وتحل ذكاة أمة كتابية
Its commentaries
(وَتَحِلُّ ذَكَاةُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ) وَإِنْ حَرُمَتْ مُنَاكَحَتُهَا لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّ الرِّقَّ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الذَّبِيحَةِ بِخِلَافِ الْمُنَاكَحَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَحِلُّ ذَكَاةُ) ، وَصَيْدُ، وَعَقْرُ (أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ) ،
وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ نِكَاحُهَا؛ لِأَنَّ الرِّقَّ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي مَنْعِ نَحْوِ الذَّبْحِ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ رِقِّ الْوَلَدِ، وَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ مَفْهُومِ مَا قَبْلَهَا لَكِنْ لَا بِالتَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَرِدُ (قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الشَّاةِ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ) أَيْضًا أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ -، وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِلْجَوَابِ عَنْهُ بِحِلِّ نِكَاحِهِنَّ قَبْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ رَأْسُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَحْرُمُ مَذْبُوحَةٌ مُلْقَاةٌ، وَقِطْعَةُ لَحْمٍ بِإِنَاءٍ إلَّا بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ مَنْ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ، وَإِلَّا إنْ أُخْبِرَ مَنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ،
وَلَوْ كَافِرًا بِأَنَّهُ ذَبَحَهَا، وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْمُلْقَاةِ أَنَّ غَيْرَهَا يَحِلُّ مُطْلَقًا، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يِتَمَحَّضْ نَحْوُ الْمَجُوسِ بِمَحَلِّهَا، وَخَرَجَ بِاَلَّتِي فِي إنَاءٍ الْمُلْقَاةُ فَتَحْرُمُ مُطْلَقًا، وَعُمِلَ بِالْقَرِينَةِ فِي الْحِلِّ فِي بَعْضِ هَذِهِ الصُّوَرِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ قَبْلَ الذَّبْحِ التَّحْرِيمُ، وَهُوَ لَا يَرْتَفِعُ بِالشَّكِّ؛ لِأَنَّ لَهَا دَخْلًا فِي حِلِّ الْأَمْوَالِ، وَلِمَشَقَّةِ الْعَمَلِ بِذَلِكَ الْأَصْلِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَتَحِلُّ ذَكَاةُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ) لِعُمُومِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ مُغْنِي، وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ) إلَى قَوْلِهِ: لَكِنْ فِي الْمَحَلِّيِّ، وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَا قَبْلَهَا) أَيْ: قَوْلِ الْمَتْنِ، وَشَرْطُ ذَابِحٍ، وَصَائِدٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا بِالتَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ: حِلُّ مُنَاكَحَتِهِ أَيْ،
وَأَمَّا بِذَلِكَ التَّأْوِيلِ فَلَا اسْتِثْنَاءَ، بَلْ هِيَ دَاخِلَةٌ فِيمَا قَبْلَهَا اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ: بِذَلِكَ التَّأْوِيلِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَرِدُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَاسْتَثْنَى الْإِسْنَوِيُّ أَيْضًا زَوْجَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِنَّهُنَّ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُنَّ، وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُنَّ، وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ كَانَ يَحِلُّ نِكَاحُهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهُنَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَبَعْدَ أَنْ يَنْكِحَهُنَّ فَالتَّحْرِيمُ عَلَى غَيْرِهِ لَا عَلَيْهِ، وَهُوَ رَأْسُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَحَّحَ الِاسْتِثْنَاءُ بِأَنْ يُقَالَ: زَوْجَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ يَحْرُمُ نِكَاحُهُنَّ، وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُنَّ اهـ.، وَالْأَوْلَى عَدَمُ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ؛
لِأَنَّ حُرْمَتَهُنَّ عَلَى غَيْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا لِشَيْءٍ فِيهِنَّ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بِخِلَافِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ، فَإِنَّهُ لِأَمْرٍ فِيهَا، وَهُوَ رِقَّتُهَا مَعَ كُفْرِهَا
(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ حِلُّ ذَكَاةِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،
وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا، وَقِيلَ: يُكْرَهُ ذَكَاةُ الْمَرْأَةِ الْأُضْحِيَّةَ، وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ الْحَائِضَ، وَالْأَقْلَفَ، وَالْخُنْثَى، وَالْأَخْرَسَ فَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) يَعْنِي: كَعَدَمِ وُرُودِ الْمُحْرِمِ، وَفِيهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ: يَحِلُّ نِكَاحُهُنَّ إلَخْ) أَيْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَوْلُهُ: وَلَهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ
(قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَقِطْعَةُ لَحْمٍ بِإِنَاءٍ) أَوْ خِرْقَةٍ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: إلَّا بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ مَنْ تَحِلُّ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا غَلَبَ، أَوْ سَاوَى نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ لَهُ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مَنْ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ) مُسْلِمًا، أَوْ كِتَابِيًّا.
(قَوْلُهُ: إنْ أَخْبَرَ مَنْ تَحِلُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَخْبَرَ فَاسِقٌ، أَوْ كِتَابِيٌّ أَنَّهُ إلَخْ قَالَ ع ش خَرَجَ بِهِ الصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ،
وَلَوْ مَعَ نَوْعِ تَمْيِيزٍ فَلَا يُقْبَلُ خَبَرُهُمَا، فَيَحْرُمُ مَا أَخْبَرَا بِذَبْحِهِ،
وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُمَا الْمُخْبَرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِ النِّهَايَةِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُلْقَاةِ، وَغَيْرِهَا،
وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الشَّكِّ فِي ذَابِحِهَا أَهُوَ مَنْ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ، أَوْ غَيْرُهُ اهـ. فَمَتَى غَلَبَ مَنْ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ فَطَاهِرَةٌ مُطْلَقًا، وَإِلَّا فَنَجِسَةٌ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يِتَمَحَّضْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الشُّمُولُ لِمُسْلِمٍ وَاحِدٍ مَثَلًا، وَفِيهِ بُعْدٌ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ إنْ لَمْ يَغْلِبْ نَحْوُ الْمَجُوسِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: بِمَحَلِّهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِاَلَّتِي فِي إنَاءٍ الْمُلْقَاةُ) أَيْ: الْمَرْمِيَّةُ مَكْشُوفَةً اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: غَلَبَ مَنْ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ هَذِهِ الصُّوَرِ) ، وَهُوَ قِطْعَةُ لَحْمٍ بِإِنَاءٍ بِشَرْطِهَا
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ لَهَا) أَيْ: الْقَرِينَةِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا بِالتَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ حِلُّ مُنَاكَحَتِهِ
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الشَّاةِ) لَعَلَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ إلَّا بِمَحَلٍّ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) حِينَئِذٍ (تَحِلُّ ذَكَاةُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ) وَإِنْ حُرِّمَ مُنَاكَحَتُهَا لِعُمُومِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطُ ذَابِحٍ حِلُّ مُنَاكَحَتِهِ، وَاسْتَثْنَى الْإِسْنَوِيُّ أَيْضًا زَوْجَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُنَّ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُنَّ وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُنَّ.
قَالَ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فِي الضَّابِطِ مَنْ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ لِنَقْصِهِ، وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ كَانَ يَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهُنَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْدَ أَنْ نَكَحَهُنَّ، فَالتَّحْرِيمُ عَلَى غَيْرِهِ لَا عَلَيْهِ، وَهُوَ رَأْسُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ فَلَا يُورِدُ ذَلِكَ إلَّا قَلِيلُ الْبَصِيرَةِ. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَحَّحَ الِاسْتِثْنَاءُ بِأَنْ يُقَالَ زَوْجَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ يَحْرُمُ نِكَاحُهُنَّ وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُنَّ اهـ.
وَالْأَوْلَى عَدَمُ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُنَّ عَلَى غَيْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا لِشَيْءٍ فِيهِنَّ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بِخِلَافِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ فَإِنَّهُ لِأَمْرٍ فِيهَا، وَهُوَ رِقُّهَا مَعَ كُفْرِهَا.
تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ حِلُّ ذَكَاةِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا،
وَقِيلَ تُكْرَهُ ذَكَاةُ الْمَرْأَةِ الْأُضْحِيَّةَ، وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى
(وَتَحِلُّ ذَكَاةُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ) وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الرِّقَّ مَانِعٌ فِي النِّكَاحِ دُونَ الذَّبْحِ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ وَخَرَجَ بِهِ الْمَجُوسِيُّ وَغَيْرُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالْفَرْقُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ فَرْقٌ بِصُورَةِ الْمَسْأَلَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وتحل ذكاة أمة كتابية) وإن حرمت مناكحتها؛ لعموم الآية المذكورة، ولأن الرق لا أثر له في الذبيحة،
بخلاف المناكحة، ولهذا تستثني هذة المسألة من حل المناكحة، وتستثني أيضًا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.