ولو باعه المرتهن بإذن الراهن فالأصح أنه إن باع بحصرته صح وإلا فلا
Its commentaries
(وَلَوْ) (بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ) (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ) الْبَيْعُ (وَإِلَّا فَلَا) يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَبِيعُهُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيُتَّهَمُ فِي الِاسْتِعْجَالِ وَتَرْكِ الِاحْتِيَاطِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَوْ كَانَ ثَمَنُ الْمَرْهُونِ لَا يَفِي بِالدَّيْنِ وَالِاسْتِيفَاءُ مِنْ غَيْرِهِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ بِفَلَسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْرِصُ عَلَى أَوْفَى الْأَثْمَانِ تَحْصِيلًا لِدَيْنِهِ مَا أَمْكَنَهُ فَتَضْعُفُ التُّهْمَةُ أَوْ تَنْتَفِي.
وَالثَّانِي يَصِحُّ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ غَيْرِهِ.
وَالثَّالِثُ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْإِذْنَ لَهُ فِيهِ تَوْكِيلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّهِ إذْ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَحَقُّ الْمَبِيعِ، وَمَحَلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ حَيْثُ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الثَّمَنَ وَلَمْ يَقُلْ: اسْتَوْفِ حَقًّا مِنْ ثَمَنِهِ فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا صَحَّ جَزْمًا، أَوْ قَدَّرَ الثَّمَنَ لَهُ صَحَّ عَلَى غَيْرِ الثَّالِثِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ، أَوْ قَالَ: بِعْهُ وَاسْتَوْفِ حَقَّك مِنْ ثَمَنِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى غَيْرِ الثَّانِي لِوُجُودِ التُّهْمَةِ، وَإِذْنُ الْوَارِثِ لِغُرَمَاءِ مُوَرِّثِهِ فِي بَيْعِ التَّرِكَةِ وَالسَّيِّدِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي بَيْعِ الْجَانِي كَإِذْنِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ
(قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) تَقْيِيدٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِيفَاءُ مِنْ غَيْرِهِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ) أَيْ مِنْ حَالِ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ الدَّيْنِ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِحَالِ الْمُرْتَهِنِ
(قَوْلُهُ: فَتَضْعُفُ التُّهْمَةُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَنْتَفِي) أَيْ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرْتَهِنِ فِي غَيْبَةِ الرَّاهِنِ
(قَوْلُهُ: صَحَّ) أَيْ الْبَيْعُ
(قَوْلُهُ: كَإِذْنِ الرَّاهِنِ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ) وَالدَّيْنُ حَالٌّ (بِإِذْنِ الرَّاهِنِ) لَهُ فِي بَيْعِهِ بِأَنْ قَالَ بِعْهُ لِي أَوْ أَطْلِقْ وَلَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ) الْبَيْعُ إذْ لَا تُهْمَةَ (وَإِلَّا) بِأَنْ بَاعَهُ فِي غَيْبَتِهِ (فَلَا) يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَبِيعُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيُتَّهَمُ فِي الِاسْتِعْجَالِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ صَحَّ مُطْلَقًا
وَكَذَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ مِنْ ثَمَنِهِ لِلتُّهْمَةِ حِينَئِذٍ
أَمَّا لَوْ قَالَ بِعْهُ لَك فَيَبْطُلُ مُطْلَقًا لِاسْتِحَالَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ فِي بِعْهُ لِي أَوْ لِنَفْسِك وَاسْتَوْفِ لِي أَوْ لِنَفْسِك يَصِحُّ مَا لِلرَّاهِنِ فَقَطْ وَيَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي إذْنِ وَارِثٍ لِلْغَرِيمِ فِي بَيْعِ التَّرِكَةِ وَسَيِّدِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي بَيْعِ الْجَانِي.
(قَوْلُهُ وَالدَّيْنُ حَالٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَلِفَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
أَمَّا لَوْ قَالَ إلَى وَيَأْتِي وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى
وَيَصِحُّ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِلَّا فَلَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ كَانَ ثَمَنُ الْمَرْهُونِ لَا يَفِي بِالدَّيْنِ وَالِاسْتِيفَاءُ مِنْ غَيْرِهِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ بِفَلْسٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْرِصُ عَلَى أَوْفَى الْأَثْمَانِ تَحْصِيلًا لِدَيْنِهِ مَا أَمْكَنَهُ فَتَضْعُفُ التُّهْمَةُ أَوْ تَنْتَفِي اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَتَضْعُفُ التُّهْمَةُ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ أَوْ تَنْتَفِي أَيْ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرْتَهِنِ فِي غَيْبَةِ الرَّاهِنِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الِاسْتِعْجَالِ) أَيْ بِالِاسْتِعْجَالِ وَتَرْكِ الِاحْتِيَاطِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي حَضْرَتِهِ وَغَيْبَتِهِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) قَضِيَّةُ فَصْلِهِ بِكَذَا رُجُوعُ هَذَا لِمَا بَعْدَهُ فَقَطْ وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ قَيَّدَ فِيمَا قَبْلَهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ مَا لِلرَّاهِنِ فَقَطْ) أَيْ فَيَبْطُلُ مَا لِلْمُرْتَهِنِ فَإِنْ بَاعَ لِلرَّاهِنِ صَحَّ الْبَيْعُ
ثُمَّ إنْ اسْتَوْفَى لَهُ صَحَّ أَيْضًا وَإِنْ اسْتَوْفَى لِنَفْسِهِ بَطَلَ وَإِنْ بَاعَ لِنَفْسِهِ بَطَلَ أَيْضًا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي إذْنِ الرَّاهِنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ فِي إذْنٍ وَإِرْثٍ لِلْغَرِيمِ فِي بَيْعِ التَّرِكَةِ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ اهـ ع ش أَيْ وَالصِّحَّةُ مُطْلَقًا فِيمَا إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ) الْبَيْعُ (وَإِلَّا فَلَا) يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَبِيعُهُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيُتَّهَمُ فِي الْغَيْبَةِ بِالِاسْتِعْجَالِ وَتَرْكِ التَّحَفُّظِ دُونَ الْحُضُورِ.
وَالثَّانِي: يَصِحُّ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ غَيْرِهِ.
وَالثَّالِثُ: لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَهُ فِيهِ تَوْكِيلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّهِ، إذْ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَحِقٌّ لِلْبَيْعِ، وَمَحَلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَلَمْ يُعَيَّنْ لَهُ الثَّمَنِ وَلَمْ يَقُلْ اسْتَوْفِ حَقَّكَ مِنْ ثَمَنِهِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا صَحَّ جَزْمًا، أَوْ عَيَّنَ لَهُ الثَّمَنَ صَحَّ عَلَى غَيْرِ الثَّالِثِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ، أَوْ قَالَ: بِعْهُ وَاسْتَوْفِ حَقَّكَ مِنْ ثَمَنِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى غَيْرِ الثَّانِي لِوُجُودِ التُّهْمَةِ وَإِذْنِ الْوَارِثِ لِغُرَمَاءِ الْمَيِّتَ فِي بَيْعِ التَّرِكَةِ، وَالسَّيِّدِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي بَيْعِ الْجَانِي كَإِذْنِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ.
(وَلَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ بَاعَ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ) الْبَيْعُ (وَإِلَّا فَلَا) يَصِحُّ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ يَبِيعُهُ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيُتَّهَمُ فِي الِاسْتِعْجَالِ وَتَرْكِ النَّظَرِ فِي الْغَيْبَةِ دُونَ الْحُضُورِ.
وَالثَّانِي يَصِحُّ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ مَالٍ آخَرَ،
وَالثَّالِثُ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْإِذْنَ لَهُ فِيهِ تَوْكِيلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّهِ،
وَلَوْ قَالَ: بِعْهُ بِكَذَا انْتَفَتْ التُّهْمَةُ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ عَلَى غَيْرِ الثَّالِثِ
وَلَوْ قَالَ: بِعْهُ وَاسْتَوْفِ حَقَّك مِنْ ثَمَنِهِ. جَاءَتْ التُّهْمَةُ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ عَلَى غَيْرِ الثَّانِي وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا.
وَقَالَ: بِعْهُ صَحَّ الْبَيْعُ جَزْمًا
قَوْلُهُ: (بِحَضْرَتِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَبِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَبِحَضْرَةِ شُهُودٍ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَكَالظَّافِرِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ) أَيْ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ عَنْ الدَّيْنِ، وَإِلَّا صَحَّ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ أَوْ ضَعَّفَهَا بِحِرْصِهِ عَلَى الزِّيَادَةِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ، قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِوَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.
قَوْلُهُ: (صَحَّ الْبَيْعُ جَزْمًا) أَيْ إنْ لَمْ يَقِلَّ وَاسْتَوْفِ حَقَّك مِنْهُ، وَإِلَّا بَطَلَ قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إلَخْ) هَذَا جَارٍ فِي بَيْعِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِلْعَبْدِ، وَبَيْعُ الْغُرَمَاءِ لِلتَّرِكَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ بَاعَ إلَخْ) لَوْ غَابَ الرَّاهِنُ فَأَذِنَ الْحَاكِمُ لِلْمُرْتَهِنِ هَلْ يَكُونُ كَذَلِكَ أَمْ لَا الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَصِحُّ) هُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى غَيْرِ الثَّالِثِ) وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْمَنْعِ عَلَى الْأَوَّلِ وَوُجُودِ عِلَّةِ الْمَنْعِ عَلَى الثَّالِثِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ عَلَى غَيْرِ الثَّانِي) أَيْ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ مَوْجُودَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو باعه المرتهن بإذن الراهن .. فالأصح: أنه إن باع بحضرته .. صح، وإلا .. فلا) ؛ لأنه يبيعه لغرض نفسه فيتهم في الاستعجال وعدم الاحتياط.
والثاني: يصح مطلقًا، وبه قال الأئمة الثلاثة، واختاره الشيخ، كما لو أذن له في بيع غيره من أمواله.
والثالث: لا يصح مطلقًا؛ لأنه توكيل فيما يتعلق بحق نفسه.
كل هذا إذا لم يقدر الثمن،
فإن قدره، فمن علل بالاستحقاق .. فالمنع مستمر،
ومن علل بالتهمة .. صح وهو الأصح،
ولو كان الدين مؤجلًا .. انتفى الأمران فيصح في حضرته وغيبته.
وحيث صححنا إذنه، فإن قال: بعه لي .. صح،
وإن قال: بعه لنفسك .. لم يصح في الأصح،
وإن أطلق .. فالأصح: الصحة.
وإذن السيد للمجني عليه في بيع العبد الجاني، وإذن الوارث للغرماء في بيع التركة كإذن الراهن للمرتهن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.