قلت: والمخلوقة من زناه تحل له
Its commentaries
(قُلْت: وَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ) مَاءِ (زِنَاهُ تَحِلُّ لَهُ) لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ، إذْ لَا يَثْبُتُ لَهَا تَوَارُثٌ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ،
وَإِنْ أَخْبَرَهُ صَادِقٌ كَعِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقْتَ نُزُولِهِ بِأَنَّهَا مِنْ مَائِهِ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَطَعَ نَسَبَهَا عَنْهُ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا مِنْ مَاءِ سِفَاحٍ، نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُهَا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: وَلَا غَيْرُهُ مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ)
فَلَوْ وَطِئَ مُسْلِمٌ كَافِرَةً بِالزِّنَا فَهَلْ يَلْحَقُ الْوَلَدُ الْمُسْلِمَ فِي الْإِسْلَامِ، أَوْ يَلْحَقُ الْكَافِرَةَ ذَهَبَ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ إلَى الْأَوَّلِ، وَاعْتَمَدَ م ر تَبَعًا لِوَالِدِهِ الثَّانِيَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَابِ اللَّقِيطِ انْتَهَى
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْت وَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ) مَاءِ (زِنَاهُ تَحِلُّ لَهُ) لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ إذْ لَا يَثْبُتُ لَهَا تَوَارُثٌ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ
وَقِيلَ: تُحَرَّمُ إنْ أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ كَعِيسَى وَقْتَ نُزُولِهِ بِأَنَّهَا مِنْ مَائِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الشَّارِعَ قَطَعَ نِسْبَتَهَا عَنْهُ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا مِنْ مَاءِ سِفَاحِهِ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُهَا لِلْخِلَافِ فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا غَيْرُهُ إلَخْ) فَلَوْ وَطِئَ مُسْلِمٌ كَافِرَةً بِالزِّنَا فَيَلْحَقُ الْوَلَدُ الْكَافِرَةَ فِي الدِّينِ كَمَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِوَالِدِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ تُحَرَّمُ إلَخْ) وَلَوْ أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ بِلَبَنِ الزَّانِي صَغِيرَةً فَكَبِنْتِهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ إذْ لَا يَثْبُتُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ مُطْلَقًا وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُهُ تَقْيِيدَهَا بِمَا إذَا أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ تُحَرَّمُ إلَخْ) وَإِذَا لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ فَغَيْرُهُ مِنْ جِهَتِهِ أَوْلَى وَلَوْ أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ بِلَبَنِ الزَّانِي صَغِيرَةً فَكَبِنْتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت: وَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ) مَاءِ (زِنَاهُ) سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا مُطَاوِعَةً أَمْ لَا، سَوَاءٌ تَحَقَّقَ أَنَّهَا مِنْ مَائِهِ أَمْ لَا (تَحِلُّ لَهُ) لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ؛ إذْ لَا حُرْمَةَ لِمَاءِ الزِّنَا بِدَلِيلِ انْتِفَاءِ سَائِرِ أَحْكَامِ النَّسَبِ مِنْ إرْثٍ وَغَيْرِهِ عَنْهَا، فَلَا تَتَبَعَّضُ الْأَحْكَامُ كَمَا يَقُولُ بِهِ الْخَصْمُ،
فَإِنَّ مَنْعَ الْإِرْثِ بِإِجْمَاعٍ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيِّ،
وَقِيلَ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ إنْ تَحَقَّقَ أَنَّهَا مِنْ مَائِهِ بِأَنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ نَبِيٌّ، كَأَنْ يَكُونَ فِي زَمَنِ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى الْأَوَّلِ يُكْرَهُ نِكَاحُهَا. وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلْكَرَاهَةِ، فَقِيلَ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ،
وَقِيلَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهُ، فَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهَا مِنْهُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الرُّويَانِيُّ،
وَلَوْ أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ بِلَبَنِ الزَّانِي صَغِيرَةً فَكَبِنْتِهِ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي
(وَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ) مَاءِ (زِنَاهُ تَحِلُّ لَهُ) إذْ لَا حُرْمَةَ لِمَاءِ الزِّنَى نَعَمْ تُكْرَهُ لَهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهَا عَلَيْهِ كَالْحَنَفِيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ زِنَاهُ تَحِلُّ لَهُ) وَالْمُرَادُ بِمَاءِ الزِّنَى مَا كَانَ حَالَ خُرُوجِهِ فَقَطْ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ فِي ظَنِّهِ وَالْوَاقِعُ مَعًا وَمِنْهُ مَا خَرَجَ مِنْ وَطْءِ الْمُكْرَهِ أَوْ مِنْ وَطْءِ حَلِيلَتِهِ فِي دُبُرِهَا أَوْ مِنْ اللِّوَاطِ وَلَوْ لِنَفْسِهِ أَوْ مِنْ إتْيَانِ الْبَهَائِمِ وَلَوْ فِي فَرْجِهَا أَوْ مِنْ الِاسْتِمْنَاءِ بِغَيْرِ يَدِ حَلِيلَتِهِ،
وَلَوْ بِيَدِهِ وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ وَقُلْنَا بِحِلِّهِ حِينَئِذٍ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ الْمُحَرَّمِ الِاسْتِمْنَاءُ بِيَدِ حَلِيلَتِهِ، وَلَا الْخَارِجُ فِي نَحْوِ نَوْمٍ وَلَوْ بِاسْتِدْخَالِ أَجْنَبِيَّةٍ ذَكَرَهُ، وَشَمِلَ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْهُ زَوْجَتُهُ وَحَمَلَتْ مِنْهُ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي هَذِهِ: يَنْبَغِي أَنَّهَا نَسِيبَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَاحِقَةٌ لَهُ بِالْفِرَاشِ، وَمَالَ إلَيْهَا شَيْخُنَا وَالْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِ زِنَاهُ تَحِلُّ لَهُ أَيْضًا.
تَنْبِيهٌ: لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَبِنْتِ الزِّنَى؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا مَعَهَا فَتَحْرُمُ، كَمَا يَأْتِي وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا فِيهَا مَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ لَهَا الْمَحْرَمِيَّةُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا، وَلَا يَحِلُّ نَظَرُهَا لَهُ، وَلَا نَظَرُهُ لَهَا وَلَا الْخَلْوَةُ بِهَا وَلَا يُقْتَلُ بِقَتْلِهَا وَلَا يُقْطَعُ بِقَطْعِهَا، وَلَا بِسَرِقَتِهِ مَالَهَا، وَلَا يُحَدُّ بِقَذْفِهَا، وَلَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِهَا
وَمِثْلُهَا الْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِهَا فَحَرِّرْهُ.
قَوْلُهُ: (كَالْحَنَفِيَّةِ) وَكَذَا الْحَنَابِلَةُ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ مَاءِ زِنَاهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ ضَابِطَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ، وَانْظُرْ لَوْ خَرَجَ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ ثُمَّ اسْتَدْخَلَتْهُ زَوْجَتُهُ كَيْفَ الْحُكْمُ وَالْوَجْهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: والمخلوقة من زناه تحل له) هذا هو أصح الأوجه، وبه قال مالك؛ لأنه لم يثبت لها شيء من أحكام البنوة من الميراث ونحوه بالإجماع، ولا يقدح في ذلك ما في (كتاب التبصرة) لأبي الحسن اللخمي،
وفي (كتاب الأموال) لأبي عبيد عن أحمد بن نصر الداوودي المالكي: أن ولد الزنا يلحق الزاني إذا علم أنه منه.
وعلى المذهب: يكره له من جهة الورع أن يتزوج بها خروجًا من الخلاف.
والوجه الثاني: أنها تحرم عليه وبه قال أبو حنيفة وأحمد، وزعم ابن القاص أنه المذهب.
والثالث: يحرم إن تحقق أنها منه، واختاره الروياني وجماعة، ويحصل تيقن ذلك بأن يحبسها عنده من الزنا إلى الولادة.
وقال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ: إنما يكون ذلك بإخبار الصادق، وسواء طاوعته على الزنا أو أكرهها.
والمنفية باللعان تحرم عليه إن كان قد دخل بالملاعنة؛ لأنها ربيبة امرأة مدخول بها،
وكذا إن لم يدخل بها على الأصح؛ لأن انتفاءها عنه ليس قطعيًا؛ لأنه لو أكذب نفسه في النفي .. لحقته.
قال المتولي: وعلى هذا: ففي وجوب القصاص بقتلها والحد بقذفها والقطع بسرقة مالها وقبول شهادته لها وجهان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.