Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ أَخَّرَ) التَّخْلِيَةَ بَعْدَ الطَّلَبِ (بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ) لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ طُهْرٍ وَصَلَاةٍ وَأَكْلٍ دَخَلَ وَقْتُهَا وَهِيَ بِغَيْرِ مَجْلِسِهِ وَمُلَازَمَةِ غَرِيمٍ وَلَوْ طَالَ زَمَنُ الْعُذْرِ كَنَذْرِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ مُتَتَابِعٍ وَإِحْرَامٍ يَطُولُ زَمَنُهُ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَوْكِيلُ أَمِينٍ يَرُدُّهَا إنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا بَعَثَ لِلْحَاكِمِ لِيَرُدَّهَا،

11,633

فَإِنْ تَرَكَ أَحَدَ هَذَيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ضَمِنَ، وَقَوْلُهُ أَعْطِهَا لِأَحَدِ وُكَلَائِي وَطَلَبَهَا أَحَدُهُمْ فَأَخَّرَهَا لِيَدْفَعَهَا لِلْآخَرِ اقْتَضَى الضَّمَانَ،

11,634

فَإِنْ قَالَ أَعْطِ مَنْ شِئْت مِنْهُمْ لَمْ يَعْصِ بِالتَّأْخِيرِ، وَلَمْ يَضْمَنْ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَقْتَضِي الضَّمَانَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي أَعْدَلَ بَلْ أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ فَاسِقًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ أَخَّرَ) التَّخْلِيَةَ بَعْدَ الطَّلَبِ، أَوْ إعْلَامَ الْمَالِكِ بِحُصُولِ مَالِهِ بِيَدِهِ بِنَحْوِ هُبُوبِ رِيحٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ، أَوْ بِحُصُولِهِ فِي حِرْزِ كَذَا إنْ عَلِمَهُ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ فِي ذَلِكَ الْحِرْزِ (بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ) لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ صَلَاةٍ وَطُهْرٍ وَأَكْلٍ دَخَلَ وَقْتُهَا وَهِيَ بِغَيْرِ مَجْلِسِهِ وَمُلَازَمَةِ غَرِيمٍ،

6,735

وَكَذَا الْإِشْهَادُ عَلَى وَكِيلِ، أَوْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ طَلَبَهَا مِمَّنْ أَوْدَعَهُ إيَّاهَا لِاحْتِمَالِ عَزْلِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَدِيعِ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ فَكَانَ تَأْخِيرُهُ الدَّفْعَ إلَيْهِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْأَخْذِ مِنْهُ عُذْرًا،

6,736

وَلَوْ طَالَ زَمَنُ الْعُذْرِ كَنَذْرِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ مُتَتَابِعٍ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَوْكِيلُ أَمِينٍ يَرُدُّهَا إنْ وَجَدَهُ مُتَبَرِّعًا وَإِلَّا يُوَكِّلْ رَفَعَ الْمُودِعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَهُ بِبَعْثِ مَنْ يُسَلِّمُهَا لَهُ فَإِنْ أَبَى أَرْسَلَ الْحَاكِمُ أَمِينَهُ لِيُسَلِّمَهَا لَهُ كَمَا لَوْ غَابَ الْوَدِيعُ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ مَا ذَكَرَهُ آخِرًا إنْ كَانَ خُرُوجُهُ لِذَلِكَ يَقْطَعُ تَتَابُعَ اعْتِكَافِهِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ تَتَابُعُهُ فَحِينَئِذٍ يُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِالْخُرُوجِ بِنَفْسِهِ قَالَ وَمَتَى تَرَكَ مَا لَزِمَهُ هُنَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ضَمِنَ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِهِمْ تَرْجِيحُ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْفَوْرِيَّةِ فِيمَا ذُكِرَ إنَّمَا هُوَ لِدَفْعِ الضَّمَانِ لَا غَيْرُ فَلَا يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ وَإِنْ ضَمِنَ بِهِ.

؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لَا يَقْتَضِي الْفَوْرَ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ مِنْ الْإِثْمِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ مَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ عَلَى الْفَوْرِ وَهِيَ هُنَا دَالَّةٌ عَلَيْهِ إذْ طَلَبُ الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ، وَقَوْلُهُ: أَعْطِهَا لِأَحَدٍ أَيْنَ، أَوْ مَنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ مِنْ وُكَلَائِي فَقَدَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا، أَوْ أَحَدِهِمْ ظَاهِرٌ فِي احْتِيَاجِهِ لَهَا، أَوْ فِي نَزْعِهَا مِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ بِالتَّأْخِيرِ

6,737

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ ادْفَعْهَا لِمَنْ شِئْت مِنْ ذَيْنِ، أَوْ مِنْ وُكَلَائِي فَأَبَى فَإِنَّهُ لَا يَعْصِي كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بَلْ وَلَا يَضْمَنُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ أَطْلَقَاهُمَا بِهِ وَيُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا بِأَنَّ تِلْكَ فِيهَا الضَّمَانُ وَمِنْ لَازِمِهِ الْإِثْمُ غَالِبًا وَهَذِهِ لَا إثْمَ فِيهَا وَلَا ضَمَانَ فَاتَّجَهَ مَا ذَكَرْته مِنْ الْإِثْمِ وَانْدَفَعَ الْأَخْذُ مِنْ الْأَخِيرَةِ عَدَمُ الْإِثْمِ فِيمَا قَبْلَهَا فَتَأَمَّلْهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ إعْلَامَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى التَّخْلِيَةِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِتَفْسِيرِ الرَّدِّ بِالتَّخْلِيَةِ عَنْ رَدِّ الْأَمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ كَثَوْبٍ طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ فِي دَارِهِ فَإِنَّ رَدَّهَا بِالْإِعْلَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ صَلَاةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ خِلَافِهِ الرَّاجِعِ لِلتَّأْخِيرِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ أَخَّرَهُ ضَمِنَ

15,857

لَا إنْ أَخَّرَهُ بِعُذْرٍ كَاحْتِيَاجِهِ إلَى الْخُرُوجِ وَهُوَ فِي ظَلَامٍ أَوْ فِي حَمَّامٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَطُولُ زَمَنُهُ غَالِبًا نَحْوُ صَلَاةٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ وَطَهَارَةٍ وَمُلَازَمَةِ غَرِيمٍ يُخَافُ هَرَبُهُ فَلَا يَضْمَنُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ، وَلَهُ أَنْ يُنْشِئَ مَا يَتَأَتَّى إنْشَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ كَالتَّطْهِيرِ وَالْأَكْلِ وَالصَّلَاةِ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ بَعِيدَةً عَنْ مَجْلِسِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْإِشْهَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْمَالِكَ الْإِشْهَادَ

15,858

بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَبَهَا وَكِيلُ الْمُودِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي دَفْعِهَا إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَوْدَعَهُ حَاكِمًا ثُمَّ طَالَبَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِالْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عُزِلَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ قَالَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَجِيءُ مِثْلُهُ إذَا كَانَ الْمُودِعُ يَنُوبُ عَنْ غَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ كُلُّهُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش وَفَائِدَةُ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ مَعَ قَبُولِ قَوْلِ الْوَدِيعِ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ تَخْلِيصُ نَحْوِ الْحَاكِمِ مِنْ وَرْطَةِ لُزُومِ غُرْمِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ طَلَبَهَا) أَيْ الْوَكِيلُ أَوْ الْوَلِيُّ إلَخْ

15,859

وَكَذَا الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي أَوْدَعَهُ وَفِي يَشْهَدُ وَالْمَجْرُورِ فِي عَزْلِهِ وَفَّى إلَيْهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ

(قَوْلُهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَدِيعِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَخَّرَهُ أَيْ الْإِعْطَاءَ عَنْ وَكِيلٍ حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ

15,860

قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ الرَّدِّ عَلَيْهِ اهـ وَهَذَا غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْوَكِيلَ فِيمَا ذَكَرَهُ أَيْ الشَّارِحُ هُوَ الْمُودِعُ اهـ سم وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي الْحُكْمِ دُونَ التَّعْلِيلِ وَعَنْ الْأَوَّلِ مَا يُوَافِقُ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَعُدُولُهُمَا عَنْ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ لَعَلَّهُ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ عَلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ كَنَذْرِ اعْتِكَافٍ إلَخْ) وَإِحْرَامٍ يَطُولُ زَمَنُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يُوَكِّلْ) الْأَوْلَى وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْ

(قَوْلُهُ لِيَلْزَمَهُ) أَيْ بَعْدَ ثُبُوتِ الْإِيدَاعِ عِنْدَهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِيُلْزِمَهُ) أَيْ يُلْزِمَ الْحَاكِمُ الْوَدِيعَ الْمُمْتَنِعَ مِنْ التَّوْكِيلِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَبَى) أَيْ الْوَدِيعُ مِنْ الْبَعْثِ

(قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ آخِرًا) وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ أَبَى إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ

(قَوْلُهُ وَمَتَى تَرَكَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مَا لَزِمَهُ هُنَا) أَيْ مِنْ التَّوْكِيلِ وَالْبَعْثِ وَالْخُرُوجِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ) قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي عَدَمُ الْإِثْمِ بِمُجَرَّدِ التَّأْخِيرِ بِلَا نَهْيٍ عَنْهُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ) أَيْ إنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ وَكِيلِهِ) أَيْ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ الْحَاكِمِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى طَلَبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي احْتِيَاجِهِ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ إذْ طَلَبُ إلَخْ وَقَوْلِهِ أَوْ فِي نَزْعِهَا إلَخْ إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ أَعْطِهَا إلَخْ عَلَى طَرِيقِ اللَّفِّ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ بِالتَّأْخِيرِ) وَلَوْ لَمْ يُطَالِبْهُ الْوَكِيلُ

note

وَلَوْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ وَلَا تُؤَخِّرْ فَأَخَّرَ عَصَى أَيْضًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَعْصِي) أَيْ بِالتَّأْخِيرِ لِيُعْطِيَ آخَرَ سم وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ إعْلَامَ) عَطْفٌ عَلَى التَّخْلِيَةَ (قَوْلُهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَدِيعِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَخَّرَهُ أَيْ الْإِعْطَاءَ عَنْ وَكِيلٍ حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ

5,662

قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ الرَّدِّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَهَذَا غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْوَكِيلَ فِيمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمُودَعُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَعْصِي) أَيْ بِالتَّأْخِيرِ لِيُعْطِيَ آخَرَ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ أَخَّرَ) رَدَّ الْوَدِيعَةَ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ (بَلَا عُذْرٍ ضَمِنَ) لِتَعَدِّيهِ،

16,750

فَإِنْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ كَصَلَاةٍ وَطَهَارَةٍ وَلَيْلٍ وَمُلَازَمَةِ غَرِيمٍ وَأَكْلٍ لَمْ يُضْمَنْ، هَذَا إنْ كَانَ الْعُذْرُ لَا يَطُولُ زَمَنُهُ،

16,751

فَإِنْ كَانَ يَطُولُ كَنَذْرِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ مَثَلًا أَوْ إحْرَامٍ يَطُولُ زَمَنُهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ تَمَكَّنَ مِنْ تَوْكِيلِ أَمِينٍ مُتَبَرِّعٍ يُخَلِّي بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ،

16,752

فَإِنْ أَخَّرَ ضَمِنَ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْ الْمَالِكُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَبْعَثَ إلَيْهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْإِيدَاعِ عِنْدَهُ أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُ مَنْ يُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا،

16,753

فَإِنْ أَبَى بَعَثَ الْحَاكِمُ مَعَهُ أَمِينًا يُسَلِّمُهَا إلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ الْوَدِيعُ غَائِبًا اهـ.

note

وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمَالِكُ: أَعْطِ وَكِيلِي فُلَانًا وَتَمَكَّنَ ضَمِنَ بِالتَّأْخِيرِ وَلَوْ لَمْ يُطَالِبْهُ الْوَكِيلُ،

16,754

وَكَذَا مَنْ يَعْرِفُ مَالِكَ الضَّالَّةِ وَمَا طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ وَإِنْ أَخَّرَ عَنْ وَكِيلٍ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ إلَيْهِ أَوْ لِيُعْطِيَ آخَرَ وَقَدْ قَالَ لَهُ: أَعْطِهَا أَحَدَ وُكَلَائِي ضَمِنَ،

16,755

فَإِنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: وَلَا تُؤَخِّرْ فَأَخَّرَ عَصَى أَيْضًا،

16,756

فَإِنْ قَالَ: أَعْطِ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ لَمْ يَعْصِ بِالتَّأْخِيرِ وَلَمْ يَضْمَنْ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ، رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ) ،

3,533

وَإِنْ تَلِفَتْ فِي زَمَنِ الْعُذْرِ كَقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَلَا ضَمَانَ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَقَضَاءِ حَاجَةٍ) مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَصَلَاةٍ وَطَهَارَةٍ وَأَكْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ،

6,840

وَلَوْ طَالَ زَمَنُ الْعُذْرِ كَاعْتِكَافِ نَحْوِ شَهْرٍ مَنْذُورٍ لَزِمَهُ بَعْثُهَا مَعَ وَكِيلٍ أَمِينٍ،

6,841

فَإِنْ فَقَدَهُ فَمَعَ حَاكِمٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ،

note

وَلَوْ قَالَ رُدَّهَا إلَى مَنْ شِئْت مِنْ وُكَلَائِي فَأَخَّرَهَا عَمَّنْ طَلَبَهَا مِنْهُمْ، أَوْ لَا لَمْ يَضْمَنْ

6,842

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: ادْفَعْهَا لِأَحَدِ وُكَلَائِي فَأَخَّرَهَا عَمَّنْ طَلَبَهَا مِنْهُمْ أَوْ لَا فَإِنَّهُ يَعْصِي وَيَضْمَنُ.

6,843

تَنْبِيهٌ: لَوْ ذَهَبَ بِهَا لِيَرُدَّهَا عَلَى الْمَالِكِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى الْأَمَانَةِ،

6,844

وَإِنْ أَخْرَجَهَا عَنْ الْحِرْزِ حَتَّى يُسَلِّمَهَا إلَيْهِ،

6,845

فَإِنْ تَلِفَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْ .

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن أخر بلا عذر .. ضمن) ؛ لتعديه،

17,197

فمن الأعذار الصلاة والطهارة والأكل والشرب وملازمة الغريم ونحو ذلك، وأفهم: أنه مع العذر لا يضمن، وهو الذي صرح به الأكثرون.

وشملت عبارته: ما إذا كان المودع مشهورًا بأنه لص وغلب على ظن المودع أنه لغيره وطالبه به.

قال الروياني: يحتمل أن يقال: يلزمه الرد إليه، وهو القياس، ويحتمل أن يقال: يتوقف ويطلب صاحبه،

17,198

فإن ظهر، وإلا .. رده إليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.