والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.
Its commentaries
(وَالْبَنَاتُ) وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْمَنْفِيَّةِ بِاللَّعَّانِ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْتَفِ عَنْهُ قَطْعًا وَلِهَذَا لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَحِقَتْهُ، وَمَعَ النَّفْيِ هَلْ يَثْبُتُ لَهَا مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ شَيْءٌ سِوَى تَحْرِيمِ نِكَاحِهَا حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا كَقَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهَا وَوُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ بِقَتْلِهَا وَالْحَدُّ بِقَذْفِهِ لَهَا وَالْقَطْعُ بِسَرِقَةِ مَالِهَا أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، ثَانِيهمَا كَمَا اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ تَصْحِيحُهُ،
وَإِنْ قِيلَ إنَّمَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي النُّسَخِ السَّقِيمَةِ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَلْ يَأْتِي الْوَجْهَانِ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِهَا وَجَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهَا وَالْخَلْوَةِ بِهَا، أَوْ لَا إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ الْمَحْرَمِيَّةُ كَمَا فِي الْمُلَاعَنَةِ وَأُمِّ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَبِنْتِهَا؟ وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ انْتَهَى.
وَالْأَوْجَهُ حُرْمَةُ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ بِهَا احْتِيَاطًا وَعَدَمُ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِهَا لِلشَّكِّ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِي أَسْبَابِ الْحَدَثِ (وَكُلُّ مَنْ وَلَدْتهَا، أَوْ وَلَدْت مَنْ وَلَدَهَا) وَإِنْ سَفَلَ (فَهِيَ بِنْتُك) حَقِيقَةً وَمَجَازًا نَظِيرُ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ النَّفْيِ إلَخْ) فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: وَمَعَ النَّفْيِ فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ بِقَتْلِهِ لَهَا وَالْحَدِّ بِقَذْفِهِ لَهَا وَالْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَالِهَا وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهَا وَجْهَانِ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَشْبَهُهُمَا نَعَمْ، وَأَصَحُّهُمَا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا انْتَهَى.
وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْقِصَاصَ لَا يَجِبُ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَرَّرُوهُ فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، فَحَاصِلُ مَا يَجِبُ اعْتِمَادُهُ بِاعْتِبَارِ مَضْمُونِ النُّسْخَتَيْنِ، وَمَا نُقِلَ عَنْهُ فِي بَعْضِ هَوَامِشِ تَلَامِذَتِهِ أَنَّهُ يَثْبُتُ لِهَذِهِ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ النِّسْبِيَّةِ إلَّا فِي جَوَازِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ فَيَحْرُمَانِ احْتِيَاطًا، وَبِهَذَا الْحَاصِلِ صَرَّحَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ لِلْبَهْجَةِ فَرَاجِعْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْمَنْفِيَّةِ) أَيْ فَتَحْرُمُ ظَاهِرًا، إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِأُمِّهَا فَهِيَ فِي الْبَاطِنِ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ قَطْعًا قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا) لَعَلَّهُ قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَجْهَيْنِ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَمَا بَعْدَهُ يَجْرِيَانِ فِيمَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: كَقَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهَا) أَيْ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهَا
وَكَذَا فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي بَعْدُ
(قَوْلُهُ: وَهَلْ يَأْتِي الْوَجْهَانِ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ إلَخْ) الَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ تَأَتِّيهِمَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاطِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَهِيَ إنْ كَانَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِأُمِّهَا اُنْتُقِضَ الْوُضُوءُ بِمَسِّهَا قَطْعًا وَحَرُمَ النَّظَرُ وَالْخَلْوَةُ بِهَا كَذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ يُنْتَقَضْ قَطْعًا وَحَلَّ كُلٌّ مِنْ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ بِهَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا رَبِيبَةٌ فَلَا وَجْهَ لِجَرَيَانِ الْوَجْهَيْنِ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي اسْتِيجَاهِ الشَّارِحِ كَاسْتِقْرَابِ الْبُلْقِينِيِّ
(وَالْبَنَاتُ) وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَحِقَتْهُ وَمَعَ النَّفْيِ لَا يَثْبُتُ لَهَا مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ سِوَى تَحْرِيمِ نِكَاحِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ سَوَاءٌ فِي تَحْرِيمِهِ أَعُلِمَ دُخُولُهُ بِأُمِّهَا أَمْ لَا وَمَنْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا أَرَادَ ذَلِكَ إذْ لَوْ عُلِمَ عَدَمُ دُخُولِهِ بِهَا لَمْ تَلْحَقْهُ فَلَا يُحْتَاجُ لِنَفْيٍ (وَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْهَا أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَهَا) وَإِنْ سَفَلَ (فَهِيَ بِنْتُك) حَقِيقَةً وَمَجَازًا نَظِيرُ مَا مَرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ بَقَاءِ احْتِمَالِ بِنْتِيَّةِ الْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ
(قَوْلُهُ: لَوْ أَكْذَبَ) أَيْ النَّافِي
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسم فَاعْتَمَدُوا مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهَا جَمِيعُ أَحْكَامِ النَّسَبِ سِوَى جَوَازِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ فَيُحَرَّمَانِ احْتِيَاطًا (قَوْلُهُ: أَرَادَ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ عِلْمِ الدُّخُولِ لَا عِلْمَ عَدَمِ الدُّخُولِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ عُلِمَ عَدَمُ دُخُولِهِ لَمْ تَلْحَقْهُ إلَخْ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ لِإِمْكَانِ اسْتِدْخَالِ الْمَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الدُّخُولِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالدُّخُولِ الْمَنْفِيِّ مَا يَشْمَلُهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَ) إلَى قَوْلِهِ بَعْدَ كَمَالِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَبِهِ اتَّضَحَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: الْمَجْنُونَ أَوْ الصَّغِيرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ) وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا وَفِي الْقِصَاصِ بِقَتْلِهِ لَهَا وَالْحَدِّ بِقَذْفِهِ لَهَا وَالْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَالِهَا وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهَا وَجْهَانِ انْتَهَى
قَالَ فِي شَرْحِهِ نَقَلَهُمَا الْأَصْلُ عَنْ التَّتِمَّةِ أَشْبَهَهُمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ التَّتِمَّةِ نَعَمْ وَوَقَعَ فِي نُسَخِ الرَّوْضَةِ السَّقِيمَةِ مَا يَقْتَضِي تَصْحِيحَ مُقَابِلِهِ إلَخْ
وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هُوَ مُقَابِلُهُ الَّذِي اقْتَضَى تَصْحِيحَهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ ثُمَّ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَدْ يَأْتِي الْوَجْهَانِ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهَا وَجَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهَا وَالْخَلْوَةِ بِهَا أَوَّلًا إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ الْمَحْرَمِيَّةُ كَمَا فِي الْمُلَاعَنَةِ وَأُمِّ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَبِنْتِهَا وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ انْتَهَى هَذَا بِكَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِانْتِقَاضِ بِالْمَسِّ إذْ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ م ر
(قَوْلُهُ: سِوَى تَحْرِيمِ نِكَاحِهَا) قَدْ يُقَالُ مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحْكَامِ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ أَيْضًا عَدَمُ نَقْضِ الطَّهَارَةِ بِاللَّمْسِ وَلَا يُتَّجَهُ إلَّا ثُبُوتُهُ إذْ لَا نَقْضَ مَعَ الشَّكِّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْأَحْكَامَ الْخَاصَّةَ بِهِ وَمِنْ أَحْكَامِهِ عَدَمُ الْقِصَاصِ بِالْقَتْلِ وَالْحَدِّ بِالْقَذْفِ وَالْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَعَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بَلْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَى مَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْأَحْكَامَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ أَوْ يَكُونَ اعْتِقَادُهُ تَرْجِيحَ الْوَجْهِ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: أَرَادَ ذَلِكَ) أَيْ فَلَيْسَ مُرَادُهُ عَدَمَ الدُّخُولِ بِهَا بَلْ عَدَمُ عِلْمِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ عُلِمَ عَدَمُ دُخُولِهِ بِهَا لَمْ تَلْحَقْهُ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ لِإِمْكَانِ اسْتِدْخَالِ الْمَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الدُّخُولِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالدُّخُولِ الْمَنْفِيِّ مَا يَشْمَلُهُ أَوْ يُرِيدَ الدُّخُولَ وَمَا فِي حُكْمِهِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: مِنْ زِنَاهُ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ مِنْ مَاءِ زِنَاهُ
(وَ) الثَّانِي (الْبَنَاتُ) جَمْعُ بِنْتٍ (وَ) ضَابِطُهَا هُوَ (كُلُّ مَنْ وَلَدْتَهَا) فَبِنْتُك حَقِيقَةً (أَوْ وَلَدْتَ مَنْ وَلَدَهَا) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى كَبِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ نَزَلَ، وَبِنْتِ بِنْتٍ وَإِنْ نَزَلَتْ (فَبِنْتُك) مَجَازًا،
وَإِنْ شِئْت قُلْت: كُلُّ أُنْثَى يَنْتَهِي إلَيْكَ نَسَبُهَا بِالْوِلَادَةِ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا
وَلَمَّا كَانَتْ الْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ الزِّنَا قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا بِنْتُ الزَّانِي فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ دُفِعَ هَذَا التَّوَهُّمُ بِقَوْلِهِ
(وَالْبَنَاتُ كُلُّ مَنْ وَلَدَتْهَا أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَهَا) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا. (فَبِنْتُك. قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَبِنْتُك) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأُمِّ.
تَنْبِيهٌ: لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فِي الْأُمِّ أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَك وَلَا لِقَوْلِهِ فِي الْبِنْتِ أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَهَا. وَأَخْصَرُ مِمَّا ذُكِرَ أَنْ يُقَالَ فِي الْأُمِّ كُلُّ أُنْثَى يَنْتَهِي نَسَبُك إلَيْهَا وَفِي الْبِنْتِ كُلُّ أُنْثَى يَنْتَهِي نَسَبُهَا إلَيْك.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.