وللثاني حصته من الأجرة.
Its commentaries
(وللثاني حصته من الأجرة) من حين موت الأول،
فإن كان قبضها رجع في تركته بحصته؛ لأنه تبين عدم استحقاقه لها،
فإن تعذر أخذها فظاهر كلامهم أنها تسقط، قاله في " المبدع ".
وإن لم تقبض فمن مستأجر، وقدم في " التنقيح " أنها تنفسخ إن كان المؤجر الموقوف عليه بأصل الاستحقاق،
وكذا حكم مقطع أجر إقطاعه ثم أقطع لغيره،
وإن أجر الناظر العام أو من شرط له وكان أجنبيا لم تنفسخ الإجارة بموته ولا بعزله،
وإن أجر الولي اليتيم أو ماله أو السيد العبد، ثم بلغ الصبي ورشد وعتق العبد أو مات الولي أو عزل لم تنفسخ الإجارة، إلا أن يؤجره مدة يعلم بلوغه أو عتقه فيها فتنفسخ من حينهما.
(وللثاني حصته من الأجرة) من حين موت الأول أو حين انتقال الاستحقاق، كمن وقف دارا على ابنته ما دامت عزبا، ثم على زيد، فآجرتها مدة وتعجلت الأجرة، ثم تزوجت في أثنائها، فيأخذ زيد ما يقابل استحقاقه.
موت الأول فإن كان قبضها رجع في تركته أي فإن كان المؤجر قبض الأجرة، رجع الثاني المستحق للمنافع في تركة المؤجر الأول بحصته من الاستحقاق.
تنفسخ إن كان المؤجر الموقوف عليه بأصل الاستحقاق وهو من يستحق النظر، لكونه موقوفًا عليه، والمراد فيما بقي من المدة، لأنه آجر ملكه وملك غيره، فصح في ملكه، دون ملك غيره، واختاره ابن عقيل، والشيخ تقي الدين،
وقال: هذا أصح الوجهين. وقال ابن رجب: هو المذهب الصحيح، لأن الطبقة الثانية تستحق العين بمنافعها، تلقيا عن الواقف بانقراض الطبقة الأولى. وصوبه في الإنصاف، وقال: هو المذهب.
وكذا حكم مقطع أجر إقطاعه ثم أُقطع لغيره أي وكحكم موقوف عليه، حكم مقطع أرضا وغيرها، إقطاع نفع أجر إقطاعه مدة،
ثم انتقل ما أجره إلى غيره، وجزم به ابن رجب وغيره. وإجارتها جائزة، قال الشيخ: ما علمت أحدًا من علماء الإسلام - الأئمة الأربعة وغيرهم - قال: لا تجوز، حتى حدث في زماننا من قال بعدم الجواز، ولم تزل تؤجر، من زمن الصحابة إلى الآن، وعليه، فحكمه حكم الوقف، إذا انتقل إلى بطن ثان،
وأن الصحيح أنها تنفسخ.
أجر الولي اليتيم أو ماله، أو السيد العبد أي وإن أجر الولي اليتيم مدة، أو أجر الولي مال اليتيم، كداره أو بهائمه، أو أجر السيد العبد مدة معلومة.
العبد ثم بلغ الصبي ورشد، أو عتق العبد يعني قبل انقضاء مدة الإجارة، لم تنفسخ الإجارة،
أما في الولي فلأنها عقد لازم، عقده بحق الولاية، فلم يبطل بالبلوغ، كما لو باع داره أو زَوَّجه.
وأما في السيد فلأنها عقد صدر منه على ما يملكه، فلا تنفسخ بزوال ملكه بالعتق أو غيره، كما لو زوج أمته ثم باعها.
يعلم بلوغه، أو عتقه فيها، فتنفسخ من حينهما أي حين البلوغ أو العتق، لئلا يفضي إلى أن تصح الإجارة على جميع منافعهما طول عمرهما، وإلى أن يتصرف كل منهما في غير زمن ولايته على المأجور، وذلك كما لو أجره سنتين وهو ابن أربع عشرة سنة، أو علق عتقه بعد سنة ثم أجره سنتين، فتنفسخ الإجارة فيهما.
قال ابن رجب: ولو أجره مدة ثم أعتقه في أثنائها، لم تنفسخ على المذهب؛ وعند الشيخ تنفسخ إلا أن يستثنيها في العتق. لأن المدة هي الضابط للمعقود عليه، المعرفة له، فاشترط العلم بها.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.