Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) الشرط الرابع (أن يكون) العقد من مالك) للمعقود عليه أو من يقوم مقامه) كالوكيل والوالي لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لحكيم بن حزام:«لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه والترمذي وصححه، وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام المالك،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

الرابع (أن يكون) العقد (من مالك) للمعقود عليه وقت العقد،

4,348

وكذا الثمن، ملكا تاما، لا يحتاج لحق توفية.

للمعقود عليه (أو من يقوم مقامه) كالوكيل، والولي وذلك أن يكون مأذونًا له في البيع وقت العقد، من مالكه، أو من الشارع كالوكيل، وولي الصغير ونحوه، وناظر الوقف،

4,349

وإن ظن عدم الإذن لأن الاعتبار بما في نفس الأمر.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وأن يكون من مالك». هذا الشرط الرابع من شروط صحة البيع، أن يكون من مالك أو من يقوم مقامه.

والدليل على هذا الشرط: القرآن، والسنة، والنظر الصحيح.

10,656

أما القرآن: فقوله تبارك وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ ، ومعلوم أنه لا يوجد أحد يرضى أن يتصرف غيره في ماله ويبيعه.

10,657

وأما السنة فقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام:«لا تبع ما ليس عندك»، فنهاه أن يبيع ما ليس عنده، والمراد ما ليس في حوزته أو ما ليس قادراً عليه، كما سيأتي إن شاء الله في الشرح.

10,658

وأما النظر فلأنه لو جاز أن يبيع الإنسان ما لا يملك لكان في ذلك من العدوان والفوضى ما لا تستقيم معه حياة البشر، فلا يمكن أن يسلط الناس بعضهم على بعض في بيع أموالهم. «أو من يقوم مقامه» يعني من يقوم مقام المالك وهم أربعة أصناف: الوكيل، والوصي، والولي، والناظر، هؤلاء هم الذين يقومون مقام المالك.

فالوكيل هو من أُذن له بالتصرف في حال الحياة، كرجل أعطى شخصاً سيارته،

10,659

وقال: بعها، فهذا وكيل يصح أن يبيعها؛ لأنه قائم مقام المالك بالتوكيل؛ ولأن النبي ﷺ وكّل في البيع والشراء ، وهذا دليل من السنة.

الوصي وهو من أمر له بالتصرف بعد الموت، مثل أن يوصي شخص بشيء من ماله إلى زيد، فهذا الموصى إليه يجوز أن يتصرف فيما وصي فيه بما يراه أصلح، وهو ليس بمالك، ولكنه قائم مقام المالك.

الناظر هو الذي جعل على الوقف، أي: وكل في الوقف، مثل أن يقول رجل: هذا البيت وقف على الفقراء والمساكين، والناظر عليه فلان ابن فلان، فهذا ـ أيضاً ـ يصح تصرفه مع أنه ليس بمالك، لكنه قائم مقام المالك، ونسمي هذا ناظراً، وقد وقف عمر رضي الله عنه ما ملكه في خيبر،

10,660

وقال: تليه حفصة، ثم ذوو الرأي من آله ، فحفصة جعلها عمر رضي الله عنهما ناظرة على وقفه.

الولي: هو من يتصرف لغيره بإذن الشارع.

والولاية نوعان: عامة وخاصة.

فالعامة ولاية الحكام، كالقضاة مثلاً،

10,661

فإن لهم ولاية عامة على الأموال المجهول مالكها، وعلى أموال اليتامى إذا لم يكن لهم ولي خاص، وعلى غير ذلك.

10,662

أما الولاية الخاصة فهي الولاية على اليتيم من شخص خاص، كولاية العم على ابن أخيه اليتيم، وجعلنا هذا وليّاً ولم نجعله وكيلاً؛ لأنه استفاد تصرفه عن طريق الشرع، والوكيل والوصي والناظر عن الطريق الخاص بالمالك،

10,663

أما الولي فولايته مستفادة من الشرع.

وعلى هذا، فإذا وكل إنسان إنساناً في بيع شيء فباعه صح، مع أن الوكيل ليس بمالك، ولكنه قائم مقام المالك، لكن يجب على الوكيل أن يتصرف بما يراه أصلح،

10,664

فإذا كانت السلعة تزيد فإنه لا يبيعها حتى تنتهي الزيادة،

10,665

بخلاف الذي يتصرف لنفسه فإنه يجوز أن يبيع السلعة بما هو دون، والفرق بينهما أن المتصرف لغيره يجب أن يتصرف بالأحظ، والمتصرف لنفسه يتصرف بما شاء، فمثلاً لو أعطيت هذا الرجل مسجلاً يبيعه، فصار الناس يزيدون في المسجل حتى بلغ مائة أو مائتين، فلا يجوز له أن يبيعه والناس يزيدون فيه حتى يقف السعر، لكن لو باعه مالكه بمائة ريال وهو يساوي مائتين جاز؛ لأن المالك يتصرف لنفسه، وذاك يتصرف لغيره.

وانظر إلى هذه المسألة وهي التصرف للغير بالأحظ، حتى في العبادات، فالإمام يجب أن يصلي بالناس حسب السنة، وغيره يصلي ما شاء، قال النبي ﷺ :«إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء».

10,666

فَإِن بَاعَ مُلْكَ غَيْرِهِ أَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ بِلَا إِذْنِهِ لَمْ يَصِح وَإِن اشْتَرَى لَهُ فِي ذِمَّتِهِ بِلَا إِذْنِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ فِي العَقْدِ صَحَّ لَهُ بِالإِجَازَة، وَلَزِمَ المُشْتَرِيَ بِعَدَمِهَا مُلْكاً ......

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.