوَلَدُ وَحْدَهُ مَحْضُونًا مَكْفُولًا ثُمَّ مَعَ أُمِّهِ. فَالزَّائِدُ قِيمَةُ الْأُمِّ، وَحُكْمُ الْوَلَدِ مَعَ الْأَبِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا كَحُكْمِهِ مَعَ الْأُمِّ.
(وَالْأَصَحُّ) أَيْ فِي صُورَةِ رَهْنِ الْأُمِّ (أَنْ تَقُومَ الْأُمُّ وَحْدَهَا ثُمَّ مَعَ الْوَلَدِ فَالزَّائِدُ) عَلَى قِيمَتِهَا (قِيمَتُهُ) وَالثَّانِي يَقُومُ الْوَلَدُ وَحْدَهُ أَيْضًا وَتُجْمَعُ الْقِيمَتَانِ ثُمَّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ تُنْسَبُ قِيمَةُ الْأُمِّ إلَى الْمَجْمُوعِ وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى تِلْكَ النِّسْبَةِ،
فَإِذَا قِيلَ قِيمَةُ الْأُمِّ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَقِيمَتُهَا مَعَ الْوَلَدِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ أَوْ قِيمَةُ الْوَلَدِ خَمْسُونَ، فَالنِّسْبَةُ بِالْأَثْلَاثِ، فَيَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَإِذَا قِيلَ قِيمَتُهُمَا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، أَوْ قِيمَةُ الْوَلَدِ عِشْرُونَ، فَالنِّسْبَةُ بِالْأَسْدَاسِ، فَيَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ الثَّمَنِ وَيُقَاسَ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعِهِ صُورَةُ رَهْنِ الْوَلَدِ فَيُقَالُ: يَقُومُ وَحْدَهُ ثُمَّ مَعَ الْأُمِّ أَوْ تَقُومُ الْأُمُّ وَحْدَهَا أَيْضًا وَتُجْمَعُ الْقِيمَتَانِ، ثُمَّ تُنْسَبُ قِيمَةُ الْوَلَدِ إلَى الْمَجْمُوعِ، وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَى تِلْكَ النِّسْبَةِ، فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ بِثُلُثِ الثَّمَنِ أَوْ بِسُدُسِهِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ فِي صُورَةِ رَهْنِ الْأُمِّ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَقْوِيمُ غَيْرِ الْمَرْهُونِ وَحْدَهُ ابْتِدَاءً وَلَا دَوَامًا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ مَعَ الْوَلَدِ) وَعَكْسُ هَذَا التَّقْوِيمِ صَحِيحٌ فَثُمَّ لَيْسَتْ لِلتَّرْتِيبِ، وَلَا بُدَّ مِنْ وَصْفِ الْأُمِّ بِكَوْنِهَا حَاضِنَةً وَالْوَلَدُ بِكَوْنِهِ مَحْضُونًا،
وَلَا يَصِحُّ عَكْسُ هَذَا التَّصْوِيرِ كَمَا مَرَّ بِأَنْ يَقُومَ الْوَلَدُ وَحْدَهُ ثُمَّ مَعَ الْأُمِّ لِأَنَّ حَقَّ الْمِلْكِ أَقْوَى وَلِأَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ مُرَادًا يَرْجِعُ إلَيْهِ غَيْرُ الرَّهْنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَحْدَهَا) أَيْ بِصِفَةِ كَوْنِهَا حَاضِنَةً أَعْنِي مُصَاحِبَةً لِلْوَلَدِ إذْ لَوْ كَانَ كَبِيرًا فَلَيْسَ هُنَاكَ سِوَى مُجَرَّدِ الْمُصَاحَبَةِ وَإِنَّمَا قُوِّمَتْ بِصِفَةِ الْحَضَانَةِ لِأَنَّهَا رُهِنَتْ كَذَلِكَ
فَلَوْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ الرَّهْنِ قُوِّمَتْ لَا بِصِفَةِ الْحَضَانَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي: يُقَوَّمُ الْوَلَدُ وَحْدَهُ) اُنْظُرْ هَلْ يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ بِصِفَةِ كَوْنِهِ مَحْضُونًا كَيْ تَزِيدَ قِيمَتَهُ الظَّاهِرَةَ، نَعَمْ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَرْهُونَ.
قَوْلُهُ: (فَيَتَعَلَّقُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَنُهَا مِثْلَ الْقِيمَتَيْنِ أَوْ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَنَسَبَهُ لِمَعْنَى كَلَامِ الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ.
قَوْلُهُ: (يُقَوَّمُ وَحْدَهُ) أَيْ بِصِفَةِ كَوْنِهِ مَحْضُونًا.
[وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ]
قال: (والأصح: أنه تقوَّم الأم وحدها ثم مع الولد فالزائد قيمته) فتقوَّم الأم وحدها موصوفة بكونها ذات ولد حاضة له، فيقال: قيمتها -مثلًا- مئة، ثم تقوَّم هي والولد جميعًا، فيقال: قيمتهما -مثلًا- مئة وخمسون، فالخمسون الزائدة لا حق للمرتهن فيها.
والثاني: أن الأم تقوَّم وحدها، ثم يقوَّم الولد وحده محضونًا مكفولًا، ثم يقسَّط الثمن عليهما.
هذا إذا كانت الأم مرهونة،
فإن كان الولد .. انعكس الحكم في التقويم، فكان ينبغي أن يقول: يقوَّم المرهون وحده، ثم يقوم مع الآخر، فالزائد قيمة الآخر.
وحكم الولد مع الأب وغيره ممن يمتنع التفريق بينهما كحكمه مع الأم، وهذه المسألة مستثناة من قولنا: ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.